مراجعات في الفكر والدعوة والحركة
* عمر عبيد حسنه
لقد شهدت بداية هذا القرن صحوة إسلامية جددت حياة الأمة في جميع جوانبها الفكرية والثقافية والتربوية والسياسية فظهرت تيارات وحركات راشدة تتسابق مع الزمن في نشر التجديد والوعي على نسق السنن الإلهبة الكونية "إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة دينها" أو كما قال رسول الله .
وتصدت لهذه الصحوة قوى معادية تحطم القدرات وتثبط الهمم وتفتن الناس صدا عن سبيل الخير والنماء، فأخذت الحركة الإسلامية تتشكل حسب الظروف وتتحرك حسب الإمكانات بين أفعال وردودها، فتجذرت أفكار عاشت ظروفا غير مساعدة على الانفتاح والدراسة والتقييم، وتسطحت مفاهيم وسيطر الروتين، وأصبحت الحاجة إلى التقييم ومراجعة المسيرة ملحة فغدت أغنية الجميع، ولمسها البعض لمسات خفيفة خيفة نكء الجروح، وعزف عنها البعض حساسية وشفقا، وتضايق آخرون إنغلاقاً وغرورا، كما أن نمو وهم القدسية المضفاة على مناهج وأفكار الصحوة الإسلامية وظاهرة الصراع مع جاهلية الغير حالا دون قبول النقد والتغيير الاستراتيجي في المسار.
وفي هذا الإطار نزل كتاب مراجعات في الفكر والدعوة والحركة ساهم به الأستاذ عمر عبيد حسنة في تشخيص أمراض الأمة وثغرات الصحوة، ووضع منبهات على الطريق بغية لفت نظر رواد الحركة الإسلامية إلى ترتيب وقفة حاسمة لمراجعة المواقف وإعادة تشكيل العقلية لإعداد العدة لدخول القرن الـ 21 الذي ليس للعاطفيين والمنغلقين المنكفئين مكان في قطاره السريع.
والكتاب عبارة عن ثلاث مراجعات في الفكر والدعوة والحركة حاول فيها المؤلف أن يضع يد الصحوة على عيوبها والثغرات التي تسلل منها القصور والخلل، ويهمس بها صيحة في أذن الغيورين لهذه اليقظة وقد كتب الدكتور طه جابر العلواني تقديما لهذا الكتاب ثمن فيه الجهد وعلق عليه الأمل واستبشر بالنتيجة.
قدم المؤلف لكتابه بأهمية المراجعة والتقييم في أداء مهمة الاستخلاف الإنساني، وأكد اعتقاده بأن النقد والمراجعة مؤشر صحة ودليل خلود كامن في قدرة الأمة على التجدد والتصويب وأنه منهج قرآني وتطبيق نبوي حيث كانت بعض الاجتهادات في مواقف النبوة محلا لتصويب الوحي وعتابه وتنبيهه لتكون وسائل إيضاح لإدراك الأمة. ونبه إلى أن الحضارات العالمية اليوم بلغت شأوا بعيداً في مجال التخطيط والتقييم والنقد والرقابة وأقامت لذلك مؤسسات متخصصة في الوقت الذي نرى فيه سيادة تكرار الأخطاء في عالم المسلمين والمراوحة بين الانفعال واستعجال الثمرة وجزئية المواقف واعتذر عن التقصير في تقديم العلاج وإن كان اكتشاف المرض وبيان نوعه جزء مهم في تحديد وسائل العلاج ثم أوضح أن غياب المراجعة والتستر على الأخطاء نكوص عن حسبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تميزت بها هذه الأمة.
أولاً: مراجعات في الفكر:
في مجال مراجعاته في الفكر ناقش موضوعين هامين:
أ_ نحو صياغة فكرية معاصرة،
ب_ البعد الثقافي لإنتاج المستشرقين.
في النقطة الأولى ذكر بمسؤولية الأمانة التي تحملها الإنسان تكليفا وتشريفا بسبب العقل الذي تميز به وطلب من المسلم باعتباره صاحب رسالة أن يسير في الأرض باستشراف التجربة البشرية التاريخية من خلال السنن وقوانين النهوض والسقوط، وتأسف بأن الشخصية المسلمة اليوم اختل توازنها وفقدت الكثير من فعاليتها ومنهجيتها فتغفلت وانحسر شهودها الحضاري فدبت الأزمة في حياة الأمة وخسر العالم تعدية الرؤية القيمية المحفوظة بالكتاب والسنة، وعقلية حل المشكلات الانسانية، فحدثت مغالطات وتراجعات بسبب الخلط بين أزمتنا الفكرية وأسباب تشكلها، هل الأزمة في القيم نفسها أم في التعامل معها؟ فكان لابد من صياغة فكرية معاصرة قادرة على الحوار الإنساني ومواجهة الأمراض التي تعيق عملية النهوض؛ ودعا المؤلف إلى التوجه صوب فقه النص القرآني بالقدر المعطى لآيات الأحكام لنكتشف فقها حضاريا في إطار علوم الإنسان والقوانين الاجتماعية بعقلية إسلامية متزنة واعية بحيث لا يتحول الاستنباط إلى عبثية والقياس إلى قدرية رهيبة تلغي فاعلية الإنسان وتؤدي إلى انحسار دوره في الحياة.
في النقطة الثانية أشار إلى أن الساحة الفكرية هي الميدان الحقيقي للصراع بين الإسلام وخصومه فكان هم الرسول هو إيصال الفكرة وكلمة الحق، والناس أحرار بعد ذلك فلا إكراه في الدين وكان جهود الكافرين منصبة على تشويه الإسلام. فكان العقل المسلم على مستوى إسلامه غاية ووسيلة فقاد ووجه فتشكلت الحضارة بجهد إنساني مشترك ولكنه لما انغلق باب الاجتهاد وتوقف العقل عن المجاهدة الفكرية ورضي بالأدنى كان من الطبيعي أن تتحرك ثقافات الآخرين باتجاه هذا الأدنى (منطقة الضغط المنخفض) فتحول من المعطي إلى المتلقي ليحمل ثقافة الآخرين ويشرب من أوعية الغير فلم يسلم من العدوى، فكان الإستشراق اللاهوتي النصراني أحد مصادر الفكر الإسلامي فتحكم في ثقافتنا الإسلامية وإعادة قراءتها بمناهج وآليات غريبة عن طبيعتها وخصائصها وأهدافها وأكد المؤلف أن المطلوب هو إعادة بناء الشوكة الفكرية وتشكيل الشخصية المسلمة وإيجاد الأوعية الفكرية لحركة الأمة.
وأضاف أن التحالف التنصيري الاستعماري مكن الاستشراق من امتلاك وسائل البحث والدراسة، واكتفى المسلمون بالرفض السلبي والانحياز العاطفي للإسلام، وأشار إلى أننا لا نزال في مرحلة العجز عن تمثل تراثنا بشكل صحيح بتحويل المتغيرات إلى ثوابت والإصرار على المعارك المنتهية، كما أشار إلى نجاح العقلية الاستشراقية في نقد ثقافتها وتقييم تراثنا بالمنهج اللاهوتي الغربي وختم المقال ببعض الملاحظات الهامة.
1_ إن القول بأن اللغة لا يدرك أسرارها إلا أبناؤها فيه الكثير من التجاوز ومناقضة الحقائق الواقعة، فقد خدم العربية قوم ليسوا بعرب، وأن عالمية الخطاب القرآني تقتضي عالمية اللغة العربية.
2_ الثقافة الإسلامية إنسانية عالمية وقاعدتها البشرية الأولى من العرب، فالإفراط في التأكيد على الخصوصية الثقافية يخشى أن يؤدي إلى نزع صفة العالمية ومحاصرتها وتعطيل التبادل المعرفي باسم التخوف من الغزو الفكري.
3_ التاريخ الإسلامي ليس هو الإسلام لأنه اجتهادات بشرية في تنزيل القيم على الواقع قد تخطىء وقد تصيب ومن الخطورة أن يصبح التاريخ دينا وتفسيره ملزما فيعتبر النص والفعل التاريخي كالنص الإلهي.
ودعا إلى تجاوز البكاء على الأطلال وعدم الاكتفاء بجرعات من الفخر والاعتزاز بالماضي.
ثانياً: مراجعات في الدعوة.
ناقش الخطاب الإسلامي المعاصر الذي يمثل مهمة البلاغ المبين كنوع من الإعلام الإسلامي المقصود بمواجهة التضليل الثقافي والغزو الفكري وأشار إلى أننا نعيش اليوم مرحلة الدولة الإعلامية الواحدة التي ألغت الحدود واختزلت المساحات والأزمان وتكاد تلغي الجغرافيا وتجاوز اختراق الحدود السياسية والسدود الأمنية إلى إلغاء الحدود الثقافية، وساد التدخل في الخصائص النفسية وتشكيل القناعات العقلية لصاحب الخطاب الأكثر تأثيراً والبيان الأكثر سحراً والتحكم الأكثر تقنية؛ ودعا الأمة إلى إدراك هذه الأبعاد الخطيرة للعملية الإعلامية بإطلاق الطاقات المبدعة في العالم الإسلامي التي لن تتحرر في أجواء القمع والإرهاب والاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي، تلك الأجواء التي أدت إلى هجرة العقول والسواعد وحتى هجرة الأجنة قبل الولادة.
وأوضح أن هذه الجراحات النفسية والثقافية لابد لها من رجال دعوة مؤهلين يحتسبون أجرهم عند الله كما لابد من إعلام مؤثر مخطط قادر على التعبير عن رسالة الإسلام النقية وثقافته المتميزة. وأشار إلى بعض السلبيات في الخطاب الإسلامي:
_ اعتماد الوسائل البدائية في التبليغ فانفصل المنبر عن المصلي داخل المسجد قبل أن ينفصل عن صياغة المجتمع خارجه.
_ عدم تقدير الأوعية الإعلامية المعاصرة / المسرح، السينما، التلفزة، الإذاعة، الرواية ... إلخ.
عدم تقدير قيمة التخصص فلا يحتل المواقع الإعلامية إلا أصحاب الولاء والانتماء الحزبي بغض النظر عن الاختصاص والأهلية.
_ تقوقع الخطاب ومحاصرة نفسه.
_ الاستغراق في الماضي ومشكلاته وإغفال هموم الجماهير والبعد عن واقع المتلقي.
_ عدم القدرة على مواكبة نمو الصحوة وتصاعدها للقيام بوظيفة الترشيد اللازمة وإحباط مؤامرات الأعداء.
وفي الفكر التربوي الإسلامي أكد على أهمية تشكيل شخصية المسلم المعاصر الذي يجسد القيم الإسلامية في الواقع العملي لأن معجزة رسالة الإسلام تكليفية تتحقق من خلال إرادات البشر وقدراتهم، وتسير طبقا للسنة الجارية في الكون والأنفس والآفاق، والتربية هي المناخ الذي يوفر الشروط لرعاية القابليات ومنها يتشكل النسيج الاجتماعي، وذكر بأن أمريكا العملاقة عندما سبقها الاتحاد السوفياتي إلى إرتياد الفضاء اعتبرت السبب هو فساد النظام التربوي التعليمي وعجزه عن إخراج المبدعين فشكلت اللجان المتخصصة لإنقاذ ما أسمته بـ (الأمة المعرضة للخطر).
وأشار الى أن قصور المسلمين في الاهتمام بأصول التربية الموجودة في الكتاب والسنة والنظرات التبعيضية الجزئية في التربية أدت إلى الفشل والإحباط والشلل التربوي والانتحار الروحي.
ثالثا: مراجعات في الحركة.
عالج الأزمة التي تعاني منها الأمة وذكر أن الإحساس بالمشكلة تجلى في لون من الانفعال لا غير حيث لم تدرك النخبة الأبعاد الحقيقية للأزمة ولم تلامسها وإنما بقيت تطفو على السطح، وأضاف إلى أن النكبات والأزمات التي تلحق بالأمة ما هي إلا تحديات ومنبهات حضارية لتصحيح المسار وعدد بعض المواقف التي كانت وراء الأزمات:
إغلاق باب الاجتهاد وإهدار حقوق الإنسان، وغياب الشورى، واختزال التاريخ، وتدني مستوى الخطاب الإسلامي، والخلل في التعاون مع السنن الكونية، وعدم وضوح مفهوم البدعة، والقصد إلى مسالك التشدد والحرج، عدم التمييز بين الغزو الثقافي والتبادل المعرفي، ضعف الهمة والتراجع إلى مواقع الفكر الدفاعي.
وأشار إلى بعض الملامح للإصابات الخاصة التي لحقت ببعض فصائل العمل الإسلامي:
_ سيادة العقلية الذرائعية والتستر على الأخطاء.
_ عدم تمثل المعاني المفقودة في الأمة كالحرية والشورى والمساواة.
_ انقلاب الوسائل غايات فأصبح الانتماء الحركي غاية في حد ذاته مما أدى إلى الانغلاق والتحزب والانفصال عن جسم الأمة وضمور الأخوة الشاملة.
_ ظهور فكر المواجهة أو فكر الأزمة وتضخم الهاجس الأمني عند أصحابه فحدثت أخطاء فاضحة في الممارسة.
_ ضحالة العطاء بعدم تقدير قيمة التخصص فتشابهت الموضوعات وتكررت الشخصيات فتسطحت النتائج واختلت التجارب.
_ الضيق بالرأي الآخر واحتكار الصواب أفقدا الحركة المرونة وقابلية التطور الداخلي وتجدد القيادات وتجاوزها وظيفة الإشراف الإداري الروتيني.
_ شكلية الطرح وضرب مثلا بسطحية تناول قضية المرأة والاهتمام فيها بالشكل على حساب المضمون.
_ وأضاف أن طغيان الشعار "خذوا الإسلام جملة أو دعوة" حال دون استفادة الحركة الدعوية من الفرص المتاحة وأدى إلى خسائر ومواجهات وأزمات كان بالإمكان تحويلها إلى كسب للقضية الإسلامية وحلول للمشكلات بدل تأزيمها.
_ كما أن الحكم بجاهلية المجتمع بسبب انتقاض بعض عرى الإسلام فيه دفع بعض شباب الصحوة إلى ممارسات متهورة محظورة شرعا ولم يستبعد المؤلف أن يكون بعض أجهزة الأمن من وراء ذلك.
_ أشار إلى أن عدم الفقه بمستويات الخطاب التكليفي والخلط بين مرحلتي الدعوة والدولة أديا إلى اعتماد بعض الجماعات العنف واعتباره الوسيلة الشرعية للتغيير.
واختتم الملاحظات بقوله: "وما لم تدرك الجماعات والحركات الإسلامية هذه الإصابات وتسعى لتمزيق الأسوار التي تضرب حولها من حين وآخر، وتحسن العودة إلى الأمة والاندماج فيها، وتوسيع دائرة المشاركة وفتح القنوات جميعاً وتشكيل جبهات عريضة للتواصل والاتصال، وتبرهن على أن مهمتها _كمراكز متقدمة _ أن تحمل هموم الأمة وتعمل في سبيل تحقيق أهدافها، والأخذ بيدها إلى الخير، وأنها جزء من الأمة متصل وملتصق بها فسوف تحاصر نفسها قبل أن يحاصرها أعداؤها وتعيش كطائفة منفصلة خارج مجرى الحياة الفاعلة".
هذه خلاصة آراء الأستاذ عمر عبيد حسنة في هذا الكتاب وقد استطاع أن ينقل إلينا تجاربه في حياة الدعوة وتجشم عملية التشريح وتلمس مواقع الداء وتحريك الأطباء نحو العلاج.
وهو باعتباره أحد أبناء الحركة الإسلامية المعاصرة ومن كبار روادها الغيورين عليها يحمل همها لأنها الأمل في بعث حياة الأمة وإنقاذها من الأزمات التي تخنقها، وقد برهن على مقدرته من خلال التشخيص والاستنفار فاقنع العقل المسلم بمشكلاته ووضع يده على مكمن الداء وفتح أمامه آفاق التحرك وإطاره الشرعي الواقعي فلم يبق إلا أن يعقد العزم بشجاعة لخوض معركة التقييم والمراجعة ثم تجاوزها إلى مرحلة البناء والنموذج.
نثمن جهد الأستاذ ونعتبره من المبشرات المؤشرة لعودة الأمة وصحوة الصحوة مع تسجيل الملاحظات التالية:
1_ إن الفصول الثلاثة التي توزعها الكتاب عبارة عن مقالات كتبت في فترات مختلفة عام 1411ه‍ في مناسبات متعددة ومتباعدة جمعها هذا الكتاب لترابطها كمراجعات في الفكر والدعوة والحركة لذلك يلاحظ النقص في تناسقها والتكرار في أفكارها مما يجعل القارىء يشعر بعدم الترابط التوالدي، وقد اعتذر الكاتب عن ذلك واعتبره واقعاً في إطار التأكيد والتوضيح فليتنبه القارىء لذلك.
2_ عني الكاتب في مقالاته بتشخيص الداء وكشف المسببات وتوصيف المضاعفات فساهم بذلك في تحديد وسائل الوقاية والعلاج ولكنه لم يركز عليها وهو يعترف بذلك ولكن الطبعة الثانية كانت فرصة للإضافات من اجل تجاوز مرحلة التعبئة والتنبيه إلى المراجعة الفعلية وتقديم اقتراحات عملية للخروج من الأزمة لأن تجربته الميدانية تؤهله لذلك.
3_ ركز في تقييمه ومراجعاته على البقع السوداء لأنه في مجال التشخيص، وأهمل البقع المضنية في الصحوة ومبشراتها في عودة الوعي ولو أنه أشار إليها إشارات خافتة، نرجو أن لا يكون ذلك مثبطا وداعيا إلى اليأس والاستسلام كما نتمنى أن لا يظن القارىء أن الأسلوب تحامل على الصحوة الإسلامية وتقليل من أهمية حركتها.
اضافة الى أن الكاتب احتاط لنفسه بالاستثناء التبعيضي مثل "بعض فصائل العمل الإسلامي".
4_ اعتمد الأستاذ في نقد الواقع السلبي لحياة الأمة على وصف الظاهرة بأسلوب التعميم دون تحديد مسؤولية المؤسسات في حدوثها (الدولة، العلماء، المفكرون، المؤسسة الاكاديمية...) خاصة في الفصلين الأولين وكان بالإمكان الإشارة إلى مسؤولية الأطراف في حدوثها لتتحمل كل جهة مسؤوليتها في عملية التقييم.
5_ إن بحوث الكتاب كانت في مرحلة التحسيس للحركة وإرهاصات مرحلة التقييم والمراجعة الداخلية، ويبدو أن رواد الحركة الإسلامية اليوم مدركون بطبيعة المرحلة، مقتنعون بأهمية التصحيح والنقد الذاتي يتجلى ذلك من خلال جهود الترشيد المختلفة التي يقوم بها رواد الصحوة الإسلامية كالشيخ القرضاوي مثلا، وتغيير للمواقف الاستراتيجية والتصريحات والبيانات المعتدلة المنصفة من القيادات المرموقة.
وأخيراً ندعو كافة أصحاب النوايا الطيبة إلى تجديد حياة الأمة وإعادة بنائها إلى المساهمة في إنضاج المرحلة لصناعة الحياة الإسلامية النموذجية المنقذة.