رد النووي على من ادعى وجوب قيام الليل
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: رد النووي على من ادعى وجوب قيام الليل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد النووي على من ادعى وجوب قيام الليل

    قيام الليل من السنن المؤكدة التي لاينبغي تركها في السفر والحضر
    ولكن هل هو واجب ؟؟
    قال النووي في شرح حدبث عائشة رضي الله عنها في مسلم
    قولها : ( فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة )
    هذا ظاهره أنه صار تطوعا في حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمة ، فأما الأمة فهو تطوع في حقهم بالإجماع وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فاختلفوا في نسخه في حقه ، والأصح عندنا نسخه .
    وأما ما حكاه القاضي عياض من بعض السلف
    أنه يجب على الأمة من قيام الليل ما يقع عليه الاسم ، ولو قدر حلب شاة
    فغلط ومردود بإجماع من قبله مع النصوص الصحيحة
    أنه لا واجب إلا الصلوات الخمس
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    111

    افتراضي رد: رد النووي على من ادعى وجوب قيام الليل

    جزاكم الله خير
    وفي رواية : ( كان يوتر على البعير ) . وفي رواية : يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ، ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة .
    موقع الشيخ الدكتور / عبدالكريم الخضير


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: رد النووي على من ادعى وجوب قيام الليل

    بارك الله فيك أخي الكريم على هذه الفائدة .

    هذا الاستدلال استدل به الجمهور في عدم فرض صلاة الوتر و الغريب أن الشوكاني له قولان متعارضان في مثل هذا الاستدلال قال في النيل في تحية المسجد:

    وذهب الجمهور إلى أنها سنة ، وقال النووي : إنه إجماع المسلمين قال : وحكى القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوبها . قال الحافظ في الفتح : واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب . قال : ومن أدلة عدم الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم للذي رآه يتخطى : " اجلس فقد آذيت ، ولم يأمره بصلاة " كذا استدل به الطحاوي وغيره وفيه نظر انتهى

    ومن جملة أدلة الجمهور على عدم الوجوب ما أخرجه ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون . ومن أدلتهم أيضا حديث ضمام بن ثعلبة عند البخاري ومسلم والموطأ وأبي داود والنسائي { لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما فرض الله عليه من الصلاة ، فقال : الصلوات الخمس فقال : هل علي غيرها ؟ قال : لا . إلا أن تطوع } وفي رواية للبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود قال : " الصلوات الخمس إلا أن تطوع " . ويجاب عن عدم أمره صلى الله عليه وسلم للذي رآه يتخطى بالتحية بأنه لا مانع له من أن يكون قد فعلها في جانب من المسجد وقبل وقوع التخطي منه ، أو أنه كان ذلك قبل الأمر بها والنهي عن تركها ، ولعل هذا وجه النظر الذي ذكره الحافظ .

    ويجاب عن الاستدلال بأن الصحابة كانوا يدخلون ويخرجون ولا يصلون بأن التحية إنما تشرع لمن أراد الجلوس لما تقدم وليس في الرواية أن الصحابة كانوا يدخلون ويجلسون ويخرجون بغير صلاة تحية ، وليس فيها إلا مجرد الدخول والخروج فلا يتم الاستدلال إلا بعد تبيين أنهم كانوا يجلسون على أنه لا حجة في أفعالهم . أما عند من يقول بحجية الإجماع فظاهر

    وأما عند القائل بذلك فلا يكون حجة إلا فعل جميعهم بعد عصره صلى الله عليه وسلم لا في حياته كما تقرر في الأصول ، وتلك الرواية محتملة . وأيضا يمكن أن يكون صدور ذلك منهم قبل شرعيتها

    ويجاب عن حديث ضمام بن ثعلبة أولا بأن التعاليم الواقعة في مبادئ الشريعة لا تصلح لصرف وجوب ما تجدد من الأوامر وإلا لزم قصر واجبات الشريعة على الصلاة والصوم والحج والزكاة والشهادتين واللازم باطل فكذا الملزوم . وأما الملازمة فلأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر في تعليم ضمام بن ثعلبة في هذا الحديث السابق نفسه على الخمس المذكورة كما في الأمهات ، وفي بعضها على أربع ثم لما سمعه يقول بعد أن ذكر له ذلك : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه ، قال : " أفلح إن صدق ، أو دخل الجنة إن صدق "

    وتعليق الفلاح ودخول الجنة بصدقه في ذلك القسم الذي صرح فيه بترك الزيادة على الأمور المذكورة مشعر بأن لا واجب عليه سواها ، إذ لو فرض بأن عليه شيئا من الواجبات غيرها لما قرره الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك
    [ ص: 84 ] ومدحه به وأثبت له الفلاح ودخول الجنة ، فلو صلح قوله : " لا ، إلا أن تطوع " لصرف الأوامر الواردة بغير الخمس الصلوات لصلح قوله : " أفلح إن صدق ، ودخل الجنة إن صدق " لصرف الأدلة القاضية بوجوب ما عدا الأمور المذكورة

    وأما بطلان اللازم فقد ثبت بالأدلة المتواترة وإجماع الأمة أن واجبات الشريعة قد بلغت أضعاف أضعاف تلك الأمور ، فكان اللازم باطلا بالضرورة الدينية وإجماع الأمة . ويجاب ثانيا بأن قوله : " إلا أن تطوع " ينفي وجوب الواجبات ابتداء ، لا الواجبات بأسباب يختار المكلف فعلها كدخول المسجد مثلا لأن الداخل ألزم نفسه الصلاة بالدخول فكأنه أوجبها على نفسه فلا يصح شمول ذلك الصارف لمثلها

    ويجاب ثالثا بأن جماعة من المتمسكين بحديث ضمام بن ثعلبة في صرف الأمر بتحية المسجد إلى الندب قد قالوا بوجوب صلوات خارجة عن الخمس كالجنازة وركعتي الطواف والعيدين والجمعة فما هو جوابهم في إيجاب هذه الصلوات فهو جواب الموجبين لتحية المسجد ، لا يقال الجمعة داخلة في الخمس لأنها بدل عن الظهر ، لأنا نقول : لو كانت كذلك لم يقع النزاع في وجوبها على الأعيان ولا احتيج إلى الاستدلال لذلك

    إذا عرفت هذا لاح لك أن الظاهر ما قاله أهل الظاهر من الوجوب . والحديث يدل على مشروعية التحية في جميع الأوقات ، وإلى ذلك ذهب جماعة من العلماء منهم الشافعية وكرهها أبو حنيفة والأوزاعي والليث في وقت النهي . وأجاب الأولون بأن النهي إنما هو عما لا سبب له . واستدلوا بأنه صلى الله عليه وسلم صلى بعد العصر ركعتي الظهر اهــ

    ثم قال في باب الوتر :



    ، وأما حديث " الوتر واجب " فلو كان صحيحا لكان مشكلا لما عرفناك في باب غسل يوم الجمعة من أن التصريح بالوجوب لا يصح أن يقال : إنه مصروف إلى غيره ، بخلاف بقية الألفاظ المشعرة بالوجوب . وقد ذهب الجمهور إلى أن الوتر غير واجب بل سنة ، وخالفهم أبو حنيفة فقال : إنه واجب ، وروي عنه أنه فرض ، وتمسك بما عرفت من الأدلة الدالة على الوجوب ، وأجاب عليه الجمهور بما تقدم

    قال ابن المنذر : ولا أعلم أحدا وافق أبا حنيفة في هذا ، وأورد المصنف في الباب حديث ابن عمر { أنه صلى الله عليه وسلم أوتر على بعيره } للاستدلال به على عدم الوجوب ، لأن الفريضة لا تصلى على الراحلة ، وكذلك إيراده حديث أبي أيوب للاستدلال بما فيه من التخيير على عدم الوجوب ، وهو إنما يدل على عدم وجوب أحدها على التعيين لا على عدم الوجوب مطلقا . ويمكن أنه أورده للاستدلال به على الوجوب لقوله فيه : حق

    ومن الأدلة الدالة على عدم وجوب الوتر ما اتفق عليه الشيخان من حديث طلحة بن عبيد الله قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل
    نجد ، الحديث ، وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { خمس صلوات في اليوم والليلة ، قال : هل علي غيرها ؟ قال : لا ، إلا أن تطوع }

    وروى الشيخان أيضا من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى
    اليمن ، الحديث ، وفيه : " فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة " وهذا من أحسن ما يستدل به ، لأن بعث معاذ كان قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بيسير . وأجاب الجمهور أيضا عن أحاديث الباب المشعرة بالوجوب [ ص: 40 ] بأن أكثرها ضعيف ، وهو حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمر وبريدة وسليمان بن صرد وابن عباس وابن عمرو وابن مسعود وابن أبي أوفى وعقبة بن عامر ومعاذ بن جبل ، كذا قال العراقي . ، وبقيتها لا يثبت بها المطلوب لا سيما مع قيام ما أسلفناه من الأدلة الدالة على عدم الوجوب . اهــ



    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد: رد النووي على من ادعى وجوب قيام الليل

    بارك الله فيكما
    وشكرا لكما على الاضافات القيمة
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •