الفوائد المستفادة من شرح لمعة الاعتقاد للشيخ بن عثيمين رحمه الله
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الفوائد المستفادة من شرح لمعة الاعتقاد للشيخ بن عثيمين رحمه الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    47

    افتراضي الفوائد المستفادة من شرح لمعة الاعتقاد للشيخ بن عثيمين رحمه الله


    الفوائد المستفادة من شرح لمعة الاعتقاد
    للشيخ العثيمين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

    أنقل لكم أخوتي في الله بعض الفوائد التي استفدتها من خلال قراءة شرح لمعة الاعتقاد للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل التوفيق، وأن يستفيد من هذا الموضوع أكبر قدر من الناس(1) (2) .
    وسأذكر قبل البدء بالفوائد المؤاخذات الثلاث على مؤلف لمعة الاعتقاد من شرح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله.
    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

    أخوكم في الله
    أبو حميد الفلاسي





    المؤاخذات الثلاث على مؤلف لمعة الاعتقاد

    الانتقاد الأول: قال المؤلف رحمه الله: (وما أشكل من ذلك، وجب إثباته لفظاً، وترك التعرض لمعناه، ...):

    قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله:
    انتقد على المصنف هذه العبارة لأنه المفروض أن يقول الإيمان به لفظاً ومعنى، وأما الإيمان به لفظاً هذا من قول أهل البدع. أ.هـ

    الانتقاد الثاني : قال المؤلف رحمه الله: (نؤمن بها، ونصدق بها، لا كيف، ولا معنى، ولا نرد شيئاً منها، ...):

    قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله:
    أؤخذ على المؤلف هذه العبارة لأنه لم يوضح قصد الإمام أحمد. أ.هـ
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في فتح رب البرية في تلخيص الحموية ص 63:
    المعنى الذي نفاه الإمام أحمد في كلامه هو المعنى الذي ابتكره المعطلة من الجهمية وغيرهم وصرفوا به نصوص الكتاب والسنة عن ظاهرها إلى معاني تخالف، ويدل على ما ذكرنا أنه نفى المعنى ونفى الكيفية ليتضمن كلامه الرد على كلتا الطائفتين المبتدعتين: طائفة المعطلة، وطائفة المشبهة . أ.هـ







    الانتقاد الثالث : قال المؤلف رحمه الله: ( فدل على أن للعبد فعلاً وكسباً يجزى على حسنه بالثواب، ...):

    قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله:
    انتقد على المصنف هذه اللفظة لأنها من كلام أهل البدع فإذا استخدمت ألفاظ يستخدمها أهل البدع فيجب توضيحها فهنا كسبت معناها عملت ليس كما تقول الأشاعرة. أ.هـ
    والله أعلم
    ****
    قواعد هامة في الأسماء والصفات

    القاعدة الأولى: في الواجب نحو نصوص الكتاب والسنة في أسماء الله وصفاته:

    الواجب في نصوص الكتاب والسنة إبقاء دلالتها على ظاهرها من غير تغيير؛ لأن الله أنزل القرآن بلسان عربي مبين، والنبي صلى الله عليه وسلم يتكلم باللسان العربي؛ فوجب إبقاء دلالة كلام الله، وكلام رسوله على ما هي عليه في ذلك اللسان، ولأن تغييرها عن ظاهرها قول على الله بلا علم؛ وهو حرام لقوله تعالى:
    (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ).
    مثال ذلك قوله تعالى: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ).
    فإن ظاهر الآية أن لله يدين حقيقيتين، فيجب إثبات ذلك له, فإذا قال قائل: المراد بهما القوة, قلنا له: هذا صرف للكلام عن ظاهره، فلا يجوز القول به؛ لأنه قول على الله بلا علم.



    القاعدة الثانية: في أسماء الله:

    وتحت هذه القاعدة فروع:
    الفرع الأول: أسماء الله كلها حسنى:

    أي: بالغة في الحسن غايته؛ لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى).
    مثال ذلك: (الرَّحْمَنِ) فهو اسم من أسماء الله تعالى، دال على صفة عظيمة هي الرحمة الواسعة. ومن ثم نعرف أنه ليس من أسماء الله: "الدهر"؛ لأنه لا يتضمن معنى يبلغ غاية الحسن، فأما قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر" فمعناه: مالك الدهر المتصرف فيه، بدليل قوله في الرواية الثانية عن الله تعالى: "بيدي الأمر أقلب الليل والنهار".

    الفرع الثاني: أسماء الله غير محصورة بعدد معين :

    لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: "أسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك"، وما استأثر به في علم الغيب عنده لا يمكن حصره ولا الإحاطة به.
    والجمع بين هذا وبين قوله في الحديث الصحيح: "إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة"، أن معنى هذا الحديث: إن من أسماء الله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة. وليس المراد حصر أسمائه تعالى بهذا العدد، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة. فلا ينافي أن يكون عندك دراهم أخرى أعددتها لغير الصدقة.

    الفرع الثالث: أسماء الله لا تثبت بالعقل وإنما تثبت بالشرع:

    فهي توقيفية، يتوقف إثباتها على ما جاء عن الشرع فلا يزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على الشرع؛ ولأن تسميته بما لم يسم به نفسه، أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى، فوجب سلوك الأدب في ذلك.

    الفرع الرابع: كل اسم من أسماء الله فإنه يدل على ذات الله، وعلى الصفة التي تضمنها، وعلى الأثر المترتب عليه إن كان متعدياً:

    ولا يتم الإيمان بالاسم إلا بإثبات ذلك كله.
    مثال ذلك في غير المتعدي: "العظيم" فلا يتم الإيمان به حتى نؤمن بإثباته اسماً من أسماء الله دالاً على ذاته تعالى، وعلى ما تضمنه من الصفة وهي العظمة.
    ومثال ذلك في المتعدي: "الرحمن"، فلا يتم الإيمان به حتى تؤمن بإثباته اسماً من أسماء الله دالاً على ذاته تعالى، وعلى ما تضمنه من الصفة وهي الرحمة وعلى ما ترتب عليه من أثر وهو أنه يرحم من يشاء.
    يتبع ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    830

    افتراضي رد: الفوائد المستفادة من شرح لمعة الاعتقاد للشيخ بن عثيمين رحمه الله

    جزى الله العلماء ومن اقتدى بهم من طلبة العلم فهم يجاهدون في سبيل إعلاء كلمة الله بألسنتهم وأقلامهم
    ونشكر مشايخنا الأفاضل وندعوا للأحياء منهم بالثبات وللأموات بالرحمة والمغفرة على توضيح القواعد الهامة في الأسماء والصفات
    فحري بكل مسلم أن يتعلمها ويعمل بها
    وبارك الله في سعيك أيها السلفي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: الفوائد المستفادة من شرح لمعة الاعتقاد للشيخ بن عثيمين رحمه الله

    وفيك بارك أخي الفاضل ونفع الله بك وعذرا لتأخري في الرد

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •