أيهما أعم الفعل أم العمل ؟
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أيهما أعم الفعل أم العمل ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    185

    افتراضي أيهما أعم الفعل أم العمل ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال الشيخ العثيمين في تعريف الحكم : (واصطلاحاً : ما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب أو تخيير أو وضع) .

    وقال في شرح الأصول (ص/39) : (لو قلنا "بأعمال المكلفين" ؛ لأن العمل هو الذي يشمل القول والفعل ، والفعل يُؤتى به في مقابل القول بخلاف العمل . فالعمل يطلق على الفعل والقول ، والقول مقابل الفعل . ففي الحقيقة لو إننا عكسنا لكان أولى ) .

    وهذا الذي استدركه الشيخ على التعريف هو المشهور ؛ للمقابلة بين القول والفعل ، وأن العمل يجمعهما ، وقد قال به جماعة من العلماء قال المرداوي في "التحبير شرح التحرير" (5 / 2144): (العمل يشمل القول والفعل) ([1]). ويدل عليه قوله تعالى: (وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) .

    وعندي أنه يشكل على هذا الاستدراك قوله - صلى الله عليه وسلم – فيما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – : (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به) ، وأيضا ما اشتهر عن السلف من قولهم (الإيمان قول وعمل)


    فهل من تفصيل في هذه المسألة ...
    جزاكم الله خيرا ، وأحسن إليكم .
    ---------------------
    ([1]) وينظر "شرح عمدة الأحكام" (1/17) لابن دقيق العيد .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: أيهما أعم الفعل أم العمل ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الذي يظهر والله أعلم أنهما من الألفاظ التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت،
    وأيضا لا ينافي هذا عطف السلف القول على العمل فإن عطف الخاص على العام وبالعكس أسلوب معروف لايقتضي التخصيص وإنما لبيان مزية وخاصية كالتأكيد مثلا، ومنه قوله تعالى ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين ).
    وقد يقال أن بين الفعل والعمل عموم وخصوص:
    فالفعل أعم باعتبار النية، إذ لا يشترط لمن وقع منه الفعل أن يكون ناويا له ، إذ تنسب الأفعال لمن لا نية له كالجمادات قال تعالى : ( بل فعله كبيرهم هذا ) والاصنام لانية لها. كما تنسب لمن له النية كما في أول الآية السابقة ( أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا ابراهيم ).
    وعلى هذا يدخل في تعريف ( الحكم ) الصبيان والمجانين ممن لا نية له، وإن كان قد أخرجهم قيد ( المكلفين ).
    وكذا الفعل أعم من جهة الاستمرار وعدمه، فالفعل يطلق على ما فعل مرة واحدة وما وقع باستمرار
    مثال الأول قوله تعالى : ( ألم ترَ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ).
    ومثال الثاني: ( والذين هم للزكاة فاعلون ).
    وأما القول فقد يأتي محل الفعل، يقال: قال بيده هكذا وفعل، قال برجله هكذا ودفع الأمر، قال برأسه هكذا، أي: أشار وفعل. وهو كثير في لسان الشرع ولغة العرب ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : ((إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا).
    وأما كون العمل أعم من الفعل فوجهه ما ذكره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
    والله اعلم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •