>>اذكار: “أستغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه„
تابع صفحتنا على الفيس بوك ليصلك جديد المجلس العلمي وشبكة الالوكة

تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "


إنشاء موضوع جديد
شاركنا الاجر


الموضوع: تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

المشاهدات : 5701 الردود: 12

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    2,513
    المواضيع
    322
    شكراً
    27
    تم شكره 22 مرة في 20 مشاركة

    افتراضي تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
    فهذا تخريج كتبتُه قبل فترة لهذا الحديث ، وهو مما اختلف فيه النظر ، وبان فيه الفرق بين منهج أهل الحديث المتقدمين النقاد ، ومنهج المتأخرين منهم .
    والله المسدد والمعين .

    أولاً: تخريج الحديث

    أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب المواعظ (131) - ومن طريقه العقيلي في الضعفاء (2/10)، والطبراني في المعجم الكبير (5972)، والقضاعي في الشهاب (643)، والبيهقي في الشعب (10043) وسقط في الأخير "ثنا أبو عبيد" -، وابن ماجه (4102) من طريق شهاب بن عباد، وابن سمعون في أماليه (289) - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1352) -، والحاكم (7873) - وعنه البيهقي في الشعب (10043) - من طريق أحمد بن عبيد بن ناصح، والطبراني في الكبير (5972)، وأبو نعيم في الحلية (3/252، 253، 7/136) من طريق منجاب بن الحارث، وابن حبان في روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (ص141)، والخليلي في الإرشاد (2/480-منتخبه) من طريق يوسف بن سعيد المصيصي، وابن عدي في الكامل (3/31) من طريق عمر بن يزيد السياري، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (3/203) من طريق أبي عمر الحوضي، وأبو نعيم في الحلية (3/252، 253، 7/136) وفي تاريخ أصبهان (2/215) من طريق متوكل بن أبي سورة،
    ثمانيتهم - أبو عبيد وشهاب بن عباد وأحمد بن عبيد بن ناصح ومنجاب ويوسف المصيصي وعمر بن يزيد وأبو عمر الحوضي ومتوكل - عن خالد بن عمرو القرشي الأموي، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن دينار أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -وعظ رجلاً فقال: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس". هذا لفظ القاسم بن سلام، وفي بعض الروايات: أن رجلاً قال: يا رسول الله، علمني أشياء إذا عملت أحبني الله وأحبني الناس، فذكره.

    وأخرجه ابن عدي في الكامل (3/31) عن محمد بن خلف بن المرزبان، وابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (ص312) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (36/339) - من طريق أبي المعتب عبد العزيز بن محمد، والخليلي في الإرشاد (2/479-منتخبه) من طريق عبد الملك بن محمد بن عدي، والبيهقي في الشعب (10044)، والبغوي في شرح السنة (14/237، 238) من طريق محمد بن عمر بن حفص، أربعتهم عن محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي أبي الوليد، وابن أبي حاتم في العلل (2/107) - معلقًا - عن علي بن ميمون الرقي،
    كلاهما - أبو الوليد الأنطاكي وعلي بن ميمون - عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، به.

    وأخرجه البيهقي في الشعب (10045) من طريق أبي عروبة، عن يزيد بن محمد، عن أبي قتادة، عن سفيان الثوري، به.

    وذكر ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/175) أن الخطيب البغدادي ذكر رواية مهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، به.

    وأخرجه ابن عدي في الكامل (3/31) - تعليقًا - عن زافر بن سليمان الإيادي، عن محمد بن عيينة، عن أبي حازم، به.

    وعلقه كذلك عن زافر، عن محمد بن عيينة، عن أبي حازم، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، به.

    وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (10/199) من طريق أحمد بن محمد بن المغلس، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، به.

    وأخرجه ابن أبي الدنيا في مداراة الناس (33) من طريق علي بن بكار، وأبو نعيم في الحلية (8/42) - تعليقًا - عن طالوت، كلاهما عن إبراهيم بن أدهم قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، دلني على عمل يحبني الله عليه ويحبني الناس عليه، قال: "أما العمل الذي يحبك الله عليه فازهد في الدنيا، وأما العمل الذي يحبك الناس عليه فانبذ إليهم ما في يديك من الحطام".

    وأخرجه ابن منده في مسند إبراهيم بن أدهم (17)، وأبو نعيم في الحلية (8/41)، من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن الحسن بن الربيع، عن المفضل بن يونس، عن إبراهيم بن أدهم، عن منصور، عن مجاهد، بنحوه مرسلاً.

    وأخرجه أبو نعيم في الحلية (8/41) من طريق أبي أحمد إبراهيم بن محمد بن أحمد الهمداني، عن أبي حفص عمر بن إبراهيم، عن أبي عبيدة بن أبي السفر، عن الحسن بن الربيع، عن المفضل بن يونس، عن إبراهيم بن أدهم، عن منصور، عن مجاهد، عن أنس - رضي الله عنه -، بنحوه.

    وأخرجه أبو نعيم في الحلية (8/52، 53) من طريق واقد بن موسى المصيصي، عن ابن كثير، عن إبراهيم بن أدهم، عن أرطأة بن المنذر، بنحوه مرسلاً.

    وأخرجه أبو نعيم في الحلية (8/53) من طريق يوسف بن سعيد، عن خلف بن تميم، عن إبراهيم بن أدهم، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن الربيع بن خثيم، بنحوه مرسلاً.

    وأخرجه أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الدمشقي في مسند إبراهيم بن أدهم - كما ذكر ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/176) -، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (7/270) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (6/290) -، من طريق معاوية بن حفص، عن إبراهيم بن أدهم، عن منصور، عن ربعي بن حراش، بنحوه مرسلاً.


    ثانيًا: دراسة الأسانيد

    ملخص الطرق والخلاف فيما وقع الخلاف فيه:
    - جاء الحديث من طريق خالد بن عمرو القرشي، ومحمد بن كثير، وأبي قتادة، ومهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
    - ورواه زافر بن سليمان الإيادي، واختُلف عنه:
    * فروي عنه عن محمد بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد،
    * وروي عنه عن محمد بن عيينة، عن أبي حازم، عن عبد الله بن عمر.
    - ورواه أحمد بن محمد بن المغلس، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
    - ورواه إبراهيم بن أدهم، واختُلف عنه:
    * فرواه علي بن بكار وطالوت عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة،
    * ورواه الحسن بن الربيع عن المفضل بن يونس عن إبراهيم، واختُلف عنه:
    ** فرواه أحمد بن إبراهيم الدورقي عن الحسن، عن المفضل، عن ابن أدهم، عن منصور، عن مجاهد مرسلاً،
    ** ورواه أبو عبيدة بن أبي السفر عن الحسن، عن المفضل، عن ابن أدهم، عن منصور، عن مجاهد، عن أنس مرفوعًا.
    * ورواه ابن كثير عن إبراهيم، عن أرطأة بن المنذر مرسلاً،
    * ورواه خلف بن تميم عن إبراهيم، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن الربيع بن خثيم مرسلاً،
    * ورواه معاوية بن حفص عن ابن أدهم، عن منصور، عن ربعي بن حراش مرسلاً.

    تحرير الأوجه :
    1- رواية خالد بن عمرو القرشي عن سفيان الثوري:
    وخالد هذا متروك منكر الحديث، ونُسب إلى الكذب والوضع (تهذيب التهذيب: 3/94).
    فروايته من أسقط شيءٍ.
    وقد قال الحاكم عقب إخراج روايته: "حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي في تلخيصه، فقال: "خالد بن عمرو القرشي وضّاع"، ونقل ابن حجر - في إتحاف المهرة (6/117) - كلمةَ الحاكم، ثم قال: "كذا قال، فزلَّ زلة عظيمة، فإن خالد بن عمرو كذبوه...".
    وقد أنكر على خالد غيرُ واحد هذه الرواية خاصةً، منهم أحمد بن حنبل، والنظر في ترجمته يغني عن ذكر من قال بذلك.

    2- رواية محمد بن كثير عن سفيان:
    ومحمد هذا ليس هو العبدي - كما ظن ابن عدي، فذكر في الكامل (3/31) أنه ثقة -، وإنما هو الصنعاني المصيصي، أو الشامي.
    فقد نسبه العقيلي في ضعفائه (2/11) صنعانيًّا، والدارقطني في الأفراد (2135-أطرافه) مصيصيًّا، وهما واحد، فإنه صنعاني نزل المصيصة (تهذيب الكمال: 26/329)،
    وذكر الخليلي في إرشاده (2/477-منتخبه) مَنْ سُمّي محمد بن كثير، فذكر الشامي، والصنعاني ( المصيصي )، والعبدي، واثنين آخرين، ثم أسند حديثنا هذا، ثم قال: "لم يروه عن سفيان غير محمد بن كثير الشامي، وخالد بن عمرو الأموي"، فجعله الشامي.
    وقد يُقال: إن المصيصي هو المقصود بقول الخليلي: "الشامي"، لأنه قد قيل بأنه من مصيصة دمشق أو صنعائها، إلا أنه يعكر على هذا تفريقُ الخليليِّ أولاً بين الشامي والمصيصي.

    وأيَّهما كان؛ فروايته هذه خطأ لا يُعتدُّ بها ولا يُنظر إليها:
    * فإن كان المصيصي، فإنه ليس بذاك الحافظ، وأوهامه وأخطاؤه كثيرة، بلغت ببعض الأئمة إلى الحكم بتليينه جدًّا ونكارة بعض أحاديثه، وله تساهلٌ في تحمل الحديث، قال أحمد بن حنبل: "بلغني أنه قيل له: كيف سمعت من معمر؟ قال: سمعت منه باليمن، بعث بها إليَّ إنسان من اليمن" (تهذيب الكمال: 26/331، وانظر: الأحاديث المعلة في كتاب الحلية: 2/963).
    وقد أنكر عليه الأئمة هذا الحديث، وبينوا سبب ذلك:
    أ- فقد سأل ابن أبي حاتم أباه - كما في العلل (2/107) - عن رواية محمد بن كثير، فقال: "هذا حديث باطل"، قال ابن أبي حاتم: "يعني بهذا الإسناد"، قال ابن رجب - في جامع العلوم والحكم (2/175) -: "يشير إلى أنه لا أصل له عن محمد بن كثير عن سفيان"،
    ب- وأسند العقيلي في ضعفائه (2/10) رواية خالد بن عمرو، ثم قال: "وقد تابعه محمد بن كثير الصنعاني، ولعله أخذه عنه ودلسه، لأن المشهور به خالد هذا"، وهذا الاحتمال ظاهر؛ فقد تبيّن أنه متساهل في تحمّل الحديث، ولم يكن يفهم الحديث - كما قال أبو داود السجستاني -، فلا يضير عندَهُ - والحال هذه - أن يأخذ الحديث عن ذلك المتروك، ثم يعلو به إلى سفيان،
    ج- وذكر ابن عدي في الكامل (3/31) أنه لا يدري ما علة رواية محمد بن كثير هذه، إلا أنه قال - مع ذلك -: "وهذا الحديث عن الثوري منكر".

    * وإن كان محمد بن كثير هذا هو الشامي، فإنه متروك منكر الحديث، روى بواطيل البلاء فيها منه (تهذيب التهذيب: 9/372)، ولا يقل هذا درجةً عن خالد بن عمرو القرشي، ولا تُفيد روايتُهُ روايتَهُ تقويةً ولا عضدًا.

    3- رواية أبي قتادة عن سفيان الثوري:
    وأبو قتادة هذا هو الحراني عبد الله بن واقد، بدلالة أمرين:
    أ- أنه قد صرّح بذلك أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (3/253) - ووقع فيه تحريف وتصحيف -، والخطيب البغدادي - كما نقل ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/175) عنه -،
    ب- وأن الراوي عنه: يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي، وقد ذُكر هذا في تلامذة أبي قتادة الحراني (تهذيب الكمال: 16/260).

    وعبد الله بن واقد هذا أثنى عليه أحمد، والجمهور على تضعيفه، وبعضهم تَرَكَهُ، وذكر نُكْرَة حديثه، بل نُقل عن بعضهم أنه كذّبه. ثم قد ذَكَر أحمد - مع أنه أثنى عليه - احتمال كونه يدلّس (تهذيب الكمال: 16/260-262).

    ومن هذه حاله فلا يعتد بمتابعته، ولا يُفرح بها، فإنها إن كانت مستقلّة؛ فهو متروك منكر الحديث عند الأكثر، ولا اعتبار لروايته، وإن كانت هذه المتابعة مدلَّسَةً، فالذي يظهر أنه دلّسها عن خالد بن عمرو القرشي، كما فعل محمد بن كثير، قال الألباني - رحمه الله - : "فيحتمل احتمالاً قويًّا أن يكون تلقاه عن خالد بن عمرو ثم دلسه عنه؛ كما قال ابن عدي في متابعة ابن كثير " (الصحيحة: 2/625)، وهذا يعيدنا إلى الرواية المنكرة الأولى.

    4- رواية مهران بن أبي عمر عن الثوري:
    وهذه ذكرها الخطيب - فيما نقل ابن رجب -، ولم أجدها، ولا يُدرى إسنادها.
    ومهران فيه كلام، وضعفه غير واحد، وأثنى عليه غير واحد أيضًا، إلا أنه قد أُنكرت روايته عن سفيان خاصةً، قال يحيى بن معين: "كان شيخا مسلمًا، كتبت عنه، وكان عنده غلط كثير في حديث سفيان"، وقال العقيلي: "روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها" (تهذيب التهذيب: 10/291).

    فثبت من هذا كله أن الرواية عن سفيان دائرة بين متروك وَضَّاع، ومنكر حديث، وضعيف مدلس، وهذا لا يثبت به شيء في النظر الصحيح، بل قد يقال بأن الطرق كلها عائدة إلى خالد بن عمرو نفسه، وهذا قوي جدًّا.

    وهذا يُظهر الخطأ الفادح في الاستشهاد بتلك الطرق لرواية خالد بن عمرو القرشي، وتقويتها بها، فرواية خالد بن عمرو بذاتها لا تفيد تقويةً ولا تستفيدها؛ لشدة نكارتها وضعفها، والمتابعات عائدة إلى تلك الرواية، أو شديدة الضعف مثلها.

    ثم أين كان أصحاب سفيان الثوري الذي لازموه وحفظوا حديثه وكتبوه ووَعَوْه ورَوَوْه = عن هذا الحديث؟! وكيف يأتي أولئك الغرباء الضعفاء عن الثوري بما لم يأتِ به حفاظ حديثه الذين اختصوا به؟!!

    5- رواية زافر بن سليمان الإيادي:
    وهذه علقها ابن عدي من وجهين:
    - زافر عن محمد بن عيينة عن أبي حازم عن سهل،
    - وزافر عن محمد بن عيينة عن أبي حازم عن ابن عمر.
    وزافر هذا كثير الأوهام (تهذيب التهذيب: 3/262)، ومحمد بن عيينة ضعّفه أبو حاتم بإتيانه بالمناكير (تهذيب التهذيب: 9/350)، ومثل هذين لا يحتمل منهما هذا الاختلاف وتعدد الأوجه، فروايتهما مضطربة منكرة، فضلاً عن أنها معلّقة لا يُدرى إسنادها.

    6- رواية مالك عن نافع عن ابن عمر:
    وهذه أعجب روايات هذا الحديث وأغربها!
    وفيها: أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس، كذاب (لسان الميزان: 1/269).
    بل حتى لو رواها أوثق الناس، فكيف يُقبل تفرد إسماعيل بن أبي أويس عن مالك بهذا الإسناد الذهبي اللامع؟! وإسماعيل متكلّم فيه كثيرًا، خاصةً في روايته عن مالك (تهذيب التهذيب: 1/271) .
    وقد استنكر الحديث على ابن المغلس ابنُ حجر في اللسان، وقال: "وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل".

    7- رواية إبراهيم بن أدهم:
    وقد اختُلف عليه على خمسة أوجه، واختُلف على راوي أحدها على وجهين:
    أ- فقد رواه الحسن بن الربيع عن المفضل بن يونس عن إبراهيم، واختُلف عن الحسن: فرواه أحمد بن إبراهيم الدورقي عن الحسن، فجعله من مرسل مجاهد، ورواه أبو عبيدة بن أبي السفر عن الحسن، فوصله عن مجاهد عن أنس مرفوعًا.
    قال أبو نعيم الأصبهاني عقب الرواية المرفوعة: "ذكر أنس في هذا الحديث وهمٌ من عمر أو أبي أحمد، فقد رواه الأثبات عن الحسن بن الربيع فلم يجاوز - كذا - فيه مجاهدًا"، ثم أسند مرسل مجاهد.
    وعمر الذي ذكره أبو نعيم هو أبو حفص عمر بن إبراهيم المستملي، الراوي عن أبي عبيدة بن أبي السفر، كذا وقع اسمه في إسناد أبي نعيم، ولم أعرفه.

    وقد قال الألباني - رحمه الله - في الصحيحة (2/664الأولى، 627الجديدة): "أما من وصله، ففيه ضعف، فإن أبا حفص عمر بن إبراهيم قال الحافظ في التقريب: ( صدوق، في حديثه عن قتادة ضعيف ) " ا.هـ كلام الألباني، وهو وهمٌ عجيبٌ جدًّا من الشيخ - رحمه الله -، فأبو حفص - راوي حديثنا هذا - يروي عن أبي عبيدة بن أبي السفر - كما سبق -، وأبو عبيدة هذا من الطبقة الحادية عشرة ( الطبقة الوسطى من الآخذين عن تبع الأتباع ) - حسب تقسيم ابن حجر -، وشيوخه من صغار أتباع التابعين، وهذا يعني أن تلميذه أبا حفص المذكور من الطبقة الثانية عشرة ( صغار الآخذين عن تبع الأتباع ) أو من الطبقة التي بعدها، بينما أبو حفص - الذي نقل الألبانيُّ قولَ ابن حجر فيه - من الطبقة السابعة ( كبار أتباع التابعين )، ويروي عن قتادة - كما صرح ابن حجر في كلمته المنقولة -، وقتادة من التابعين - كما هو معروف مشهور -، فهما اثنان بلا ريب.

    وأبو أحمد هو إبراهيم بن محمد بن أحمد الهمداني، الراوي عن عمر بن إبراهيم، ولم أعرفه أيضًا، ولم يجد له الألباني - رحمه الله - ترجمة.
    إلا أن الراوي عن الحسن بن الربيع: أبو عبيدة بن أبي السفر متكلَّم فيه (تهذيب التهذيب: 1/42)، وقد خالفه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وهو ثقة حافظ (تهذيب التهذيب: 1/9)، فأرسل الحديث عن مجاهد، وروايته أرجح.
    والحسن بن الربيع ثقة (تهذيب التهذيب: 2/242)، والمفضل بن يونس وثقه ابن معين، وأبو حاتم - على تشدده -، والفلاس، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما أخطأ" (تهذيب التهذيب: 10/247).

    ب- ورواه ابن كثير - ولم أعرفه - عن إبراهيم بن أدهم عن أرطأة بن المنذر مرسلاً، وعن ابن كثير: واقد بن موسى المصيصي، ولم أعرفه أيضًا.
    قال أبو نعيم عقب هذه الرواية: "كذا رواه ابن كثير عن إبراهيم فقال: عن أرطأة، والمشهور ما رواه المفضل بن يونس عن إبراهيم عن منصور عن مجاهد"، وكأنه يعلّ هذا الوجه، وهو حقيق بالإعلال، ففي رواته غير معروفين، وفيه مخالفة.

    ج- ورواه خلف بن تميم عن إبراهيم بن أدهم عن منصور عن ربعي بن حراش عن الربيع بن خثيم مرسلاً.
    وخلف قال فيه ابن معين: "هو المسكين، صدوق"، وقال يعقوب بن شيبة: "ثقة صدوق، أحد النساك والمجاهدين، صحب إبراهيم بن أدهم"، وقال أبو حاتم: "ثقة صالح الحديث"، وقال العجلي: "كوفي لا بأس به" (تهذيب التهذيب: 3/128).
    وهذا يفيد أنه في مرتبة الصدوق، لا يبلغ مرتبة الثقة، وقَرْنُ أبي حاتم قولَهُ: "ثقة" بقولِهِ: "صالح الحديث" = يشير إلى ذلك، والله أعلم.
    وقد قال أبو نعيم قبل أن يسند هذه الرواية: "ورواه خلف بن تميم أيضًا عن إبراهيم عن منصور فخالف المفضل..." ثم أسنده، وإذا ضُمَّ كلامه هذا إلى قوله المنقول آنفًا: "والمشهور ما رواه المفضل"؛ عُلم أن يشير إلى إعلال رواية خلف بن تميم.

    د- ورواه معاوية بن حفص عن إبراهيم عن منصور عن ربعي مرسلاً.
    ومعاوية ثقة (تهذيب التهذيب: 10/184).
    والراوي عنه موسى بن داود الضبي فيه كلام، وله أوهام (تهذيب التهذيب: 10/305).

    هـ- واتفق علي بن بكار وطالوت على روايته عن إبراهيم بن أدهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة.
    وعلي بن بكار من العُبّاد، قال فيه ابن سعد: "كان عالمًا فقيهًا"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال المزي: "روى عن إبراهيم بن أدهم وصحبه وتأدب به" (تهذيب الكمال: 20/330، تهذيب التهذيب: 7/253).
    وطالوت لم أتبيّنه، وربما كان ابن عباد الصيرفي، لكن يعكر على هذا أن البخاري فرق بين الصيرفي وبين طالوت آخر له رواية عن إبراهيم بن أدهم (التاريخ الكبير: 4/363).

    وأقوى هذه الروايات: المرسلة عن مجاهد، وعن إبراهيم بن أدهم، وقوّى أبو نعيم الأصبهاني رواية مجاهد المرسلة، قال - وسبق -: "والمشهور ما رواه المفضل بن يونس عن إبراهيم عن منصور عن مجاهد".
    ويؤيد ذلك أن المفضل قال بعد روايته هذا الحديث: "لم يسند لنا إبراهيم بن أدهم حديثًا غير هذا"، فكأنه أضبطهم لحديثه عن إبراهيم، لأنه لم يسند له غيرَهُ.
    ويظهر أن إبراهيم قصّر به مرةً فقاله من تلقاء نفسه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونشط مرةً فأسنده عن منصور عن مجاهد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحفظ قوم الوجه الأول، وحفظ آخرون الثاني.

    الخلاصة:
    لا يثبت الحديث عن الثوري إلا من طريق خالد بن عمرو القرشي عنه، وخالد كذاب متهم.
    ولا يثبت من طريق ابن عمر - رضي الله عنهما - ألبتة.
    ولا يثبت عن إبراهيم بن أدهم إلا روايته من طريق مجاهد مرسلاً.

    وقد ظهر خطأ تقوية رواية خالد بن عمرو بما جاء له من متابعات عن الثوري،
    ومن الخطأ - كذلك - تقوية رواية الثوري بالمرسل، لأن رواية الثوري شديدة الضعف، بل ربما كانت مكذوبة مختلقة، ومثل هذا لا يقوِّي ولا يتقوَّى.

    ويبقى الصحيح في هذا الحديث: الوجه المرسل عن مجاهد - رحمه الله -.

    والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    2,513
    المواضيع
    322
    شكراً
    27
    تم شكره 22 مرة في 20 مشاركة

    افتراضي رد: تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

    وهذا كلام الشيخ أبي إسحاق الحويني - رعاه الله - على الحديث ، أخذته من هذا الرابط :
    http://www.al-heweny.com/html/module...rticle&sid=155

    قال :

    الحديث ضعيف

    أخرجه ابن ماجه ( 4102 ) ، وابن حبان في ( روضة العقلاء ) ( ص141 ) ، والحاكم ( 4/ 313 ) ، والطبراني في ( الكبير ) ( ج6 رقم 5972 ) ، والمحاملي في ( مجلسين من الأمالي ) ( 140 / 2 ) ، وفي أبو الشيخ في ( التاريخ ) ( 183 ) ، والعقيلي في ( الضعفاء ) ( 2/ 11 ) ، وابن عدي في ( الكامل ) ( 3/ 902 ) ، والخلعي في ( الخلعيات ) ( ج18 / ق 191/ 1 ) ، وابن الجوزي في ( الواهيات ) ( 2/ 323 ) من طريق ابن سمعون ، وهذا في ( الأمالي ) ( 2/ 157/ 1 ) والروياني في ( مسنده ) ( ج28 / ق 184 / 2 ) ، والبيهقي في ( الشعب ) ( 10552 ) ، وأبو نعيم في ( الحلية ) ( 3/ 522 ، 523 ) ( 7 / 136 ) ، وفي ( أخبار أصبهان ) ( 2/ 244، 245 ) ، والقضاعي في ( مسند الشهاب ) ( 643 ) من طرق عن خالد بن عمرو ، عن سفيان الثوري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم رجل ، فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله ، وأحبني الناس ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره .

    قال الحاكم : ( صحيح الإسناد ) ، وقد نوزع في ذلك ، قال الذهبي في ( تلخيص المستدرك ) : ( خالد وضاع ) ، وقال السخاوي في ( المقاصد ) ( رقم 96 ) : ( ليس كذلك ، فخالد مجمع على تركه ، بل نسب إلى الوضع ) .

    وقد سئل الإمام أحمد ، رحمه الله ، عن الحديث ، كما في ( المنتخب من العلل ) ( ج10 ق 294 / 1 ) للخلال ، فقال : ( لا إله إلا الله ، تعجبنا منه ، ثم قال : من روى هذا ، أو : عمن هذا ؟ قلت : خالد بن عمرو .. فقال ، وهتك خالد بن عمرو ، ثم سكت ) . اهـ .

    لكن لم يتفرد به خالد ، فقد توبع .

    قال العقيلي : ( وليس له من حديث الثوري أصل ، وقد تابعه محمد بن كثير الصنعاني ، ولعله أخذه عنه ودلسه ، لأنَّ المشهور به خالدٌ هذا ) .

    ورواية محمد بن كثير هذه : أخرجها ابنُ عدي في ( الكامل ) ( 3/ 902 ) ، والأصبهاني في ( الترغيب ) ( 1472 ) ، والخلعيُّ في ( الفوائد ) ( 18 / 167 / 1 ) ، كما في ( الصحيحة ) ( 2/ 662 ) ، والبيهقيُّ في ( الشعب ) ( 10523 ) ، وابنُ جميعٍ في ( معجمه ) ( ص312 ) ، وابن مكرَّم في ( الفوائد ) ( ج2/ ق 431/ 1 -2 ) ، قال ابن عديِّ : ( لا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري هذا الحديث ، إن ابن كثير ثقةٌ ، وهذا الحديث عن الثوريّ منكرٌ ) ، ونقله عنه البيهقي في ( الشعب ) ( 10524 ) ، لكن تعقبه شيخُنا بقوله : ( قوله : ابن كثير ثقةٌ ، فيه نظرٌ ، فقد ضعفه جماعةٌ من الأئمة منهم الإمام أحمد ، كما رواه عنه ابن عديّ نفسه من ترجمته من ( الكامل ) ، ثم ختمها بقوله : له أحاديث مما لا يتابعه أحدٌ ، فكيف يكون مثلُه عنده ثقة ؟!

    فالظاهر أنه اشتبه عليه بمحمد بن كثير العبدي فإنه ثقةٌ من رجال الشيخين ) . اهـ .

    وفي ( علل الحديث ) ( 2/ 107 ) قال ابن أبي حاتم : ( سألت أبي عن حديثٍ رواه علي بن ميمون الرقيّ ، عن محمد بن كثير ، عن سفيان .. فذكره ، فقال أبي : هذا حديثٌ باطلٌ ، يعني هذا الإسناد ) . اهـ .

    وقد توبع محمد بن كثير ، تابعه أبو قتادة عبد الله بن واقد الحرَّاني ، قال : ثنا سفيان الثوري به ، أخرجه البيهقيُّ في ( الشعب ) ( 10525 ) ، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في ( المنتقى من حديث أبي علي الأوقى ) ( 3/ 2 ) ، كما في ( الصحيحة ) .

    قال شيخُنا - أيَّدهُ اللهُ - : ( لكن أبو قتادة - وهو عبد الله بن واقد الحراني - قال الحافظ : ( متروكُ ، وكان أحمدُ يثني عليه ، قال : لعله كبر واختلط ، وكان يدلسُ ) ، قُلْتُ - القائل شيخنا - : فيُحتمل احتمالاً قويًّا أن يكون تلقَّاه عن خالد بن عمرو ، ثم دلَّسهُ عنه ، كما قال ابنُ عدي في متابعة ابن كثير ) اهـ .

    قال ابنُ عديّ : ( وقد روى عن زافر ، عن محمد بن عيينة - أخو سفيان بن عيينة - عن أبي حازم ، عن سهل ، وروى أيضًا من حديث زافر ، عن محمد بن عيينة ، عن أبي حازمٍ ، عن ابن عمر ) .

    قال شيخُنا - أيدَّهُ اللهُ - : ( وزافر - وهو ابن سليمان - صدوق كثير الأوهام ، ونحوه محمد بن عيينة ، فإنَّه صدوق له أوهامٌ كما في ( التقريب ) ، وقد اضطرب أحدهما في إسناده ، فمرةٌ جعله من ( مسند ابن عمر ) ، والأول أولى لموافقته للمتابعات السابقة ) . ا هـ .

    قلتُ : وهذا الترجيح شكليٌّ محضٌ ، كما هو ظاهرٌ ، لا يفهمن منه أن الشيخ يقوي حديث سهل ، وله شاهدٌ عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، أخرجه ابنُ عساكر في ( تاريخ دمشق ) ( 3/ 162 / 2 ) عن محمد بن أحمد بن العلس .

    حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، حدثنا مالك ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر به .

    قال شيخُنا - أيدَّه اللهُ - : ( وهذا إسنادٌ رجاله رجال الشيخين ، غير ابن العلس هذا ، فلم أعرفْهُ ) .

    قلتُ : رضي الله عنك ! إنما هو أحمد بن محمد بن المغلس الكذاب ! قال الحافظ في ( اللسان ) ( 1/ 272 ) : ( ومن مناكيره روايتُه عن بشر الحافي ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، رفعه : ( ازهد في الدنيا يحبك اللهُ … ) .

    الحديث ، رواه ابنُ عساكر في ( تاريخه ) عن الدينوري ، عن القزويني ، حدثنا يوسف بن عمر القواس ، عن محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن المغلس ، فذكر قصةً هذا فيها .

    وهذا الحديث بهذا الإسناد باطلٌ ، وإنما يُعرف من حديث سهل بن سعد الساعدي بإسناد ضعيف ذكرتُه في غير هذا المكان ) . اهـ .

    فلربما اشتبه على شيخنا ، أو وقع سقط في الإسناد ، فالله أعلمُ .

    وله شاهد من حديث أنس ، رضي الله عنه ، أخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) ( 8 / 41 ) من طريق أبي أحمد إبراهيم بن محمد بن أحمد الهمداني ، ثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المستملى ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ، ثنا الحسن بن الربيع ، ثنا المفضل بن يونس ، ثنا إبراهيم بن أدهم ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أنس ، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دُلْني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله ، عز وجل ، وأحبني الناس عليه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم … فذكره بنحوه .

    قال أبو نعيم : ( ذكر أنس في هذا الحديث وهم من عمر أو أبي أحمد ، فقد رواه الأثبات عن الحسن بن الربيع فلم يجاوزوا فيه مجاهدًا ) ، ثم رواه من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقيُّ : ثنا الحسن بن الربيع أبو علي البجلي ، ثنا المفضل بن يونس ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن منصور ، عن مجاهدٍ مرسلاً .

    قال شيخُنا : ( إسنادُهُ جيدٌ ) ، فالصواب في حديث الباب الإرسال ، لذلك فهو ضعيفٌ ، لكن قال شيخُنا : ( وقد تقدم حديث سفيان من طرق عنه ، وهي وإن كانت ضعيفة ، ولكنها ليست شديدة الضعف باستثناء رواية خالد بن عمرو الوضاع ، فهي لذلك صالحةُ الاعتبار ، فالحديثُ قويٌّ بها ، ويزداد قوَّة بهذا الشاهد المرسل ، فإن رجاله كلهم ثقات ) .اهـ .

    قلتُ : رضي الله عنك ! فقد سبق أن ذكرت أن محمد بن كثير وأبا قتادة وكلاهما مدلسٌ ، يحتمل أن يكونا أخذاه من خالد بن عمرو ودلساهُ ، فحينئذٍ لا يجوز الاحتجاج بهذه الطرق ، ولا يقال : يقوي بعضها بعضًا ، إذ مدارها على ذلك الكذاب ، يبقى حديث ابن عمر ، وفيه كذابٌ آخر ، فالحقُّ أن الحديث ساقط عن حدِّ الاعتبار ، ولا يصحُّ فيه إلا الإرسال .

    وقد قال المنذريُّ في ( الترغيب ) ( 4/ 157 ) : وقد حسَّن بعضُ مشايخنا إسناده ، وفيه بُعْدٌ ؛ لأنه من رواية خالد بن عمرو القرشي الأمويّ ، عن سفيان الثوري ، عن أبي حازم ، عن سهل ، وخالد هذا قد تُرك واتُّهم ، ولم أر من وثقه ، لكن على هذا الحديث لامعةٌ من أنوار النبوة ، ولا يمنع كون راوية ضعيفًا أن يكون النبيُّ صلى الله عليه وسلم قاله .

    وقد تابعه عليه محمد بن كثير الصنعاني ، عن سفيان ، ومحمدٌ هذا قد وثق على ضعفه ، وهو أصلحُ حالاً من خالد ، والله أعلم ) . اهـ .

    قلتُ : فكأنَّ المنذريَّ ، رحمه الله ، مشى الحديث لأمرين :

    - الأول : لا يمنع كون راويه ضعيفًا أن يكون النبيُّ صلى الله عليه وسلم قاله .

    - الثاني : أنه تابعه محمد بن كثير ، وهو أصلحُ حالاً .

    والجوابُ من وجهين أيضًا :

    - الأول : أن العمدة في حكمنا على الراوية بالثبوت من عدمه ، هي العلم بأحوال الرواة ، واحتمال أن يصدق الكاذب ، أو يصيب الواهمُ ، احتمال لم ينشأ من دليلٍ يرجع إليه ، فلا يعوَّلُ عليه .

    - الثاني : أن العقيلي قد جزم أنه ليس له عن الثوري أصل ، وقال : لعل محمد بن كثير دلَّسهُ عن خالد بن عمرو ، فلا يكون متابعًا له ، والتباس هذا الأمر ، لعله الذي دفع بعض الحفاظ إلى تحسين الحديث ، فقد حسنه النووي في ( الأذكار ) ، والعراقي في ( أماليه ) ، كما في ( الفتوحات الربانية ) ( 7 / 337 ) ، وهو ظاهر قول السخاوي في ( المقاصد ) ، ونقل ابن علان في ( الفتوحات ) ( 7 / 338 ) عن ابن حجر الهيثمي الفقيه أنه قال : ( يجابُ بأن ذلك الراوي - يعني خالدًا - ذكره ابنُ حبان في ( كتاب الثقات ) ، ولو سلم أنه ضعيفٌ ، فلم ينفرد به ، بل رواه آخرون غيره ، فالتحسين إنما جاء من ذلك ، ولو قيل : إن هؤلاء كلهم ضعفاء ، إذ غايةُ الأمر أنه حسنٌ لغيره لا لذاته ، وكلاهما يُحتَجُّ به ، بل بعض رواته هؤلاء وثقه كثيرون من الحفاظ ) . اهـ .

    وليس فيما قاله شيءٌ من التحقيق ، فهو بالردّ حقيق ! والعجيب أنه بدأ المقالة بتوثيقه ، ولو سلم أنه ضعيفٌ فلم ينفرد به ، مع أنه يعلم أن الحفاظ استقطوه ، والواحد منهم أثبت من ابن حبان ، فكيف بهم مجتمعين !!

    وسامح الله ابن حبان يدخل مثل هذا في كتاب ( الثقات ) ، ويشحُّ على بقية بن الوليد ، فلا يذكره فيه !!

    واتفق العلماء على إسقاط خالد بن عمرو ؛ منهم أحمد ، وابن معين ، والبخاري ، وأبو زرعة ، والنسائي ، وأبو داود ، والساجي ، وصالح جزرة ، وأبو حاتم ، وآخرون .

    بل إنَّ ابن حبان - الذي تعلق الهيتمي بتوثيقه - ذكر خالدُا في ( المجروحين ) ( 1/ 283 ) ، وقال : ( كان ممن ينفرد عن الثقات بالموضوعات ، لا يحلُّ الاحتجاجُ بخبره ، تركه يحيى بن معين ) . اهـ .

    وأغلَبُ المتأخرين ممن لم يتعانَ النقد الحديثي يظن أن مجرد تعدد الطرق يقوي الحديث ، كما فعل الهيتمي ، غير ناظرٍ إلى قدر الضعف ، وهل هو شديدٌ أم خفيفٌ ، وكم من أحاديث ضعيفة ، بل موضوعة صححت أو حسنت بسبب الغفلة عن اصطلاح أهل الحديث ، فلا قوة إلا بالله ، فيظهر من التحقيق أنه لا حجة لمن قوى الحديث ، تصحيحًا أو تحسينًا ، ونقل ابن علان في ( الفتوحات ) ( 7 / 337 ) عن الحافظ قوله : ( حديث سهل لا يصحُّ ، ولا يطلق على إسناده أنه حسنٌ ) . اهـ .

    انتهى .

    تنبيه : ما ذكره الشيخ الحويني بخصوص ابن المغلس استدركه الشيخ الألباني - رحمه الله - على نفسه في الطبعة الجديدة للمجلد الثاني من الصحيحة .


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    2,513
    المواضيع
    322
    شكراً
    27
    تم شكره 22 مرة في 20 مشاركة

    افتراضي رد: تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

    وهذا كلام الشيخ الفاضل طارق بن عوض الله - رعاه الله - على الحديث في كتابه النفيس : الإرشادات (ص421-427) :

    قال :


    فهذا الحديث ؛ قد رواه خالد بن عمرو هذا عن الثوري ، وخالد هذا متروك الحديث ، وقد كذبه غير واحد من الأئمة .

    وتفرد مثل هذا ، عن مثل الثوري ، بمثل هذا الإسناد ، مما يكفي لسقوطه واطراحه .

    ولهذا ؛ أنكره عليه الإمام أحمد بن حنبل (1) ، وكذا العقيلي وابن عدي وغيرهم من النقاد .

    وخفي على الحاكم أمره ، فصحح إسناده في " المستدرك " (4/313) ، فتعقبه الذهبي قائلاً : " خالد وضاع " .

    لكن ؛ رواه غير خالد هذا عن الثوري ، وتبين بالتتبع أن من تابعه ، إنما أخذ الحديث منه ، ثم دلسه ، وارتقى بالحديث إلى الثوري ، فعاد الحديث حينئذ إلى حديث خالد ، فلا تعدد ولا متابعة .

    فمن هؤلاء : محمد بن كثير الصنعاني .

    قال العقيلي في ترجمة خالد بن عمرو (2) :

    " ليس له من حديث الثوري أصل ، وقد تابعه محمد بن كثير الصنعاني ، ولعله أخذه عنه ودلسه ؛ لأن المشهور به خالد هذا " .

    وقال ابن عدي (3) :

    " لا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري لهذا الحديث ؛ فإن ابن كثير ثقة ، وهذا الحديث عن الثوري منكر " .

    كذا ؛ قال ابن عدي : " إن ابن كثير ثقة " ! وليس كذلك ؛ فإن الثقة آخر ، وهو العبدي ، أما هذا الصنعاني فليس بثقة .

    نبه على ذلك ؛ الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في " السلسلة الصحيحة " (944) .

    وقد نسبه الدارقطني في " الأفراد " (2154 ـ أطرافه ) : " مصيصياً " ، وهذا يؤكد ما قال الشيخ الألباني (4) .

    وسأل ابن أبي حاتم (5) أباه عن حديث محمد بن كثير هذا ، فقال :

    " هذا حديث باطل ـ يعني : بهذا الإسناد " .

    قلت : فهذه متابعة محمد بن كثير ، تبين أن مخرجها عن خالد بن عمرو الكذاب ، فلا اعتداد بها .

    وممن رواه أيضاً عن الثوري : أبو قتادة الحراني .

    أخرج حديثه : البيهقي في " الشعب " (10525) ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في " المنتقى من حديث أبي علي الإوقي " (3/2) ـ كما في " السلسلة الصحيحة " (2/662) .

    وأبو قتادة هذا ؛ هو عبد الله بن واقد ، وهو متروك ، وكان الإمام أحمد يثني عليه ، وقال : " لعله كبر واختلط " ، وكان يدلس أيضاً .

    فالظاهر ؛ أنه تلقاه أيضاً من خالد بن عمرو ، ثم دلسه عنه ، كما قال العقيلي في متابعة ابن كثير .

    قاله الشيخ الألباني في " الصحيحة " .

    قلت : وهذه ـ أيضاً ـ متابعة أبي قتادة الحراني ، قد آلت إلى حديث خالد بن عمرو ، فثبت أن الحديث حديث خالد هذا ، وأنه متفرد به عن الثوري ، وأن من رواه عن الثوري سواه ، إنما أخذه عنه (6) .

    وقد جاء لهذا الحديث شاهد أيضاً من حديث أنس بن مالك ؛ لكنه معلول .

    رواه إبراهيم بن أدهم ، واختلف عليه :

    فرواه : أبو حفص عمر بن إبراهيم المستملي : ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر : ثنا الحسن بن الربيع : ثنا المفضل بن يونس : ثنا إبراهيم بن أدهم ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

    أخرجه : أبو نعيم في " الحلية " (8/41) ، وقال :

    " ذكر " أنس " في هذا الحديث وهم من عمرو أو أبي أحمد (7) ؛ فقد رواه الأثبات عن الحسن بن الربيع ، فلم يجاوز فيه : مجاهداً " .

    ورواه : أبو سليمان ابن زبر الدمشقي في " مسند إبراهيم بن أدهم " من رواية معاوية بن حفص ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن منصور ، عن ربعي ابن حراش ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ مرسلاً .

    فجعله عن " ربعي " ؛ لا عن " مجاهد " .

    ذكره : ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " (2/176) .

    ورواه : علي بن بكار ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

    وهذا معضل ؛ ليس فيه " منصور " ولا " ربعي " .

    أخرجه : ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " ـ كما في " جامع العلوم " لابن رجب .

    وتابعه : طالوت على ذلك .

    قاله : أبو نعيم في " الحلية " (8/42) .

    فتبين ؛ أن هذا الشاهد ، لا يصح موصولاً ، وأن الصواب فيه الإرسال ، أو الإعضال .

    هذا ؛ وقد ذكر الشيخ الألباني ـ أكرمه الله تعالى ـ هذه الطرق في " السلسلة الصحيحة " ، (944) ، وبين عللها ، ثم قال :

    " قد تقدم حديث سفيان من طرق عنه ، وهي وإن كانت ضعيفة ، ولكنها ليست شديدة الضعف ـ باستثناء رواية خالد بن عمرو الوضاع ـ ؛ فهي لذلك صالحة للاعتبار ، فالحديث قوي بها ، ويزداد قوة بهذا الشاهد المرسل ؛ فإن رجاله كلهم ثقات " .

    قلت : وفي كلام الشيخ نظر ؛ فإن رواة هذا الحديث عن سفيان ـ غير خالد بن عمرو ـ كلهم ضعفاء ، ومنه من هو ضعيف جداً ، ولم يتابعهم واحد من الثقات من أصحاب الثوري ، وهذا مما لا يحتمل ، فإن كثرة الرواة للحديث مشعرة بشهرته ، فكيف يشتهر الحديث عن سفيان ، ولا يجئ من رواية أصحابه الثقات ، الملازمين له ، والعارفين بحديثه ؟!

    وقد سبق إنكار الأئمة لهذا الحديث عن الثوري ، على كل من رواه عنه ؛ لاسيما قول العقيلي " ليس له من حديث الثوري أصل " ، وقول ابن عدي : " هذا الحديث عن الثوري منكر " ، وقول أبي حاتم : " هذا حديث باطل بهذا الإسناد ".

    فالحديث ؛ ليس من حديث الثوري أصلاً .

    على أنه لو كان من رواه عن الثوري ـ غير خالد ـ ثقةً ؛ لما صح ؛ ـ والحالة هذه ـ أن تصحح رواياتهم ، أو يقوى بعضها بعضاً ؛ لما سبق من أن كل من رواه عن الثوري ـ غير خالد ـ ، إنما أخذه عن خالد ، ثم دلسه ، فعاد الحديث حينئذ إلى خالد الوضاع ، وصارت هذه المتابعات صورية ، لا حقيقة لها في الواقع ، فكيف وهو ضعفاء ؟!

    وقد سبق الإشارة إلى أن الشيخ الألباني ـ حفظه الله ـ قد أعل هذه المتابعات بتلك العلة ، وأنه قال في متابعة أبي قتادة الحراني ما نصه :

    " يحتمل احتمالاً قوياً أن يكون تلقاه عن خالد بن عمرو ، ثم دلسه ، كما قال ابن عدي (8) في متابعة ابن كثير " .

    وأما المرسل المذكور ؛ فلو صح أنه مرسل ، وليس معضلاً كما في بعض الروايات ، لما صلح أيضاً لتقوية الحديث ؛ لتقاعد الروايات الأخرى عن حد الاعتبار .

    بل الظاهر ؛ أن هذا المرسل هو أصل هذا الحديث ، وأنه لا يصح إلا مرسلاً (9) .



    ------------------------------------
    هوامش الشيخ طارق:
    (1) كما في " المنتخب من علل الخلال " (رقم : 1) بتحقيقي .
    (2) في " الضعفاء " له (2/11) .
    (3) في " الكامل " (3/902) .
    (4) ووقع الحافظ ابن حجر ـ عليه رحمة الله ـ في مثل هذا ، في حديث عائشة في كفارة المجلس ، فقال في " النكت على ابن الصلاح " (2/734) :
    " أخرجه : أبو أحمد العسال في " كتاب الأبواب " ، من طريق عمرو بن قيس ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ ؛ وإسناده حسن " .
    وكنت أتعجب من هذا الإسناد ؛ كيف لم يشتهر مع نظافته وثقة رواته ، وكان مما يزيدني تعجباً تحسين الحافظ بن حجر له .
    ثم وقفت على علته بفضل الله تعالى .
    فقد وجدت الدارقطني أخرجه في " الأفراد " (344/أ ـ أطرافه ) من هذا الوجه ، وقال : " غريب من حديث أبي إسحاق عنه ، تفرد به عمرو بن قيس ، وتفرد به محمد بن كثير الكوفي عنه " .
    فظهر بهذا ؛ أن الحديث يرويه هذا الكوفي عن عمرو بن قيس ، وهو المتفرد به عن عمرو ، والكوفي هذا متروك ، وهو مترجم له في " تهذيب التهذيب " ـ تمييزاً ـ و " اللسان " .
    ولعل الحافظ ابن حجر اشتبه عليه بـ " محمد بن كثير العبدي " الثقة ، فلم يبرزه في الإسناد على أساس أنه ثقة ، ولا يخشى من جانبه . والله أعلم .
    ووقع أيضاً نحو هذا الاشتباه على بعض الرواة ، وقد بين ذلك أبو زرعة الرازي ؛ فيما حكاه عنه البرذعي (2/734-735) . و وبالله التوفيق .
    (5) في " العلل " (1815) .
    (6) وهناك ثالث ؛ وهو مهران بن أبي عمر الرازي .
    ذكره الخطيب ؛ كما في " جامع العلوم والحكم " (2/175) .
    ومهران هذا ؛ ضعيف الحفظ ، لاسيما في حديث الثوري ؛ فإنه يضطرب فيه ، كما قال ابن معين وغيره .
    (7) هو : إبراهيم بن محمد بن أحمد الهمداني ، راويه عن عمر بن إبراهيم المستملي .
    (8) كذا ؛ وقائل هذا إنما هو العقيلي ، فتنبه .
    (9) انظر : أمثلة أخرى ، في " الضعيفة " (2/88-96-97) و " المنار المنيف " (ص 22) .


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    محرم-1428هـ
    المشاركات
    3,788
    المواضيع
    691
    شكراً
    0
    تم شكره 23 مرة في 21 مشاركة

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    2,513
    المواضيع
    322
    شكراً
    27
    تم شكره 22 مرة في 20 مشاركة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    شوال-1427هـ
    المشاركات
    2,778
    المواضيع
    110
    شكراً
    0
    تم شكره 18 مرة في 17 مشاركة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    2,513
    المواضيع
    322
    شكراً
    27
    تم شكره 22 مرة في 20 مشاركة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    2,513
    المواضيع
    322
    شكراً
    27
    تم شكره 22 مرة في 20 مشاركة

    افتراضي رد: تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

    يُستفاد - واستفدت حيث أشرت - في دراسة هذا الحديث من بحث الشيخ د. ناصر بن عبد اللطيف البابطين في كتابه " الأحاديث المعلّة في كتاب الحلية لأبي نعيم الأصبهاني " (2/963-974).
    وفيه تصويبات مهمة للتحريفات والتصحيفات الواقعة في المطبوع من الحلية.

    كما أن للشيخ عادل السعيدان رسالةً مفردة في هذا الحديث وحديث السوق، لم أطلع عليها، وقد أشار إليها الألباني - رحمه الله - في مقدمة المجلد الثاني من الصحيحة (ص13).


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    343
    المواضيع
    56
    شكراً
    0
    تم شكره 40 مرة في 40 مشاركة

    افتراضي رد: تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

    اخي الكريم محمد
    جزاك الله خيرا على هذه الدراسات العلمية للاحاديث والتي فيها من الفوائد الشيء الكثير

    بارك الله فيك وفي علمك
    اللهم آمين


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    ربيع الثاني-1428هـ
    المشاركات
    168
    المواضيع
    6
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

    بارك الله فيك شيخنا محمد وأحسن الله إليك .


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    82
    المواضيع
    11
    شكراً
    0
    تم شكره 1 مرة في 1 مشاركة

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    2,513
    المواضيع
    322
    شكراً
    27
    تم شكره 22 مرة في 20 مشاركة

    افتراضي رد: تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

    المشايخ الكرام : الراية ، أبا حازم الكاتب ، طلالاً : أحسن الله إليكم وبارك فيكم .

    والحق أني أضع ما أضعه من بحوث لأستفيد من ملحوظاتكم وتعليقاتكم وتنبيهاتكم بالدرجة الأولى ، وذلك أحبّ إلي كثيرًا من كثير من الثناء .

    وأفرح كثيرًا - كذلك - بإضافات الإخوة المشايخ فوائدهم وما لديهم من زيادات وإحالات ، وكذا الاستشكالات والنقاشات ، فكل ذلك مفيدٌ غاية .

    بارك الله فيكم ووفقكم .


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    محرم-1429هـ
    المشاركات
    440
    المواضيع
    114
    شكراً
    0
    تم شكره 1 مرة في 1 مشاركة

    افتراضي رد: تخريج حديث: " ازهد في الدنيا يحبك الله... "

    جزاك الله خيرا
    ونفع الله بكم
    دراسة ذات قيمة عالية



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

الساعة الآن مساءً 03:06


اخر المواضيع

شرح النص @ تبصير المسلمين لغيرهم بالإسلام أحكامه وضوابطه وآدابه - وهبة الزحيلي @ طُوبَى لمن أنصف ربّه فَأقر لَهُ بِالْجَهْلِ فِي علمه !!! @ الباعث على العقود في الفقه الإسلامي وأصوله - وهبة الزحيلي @ الفرائض والمواريث والوصايا - محمد الزحيلي @ من أقوال أمير المؤمين (علي) رضي الله عنه @ الذكاء التعليمي .. بوابة الإبداع والتميز @ طلب من الشيخ الجليس الصالح : كتاب الفرائض والمواريث والوصايا - لــ محمد الزحيلي @ المنظومة الحائية,متنن الحائية ,القصيدة الحائية لإبن أبي داود السجستاني @ الداعية بين النملة والحرص على البقاء @ عدد ركعات الوتر @ هل الوتر اسم لجميع صلاة الليل؟ @ الطب النبوي في علاج العجز الجنسي لدى النساء . @ ما الذي سرَّ فاطمة رضي الله عنها وما الذي أبكاها ؟ وهل جمع الشراح بينهما ؟ @ طلب جميع أعداد مجلة الفتح @ تقريب عن كتاب: "سليمان .. صرخة النبوة في وجه الخرافة التوراتية"! @ محاضرة قيمة بعنوان: حاجة الأمة للمنهج السلفي - للعلامة صالح بن فوزان الفوزان. @ من كان عنده شيء لرفع الهمم فليضعه هنا .من قصص وكلمات ومقاطع ،وأشعار. @ آثار الحرب في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة - وهبة الزحيلي @ موسوعة قضايا إسلامية معاصرة - محمد الزحيلي - 7 مجلدات @