سَـوْأةَ الأذْيَــالِ !

شيطانُ فِسْقٍ في النِّفاقِ يُغَالي
لَوْحٌ .. تُحرِّكُهُ يَدُ الأنذالِ !
شَيءٌ .. يُلَطِّخُ ظِلَّهُ بقبَائحٍ
ذَيْلٌ .. ويَكشِفُ سَوْأةَ الأذْيَالِ !
قَزَمٌ .. و يقفزُ وَ هُوَ مُنقَلِبٌ
يَعلو إلى قَاعِ الشَقا .. لِسِفَالِ !
يَرمي السَّماءَ ببَعضِ شَتمٍ .. حَالُهُ :
إنْ قلتُ كلَّ الشَتْمِ .. ما يَبْقَى لي ؟!
يَحْيَا بقلبٍ مَيِّتٍ .. و لِسَانُهُ
نَتِنٌ .. بِلا عِلْمٍ .. برَأسٍ خَالي !
بُوقُ الفسَادِ .. نَشَازُهُ مُتَتَابعٌ ..
صَوْتُ الهَوى .. وقصِيْدَةُ الجُهَّالِ !
يَطَأُ النُّصوصَ .. وليسَ يَعْبُدُ ربَّهُ
إلا بـ ثوب الشَّكِ .. ثوبٌ بَالي !
طَعَنَ الثَّوابتَ .. لا يريدُ دِيَانة ً
باسْمِ الحضَارةِ خاضَ في الأهْوَالِ !
سَبَّ الكِرَامَ بِخِسَّةٍ .. يا وَيْحَهُ !
أَتُرَاهُ مَسَّ جَنَابَ شَهْمٍ عَالِي ؟!
كلاَّ و ربِّي .. لا فلاحَ لِـ ثُلَّةٍ ..
رضَعُوا فِعالَ خِيَانةٍ و ضَلالِ !
مُذْ قالَ عَالِمُنَا الفَضِيلُ وصيةً :
الموتُ .. خَلْطُ نِسَائنا برجَالِ !
و مضَى بنورِ الوَحْيِ يَنْثُرُ عِلْمَهُ
أَكْرِمْ بـ(سَعْدٍ) .. مَضْرِبَ الأمْثَالِ !
رَفَعَ البيانَ .. يَحُفُّهُ عِطْرُ الهُدَى
و الأمنُ يَنْبَعُ مِنْ يَدِ الأبْطَالِ !

سَارَتْ جُيوشٌ قد تَولَّى كِبْرَهَا
(وثنُ) الخيَانةِ .. سَاجِدٌ لـ(جَمَالِ) !
مَا ضَرَّ (سَعْدَاً) إِنْ تَكَالَبَ ثُلَّةٌ
عُرِفُوا بـِ سُوءِ طَويَّةٍ و فِعَالِ !
مَا ضَرَّ (سَعْدَاً) أَنْ تَرَجَّلَ عِزَّةً
عن مَنْصِبٍ فَانٍ مَضَى لِزوَالِ !
إنَّ المنَاصِبَ تَزْدَهي برِجَالِهَا
و لهَا حَنينٌ إِنْ ترَجَّلَ غَالي !

هذَا الصِّرَاعُ .. إرادةٌ مِنْ ربِّنَا
يَعْلُو التَّقيُ و يَخْبُو صَوتُ بَطَّالِ !
و اللهَ نرْجُوا أَنْ يَحُفَّ بلادَنَا
بالأمنِ و الإيمَانِ و الأفْضَالِ !
هذَا الخِطَابُ مشَاعِرٌ سَطَّرتُهَا
و خِتَامُهُ .. بَيْتُ القَصِيْدِ التَّالي :

الكَونُ يُشْرِقُ مِنْ سَنَا عُلَمَائِنَا
و الأرضُ تَتْفُلُ عنْهَا كلَّ ليبرالي !

/

أبيات : كاسر
( أظن الشطر الثاني من البيت الأخير مكسور )