اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟ - الصفحة 3
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 61

الموضوع: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    السلام عليكم ،

    جزاك الله خيراً أخي عبدالعزيز بن سعد ، وأحب أن أنوه إلى أن الشيخ حمود - رحمه الله - استدل بآية الإكراه على المسألة المذكورة أعلاه ، فقد قرأت فتواه كاملة ، وقد اعتبر أن حال الأخ المذكور في الفتوى إكراهاً ملجئاً ..

    فحال هذا ليس كحال من يطلب الجنسية من أجل الوظيفة أو من أجل الفوائد الدنيوية البحتة وغيرها .

    الأخ المغيرة ،

    بارك الله فيك .

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    كما تعلم فإن أساس البحث هو الموقف من تلك القوانين المطبقة في كثير من الدول
    فأنت لا تدخل دولة إلا إذا وقعت وتعهدت على احترام القوانين
    ولا تعمل في الوظائف العسكرية والقضائية والوظائف العليا إلا بهذا الأمر
    ولا تستورد من تلك الدول إلا بالموافقة النصية أو الضمنية على الترافع لقوانين تلك البلاد
    لأن الدعوى تقام دائما في بلد المدعى عليه
    فهل من مخرج، يرفع الحرج.........

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    تحاكم المسلمين إلى المحاكم الوضعية
    المجيب أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
    عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
    التصنيف الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/الحكم بغير ما أنزل الله
    التاريخ 05/07/1425هـ
    ...
    (2) لما كان المسلمون في العهد المكي مستضعفين كانوا يتعاملون ويتحاكمون في حفظ حقوقهم المالية وغيرها وفق الأعراف والتقاليد العربية الجاهلية مما لم ينزل فيه حكم شرعي، ويدل على ذلك نصوص كثيرة من القرآن الكريم، كالجمع بين الأختين قبل التحريم "وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ"[النساء: من الآية23]، وفي أكل الربا: "فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ"[البقرة: من الآية275].
    ولا شك أن العلة في جواز ذلك في هذه المسائل ونحوها هو ضعف المسلمين وقلتهم أمام الكفار، فالله قادر على أن ينزل أحكامه التفصيلية مبكرة في عهد الاستضعاف، ولكنه سبحانه لم يفعل ذلك رحمة بعباده، ولحكمة يعلمها "وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ"[القصص:5-6].
    ....
    أي تحاكم هذا الذي يتحدث عنه الدكتور, أين التحاكم من العمل بالبراءة الأصلية في ما لم ينزل فيه حكم !!!

    هذا على عجالة ولي عودة إذ أني الآن على سفر, ولا يفوتني شكر الأخ عبد العزيز على نفسه الطيب, والأخ الفاضل أبو شعيب على استدراكاته النافعة على بعض الفتاوى..
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    سفرا سعيدا يا أبا فاطمة
    استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك

    وبخصوص تفريقكم بين الشكوى والتحاكم=التراف
    لم يتبين لي الفرق المؤثر،
    لأن المعتدى عليه سيذهب إلى القاضي ويشكو خصمه
    وبعبارة قضائية: سيترافع ضد خصمه
    أو: سيتحاكم مع خصمه عند القاضي
    فلا يظهر فرق مؤثر في المعنى

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    سفرا سعيدا يا أبا فاطمة
    استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك
    وبخصوص تفريقكم بين الشكوى والتحاكم=التراف
    لم يتبين لي الفرق المؤثر،
    لأن المعتدى عليه سيذهب إلى القاضي ويشكو خصمه
    وبعبارة قضائية: سيترافع ضد خصمه
    أو: سيتحاكم مع خصمه عند القاضي
    فلا يظهر فرق مؤثر في المعنى
    على عجالة:

    فرق بين التحاكم حيث يطلب المتحاكم الحكم, وبين أن تطلب من الكافر رد ظلم عنك أو دفع صائل ونحو ذلك من غير حكم, فيصدر أمره ( بواسطة قدرته وسلطته لا حكمه وقضائه ) بما ينصرك ويرد عنك عادية المعتدي ونحو ذلك, وكل ذلك بغير طلب حكم منك ورفعك للنزاع إليه

    لا سيما إذا كنت تستنصر بالشرطة مثلا وغيرها ممن له سلطة يستطيع بها رد الظلمة ولم يتضمن ذلك رفع قضية, هذا قد يشبه بحلف الفضول

    فمتى خرج فعلك عن حد التحاكم ودخل في حد الاستشفاع أو الاستنصار ونحو ذلك لم تحمل عليه نصوص التحاكم

    ولذلك من المهم أن يحرر معنى التحاكم شرعا تحريرا جيدا, حتى يعلم الإنسان ما له فعله مما لا يدخل فيه, فيرتفع بذلك شيء من الحرج الذي قد يلحق المسلم الذي ينأى بنفسه عن التحاكم للطواغيت

    كذلك تحديد معنى الإكراه ودراسة التفريق بينه وبين الضرورة, وقد أشرت لذلك سابقا

    فالأخوة من طلبة العلم - لا سيما من وفقه الله للاهتداء للحق في مسألة التحاكم - عليهم أن لا يكتفوا بتقرير أصل المسألة ويقفوا عند هذا الحد, بل لا بد من للنظر في الواقع وتكييفه وتصنيفه لما يدخل في التحاكم وما لا يدخل فيه, والتفصيل في صور الإكراه المعاصرة, والنظر في إمكانية تقعيد الرخص في هذا الباب حتى تنبني الفتوى بشكل صحيح
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    ذكرتم أن الشرطة تدفع عنك ظلم الظالم
    وهذا غير متحقق دائما
    لأن أنظمة المرافعات تنص على أن الشرطة أداة ضبط، ويختص ذلك بحال التلبس بالجريمة
    أما إذا استولى أحد على حقيبتك، واستدعيت الشرطة، فأنى لها أن الحقيبة لك، فإن أنكر السارق، فإن الشرطة تحيل الموضوع إلى جهة قضائية.
    فالفرق غير واضح لدي، وربما لدى أهل العلم الذين تقدمت فتاواهم بالجواز...

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    لا يلزم دائما أن يمر الأمر بترافع وقضاء, لا سيما إذا كان الظلم واقع وباشرت الشرطة الحادث بسرعة, كما لو ضبطوا من يحاول سرقة بيتك أو سيارتك ( حصلت لقريب لي في بريطانيا ), أو اشتكيت على جار يزعجك ( حصل معي شخصيا عندما كنت في بلدة غربية منذ زمن, وأتوا وأنذروا جاري الذي كان لا يفتر عن الموسيقى الصاخبة ! فتوقف ولم يعد ). الشرطة أحيانا إذا أبلغتهم عن شخص يحاول إلحاق الضرر بك يراقبوه أو يستجوبوه فيكنشف لهم الأمر دون محاكمة, وعلى الأقل سيتوقف الضرر ولك أن تصعد الأمر برفع قضية ولك أن تترك وتكتفي بانكفاف الضرر عنك

    على كل حال هذا مثال لحالات قد يحصل فيها الاستنصار بالكافر دون تحاكم, وكون ذلك هو الغالب أو كونه نادرا ليس محل البحث, بل المقصود من التمثيل توضيح الفرق بين الاستنصار بلا طلب للحكم وبين التحاكم الذي يتضمن طلب الحكم, فالمثال ليتضح المقال لا للدقة في توصيف الحال
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    كأني بك تريد أن تقول:
    يجوز رفع الشكوى للجهات الإدارية (ومنها الشرطة) في الدولة التي تحكم بالقانون استدلالا بالنصوص الواردة، والتي لن تنصفك إلا في حالين:
    الأولى: حال التلبس
    الثانية: حال الإقرار من المعتدي.
    ولا يجوز رفعها للقضاء عند الإنكار مثلا، لأنه يوقع في المحذور وهو التحاكم للطاغوت.
    أما إن رفع أحدهم دعوى عليك، فلا مندوحة من الدفاع عن نفسك...

    وماذا لو وافق الطرف الآخر على حذف فقرة القانون الواجب التطبيق، والمحاكم المختصة في النزاع
    هل يكفي هذا
    مع العلم بأن النتيجة واحدة
    لأن الدعوى تكون في بلد المدعى عليه،
    وفي بعض القوانين: في البد الذي نشأ العقد فيه؟

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    [*]مدى صحة الاستدلال على بعمل يوسف عليه السلام تحت ولاية حاكم كافر لا يحكم بالشريعة
    بارك الله فيك ليس في عمله ذلك تحاكما, وقد كان يوسف عليه السلام يعمل بشرع الله ويحكم به لا بدين الملك وشرعه

    وأما علاقتها بالعمل تحت ولاية الكفرة في زماننا فمسألة أخرى مهمة إلا أن في بحثها هنا تشتيتا للموضوع الأصلي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    [*]مدى صحة الاستدلال بحلف المطيبين على الموضوع
    لم يكن يلزم على الدخول في الحلف والاستفادة من قدرة أصحابه وقوتهم محذور شرعي من تحاكم لغير الشرع أو غيره, ومن ادعى غير ذلك فعليه الدليل

    وكون الكفار في زماننا قدسوا القوانين وجعلوها عماد كل شيء ولم يرضوا بأن يبرموا أمرا أو يعقدوا حلفا أو عهدا إلا بالخضوع لها والتحاكم إليها لا يعني أن ذلك دأبهم في السابق, ولا يلزم من هذا هذا, ولو كان هذا الحال لما امتدح النبي صلى الله عليه وسلم الحلف, حاشاه بنفسي وأبي وأمي هو


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    [*]مدى صحة الاستدلال بدخول النبي صلى الله عليه وسلم في جوار المطعم بن عدي، بأن فيه تحكيما لأعراف العرب، والقانون الإنجليزي غير مكتوب بل هو معتمد على نص العقد، والعرف التجاري، والسوابق القضائية.
    ما مرادك بالتحكيم في قولك ( تحكيم أعراف العرب )؟

    إن أردت بناء التصرفات والأفعال على أمر تعارف عليه المشركين وألزموا به أنفسهم, كالدخول في جوار المطعم لأن العرب تعارفت على عدم إخفار الحوار, وكبعث الرسل بناءا على أنها لا تقتل في عرفهم وكتلقي الرسل لنفس السبب, وكاستعمال الخاتم لأنهم تعارفوا على أن الرسائل تنسب لصاحبها مثلا إذا ختمها ونحو ذلك, فإن كان هذا مرادك فهو معنى صحيح لا محذور فيه لذاته مالم يترتب عليه في أحد الصور محذور شرعي, وإنما أخالفك في اللفظ وبقوة وسيأتي الكلام في ذلك

    ونظير ذلك أن يوقع الإنسان خطاباته ويختمها بالحبر, أو يدخل في جوار دولة باللجوء السياسي ( مالم يترتب محذور آخر كلزوم الرضى بكفرهم من ذلك )

    فإن كان ذلك مرادك فليس هذا من باب التحاكم, وإنما هو من باب ترتيب التصرفات مع مراعاة لما ألزم به القوم أنفسهم من قوانين وأعراف, ولا يستلزم ذلك التحاكم. فاحذر أن تستعمل لفظا يشتمل أو يوهم مثل هذا المعنى الفاسد الذي لو أراده إنسان ( حاشاك إن شاء الله ) لكان بذلك طاعنا في النبي صلى الله عليه وسلم. { يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا }. فالتحكيم والتحاكم لفظان يعودان لمادة ( حكم ), وهو باب عظيم من أبواب التوحيد أمر به تعالى نبيه { ولا تشرك في حكمه أحدا } وهي قراءة لقوله تعالى { ولا يشرك في حكمه أحدا } التي في سورة الكهف.

    وإن كان مرادك بالتحكيم التحاكم فقد أبعدت النجعة, ونسبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما عصمه الله منه, وبعثه بنقيضه وهو الكفر بالطاغوت وإعلاء كلمة الله والجهاد ليكون الدين كله لله, هذا أولا وهو شنيع. وثانيا خلطت فجعلت ما ليس بتحاكم تحاكما.

    وللحديث بقية إن شاء الله
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    كأني بك تريد أن تقول:
    يجوز رفع الشكوى للجهات الإدارية (ومنها الشرطة) في الدولة التي تحكم بالقانون استدلالا بالنصوص الواردة، والتي لن تنصفك إلا في حالين:
    الأولى: حال التلبس
    الثانية: حال الإقرار من المعتدي.
    إن لم يلزم من الاستعانة والاستنصار بهذه الجهات الإدارية تحاكم لطاغوت أو أي محذور آخر, فنعم هذا ما أريده, لأنه ليس من التحاكم, وهو موافق والله أعلم لما يذكر في هذا الباب من نصوص يسميها المخالف بالتحاكم خلطا منه ( هذه حقيقة الأمر وقد يكون بحسن نية من وجهة نظره للالتباس الأمر عليه )

    وأما متى ستنصف ومتى لا تنصف أو لاتفيد فهذا يرجع لتصور واقع ذلك النظام وتلك الجهات وصلاحياتها وطريقة عملها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة

    ولا يجوز رفعها للقضاء عند الإنكار مثلا، لأنه يوقع في المحذور وهو التحاكم للطاغوت.
    أما إن رفع أحدهم دعوى عليك، فلا مندوحة من الدفاع عن نفسك...
    إن رفع دعوى عليك وكانت صورة الموقف أن أجهزة الدولة تلزمك بالمثول أمام المحكمة وإلا فعلت بك وفعلت ( مما يعتبر من الإكراه ) ولم تجد طريقة تتخلص بها من ذلك ( تهاجر أو تتصالح مع الخصم أو تقنعه بالعدول عن الدعوى بوعظه أو توسيط آخرين أو الضغط عليه بوسيلة ما آلخ مما قد تتخلص به من هذا الموقف ), فصورة المسألة والله أعلم أنك مكره على التحاكم, والمسألة تحتاج لنظر سديد من المفتي وتصور للواقع وفهم للإكراه وشروطه حتى يحقق المناط ويقول للسائل: أنت مكره

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة

    وماذا لو وافق الطرف الآخر على حذف فقرة القانون الواجب التطبيق، والمحاكم المختصة في النزاع
    هل يكفي هذا
    مع العلم بأن النتيجة واحدة
    لأن الدعوى تكون في بلد المدعى عليه،
    وفي بعض القوانين: في البد الذي نشأ العقد فيه؟
    سأعود لهذه إن شاء الله لضيق الوقت الآن, وهو سؤال جيد ويحتاج لتأمل, فالصيغة من حيث الصورة ستكون سليمة إذا سلم باقي العقد من ناحية شرعية, ولكن هناك ناحية أخرى يجب أن تلاحظ ويتأمل فيها ويفصل, سأعود إليها إن شاء الله
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    لإثراء الموضوع - وإن كانت مسألة سبق الكلام فيها، أنقل هذ القرار

    القـــــــــرار

    بسم اللـه الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.

    قرار رقم: 95 / 8 / د9

    بشأن مبدأ التحكيم في الفقه الإسلامي

    إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبي ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من 1 إلى 6 ذي القعدة 1415 هـ، الموافق 1 – 6 أبريل 1995 م.

    بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: مبدأ التحكيم في الفقه الإسلامي

    وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله:

    قرر ما يلي:

    أولًا: التحكيم اتفاق بين طرفي خصومة معينة، على تولية من يفصل في منازعة بينهما، بحكم ملزم، يطبق الشريعة الإسلامية.

    وهو مشروع سواء أكان بين الأفراد أم في مجال المنازعات الدولية.

    ثانيًا: التحكيم عقد غير لازم لكل من الطرفين المحتكمين والحكم، فيجوز لكل من الطرفين الرجوع فيه ما لم يشرع الحكم في التحكيم، ويجوز للحكم أن يعزل نفسه – ولو بعد قبوله – ما دام لم يصدر حكمه، ولا يجوز له أن يستخلف غيره دون إذن الطرفين لأن الرضا مرتبط بشخصه.

    ثالثًا: لا يجوز التحكيم في كل ما هو حق لله تعالى كالحدود ، ولا فيما استلزم الحكم فيه إثبات حكم أو نفيه بالنسبة لغير المتحاكمين ممن لا ولاية للحكم عليه، كاللعان لتعلق حق الولد به، ولا فيما ينفرد القضاء دون غيره بالنظر فيه.

    فإذا قضى الحكم فيما لا يجوز فيه التحكيم فحكمه باطل ولا ينفذ.

    رابعًا: يشترط في الحكم بحسب الأصل توافر شروط القضاء.

    خامسًا: الأصل أن يتم تنفيذ حكم المحكم طواعية، فإن أبى أحد المحتكمين، عرض الأمر على القضاء لتنفيذه، وليس للقضاء نقضه ما لم يكن جورًا بينًا أو مخالفًا لحكم الشرع.

    سادسًا: إذا لم تكن هناك محاكم دولية إسلامية يجوز احتكام الدول أو المؤسسات الإسلامية إلى محاكم دولية غير إسلامية توصلًا لما هو جائز شرعًا.

    سابعًا: دعوة الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إلى استكمال الإجراءات اللازمة لإقامة محكمة العدل الإسلامية الدولية وتمكينها من أداء مهامها المنصوص عليها في نظامها.

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    السلام عليك الاخ سعد فالاخ ابو فاطمة جزاه الله خيرا" أورد الادلة الكافية التى تدل على عدم التحاكم الى المحاكم الوضعية الجاهلية عند الاضطرار ورأيت فى نقلك عن قرار المجلس وفى الشرط السادس وهو جواز التحاكم الى المحاكم الوضعية وهذا كفر والعياذ بالله وهو تحليل ما حرم الله.

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    اخي الكريم المغيرة بارك الله فيه

    هناك أمر هام لابد من فهمه وضبطه حتى لا يقع الغلط في هذا الباب

    وهو أن من قال بالجواز في هذه المسألة في حال الاضطرار مع خطأه البين إلا أن ذلك لا يكيف على أنه تحليل منه للحرام وبالتالي كفر منه وخروج عن الدين, وإنما يكيف على أنه توسيع منه للرخصة التي محلها الإكراه دون غيره, فوسعها هؤلاء لتشمل الاضطرار, فهم لا يقولون أن التحاكم جائز مطلقا وإلا كانوا محلين للحرام, وإنما قالوا بالجواز على سبيل الترخيص كما نقول نحن بالجواز على سبيل الترخيص, والفرق بيننا أنا جعلنا الجواز مختصا بالمكره وهم جعلوه مختصا بالمكره والمضطر فدخل عليهم الغلط من هذا الباب

    فرق أخي بين القول بتحليل الحرام وبين وضع الرخصة في غير محلها, فمن يرخص في حلق اللحية مثلا لمن يتعرض لمضايقات لا تصل به لحد المضطر مخطئ, ولكنه لم يستحل الحرام بذلك بل هو قائل بالتحريم. وكذلك من يقول بتحريم المعازف ثم يرخص في مشاهدة الأخبار مع ما يتخللها من معازف هو مخطئ في نظري ولكن لا أجعله مستحلا للحرام بذلك

    وقد غفل بعض من له جهود في تقرير هذه المسألة عن هذا الفرق فنظر لكل من وسع الرخصة وجعلها شاملة للمضطر على أنه مستحل للكفر ومجوز له, وكفر بذلك كثير من المنتسبين للعلم, وسمى بعضهم بمشايخ الشرك وقال أنهم من المشركين آلخ.. مع أن بعض أولئك هم ممن لا هم لهم إلا الدفاع عن تحكيم الشريعة والدعوة لذلك والصبر على الأذى فيه. أفمثل هؤلاء يقال أنهم مشايخ شرك لأنهم تأولوا ولم يحسنوا التفريق بين المكره والمضطر, نسأل الله العافية
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    ما رأيك أن نبحث في التحكيم ليكون حلا مناسبا لهذه المشكلة
    لكننا سنواجه إشكالية شروط المحكم،
    وقد بحثت فلم أجد أحدا يرخص في تحكيم المسلم لغير المسلم...
    وهنا يقال: هل كون الطرف الآخر يحضر محكما كافرا أهون من الموافقة على شرط تحكيم القانون الوضعي...

    وأعتقد أن من المناسب طرح موضوع جديد عن التحكيم
    ليكون مخرجا شرعيا لرجال الأعمال المتمسكين بالإسلام...

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    السلام عليكم ،

    أخي عبدالعزيز ، قد يفيدك ما سأطرحه من رأي في هذه المسألة .

    قبل الشروع في بحث هذه المسألة ، علينا أن تتوضح لنا أمور تكون مقدمة لهذا البحث الهام ، وهي :

    أولاً .. تعريف الحكم وما يتبعه من عوالق .. كالتحاكم والتحكيم
    ثانياً .. العلة في كفر التحاكم إلى غير ما أنزل الله .
    ثالثاً .. هل كل أنواع التحاكم إلى غير ما أنزل الله تعتبر كفراً ؟

    إن توضحت لنا هذه الأمور سهل علينا حينها جواب سؤالك ، إن شاء الله .. فما قولك ؟

    ولعلي أكتب في ذلك شيئاً لاحقاً بإذن الله .

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    جرى نقاش حول كون التحاكم كفرا في موضوع آخر
    وانتهى المتحاورون إلى اتجاهين:
    الأول: أن التحاكم عبادة، لا يجوز صرفها لغير الله تعالى، فمن صرفها لغير الله فقد وقع في الشرك.
    الثاني: أن التحاكم معاملة، فلا يجوز تعيين حاكم غير شرعي كأن يكون فاسقا أو كافرا أو امرأة، فإذا عين ولي الأمر حاكما لا تنطبق عليه الشروط الشرعية، فإنه آثم، وأما صاحب الحق فله أن يترافع = يتحاكم إلى المحكمة التي قضاتها غير شرعيين للحاجة.
    فلعلك تطبع على الحوار وتبدي رأيك...

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فاطمة الحسني مشاهدة المشاركة
    بالنسبة لأثر أبي بكر لم أصل لشيء فيه, وليتك تفيدنا حوله, علما بأن ذهاب بعض الصحابة للتجارة في دار الكفر - إن ثبت - لا يلزم منه التحاكم إليهم أو الموافقة على ذلك في العقود والتعاملات, ولم أقف على من قال بذلك, بل قول المالكية هو تحريم دخول دار الكفر للتجارة لئلا تجري على الداخل أحكام المشركين في تجارة أو غيرها, ولم أقف على من رد قولهم بأن التحاكم يرخص فيها في مثل هذه الحالة..
    بالنسبة لأثر أبي بكر فقد وفقت إليه أخيرا ولله الحمد:

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=127435
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: اشتراط التحاكم إلى القانون الإنجليزي في العقود، هل تجوز الموافقة عليه للحاجة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    وقد طرح الدكتور عبدالحميد البعلي والدكتور حسين حامد حسان طريق التحكيم، ليكون حلا شرعيا لهذا الإشكال..
    أين أجد كلام د عبد الحميد ؟

    وكلام البعلي هل هو الذي في كتاب (تقييد الرجوع للقوانين في العقود واللجوء للتحكيم إلى الهيئات الشرعية) أم هناك كلام آخر له ؟

    وجزاك الله خيرا
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    22

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المغيرة مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا" الاخ ( ابو فاطمة) فى هذه الردود الشافية وموضوع التحاكم الى الطاغوت عند الضرورة فالصواب انه لايجوز بل من تحاكم اليه وجبت عليه التوبة لانه وقع فى كفر والا كفر ( بضم الكاف) ولايجوز التحاكم الى الطاغوت الا للمكره والضرورات فىالمحرمات دون الكفر ومن قال بجواز ذلك عند الضرورة فلياتى بدليل من الكتاب او السنة قطعى لان دلالة كفر من يتحاكم الى الطاغوت قطعية والحجية هى الكتاب والسنة وليست قول احد ومن يستدل بقول عالم يجب ان يذكر استدلالاتهم وجزاكم الله خيرا".
    الجواب--أقول للاخ المغيرة فى مقام التحدى -اتحداك أن تأتى بدليل واحد ُمحْكَم ان مجرد التحاكم كفر أكبر- بل اقول فى مقام التحدى أن دلائل الكتاب والسنة وأجماع الامة ان مسألة الحكم والتحاكم فيها التفصيل المقيد بالشروط والضوابط والتقسيم ما بين الكفر الاكبر والاصغر ودلائل الكتاب والسنة ايضا قيدت التكفير بقيود كثيرة منها على سبيل المثال الرضا والمتابعة والاعراض عن حكم الله - والصدود--اما كلام الصحابة وسلف الامة فجعلوا مسألة الحكم والتحاكم دائرة بين الكفر دون كفر وبين الكفر الاكبر المستبين - كما فى تفصيل الشيخ محمد بن ابراهيم فى مسألة الحكم فإذا كان الحكم وهو الاصل وهو الاشد من اصحاب السلطة والنفوذ فكذلك التفصيل فى المضطر والاجئ لدفع الظلم عن نفسه ايضا مفصل ومحكم فى كلام اهل العلم بما يقطع بحجته وبرهانه
    موضوع التحاكم الى الطاغوت عند الضرورة فالصواب انه لايجوز بل من تحاكم اليه وجبت عليه التوبة لانه وقع فى كفر والا كفر
    بل الصواب عكس ما تقول وكل ما تم الاستدلال به من ادلة فى التكفير بمجرد النحاكم ما هى الا مجرد شبهات ليست ادلة محكمة إنما هو بتر وإقتطاع من كلام العلماء فهو ادلة ناقصة إذا إكتملت دلت على عكس ما تدعون وسأبين البرهان على ذلك فى اكبر دليل عندكم وهو الاستدلال بكلام الشيخ سليمان بن سحمان فى قوله [إذا كان التحاكم كفرا] فى كتاب الدرر السنية فى رسالة الشيخ سليمان بن سحمان بَيَّن الشيخ فى الرسالة صفة التحاكم المكفر بما لا مزيد عليه وقد ناقشت البعض من هؤلاء وقرأت عليه رسالة الشيخ سليمان كاملة فتبين له مقصود الشيخ بصفة التحاكم المكفر لان اقتطاع جملة من كلام الشيخ بدون معرفة مضمون الرسالة ومقصود كلام الشيخ هذا صنيع من يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله-- وقد كنت قديما اناقش بعضهم فكان عمدة استدلالهم كلام مجمل للشيخ الغنيمان ظاهره التكفير بمجرد التحاكم فلما تراجع الشيخ الغنيمان عن هذا الجواب المجمل بقوله[لا احل لاحد ينسب الىّ تكفيرمن يتحاكم الى القوانيين بلا تفصيل] سقط من ايديهم ما كان عمدتهم فى الاستدلال وأنا سانقل ان شاء الله كلام الشيخ سليمان بن سحمان بما يسقط ايضا ما فى ايدهم من الاستدلال بكلامه وبكلام الشيخ حمد بن عتيق حتى يسقط بنيانهم الذى بنو ريبة-
    ولايجوز التحاكم الى الطاغوت الا للمكره والضرورات فىالمحرمات دون الكفر
    هذاعلى بتيانهم الذى بنوه وتأصيلهم الذى اصلوه بشبهاتهم واقتطاعهم من كلام العلماء فى التكفير بمجرد التحاكم اما على تأصيل وتقسيم العلماء ومنهم الشيخ سليمان بن سحمان على أن التحاكم الى الطاغوت من الكفر العملى الاصغر فتدخل الضرورة--قوله
    لانه وقع فى كفر والا كفر
    يقصد هنا ان التحاكم مضطر يكفر--والجواب ان هذا الحكم انه وقع فى كفر والا كفر هذا تشريع يكفر صاحبه ويجب عليه التوبة لانه شرّع حكما باطلا مخالفا للكتاب والسنة واجماع الامة مخالفا للدليل القطعى بعدم تكفير المتحاكم مضطرا
    فلياتى بدليل من الكتاب او السنة قطعى لان دلالة كفر من يتحاكم الى الطاغوت قطعية
    بل القطعى بنص الكتاب والسنه واجماع الامة هو القيود والضوابط والتقسيم فى مسألة التحاكم واكبر شاهد على ذلك قوله [يريدون ] وقوله تعالى [ واذا قيل لهم تعالوا ----الى قوله- رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا] واسباب النزول -وليس بالكفر الذى تذهبون اليه-
    وفى الشرط السادس وهو جواز التحاكم الى المحاكم الوضعية
    الشرط ليس بهذه الصورة التى توصفها ولكنه كما نص الشرط جعله وسيلة للتوصل لما هو جائز شرعًا والكلام فى حكم المضطر والضرورة قى عدم وجود محاكم اسلامية- اما انت فحذفت التحاكم للضرورة وهذا صنيعكم دائما حذف واقتطاع ما يناسب مآربكم فقط وهذ نص الشرط ليظهر سوء قصدك -----إذا لم تكن هناك محاكم دولية إسلامية يجوز احتكام الدول أو المؤسسات الإسلامية إلى محاكم دولية غير إسلامية توصلًا لما هو جائز شرعًا. ----------------- وإليك كلام الشيخ سليمان بن سحمان الذى يهدم بنيانهم الذى بنو-----------وأما النوع الثاني فهو كفر عمل وهو نوعان أيضا مخرج من الملة وغير مخرج منها ، فأما النوع الأول فهو يضاد الإيمان كالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وسبه والنوع الثاني كفر عمل لا يخرج من الملة كالحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة فهذا كفر عمل لا كفر اعتقاد وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم (( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض )) وقوله (( من أتى كاهناً فصدقه أو أتى امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد )) فهذا من الكفر العملي وليس كالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وسبه وإن كان الكل يطلق عليه الكفر إلى آخر ما ذكر رحمه الله . لكن ينبغي أن يعلم أن من تحاكم إلى الطواغيت أو حكم بغير ما أنزل الله واعتقد أن حكمهم أكمل وأحسن من حكم الله ورسوله فهذا ملحق بالكفر الاعتقادي المخرج من الملة كما هو مذكور في نواقض الإسلام العشرة ،أما من لم يعتقد ذلك لكن تحاكم إلى الطاغوت وهو يعتقد أن حكمه باطل فهذا من الكفر العملي ------------وقد تبين لك مما قدمناه من كلام ابن القيم وكلام شيخنا الشيخ عبد اللطيف من أن الكفر كفران ، وإن الفسق فسقان ، والشرك شركان والظلم ظلمان ، والنفاق نفاقان على ما ذكراه من التفصيل وقررا عليه من الأدلة من الكتاب والسنة ، وذكرا أن هذا التفصيل هو قول الصحابة الذين هم أعلم الأمة بكتاب الله وبالإسلام والكفر ولوازمهما فلا تتلقى هذه المسألة إلا عنهم ، والمتأخرون لم يفهموا مرادهم فانقسموا فريقين فريقا أخرجوا من الملة بالكبائر وقضوا على أصحابها بالخلود في النار وفريقا جعلوهم مؤمنين كاملي الإيمان ، فأولئك غلوا ، وهؤلاء جفوا وهدى الله أهل السنة للطريقة المثلى ، والقول الوسط الذي في المذاهب كالإسلام في الملل -----( وأما المسألة الثانية – وهي قول السائل ) مالتحاكم إلى الطاغوت الذي يكفر به من فعله من الذي لا يكفر ؟

    ( فالجواب ) أن نقول قد تقدم الجواب عن هذه المسألة مفصلاً في كلام شمس الدين ابن القيم وكلام شيخنا فراجعه واعلم أن هذه المسائل مزلة أقدام ، ومضلة أفهام ، فعليك بما كان عليه السلف الصالح والصدر الأول ( والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ) .[إِرْشَادُ الطَّالِبِ إِلَى أَهَمِّ الْمَطَالِبِ ]
    مسألتان مهمتان -كانت وما زالت مذلة أقدام ومضلة أفهام

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •