هل التكبير بعد قرءاة سورة الضحى عند ختم القرآن بدعة؟؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: هل التكبير بعد قرءاة سورة الضحى عند ختم القرآن بدعة؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    513

    افتراضي هل التكبير بعد قرءاة سورة الضحى عند ختم القرآن بدعة؟؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قرأت في كتاب شيخنا الفاضل العلامة بكر بن عبدالله أبوزيد رحمه الله رحمة واسعة بدع القراء القديمة والمعاصرة الاتي:
    - وهناك أمور سبعة تتعلق بالختم وهي:
    أ- إكمال الختم, ويقال: ((تتمته)) ومعناه: أن يقرأ المأموم ما فات الإِمام من الآيات, وأن يعيد الإِمام بعد الختم ما فاته من الآيات .
    ب- استحباب ختمه في مساء الشتاء, وصباح الصيف .
    ج- وصل ختمة بأخرى بقراءة الفاتحة, أو خمس آيات من سورة البقرة .
    د- تكرار سورة الإِخلاص ثلاثاً .
    هـ- التكبير في آخر سورة الضحى إلى آخر سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها .
    و- صيام يوم الختم .
    أي أن الشيخ رحمه الله عد التكبير فى آخر سورة الضحى من البدع .
    ثم بعد ذلك وقفت على كلام لشيخنا المحدث العلامة أبي إسحاق الحويني حفظه الله فى كتابه فتاوى حديثية وهو :
    يسأل القارئ : عن درجة هذه الأحاديث :
    - أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبي بن كعب أن يكبر من سورة (الضحى) إلى آخر القرآن ، وهذا ما يفعله سائر القراء في زماننا ، فهل هذا صحيحٌ ؟ ولما سألت بعضهم قال : إن القراءة سنة متبعة ؟
    أما الحديث الأول : (أمر أبي بن كعب …) ؛ فإنه حديثٌ جيدٌ :
    أخرجه الحاكمُ في (المستدرك) (3 /304) من طريق أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزَّة ، قال : قرأتُ على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين ، فلما بلغتُ : (والضحى) قال لي : كبَّر كبَّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، وأخبره عن عبد الله بن كثير أنه قرأ على مُجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهدٌ أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمر بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهُ بذلك .
    قال الحاكم : هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد ، فتعقبه الذهبيُّ في (التلخيص) بقوله : البزيُّ قد تكلم فيه . وقال أيضًا في (الميزان) (1 / 145) : هذا حديث غريبٌ ، وهو مما أنكر على البزي . وقال ابن كثير في (تفسيره) (8 / 445) : فهذه سنةٌ تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة ، وكان إمامًا في القراءات ، فأمَّا في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي ، وقال : لا أحدثُ عنه ، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال : هو منكرُ الحديث .
    قُلتُ : كذا قال ابن كثير إن البزي تفرد به ، وليس كما قال ، فقد تابعه الشافعي قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين بسنده سواء .
    أخرجه أبو يعلى الخليلي في (الإرشاد) (ص 427 ، 428) قال : حدثنا جدي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا الشافعيُّ به ، وأشار ابن كثير إلى هذه الرواية فقال : (وحكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في (شرح الشاطبية) عن الشافعي أنه سمع رجلاً يكبر هذا التكبير في الصلاة ، فقال له : أحسنت وأصبت السنة ، وهذا يقتضي صحة هذا الحديث ) . اهـ .
    أفيدونا أفادكم الله.
    إذا استفدت من مشاركتي أو لم تستفد منها فادع الله أن يغفر لي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,000

    افتراضي رد: هل التكبير بعد قرءاة سورة الضحى عند ختم القرآن بدعة؟؟

    و قال أيضا المحدث النبيل أبا اسحاق حفظه الله فى كتابه " تنبيه الهاجد الى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد ":

    تنبيه الهاجد
    355- و أخرج الحاكم فى " المستدرك " (3/304) قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري الإمام بمكة في المسجد الحرام ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة قال :" قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت [والضحى] قال لي : كبر كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد ، فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أن بن عباس أمره بذلك ، وأخبره بن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك .
    قال الحاكم :
    " هذا حديث صحيح الإسناد " و تعقبه الذهبى بقوله " البزي قد تكلم فيه " .
    وأخرجه المخلص فى " الفوائد " و من طريقه الذهبى فى " الميزان " (1 / 145 ) من طريق ابن صاعد ثنا البزى أحمد بن محمد بن القاسم به .
    قال الذهبى : " هذا حديث غريب ، وهو مما أنكر على البزي ، قال أبو حاتم : هذا حديث منكر " .
    و معنى كلام الذهبى أن البزي تفرد به .
    و قد صرح بذلك ابن كثير فى " تفسيره "( 8/445) فقال : " فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة ، وكان إماما في القراءات، فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي ، وقال : لا أحدث عنه ، وكذا أبو جعفر العقيلى قال : هو منكر الحديث " .
    ? قلت : رضى الله عنكما !

    فلم يتفرد به البزى ، فقد تابعه الإمام الشافعى رحمه الله قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فذكر مثله .
    أخرجه أبو يعلى الخليلى فى " الإرشاد " (ص 427- 428) قال : حدثنا جدى ، حدثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم ، حدثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم ، حدثنا الشافعى به ، وهذا سند جيد .
    و قال ابن كثير أيضا : " حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في " شرح الشاطبية " عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة ، فقال
    أحسنت وأصبت السنة . . وهذا يقضي صحة هذا الحديث " .
    ? قلت : فواضح أن ابن كثير لم يقف على رواية الشافعى المسندة فى ذلك ، وإنما صحح الحديث بناء على قول الشافعى : " أصبت السنة " ، وتصحيح الحديث بمثل هذا القول فيه نظر لا يخفى على من تأمله . والله أعلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,000

    افتراضي رد: هل التكبير بعد قرءاة سورة الضحى عند ختم القرآن بدعة؟؟

    ما دام الحديث ثابت عن النبى صلى الله عليه و سلم باسناد جيد فأن العمل به له أجر القيام بالسنة ، و دونك فألزمه ، و لغيره فأطرح ، فأن كل الأقوال يؤخذ منها و ترد الا قول المعصوم نبينا صلى الله عليه و سلم .
    و قد نقل الإمام ابن القيم في «إعلام الموقعين» (1/6): قال الشافعي: «أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس».

    و أن العلامة بكر أبو زيد رحمه الله عالم من علماء السنة و التحقيق ، و لكنه وقع اليه هذا الحديث من طريق أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي فلذا ضعفه ، و أورده فى البدع لأن من ألتزم عبادة لم يقم عليها أصل أو دليل صحيح فهى بدعة .
    و لو علم بطريق الامام الشافعى رحمه الله لكان أول المتمسكين به ، و القائلين له ، و هكذا هم علماء أهل السنة عليهم رحمة الله تعالى ، و رفع درجاتهم ، و أجزل مثوبتهم .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    513

    افتراضي رد: هل التكبير بعد قرءاة سورة الضحى عند ختم القرآن بدعة؟؟

    جزا الله أخانا الشيخ أبوعبدالله خيرا وأجزل مثوبته .
    إذا استفدت من مشاركتي أو لم تستفد منها فادع الله أن يغفر لي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,000

    افتراضي رد: هل التكبير بعد قرءاة سورة الضحى عند ختم القرآن بدعة؟؟

    قال الشيخ عبد الله الحمرانى حفظه الله فى احدى مشاركاته
    الذي أعرفه أن للتفسير ثلاث قطع مخطوطة متفرقة:
    1- قطعة من أول المصحف إلى جزء من سورة آل عمران، عدد الأوراق 248 ق، محفوظة بدار الكتب المصرية برقم 15 تفسير.
    2- قطعة أخرى فيها: سورتا آل عمران والنساء، عدد الأوراق 205ق، آيا صوفيا، تركيا.
    3- قطعة من سورة المائدة إلى جزء من سورة الأنفال، عدد الأوراق 243ق، المكتبة المحمودية 49 تفسير.
    4- قطعة من سورة الأنفال إلى سورة الرعد، عدد الأوراق 260ق، المكتبة المحمودية 50 تفسير.
    5- قطعة من سورة المؤمنون إلى نهاية سورة العنكبوت، عدد الأوراق 284ق، دار الكتب المصرية 15 تفسير.
    وينظر: ص13 من مقدمة المطبوع.
    فالموجود من مخطوطات التفسير ينتهي عند سورة العنكبوت، وسورة الأحزاب فيما بعدها..
    فتكون ضمن المفقود...
    ولعل الإشكال حصل بما وقع في المطبوع من الكتاب من تلفيق، وذلك بجمع باقي التفسير من مصادر وسيطة..
    والله أعلم...
    و هو على هذا الرابط :
    طلب رسالة علمية لتفسير ابن أبي حاتم سورة الأحزاب

    قلت مستدركا على محقق تفسير ابن أبى حاتم :
    ما دام تنقل عن مصادر وسيطة فأن هذا الحديث مما فاتك ايراده فى التفسير - سورة الضحى ، فقد روى من طريق عبد الرحمن بن أبى حاتم ، و على علمى القاصر ليس له كتاب فى علوم القرآن سوى التفسير الذى سأله جماعة اخراجه .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    104

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد السكندرى مشاهدة المشاركة
    و قال أيضا المحدث النبيل أبا اسحاق حفظه الله فى كتابه " تنبيه الهاجد الى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد ":

    تنبيه الهاجد
    355- و أخرج الحاكم فى " المستدرك " (3/304) قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري الإمام بمكة في المسجد الحرام ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة قال :" قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت [والضحى] قال لي : كبر كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد ، فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أن بن عباس أمره بذلك ، وأخبره بن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك .
    قال الحاكم :
    " هذا حديث صحيح الإسناد " و تعقبه الذهبى بقوله " البزي قد تكلم فيه " .
    وأخرجه المخلص فى " الفوائد " و من طريقه الذهبى فى " الميزان " (1 / 145 ) من طريق ابن صاعد ثنا البزى أحمد بن محمد بن القاسم به .
    قال الذهبى : " هذا حديث غريب ، وهو مما أنكر على البزي ، قال أبو حاتم : هذا حديث منكر " .
    و معنى كلام الذهبى أن البزي تفرد به .
    و قد صرح بذلك ابن كثير فى " تفسيره "( 8/445) فقال : " فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة ، وكان إماما في القراءات، فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي ، وقال : لا أحدث عنه ، وكذا أبو جعفر العقيلى قال : هو منكر الحديث " .
    ? قلت : رضى الله عنكما !

    فلم يتفرد به البزى ، فقد تابعه الإمام الشافعى رحمه الله قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فذكر مثله .
    أخرجه أبو يعلى الخليلى فى " الإرشاد " (ص 427- 428) قال : حدثنا جدى ، حدثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم ، حدثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم ، حدثنا الشافعى به ، وهذا سند جيد .
    و قال ابن كثير أيضا : " حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في " شرح الشاطبية " عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة ، فقال
    أحسنت وأصبت السنة . . وهذا يقضي صحة هذا الحديث " .
    ? قلت : فواضح أن ابن كثير لم يقف على رواية الشافعى المسندة فى ذلك ، وإنما صحح الحديث بناء على قول الشافعى : " أصبت السنة " ، وتصحيح الحديث بمثل هذا القول فيه نظر لا يخفى على من تأمله . والله أعلم
    بل المتابعة هنا لا تغني شيئا لآن من روى عنه الشافعي والبزي مجهول وإليك كلام العلامة الألباني رحمه الله حيث قال : وله علة ثالثة : وهي جهالة حال إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين ؛ فقد أورده
    ابن أبي حاتم (1/ 1/ 180) وقال :
    "روى عنه محمد بن إدريس الشافعي ، ويعقوب بن أبي عباد المكي" .
    ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولا رأيت له ذكراً في شيء من كتب الجرح
    والتعديل الأخرى ، ولا ذكره ابن حبان في "ثقاته" على تساهله في توثيق المجهولين!
    وأما المتابعة التي سبقت الإشارة إليها : فهي من الإمام محمد بن إدريس
    الشافعي رحمه الله تعالى ؛ فقال ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي ومناقبه "
    (ص 142) : أخبرني محمد بن عبدالله بن عبدالحكم - قراءة عليه - : أنا الشافعي :
    ثنا إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين (يعني : قارئ مكة) قال : قرأت على
    شبل (يعني : ابن عباد) ، وأخبر شبل أنه قرأ على عبدالله بن كثير ، وأخبر عبدالله
    ابن كثيرا أنه قرأ على مجاهد ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس ، وأخبر ابن
    عباس أنه قرأ على أبي بن كعب ، وقرأ أبي بن كعب على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    قلت : هكذا الرواية فيه ؛ لم يذكر : {الضحى} والتكبير ، وكذلك هو في
    "تاريخ بغداد" (2/62) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : نا
    محمد بن عبدالله بن عبدالحكم المصري ... به .
    وخالف جد أبي يعلى الخليلي ؛ !فقال أبو يعلى في "الإرشاد" (1/427) :
    حدثنا جدي : حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ... بإسناده المذكور في "الآداب "
    نحوه ؛ إلا أنه زاد في آخره فقال :
    ! ... فلما بلغت : {والضحى} ؛ قال لي : يا ابن عباس! كبر فيها ؛ فإني
    قرأت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... " إلخ - كما فِي حَدِيثِ الترجمة - .
    ــــــــ
    قلت : وجدُّ أبي يعلى ؛ لم أجد له ترجمة إلا في "الإرشاد" لحفيده الحافظ
    أبي يعلى الخليلي (2/765 - 766) ، وسمى جماعة روى عنهم ، ولم يذكر أحداً
    روى عنه ؛ فكأنه من المستورين الذين لم يشتهروا بالرواية عنه ، ولعله يؤيد ذلك
    قول الحافظ الخليلي :
    "ولم يرو إلا القليل " . مات سنة (327) .
    وكذا في "تاريخ قزوين" للرافعي (2/134) - نقلاً عن الخليلي - .
    قلت : فمثله لا تقبل زيادته على الحافظين الجليلين : ابن أبي حاتم وأبي
    العباس الأصم ؛ فهي زيادة منكرة . ويؤيد ذلك ما تقدم عن الحافظ ابن كثير : أنها
    سنة تفرد بها أبو الحسن البزي . مع شهادة الحفاظ المتقدمين بأن الحديث منكر .
    والله أعلم .
    لو كنت تعقل نعمة الرحمن ..... ما كنت سباقا إلى العصيان
    فكيف وجدت عاقبة المعاصي ...أم كيف يعصي حامل القرآن
    حسبي الله ونعم الوكيل .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    104

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد السكندرى مشاهدة المشاركة
    ما دام الحديث ثابت عن النبى صلى الله عليه و سلم باسناد جيد فأن العمل به له أجر القيام بالسنة ، و دونك فألزمه ، و لغيره فأطرح ، فأن كل الأقوال يؤخذ منها و ترد الا قول المعصوم نبينا صلى الله عليه و سلم .
    و قد نقل الإمام ابن القيم في «إعلام الموقعين» (1/6): قال الشافعي: «أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس».

    و أن العلامة بكر أبو زيد رحمه الله عالم من علماء السنة و التحقيق ، و لكنه وقع اليه هذا الحديث من طريق أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي فلذا ضعفه ، و أورده فى البدع لأن من ألتزم عبادة لم يقم عليها أصل أو دليل صحيح فهى بدعة .
    و لو علم بطريق الامام الشافعى رحمه الله لكان أول المتمسكين به ، و القائلين له ، و هكذا هم علماء أهل السنة عليهم رحمة الله تعالى ، و رفع درجاتهم ، و أجزل مثوبتهم .
    بل الحديث لم يثبت والمتابعة هنا لا تغني شيئا لآن من روى عنه الشافعي والبزي مجهول وإليك كلام العلامة الألباني رحمه الله حيث قال : وله علة ثالثة : وهي جهالة حال إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين ؛ فقد أورده
    ابن أبي حاتم (1/ 1/ 180) وقال :
    "روى عنه محمد بن إدريس الشافعي ، ويعقوب بن أبي عباد المكي" .
    ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولا رأيت له ذكراً في شيء من كتب الجرح
    والتعديل الأخرى ، ولا ذكره ابن حبان في "ثقاته" على تساهله في توثيق المجهولين!
    وأما المتابعة التي سبقت الإشارة إليها : فهي من الإمام محمد بن إدريس
    الشافعي رحمه الله تعالى ؛ فقال ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي ومناقبه "
    (ص 142) : أخبرني محمد بن عبدالله بن عبدالحكم - قراءة عليه - : أنا الشافعي :
    ثنا إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين (يعني : قارئ مكة) قال : قرأت على
    شبل (يعني : ابن عباد) ، وأخبر شبل أنه قرأ على عبدالله بن كثير ، وأخبر عبدالله
    ابن كثيرا أنه قرأ على مجاهد ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس ، وأخبر ابن
    عباس أنه قرأ على أبي بن كعب ، وقرأ أبي بن كعب على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    قلت : هكذا الرواية فيه ؛ لم يذكر : {الضحى} والتكبير ، وكذلك هو في
    "تاريخ بغداد" (2/62) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : نا
    محمد بن عبدالله بن عبدالحكم المصري ... به .
    وخالف جد أبي يعلى الخليلي ؛ !فقال أبو يعلى في "الإرشاد" (1/427) :
    حدثنا جدي : حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ... بإسناده المذكور في "الآداب "
    نحوه ؛ إلا أنه زاد في آخره فقال :
    ! ... فلما بلغت : {والضحى} ؛ قال لي : يا ابن عباس! كبر فيها ؛ فإني
    قرأت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... " إلخ - كما فِي حَدِيثِ الترجمة - .
    ــــــــ
    قلت : وجدُّ أبي يعلى ؛ لم أجد له ترجمة إلا في "الإرشاد" لحفيده الحافظ
    أبي يعلى الخليلي (2/765 - 766) ، وسمى جماعة روى عنهم ، ولم يذكر أحداً
    روى عنه ؛ فكأنه من المستورين الذين لم يشتهروا بالرواية عنه ، ولعله يؤيد ذلك
    قول الحافظ الخليلي :
    "ولم يرو إلا القليل " . مات سنة (327) .
    وكذا في "تاريخ قزوين" للرافعي (2/134) - نقلاً عن الخليلي - .
    قلت : فمثله لا تقبل زيادته على الحافظين الجليلين : ابن أبي حاتم وأبي
    العباس الأصم ؛ فهي زيادة منكرة . ويؤيد ذلك ما تقدم عن الحافظ ابن كثير : أنها
    سنة تفرد بها أبو الحسن البزي . مع شهادة الحفاظ المتقدمين بأن الحديث منكر .
    والله أعلم .
    لو كنت تعقل نعمة الرحمن ..... ما كنت سباقا إلى العصيان
    فكيف وجدت عاقبة المعاصي ...أم كيف يعصي حامل القرآن
    حسبي الله ونعم الوكيل .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •