نصوص فقهية قديمة في حكم "اختلاط النساء بالرجال"
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: نصوص فقهية قديمة في حكم "اختلاط النساء بالرجال"

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    93

    افتراضي نصوص فقهية قديمة في حكم "اختلاط النساء بالرجال"

    نصوص فقهية قديمة في حكم " اختلاط النساء بالرجال "بهذه العبارة نفسها " اختلاط النساء بالرجال "

    قال محمد بن أحمد بن أبي بكر سهل السرخسي الحنفي ( ت 486هـ) في " المبسوط" : وفي اختلاط النساء مع الرجال عند الزحمة من الفتنة والقبح ما لا يخفى ...
    وقال يحيى بن شرف النووي الشافعي ( ت 676 هـ) في " المجموع شرح المهذب" في باب صلاة الجمعة 4 /484 :
    قال المصنف رحمه الله ( إبراهيم بن علي الشيرازي الشافعي ( ت سنة 476هـ) : (ولا تجب الجمعة علي صبى ولا مجنون لانه لا تجب عليهما سائر الصلوات فالجمعة أولي ولا تجب علي المرأة لما روى جابر قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة الا على امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض " ؛ ولأنها تختلط بالرجال ، وذلك لا يجوز ) .
    الشرح :
    لا يلزم من حضورها الجمعة الاختلاط بل تكون وراءهم ، وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على أنها لو حضرت وصلت الجمعة جاز ، وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة المستفيضة أن النساء كن يصلين خلف رسول الله صلي الله عليه وسلم في مسجده خلف الرجال ، ولأن اختلاط النساء بالرجال إذا لم يكن خلوة ليس بحرام .
    وليس هذا فحسب شرط جواز الاختلاط عنده ، فقد قال في هذا الكتاب نفسه (8/ 118) : من البدع القبيحة ما اعتاده بعض العوام في هذه الأزمان من إيقاد الشمع بجبل عرفة ليلة التاسع أو غيرها ، ويستصحبون الشمع من بلدانهم لذلك، ويعتنون به ، وهذه ضلالة فاحشة جمعوا فيها أنواعًا من القبائح منها : اختلاط النساء بالرجال ، والشموع بينهم ، ووجوههم بارزة ...
    وقال عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي ( ت 795 هـ) في كتاب " تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال" : ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : « قال النساء للنبي صلى الله عليه وسلم : غلبنا عليك الرجال ، فاجعل لنا يومًا من نفسك . فواعدهن يوما لقيهن فيه ، فوعظهن وأمرهن ، فكان فيما قال لهن : ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها ، إلا كان لها حجابًا من النار . فقالت امرأة : واثنين ؟ قال : واثنين » .
    هذا يدل على أن مجالس النبي صلى الله عليه وسلم - للفقه في الدين والتذكير ونحو ذلك - لم يكن النساء يحضرنها مع الرجال ، وإنما كن يشهدن الصلوات في مؤخر المساجد ليلاً ، ثم ينصرفن عاجلاً ، وكن يشهدن العيدين مع المسلمين منفردات عن الرجال من ورائهم ، « ولهذا لما خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد رأى أنه لم يسمع النساء ، فلما فرغ جاء ومعه بلال إلى النساء ، فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة ، وأجلس الرجال حتى يفرغ من موعظة النساء » .
    وأصل هذا ، أن اختلاط النساء بالرجال في المجالس بدعة ، كما قال الحسن البصري .
    [ قال التويجري في الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين : قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "إن اجتماع الرجال والنساء لبدعة" رواه الخلال ].
    فلذلك قال له النساء : يا رسول الله ، غلبنا عليك الرجال .
    وقد روي من حديث أبي هريرة ، « أن النساء قلن : يا رسول الله ، إنا لا نقدر على أن نجالسك في مجلسك فقد غلبنا عليها الرجال ، فواعدنا موعدا نأتيك . قال : موعدكن بيت فلانة . فأتاهن فحدثهن » .
    وقد أمره الله تعالى أن يبلغ ما أنزل إليه : للرجال والنساء ، وأن يعلمه الجميع ، كما قال له : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) الآية .
    وقال : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) الآية .
    فامتثل ما أمره الله تعالى ، ووعدهن مجلسًا خاصًا لهن ، في بيت امرأة ، ولعل تلك المرأة كانت من أزواجه أو محارمه - والله أعلم بحقيقة ذلك - ثم وفى بموعده لهن، فأتاهن في يوم موعدهن ، فوعظهن وأمرهن ونهاهن ورغبهن ورهبهن ...
    ونقل أحمد ابن حجر الهيتمي الشافعي ( ت 974هـ) في " الزواجر عن اقتراف الكبائر " عن غيره قوله : أما سماع أهل الوقت فحرام بلا شك ؛ ففيه من المنكرات ؛ كاختلاط الرجال بالنساء ، وافتتان العامة باللهو ؛ ما لا يحصى ؛ فالواجب على الإمام قصرهم عنه .
    وقال أحمد بن محمد الصاوي المالكي ( ت 1241هـ) في " بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب مالك " ( 4 / 320 ) : ومن أمثلة ( الوصية بمعصية ) أيضاً : أن يوصى بإقامة المولد على الوجه الذي يقع في هذه الأزمنة من اختلاط النساء بالرجال ، والنظر للمحرم ، ونحو ذلك من المنكر ...
    وقال محمد أمين ابن عابدين الدمشقي ( ت 1252هـ) في " حاشية الدر المختار " ( 6 / 355 ) : مما ترد به الشهادة الخروج لفرجة قدوم أمير ؛ أي لما تشتمل عليه من المنكرات ، ومن اختلاط النساء بالرجال ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    41

    افتراضي رد: نصوص فقهية قديمة في حكم " اختلاط النساء بالرجال "

    شكر الله لك هذا الجهد

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: نصوص فقهية قديمة في حكم " اختلاط النساء بالرجال "

    جزاكم الله خيرًا.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: نصوص فقهية قديمة في حكم " اختلاط النساء بالرجال "

    جزاك الله خير الجزاء
    كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
    فتأمل.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    93

    افتراضي رد: نصوص فقهية قديمة في حكم " اختلاط النساء بالرجال "

    قال الإمام ابن القيم (ت751هـ) في كتاب "الطرق الحكمية في السياسة الشرعية" في الحكم بين الناس فيما لا يتوقف على الدعاوى والعقوبة على المنكرات :

    ولي الأمر يجب عليه أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق، والفرج، ومجامع الرجال .
    قال مالك رحمه الله ورضي عنه : أرى للإمام أن يتقدم إلى الصياغ [الصاغة] في قعود النساء إليهم، وأرى ألا يترك المرأة الشابة تجلس إلى الصياغ؛ فأما المرأة المتجالة والخادم الدون ، التي لا تتهم على القعود، ولا يتهم من تقعد عنده : فإني لا أرى بذلك بأسًا. انتهى.
    فالإمام مسؤول عن ذلك، والفتنة به عظيمة، قال صلى الله عليه وسلم : (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء). وفي حديث آخر (باعدوا بين الرجال والنساء) وفي حديث آخر : أنه قال للنساء : ( لكن حافات الطريق ) .
    ويجب عليه منع النساء من الخروج متزينات متجملات، ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات؛ كالثياب الواسعة والرقاق ، ومنعهن من حديث الرجال، في الطرقات، ومنع الرجال من ذلك .
    وإن رأى ولي الأمر أن يفسد على المرأة - إذا تجملت وتزينت وخرجت - ثيابها بحبر ونحوه، فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب، وهذا من أدنى عقوبتهن المالية.
    وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها، ولا سيما إذا خرجت متجملة، بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية، والله سائل ولي الأمر عن ذلك .
    وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه النساء من المشي في طريق الرجال، والاختلاط بهم في الطريق؛ فعلى ولي الأمر أن يقتدي به في ذلك .
    وقال الخلال في جامعه : أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبد الله: أرى الرجل السوء مع المرأة ؟ قال: صح به، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن المرأة إذا تطيبت وخرجت من بيتها فهي زانية).
    ويمنع المرأة إذا أصابت بخورًا أن تشهد عشاء الآخرة في المسجد؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان).
    ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال: أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة .
    ولما اختلط البغايا بعسكر موسى، وفشت فيهم الفاحشة: أرسل الله إليهم الطاعون، فمات في يوم واحد سبعون ألفًا، والقصة مشهورة في كتب التفاسير .
    فمن أعظم أسباب الموت العام : كثرة الزنا، بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية - قبل الدين - لكانوا أشد شيء منعًا لذلك .
    قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " إذا ظهر الزنا في قرية أذن الله بهلاكها " .
    وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا إبراهيم بن الأشعث حدثنا عبد الرحمن بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما طفف قوم كيلاً ، ولا بخسوا ميزانًا ، إلا منعهم الله عز وجل القطر، ولا ظهر في قوم الزنا إلا ظهر فيهم الموت، ولا ظهر في قوم عمل قوم لوط إلا ظهر فيهم الخسف، وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم، ولم يسمع دعاؤهم).

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    380

    افتراضي رد: نصوص فقهية قديمة في حكم " اختلاط النساء بالرجال "

    قال ابن رشد في الجامع من المقدمات ص233 :
    " فإذا كثرت المناكير في الطرقات من .... , ومشي الرجال مع النساء الشواب يحادثونهن , وما أشبه ذلك من المناكير الظاهرة , وجب على الإمام تغييره جهده , بأن يولي من يجعل إليه تفقد ذلك والقيام به " . انتهى
    السلفية ((سبيل)) عُينت في الأية (115) من سورة النساء, وعُين أهلها في الأية (100) من سورة التوبة, فهي سبيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان , فهي بطريق اللزوم داخلة في الكتاب والسنة بمعناها لا بمسماها .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    853

    افتراضي رد: نصوص فقهية قديمة في حكم "اختلاط النساء بالرجال"

    جزاك الله خيراً
    الاعتصام بالسنة نجاة

    مدونة لبعض المقالات

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    نجد
    المشاركات
    1,176

    افتراضي رد: نصوص فقهية قديمة في حكم "اختلاط النساء بالرجال"

    قال الشيخ المحدث عبدالعزيز الطريفي حفظه الله قول حق في الاختلاط....ودمغ العلمانيون واباطيلهم..
    فجزاه الله خير الجزاء.
    وبارك الله فيك اخي على هذا الطرح القيم
    نظرت في دواوين السنة والأثر فلا أعلم امرأة صحابية ولا تابعية حُرّة ذكرت باسمها فلانة بنت فلان ثبت السند عنها صريحا أنها تَكشف وجهها للأجانبد.عبد العزيز الطريفي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •