بسم الله الرحمن الرحيم
الدعوة الى الله والفقه في الدين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان الى يوم الدين وبعد :
الدعوة الى الله والفقه في الدين قضيتان متلازمتان ، لا انفكاك لإحداهما عن الأخرى ، وبقدر ما تكون مرتبه العمل الدعوي والديني الذي يقوم به الإنسان بقدر ما تكون الحاجة الى الفقه في الدين ، لذلك فإن من يريد أن يتصدر لإفتاء الناس في أمور دينهم مثلاُ ، يجب عليه أولاُ أن يتعلم ويتفقه في الدين ويتمكن فيه قبل أن يتصدر وينصب نفسه مفتياُ للناس في أمور دينهم ، كما يجب عليه أن يتيقن من نفسه أنه لن يفتي للناس إلا بالحق الذي يعلمه مما يوافق كتاب الله وسنة نبيه وما يرضي الله سبحانه ، أقول هذا لأننا نرى في زماننا هذا كيف اختلط الأمر ، وأصبح يتكلم في دين الله ويدعو إلى الله من لم يتفقه فيما يتكلم به أو يدعو إليه ، أو من يبيع دينه بعرض من الدنيا زائل ، لهذا اشتدت الفتنة على الناس واختلط الأمر عليهم ولا حول ولا قوة إلا بالله .