اين تذهب اللعنة؟
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: اين تذهب اللعنة؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    117

    افتراضي اين تذهب اللعنة؟

    هل تدري أيها اللعان أن لعنتك تصعد إلى السماء فيهرب أهل السماء منها خشية أن تصيبهم؟! هل تدري أنها تهبط إلى الأرض بعد ذلك، فتهرب الكائنات منها خشية أن تصيبهم؟! هل تدري أنها تذهب بعد ذلك يميناً ويساراً حتى تصادف من يستحقها ؟ ثم هل تدري أنها تعود إليك إذا كان من لعنت لا يستحق لعنتك ؟
    هذا الكلام ليس مني ، بل هو من كلام الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى، اسمع اليه وهو يقول :
    عن أبي الدرداء(t) قال: قال رسول الله (r):( إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلقأبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناًوشمالاً، فإن لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن فإن كان أهلاً، وإلا رجعت إلى قائلها) رواه أبو داود .
    فلماذا تحمل نفسك ـ أخي المسلم ـ هذا الذنب العظيم، ولما تصر على هذا الجرم الكبير؟ولماذا لا تعود لسانك الدعاء لأبنائك وبناتك بدلاً من لعنهم والدعاء عليهم؟ ألاتخشى أن ترجع إليك لعنتك وتكون ساعة إجابة، فتطرد من رحمة الله عز وجل، وتكون منالمبعدين المقبوحين؟ ألا تخشى أن تلقى الله عز وجل بلسان ولغ في أعراض المسلمينواستباح حرماتهم؟ ألا تخشى أن تتساوى حسناتك وسيئاتك فتأتي لعنتك فترجح ميزانسيئاتك فتدخل بها النار؟
    إذن أخي المسلم … أختي المسلمة ... ليكن شعارنا كما قال القائل :
    عود لسانك قول الخير تحظى به...... إن اللسان لما عودت معتاد

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    9,561

    افتراضي رد: اين تذهب اللعنة؟

    بارك الله فيك أخي الكريم على هذه التذكرة
    واسمح لي أن أنقل شرح الحديث للشيخ عبد المحسن العباد من شرحه لسنن أبي داود زيادة في الفائدة:
    "قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في اللعن. حدثنا أحمد بن صالح حدثنا يحيى بن حسان حدثنا الوليد بن رباح قال: سمعت نمران يذكر عن أم الدرداء أنها قالت: سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها) ]. أورد أبو داود باباً في اللعن، واللعن: هو إطلاق اللعن على أحد، ومن المعلوم أن اللعن إنما يكون في حدود ما وردت به الشريعة، واللعن يكون لمن يستحقه، وقد جاء في نصوص الكتاب والسنة اللعن بالأوصاف؛ كقوله تعالى: لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ [آل عمران:61]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)، وقوله: (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده)، وقوله: (لعن الله النامصة والمتنمصة)، وغيرها من الأحاديث الكثيرة في اللعن بالوصف، وليس بالعين. وأما اللعن بالعين فكثير من العلماء يقولون: لا يلعن المعين؛ لأنه لا يدرى ما هي نهايته، وأي شيء ينتهي إليه، ولهذا كان بعض العلماء يتحرزون من اللعن، حتى من لعن الكفار، إذا كانوا على قيد الحياة، أو كانوا لا يعرفون النهاية التي كانوا عليها، ولهذا ذكر ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية قصة نصراني أنشأ قصيدة يذم فيها الإسلام، ويذم فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، وذكر أن ابن حزم أنشأ قصيدة طويلة رداً عليها، وقد أثبت القصيدتين، ولما ذكر قصيدة النصراني عقبها بقوله: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إن كان مات كافراً. وذكر ابن كثير في ترجمة أبي نصر الفارابي أنه كان يقال عنه: إنه لا يقول بمعاد الأجساد، وإنما يقول بمعاد الأرواح فقط، ثم قال ابن كثير: فعليه إن كان مات على ذلك لعنة رب العالمين، ثم قال: وإن الحافظ ابن عساكر كتب تاريخاً واسعاً في دمشق، ولم يذكر الفارابي في تاريخه، مع أنه من أهل دمشق، قال: ولعله إنما تركه لقبحه ونتانته. أي: لأنه يقول بعدم معاد الأجساد، وأنما تعاد الأرواح فقط. ولهذا فالأصل عند أهل السنة أن المعين لا يلعن؛ لأن الإنسان قد يكون على شر، ثم يختم له بخير، وتكون نهايته على خير، ومن المعلوم أن الناس بالنسبة للنهايات والبدايات أربعة أقسام: منهم من تكون بدايته ونهايته طيبة، ومنهم من تكون بدايته ونهايته سيئة، ومنهم من تكون بدايته حسنة ونهايته سيئة، ومنهم من تكون بدايته سيئة ونهايته حسنة، فهذه أربعة أقسام للناس بالنسبة للبداية والنهاية، وهذا مثلما حصل لسحرة فرعون، فإن حياتهم كلها كانت مملوءة بالسحر والكفر والشر، ثم بعد ذلك آمنوا برب موسى وهارون، وقتلوا وانتهوا على خير، وختم لهم بخير. وكذلك الذي يكون على حالٍ حسنة ثم يدركه الخذلان في آخر الأمر فيرتد عن الإسلام، ويموت على ذلك، فتكون نهايته سيئة، والعياذ بالله! وقد أورد أبو داود رحمه الله هذا الحديث، وفيه أن اللعنة التي تصدر من الإنسان تذهب إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم ترجع إلى الأرض فتغلق أبواب الأرض دونها، ثم تذهب يميناً وشمالاً حتى تذهب إلى الذي قيلت فيه، فإن لم يكن كذلك وإلا رجعت إلى صاحبها.
    تَصْفُو الحَياةُ لجَاهِلٍ أوْ غافِلٍ ... عَمّا مَضَى فيها وَمَا يُتَوَقّعُ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: اين تذهب اللعنة؟

    فلماذا تحمل نفسك ـ أخي المسلم ـ هذا الذنب العظيم، ولما تصر على هذا الجرم الكبير؟ولماذا لا تعود لسانك الدعاء لأبنائك وبناتك بدلاً من لعنهم والدعاء عليهم؟ ألاتخشى أن ترجع إليك لعنتك وتكون ساعة إجابة، فتطرد من رحمة الله عز وجل، وتكون منالمبعدين المقبوحين؟
    صدقت أخي وجزاك الله خيراً فقد والله وقع الكثير من المسلمين في هذه المخالفة وتهاون بها وأصبحت أمراً مألوفاً ,
    أما في بلادنا فحدت ولاحرج فقد أصبحت اللعنة تحية وسلاماً ,
    الرجل لايرعوي في أن يطلق اللعنة على زوجه ,
    الأب على أولاده , وكذالك الأم ,
    الناس على دوابهم وسياراتهم وأمتعتهم ,
    الكثير منهم بجهل وبعضهم تقصيراً وعدم اكتراث بالعواقب
    نسي جميعهم أو تناسو أن الرسول أمرمن لعن دآبته أن لايركبها ,
    نسأل الله العافية ,,,, ومشكورٌ أخي مجدداً

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: اين تذهب اللعنة؟

    الأعجب والله أني سمعت فتاة تقول لزميلتها وهي تضحك ومنسجمة مع السوالف : اسمعي يا ملـ ع ـونة الوالدين ، ويتضاحكون ولا كأن الأخت قالت شيء ! ع الأقل اغضبي لوالديك . لكنه العقوق وسوء الخلق وضعف الدين والعياذ بالله .
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    147

    افتراضي رد: اين تذهب اللعنة؟

    الله المستعان

    جزيتم خيرا على التذكرة و على شرح الحديث

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: اين تذهب اللعنة؟

    .. جزاكم الله خيراا ووفقكم لما يحب ويرضى على هذه الموعظة ..


    عن عبد الله بن عمر أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مِنْ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إلْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ( لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) رواه البخاري ...
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •