بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :
فقد سئل الشيخ الدكتور سليمان بن سليم الله الرحيلي - حفظه الله - بعد إحدى الدروس :


يقول السائل : ما حكم تسمية الأنثى باسم لولوة ؟ وهل هناك ضابط شرعي في تسمية الأولاد ؟
فأجاب :
اسم لؤلؤة ، أو بالعامية لولوة = لا حرج فيه ، والأسماء ينبغي أن يُختار لها أحسنها ، وأنا أقول دائمًا : إن التسمية أمانة في عنق الأب ، والذي سيحمل الاسم هو الابن أو البنت ، فينبغي على الأب أن يحرص على أداء الأمانة ، أقول : أحيانًا بعض الآباء يحب أن يسمي الابن باسم أبيه ، لكن اسم أبيه في زمنه غير مستحسن ، فلا ينبغي أن يسمِّي ابنه بذلك ، وإنما يسمِّيه بالاسم المستحسن في زمنه ، الأسماء إذا كان يُفهم منها التزكية ، أو تنفر القلوب عند نفيها ، فإن التسمية بها مكروهة عند أكثر أهل العلم ، يعني مثلا : برَّة ، وزكي ، وزكية ، وتقوى ، هذه تشعر بالتزكية ، أيضًا لو نُفيت فقيل - مثلا - : هل عندكم زكي ؟ قيل : لا ، هل عندكم تقوى ؟ قيل : لا ، تنفر القلوب منها ، فالتسمية بها مكروهة إلا ما ورد به النص ، كـ (صالح) فإنه يخرج عن الكراهة ، وكلما كان الاسم أقرب للصدق أو التعبيد فهو أفضل ، فأحب الأسماء إلى الله : عبدالله وعبدالرحمن ، فكلما كان الاسم أقرب للتعبيد فهو أفضل ، أو كان أصدق في الصفات فهو أولى ، ويقول العلماء : الأصل في التسمية الإباحة ، لكن أنبه أني وجدت أن بعض المسلمين ، يسمُّون بكلمات في القرآن ، وقد لا تكون الكلمة مناسبة للاسم ، فقد وجدت في بلد من بلاد المسلمين فتاةً اسمها جهنم ! - والعياذ بالله - ، بعض الناس من عادتهم أنهم يفتحون القرآن فأول كلمة يقع عليها النظر هي اسم المولود ، ما ينبغي مثل هذا . أ.هـ.


من شرح الأصول الثلاثة في درسه في المسجد النبوي في موسم حج 1429-1430 هـ .
للاستماع إلى الفتوى عند الدقيقة الخامسة من هذا الجزء من شرح ثلاثة الاصول،
http://www.archive.org/download/SULA...l-asol-9-B.mp3[/URL


----------------------------------