إطعام الكافر في نهار رمضان ؟
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: إطعام الكافر في نهار رمضان ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي إطعام الكافر في نهار رمضان ؟

    ما رأيكم في تقديم الطعام والشراب للكافر في نهار رمضان ؟
    سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ في مجموع الفتاوى ( 20 / 49 ) : " صاحب شركة لديه عمال غير مسلمين، فهل يجوز له أن يمنعهم من الأكل والشرب أمام غيرهم من العمال المسلمين في نفس الشركة خلال نهار رمضان؟
    فأجاب فضيلته بقوله: أولاً نقول: إنه لا ينبغي للإنسان أن يستخدم عمالاً غير مسلمين مع تمكنه من استخدام المسلمين، لأن المسلمين خير من غير المسلمين. قال الله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ وَٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَـٰتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } ولكن إذا دعت الحاجة إلى استخدام عمال غير مسلمين، فإنه لا بأس به بقدر الحاجة فقط.
    وأما أكلهم وشربهم في نهار رمضان أمام الصائمين من المسلمين فإن هذا لا بأس به، لأن الصائم المسلم يحمد الله عز وجل أن هداه للإسلام الذي به سعادة الدنيا والاۤخرة، ويحمد الله تعالى أن عافاه، فهو وإن حُرم عليه الأكل والشرب في هذه الدنيا شرعاً في أيام رمضان، فإنه سينال الجزاء يوم القيامة، حين يقال له: {كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلأَْيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ } لكن يمنع غير المسلمين من إظهار الأكل والشرب في الأماكن العامة لمنافاته للمظهر الإسلامي في البلد " . انتهى كلام الشيخ رحمه الله .
    الذي فهمته أنه لا بأس بإكرامهم في نهار رمضان بشرط ألا يظهروا الأكل . فهل فهمي صحيح ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,384

    افتراضي رد: إطعام الكافر في نهار رمضان ؟

    المسألة مبنية على خطاب الله سبحانه و تعالى للكفار بفروع الشريعة و هذا الذي عليه الجمهور فالكفار مخاطبون بالصيام و على هذا لا يجوز للمسلم إطعام الكافر نهارا في رمضان (هناك فرق بين الاطعام و بين بيع الطعام).

    سئل الشيخ فركوس حفظه الله :

    ما حكم تقديم الأكل إلى الكفار في شهر رمضان؟



    الجـواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

    فالأصلُ أنَّ الكفار مخاطبون بالإيمان إجماعًا وبفروع الشريعة على الأصحِّ من أقوال أهلِ العلم، ومن فروع الشريعة: الصيام، وحكمه: وجوب الصيام على الكافر بعد تحقيق شرط الإيمان، أي: أنّ الكافر مُطَالَبٌ بالصيام باعتباره فرعًا من فروع الشريعة لكن مع تحصيل شرطها الذي هو الإيمان، وعليه فكما لا يجوز التعاون على إطعام العاصي من المسلمين من غير عُذْرٍ فكذلك الكافر، لوجوب الإيمان والصيام عليه، لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُ ا عَلَى البِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].

    والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلّم تسليمًا. اهــ

    إلا أن العلماء إختلفوا في المسألة قال الشيخ خالد المصلح :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد ..

    فإجابة عن سؤالك نقول:

    إطعام الكفار في نهار رمضان من غير إظهار، للعلماء فيه قولان، فمن أهل العلم من منع المسلم من إطعام الكافر؛ لكونه يعينه على انتهاك حرمة الشهر، والكفار مخاطبون بفروع الشريعة، والقول الثاني أنه يجوز للمسلم إطعام الكافر في نهار رمضان؛ لأن الكافر لا يصح منه الصوم، وليس من أهله، حتى على القول بأنه مخاطب بفروع الشريعة، وهذا القول أقرب للصواب، فإن كل من لم يؤمر بالصوم من مسلم وكافر يجوز إطعامه، كإطعام المسافر المفطر، والحائض والمريض، و الله تعالى أعلم. اهــ

    وجاء في موقع الاسلام سؤال و جواب :

    ‫هل يجوز له أن يعد الطعام لابن الكافر في نهار رمضان
    زوجي كان متزوجا من امرأة أجنبية وله منها ولدان. منذ الصغر وهما مقيمان مع والدتهما وهم علي ديانة والدتهما (المسيحية) ويأتيان لرؤية والدهما نهاية الأسبوع ولكن منذ 4 أشهر الولد الكبير مقيم معنا وبالطبع هو ليس صائما في رمضان . السؤال: أحيانا والده يعد له الطعام (في النهار) ما حكم ذلك ؟.

    الحمد لله

    لا يجوز للمسلم أن يقدم الطعام في نهار رمضان إلا للمعذور في ترك الصوم ، كالمريض والمسافر ، وأما من كان غير معذور فلا يجوز إطعامه ، سواء كان مسلما أو كافرا .

    أما إطعام المسلم غير المعذور ، فواضح ؛ لأنه عاص بترك الصوم ، فلا يجوز إعانته على معصيته .

    وأما الكافر ، فإنه عاص أيضا بالإفطار في رمضان ، لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما دلت عليه الأدلة ، وهو مذهب جمهور أهل العلم . ومعنى المخاطبة بفروع الشريعة أنه يجب على الكافر أن يصلي ويصوم ويزكي ويفعل سائر الواجبات ، كما يجب عليه أن يأتي بالأصل وهو الإيمان ، وهو محاسب على الأمرين : الأصل والفرع ، ويعذب على ترك هذه الفروع ، كما يعذب على ترك الأصل ، وإن كان إتيانه بالفرع لا يصح إلا بعد الإتيان بالأصل .

    فالكافر المستطيع للصوم يجب عليه الصوم ، كما يجب عليه أن يسلم ، فإذا أفطر كان عاصيا بالفطر ، ولهذا لا تجوز إعانته على هذه المعصية ، بل يترك ليجهز طعامه بنفسه .

    قال النووي رحمه الله : " والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون : أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع ، فيحرم عليهم الحرير ، كما يحرم على المسلمين " انتهى من "شرح مسلم" ( 14 / 39 ) .

    وقد ذكر الرملي رحمه الله في "نهاية المحتاج" (5/274) عن العلماء أنهم حرموا بيع الطعام للكافر في نهار رمضان .

    وراجعي السؤال رقم (49694) .

    ونسأل الله تعالى أن يهدي هذين الشابين وأن يصلح حالهما .

    والله أعلم . اهــ

    و هذا هو الاقرب للصواب أن لا يقدم المسلم للكافر طعاما نهارا في رمضان و الله أعلم
    و الله أعلم
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: إطعام الكافر في نهار رمضان ؟

    جزاك الله خيرا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: إطعام الكافر في نهار رمضان ؟

    جزاك الله خير
    وبارك ربي فيكم
    اذا لايجوزتقديم الطعام لهم لانهم مخاطبون بفروع الشريعه
    والله ولي التوفيق

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,435

    افتراضي

    هل يجوز له أن يعد الطعام لابنه الكافر في نهار رمضان
    زوجي كان متزوجا من امرأة أجنبية وله منها ولدان. منذ الصغر وهما مقيمان مع والدتهما وهم علي ديانة والدتهما (المسيحية) ويأتيان لرؤية والدهما نهاية الأسبوع ولكن منذ 4 أشهر الولد الكبير مقيم معنا وبالطبع هو ليس صائما في رمضان . السؤال: أحيانا والده يعد له الطعام (في النهار) ما حكم ذلك ؟.
    تم النشر بتاريخ: 2006-10-17
    الحمد لله

    لا يجوز للمسلم أن يقدم الطعام في نهار رمضان إلا للمعذور في ترك الصوم ، كالمريض والمسافر ، وأما من كان غير معذور فلا يجوز إطعامه ، سواء كان مسلما أو كافرا .

    أما إطعام المسلم غير المعذور ، فواضح ؛ لأنه عاص بترك الصوم ، فلا يجوز إعانته على معصيته .

    وأما الكافر ، فإنه عاص أيضا بالإفطار في رمضان ، لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما دلت عليه الأدلة ، وهو مذهب جمهور أهل العلم . ومعنى المخاطبة بفروع الشريعة أنه يجب على الكافر أن يصلي ويصوم ويزكي ويفعل سائر الواجبات ، كما يجب عليه أن يأتي بالأصل وهو الإيمان ، وهو محاسب على الأمرين : الأصل والفرع ، ويعذب على ترك هذه الفروع ، كما يعذب على ترك الأصل ، وإن كان إتيانه بالفرع لا يصح إلا بعد الإتيان بالأصل .

    فالكافر المستطيع للصوم يجب عليه الصوم ، كما يجب عليه أن يسلم ، فإذا أفطر كان عاصيا بالفطر ، ولهذا لا تجوز إعانته على هذه المعصية ، بل يترك ليجهز طعامه بنفسه .

    قال النووي رحمه الله : " والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون : أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع ، فيحرم عليهم الحرير ، كما يحرم على المسلمين " انتهى من "شرح مسلم" ( 14 / 39 ) .

    وقد ذكر الرملي رحمه الله في "نهاية المحتاج" (5/274) عن العلماء أنهم حرموا بيع الطعام للكافر في نهار رمضان .

    وراجعي السؤال رقم (49694) .

    ونسأل الله تعالى أن يهدي هذين الشابين وأن يصلح حالهما .

    والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,435

    افتراضي

    ما حكم إعطاء السائق غير المسلم طعاما في نهار رمضان ؟

    عندنا سائق أجنبي غير مسلم هل نعطيه طعاماً أثناء النهار في رمضان ؟.

    تم النشر بتاريخ: 2005-10-07

    الحمد لله

    يرجع حكم المسألة هذه ومثيلاتها إلى حكم مخاطبة الكافر بفروع الشرع ، والصحيح أنه مخاطب بها ، وهو قول الجمهور ، ولذا فلا يجوز تمكينه من الطعام في نهار رمضان ولا إعانته عليه .

    وإذا استمر الكافر على كفره ومات عليه : فإنه يعاقب على كفره وعلى جميع أحكام الشريعة التي ترك العمل بها , وقد دل على ذلك قوله تعالى : ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ . فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ . عَنِ الْمُجْرِمِينَ . مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ . وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ . وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ . حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ) المدثر/38 – 47 .

    وجاء في " الموسوعة الفقهية " ( 4 / 263 ) :

    " الكافر في حال كفره هل هو مخاطب بفروع الشريعة ومكلف بها أم لا ؟ قال النووي : المختار أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة المأمور بها , والمنهي عنها , ليزداد عذابهم في الآخرة " انتهى .

    وقال ولي الدين العراقي :

    " والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة فيحرم عليهم الحرير كما يحرم على المسلمين " انتهى .

    " طرح التثريب " ( 3 / 227 ) .

    وجاء في " الموسوعة الفقهية " ( 9 / 211 ، 212 ) تحت عنوان : بيع ما يقصد به فعل محرم :

    " ذهب الجمهور إلى أن كل ما يقصد به الحرام , وكل تصرف يفضي إلى معصية : فهو محرم , فيمتنع بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمراً لا يجوز ....

    ومن أمثلته عند الشافعية : بيع مخدر لمن يظن أنه يتعاطاه على وجه محرم , وخشب لمن يتخذه آلة لهو , وثوب حرير لرجل يلبسه بلا نحو ضرورة . وكذا بيع سلاح لنحو باغ وقاطع طريق . . . . . ودابة لمن يحملها فوق طاقتها .

    كما نص الشرواني وابن قاسم العبادي على منع بيع المسلم طعاماً للكافر إذا علم أو ظن أنه يأكله نهاراً في رمضان , كما أفتى به الرملي , قال : لأن ذلك إعانة على المعصية , بناء على أن الراجح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة " انتهى .

    والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,435

    افتراضي

    يجوز تقديم الطعام لغير المسلم في نهار رمضان

    فتوى رقم : 1658
    لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

    س: السلام عليكم .. بارك الله لنا ولكم في شهر رمضان ووفقنا جميعا لما يرضيه .. سأل أحد الإخوة عن عمال من الكفار يعملون عنده في البيت هذه الأيام، وقد تعود على إعطائهم ماء للشرب. هل يعطيهم الماء في نهار رمضان؟ ومثل ذلك لدينا في العمل من هؤلاء ودوامهم كما هو، فهل نمكنهم من الذهاب لسكنهم للأكل والشرب أثناء العمل؟ جزاكم الله خيرا، وعذرا على الإطالة.
    ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. تقبل الله منا منكم ..
    الملخص:
    يجوز إعطاء الكافر أكلاً أو شرباً ليتناوله في نهار رمضان؛ كما يجوز لرئيسه الإذن له بالخروج من مقر العمل لهذا الغرض.
    وذلك لأن الأقرب أن مخاطبة الكفار بفروع الشريعة إنما تتعلق بهم هم في الباطن في الدنيا، وكذلك في ترتب العقوبة على المعصية في تلك الفروع في الآخرة، أما آثار هذه المخاطبة فلا تسري في علاقة المسلم معهم؛ بل يكون وصف الكفر مانعا من إجرائها ظاهرا.
    وتُعرف صحة القاعدة من خلال آثارها في الأحكام والفروع؛ حيث لا يُشرع الاحتساب عليه في معصيته، وكذلك في الإذن لهم بدخول المساجد؛ رغم أن جنابتهم الحكمية باقية.
    كما أن ظاهر هدي السلف قد دل على ذلك؛ حيث كانوا ينفقون على زوجاتهم الكتابيات، ويساكنهم الخدم والرقيق من غير المسلمين، ومن الضرورة أن يحتاج هؤلاء مأكلا ومشربا، وأن مهمة إطعامهم تعود إلى الأسياد والأزواج، ولو كان المنع من إعانتهم على الأكل في نهار رمضان، أو على ملابستهم للمحرمات حكما مستقرا عندهم لنُقل إلينا؛ فإنه مما يكثر، ويقع به التحرج، ومما تتوافر الهمم والدواعي على نقله؛ فلما لم يُنقل دل على أنه غير موجود، ولكونه خلاف الأصل في تعامل الناس مع بعضهم.
    وقد انتهى ابن تيمية إلى نظيرها؛ وهو جواز إعطاء الكافر ثوب الحرير ليلبسه.
    وقد جمع هذا الاتجاه بين دلائل النصوص الظاهرة في مؤاخذتهم على المخالفة في الفروع، وبين أدلة منع سريانها في التعامل الظاهر بسبب مانع الكفر.
    التفصيل:
    إن هذا السؤال أحد الإشكالات المتعلقة بغير المسلم ، وهي حكم إعانته على ما هو محرم في شريعتنا.
    اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين مشهورين:
    الأول: المنع من إعانة الكافر على أي محرم كمنع إعانة المسلم على المحرم ؛ كتقديم الطعام له في نهار رمضان، أو إعطاء الذكر ثوبَ حرير ، مع علمنا أنه يلبسه ، أو كبيعه حيوانا مأكولا مع علمنا أنه لا يذكيه الذكاة الشرعية.
    واستدلوا لذلك بأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وبما لا تصح إلا به وهو الإسلام؛ أي أنه آثم مؤاخذ بترك الإسلام، وهو آثم بعدم التزام فروعه من فعل الواجبات، وترك المحرمات، وبنوا على كونه مخاطبا بها أنه كالمسلم ؛ فتحرم إعانته على محرم.
    وإلى القول أنهم مخاطبون بالفروع ذهب جماهير العلماء، وأدلتهم معلومة مفصلة في كتب الأصول والفروع.
    ومن أظهر الأدلة في ذلك:
    قوله تعالى : "ما سلككم سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين".
    وقوله تعالى : "إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين" .
    فكان سبب عذابهم تركهم لهذه الفروع ؛ من الصلاة والزكاة.
    ومنها قوله صلى الله عليه وسلم :"من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أُخذ بالأول والآخر" رواه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود.
    فقد دل هذا الحديث على مؤاخذته على السيئات حال كفره.
    وقوله صلى الله عليه وسلم : "إذا أسلم الكافر فحسن إسلامه كتب الله تعالى بكل حسنة كان زلفها، ومحا عنه كل سيئة كان زلفها، وكان عليه بعد الحسنة بعشر أمثالها أو لسبعمائة ضعف، والسيئة مثلها إلا أن يجاوز الله عنه" رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري.
    وفي هذا الخبر ما يدل على كتابة سيئات الكافر.

    والقول الثاني: لا يُمنع المسلم من إعانته على شيء من ذلك.
    وهذا قول الحنفية.
    والقائلون بهذا القول بنوه على أن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة ؛ فيكونون في الفروع كغير المكلفين.
    أقول : لو صح أن المسألة مبنية على هذا الأصل لكان دليلا قاطعا لتصحيح هذا القول.
    لكن الصحيح هو قولُ الجمهور ؛ وأنهم مخاطبون بفروع الشريعة.
    ولكن مخاطبتهم بالفروع لا تصلح دليلا للمنع المطلق من إعانته كل ما يحرم على مسلم ؛ بل يحتاج الأمر إلى تفصيل ؛ فإن الأفعال المحرمة على المسلم والكافر بمقتضى خطاب الشريعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
    القسم الأول : ما نُهينا عن ملابسته أو حيازته من كل وجه ؛ كصنع الصلبان ، ونقلها ، وحيازة الخنزير والخمر ؛ ولو لتخليلها ــــ على قول الجماهير ـــــ ، أو إعانة الكافر بما يُتوصل به إلى أذية معصوم.
    والقسم الثاني : ما كان مباحا في نفسه للمسلم ، وتحرم إعانة مسلمٍ آخر عليه ؛ سدا للذريعة ؛ فهل تحرم لو كانت تلك الإعانة لكافر؟
    وذلك كإعطاء الكافر ثوب الحرير ليلبسه ، أو إعطائه الطعام في نهار رمضان ليأكله، ونحوها مما لا تحرم حيازته على مسلم؟
    والقسم الثالث : ما فعله الكافر أو حازه من المحرمات العينية ، ولكن الذي تعلق به فعل المسلم هو قبض ما نتح عنه من ثمن ؛ كما لو باع الكافر خمرا أو خنزيرا أمام مسلم ثم أهدى الكافرُ له ذلك الثمن ، وكأخذ الجزية من الذمي من الخمر والخنزير أثمانا لا أعيانا.
    فهذا الثمن مما يحرم على المسلم أخذه لو كان فاعله أو بائعه مسلما ؛ فهل يحرم ذلك عليه لو كان البائع كافرا؟
    فأما القسم الأول:
    فهو ظاهرٌ في حرمته على المسلم ؛ وذلك لأن المنع تعلق بفعل المسلم نفسه ، ولا تأثير لمن نتعامل معهم في ذلك ؛ كفارا كانوا أو مسلمين.
    وأما القسم الثاني:
    وهو ما حرم على المسلم سدا للذريعة ؛ فهذا لا يحرم على المسلم ولو علمنا أن الكافر يستعمله على الوجه المحرم ؛ كتقديم الطعام له في نهار رمضان ، وكإعطائه ثوب الحرير ليلبسه:
    وقد دل على جواز القسم الثاني أدلة:
    الدليل الأول:
    ما رواه البخاري في "الصحيح" (3/163) ومسلم في "الصحيح" (3/1638) أنه جاءت رسول الله حلل من حرير ، فأعطى عمر منها حلة وقال له : "إني لم أكسكها لتلبسها" ، فكساها عمر بن الخطاب أخا له بمكة مشركا.
    وقد تأول بعض العلماء ذلك بأنه أهداها إياه لا ليلبسها ؛ وإنما لينتفع بها على أي وجه مباح.
    وفي هذا نظر ؛ لأن عمر رضي الله عنه حين عدل بها إلى كافر في مقابل منعه منها ؛ مع عدم ما يمنع أخاه الكافر من لبسها = فهو دليل على أن عمر فهم جواز ذلك له حتى مع علمه أنه يلبسها ، وهكذا كل من رواه من السلف وسكت عنه.
    قال العراقي في "طرح التثريب" (3/237) تأكيدا لصحة هذا الدليل ، وجوابا عن ذلك التأول : (.. قد يقال: إهداء الحرير للمسلم لا يلزم منه لبسه له ؛ لما عنده من الوازع الشرعي ، بخلاف الكافر فإن كفره يحمله على لبسه فليس عنده من اعتقاد تحريمه ما يكفه عن ذلك ؛ فلولا إباحة لبسه له لما أُعين على تلك المعصية بإهدائه له، وينبغي أن يقال فيما إذا كان المسلم فاسقا متهاونا بأمر الدين يعتاد لبس الحرير بحيث يلزم من إهدائه له لبسه بحسب العادة = يحرم إهداؤه له ؛ لما في ذلك من إعانته على المعصية ؛ كما رجح النووي من أصحابنا في بيع العصير ممن يتخذه خمرا إذا تحقق ذلك أنه يحرم.. ) أهـ.
    وهذا الوجه من الاستدلال من هذا الحديث هو ما رجحه ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (22/143ـ 144) بعد أن قرر حرمة الحرير على الذكور كبارا وصغارا قال: (..وما حرم لبسه لم تحل صنعته ، ولا بيعه لمن يلبسه من أهل التحريم ، ولا فرق في ذلك بين الجند وغيرهم ؛ فلا يحل للرجل أن يكتسب بأن يخيط الحرير لمن يحرم عليه لبسه ؛ فإن ذلك إعانة على الإثم والعدوان، وهو مثل الإعانة على الفواحش ونحوها، وكذلك لا يباع الحرير لرجل يلبسه من أهل التحريم، وأما بيع الحرير للنساء فيجوز، وكذلك إذا بيع لكافر؛ فإن عمر بن الخطاب أرسل بحرير أعطاه إياه النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل مشرك) أهـ.
    الدليل الثاني:
    ظاهر هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وطريقة السلف ؛ حيث كانوا ينفقون على زوجاتهم الكتابيات، ويخالطهم الزوجات والخدم والرقيق والضيوف والأجراء من غير المسلمين، ومن الضرورة أن يحتاج هؤلاء مأكلا ومشربا، وأن مهمة إطعامهم تعود إلى الأسياد والأزواج وأرباب العمل بالمباشرة أو التسبب ، ولو كان المنع من إعانتهم على الأكل في نهار رمضان، أو على ملابستهم للمحرمات حكما مستقرا عندهم لنُقل إلينا؛ لاسيما وأن امتناع أولئك الأسياد والأزواج عن ذلك سببٌ للعنت ، وهو مما يكثر ، وتتوافر الهمم والدواعي على نقله ؛ فدل عدم النقل على أن تعاملهم معهم في نهار رمضان كتعاملهم في غيره.
    ونظير ذلك جواز بيع التاجر المسلم الطعام عليهم في رمضان رغم غلبة الظن بكونهم يأكلونه في نهاره، ولو ثبت هذا لمسلم لم يجز بيعه ؛ سدا للذريعة ، ومنعا للإعانة على الإثم والعدوان .
    الدليل الثالث: إذن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الكفار بالمكث في المسجد رغم كونهم على جنابة ؛ حيث لا يصح منهم غسل ، لكن لم يسر هذا الحكم بسبب مانع كفرهم .
    وأما القسم الثالث :
    وهو ما نتج عن محرم حازه كافر ؛ كتملك المسلم مالا بمعاوضة مع كافر لكن هذا العوض نتج عند الكافر من خمر أو خنزير ؛ فلا يحرم على المسلم أخذ هذا المال.
    ودليل إباحته ما ثبت من أخذ الجزية والعشور والخراج من أثمان الخمور والخنازير، ونحوها من المحرمات.
    فقد روى القاسم بن سلام في "الأموال" (1/62) بسنده أن بلالا قال لعمر بن الخطاب: إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج فقال: لا تأخذوا منهم، ولكن ولوهم بيعها، وخذوا أنتم من الثمن.
    وجود أحمد إسناده كما في "المغني" (9/349) ، وقال ابن تيمية في "جامع الرسائل" (4/381) : (..وهذا ثابت عن عمر رضي الله عنه، وهو مذهب الأئمة) أهـ .
    أقول : ولو كان هذا في حق مسلم؛ كالزكاة والضرائب المباحة لم يجز أن تؤخذ من مالٍ حرام.
    الراجح:
    فعليه فإن الراجح هو جاز أن يفعل المسلم مباحا ولو علمنا أنه يؤدي إلى فعل محرم من الكافر ، عدا ما استثنيته في القسم الأول .
    هذا وإن دلالة أثر عمر في أخذ العشور من أثمان الخمور والخنازير = كحديثه في قصة ثوب الحرير ، والجامع بينهما عدم مباشرة المسلم للمحرم عينا ، ولا يأثم إذا كان ما فعله سببا أو نتيجة .
    * * * *
    فثبت بهذا أن لتعامل المسلم مع الكافر خصائص لا تشابه أحكام تعامله مع المسلم، لأن كفره يُعتبر مانعا من تصحيح تكليفه ظاهرا فيما يتعامل فيه مع المسلم ، وهذا كله لا يتعارض مع أصل خطابه باطنا بالفروع والأصول ؛ أي ما بينه وبين الله .
    قال زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/121) : (فالكافر الأصلي مخاطب بها خطاب عقاب عليها في الآخرة ؛ لتمكنه من فعلها بالإسلام ؛ لا خطاب مطالبة بها في الدنيا ؛ لعدم صحتها منه) أهـ .
    وقال الثعالبي في "الجواهر" (5/478) في تفسيره لقوله تعالى : "ولا يحض على طعام المسكين (34) فليس له اليوم هاهنا حميم" : (.. دلت الآية على أن الكفار يعاقبون على ترك الصلاة والزكاة، وهو المراد من قولنا: إنهم مخاطبون بفروع الشريعة) أهـ.
    وقال الزركشي في "البحر المحيط" (3/140) (.. وفائدة الخطاب زيادة عقوبتهم في الآخرة) أهـ .
    * * * *
    كما ظهر أن من اعتمد أصل "مخاطبتهم بالفروع" في المنع من معاملة المسلم لهم في تلك المحرمات لا بد أن يضطرب؛ حيث تراه لا يُـجري جميع أحكام المسلم على الكافر ؛ فتراه يقول بالمنع في مسائل دون أخرى دون بيان دليل على الفرق بين ما أجازه وبين ما منعه ؛ فإين جعل "المخاطبة" قاعدة وفرقا؟
    وقد لحظ العلامةُ الشَّبْرَامَلِّ سِيُّ هذا الاضطراب في تأصيل المسألة في حاشيته على "نهاية المحتاج" (3/472) حين قرر الرملي صاحب "النهاية" بأن الفرق بين المنع من إطعام الكافر في نهار رمضان والإذن له بدخول المسجد ( .. أنه يعتقد وجوب الصوم عليه؛ ولكنه أخطأ في تعيين محله، ولا يعتقد حرمة المسجد) فقال صاحب الحاشية: (..قد يشكل على الفرق بما ذكر جعله التحريم مجرد كونه مخاطبا بفروع الشريعة) أهـ. كلام المحشي.
    أي أن حرمة دخول الجنب للمسجد من فروع الشريعة؛ فلما لم يعتبره مخاطبا بها؟ ولماذا لجأ إلى فرق جديد وهو اعتقادهم التحريم وعدمه؛ فلم تعد المخاطبة فرقا، وإنما وقع في هذا بسبب فساد بناء المسألة على قاعدة المخاطبة.
    ومن مظاهر هذ الاضطراب إجازة المانعين ترك هؤلاء الكفار للوصول إلى المحرمات ، وأن المسلم لا يأثم بذلك ؛ كترك غرفة الطعام مفتوحة مع القدرة على إغلاقها لمنعه من المعصية ، وهذا لو كان في حق مسلم لوجب منعه من سبب المعصية ، ولم يذكروا قاعدة تفرق بين الأمرين.
    قال الزركشي في "البحر المحيط" (3/140) : (.. وظهر بما ذكرنا أن الخلاف نشأ في هذه الفروع من كونه غير ملتزم لأحكام المسلمين لا من أنه مخاطب أو لا) أهـ.
    * * * *
    وأما اعتبار اعتقادهم بالإباحة أو المنع مؤثرا في الحكم فليس بناء صحيحا ؛ لعدم الدليل عليه ؛ كما يلزم منه وجوب تعلم أحكام ديانتهم، وفيه نظر.
    * * * *
    هذا وإن شرع ذلك من جملة محاسن الشريعة إذْ إن اختلاطهم بالمسلمين ينتج عنه علاقات مالية واجتماعية واسعة ؛ فلو أجريت عليهم الأحكام ظاهرا لأدى ذلك إلى حصول الحرج للمسلم في التعامل مع أشخاص لا يخضعون للشريعة ولا يدينون بها؛ كما يؤدي إلى تنفير الكفار من الدخول في الإسلام بسبب تحميلهم تكاليف لم يؤمنوا بها.
    وفي نحو هذا المعنى يقول عز الدين ابن عبدالسلام في "المستثنيات من القواعد" في المثال السابع والعشرون من كتابه "القواعد" (2/193) : (من أتلف شيئا عمدا بغير حق لزمه الضمان جبرا لما فات من الحق، ويستثنى من ذلك ... ما أتلفه الكفار على المسلمين من النفوس والأموال؛ فإنهم لا يُضَمَّنون؛ لما في تضمينه من التنفير عن الإسلام، وإتلافهم إياه محرم لأنهم مخاطبون بفروع الإسلام)أهـ.
    وهو يعني هنا ما نتج عن العمل العسكري مع الحربيين ؛ لا المسائل المدنية ولا العسكرية لرعايا الدولة المسلم من الكفار ؛ لخضوعهم في الدولة الإسلامية لسلطان الشريعة.
    فقد جمع بين القول بمخاطبتهم وسقوط الضمان عنهم، وبيان حكمة الشريعة في ذلك.
    والله أعلم

    http://www.salmajed.com/fatwa/findfatawa.php?arno=16582

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,435

    افتراضي

    حكم إكرام الضيف الكافر، وحكم تقديم الطعام له في نهار رمضان

    إنني امرأة مسلمة ومن بلد عربي مقيمة بالمملكة في قرية من قراها، وإنني متحجبة وأقضي فرائضي على أكمل وجه ولله الحمد، يوجد لدينا رجل يسكن -جارنا- وفي نفس المصلحة التي يشتغل فيها زوجي، وهو من نفس البلد الذي نحن منه، وجنسيتنا واحدة، ولكنه يدين بالمسيحية، وسؤالي: إن والدته حضرت زيارة للملكة وتريد أن تزور ابنها من المنطقة التي نحن فيها، علماً بأنه يسكن عازب مع مجموعة من الرجال فقط، وقال لزوجي: إنه يريد أن يجيء بها في بيتنا لمدة أسبوع، وزوجي لا يدري ماذا يقول له؛ لأنه لا يوجد سوى نحن من بلده في هذه المنطقة، وأنه محرج أن يقول له: لا. هل نكرمها باعتبارها ضيفة ولأول مرة تحضر لدينا، وهل يجوز لي أن أشاركها في الأكل والشرب وأطبخ لها إذا كان ذلك في نهار رمضان وأنا صائمة، أم ماذا أفعل؟ إنني في حيرة من أمري، أفيدوني جزاكم الله خيرا

    حكم إكرام الضيف الكافر، وحكم تقديم الطعام له في نهار رمضان
    المشروع في هذا إكرام الضيف ودعوته إلى الله وتعليمه الإسلام لعل الله يهديه بأسبابكم، فإذا جاءت المرأة فلعل دعوتها ودعوة ابنها من أسباب هدايتها، فإذا وصلت إليكم فأكرموها؛ لأنها ضيف وادعوها للإسلام ورغبوها في الخير ورغبوا ولدها في الخير لعل الله يهديها ويهدي ولدها بأسبابكم، أما في حال رمضان فلا، لا تعينوها على هذا، بل قدموا لها الشيء الذي تحتاجه وهي تخدم نفسها، وعليكِ أن تعتذري لها بأنك لا تستطيعين أن تخدميها بما يخالف شرع الله؛ لأن الواجب على الكافر الدخول في الإسلام وهو مخاطب بفروع الإسلام، والصيام من فروع الإسلام، فليس لكِ أن تقدمي لها الغداء أو القهوة أو الشاي بل هي تخدم نفسها في هذا، وتعتذرين بأن هذا هو الذي عليك، يكون عندها طعامها وعندها المطبخ، فإذا كان زيارتها ومجيئها في رمضان فهي تخدم نفسها بالشيء الذي تريده، أما أنتِ فلا، لا تقدمي لها الشيء الذي معناه الأكل أو الشرب، أما إن كان في غير رمضان فالأمر واسع، ولكن يجب أن تنصحوا من عنده ولدها أن يبعده إلى بلاده وأن لا يستخدمه؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر بإخراج الكفار من هذه الجزيرة ونص على النصارى أيضاً بإخراج اليهود والنصارى من هذه الجزيرة؛ لأنهم كفار مثل بقية المشركين، وإن كانوا أهل جزية لكنهم كلهم كفار، فالواجب إخراجهم من هذه الجزيرة وعدم استقدامهم لها لا في حال زراعة ولا بناء ولا طب ولا غير ذلك، إلا عند الضرورة القصوى من جهة ولاة الأمور، إذا رأى ولاة الأمور ضرورة لبعض الكفار لمصلحة المسلمين لطب أو نحوه فهذا شيء خاص يتعلق بولاة الأمور مع مراعاة المصلحة العامة ومع مراعاة التقليل من ذلك، والحرص على الاستغناء عنهم بالمسلمين، أما الأفراد والعامة وجميع الناس فالواجب عليهم أن لا يستقدموا الكفرة، وأن يعتاضوا عنهم بالمسلمين تنفيذاً لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في إخراجهم من هذه الجزيرة وأن لا يجتمع فيها دينان. - إذاً فليرحبوا بهذه الضيفة وليدعوها إلى الإسلام، كما تفضلتم؟ ج/ نعم، يحسنوا إليها ويدعوها إلى الإسلام وولدها أيضاً.


    http://www.binbaz.org.sa/noor/752

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •