"اعصفي يا رياح و قصائد اخرى" لأبي فهر محمود شاكر pdf
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: "اعصفي يا رياح و قصائد اخرى" لأبي فهر محمود شاكر pdf

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    45

    افتراضي "اعصفي يا رياح و قصائد اخرى" لأبي فهر محمود شاكر pdf

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    تجدون ديوان "اعصفي يا رياح و قصائد اخرى" مرفوع على موقع ارشيف هنا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    851

    افتراضي رد: "اعصفي يا رياح و قصائد اخرى" لأبي فهر محمود شاكر pdf

    محمود شاكر

    ( 1327 - 1418 هـ)
    ( 1909 - 1997 م)


    سيرة الشاعر:

    محمود بن محمد شاكر بن أحمد بن عبدالقادر.
    ولد في مدينة الإسكندرية (مصر)، وتوفي في القاهرة.
    عاش في مصر والمملكة العربية السعودية، كما زار عددًا من البلاد العربية.
    تلقى تعليمه الأولي في مدرسة الوالدة أم عباس بالقاهرة، التي نقل إليها والده وكيلاً للجامع الأزهر عام 1909، ليلتحق بعد ذلك بمدرسة القِرَبيَّة بدرب الجماميز حيث حصل على الشهادة الابتدائية، وفي عام 1921 انتقل إلى المدرسة الخديوية الثانوية محرزًا شهادة البكالوريا - «القسم العلمي» - عام 1925، وليلتحق بقسم اللغة العربية في كلية الآداب حتى عامه الدراسي الثاني الذي توقف بعده عن مواصلة دراسته الجامعية على أثر خلاف نشب بينه وبين طه حسين حول منهج دراسة الشعر الجاهلي.
    كان على صلة بالشيخ سيد بن علي المرصفي الذي حضر دروسه في جامع السلطان برقوق منذ عام 1922، فقرأ عليه بعض الكتب الأدبية، وبعضا من أشعار
    الهذليين.
    سافر إلى الحجاز عام 1928 فأنشأ مدرسة جدة الابتدائية. وفي أواسط عام 1929 عاد إلى القاهرة لينصرف إلى الكتابة في الصحف والمجلات. وظل في عمله حتى عام 1938 الذي حصل فيه على امتياز إصدار مجلة «العصور» من إسماعيل مظهر لتصدر أسبوعية، بعد أن كانت شهرية، غير أنها توقفت بعد صدور عددين اثنين، وقد أسهم في اختيار وترجمة مواد مجلة «المختار»، ثم اتجه إلى التحقيق والتأليف ونشر النصوص عقب إغلاق مجلة الرسالة. وفي عام 1957 أسس مع رفيقيه محمد رشاد سالم وإسماعيل عبيد مكتبة دار العروبة التي وضعت تحت الحراسة بعد اعتقاله وشريكيه في عام 1965، بسبب انتمائهم للإخوان المسلمين.
    كان عضوًا في مجمع اللغة العربية منذ عام 1983، كما كان عضوًا للمجلس الاستشاري في مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي منذ عام 1991، إضافة إلى عضويته لمجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية منذ عام 1994، وكان منذ عام 1980 عضوًا مراسلاً لمجمع اللغة العربية في دمشق.
    شارك في العديد من المؤتمرات التي كان أهمها مؤتمر الأدباء العرب ببغداد عام 1970، وكان بيته قبلة للمهتمين بالثقافة العربية والإسلامية من أرجاء الوطن العربي كافة.
    اعتقل مرتين في عهد جمال عبدالناصر بسبب مواقفه، وبعض نشاطاته السياسية، المرة الأولى من فبراير 1959 حتى أكتوبر من العام نفسه، والثانية من أغسطس عام 1965 إلى ديسمبر عام 1967.
    يعد واحدًا من أبرز المحققين لكتب التراث في زمانه، وكان من أكثرهم خوضًا للمعارك الأدبية تفنيدًا ومراجعة وتصويبًا، خاصة ما كان من تصديه لدعاوى الإصلاح في نظام التعليم الأزهري التي قادها الإمام محمد عبده، ورشيد رضا، وغيرهما.

    الإنتاج الشعري:


    - له قصيدة طويلة عنوانها «القوس العذراء» نشرها عام 1952، ثم أعاد نشرها على هيئة كتاب في مكتبة دار العروبة - القاهرة 1964، وله ديوان عنوانه «اعصفي يا رياح وقصائد أخرى» - شرح وتقديم - عادل سليمان جمال - جمع وتحقيق - فهر محمود محمد شاكر - مطبعة المدني - القاهرة، دار المدني - جدة 2001، ونشرت له صحيفة السياسية الأسبوعية عددًا من القصائد، وله العديد من القصائد المخطوطة في حوزة ابنته.

    الأعمال الأخرى:


    - له العديد من الكتب المحققة والمؤلفة منها: «فضل العطاء على العسر» - لأبي هلال العسكري - المطبعة السلفية - 1934، وكتاب «المكافأة وحسن العقبى» - لابن الداية - المكتبة التجارية - القاهرة 1940، و «تفسير الطبري» (جامع البيان عن تأويل آي القرآن - ستة عشر جزءًا - دار المعارف (1954 - 1969)، و «طبقات فحول الشعراء» - لابن سلام الجمحي - دار المعارف - القاهرة 1974، و «المتنبي» - السفران: الأول والثاني - الطبعة الثانية - القاهرة 1977، وكان قد نشر أول مرة في المقتطف - عدد خاص - 1936، و «تهذيب الآثار وتفضيل الثابت عن رسول الله من الأخبار» للطبري - منشورات جامعة الإمام محمد بن سعود - 1982 - 1983، و «دلائل الإعجاز» - لعبد القاهر الجرجاني - مكتبة الخانجي - القاهرة 1989، و «أسرار البلاغة» - لعبد القاهر الجرجاني - دار المدني - جدة 1991.
    يجيء شعره تعبيرًا صادقًا عن تجاربه الذاتية والوجدانية وتأملاته الفكرية.
    يميل إلى التجريد، وإسقاط ذاتيته على الأشياء، وله شعر في الوصف الذي يتجه به إلى التعبير عن الإحساس بالجمال، مستبدلاً ذلك بالوصف النمطي التقليدي. كما كتب في المناسبات الدينية، وله في المراسلات الشعرية الإخوانية التي تجيء مصحوبة بالمدح والتقريظ. تتسم لغته بالثراء والطواعية، وفسحة الخيال. يصاحب ذلك كله نفس شعري طويل، وقدرة على إدارة اللغة، وتحريك مدلولاتها، وتنويع أنساقها. التزم عمود الشعر إطارًا في بناء قصائده.
    نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1981، كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب العربي عام 1984.

    مصادر الدراسة:


    1 - مجموعة من الباحثين - دراسات عربية وإسلامية - مطبعة المدني - القاهرة 1982.
    2 - محمود إبراهيم محمد: محمود محمد شاكر ومنهجه في الدرس الأدبي والتحقيق - رسالة ماجستير - جامعة القاهرة - 1991.
    3 - محمود محمد الطناحي: مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي - مكتبة الخانجي - القاهرة 1984.
    مراجع للاستزادة:
    - محمد مهدي علام : المجمعيون في خمسين عامًا - مطبوعات مجمع اللغة العربية - القاهرة 1986. عناوين القصائد:


    من قصيدة: اعصفي يا رياح
    تحت الليل
    من قصيدة: وعد
    من قصيدة: اعصفي يا رياح

    اعصفي يا رياحُ من حيثما شئتِ وعفِّي الطلولَ والآثارا
    وانسفي يا رياحُ آيةَ هذا الليل حتى يحورَ ليلاً سِرارا
    وازأري يا رياحُ في حرم الدهر زئيرًا يزلزلُ الأعمارا
    اعصِفي وانسفي كأنك سُخِّرت خبالا يساور الأقدارا
    اعصفي وازأري كأنك غيرَى قذفت حقدَها شرارًا ونارا
    اعصفي كالجنون في عقل صبٍّ هتك الغيظُ عزمَه والوقارا
    اعصفي كالشكوك في مُهجة الأعمى تخاطفْنَ حسَّه حيث سارا
    اعصفي كالفناء ينتسِف الأوكارَ نسفًا ويصرع الأطيارا
    اعصفي كالضلال يسخر من هادٍ أذلَّ القِفار علمًا، وحارا
    اعصفي كالأسى أفاق من الصبر فلم يستطع قرارًا، وفارا
    اعصفي وانسفي، فما أنت إلا نعمةٌ تنشئُ الخراب اقتدارا
    عالمٌ لم يكن ولا الساكنوه غيرَ أشباحِ نقمةٍ تتبارَى

    اعصفي يا رياح غضبَى بإعصارٍ من المقْتِ، جاحمًا
    هدَّارا
    كيف أبصرتِ ما طويتَ من الدنيا بليلٍ، وما اخترقتِ نهارا؟
    اشهدي: هل رأيت عقلاً ونُبلاً أمْ جنونًا يؤمُّ خزيًا وعارا؟
    وخفايا من الخبائث تسعى، وحُقودًا من الخنَى تتمارى
    وأساطيرَ حيةً ألبسَتْها قَينةُ الدهر ثوبَها المستعارا
    وأباطيلَ دلَّستْها أكاذيبُ، فأضحت هدًى وأمست منارا
    ومطايا تخوض في لُجج الظلم بركبٍ لا يسأمون السِّفارا
    وأذلاءَ يشمخون من الكِبْرِ وهم في القيود حسرَى أُسارى
    ودمًى لم تزل تسير اضطرارًا في غرورٍ ينفي المسيرَ اضطرارا
    وبقايا فرائسٍ لم تكدْ تنبضُ حتى أُحدَّتِ الأظفارا
    ودنايا تختالُ في زُخرف البطشِ تخالُ الأقدارَ منها غيارى
    في حياةٍ مخبولةٍ أسكرتْها شهواتٌ تبقى وتُفني السُّـكارى
    كل شيءٍ مسَّتْه يطغى فلا يزهدُ طبعًا ، ولا يعِفُّ اختيارا

    انصتي يا رياح صرخةَ ملهوفٍ طعينٍ أفنى الليالي انتظارا
    هامَ يستنفض الغيوبَ وحيدًا دامياتٌ جراحُه لا تُوارى
    كلما ظنَّ في دواءٍ شفاءً، عاد داءً يُدمي جراحًا عذارى
    أفرارًا من الجراح تداويهنَّ؟ كلا! أيْقَنت أن لا فرار
    سِرْ جريحًا رثّاً بآلامكَ الظمأى، وسائلْ إن استطعت جوارا
    غرق العالمون في عَيْلم النور فأطفَا جهارَهم والسِّرارا
    شرِقوا شَرقةً بما حصَّلوه، ذَبحتْ علمَهم فغاروا وغارا
    أين؟ لا أين! يا رياحُ أجيبي مزِّقي الحُجبَ وانزعي الأستارا
    مَنْ مجيبٌ إلاكِ، كاهنةَ الآبادِ، في هيكلٍ تقادم دارا
    شاد عُبّاده المحاريبَ إيمانًا، فملُّوا، فأعرضوا كفارا
    سكروا، فانتشَوْا، فهَبُّوا يزفُّون إلى هيكل البقاء البوارا
    أخلودًا وحكمةً، أم ظِلالاً وأحاديثَ تضحك السُّمّارا
    ماردٌ في الثرى تُقلِّصُ عنه الشمسُ، يُمسي ثرًى يطير غبارا

    أنصتي يا رياحُ ما أبشع الصوتَ! لقد سار في القرون
    مسارا
    أحنينًا أم صرخةً، أم أنينًا، أم مُكاءً أم عولةً، أم جؤارا؟
    أم تهاليلَ عاكفين على الأوثان عجُّوا لها وضجوا اعتذارا؟
    أم زنوجًا توالغوا في الدم المسفوح دفُّوا وهلَّلوا استبشارا؟
    أم مسوخًا من العواطف تَعوي سُخرًا من رِئائها واحتقارا؟
    أم كشيشَ الشحناء، همَّتْ، وفحَّت وتنزَّى لعابها واستطارا؟
    أم صليلَ الأحقاد طاشت عن الكظْم، فخاضت إلى التشفِّي الغمارا؟
    أم هزيمَ اللذات في صخب النشوة، هاجت زفيرَها الفوّارا؟
    أم وغَى السخريات في لغطِ الآلامِ تستصرخُ الدموع الغِزارا؟
    أم عويلَ المنى البوالي على أجداث همٍّ مضى وأبقى تَبارا؟
    أم تسابيحَ خاشعين من التقوى أسرُّوا من خشيةٍ إسرارا؟
    أم تكاذيبَ بل تكاذيبُ هل تبصر إلا الهداةَ والأبرارا؟
    قد أرادوا أن يجتنوا ثمر الخيراتِ حلوًا فصادفوه مُرارا

    انظري يا رياحُ ذا القبسَ الوهّاج قد راوح الفناءَ
    اقتدارا
    عاش تحت الأطباق دهرًا فدهرًا يتلوَّى بثقلهِنَّ انبهارا
    كلما رام منفذًا ردَّدته في ظلام الأعماق يعنو صَغارا
    لم يزل دائبًا يُنقِّب ملتاعًا ويحتالُ في صفاها احتِفارا
    صدعَ الصخرةَ الململَمَة الكبرى، وأسرى، حتى نما فاستطارا
    ورأى نورَه فجُنَّ من الفرحة أعمَى رأى الظلام نهارا
    أيُّ شيءٍ هذا؟ وما ذاك؟ بل هذا وزاغت لِـحاظُه استكبارا
    قد رأى عالمًا مَهُولاً من المجهول، غشّاه نورُه فاستنارا
    ليس يدري: أهم عِدًى أم صديقٌ؟ أيُبينون لو أراد حوارا؟
    أم صُموتٌ لا ينطقون، ازدراءً لغريبٍ عنهم أساء الجوارا؟
    واغلٌ يعتدي يُسائل عن أسرار خلقٍ أجلَّ من أن تُثارا
    كيف غرَّته نفسُه؟ كيف ظنَّ الغيب يُلقي لثامَه والخمارا؟
    أملٌ باطل فلو أسفر الغيبُ لأعمى بنورِه الأنوارا

    تحت الليل

    أهيمُ وقلبي هائمٌ وحُشاشتي ______________________________ _____
    تهيمُ فهل يبقَى الشقيُّ المبعثرُ؟ ______________________________ _____
    وهل يهتدي غاوٍ أضاع حياتَه ______________________________ _____
    بحيث يضيع الطامحُ المتجبِّر؟ ______________________________ _____
    وهل تسكن الدنيا ويسكنُ صَرْفُها ______________________________ _____
    ويسكن هذا النابضُ المتفجِّر؟ ______________________________ _____
    وهل تطفئُ الأيام نيرانَ ظلمها ______________________________ _____
    وتُطفَأُ نارٌ في دمي تتسعَّر؟ ______________________________ _____
    لئن أبقتِ الآمال مِنِّي ، لطالما ______________________________ _____
    تقلَّبتُ في آلامها أتضوَّر ______________________________ _____
    تنازعني من كل وجهٍ بساحرٍ ______________________________ _____
    يمثِّل لي إقبالَها ويصور ______________________________ _____
    فيهوي لها بعضي وبعضيَ موثقٌ ______________________________ _____
    بأشواقه الأخرى إلى حيث ينظر ______________________________ _____
    أضاليلُ من سحر الحياة وفتنةٌ ______________________________ _____
    تهاوَى إليها مستهامٌ مُسحَّر ______________________________ _____
    أبَى القلب إلا أن يراها قريبةً ______________________________ _____
    كأنَّ رضاها مزنةٌ تتحدَّر ______________________________ _____
    يرفُّ شباب القلب في قسَماتها ______________________________ _____
    تكاد تراه ضاحكًا يتحيَّر ______________________________ _____
    تضيءُ ليالي همِّه بخيالها ______________________________ _____
    كما سَلَّ همَّ الليل نجمٌ منوِّر ______________________________ _____
    وهيهات ضلَّ القلب إن بقاءها ______________________________ _____
    بقاءُ ربيعِ الزهرِ أو هو أقصر ______________________________ _____
    سرَتْ في دمٍ يغلي كأن اندفاقَه ______________________________ _____
    من القلب ينبوعٌ من الوجْد يُسجَر ______________________________ _____
    تمرُّ به الأفكار وهي نديَّةٌ ______________________________ _____
    فما هي إلا جمرةٌ تتدهور ______________________________ _____
    إذا سكنتْ في الليل كلُّ خفيَّةٍ ______________________________ _____
    سمعتُ صليلاً في دمي يتحدَّر ______________________________ _____
    فهل ترحمُ الأيام أو تهدأ المنى؟ ______________________________ _____
    أبَى حبُّها إلا شقاءً يدمِّر ______________________________ _____

    من قصيدة: وعد

    يا وعدُ مالكَ مهزولاً ومختَزَلا؟ ______________________________ _____
    كأن جلدَك يا للبؤس أسمالُ ______________________________ _____
    الجوعُ غالَك؟ أم غالتْك نائبةٌ ______________________________ _____
    من اللواتي لها في الروح أغوال؟ ______________________________ _____
    بنو أبيكَ لهم في الدُّورِ منزلةٌ ______________________________ _____
    عطفٌ وحبٌّ وتقريبٌ وإدلال ______________________________ _____
    وأنت وحدَك منبوذٌ ومُطَّرحٌ ______________________________ _____
    تطوف حولك أشباحٌ وأهوال ______________________________ _____
    يا ظامئَ العين من جوعٍ ومن ظمأٍ ______________________________ _____
    ماذا بقاؤك؟ والإخلاص قتّال ______________________________ _____
    هذا المشعَّث ذو الأحلامِ صُحْبَتُهُ ______________________________ _____
    همٌّ وخوفٌ وحرمانٌ وإقلال ______________________________ _____
    يعيش في الأرض جُثمانًا وناظرةً ______________________________ _____
    وروحُه للعوالي الشمِّ تحتال ______________________________ _____
    قد نابذَ الزمنَ العاتي فنابذه ______________________________ _____
    تصاوُلاً وكلا القِرْنين صوّال ______________________________ _____
    وعاش في وحدة الرُّهبان معتزلاً ______________________________ _____
    له رفيقان: آلامٌ وأوْجال ______________________________ _____
    هما همٌ ومنَى نفسٍ وتمتمةٌ ______________________________ _____
    ولوعةٌ كبنات السحْبِ تنثال ______________________________ _____
    ما انفكَّ يرسل من نفسٍ معذَّبةٍ ______________________________ _____
    نارًا تؤجُّ لها في الجوع إشعال ______________________________ _____
    لها نقيضٌ وترجيعٌ وغمغمةٌ ______________________________ _____
    كأنما لاقتِ الأبطالَ أبطال ______________________________ _____
    يثيرُ حولك ذعرًا لا يُنهنهُه ______________________________ _____
    خوفُ الحياة، ولا تنهاه آمال ______________________________ _____
    بينا تراهُ عليها ساكنًا قلقًا ______________________________ _____
    كأنْ به ربضَتْ في الأرض أغلال ______________________________ _____
    إذا السماء قد انشقَّت بصاعقةٍ ______________________________ _____
    رعدٌ وبرقٌ، وتخطيفٌ وإذهال ______________________________ _____
    ما حيلةٌ لك إلا أن تَنكَّبها ______________________________ _____
    وأنت تُخلِدُ مذعورًا وتنهال ______________________________ _____
    تردُّ ذيلَك للخَيْشوم تستُره ______________________________ _____
    عجلانَ ترجف ما للهَوْلِ إمهال ______________________________ _____
    يا وعدُ حسبُكَ هذا ساحرٌ فطنٌ ______________________________ _____
    له على مُرْسلات الريحِ إفضال ______________________________ _____
    يعلو الشوامخَ لـمّاحًا ونظرتُه ______________________________ _____
    كنظرة الصقر: إمهالٌ وإعجال ______________________________ _____
    ينقضُّ يفترسُ الأقران مُجترئا ______________________________ _____
    وباغيًا فهْي أشلاءٌ وأوصال ______________________________ _____
    ماذا لقيتَ من الدنيا ومن رجلٍ ______________________________ _____
    له عليكَ تميماتٌ وأقفال؟ ______________________________ _____
    يظل مُنتبِذًا في الظلِّ مُختلِجًا ______________________________ _____
    وللوساوس من حولَيْه تَجْوال ______________________________ _____
    وهمٌ يقلِّب في الآفاق جُمجمةً ______________________________ _____
    لها وجومٌ، وإيماءٌ وإطلال ______________________________ _____
    يرمي الغيوبَ بعينٍ لمحُها ضَرَمٌ ______________________________ _____
    كأنما هي صيدٌ وهو نبّال ______________________________ _____
    تراه كالهامدِ المضنَى ومُهجتُه ______________________________ _____
    روعاءُ نافرةُ الأهواء مِرْسال ______________________________ _____
    جيّاشةٌ يتلاقى مَوجُها لُـججًا ______________________________ _____
    كما تصادمَ بالرِّيبال رِيبال ______________________________ _____
    ترى الظلالَ حواليه مفزَّعةً ______________________________ _____
    لهنَّ في الصمت تَعداءٌ وتَنْقال ______________________________ _____
    تخالُها الجنَّ تخطو في مسارِبِها ______________________________ _____
    والريحُ ساكنةٌ، والقيظُ جوّال ______________________________ _____
    أكبَّ ينظر ما فيها ويقرؤُها ______________________________ _____
    كأنه في طوايا الجنِّ دَخّال ______________________________ _____
    تسمَّع النفث هَسْهاسًا ودندنةً ______________________________ _____
    كأنها الغيثُ في شجْراءَ هطال ______________________________ _____
    وفيتَ يا وعدُ هذا شاعرٌ ظلَمتْ ______________________________ _____
    فيه النوائبُ ظلمًا وهي جُهّال ______________________________ _____
    ففرَّ معتزلاً أرضًا وساكنَها ______________________________ _____
    وللكريم عن الآفات تَرحال ______________________________ _____
    آنسْتَه بصديقٍ لا تُدنِّسه ______________________________ _____
    خلائقُ اللؤْمِ تمليقٌ وإدغال ______________________________ _____
    أفٍّ لما حملَتْ أمٌّ وما وضعتْ ______________________________ _____
    غدرٌ ولؤمٌ وطغيانٌ وإسلال ______________________________ _____
    يا وعدُ حُيِّيتَ من ذى نَبْحةٍ فضلَتْ ______________________________ _____
    نُطقَ الخلائق إكرامٌ وإجمال ______________________________ _____
    لما غدوْتَ من السّاجور مُنطلقًا ______________________________ _____
    كنتَ الحفاوةَ لا كِبْرٌ ولا خال ______________________________ _____
    وجئتَ مبتهجَ العينين مبتسمًا ______________________________ _____
    مُبصْبِصًا، فهمُ ضيفٌ ونُزّال ______________________________ _____
    ورحْتَ تمسحُهم برّاً وتكرمةً ______________________________ _____
    وذو المروءةِ للمعروف فَعّال ______________________________ _____
    ترنو إلى صَدَعٍ أرخَى مُبيَّضةً ______________________________ _____
    نسّاجُها الدهرُ والأيامُ مِنْوال ______________________________ _____
    فانظرْ بنانًا كنورِ الفجرِ لمحَتُه ______________________________ _____
    تنجابُ عنه الدياجي وهْي فُلاّل ______________________________ _____
    يرفُّ فيه شُعاعٌ من قريحتِهِ ______________________________ _____
    إذا تمزَّقتِ الآراءُ وَصّال ______________________________ _____
    أنامِلُ السّحرِ في الجُلَّى أناملُه ______________________________ _____
    النارُ وهّاجةٌ والغيثُ هطّال ______________________________ _____
    فليس يُعجِزُه عما يُحاولُه ______________________________ _____
    صعبُ المِراسِ، ولا يَثْنيهِ عُقّال ______________________________ _____
    في كفِّه أُنملاتٌ نبضُها نغمٌ ______________________________ _____
    مغرِّدٌ في ضمير اللَّفظِ زجّال
    قناة روح الكتب على التيليجرام فوائد متجددة
    https://telegram.me/Qra2t

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,466

    افتراضي رد: "اعصفي يا رياح و قصائد اخرى" لأبي فهر محمود شاكر pdf

    جزاكما الله خيرا ،رحم الله أبا فهر ؛عالم زمانه وكل زمان،شرف لي أن أكون تلميذة لتلميذه الأنجب الأستاذ الدكتور محمد جمال صقر!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •