نختلف ولانفترق
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نختلف ولانفترق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    33

    افتراضي نختلف ولانفترق

    أيها الأخوة إن هناك فرق بين الإختلاف والإفتراق وكلاهما ذكرا في الكتاب العزيز
    (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119))
    (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) )
    فالإفتراق مذموم وقد أخبر نبينا عن وقوعه عن أنس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
    : ( إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة . وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة . كلها في النار إلا واحدة . وهي الجماعة )
    في الزوائد إسناده صحيح . رجاله ثقات .
    قال الشيخ الألباني : صحيح
    فالأختلاف دون فُرقة غير مذموم: فهنا وصفان: الاختلاف، والافتراق، وهما خلافان لا يلزم وجود أحدهما حصول الآخر، فالافتراق وصف مذموم في الشرع، ولهذا نهى الله عنه نهياً مطلقاً فقال: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا " [آل عمران: 103 ] . وقال: "أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه" [الشورى:13]. أما الاختلاف فقد يكون رحمة، وأهله معذورون . قال ابن تيمية: (والنزاع في الأحكام قد يكون رحمة إذا لم يفض إلى شر عظيم من خفاء الحكم، ولهذا صنف رجل كتاباً سماه: كتاب الاختلاف، فقال أحمد: سمه كتاب السعة، وإن الحق في نفس الأمر واحد، وقد يكون من رحمة الله ببعض الناس خفاؤه لما في ظهوره من الشدة عليه) (24). وقد حصل الاختلاف في الاجتهاد الفقهي والتنزيل الواقعي للأحكام بين سلف هذه الأمة الذين هم أفضل قرونها – من الصحابة و التابعين – ولم يلزم منه افتراقهم، بل كانوا أهل مودة وتناصح، كما لم يكن سبباً للذم أو مدعاةً للتأثم ما دام هذا الخلاف في المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد وإبداء الرأي . قال ابن القيم: (وقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لا بد منه ؛ لتفاوت إرادتهم وأفها مهم وقدرات إدراكهم، ولكن المذموم بغي بعضهم على بعض وعدوانه، وإلا إذا كان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباين والتحزب، وكل من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله، لم يضر ذلك الاختلاف فإنه أمر لا بد منه في النشأة الإنسانية. ولكن إذا كان الأصل واحداً والغاية المطلوبة واحدة والطريق المسلوكة واحدة، لم يكد يقع اختلاف، وإن وقع كان اختلافاً لا يضر كما تقدم من اختلاف الصحابة ؛ فإن الأصل الذي بنوا عليه واحد وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والقصد واحد، وهو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والطريق واحد وهو النظر في أدلة القرآن والسنة وتقديمها على كل قول ورأي وقياس وذوق وسياسة) (25).
    لذلك ينبغي ألا تضيق صدورنا بما نسمعه من خلافات فقهيه على الساحة ولعلنا نوضح ذلك
    أولا الخلاف في أصول الدين والعقيده:-
    أ- فمن خرج عن موارد إتفاق السلف قيل خرج من السنة إلى القبله وقد تكون البدعة كفرية وقد لاتكون
    ب-من خرج عن موارد إتفاق أهل القبلة فقد خرج من الكفر إلى الإسلام
    2-الخلاف في فروع الدين :-
    وهو على أقسام :-ا
    أ- إختلاف تنوع :- كالختلاف أهل العلم في صيغ بعض الأدعية وصفة الأذان والتسليم وغيرها
    ب-إختلاف التضاد:- وهذا النوع وقع فيه خلط وتحصل فيه ضجة وإنكار وتهجم وقدح لأهل العلم وهو على نوعين
    النوع الأول :-الخلاف الغير السائغ :- كمخالفة إجماع العلماء وكذلك الخلاف في أحكام هي من الأمور المعلومه من الدين بالضرورة ومخالفة صريح الكتاب والسنه قال الناظم
    وليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلاف له حظ من النظر
    الثاني:-الخلاف السائغ:- فهناك جملة من المسائل يسوغ الخلاف فيها لعدم وجود دليل من الكتاب والسنه أوللإختلاف في أوجه الدلالات وإختلافهم في جملة من مسائل الأصول أو الإختلاف في صحة الحديث
    قال شيخ الأسلام
    (وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ -الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْأُمَّةِ قَبُولًا عَامًّا- يَتَعَمَّدُ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ سُنَّتِهِ ؛ دَقِيقٍ وَلَا جَلِيلٍ.
    فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ اتِّفَاقًا يَقِينِيًّا عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعَلَى أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ, إلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَكِنْ إذَا وُجِدَ لِوَاحِدِ مِنْهُمْ قَوْلٌ قَدْ جَاءَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِخِلَافِهِ, فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ عُذْرٍ فِي تَرْكِهِ. وَجَمِيعُ الْأَعْذَارِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ:
    أَحَدُهَا: عَدَمُ اعْتِقَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ.
    وَالثَّانِي: عَدَمُ اعْتِقَادِهِ إرَادَةَ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ بِذَلِكَ الْقَوْلِ.
    وَالثَّالِثُ: اعْتِقَادُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ مَنْسُوخٌ .
    وَهَذِهِ الْأَصْنَافُ الثَّلَاثَةُ تَتَفَرَّعُ إلَى أَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ:
    السَّبَبُ الْأَوَّلُ:
    أَن لا يَكُونَ الْحَدِيثُ قَدْ بَلَغَهُ, وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ لَمْ يُكَلَّفْ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمُوجَبِهِ, وَإِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ بَلَغَهُ -وَقَدْ قَالَ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ بِمُوجَبِ ظَاهِرِ آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ آخَرَ؛ أَوْ بِمُوجَبِ قِيَاسٍ؛ أَوْ مُوجَبِ اسْتِصْحَابٍ- فَقَدْ يُوَافِقُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ تَارَةً, وَيُخَالِفُهُ أُخْرَى.
    وَهَذَا السَّبَبُ: هُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَكْثَرِ مَا يُوجَدُ مِنْ أَقْوَالِ السَّلَفِ مُخَالِفًا لِبَعْضِ الْأَحَادِيثِ.
    فَإِنَّ الْإِحَاطَةَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدِ مِنْ الْأُمَّةِ
    السَّبَبُ الثَّانِي:
    أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ قَدْ بَلَغَهُ, لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ.
    إمَّا لِأَنَّ مُحَدِّثَهُ, أَوْ مُحَدِّثَ مُحَدِّثِهِ, أَوْ غَيْرَهُ مِنْ رِجَالِ الْإِسْنَادِ مَجْهُولٌ عِنْدَهُ أَوْ مُتَّهَمٌ أَوْ سَيِّئُ الْحِفْظِ.
    وَإِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ مُسْنَدًا بَلْ مُنْقَطِعًا؛ أَوْ لَمْ يَضْبُطْ لَفْظَ الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ الثِّقَاتُ لِغَيْرِهِ بِإِسْنَادِ مُتَّصِلٍ, بِأَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ يَعْلَمُ مِنْ الْمَجْهُولِ عِنْدَهُ الثِّقَةَ, أَوْ يَكُونُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ أُولَئِكَ الْمَجْرُوحِينَ عِنْدَهُ؛ أَوْ قَدْ اتَّصَلَ مِنْ غَيْرِ الْجِهَةِ الْمُنْقَطِعَةِ , وَقَدْ ضَبَطَ أَلْفَاظَ الْحَدِيثِ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ الْحُفَّاظِ؛ أَوْ لِتِلْكَ الرِّوَايَةِ مِنْ الشَّوَاهِدِ وَالْمُتَابَعَا تِ مَا يُبَيِّنُ صِحَّتَهَا. وَهَذَا أَيْضًا كَثِيرٌ جِدًّا, وَهُوَ فِي التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إلَى الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ, أَوْ كَثِيرٌ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
    فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ كَانَتْ قَدْ انْتَشَرَتْ وَاشْتَهَرَتْ, لَكِنْ كَانَتْ تَبْلُغُ كَثِيرًا مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ, وَقَدْ بَلَغَتْ غَيْرَهُمْ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ غَيْرِ تِلْكَ الطُّرُقِ, فَتَكُونُ حُجَّةً مِنْ هَذَا الْوَجْهِ, مَعَ أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْوَجْهِ الآخر.
    وَلِهَذَا وُجِدَ فِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ تَعْلِيقُ الْقَوْلِ بِمُوجِبِ الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهِ, فَيَقُولُ: {قَوْلِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا حَدِيثٌ بِكَذَا ؛ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ قَوْلِي}
    وَإِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ مُسْنَدًا بَلْ مُنْقَطِعًا؛ أَوْ لَمْ يَضْبُطْ لَفْظَ الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ الثِّقَاتُ لِغَيْرِهِ بِإِسْنَادِ مُتَّصِلٍ, بِأَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ يَعْلَمُ مِنْ الْمَجْهُولِ عِنْدَهُ الثِّقَةَ, أَوْ يَكُونُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ أُولَئِكَ الْمَجْرُوحِينَ عِنْدَهُ؛ أَوْ قَدْ اتَّصَلَ مِنْ غَيْرِ الْجِهَةِ الْمُنْقَطِعَةِ , وَقَدْ ضَبَطَ أَلْفَاظَ الْحَدِيثِ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ الْحُفَّاظِ؛ أَوْ لِتِلْكَ الرِّوَايَةِ مِنْ الشَّوَاهِدِ وَالْمُتَابَعَا تِ مَا يُبَيِّنُ صِحَّتَهَا. وَهَذَا أَيْضًا كَثِيرٌ جِدًّا, وَهُوَ فِي التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إلَى الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ, أَوْ كَثِيرٌ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
    فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ كَانَتْ قَدْ انْتَشَرَتْ وَاشْتَهَرَتْ, لَكِنْ كَانَتْ تَبْلُغُ كَثِيرًا مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ, وَقَدْ بَلَغَتْ غَيْرَهُمْ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ غَيْرِ تِلْكَ الطُّرُقِ, فَتَكُونُ حُجَّةً مِنْ هَذَا الْوَجْهِ, مَعَ أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْوَجْهِ الآخر.
    وَلِهَذَا وُجِدَ فِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ تَعْلِيقُ الْقَوْلِ بِمُوجِبِ الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهِ, فَيَقُولُ: {قَوْلِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا حَدِيثٌ بِكَذَا ؛ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ قَوْلِي}وَإِمَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ مُسْنَدًا بَلْ مُنْقَطِعًا؛ أَوْ لَمْ يَضْبُطْ لَفْظَ الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ الثِّقَاتُ لِغَيْرِهِ بِإِسْنَادِ مُتَّصِلٍ, بِأَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ يَعْلَمُ مِنْ الْمَجْهُولِ عِنْدَهُ الثِّقَةَ, أَوْ يَكُونُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ أُولَئِكَ الْمَجْرُوحِينَ عِنْدَهُ؛ أَوْ قَدْ اتَّصَلَ مِنْ غَيْرِ الْجِهَةِ الْمُنْقَطِعَةِ , وَقَدْ ضَبَطَ أَلْفَاظَ الْحَدِيثِ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ الْحُفَّاظِ؛ أَوْ لِتِلْكَ الرِّوَايَةِ مِنْ الشَّوَاهِدِ وَالْمُتَابَعَا تِ مَا يُبَيِّنُ صِحَّتَهَا. وَهَذَا أَيْضًا كَثِيرٌ جِدًّا, وَهُوَ فِي التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إلَى الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ, أَوْ كَثِيرٌ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
    فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ كَانَتْ قَدْ انْتَشَرَتْ وَاشْتَهَرَتْ, لَكِنْ كَانَتْ تَبْلُغُ كَثِيرًا مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ, وَقَدْ بَلَغَتْ غَيْرَهُمْ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ غَيْرِ تِلْكَ الطُّرُقِ, فَتَكُونُ حُجَّةً مِنْ هَذَا الْوَجْهِ, مَعَ أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْوَجْهِ الآخر.
    وَلِهَذَا وُجِدَ فِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ تَعْلِيقُ الْقَوْلِ بِمُوجِبِ الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهِ, فَيَقُولُ: {قَوْلِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا حَدِيثٌ بِكَذَا ؛ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ قَوْلِي}
    لسَّبَبُ الثَّالِثُ:
    اعْتِقَادُ ضَعْفِ الْحَدِيثِ بِاجْتِهَادِ قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ)رفع الملام عن الإئمة الأعلام
    وقد ذكر غير هذه الأسباب
    واعلم رحمك الله أن تحقيق المناط في هذه الأقسام قد يقع الخلاف فيه فعالم قد يسوغ الخلاف في مسألة ما واخر قد لايسوغ وعالم يرى أن الخلاف من باب التنوع واخر قد لا يراه كذلك
    ثم اعلم رحمك الله
    أن لزوم منهج أهل السنة والجماعه أنه السبيل الصحيح إلى الجنه ومن خالف من أهل العلم في هذا وقد ان نعذره ونحسن الظن به لكن انت الزم هذا الطريق فهذا نهج محمد الذي اوصى به وأصحابه من بعد
    واعلم رحمك الله أن الخلاف في فروع الدين فيه رحمة وقد ذكرنا ذلك
    قال ابن تيمية: (والنزاع في الأحكام قد يكون رحمة إذا لم يفض إلى شر عظيم من خفاء الحكم، ولهذا صنف رجل كتاباً سماه: كتاب الاختلاف، فقال أحمد: سمه كتاب السعة، وإن الحق في نفس الأمر واحد، وقد يكون من رحمة الله ببعض الناس خفاؤه لما في ظهوره من الشدة عليه)
    فاحذر اخي ان تتنقص من عالم في مسألة أو تطلق عليها الشذوذ جزافا من دون رويه ولا على بصيره
    وماقررناه سابقا يبين لنا فضل ومكانة العلماء حيث ينبغي لنا ملازمتهم وطلب مشورتهم فقد كفونا المؤونه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    مدينة سطيف
    المشاركات
    177

    افتراضي رد: نختلف ولانفترق

    بارك الله فيك.
    ليت قومي يعلمون.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •