الإسلام والسياسة
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 39

الموضوع: الإسلام والسياسة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي الإسلام والسياسة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يتحفظ بعض الناس من أن تكون الدعوة المحمدية ذات مشروع سياسي واضح ويقولون :إنه ليس في القرآن ما يفيد أن هذه الدعوة تحمل مشروعا سياسيا بل يقولون :إن مصطلح "سياسة"لا يوجد في القرآن الكريم ، كما أن مصطلح دولة غير موجود في اللغة العربية ولا في القاموس السياسي الإسلامي.
    ما مدى صحة هذا الكلام ؟ وكيف نرد عليه؟
    نود أن تكون المناقشة علمية وهادئة وقائمة على الحجة الدامغة على أساس الدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن والله الهادي إلى سواء السبيل

  2. #2
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    554

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    أحسنت أحسن الله إليك بطرح هذا السؤال.

    الملاحظ أن تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم كانت تصرفات الحاكم والقائد إضافة إلى كونه نبيا رسولاً معلّماً، فقد كان يقيم الحدود، ويزيد رقعة الدولة بالجهاد والدعوة، ويكاتب الملوك والسلاطين والقادة ويكاتبونه، ويحكم بين الناس تارة بالقضاء وأخرى بالفتيا وثالثة بالمنفذ للحكم، وكانت إدارته للدولة بحسب النظام السائد في زمانه، والقرءان العظيم دل دلالة صريحة واضحة على وجوب الحكم بما أنزل الله في جميع شئون الحياة، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم حاكم على أفعال الناس وتصرفاتهم وقاض بينهم.

    وأما قول القائل بأن لفظة الدولة أو السياسة لم تكن موجودة من قبلُ، فهذا يرد عليه جميع الألفاظ الاصطلاحية الأخرى في الأحكام الشرعية، كالفرض والواجب والمستحب والمباح والمشروع والفاسد والصحيح وغيرها، فهذه لم تكن موجودة في نصوص الوحيين، لكن العلماء اتفقوا على مضامينها واصطلحوا عليها، وكما يعلم الجميع فإن العلوم الاجتماعية تطورت تبعاً لتطور الحضارة، مما استدعى تقنيناً من نوع خاص للأفعال والتصرفات، وقد فعل شيئاً من ذلك الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

    ولنفرض أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن حاكماً أو قائداً، فكيف يفعل المرء مع اتفاق الصحابة أجمعين على أمور الخلافة وتدبير مملكة الإسلام، فقد عملوا في إدارة الدولة وبنوا مرافقها وأقاموا حدودها وشرّعوا أنظمتها المستمدة من نصوص الكتاب والسنة، ونصّبوا الأمراء، ووضعوا الدوواين، وسنّوا التراتيب الإدارية الخاصة بإدارة شئون البلاد، وأصبح أمرهم في ذلك أظهر وأوضح من أمور التشريع الأخرى، مما يدل دلالة صريحة واضحة على كون هذا الأمر من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام، أنه دين جاء ليحكم على أفعال الناس جميعها، ويقيم دولة الإسلام ويُخضع أحكامها السياسية لنظام إسلامي واضح صريح.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    شكرا للأخ الفاضل الكريم "أبو حماد" على هذه الانطلاقة الموفقة لنقاش هادف نتمنى أن يكون مفيدا ومثمرا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    * يقول محمد عمارة في تقديم هذه الوثيقة:" إذا كان مصطلح "الدستور" من المصطلحات المعربة ، التي دخلت العربية من اللغات الأخرى ، وإذا كان هذا المصطلح يعني حديثا:" مجموعة القواعد الأساسية التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها ، ومدى سلطتها إزاء الأفراد "– المعجم الوسيط – فإن هذه "الصحيفة "-"الكتاب" – هي "دستور" الدولة العربية الإسلامية الأولى ، بكل ما يعنيه –حديثا – مصطلح "الدستور" من مضامين .." الإسلام وحقوق الإنسان :152-153
    المقصود بالوثيقة الصحيفة أو الكتاب الذي كتبها النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بين المومنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    يقول برنارد شو (الفيلسوف والكاتب الدرامي الإيرلندي):
    "إني أعتقد أن رجلا كمحمد في صدق ما ادعاه ودعا إليه لوتسنى له أن يتسلم زمام الحكم المطلق في العال بأجمعه اليوم لتم النجاح في حكمه ولقاده إلى النجاح والظفر ولحقق له السلام والسعادة المنشودة"..
    ومن يحتج بأن لفظ (السياسة) أو (الدولة) لم يكن موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فحجته واهية والدليل حنكة الرسول عليه الصلاة والسلام ومهارته (السياسية) التي جعلته يقود دولة إسلامية تهابها جاراتها نجح في إدارتها الخلفاء الراشدون من بعده.
    سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    أضيف أيضا أن مشروع الدعوة المحمدية لم يكن سياسيا بل كان يحمل رسالة يود إيصالها وتبليغها للبشرية جمعاء.
    يقول الله سبحانه وتعالى "إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا"
    سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    نتساءل عن طبيعة الرسائل والمعاهدات التي كتبها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وربما ختمها بطابعه هل هي دينية فقط وليست سياسية؟ أم أن الرسول الكريم كان يؤسس دولة إسلامية لها طبيعتها وخصوصياتها التي اكتملت على يد الخلفاء الراشدين والتي لا يمكن فيها الحديث عن مشروع
    وقال تعالى:{وأمرهم شورى بينهم }الشورى :38 – قال الراغب:"التشاور والمشاورة والمشورة : استخراج الرأي بمراجعة البعض الى البعض من قولهم : شرت العسل إذا اتخذته من موضعه واستخرجته منه ... والشورى : الأمر الذي يتشاور فيه " المفردات:470 إن "الأمر" هنا يعني الحكم والسياسة التي يضطلع بها أولوا "الأمر" فالتشاور في هذا الأمر بالذات سياسي .
    وقد اعتبر عدد من العلماء الفقيه رجل سياسة / يقول الحجوي في الفكر السامي نقلا عن حجة الإسلام ابي حامد الغزالي:"والفقيه هو العالم بقانون السياسة وطريق التوسط بين الخلق إذا تنازعوا بحكم الشهوات فكان الفقيه معلم السلطان ومرشده إلى طريق سياسة الخلق وضبطهم لتنتظم باستقامتهم أمورهم في الدنيا.."

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    هذا نص من كلام الدكتور محمد أحمد خلف الله أضعه للمناقشة راجيا أن يكون ذلك بالدليل والبرهان والكلمة الطيبة البانية.
    يقول :"إن القرآن الكريم لم يستخدم ولو لمرة واحدة أي مفهوم سياسي لما نعرفه اليوم في استخدامنا لكلمات : الحكم ، والحكومة ، والحاكم ، وما أشبه ذلك
    لقد ثبت القرآن الكريم عند استخدامه للكلمات المشتقة من الجذر اللغوي :" ح ك م " على معنى واحد ليس غير ، هو القضاء بمعنى الفصل في المنازعات والخصومات وكل ما يقع من خلاف بين الناس
    ولقد ظل هذا المعنى ثابتا أيضا عند استخدام أي مشتق من هذه المشتقات منسوبا إلى المولى سبحانه وتعالى ، فالله أحكم الحاكمين ، ومن أحسن من الله حكما ، والله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
    مفاهيم قرآنية:42

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عزالدين المعيار مشاهدة المشاركة
    هذا نص من كلام الدكتور محمد أحمد خلف الله أضعه للمناقشة راجيا أن يكون ذلك بالدليل والبرهان والكلمة الطيبة البانية.
    يقول :"إن القرآن الكريم لم يستخدم ولو لمرة واحدة أي مفهوم سياسي لما نعرفه اليوم في استخدامنا لكلمات : الحكم ، والحكومة ، والحاكم ، وما أشبه ذلك
    لقد ثبت القرآن الكريم عند استخدامه للكلمات المشتقة من الجذر اللغوي :" ح ك م " على معنى واحد ليس غير ، هو القضاء بمعنى الفصل في المنازعات والخصومات وكل ما يقع من خلاف بين الناس
    ولقد ظل هذا المعنى ثابتا أيضا عند استخدام أي مشتق من هذه المشتقات منسوبا إلى المولى سبحانه وتعالى ، فالله أحكم الحاكمين ، ومن أحسن من الله حكما ، والله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
    مفاهيم قرآنية:42

    وهذا مما يبرهن بأن دعوة خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه لم تكن سياسية المغزى (استعمارية).

    جزيتم خيرا من الكريم.
    سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده

  10. #10
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    554

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عزالدين المعيار مشاهدة المشاركة
    هذا نص من كلام الدكتور محمد أحمد خلف الله أضعه للمناقشة راجيا أن يكون ذلك بالدليل والبرهان والكلمة الطيبة البانية.
    يقول :"إن القرآن الكريم لم يستخدم ولو لمرة واحدة أي مفهوم سياسي لما نعرفه اليوم في استخدامنا لكلمات : الحكم ، والحكومة ، والحاكم ، وما أشبه ذلك
    لقد ثبت القرآن الكريم عند استخدامه للكلمات المشتقة من الجذر اللغوي :" ح ك م " على معنى واحد ليس غير ، هو القضاء بمعنى الفصل في المنازعات والخصومات وكل ما يقع من خلاف بين الناس
    ولقد ظل هذا المعنى ثابتا أيضا عند استخدام أي مشتق من هذه المشتقات منسوبا إلى المولى سبحانه وتعالى ، فالله أحكم الحاكمين ، ومن أحسن من الله حكما ، والله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
    مفاهيم قرآنية:42
    كلام الدكتور لا شك في خطئه، والدكتور مشهور بآراءه الشاذة، مما جعل مجموعة من علماء الإسلام يكفرونه، وما قرره هنا مناقضة أشد المناقضة لما أجمع عليه علماء الإسلام قاطبة، حتى وقع الكلام في العصور المتأخرة عن الفرق بين السياسة والدين، ومنشأ ذلك من الثورات العلمانية التي قامت في أوروبا فراراً من تحكم رجال الدين في مصائرهم وحياتهم.

  11. #11
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    554

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الخنساء مشاهدة المشاركة
    وهذا مما يبرهن بأن دعوة خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه لم تكن سياسية المغزى (استعمارية).
    جزيتم خيرا من الكريم.
    يجب أن تحدّدي معنى قولك سياسية المغزى؟، فكلامك موهم ومشتبه.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    أريد أن أشير في البداية إلى أن نقاشنا - هذا - يحرص على أن لا يجادل إلا بالتي هي أحسن وبالدليل والبرهان والأفكار التي نسوقها لهذا الطرف أو ذاك غالبا ما يكون النص الذي نقدمه ليس سوى تعبير عن رأي لاتجاه معين وفي هذا السياق جاء نص الدكتور محمد أحمد خلف الله فهو لا يختلف في هذا عن سلفه الشيخ علي عبد الرزاق رحم الله الرجلين وتجاوز عنا وعنهم
    ثم أقول بعد ذلك :إن الله تعالى يقول:{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما }
    إن معنى هذه الآية يتضح غاية الوضوح بمعرفة سبب نزولها كما جاء في السنةالصحيحة
    روى الشيخان في صحيحيهما والإمام أحمد في المسند والنسائي في السنن عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما - واللفظ للبخاري- :
    " أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل ، فقال الأنصاري : سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصما عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير :اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري فقال :أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر وفي رواي ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الزبير : والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ...
    وهناك أقوال أخرى في سبب النزول والمهم أن حكم الآية باق إلى يوم القيامة وليس مخصوصا بالذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم
    ولو لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم هو المسؤول عن شؤون الرعية لاحتكموا إلى غيره أو أحالهم على غيره ولم يعترض على ذلك
    والله أعلم / وللحديث بقية

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    جاء في السيرة النبوية لابن كثير أن قريشا بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عتبة بن ربيعة ليكلمه فيما أهم قريش من أمر الدعوة الإسلامية , فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى عليه وسلم فقال : يا ابن أخي إنك منا حيث علمت من السطة{ الشرف} في العشيرة والمكان والنسب وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم ... فاسمع مني حتى أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها ... وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا ...
    وبعد أن قرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم ما تيسر من سورة فصلت حتى انتهى الى السجدة فسجدها ثم قال: سمعت يا أبا الوليد قال : سمعت ، قال : فأنت وذاك
    يبعث هذا الحوار على عدة التساؤلات وتعليقات ننتظر من الإخوان إغناءها بما فتح الله على كل واحد منهم من فهم سديد ونظر بعيد

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ديني أو سياسي
    سياسي أو ديني
    هل هذه التعبيرات صحيحة
    وهل هناك تفريق واضح بين الدين والسياسية، أم أن السياسة الطاهرة والمنضبطة بضوابط الشرع جزء لا يتجزأ من الدين...
    ويوجد كتاب السياسة الشرعية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
    وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    ماذا يعني الأخ الكريم بهذه الأسئلة وهو يذكر أن لشيخ الإسلام ابن تيمية : السياسة الشرعية وهو يفيد بجلاء أن هناك سياسات أو عل الأقل سياسة شرعية وأخرى غير شرعية
    وهذا الفهم كان معروفا منذ القديم من ذلك أن المنصور بن أبي عامر طمع في وقت من الأوقات في انتزاع إقرار العلماء له بتولي الخلافة بالأندلس وتنحية هشام بن الحكم الأموي وكان صغير السن ، فتصدى له القاضي ابن زرب قائلا: وصاحب الأمر ما شأنه ؟ فقال له : لا يصلح لهذا ، قال :يرى ويجرب ، فقال له المنصور : أفي مسائل الفقه تريد أن تسأله ؟ قال : لا ، ولكن في مسائل السياسة وتدبير المملكة ....
    والسياسة علم معروف منذ كبار فلاسفة اليونان كما نفهمه على شكل حوار بين سقراط وأفلاطون مع السفسطائيين الذين حاولوا تجريد الساسة من عامل القيم الخلقية، واهتم العرب قبل الإسلام بالسياسة منذ القدم وبرعوا في ممارستها أعظم البراعة وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فكان أعظم من جمع بين أصالة الفكر وفعالية العمل
    وإذا كان عند الأخ من التعابير الأكثر دقة وأصالة ما يمكن أن نستبدل به كلمات : ديني أو شرعي أو سياسي ليعلم الناس ما نقصد إليه فسنكون مدينين له بذلك

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    تبدو من خلال مفاوضات قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم بواسطة عتبة بن ربيعة أمور منها :
    1- أن قريشا كانت تدرك أن الرسالة المحمدية شاملة لأمور الدين والدنيا ، ولهذا حاولوا إقناع النبي صلى الله عليه وسلم بالتنازل عن السلطة الدينية في مقابل السلطة الدنيوية وفق ما كان معمولا به في الأوساط القرشية خاصة والعربي عامة ، وهذا الموقف لا يختلف كثيرا عن موقف العلمانيين - وإن كانوا يدعون أن علمانية الدولة تقوم على عدم معاداة الأديان - إلا أنه موقف مقلوب في الوضع مع ما فيه من إقصاء في حين كان عرض قريش يتضمن اعترافا ضمناي بأن محمد بن عبد الله حري بمنصب الملك ورئاسة الدولة
    2- أن الرسول الكريم لم يتنازل عن شيء مما يدعو إليه كأن يقول لهم : خذوا الدولة ودعوا لي الدين ، فعينوا إن شئتم أحد رؤوس القوم ليتولى الشؤون السياسية ودعوا لي أنا أمور الدين ، وهو ما عبر عنه عتبة بقوله :" يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها لي ، خلوا بين الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه ، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به ..
    3- أن الصراع فيما بعد سيتخذ أشكالا مختلفة وستكون الدعوة الإسلامية هي المنتصرة في كل مرة ..
    لا يفوتني في الأخير أن أشير إلى المعاني السامية التي تضمنتها الآيات البينات التي تلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عتبة وما فيها من أخبار أمم غابرة
    للحديث بقية

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عزالدين المعيار مشاهدة المشاركة
    ماذا يعني الأخ الكريم بهذه الأسئلة... وإذا كان عند الأخ من التعابير الأكثر دقة وأصالة ما يمكن أن نستبدل به كلمات : ديني أو شرعي أو سياسي ليعلم الناس ما نقصد إليه فسنكونوا مدينين له بذلك
    الأخ الكريم
    إنما أقصد بأسئلتي هذه تأكيد ما ذكرتَـه أنت بأن السياسة المنضبطة جزء لا يصح أن ينفصل من الدين...

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,889

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    أخانا الحبيب محمد عز الدين المعيار بارك الله فيك أرى أنك طرحت موضوعًا وطلبت المناقشة العلمية ، ولكن طرحك لم يكن علميًا ، فقولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عزالدين المعيار مشاهدة المشاركة
    يتحفظ بعض الناس من أن تكون الدعوة المحمدية ذات مشروع سياسي واضح ويقولون: إنه ليس في القرآن ما يفيد أن هذه الدعوة تحمل مشروعا سياسيا بل يقولون :إن مصطلح "سياسة"لا يوجد في القرآن الكريم ، كما أن مصطلح دولة غير موجود في اللغة العربية ولا في القاموس السياسي الإسلامي. ما مدى صحة هذا الكلام ؟ وكيف نرد عليه؟
    حتى يكون هذا الكلام علميًا لابد من :
    أولا: أن تبين لنا من هم أولئك الناس هل هم من الفقهاء أم هم عدد من العلمانيين ؟
    ثانيًا : ما هو تصور هؤلاء أو مفهومهم للسياسة، ما هو تعريفهم للسياسة، فلا بد من تصور الموضوع تصورًا صحيحًا أولا حتى نناقشه بعلمية ، ولا نخبط فيه خبط عشواء .
    الأخت الكريمة :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الخنساء مشاهدة المشاركة
    أضيف أيضا أن مشروع الدعوة المحمدية لم يكن سياسيا بل كان يحمل رسالة يود إيصالها وتبليغها للبشرية جمعاء.
    يقول الله سبحانه وتعالى "إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا"
    أختنا الكريمة سياسة الحكم وتدبير أمور الدولة جزء هام من تلك الشريعة ، أوليس الدين الذي ندين به عبارة عن عقائد وعبادات محضة (صلاة وصيام ... ) ومعاملات ، هذه المعاملات هي السياسة ، قوانين المعاملات إما أن تكون مع المسلمين أو مع غير المسلمين وغير المسلمين أصحاب عهد وذمة أو محاربين ، ألم يوضح لنا الشرع كيف نتعامل مع هؤلاء بيعًا وشراء أخذا وعطاء ، هذه سياسة.
    أو لم يبين لنا الإسلام كيف نتعامل مع الآخرين (يهود نصارى مشركين ...) من نصالح ومن نهادن من نوالي ومن نعادي ، أوليست هذه سياسة .
    وأما بخصوص :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عزالدين المعيار مشاهدة المشاركة
    هذا نص من كلام الدكتور محمد أحمد خلف الله أضعه للمناقشة راجيا أن يكون ذلك بالدليل والبرهان والكلمة الطيبة البانية.
    يقول: "إن القرآن الكريم لم يستخدم ولو لمرة واحدة أي مفهوم سياسي لما نعرفه اليوم في استخدامنا لكلمات : الحكم ، والحكومة ، والحاكم ، وما أشبه ذلك
    لقد ثبت القرآن الكريم عند استخدامه للكلمات المشتقة من الجذر اللغوي :" ح ك م " على معنى واحد ليس غير ، هو القضاء بمعنى الفصل في المنازعات والخصومات وكل ما يقع من خلاف بين الناس
    ولقد ظل هذا المعنى ثابتا أيضا عند استخدام أي مشتق من هذه المشتقات منسوبا إلى المولى سبحانه وتعالى ، فالله أحكم الحاكمين ، ومن أحسن من الله حكما ، والله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
    مفاهيم قرآنية:42
    أعتقد أنك لا تحتاج إلى أن تعرف بأن الدكتور محمد أحمد خلف الله كما قال عنه الأستاذ عبد السلام بسيوني في كتابه (العقلانية هداية أم غواية) (ص134) : (( من أركان الفكر القومي المتطرف الذي يعتمد المعايير الماركسية أسسًا وضوابط له )) .
    ولمعرفة المزيد عن فكر خلف الله عليك بكتاب الشيخ سليمان بن صالح الخراشي (نظرات شرعية في فكر منحرف (المجموعة الأولى (ص 215 – 260) .
    أما قول الدكتور خلف الله ، فنقف معه في نقاط أولًا: لابد أن نلاحظ أن الدكتور خلف الله قرآني المذهب ويدعو إلى الاقتصار على القرآن دون السنة في الاستدلال .
    ثانيًا: استخدمت السنة نفس المفاهيم بألفاظ أخرى كالإمارة والخلافة ، والملك . لكن الدكتور خلف الله أخرج السنة من حساباته.
    والخلاصة أن الموضوع يحتاج إلى كثير من العلمية في الطرح حتى يمكن التعاطي معه بعلمية أكثر ، بارك الله فيك .
    تنبيه : أخي الحبيب محمد عز الدين لم أقصد التقليل من شأن طرحك بل قصدت تحقيق العلمية التي ترمي إليها ، وهذا رأيي وقد أكون مخطئًا ، وفقني الله وإياك إلى كل خير .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المغرب ـ مراكش
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    شكرا للأخ الكريم الفاضل علي أحمد عبد الباقي على كلماته الرقيقة التي تنم عن غيرة صادقة على هذا الدين الحنيف واستعداد كبير للرد على مناوئيه
    أخي الكريم إن الطرح الذي أقدمه باسم بعض الناس هو لكتاب وفلاسفة وسياسيين من اليسار بمختلف أطيافه في بلادنا العربية والإسلامية من اشتراكيين و قوميين وعنصريين وغيرهم وفيهم من يصلي ويؤدي كل الفرائض والواجبات ومنهم اللاديني ومنهم من يقول بأن العلمانية وحدها هي الحل ومنهم من يعتدل ويتوسط ومنهم من ينغلق ويتطرف ومنهم من يرجى خيره ومنهم من لا خير فيه ، لكنهم جميعا يلتقون في طرح مثل هذه القضايا عن حسن نية أو عن سوئها و لانذكر أصحابها إلا عند الضرورة وسيأتي من ذلك الشيء الكثير والمهم عندنا أساسا هو دحض هذه الأفكار والرد عليها بالدليل والبرهان ،وفي تعاون الإخوة ما يسد الثغرات ويقي من العثرات
    والله ولي التوفيق

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,889

    افتراضي رد: الإسلام والسياسة

    أخي الحبيب سؤالي هذا لسبب واحد هو أن الخطاب والرد لابد وأن يتناسب وحال المردود عليه ، فالمسلم الذي يؤمن بحجية الكتاب والسنة وهيمنتهما على الشرع يكون النقاش بيننا وبينه في الفهم ؛ في فهم النصوص ، والخلاف بييننا وبينه يكون بمثابة الرد على شبهات ، وتوضيح لاستنباط الأحكام من الدليل (كتاب سنة إجماع قياس صحيح ... الخ )
    أما من ينكر حجية السنة ، ويأتي إلى القرآن فيعمل فيه التأويل والمجاز ، ويقول إن قصص القرآن لا تدل على حقائق بل هي قصص للموعظة ولا تقرر أي حقائق - وهذا من أقوال محمد خلف الله - مثل هذا يناقش في أصوله في الإيمان بالله وبالرسالات وفي فهمه لمعنى النبوة والرسالة ، أمثال هؤلاء لابد أن تبدأ معهم من أصول.
    والخلاصة كما قلت لك كل من يؤمن بالكتاب والسنة ويتعامل معهما بطريقة صحيحة يعلم أن الشرع والرسالة المحمدية إنما هي لإقامة أمر الدين والدنيا معًا وهذا أمر بين وواضح ومن أمور الدنيا سياسة شؤون الملك والدولة، نسميها دولة نسميها ولاية نسميها خلافة ... سمها ما شئت ، المفهوم واحد ، وقد فهم هذا علماء الإسلام قديمًا وحديثًا، حتى خرج علينا مجموعة من صنائع الغرب الملحد مستغلين في ذلك جهل المسلمين بدينهم ، وسعوا حثيثًا لتفريغ الدين من محتواه ، فمرة لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة ، ومرة مال قيصر لقيصر وما لله فهو لله ، وكأن قيصر عندهم قد شارك الله في ملكه ، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرا ، بل الأمر كله لله ، بيده مقاليد الأمور : { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين }.
    وإن أردت النقاش فلنوضح أولا النقاش مع من مع مؤمن أو مع ملحد مع مؤمن بالرسالات وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم أو مع كافر بكل ذلك .
    جعلني الله وإياك من أهل الحق العاملين بما نعلم .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •