إذا امتنع الزوج عن المعاشرة، فهل تلعنه الملائكة ؟!
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: إذا امتنع الزوج عن المعاشرة، فهل تلعنه الملائكة ؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    53

    افتراضي إذا امتنع الزوج عن المعاشرة، فهل تلعنه الملائكة ؟!

    إذا امتنع الزوج عن المعاشرة، فهل تلعنه الملائكة ؟!


    المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد


    عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية




    السؤال
    كنت قد تناقشت أنا وإحدى الأخوات المسلمات في إحدى ساحات الحوار عن حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- بما معناه:إن الملائكة تلعن الزوجة التي تمتنع عن معاشرة زوجها جنسيًّا من دون سبب وجيه، فهذه الأخت ترى أن الإسلام لم ينصف المرأة؛ حيث إنه لا يوجد حديث يقول بلعن الرجل الذي يمتنع عن معاشرة زوجته دون سبب وجيه، فأنا أريد أن أعرف هل هناك نص شرعي من قرآن أو سنة يبين ما هي عقوبة هذا الزوج في هذه الحالة؟ بمعنى هل هناك تحذير له من الله –تعالى- مثل لعن الملائكة أو أن يتوعده الله بعقوبة في الآخرة نتيجة امتناعه عن زوجته؟ فإذا تكرمتم أرجو الإجابة عليَّ سريعاً لو كنتم تستطيعون اليوم، حيث إن النقاش بيننا لم ينته بعد و هي تنتظر، ولا أريد أن أتأخر عليها أكثر من ذلك، وجزاكم الله خيراً.

    الجواب
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
    فالحديث الذي تعنينه هو قوله – صلى الله عليه وسلم-: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح"، والحديث متفق عليه، عند البخاري (3237)، ومسلم (1436) عن أبي هريرة – رضي الله عنه -.
    ومعناه ظاهر، ولكن ليس على إطلاقه كما يتوهم بعض الرجال، فليس كلما امتنعت المرأة وأبت دعوة زوجها إلى فراشه فقد حقَّت عليها لعنة الملائكة، بل الوعيد مقيَّدٌ- كما قرر ذلك أهل العلم – بحالة عدم وجود العذر الشرعي.
    فإذا كانت المرأة معذورة شرعاً فلا حرج عليها أن تأبى دعوة زوجها لها إلى الفراش، كما لو كانت في صوم قضاء، أو كانت مريضة والجماع يؤلمها، أو يزيد من مرضها، أو كانت في حالة نفسية سيئة لا تحتمل معها أن يواقعها زوجها.

    والمقصود أنه متى كان الجماع يسبب للزوجة ضرراً بيناً لم يكن عليها من حرج أن تأبى دعوة زوجها إلى الفراش، بل يجب عليها الامتناع عندئذ.
    على أنه مع ذلك لا يجوز للمرأة أن تتمنع عن الوطء لمجرد عدم رغبتها فيه، فهي ـ في عدم وجود العذر الشرعي ـ مأمورة أن تستجيب لرغبة زوجها، فإن أبت حقَّ عليها وعيدُ الحديث.

    وإنما ورد هذا الوعيد في شأن الزوجة دون الزوج؛ لأن الرجل – في الغالب – هو الطالب، والمرأة هي المطلوبة، والرفض لا يُتصور إلا من المطلوب، والغالب أن الرجل هو الذي يدعوها للفراش، وقليلٌ ما تدعوه هي لذلك، وإذا دعته فقليل ما يأبى الزوج دعوتها، ولذا كان الزجر أغلظ على الطرف الذي يتصَّور منه التمنع أكثر؛ لكونه مطلوباً، وهو المرأة.

    وورد هذا الوعيد في شأن الزوجة دون الزوج لأن الرجل ـ أيضاً ـ لا يتصوَّر منه حصول الوطء إلاّ بانتشار آلته (عضوه)، وبدون ظهور رغبته لا جدوى غالباً من دعوته، بخلاف المرأة؛ فهي محل قابل للوطء والاستمتاع، سواء رغِبت أم لم ترغب، تحرَّكت شهوتها أم لم تتحرَّك.

    وكذلك لأن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة، كما أنه أسرع منها استجابةً للمثيرات والمرغبات. ومنعُه من قضاء وطره وإتيان شهوته أشدُّ ضرراً وأعظمُ مفسدةً من منع المرأة من ذلك، فإن المرأة تصبر، والرجل لا يصبر.

    ويشبه هذه المراعاة لحاجة الزوج في الوطء ما جاء في الشرع من كثرة التذكير بحقوق الوالدين، ومن تكرار النهي عن عقوقهما، وتكرار التذكير بالوعيد الشديد على ذلك، فأنت تجد من ذلك ما لا تجد مثله في التذكير بحقوق الأولاد؛ لأن تقصير الناس في حق الوالدين أعظم من تقصيرهم في حقوق الأولاد، ولأن في فطرتهم من دواعي مراعاة حقوق الأولاد والحدب عليهم والرأفة بهم ما لا يحتاجون معه إلى التأكيد على حقوقهم، فلم تكن الحاجة داعية إلى التأكيد على ذلك كما كانت الحاجة داعيةً إلى التأكيد على حقوق الوالدين.

    إن النظرة القاصرة التي لا تتجاوز ظاهر الحديث – وهو لعن المرأة التي تأبى دعوة زوجها إلى الفراش- قد لا ترى في الحديث إلا مراعاة مصلحة الرجل فحسب.
    بيد أنَّ النظرة العميقة الفاحصة - التي لا تقف عند ظاهر لفظ الحديث ودلالة منطوقه – ترى في هذا الحديث مراعاةً لمصلحة الزوجين جميعاً، لا لمصلحة أحدهما دون الآخر، فالحديث وإن كان ظاهره مراعاة مصلحة الرجل وحاجته، إلا أن مآله فيه مصلحةُ الزوجين كليهما.
    وبيان ذلك: أن المرأة العاقلة لا ترضى أن يفرغ زوجها شهوته في غيرها بالحرام، وهي تغار أشدَّ الغيرة لو همَّ زوجها بذلك، فكيف لو وقع؟!.
    غير أنه لا يتناسب مع هذه الرغبة والغيرة رفضُها لدعوته إياها لفراشه، فهذا الرفض دافعٌ قوي – وبخاصة إذا تكرر- إلى أن يبحث زوجها عن موضعٍ آخر (غيرها) يضع فيه شهوته ويمارس معه المتعة.
    وكلما تمنعت المرأة من زوجها عظُمَ في نفسه الدافعُ إلى قضاء وطره في غيرها، وقد يفضي به الأمر إلى أن تخرج من قلبه، وتصبح العلاقة بينهما سطحية رتيبة؛ كعلاقة الرجل بزميله في العمل، وهذا – قطعاً – لا يضر الزوج وحده، بل يضر الزوجة معه.

    إنَّ تفهُّم الزوجة لحاجة زوجها الجنسية وتقبلَها لدعوته- بما لا يضر بها وإن كثُر- يجعله راغباً فيها لا راغباً عنها، منصرفاً إليها لا منصرفاً إلى غيرها. كما أنه يقطع الطريق على وساوس الشيطان أن تتسلل إلى قلبه، فتوسوس له وتزين له الفاحشة، وتجعل من رفض زوجته لإشباع رغبته عذراً له أن يقع في المحظور.
    ومن هنا يظهر لنا جلياً أن الحديث يأمر المرأة بما هو مصلحة لها في مآله لو تأمّلت أبعاد هذا الأمر في دلالة الحديث.
    على أنه ليس في هذا الحديث – لا من مفهومه ولا من منطوقه- حث الزوج على أن يلح على زوجته في الاستجابة لرغبته، فيقسرها ويكرهها على الجماع، وليس فيه – كذلك- أن له أن يحقِّق رغبته ويقضي وطره كلما عَنَّ له ذلك.

    كما أنه ليس من منهج العدل والإنصاف في شيء عند استظهار نظرة الشرع للمرأة أن تؤخذ نصوص من الشرع مجتزأةً تُجعل أصلاً يحكم على الإسلام به، وتنسى أدلة أخرى كثيرة مستفيضة تؤكد للرجال حقوق النساء، وتأمرهم بمراعاتها، وتزجرهم عن التهاون فيها أشد الزجر.
    فلا بد – إذاً – أن تستقرأ جميع النصوص الواردة في شأن علاقة الرجل بالمرأة، وفي شأن حقوقها عليه، وحقوقه عليها، ومن استقرأها أدرك بيقين لا يزعزعه شك أن الإسلام أنصف المرأة كما أنصف الرجل، وأعطاها بقدر ما لها من الحق، ولم يأخذ منها إلا بقدر ما عليها.


    منقول
    من تعلم القرآن عظمت قيمته،و من تعلم الحديث قويت حجته،و من تعلم الفقه نبل قدره،و من تعلم اللغه رقّ طبعه،و من تعلم الحساب زجل رأيه،و من لم يصن نفسه لم ينفعه علمه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    147

    افتراضي رد: إذا امتنع الزوج عن المعاشرة، فهل تلعنه الملائكة ؟!

    جزيتم خيراً

    نقل قيم و نافع .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: إذا امتنع الزوج عن المعاشرة، فهل تلعنه الملائكة ؟!

    بوركتـــم
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    239

    افتراضي رد: إذا امتنع الزوج عن المعاشرة، فهل تلعنه الملائكة ؟!

    جزيتم خيرا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: إذا امتنع الزوج عن المعاشرة، فهل تلعنه الملائكة ؟!

    لا أدري ما الحاجة التي تضطر المرأة إلى نقل مثل هذه الفتاوى في منتدى يقرؤه الرجال والنساء والكبير والصغير !.
    إن كان لا بد ؛ فليكن بعنوان مهذب ، أو ليكن في موضوع مخصص لنقل الفتاوى .. لا بهذا العنوان الفجّ .
    رجاء ، احترموا الحق العام لنا كنساء ، وتوقفن عن نقل مثل هذه الموضوعات فالحصول عليها أصبح سهلا ومن دون لفت انتباه أحد .
    أرجو الا تغضبكن وجهة نظري .
    دمتن بخير !.
    قال عثمان رضي الله عنه:ما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله عز وجل على صفحات وجهه وفلتات لسانه.
    ثوبُ الرياءِ يشفّ عما تحته وإذا التحفتَ به فإنك عاري

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    التُرَاب (مِنْهُ خُلِقْتُ وَإِليِْهِ أَعُودْ)
    المشاركات
    35

    افتراضي رد: إذا امتنع الزوج عن المعاشرة، فهل تلعنه الملائكة ؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صبر الرمال مشاهدة المشاركة
    لا أدري ما الحاجة التي تضطر المرأة إلى نقل مثل هذه الفتاوى في منتدى يقرؤه الرجال والنساء والكبير والصغير !.

    إن كان لا بد ؛ فليكن بعنوان مهذب ، أو ليكن في موضوع مخصص لنقل الفتاوى .. لا بهذا العنوان الفجّ .
    رجاء ، احترموا الحق العام لنا كنساء ، وتوقفن عن نقل مثل هذه الموضوعات فالحصول عليها أصبح سهلا ومن دون لفت انتباه أحد .
    أرجو الا تغضبكن وجهة نظري .

    دمتن بخير !.
    نعم أختي الفاضلة وجهة نظر في مكانها ولكن نلتمس عذرا لأختنا فلعلها لم تدرك هذا الأمر
    ولعلها اتبعت منهجية لا حياء في العلم ونسأل الله أن يجزيها عنا خير الجزاء....
    قال الإمام مالك -رحمه الله - " ليس العلم بكثرة الرواية وإنما هو نور يضعه الله في قلب من يشاء "

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •