(( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 21

الموضوع: (( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي (( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))


    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
    أما بعد :

    ١- فضل الصيام مطلقاً


    وردت أحاديث كثيرة عن فضل الصوم أذكر منها :

    * عنْ أَبي هُريرة رضِي اللهُ عنْهُ قال: قال رسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (( قال الله عَزَّ وجلَّ : كُلُّ عملِ ابْنِ آدم لهُ إِلاَّ الصِّيام فَإِنَّهُ لي وأَنَا أَجْزِي بِهِ. والصِّيام جُنَّةٌ(1) فَإِذا كَانَ يوْمُ صوْمِ أَحدِكُمْ فلا يرْفُثْ(2) ولا يَصْخَبْ(3)، فَإِنْ سابَّهُ أَحدٌ أَوْ قاتَلَهُ، فَلْيقُلْ: إِنِّي صَائمٌ. والَّذِي نَفْس محَمَّدٍ بِيدِهِ لَخُلُوفُ(4) فَمِ الصَّائمِ أَطْيبُ عِنْد اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. للصَّائمِ فَرْحَتَانِ يفْرحُهُما: إِذا أَفْطرَ فَرِحَ بفِطْرِهِ وإذَا لَقي ربَّهُ فرِح بِصوْمِهِ )) متفقٌ عليه.

    وهذا لفظ إحدى روايات الْبُخَارِي. وفي رواية أخرى له: (( يتْرُكُ طَعامَهُ وَشَرابَهُ وشَهْوتَهُ مِنْ أَجْلي، الصِّيامُ لي وأَنا أَجْزِي بِهِ، والحسنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ))

    وفي رواية لمسلم: (( كُلُّ عَملِ ابنِ آدَمَ يُضَاعفُ الحسَنَةُ بِعشْر أَمْثَالِهَا إِلى سَبْعِمِائة ضِعْفٍ. قال الله تعالى: "إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وأَنا أَجْزي بِهِ: يدعُ شَهْوتَهُ وَطَعامَهُ مِنْ أَجْلي". لِلصَّائم فَرْحتَانِ: فرحة عند فطره فَرْحةٌ عِنْدَ لقَاء رَبِّهِ. ولَخُلُوفُ فيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ريحِ المِسْكِ )).

    * وعَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ الله عنهُ قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( مَا مِنْ عبْدٍ يصُومُ يَوماً في سبِيلِ الله إِلاَّ باعَدَ اللَّه بِذلك اليَومِ وجهَهُ عَن النَّارِ سبعينَ خرِيفاً )) متفقٌ عليه

    * وعن سهلِ بنِ سعدٍ رضي الله عنهُ عن النَّبِيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم قال: (( إِنَّ فِي الجَنَّة باباً يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لا يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لا يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غيرهم، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ )) متفقٌ عليه

    * وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني به. ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان )) رواه أحمد بسند صحيح كما قال العلامة أحمد شاكر.

    وعن أبي أمامة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: مرني بعمل يدخلني الجنة، قال: (( عليك بالصوم فإنه لا عدل له )) ثم أتيته الثانية فقال : (( عليك بالصيام )) رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني.

    تنبيه:


    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ )) رواه البخاري ومسلم

    ورواه أحمد بلفظ: ((لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ يَوْمًا وَاحِداً وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ إِلا رَمَضَانَ )) وحسنه الألباني

    قال العلامة عبد الله بن عبد الرحمن البَسَّام - رحمهُ اللهُ تعالى - في "توضيح الأحكام من بلوغ المرام": "من هذا أنَّه لا يحل لها أن تصوم تطوع وزوجها حاضر إلاَّ بإذنه ومن موافقته، وأما إن كان غائباً عنها فيجوز أن تصوم ولا تحتاج إلى إذنه؛ إذ صيامها لا يضيع عليه حقاً من حقوقه، وجواز صيامه هو مفهوم حديث الباب، ولأن المعنى المراد من المنع لا يوجد " اهـ

    وقال شيخُنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله ورعاه - كما في "المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان" :"لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعًا وزوجها شاهد إلا بإذنه؛ لأن له عليه حق العشرة والاستمتاع، فإذا صامت فإنها تمنعه من حقوقه، فلا يجوز لها ذلك، ولا يصح صومها تنفلاً إلا بإذنه"‏ اهـ



    = = = = = = = = = [ الحواشـي ] = = = = = = = = =

    (1) الجُنة: الوقاية والستر، ومتعلق هذا الستر أنه من النار، لما في الروايات الأخرى للحديث.
    (2) أي الصائم، والمراد بالرفث الكلام الفاحش، ويطلق عليه وعلى الجماع ومقدماته، ويرفث: بضم الفاء وكسرها، وماضيه مثلث الفاء.
    (3) أي لا يفعل شيئاً من أفعال أهل الجهل كالصياح والسفه، وفي الحديث الآخر : (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )).
    (4) خلوف: بضم الحاء وفتحها، والمراد بالخلوف: تغيّر رائحة فم الصائم بسبب الصيام.

    [ من تعليقـات شيخنا عبد العزيز الرّاجحيّ على صحيح البخاريّ ]

    [ يتبع إن شـاءَ اللّهُ تعالـى ]



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    ٢- فَضْلُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وصَوْمه


    أولاً : شهر المحرم هو من أشهر الله الحُرم الأربعة التي ذُكرت في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ الله اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ﴾ [ سورة التوبة الآية 36 ]

    وجاء في السنة تسمية هذه الأشهر :

    فعَنْ أَبِي بَكْرَة : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فِي حَجَّة الْوَدَاع فَقَالَ : (( أَلَا إِنَّ الزَّمَان قَدْ اِسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْم خَلَقَ الله السَّمَاوَات وَالْأَرْض، السَّنَة اِثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَة حُرُم، ثَلَاثَة مُتَوَالِيَات: ذُو الْقَعْدَة، وَذُو الْحِجَّة، وَالْمُحَرَّم، وَرَجَب مُضَر الَّذِي بَيْن جُمَادَى وَشَعْبَان )) رواه البخاري ومسلم

    فالنبي صلى الله عليه و سلم حث على الإكثار من الصيام هذا الشهر لأنه شهر عظيم وأنه من أفضلِ الشهور للصومِ بعد رمضان.

    عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏رَضِيَ الله عَنْهُ ‏‏قَالَ: ‏قَالَ رَسُولُ الله ‏‏صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏: (( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ )). رواه مسلم

    *قال السيوطي في "شرح سنن النسائي" : قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي "شَرْح التِّرْمِذِيّ": مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر الله وَالشُّهُور كُلّهَا لله؟!
    يَحْتَمِل أَنْ يُقَال : إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم الَّتِي حَرَّمَ الله فِيهَا الْقِتَال، وَكَانَ أَوَّل شُهُور السَّنَة أُضِيفَ إِلَيْهِ إِضَافَة تَخْصِيص وَلَمْ يَصِحّ إِضَافَة شَهْر مِنْ الشُّهُور إِلَى الله تَعَالَى، عَنْ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلَّا شَهْر الله الْمُحَرَّم اهـ

    *قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف":
    "وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم شهر الله، وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضلهِ، فإن اللهَ تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته، كما نسبَ محمداً وإبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ وغيرهم من الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه إلى عبوديته، ونسب إليه بيتهُ وناقتهُ، ولما كان هذا الشهرُ مختصاً بإضافته إلى الله تعالى، وكان الصيام من بين الأعمال مضافاً إلى الله تعالى، فإنه له من بين الأعمالِ، ناسب أن يختصّ هذا الشهر المضاف إلى الله بالعمل المضاف إليه، المختصّ به، وهو الصيام" اهـ

    « مسألـة »
    [ أيهما أفضل صوم شهر المحرم، أم صوم شعبان؟ ]


    * قال فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع على زاد المستقنع":
    "واختلف العلماء رحمهم الله أيهما أفضل صوم شهر المحرم، أم صوم شعبان ؟
    فقال بعض العلماء: شهر شعبان أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه إلا قليلاً منه، ولم يحفظ عنه أنه كان يصوم شهر المحرم، لكنه حث على صيامه بقوله: (( إنه أفضل الصيام بعد رمضان )).
    قالوا: ولأن صوم شعبان ينزل منزلةَ الراتبةِ قبل الفريضة، وصوم المحرم ينزل منزلة النفلِ المطلقِ، ومنزلة الراتبةِ أفضل من منزلةِ المطلقِ، وعلى كل فهذان الشهران يسن صومهما إلا أن شعبان لا يكمله" اهـ

    « مسألـة »
    [ هل يشرع صيام شهر محرم كاملاً ؟ ]


    أجاب شيخُنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله ورعاه - :

    "يقول النبي صلى الله عليه وسلم: أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم فإذا صامه كاملاً أو صام أغلبه فلا بأس، لكن لو أفطر شيئاً منه على ما جاء في الحديث الآخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهراً كاملا ً حسن، لكن إذا صام أغلبه فهو أفضل، وأفضله العاشر ثم التاسع، وإن صام كثيراً منه فحسن. نعم" اهـ


    [ إشكالٌ و الجواب عنه ]


    * قال الحافظ النووي رحمه الله في "شرحِ صحيح مسلم": "‏تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم [يعني: المحرم] وقد سبق الجواب عن إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من صوم شعبان دون المحرم وذكرنا فيه جوابين :
    أحدهما: لعله إنما علم فضله في آخر حياته.
    والثاني: لعله كان يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما" اهـ
    ونقل ذلك عنه الشوكاني في "نيل الأوطار"

    [ يتبع إن شـاءَ اللّهُ تعالـى ]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    ٣ -في صيام عاشوراء

    أ-ذكر أن صيام عاشوراء كان واجباً ثم نسخ وجوبه


    صوم يوم عاشوراء كان واجباً قبل فرض رمضان ثم صار بعده مستحباً، و مما يدل على هذا :

    * عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللهً عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: (( إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ )) رواه أحمد والبخاري

    * عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ : (( كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ )). متفق عليه

    * عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: (( مَا هَذَا؟ )) قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى قَالَ: (( فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ )) فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ . متفق عليه

    * عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : (( صَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَصُومُهُ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمَهُ )) .
    متفق عليه واللفظ للبخاري

    * عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود أنه دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَشْعَثُ بن قيس وَهْوَ يَطْعَمُ فَقَالَ: الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ! فَقَالَ: كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ فَكُلْ. متفق عليه

    * عن مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَال: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: (( هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ )). متفق عليه

    قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" بعد أن ذكر حديث معاوية رضي الله عنه:
    "ولا يناقض هذا الأمر السابق بصيامه الذي صار منسوخاً ويؤيد ذلك أن معاوية إنما صحب النبي صلى الله عليه وسلم من سنة الفتح والذين شهدوا أمره بصيام عاشوراء والنداء بذلك شهدوه في السنة الأولى أوائل العام الثاني، ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجباً لثبوت الأمر بصومه ثم تأكد الأمر بذلك ثم زيادة التأكيد بالنداء العام ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك ثم زيادته بأمر الأمهات أن لا يرضعن فيه الأطفال وبقول ابن مسعود الثابت في مسلم: "لما فرض رمضان ترك عاشوراء" مع العلم بأنه ما ترك استحبابه بل هو باق، فدل على أن المتروك وجوبه. وأما قول بعضهم المتروك تأكد استحبابه والباقي مطلق استحبابه فلا يخفى ضعفه بل تأكد استحبابه باق ولا سيما استمرار الاهتمام به حتى في عام وفاته صلى الله عليه وسلم حيث يقول: (لئن عشت لأصومن التاسع والعاشر) ولترغيبه في صومه وأنه يكفر سنة , وأي تأكيد أبلغ من هذا؟" انتهى

    ب- ذكر فضل صيام يوم عاشوراء


    الصيام هذا اليوم المبارك له فضل عظيم كما في حديث أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفّر السنة التي قبله )) رواه أحمد ومسلم

    * عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: (( مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ" يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ )) . متفق عليه

    « مسألـة »
    هل يكفر يوم عاشوراء من ذنوب السنة الماضية: الكبائر والصغائر ؟


    أجاب شيخُنا العلامة عبد العزيز الراجحي - حفظه الله ورعاه - :
    "نعم تكفر ذنوب السنة الماضية، لكن عند أهل العلم لمن اجتنب الكبائر، الكبائر لا بد لها من توبة، لقول الله عز وجل : ﴿ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ﴾[ سورة النساء الآية 31 ] ولقوله عليه الصلاة وسلم في حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم رحمه الله: (( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر )) لا بد من هذا، أما إذا لم يجتنب الكبائر، فهو تبقى على الكبائر والصغائر، وإن كان يثاب على العمل". اهـ .

    * و قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الفتاوى الكبرى": "وَتَكْفِيرُ الطَّهَارَةِ وَالصَّلاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَعَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ لِلصَّغَائِرِ فَقَطْ " اهـ

    ج- ذكر تحديد يوم عاشوراء وأنه العاشر من محرم


    قد ذكر في تحديد يوم عاشوراء قولين :
    1/ أنه التاسع من المحرم
    2/ أنه العاشر من المحرم وعليه الجمهور وهو الصحيح للأدلة التالية:

    * عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : (( أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ يَوْمُ الْعَاشِرِ )).
    رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني

    * عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (( فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ )) قَالَ : فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. رواه مسلم
    وهذا نص أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كان يصوم العاشر ثم أراد أن يضيف إليه التاسع ولكن المنية وافته صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.

    * عن الحسن ومحمد بن سيرين قالا : عاشوراء يوم العاشر
    رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" بإسناد صحيح

    قال النووي رحمه اللَّه : " عاشوراء وتاسوعاء اسمان ممدودان ، هذا هو المشهور في كتب اللغة، قال أصحابنا هو اليوم العاشر من المحرم، وتاسوعاء هو التاسع منه، وبه قال جمهور العلماء... وهو ظاهر الأحاديث، ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة" .

    د- ذكر مراتب صيام يوم عاشوراء


    * عَنْ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهً عَنْهُمَا وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ! فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا. قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. رواه مسلم

    * قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول في يوم عاشوراء: خالفوا اليهود وصوموا التاسع والعاشر.
    "مصنف عبد الرزاق" ومن طريقه البيهقي وعلقه الترمذي وإسناده صحيح

    * عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (( صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا )) [رواه أحمد وسنده ضعيف]

    * عن طاووس بن كيسان أنه كان يصومه ويصوم قبله وبعده يوماً مخافة أن يفوته.
    رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح

    * قال الإمام العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في "زاد المعاد"
    "فمراتب صومه ثلاثة :
    أكملُها: أن يُصام قبله يومٌ وبعده يومٌ،
    ويلي ذلك أن يُصام التاسع والعاشر وعليه أكثرُ الأحاديث،
    ويلي ذلك إفرادُ العاشر وحده بالصوم" اهـ
    * وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : "فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر".


    [ يتبع إن شـاءَ اللّهُ تعالـى ]


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي


    هـ - ذكر بعض الآثار الواردة في صيام عاشوراء


    * عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أن عمر أرسل إلى عبد الرحمن بن الحارث مساء ليلة عاشوراء أن تسحر وأصبح صائماً فأصبح عبد الرحمن صائماً
    رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة بإسناد صحيح.

    * عن الأسود أنه قال: ما أدركت أحداً من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كان آمر بصوم عاشوراء من علي وأبي موسى.
    رواه الطبري في "تهذيب الآثار" بإسناد صحيح

    * عن عبد الرحمن بن عوف أنه أضحى يوم عاشوراء حتى ارتفع النهار ولا يعلم ثم علم بعد ففزع لذلك، ثم صام وأمرنا بالصيام بعد أن أضحى.
    رواه الطبري في "تهذيب الآثار" بإسناد صحيح


    [ يتبع إن شـاءَ اللّهُ تعالـى ]


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي



    [ يتبع إن شـاءَ اللّهُ تعالـى ]



  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    [ من بدع يوم عاشوراء ]

    ـ اتخاذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة

    قال شَيْخُ الإسْلامِ ابن تيمية - رحمهُ اللهُ تعالى- :

    ( فَصَارَتْ طَائِفَةٌ جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ : إمَّا مُلْحِدَةٌ مُنَافِقَةٌ ، وَإِمَّا ضَالَّةٌ غَاوِيَةٌ ، تُظْهِرُ مُوَالاتَهُ ، وَمُوَالاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ لَطْمِ الْخُدُودِ ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ ، وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ .. فَكَانَ مَا زَيَّنَهُ الشَّيْطَانُ لأهل الضَّلالِ وَالْغَيِّ مِنْ اتِّخَاذِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مَأْتَمًا ، وَمَا يَصْنَعُونَ فِيهِ مِنْ النَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ ، وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ الْحُزْنِ ، وَرِوَايَةِ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ الْحُزْنِ ، وَالتَّعَصُّبُ ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ ، وَإِلْقَاءُ الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الإسلام ، وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ إلَى سَبِّ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ .. وَشَرُّ هَؤُلاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الإسلام ، لا يُحْصِيهِ الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلامِ )(مجموع الفتـاوى ).

    وقال الحافظ ابن رجـب - رحمهُ اللهُ تعالى- : ( وأما اتخــاذه مأتماً كما تفعله الرافضــة؛ لأجــل قتل الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ فيه .. فـهــو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً، ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً، فكيف بمن دونهم؟)( لطائف المعارف) .



  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي


    ـ اتخاذ يَوْم عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الأَعْيَادِ وَالأَفْرَاحِ

    قال شَيْخُ الإسْلامِ ابن تيمية - رحمهُ اللهُ تعالى- :

    ( فَعَارَضَ هَؤُلاءِ قَوْمٌ إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِي نَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِدِ ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِبِ ، وَالشَّرَّ بِالشَّرِّ ، وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ ، فَوَضَعُوا الأثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَالاكْتِحَالِ وَالاخْتِضَابِ ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى الْعِيَالِ ، وَطَبْخِ الأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ ، فَصَارَ هَؤُلاءِ يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الأَعْيَادِ وَالأَفْرَاحِ . وَأُولَئِكَ يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الأَحْزَانَ وَالأَتْرَاحَ وَكِلا الطَّائِفَتَيْن ِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ أُولَئِكَ أَسْوَأَ قَصْدًا وَأَعْظَمَ جَهْلًا ، وَأَظْهَرَ ظُلْمًا ..)

    [ يتبع إن شـاءَ اللّهُ تعالـى ]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    13

    افتراضي

    حيا الله سلمان
    كعادتك رائع في مواضيعك نسأل الله ان يجعلها في موازين حسناتك

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    تتمـة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمان أبو زيد مشاهدة المشاركة

    [ من بدع يوم عاشوراء ]

    ـ اتخاذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة

    قال شَيْخُ الإسْلامِ ابن تيمية - رحمهُ اللهُ تعالى- :

    ( فَصَارَتْ طَائِفَةٌ جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ : إمَّا مُلْحِدَةٌ مُنَافِقَةٌ ، وَإِمَّا ضَالَّةٌ غَاوِيَةٌ ، تُظْهِرُ مُوَالاتَهُ ، وَمُوَالاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ لَطْمِ الْخُدُودِ ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ ، وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ .. فَكَانَ مَا زَيَّنَهُ الشَّيْطَانُ لأهل الضَّلالِ وَالْغَيِّ مِنْ اتِّخَاذِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مَأْتَمًا ، وَمَا يَصْنَعُونَ فِيهِ مِنْ النَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ ، وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ الْحُزْنِ ، وَرِوَايَةِ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ الْحُزْنِ ، وَالتَّعَصُّبُ ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ ، وَإِلْقَاءُ الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الإسلام ، وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ إلَى سَبِّ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ .. وَشَرُّ هَؤُلاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الإسلام ، لا يُحْصِيهِ الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلامِ )(مجموع الفتـاوى ).



    قال أيضًا : (وصار الشيطان بسبب قتل الحسين – رضي الله عنه- يحدث للناس بدعتين: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء ، من اللطم والصراخ ، والبكاء ، والعطش ، وإنشاء المراثي، وما يفضي إلى ذلك من سبّ السلف ولعنهم، وإدخال من لا ذنب له مع ذوي الذنوب ، حتى يسب السابقون الأولون ، وتقرأ أخبار مصرعه التي كثير منها كذب ، وكان قصد من سن ذلك ، فتح باب الفتنة والفرقة بين الأمة ، فإن هذا ليس واجباً ولا مستحباً باتفاق المسلمين ، بل إحداث الجزع والنياحة للمصائب القديمة ، من أعظم ما حرمه الله ورسوله ).(منهاج السنة النبوية) .


    وقال الحافظ ابن رجـب - رحمهُ اللهُ تعالى- : ( وأما اتخــاذه مأتماً كما تفعله الرافضــة؛ لأجــل قتل الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ فيه .. فـهــو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً، ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً، فكيف بمن دونهم؟)( لطائف المعارف) .



    *من بدع المعاصرين في يوم عاشوراء وشهر محرم
    قال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري - حفظه الله - :
    وأما في الوقت الحاضر : فيستقبل بعض المنتسبين إلى الإسلام في بعض البلدان شهر محرم بالحزن والهم والخرافات والأباطيل ؛ فيصنعون ضريحاً من الخشب ، مزيناً بالأوراق الملونة ويسمونه ضريح الحسين ، أو كربلاء [ موضع بالعراق من ناحية الكوفة ، وفيه قتل الحسين بن على بن أبي طالب وقبره بمكان من الطف عند نهر كربلاء . يراجع : معجم ما استعجم (4/1123) ، واستشهاد الحسين ص(134) . ]، ويجعلون فيه قبرين ، ويطلقون عليه اسم ( التعزية ) ، ويجتمع أطفال بملابس وردية أو خضر، ويسمونهم فقراء الحسين .
    وفي اليوم الأول من شهر تكنس البيوت وتغسل وتنظف ، ثم يوضع الطعام ، وتقرأ عليه فاتحة الكتاب ، وأوائل البقرة ، وسورة الكافرون ، والإخلاص ، والفلق ، والناس . ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويوهب ثواب الطعام للموتى .
    وفي خلال هذا الشهر تمنع الزينة ، فتضع النساء زينتهن ، ولا يأكل الناس اللحوم ، ولا يقيمون ولائم الأفراح، بل ولا يتم فيه عقود الزواج ، وتمنع الزوجة من زوجها إن كان لم يمض على زواجهما أكثر من شهرين ، ويكثر ضرب الوجوه والصدور ، وشق الجيوب والنياحة ، ويبدأ اللعن على معاوية وأصحابه ويزيد وسائر الصحابة .
    وفي العشر الأول من الشهر: تشعل النيران ، ويتواثب الناس عليها ، والأطفال يطوفون الطرقات ، ويصيحون : يا حسين يا حسين . وكل من يولد في هذا الشهر يعتبر شؤماً سيئ الطالع ، وفي بعض المناطق تدق الطبول والدفوف ، وتصدح الموسيقى وتنشر الرايات ، وينصب الضريح ويمر الرجال والنساء والصبيان من تحته، يتمسحون بالرايات ويتبركون، معتقدين أنهم بذلك لا يصيبهم مرض وتطوع أعمارهم .
    وفي بعض البلدان يخرج الناس في ليلة عاشوراء معصبين عيني الرجل يطوفون الطرقات ، فإذا ما قاربت الشمس على البزوغ عادوا إلى بيوتهم .
    وفي يوم عاشوراء تطهى أطعمة خاصة ، ويخرج أهل القرى والمدائن إلى مكان خاص يسمونه (كربلاء) فيطوفون حول الضريح الذي يقيمونه ويتبركون بالرايات وتدق الطبول وتضرع الدفوف، فإذا غربت الشمس دفن هذا الضريح ، أو ألقي في الماء ، وعاد الناس إلى بيوتهم ، ويجلس بعض الناس على الطرقات بمشروبات يسمونها(السلسبي )، ويسقونها للناس بدون مقابل ، ويجلس بعض الوعاظ في الأيام العشر الأول فيذكرون محاسن الحسين، ومساوئ ينسبونها لمعاوية،ويزيد، ويصبون عليها وعلى أصحابها اللعنات.
    ويروون في فضل عاشوراء وشهر المحرم أحاديث موضوعة وضعيفة وروايات مكذوبة .
    وبعد أربعين يوماً من عاشوراء ، يحتفلون يوماً واحداً يسمونه الأربعين : يجمعون فيه الأموال ، ويشترون بها أطعمة خاصة يدعون الناس إليها .
    وهذه البدع تعمل في الهند والباكستان ، وفي البلدان التي يقطنها الشيعة ولاسيما إيران والعراق والبحرين .
    وإقامتهم لحفلات العزاء والنياحة والجزع ، وتصوير الصور، وضرب الصدور، وما أشبه ذلك مما يصدر منهم في يوم عاشوراء وما قبله من شهر محرم، إنما يعتقدون بذلك القربة إلى الله وتكفير السيئات والذنوب التي صدرت منهم في السنة كلها، ولم يعلموا أن فعلهم هذا مما يوجب الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى .
    وصدق الله تعالى القائل في محكم كتابه :﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ...... ﴾ [ سورة فاطر الآية 8 ].

    وقال عز وجل من قائل : ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ [ سورة الكهف : 103-104 ].

    .(البدع الحولية)



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    كلمة حق - حفظك اللهُ تعالى- :

    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

    وجَزَاكُم اللهُ خَيرًا وبَارَكَ في عِلْمِكُم وَ عمْرِكُم ؛

    أشكر لكم حسن ظنكم بي ، وأسأل الله لي ولكم العون والتسديد

    أخوكم المحب
    سلمان بن عبد القادر أبو زيد

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    ـ التوسعة على العيال في يوم عاشوراء

    قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمهُ اللهُ تعالى- في الفتوى رقم 10803 : ( أما التوسعة على الأهل في الطعام ذلك اليوم بقصد أن ذلك مما شرع تفضيلا له فهو بدعة، وما ورد في فضل التوسعة فيه على الأهل من الأحاديث لم يصح ).

    فائدة :
    قال الإمام ابن القيم - رحمهُ اللهُ تعالى- :
    (...ومنها أحاديث الاكتحال يوم عاشوراء والتزين والتوسعة والصلاة فيه وغير ذلك من فضائل لا يصح منها شيء ولا حديث واحد و لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء غير أحاديث صيامه وما عداها فباطل
    وأمثل ما فيها من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته، قال الإمام أحمد: لا يصح هذا الحديث.)
    (المنار المنيف / تحقيق: المعلمي)

    [ يتبع إن شـاءَ اللّهُ تعالـى ]



  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي [ من بدع يوم عاشوراء ]


    ـ إحياء ليلة عاشوراء أو الاجتماع لها.

    ـ إعتقاد فضل إعطاء الزكاة يوم عاشوراء .

    ـ إعتقاد فضل الإكتحال والإغتسال والإختضاب هذا اليوم .

    ـ تخصيصه بصلاة أو دعاء أوصدقة .

    ـ قراءة سورة فيها ذكر موسى فجر يوم عاشوراء.

    ـ زيارة القبور فيه
    ....


    قال فضيلة الشيخ بكـر بن عبد الله أبو زيد - سلمه الله - :
    (...والمعتمد عند أهل الإسلام أنه لا يصح في يوم عاشوراء حديث،لا فيه ولا في ليلته،وكل حديث يروى في ذلك،وفي التوسعة على العيال في يوم عاشوراء فهو موضوع لا يصح .
    ولا يثبت فيه سوى صيامه ويوم قبله؛لأنه يوم أنجى الله فيه نبيه موسى عليه السلام .
    ومن بدع الذكر والدعاء فيه :
    إحياء ليلته بالذكر والتعبد.
    وتخصيص دعاء له باسم : (دعاء عاشوراء)
    وأن من قرأه لم يمت تلك السَّنة .
    وقراءة سورة فيها ذكـر موسى عليه السلام في صلاة الصبح يوم عاشوراء.
    والاجتماع ذلك اليوم للذكر والدعاء.
    ونعي الحسين ذلك اليوم على المنابر .
    وأن البخور يوم عاشوراء رقية لدفع الحسد والسحـر والنكد.وغير ذلك مما يأباه الله ورسوله والمؤمنون .)

    ( تصحيـح الدّعاء )


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    يتبع - بمشيـئة الله -

    [ بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعـة في شهر المحرم ويوم عاشوراء ]


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي رد: (( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))

    حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ،
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمان أبو زيد مشاهدة المشاركة
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ : مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ " ، قَالَ : فَيُشَفَّعَانِ ».
    [/color] رواه أحمد بسند صحيح كما قال العلامة أحمد شاكر.
    بل إسناده ضعيف ؛فيه عبد اللَّـه بْن لَهِيعَةَ = وهو ضعيف !

    [ فائدة ]

    قَالَ الإمامُ ابنُ بازٍ ـ رَحِمَهُ اللَّـهُ تعالى ـ :

    (... ومن تأمل حاشية العلامة أحمد شاكر اتضح له منها تساهله في التصحيح لكثير من الأسانيد التي فيها بعض الضعفاء كابن لهيعة وعلي بن زيد بن جدعان وأمثالهما ، والله يغفر له ويشكر له سعيه، ويتجاوز له عما زل به قلمه أو أخطأ فيه اجتهاده إنه سميع قريب .)

    (( فتاوى الإمام ابن بازٍ )) ( ج 26 ،ص 259 ).

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي رد: (( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))

    ولي عودة ـ إن شَاء اللَّـهُ تعالى ـ .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المملكة المغربيّة
    المشاركات
    256

    افتراضي رد: (( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم




  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي رد: (( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))

    الأخ الحبيب / أمين بن مُحمَّد :

    وَعليكم السَّلام ورحمةُ اللَّـهِ وبركاتُهُ ،

    وباركَ اللَّـهُ فيْكُم ،وجزاكُم خَيْرًا.
    2636 ـ وَالعِلْمُ يَدْخُلُ قَلْبَ كُلِ مُـوَفَّـقٍ * * * مِنْ غَـيْـرِ بَـوَّابٍ وَلَا اسْـتئْذَانِ

    2637 ـ وَيَرُدُّهُ الـمَـحْرُوْمُ مِنْ خِذْلَانِـهِ * * * لَا تُـشْـقِـنَا الـلَّهُـمَّ بِالـحِـرْمَـان ِ

    قاله الإمامُ ابنُ قيِّم الجوزيّة .« الكافية الشافية » [ ج 3، ص 614 ]. ط بإشراف شيخِنا العلّامة بكر أبو زيد.

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    922

    افتراضي رد: (( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمان أبو زيد مشاهدة المشاركة
    عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏رَضِيَ الله عَنْهُ ‏‏قَالَ: ‏قَالَ رَسُولُ الله ‏‏صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏: (( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ )). رواه مسلم

    [ إشكالٌ و الجواب عنه ]


    * قال الحافظ النووي رحمه الله في "شرحِ صحيح مسلم": "‏تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم [يعني: المحرم] وقد سبق الجواب عن إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من صوم شعبان دون المحرم وذكرنا فيه جوابين :
    أحدهما: لعله إنما علم فضله في آخر حياته.
    والثاني: لعله كان يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما" اهـ
    ونقل ذلك عنه الشوكاني في "نيل الأوطار"
    ولعل فيه جواباً ثالثاً :
    وهو أن الحديث رواه حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري ، وهو لم يثبت سماعه من أبي هريرة .
    اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: (( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل سليمان لقد اشتقنا لكم ..

    محبك
    قال الله تعالى : ﴿ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾التوبة 119 .
    أبو عبد الرحمن المدني ـ كان الله في عونه ـ

    للمراسلة والمناصحة muh1407@gmail.com

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي رد: (( صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَيومِ عَاشُورَاءَ ....... ))

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    الأخ الغالي الودود / مُحمَّد بن عطيَّة السَّايح ـ المحترم ـ :

    رفع اللَّـهُ قدركُم، وزادكُم نبلًا، وفضلًا، وجزاكُم خيرًا.

    أخبركُم بمحبتي لكُم في اللَّـهِ،
    جعلكُم اللَّـهُ مباركينَ أينما كُنتُم ونَصَرَ بِكُم دينه، ووَفَّقكُم لرفعِ رَايَة السُّنَّةِ بوقار السَّلَف الصَّالِحِ.آمين
    .


    أَخُوكُم المُحِبُّ
    سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ القَادِرِ أبُوْ زَيْدٍ
    ـ عَامَلَهُ اللَّـهُ بِلُطْفِهِ الْخَفِيْ، آمين ـ
    2636 ـ وَالعِلْمُ يَدْخُلُ قَلْبَ كُلِ مُـوَفَّـقٍ * * * مِنْ غَـيْـرِ بَـوَّابٍ وَلَا اسْـتئْذَانِ

    2637 ـ وَيَرُدُّهُ الـمَـحْرُوْمُ مِنْ خِذْلَانِـهِ * * * لَا تُـشْـقِـنَا الـلَّهُـمَّ بِالـحِـرْمَـان ِ

    قاله الإمامُ ابنُ قيِّم الجوزيّة .« الكافية الشافية » [ ج 3، ص 614 ]. ط بإشراف شيخِنا العلّامة بكر أبو زيد.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •