>>اذكار: “رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا„
تابع صفحتنا على الفيس بوك ليصلك جديد المجلس العلمي وشبكة الالوكة

الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية


إنشاء موضوع جديد
شاركنا الاجر


الموضوع: الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

المشاهدات : 5139 الردود: 8

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1430هـ
    الدولة
    الأسكندرية - مصر
    المشاركات
    916
    المواضيع
    78
    شكراً
    0
    تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية


    الشيخ محمد اسماعيل المقدم حفظه الله :

    اسمه ونشأته
    هو محمد بن أحمد بن إسماعيل بن مصطفي بن المُقدَم،يكنى "أبا الفرج" .. ولد بالأسكندرية في غرة ذى القعدة سنة 1371 هـ الموافق 26 يوليو 1952 م. نشأ لأول مرة في جماعة أنصار السنة المحمدية، وعمل بالدعوة السلفية لأول مرة سنة 1972 م، ثم كان تأسيس المدرسة السلفية بالإسكندرية سنة 1977 م إذ ضم لها بعد ذلك كثيرا من علماء الدعوة آنذاك.
    الدعوة وطلب العلم
    كان لنشأته لأول مرة وسط جماعة دعوية مثل أنصار السنة المحمدية دورا في تعلقه بالدعوة منذ الحداثة. وقد كانت الدعوة السلفية في هذا الواقت ما تزال بكرا تحتاج إلى رجال أقوياء يحملوا على عاتقهم همها، وقد كان للدكتور المقدم الصدارة في قيادة العلم الدعوي في الثغر السكندري.
    درس الطب في جامعة الإسكندرية في أوائل السبعينات، وهناك التقى الشيخ أحمد فريد لأول مرة، وفي أثناء دراستهما في الجامعة كونا مع زملائهما فريقا للدعوة إلى منهج أهل السنة والجماعة وكان الشيخ المقدم هو الذي يصنف الرسائل التي تنشر بين شباب الجامعة. وكان الشيخ أحمد فريد صنوه يعنى بتأليف كتب الرقائق ... وكانت هذه الكتب تطبع وتوزع على شباب الجامعة.
    وكان مقر الدعوة في الخارج هو (مسجد عباد الرحمن) .. وقام إمام المسجد على بالتخلص من هؤلاء الشباب من المسجد تماما بححة أنهم جهلاء، وقد وقف معهما الدكتور عادل عبد الغفور، والدكتور عماد عبد الغفور.
    وبمرور الوقت تكونت نواة جيدة "للدعوة" في الإسكندرية إبان تخرج هؤلاء الشباب، حيث عمل الشيخ محمد إسماعيل على نشر "الدعوة السلفية" في كل أنحاء مصر، وبخاصة في القاهرة العاصمة، فكان ينتقل إليها كل أسبوع لإلقاء درس في منطقة الطالبية حيث وجد أول تجمع سلفي واضح المعالم في القاهرة إبان فترة أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات ... وكانت جهود الشيخ محمد إسماعيل مركزة على الدروس ذات البعد الحضاري والاجتماعي ، مع اهتمامه بقضية المنهج السلفى وأساسياته.. ثم إنه طاف محاضرا ً في الكثير من محافظات مصر والعديد من البلاد العربية، والأوروبية، والولايات المتحدة الأمريكية. وهو الآن يدرس بمسجد الإمام أبي حنيفة – بشارع لافيزون – بولكلي
    سمات أسلوبه
    اشتهر الشيخ محمد إسماعيل بتناوله لكل قضايا العصر ، فما من قضية تشغل الرأي العام إلا ويفرد لها محاضرة يتناول فيها القضية من الناحية الإخبارية تحليلا وشرحا، ثم يتعرض لحكم الشرع في القضية وعلاقة الصحوة بهذه القضية، حتى بلغت شرائط دروسه التي تتناول كل قضايا العصر المئات أو يزيد.
    واتسم أسلوبه بالواقعية وفى كلامه دوما دعوة إلى الشباب إلى علو الهمة والعمل وعدم الاتكال على الأماني وإن بدت لهم ثوابت . تجد ذلك في: كتاب (علو الهمة)، و سلسلة دروس (مهدينا ليس منتظرا) وفيها يناقش السلبية التي طبعت الأمة بسبب الاعتقاد المظلم بأنه لا صلاح إلا على يد المهدى! اتسم كذلك كلامه بالعقلانية، والتأكيد الدائم على أنه لا تعارض بين عقل ونقل صحيحين أبدا..
    ركز الشيخ على بيان ماوصفه ب"ضلالات الشبهات الفكرية المعاصرة"، وأكد على ضرورة التمسك بالهوية الإسلامية، وذلك من منظور "إسلامى سلفى". وألف من أجل ذلك: (الهوية الإسلامية) و (بدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب) و (المهدى) و (خدعة هرمجدون)، ومن دروسه المسموعة في ذلك المجال: ( طاغوت العلمانية) و (ثورة الغزالى على السنة). اهتم الشيخ المقدم بقضية المرأة، وموقفها مما يوصف "بحملات التغريب والسفور" .. ولأجل ذلك صنف الكثير من المؤلفات وألقى الدروس التي تناقش قضايا المرأة المسلمة مثل كتاب (عودة الحجاب) بأجزائه الثلاثة، و سلسة دروس (تحرير المرأة من البذر إلى الحصاد). كمااهتم بقضايا الشباب، وحدثهم بما يفهمون.
    علاقته بالجماعات الدعوية الأخرى
    عرف عن الشيخ علاقته الجيدة بالجماعات الإسلامية في مصر، ولا يعرف أحد من الجماعات الإسلامية التي تخالف الشيخ تكن له أي بغض أو كراهية أو تحفظ ، بل تعتبره رجلا محل إجماع في الصحوة ... مثله مثل بعض الأعلام في الجماعات الأخرى.
    ورغم ذلك لم تخل حياة الرجل من المعارك الفكرية، فمن معاركه الشهيرة التي سطرها التاريخ مجدا للصحوة الإسلامية معركته مع [[العلمانية]] من أشباه العلماء ممن ادعى حرمة النقاب .
    الشهادات التى نالها
    بكالوريوس الطب والجراحة – كلية الطب- جامعة الإسكندرية.
    دبلوم الصحة النفسية – المعهد العالي للصحة العامة (( جامعة الإسكندرية)).
    ليسانس الشريعة الإسلامية – كلية الشريعة – جامعة الأزهر.
    حاليا: دراسات عليا في الأمراض العصبية والنفسية.
    عضو الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية.
    أساتذته ومشايخه
    في القرآن الكريم
    الشيخ / محمد عبد الحليم عبد الله
    الشيخ / محمد فريد النعمان
    الشيخ / أسامة عبد الوهاب
    في الإجازات العامة
    العلامة المحدث / أبو محمد بديع الدين شاه الراشدي السندي المحمدي .
    فضيلة الشيخ / محمد الحسن الددو الشنقيطي.
    فضيلة الشيخ / عبد الله بن صالح بن عبد الله العبيد.
    مصنفاته
    تمام المنة بالرد على أعداء السنة
    النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة
    علو الهمة
    حرمة أهل العلم
    فقه أشراط الساعة
    المهدي
    الأدب الضائع
    بدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب
    اللحية لماذا ؟
    الحجاب لماذا؟
    لماذا نصلي؟
    هويتنا.. أو الهاوية
    الحياء خلق الإسلام
    مختصر النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة
    الإجهاز على التلفاز
    خدعة هرمجدون
    أذكار وآداب الصباح والمساء
    أذكار الصلاة, وما حولها
    التذكرة بأدعية الحج والعمرة
    صيحة تحذير، وصرخة نذير
    بين يدي رمضان
    عودوا إلى خير الهدي
    حوار مع مجلة الهجرة
    أدعية القرآن و السنة الصحيحة ( الأدعية المطلقة )
    عودة الحجاب، بأجزائه: ( الأول: معركة الحجاب والسفور )،( الثاني: المرأه بين تكريم الإسلام، وإهانة الجاهلية )، ( الثالث: أدلة الحجاب ).
    الرد العلمي على كتاب " تذكير الأصحاب بتحريم النقاب "
    شرح قصيدة ( ذكرى الحج وبركاته ) للإمام الصنعاني (مثير الغرام إلي طيبة والبلد الحرام )
    المنهج العلمي الشامل للعوام و الدعاة والمدرسين.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1430هـ
    الدولة
    الأسكندرية - مصر
    المشاركات
    916
    المواضيع
    78
    شكراً
    0
    تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

    الشيخ أحمد فريد حفظه الله :

    الشيخ الدكتور أحمدفريد يروي قصة التزامه المنهج السلفي واعتقاله داخل الجيش و طرده منه وتاريخ الدعوة السلفية في الاسكندرية ولدت في شهر يوليو سنة اثنين وخمسين وغالب ظني في تحديد اليوم أنه يوم الثورة أو قبلها بيوم أو يومين أو بعدها كذلك، وذلك بمدينة منيا القمح ووالدي رحمه الله كان يعمل بإحدى الدوائر التابعة للأمراء وذلك قبل قانون الإصلاح الزراعي ثم عين كغيره ممن كان يعمل بهذه الدوائر موظفاً في الإصلاح الزراعي، ووالدتي رحمهاالله لم تكن تعمل وكانت بنت أحد التجار بالقاهرة، وكان والدي يعمل موظف عنده قبل أن يتزوج والدتي. كان والدي رحمه الله رجلاً صلاحاً محافظاً على الصلاة في المسجد وقيام الليل وكان يختم القرآن كل أسبوع تقريباً، وكان محبوباً بين جيرانه وأصدقائه وتردد على مكة لأداء العمرة عدة سنوات ومات على أحسن أحواله بعد أن أطلق لحيته. والوالدة رحمها الله كانت طيبة السيرة والسريرة محافظة على الصلاةهادئة الطباع محبة للخير وفقت لأداء فريضة الحج في آخر سنة من عمرها وطلبت مني أن أصحبها إلى العمرة كل عام في رمضان ولكنها لم يدركها رمضان لأنها بعد عودتها من الحج بشهر أو شهرين أصابها داء السرطان وتوفيت في أقل من شهرين بداء البطن فأرجو أن تكون شهيدة وقد رأيتها في المنام في حالة طيبة وكذلك والدي رحمهما الله وجميع أموات المسلمين. وقد أخبرت بأنني أصابني مرض في الصغر أوشكت منه على الهلاك وكان في هذا العام خروج والدي إلى الحج وودعني على أنني سوف أموت وهو في رحلة الحج فرزقني الله عز وجل العافية ثم انتقلت تبعاً لوالدي رحمه الله في بعض البلاد ثم أقمت بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية فأمضيت بها دراستي حتى الثانوية العامة ثم التحقت بكلية طب المنصورة فأمضيت بها السنة التمهيدية (إعدادي طب) وخلال هذه المدة من حياتي كنت بحمد الله مستقيماً محافظاً على الصلاة أحس بعاطفة دينية وكنت أتطلع كما يتطلع كثير من الناس إلى تحقيق المجد فكنت أفكر في حياتي وما أتمناه لنفسي وماكانت لي رغبة قوية في مجد دنيوي فلم أكن أتمنى أن أكون طبيباً مشهوراً أو مهندساً ناجحاً أو أديباً ولكن الأمل الذي كان يراودني في الصبا أن أكون خطيباً في المساجد فكنت أرى أرفع الناس منزلة هذا الخطيب الذي ينتظره الناس حين يصعد درجات المنبر و يذكر الناس بالله عز وجل. ولم أكن أعرف عند ذلك قول سفيان: أشرف الناس منزلة من كان بين الله وبين عباده وهم الأنبياء والعلماء، فكنت أخرج من خطبة الجمعة بشحنة إيمانية قوية استمر عليها أياماً. وكنت أجد رقة طبيعية في قلبي فإذاسمعت طفلاً يبكي أكاد أبكي لبكائه، وكنت بحمد الله باراً بوالدي محبوباً من أصدقائي وأقاربي وأذكر أنني يوماً ذهبت إلى أحد أصدقائي في المرحلة فلم أجده، فقالت له أختهالصغيرة: (صاحبك أبو وش سمح سأل عنك) ولله الحمد والمنة. وبعد أن قضيت السنةالتمهيدية بطب المنصورة انتقلت تبعاً لوالدي وأسرتي إلى الإسكندرية والتحقت بطبالإسكندرية وذلك في بداية السبعينيات. وتعرفت في هذه الفترة على إخواني في اللهالذين بدأو الدعوة إلى الله عز وجل بالجامعة. وكان سبب ذلك أن كتب أحد طلاب الكلية الذين يسبقوننا على سبورة المدرج من أراد أن ينضم إلى الجماعة الدينية فعليه أن يذهب إلى جمعية الشبان المسلمين بالشاطئ يوم كذا بعد صلاة كذا، فذهبت إلى الجمعية والتقيت بهم، وكان على رأسهم أخي الحبيب الدكتور إبراهيم الزعفراني، ثم كثرت اللقاءات بيننا بالكلية وخاصة إبراهيم الزعفراني حيث كان معي في نفس المجموعة للقرب بين أحمد وإبراهيم واشتراكهم في حرف الألف، وكان الدكتور إبراهيم ذو لحية طيبة وكان من أسرة طيبة، يغلب عليه التمسك بالسنة، وكان يرتدي ملاب س تشبه ملابسالباكستانيين، وترددت عليه كثيراً في بيته، وصارت بيننا صداقة وأخوة ومحبة، وبدأنا سوياً طريق الدعوة، وكانت هذه بداية الصحوة بالنسبة لنا، وكذا بجامعة الإسكندرية،وبدأ النشاط بالجامعة بعد تكوين الجماعة الإسلامية التي كانت في الظاهر خاصة بالجامعة وفي الواقع ممتدة إلى خارج الجامعة. ثم في السنة الأخيرة في كلية الطب رشحت لاتحاد طلاب الجامعة لجنة خدمة الطلاب ورشح أخي إبراهيم في اللجنة الثقافية ثم تم ترشيحنا أيضاً للجنة العليا لطلاب الجامعة. وكان من لجنة نشاط خدمةالطلاب أنني استأجرت أتوبيساً من هيئة النقل العام لنقل طالبات الكلية وكنت أعطي موعظة قبل نزول الطلبات من الأتوبيس وأحضهم على الصدقة والبذل في الدعوة فكان من وراء ذلك خير كثير بحمد الله وأعطي دروساً بالمدرج قبل دخول المحاضرين وكذا درس للنساء ودروس بمسجد الكلية وغرفة الجماعة الإسلامية حيث أننا تمكنا بفضل الله عزوجل من الاستيلاء على غرفة التمثيل والموسيقى بالكلية وتحويلها إلى مسجد وغرفة للجماعة الإسلامية. وكان أول مؤتمر تم بمبنى اتحاد الجامعة رداً على بعض المضايقات للجامعة بكلية الطب، وتكلم فيه بعض الإخوة وعلى رأسهم الدكتور إبراهيم الزعفراني وألقيت قرارات المؤتمر وكانت الجماعة الإسلامية حديث جديد وكأنه مولود جديد الكل خرج به محتفل وكان أول عمل بعد أن نجحنا في الانتخابات هو إنشاء جماعةإسلامية بكل كلية من كليات جامعة الإسكندرية. وفي هذه الأثناء تعرفنا على الشيخ محمد بن إسماعيل وكان في السنة الثالثة أو الرابعة وكان الشيخ محمد نابهاً من صغره حريصاً على طلب العلم إلا أنه لم يبدأ الدعوة حتى وصل إلى مرحلة معينة من العلم. وكنت دونه في العلم والعمل ولكنني كنت قد بدأت الدعوة إلى الله عزوجل بعاطفتي الإسلامية وبضاعتي المزجاة من العلم ويكفي في إثبات هذه العاطفة شهادةأحد أعداء الدعوة في هذا الوقت وهو الأستاذ صبري نور رحمه الله فقد كان في هذاالوقت يخالف الجماعة الإسلامية في الفكر ويميل إلى فكر التكفير وأرجو أن يكون رجع عن ذلك فقد رأيته في مساجد الدعوة قبل وفاته بقليل واستقبلني استقبالاً حسناً. فقال في هذه الأثناء: الأخ أحمد فريد قلبه ينبض بحب الإسلام والحمد لله الواحدالعلام. وبعد أن نجحت الجماعة الإسلامية في الحصول على جميع اللجان في اتحادكلية طب الإسكندرية نما إلى علمنا أن عميد الكلية قد ألغى الاتحاد وهو بصدد تعيين أمراء جدد نتيجة لضغوط معينة معروفة فصمم الإخوة على عمل مؤتمر بساحة كلية الطب،وعلق الميكرفون فوق حجرة الجماعة ونزل عميد الكلية وحاشيته لإنزال الميكرفون وإلغاءالمؤتمر فوقفت له تحت الميكرفون وصممت على أن الميكرفون لن يزال، وكنت في هذا اليوم في غاية الشدة وكان أخي إبراهيم في غاية اللين، عكس طبيعتنا في غير هذا الموقف،المهم لم ينزع الميكرفون وبدأ المؤتمر وكنت آخر المتكلمين وأذكر أنني قلت في خطبتي: "نحن نعلم مستقبلنا جيداً مستقبلنا بين جدران الزنازين وعلى خشبات المشانق أما مستقبلهم.. وتلوت خواتيم سورة إبراهيم (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَيَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىأَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواأَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَاتَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُوانْتِقَامٍ (47) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)). لقد اشتقنا إلى إخواننا الشهداء اشتقنا إلى سيد الشهداء حمزة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وحسن البنا وصالح سريه وكارم الأناضولي. وارتجت الكلية رجة عنيفة وكنت أرى الطالبات المتبرجات يبكين وكذاإخواننا في الجماعة الإسلامية، وقد هزت كلمتي حتى عميد الكلية فأعاد الإتحادالمنتخب مرة ثانية وأرسل إلينا يقول: اعتبروني واحد منكم، وانضم في هذا الوقت كثيرمن الطلاب إلى الجماعة الإسلامية لما وجدوا من هذه الروح. وكان أعداء الجماعة يتهمونها بأنها تحرك عواطف الناس وبذلك ينجحون في الانتخابات والله الموفق رب الأرض والسماوات. وعاشت الجماعة الإسلامية أزهى عصورها في الجامعة وخارج الجامعة وأقيمت المعسكرات الإسلامية وكانت من اتحاد الجامعة واشتراكات الطلاب، وكان ذلك قبلخروج الإخوان من السجون فكان الذي يضع برنامج المعسكرات الشيخ محمد بن إسماعيل، فقدكان ومازال أعلمنا ونحسبه أتقانا لله عز وجل، ولم يكن ظهر اسم السلفية وكذا لم يكنهناك تواجد لمنهج الإخوان، فكان العمل تحت اسم الجماعة الإسلامية، ولكن الكتب التينَدْرُسُهَا ونُدَرِّسُهَا سلفية كتب ابن تيمية وابن القيم، وأذكر أنه في سنة منالسنوات تم تدريس كتاب: الأصول العلمية للدعوة السلفية للشيخ عبد الرحمن عبدالخالق. استمر النشاط بالجامعة وخارجها، وكان أول ظهور للإخوان في معسكر إسلاميبرشيد وكان القائم عليه الأستاذ عباس السيسي كبير الإخوان بالإسكندرية وهو رجل فاضلكريم من الرعيل الأول للإخوان وقد دعيت لهذا المعسكر وكذا الشيخ محمد بن إسماعيلوالشيخ أبو إدريس محمد عبد الفتاح، وكان الإخوان يرسلون كل يوم أحد الإخوة للإشرافعلى المعسكر وكان في اليوم الأول الأستاذ محمد عبد المنعم وكان مع إخوة الجماعةالإسلامية عناصر ضعيفة جداً علمياً وعملياً من الإخوان الجدد وللأسف كانوا همالمسئولين عن الحجرات وكذا إعطاء الدروس وإدارة المعسكر، في اليوم التالي كانالمبعوث من الإخوة الأستاذ جمعة أمين حفظه الله، وكان يعرفنا حيث اعتكفت معه بمسجدالحمام بالظاهرية، وكان يعطي موعظة يومية في التفسير فشكوت إليه ما نعانيه فيالمعسكر فقال: أنت غداً أمير المعسكر أو الشيخ محمد إسماعيل فقلت له: بل الشيخ محمدإسماعيل وكان الأمر كذلك فتغيرت الأحوال بالمعسكر تماماً. وفي اليوم التالي كنت أناأمير المعسكر، ثم حضر إلينا الدكتور مصطفى حلمي وكانت رسالته الدكتوراه أوالماجستير عن شيخ الإسلام ابن تيمية وهو وإن كان حركياً من جماعة الإخوان إلا أندراسته وكتاباته سلفية ثم ازداد المعسكر حلاوة بحضور الأستاذ محمد حسين في اليومالأخير وكان المعسكر على شاطئ رشيد وكنا نلعب الكرة وننزل البحر فكان من أمتعالمعسكرات، وفي نهاية المعسكر أراد الإخوان مني ومن الشيخ محمد إسماعيل المبيتفاستأذنت الأستاذ محمد حسين فرفض وقال كان ينبغي أن يستأذنوني، وأعطونا عدة مذكراتعن الدعوة لتوزيعها فرفض الأستاذ محمد حسين ذلك. واستمر نشاط الجماعةالإسلامية بالجامعة يقودها من خارج الجامعة الأستاذ محمد حسين وكان طبيعة العاملينشخصيات إدارية كإبراهيم الزعفراني وكان أميراً، وشخصيات دعوية تتحمل الدعوة العامةوكذا المجموعات الدراسية. وقبل أن أنتقل إلى بداية تأثير الإخوان علىالجماعة الإسلامية أحب أن أشير كيف تعرفنا على إخواننا بجامعة القاهرة وهم الدكتورعبد المنعم أبو الفتوح والدكتور عصام العريان والدكتور محمد عبد اللطيف وقد تمبمعسكر عقد بكلية الهندسة بشبين الكوم لانتخاب رئيس اتحاد طلابالجمهورية. فتعرفنا على هؤلاء الإخوة الكرام ووجدنا أن ظروف نشأتهم ونشاطهمتشبه ظروفنا إلى حد كبير فحصل تآلف عجيب معهم وتواصل وتناصح وتناصر وكان المعسكرمهيأً لانتخاب شخصية معينة لها ولاء معين معروف في مثل هذه المعسكرات فقمنا بعملتكتل إسلامي وهددنا بترشيح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وكان كما أذكر رئيس اتحادطب القاهرة، المهم حصلنا على بعض المقاعد في اتحاد الجمهورية وإلى هذا الوقت لم يكنللإخوان أثر على الصحوة الإسلامية سواء بالإسكندرية أو القاهرة وكان ذلك سنة (1976) أو (1977) وكانت الصحوة تعمل تحت اسم الجماعة الإسلامية أما الاتجاه هو على الفطرةوالفطرة في اتجاهات الدعوة هي السلفية كما أن الإسلام هو دين الفطرة بالنسبةللشرائع المختلفة. لأن السلفية هي إتباع سلف الأمة وهم الصحابة ومن بعدهم منأهل القرون الخيرية الثلاثة الأول عدا أهل البدع الذين يرون ظلام الظلم نور واعتقادالحق ثبور وسيصلون سعيراً ولا يجدون لهم من دون الله ولياً ولانصيراً: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاوَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [يوسف: 108] وكان نشاط الدعوة يتمثل في المعسكرات السنوية حيث تم أكثر من معسكربمبنى اتحاد الجامعة أمام كلية الهندسة. وكان آخرها بأبي قير. وكذلك خروج رحلاتللعمرة يتفق عليها اتحاد الجامعة واشتراكات الطلاب، وكذا عمل الأيام الإسلاميةواعتكافات رمضان وطبع بعض الكتيبات باسم الجامعة الإسلامية كرسالة "يا قومنا أجيبواداعي الله" للشيخ محمد إسماعيل ورسالة "دقائق الأخبار في رقائق الأخيار" للعبدالفقير. وكانت أول رسالة بعنوان "العقل وثلاثة أسئلة" وكان من نشاط الدعوة أيضاً فيهذه المرحلة قوافل الدعوة على طريقة التبليغ داخل الجامعة.. والجدير بالذكر أن هذهالفترة لم يكن بها حرس جامعي وأراد الرئيس أنور السادات أن يضرب الاتجاه الشيوعيداخل الجامعة بالجماعة الإسلامية وبالفعل انتقل بعض اليساريين إلى صفوف الجماعةالإسلامية. وفي هذه الفترة كانت حادثة الفنية العسكرية كما أذكر سنة 75 وكانفيها عدد ليس بالقليل من الإسكندرية وكانت هذه أول تصفية فبعض من انضم إلى صفوفالجماعة الإسلامية حرصاً على دراسته وعلى دنياه حلق لحيته ومارس حياته بالجامعةكإنسان عادي حريص على العبادة وحرم من شرف الدعوة إلى الله عز وجل. كذلك حدث في هذهالفترة ظهور جماعة التكفير على يد شكري مصطفى وكان فتنة بالفعل حيث اغتر بفكرهوذكائه كثير من الناس وقتل الذهبي وزير الأوقاف المصري وكان ذلك ونحن في أحدالمعسكرات الإسلامية فخرجنا إلى المواصلات العامة ونحن نرتدي فانلة مكتوب عليهاالجامعة الإسلامية ندعو الله عز وجل ونتبرأ من جماعة التكفير وقتل الذهبي. حتى لاتستغل الفرصة لضرب الصحوة. وكان مؤسس هذه الجماعة الإسلامية بالجامعة الأخإبراهيم الزعفراني وكنت أقرب الناس إليه والمدرسة السلفية لم تولد بعد وتزامن تأثيرالإخوان على قيادات الجماعة الإدارية وميلاد المدرسة السلفية ففوجئنا بالإخوةالإداريين يطلبون الاستخارة للانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين وأذكر أنني قلتنحن نحب السلف وعلماء السلف وسوف نشتكيكم إلى الله عز وجل. وكان الشيخ محمدإسماعيل مسئولاً عن منطقة محرم بيه وكان بها الشيخ أبو إدريس محمد عبد الفتاح وكذاالشيخ سعيد عبد العظيم. وكان المرشد للإخوان في هذا الوقت غير معلن وهو الأستاذ عمرالتلمساني حيث جمع صفوف الإخوان بعد الأستاذ الهضيبي. وجدير بالذكر أيضاً أننا فينشاط الجامعة دعونا الأستاذ التلمساني لمحاضرة بمدرج كلية الطب وأنكر علينا بعضقيادات الإخوان ولعله الدكتور حتحوت وقال: إن عمر التلمساني لا يمثل الإخوان وقدأعلن بعد ذلك أن المرشد العام للإخوان المسلمين في ذلك الوقت. في هذا الوقتكنت أمارس الدعوة إلى الله عز وجل داخل الجامعة وخارجها وكنت أخطب في مساجدالإسكندرية بروح قوية بفضل الله عز وجل، وأذكر أن أول خطبة خطبتها كانت بمسجد أهاليالعصافرة وهو مسجد كبير لا يقل عن 400 متر وخطبت ساعة عن يوم القيامة وأبكيت الناسمع أنها كانت أول خطبة. أما عن حياتي الخاصة في هذه الفترة –وهي آخر فتراتالدراسة- فقد استأذنت أبواي في أن أسكن في غرفة عرضت عليهم بأنها بجوار مسجد السلامبأرض الحمرة بسيدي بشر القطار وكان باني المسجد عرض علي المسجد للخطابة فاشترطتعليه أن يتحول المسجد من البدعة إلى السنة فأذن لي في ذلك، فكنت أبيت في هذه الحجرةوأذهب إلى البيت كل يومين أو ثلاثة وكان ذلك يرضي والداي، حيث كانت الوالدة هادئةالطبع محبة للخير وكذا الوالد رحمه الله كان محب للإخوة مستعداً للترقي حتى ختم لهعمره في أحسن أحواله، واجتهدت في هذه الفترة في تعريف أهل المسجد معنى السنةوحذرتهم من البدع وصار هناك محبة وولاء شديد بيني وبينهم. وفي بعض الجُمعات أعلنتأن الأذان سيكون واحداً بعد ذلك وليس هناك قراءة قرآن قبل الأذان. وتقبل الناس ذلكبفضل الله وكانت مساجد السنة في الإسكندرية قليلة ونادرة، وكانت هذه الفترة من أحسنوأسعد فترات حياتي من حيث التفرغ للطاعة والعبادة ومخالطة من أحبهم من إخواني وكذاالرؤا الصالحة التي رأيتها في هذه الحجرة والتي رؤيت لي وأذكر من هذه الرؤا أن أحدشباب المسجد وكنت أكنيه أبو إسحاق رأى في المنام أن النبي صلى الله عليه سلم دخلالمسجد وكنت نائماً بالحجرة وكنت في هذا الوقت مريضاَ فسلم عليَّ وجلس إلى جواريصلى الله عليه وسلم ثم جاءت سيارات نقل كبيرة تحمل لحماً وكوسة "دباء" ، فطبخالإخوة وخرجنا من الحجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل معنا رسول الله صلىالله عليه وسلم بالمسجد ووصف الأخ على صغر سنه وقلة علمه الرسول صلى الله عليه وسلمبما ثبت من صفته. وأعلنت هذه الرؤيا في حفل زواج الشيخ محمد بن إسماعيل بمسجدالسلام بإستانلي.. وطلبت أن يجتمع الأخوة في المسجد على الطعام كما حدثبالرؤيا وأخذ الإخوة يقولون أين جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجلسوا فيالمكان الذي جلس فيه إن جاز التعبير تبركاً وليس بجائز وحضر الأستاذ محمد حسينوغيره هذا الحفل.. وصلت في هذه الفترة إلى أحوال إيمانية طيبة فكنت أجلس فيمجالس العلم فإذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكيت وكنت أحس بشوق شديد إلىالقرآن كلما مكثت فترة دون تلاوته أجد ما يدفعني إليه وحفظت ما يقرب من ربع القرآنوأنا في هذه الفترة ولا أكتم أنني كذلك كنت أشتاق إلى رؤية الله عز وجل؛ وأذكر أننيخلال هذه الفترة عندما كنت أذهب من بيتي (بيت والدي) بالعصافرة إلى مسجدي بسيدي بشرالقطار كنت أحب القمر حباً شديداً وأستأنس بالنظر إليه وهو مكتمل ثم خشيت أن يكونفي ذلك حرج شرعي فكلما نظرت إلى القمر غضضت بصري خوفاً أن يكون في ذلك شيء منالعبادة ثم بدا لي في أحد الأيام أن القمر آية من آيات الله ولا حرج في النظر إليهوالاعتبار به ومحبته.. وفي نفس الليلة رأيت أن أسير أنا وأحد الإخوة الذينكانوا من أحب الناس إليَّ في هذه الفترة في طريق طويل متسع كنت أشير له إلى القمروأقول له إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته فأحسست أن هذهالرؤيا تشير إلى جواز النظر إليه وتذكر رؤيته عز وجل لأن النبي صلى الله عليه وسلمشبه الرؤية بالرؤية وليس المرأي بالمرأي. فقال صلى الله عليه وسلم "إنكم سترون ربكمعياناً كما ترون هذا –وأشار إلى القمر ليلة البدر- كما ترون هذا" كنت في هذهالفترة أحس بقرب شديد من الله عز وجل وأجد ذلك في حسن ظني بالله عز وجل وقبولدعائي. أذكر أن بعض الإخوة كان يبيت عندي بالمسجد وأردنا أن نقوم من الليل للصلاةفقلت لهم متى تريدون أن تقوموا فقال بعضهم: الواحدة والنصف، وقال بعضهم: الثانية،فقلت لهم: نقوم الثانية إلا الربع ودعوت الله أن يوقظني في الثانية إلا الربع وأناموقن بالإجابة، فاستيقظت بالفعل في الثانية إلا الربع وأيقظت الإخوان؛ ومن الطريفأني مرضت في بعض الأيام وكنت أحب أن أرى إخواني وأن يعودوني في مرضي ففكرت أنأخبرهم ثم قلت لو أخبرتهم لتكلفوا الحضور وركبوا المواصلات وكان في ذلك مشقة عليهمفدعوت الله عز وجل أن أراهم في المنام فرأيتهم في الليل وأنا في غاية السرور وذلكقبل الفجر وبعد الفجر قلت أنا لم أر أخي إبراهيم الزعفراني وفلان فدعوت الله أنأراهم فرأيتهم بعد صلاة الفجر وأنا أذكر ذلك تحدثاً بنعمة الله عز وجل ومن علاماتإيماني ومحبتي لله عز وجل في هذه الفترة وشدة محبتي لإخواني الذين أحبهم في الله عزوجل، فقد أحببت أحد إخواني من جيران المسجد وكنيته أبو سعيد وتأخر عليَّ مدة وأنافي شوق شديد إليه ولم يحضر حتى قرب إقامة صلاة الفجر فقلت بلساني أو بقلبي يا ربأرسل إليه ملكاً يوقظه ويأتي به إلى المسجد وبعد دقائق معدودة حضر الأخ إلى المسجدوأدركنا في صلاة الفجر فأخبرته بما حدث فقال: أنا بالفعل كأن أحداً يوقظني وأتى بيإلى المسجد وكان الأخ يعيش مع أمه فكانت إذا تأخرت أمه بعد ذلك يقول: يا رب أرسلإليها ملكاً يأتي بها. في هذه الفترة أيضاً رأيت رؤيا فيها تبشير بالشهادة وتأكدتهذه البشارة برؤا أخرى ورآني أخي الحبيب حامد الزعفراني في الجنة، وأنا أتحرج من قصهذه الرؤا إلا أنها رفعت محبتي للجنة والسعي إليها.. وحفظت قصيدة ابن القيم فيبداية حادي الأرواح وأطلق عليَّ الشيخ محمود عيد رحمه الله لقب عاشق الجنة من كثرةذكري لها وتذكيري بها. في هذه الفترة كذلك تعرفت على أحب الأخوة إلى قلبيوهو الدكتور عادل عبد الغفور.. وكانت بداية محبتي له ومعرفتي به رؤيا رأيتها فيحجرة مسجد السلام وتحقق ما رأيته.. رأيت كأنني أقول له: يا عادل أنا أحبك جداًوأتمنى ن تبقى معي في المسجد يومين، فقال لي في الرؤيا سوف أستأذن والدتي وأحضروكان إذن والدته من أصعب الأمور لأنها أسرة طيبة متدينة وكانت والدته وهي سيدةفاضلة كريمة حريصة عليه وعلى أخيه عماد ولكن بقدر الله عز وجل وافقت والدته وبقيمعي في المسجد يومين وتأكدت محبتنا في الله عز وجل. وأذكر أنني كنت عائداًمن الكلية وفي غاية الفرح لرؤية قميص أخي عادل الذي نساه بالحجرة وتجددت معانيكثيرة مما نقرأه في محبة السلف وإيثارهم وكلما امتد بنا العمر تزداد هذه المحبةبفضل الله عز وجل والشيخ عادل ممن يشهد له بالعلم والعمل نحسبه ممن يتقي الله عزوجل أسأل الله أن يديم محبتنا فيه وهو الآن من أفراد أهل العلمبالقاهرة. المهم هذه الفترة وهي نهاية الدراسة بالجامعة وكذا سنة الامتيازكانت مرحلة فاصلة في حياتي وإلى هذا الحد كان العمل ما يزال تحت اسم الجماعةالإسلامية والكل يعمل تحت هذه الراية ولكن العقيدة هي عقيدة السلف والذين يوجهونالفكر بالجماعة الإسلامية هم أعلم الناس بفكر ومنهجالسلف.. ثم كان من تقديرالله عز وجل أن بدأ الشيخ محمد بن إسماعيل في إنشاء المدرسة السلفية وذلك بعد أنرأى أنه تأهل للدعوة والتصدي لتعليم الناس وكانت بداية المدرسة السلفية درس عام يومالخميس في مسجد عمر بن الخطاب وذلك قبل أن يكتمل بناؤه وكانت هناك حلقة بمسجد عبادالرحمن ببوكلى صبح الجمعة وكان الحضور في هذه الحلقة لا يتجاوز العشرة أفراد ولميكن معنا أحد قادة الدعوة السلفية الآن وكان الشيخ محمد يحفظنا متن العقيدةالطحاوية وكذا تحفة الأطفال وكلفني بتدريس مدارج السالكين شرح منازل السائرين. ثمتوقفنا عن ذلك خشية ترويج مصطلحات الصوفية وكان ذلك قريباً من تأثير جماعة الإخوانعلى القيادات الحركية للجماعة الإسلامية. ثم لما طلبوا منا الاستخارةللانضمام إلى الإخوان رفض الشيخ محمد كما ذكرت الانضمام للإخوان المسلمين لأنالمرشد مجهول وكان معه إخوة محرم بيه.. وهددوا الشيخ بالتشهير بهم على المنابروالتضييق عليهم، فلم يخضع لهذا التهديد واستمر في دعوته..


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1430هـ
    الدولة
    الأسكندرية - مصر
    المشاركات
    916
    المواضيع
    78
    شكراً
    0
    تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

    تابع بقية قصة الشيخ أحمد فريد
    "في هذه الأثناءدخلت الجيش ولي فيه قصة قد يطول شرحها ولكن أرجو أن يكون في ذلك عبرة وعظة وأسألالله أن يرزقني حسن النية في عرضها وأن يكون ذلك بقصد الفائدة لا فخراًورياءاً. ذهبت إلى القاهرة (حلمية الزيتون) لتقديم أوراقي للجيش، وكنت أظنأنني سوف أقدم أوراقي وأعود ولكن الحال كان على عكس ذلك حيث قسم الحاضرون إلى منسيجند عسكري ومن يرشح لضباط الاحتياط، وكنت قد قلت في نفسي إن رشحت لضباط الاحتياطفلن أحلق لحيتي قولاً واحداً، وإن رشحت جندياً كان في المسألة قولان وأستخير اللهعز وجل أحلق أو لا أحلق. فقدر الله عز وجل أنني رشحت لضباط الاحتياط لأنالكليات العملية خاصة طب وهندسة يرشحون للاحتياط فقلت لمسجل الكلية أنا لن أحلقلحيتي. فرفض أن يحولني إلى جندي، وقال أنتم تحبون السجن وكانت سيارات الكلية واقفةفتم نقلنا إلى كلية الاحتياط بفايد دون أن نخبر أهلنا أننا ذاهبون إلى الكلية؛وذهبت إلى كلية الاحتياط بالزي الرسمي للجماعة الإسلامية أقصد القميص والغطرة؛ وبتليلة واحدة بعنبر الطلبة وأحسست بالاختناق في هذا الجو الذي لم أتعود عليه حتى أننيكنت أعيش بالمسجد وأخالط إخواني وأستمع للقرآن وأشتغل بطلب العلم والحرص على سلامةقلبي ولكن بحمد الله لم تكرر هذه الليلة التي بتها في عنبر الطلبة بكليةالاحتياط. وفي الصباح وبعد صلاة الفجر جلست على سرير وكان في الدور الأولأقرأ القرآن فأتى الشاويش المسئول. عن العنبر يقول هيا للطابور فقلت له: أنا رافضالجيش من أوله إلى آخره ورفضت الخروج معه. فذهب من أجل أن يبلغ المسئولين وأتانيأحد الطلبة الذين في الدفعة السابقة لدفعتنا رقم (44) وأخبرني في دفعتهم (43) أخرفض حلق اللحية وهو الآن بالسجن المركزي وإن شئت أن تذهب إليه فهيا بنا. فقلت له: نعم نذهب إليه. وكان هذا الأخ يسمى رفعت وقد حكم عليه بخمسة أشهر وكان منجماعة التبليغ والدعوة ومن أقرب الناس إلى الشيخ إبراهيم عزت رحمه الله أميرالجماعة ولم يكن للكلية أسوار حتى نعلوها وذهبنا إلى السجن المركزي بفايد وخرجإلينا الشيخ رفعت وكان وسيماً جميلاً والنور يشع من وجهه وهو متعمم عمامة لطيفةفسلم علينا وقال له رفيقي: الأخ أحمد فريد من الدفعة الجديدة وهو يرفض حلق اللحيةويطلب منك النصيحة. فنصحني حفظه الله عدة نصائح أغلى من الدنيا وما فيها، فقاللي: & إن أمرك أحد المسلمين بأمر فإن كان معصية فلا تطيعه فلا طاعةلمخلوق في معصية الخالق، وإذا أمرك من ليس بمسلم فلا تطيعه على كل حال خالفواالمشركين. & والنصيحة الثانية: قال: لا تفتر عن ذكر الله عز وجل فإنالله عز وجل لما أرسل هارون وموسى إلى فرعون قال (اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَبِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي) [طه: 42]، فالذكر يقوي القلب على مواجهةالشدائد والدخول على الظالمين. & والنصيحة الثالثة: قال لي إذا كلمك فلاتنظر إليه لأن النظر إلى وجه الفسقة يقسي القلب ولا تناقشه في كلامه بل دعه يقل ماعنده ثم بلغه دعوتك فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما عرض عليه أبو الوليد بمكة أنيجمعوا له من المال حتى يكون أكثرهم مالاً وأن يملكوه عليهم لم يناقشه ولكنه قالله: أفرغت يا أبا الوليد؟ فاسمع مني ثم تلا عليه القرآن. خرجت من هذهالمقابلة وأنا أشد عزماً وتصميماً على المواصلة والثبات على الحق وعدت إلى كليةالاحتياط فرأيتهم قد حلقوا لهم رؤوسهم وصرفوا لهم الملابس العسكرية فكانوا يلبسونهاقبل أن تفصل عليهم وكانوا في طابور الميز (يعني المطعم) لطعام الغذاء. وأتىالشاويش الذي كلمني في الصباح وقد تعب في البحث عني وقال: أين كنت؟ وعلمت أنه ليسعلى ملتنا، فقلت: أنت بالذات لا تكلمني. فأخبر أحد الضباط بخبري فقال له: يقف في الطابور. ووقفت في الطابور وأنا أرتدي القميص وقد صنع لي الشيخ رفعت منالغطرة عمامة لطيفة ثم حدثت مشادة كلامية مع أحد الضباط ذهبت على إثرها إلى سجنالكلية وكان في الواقع أحسن مكان بالكلية لأنه بجوار المسجد وهو فارغ تماماً وأمكنفيه من قراءة القرآن وكتب العلم وصار سجن الكلية هو خلوتي كما قال شيخ الإسلام ابنتيمية: إن سجني خلوة.. وكنت أصلي بالناس إماماً وأعطي دروس بالمسجد يحضرهامن فيه خير من ضباط الكلية وأخطب الجمعة أحياناً فمكثت في سجن الكلية حتى تشكلتمحكمة عسكرية ممن يحضر دروس في المسجد خوفاً علي من تشديد العقوبة وحكموا علي بشهرواحد والمحزن أنني سجنت بسجن الوحدة وليس سجن الطلبة المجاور للمسجد وابتليتبمخالطة المسجونين حيث شرب السجائر وسماع الغناء فلم يكن سجني في هذه المرة خلوةكما قال شيخ الإسلام بل ما كنت أجد مكاناً أقوم فيه بالليل.. وبدأوا معيمساومات حتى أوافق على حلق اللحية وأتاني طبيب الكلية وعرض علي إذا وافقت علىمبادرته أن يكون سكني بالعيادة وأن أكشف على إخواني الطلاب وبذلك لا أقف في الطابوروأحيي العلم والضباط فوافقت على ذلك وتم إلغاء السجن بعد أسبوع أو أكثر وانتقلت إلىالعيادة وكنت أعامل قريباً من معاملة الضباط الأطباء وأسكن معهم. ولكن نفسيلم تطاوعني إلى حلق اللحية مرة ثانية فأعفيت لحيتي وقدر الله عز وجل أن يتغير مديرالكلية ويعين لواء جديد للكلية فأهمهم كيف يعرضون عليه مشكلتي وأنا قد تركت اللحيةأكثر من ثلاثة أسابيع. وقبل أن أدخل عليه دخلت على من دونه من الرتب وكانوا يرغبونيتارة ويهددوني تارة أخرى ويقولون بحمية وعصبية القوانين العسكرية والنظم العسكريةفأقول لهم (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًايُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِوَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَلِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ) [البقرة: 165] فيقولون نحن لسنا كفاراً، فأقول أنا لا أكفركم ولكنها الغيرة على الشرعكلما وجدت غيرتهم على القوانين العسكرية. وأخيراً أدخلت على اللواء مديرالكلية وهو يرفع جهاز التسجيل بالقرآن وعرض عليَّ حلق اللحية فرفضت وتلوت عليه أدلةالتحريم فحولني إلى نائب الأحكام لإعادة محاكمتي فحكم عليَّ بستة أشهر لمخالفةالأمر العسكري بحلق اللحية وتم إعادة الشهر الذي أوقف تنفيذه فصارت لمدة سبعة أشهرقضيت جزءاً منها قبل إجراء تحويلي إلى السجن المركزي في سجن الطلبة حيثالخلوةوممارسة الدعوة مع الذين يمن الله عليهم بالسجن.. وكان الوقت شتاءاً فكنت أخرجبالبالطو والغطرة وأرى إخواني وهم في البرد القارص بالشورتات وبلغ من فتنة بعضهمممن كان من الجماعة الإسلامية قبل دخوله الجيش أنه ترك الصلاة. وقد تعجبتكيف دخل الإخوة هذه الكلية وفيها ما فيها وتخرجوا ضباط وكيف سمح لهم إيمانهم بذلك؟! وأحببت أن أترك بالكلية كلمة حق تتوارثها الأجيال وتشهد لي يوم يقوم الأشهاد فقلتفي نفسي الجيش كله ظلم.. ظلم النفس وظلم العباد والظلم والظلم هو أظلم الظلم الشركبالله عز وجل فجهزت خطبة في تفسير الحديث القدسي "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسيوجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا". وقلت في خلال خطبتي ما ظنكم برسول اللهصلى الله عليه وسلم لو أتى فرأى أمته يلتفون حول خشبة في آخرها خرقة يعظمونها مندون الله عز وجل، ما ظنكم برسول الله صلى الله عليه وسلم لو أتى فرأى أمته يعظمبعضها بعضاً وكان قد دخل على أصحابه فقاموا فقال: لا تعظموني كما تعظم الأعاجمملوكها وقلت لهم: تقولون الجيش يربي الرجال وتأمرون بحلق اللحية والتشبهبالنساء؟! وكان الأولى بكم أن تقولوا الجيش يربي الرجال وتأمرون من يحلقلحيته بإعفاء اللحية لأن الجيش يربي الرجال؟! فقلت ما في نفسي في خطبةالوداع وبعد إقامة الصلاة قلت: كل أخ يلبس باريه: (ما يوضع على الرأس) فيه صنم (النسر) يداريه فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة وصليت بهم الجمعة، وقدقامت القيامة بالكلية فمن موافق ومشجع لما قلت ومن خائف وعلى كل حال حصل المقصود منإقامة الحجة وترك كلمة الحق بالكلية. ومن رحمة الله بي أنه كان يجعلي دائماً مخرجاًويضيق عليهم كما وعد عز وجل (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُبِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَيَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) [الطلاق: 2] فكان من الممكن أن يحكم علي بمددمتطاولة بسبب ما قلت والمخرج أنني كنت في هذه الفترة مسجونناً فكيف خرجت من السجنوكيف ارتقيت المنبر منبر التوجيه وأنا مخالف للقواعد العسكرية. وأنا والحمدلله في رعاية الله وحفظه أنتقل من خير إلى خير ومن سعادة إلى سعادة فجهزت للانتقالمن الكلية إلى السجن المركزي بفايد وكانت هذه المنطقة كأنها فتحت فتحاً إسلامياًبدعوة أخي الشيخ رفعت فكان أول من سن هذه السنة الحسنة وكان قائد المحطة العسكريةتاركاً للصلاة وكان يسب دين الله والعياذ بالله فلما رأى رجلاً يترك زوجته وأولادهويرضى بالسجن لأنه يرفض حلق اللحية بكى على نفسه وكان ثبات الشيخ رفعت سبباً فيهدايته. وقدم طلب إلى إدارة التوجيه المعنوي بتعيين الشيخ رفعت في التوجيه المعنويلمحطة فايد العسكرية ومن حسن تقدير الله عز وجل أن اليوم الذي حولت فيه إلى سجنفايد المركزي هو نفس اليوم الذي عاد فيه الشيخ رفعت من إجازة ثلاثة أسابيع بعدإنهاء سجنه وتعيينه بالتوجيه المعنوي بالمحطة العسكرية. والتقيت معه ومع العقيد عبدالفتاح بمسجد المحطة الذي بناه العقيد بعد هدايته على يد الشيخ رفعت وصار مناراًللدعوة بالمنطقة؛ وقبل أن أحول إلى السجن المركزي أرسلت إدارة الكلية إلى العقيدوأخبروه بأنني ضربت الضابط وأنني لست طيباً كالشيخ رفعت. يقول العقيد بمجردأن رأيتك علمت أن كلامهم كذب، والتقيت به في صلاة المغرب وقابلني مقابلة هي ثمرةمقابلته السابقة بإدارة الكلية، وقال له الشيخ رفعت هناك نساء تبكي وأطفال. يقولالعقيد عبد الفتاح وأنا أصلي أقول لنفسي هذا رجل ترك أهله ودخل السجن من أجل سنةالنبي صلى الله عليه وسلم فانظر ماذا تفعل يا عبد الفتاح، وبعد الصلاة مباشرة بشرنيبأنه سوف يعطيني حجرة الشيخ رفعت ويعاملني كما كان يعامله؛ وهي حجرة بالسجن المركزيبنيت خصيصاً للشيخ رفعت. كان معه مفتحها فهو يغلقها من الخارج، وبالفعل استلمتالغرفة المذكورة، وصمم الشيخ رفعت على أن يدخل معي السجن مع أنه عين رسمياً واعظاًبالمنطقة العسكرية، وقالوا له أن يسكن في الفيلا فيقول حفظه الله: أخي أحمد في فترةبلاء وتنزل عليه رحمات من السماء فأحب أن أكون معه. وجهزت الغرفة بسريرينوكان بها مصباح كهربائي مع أن ذلك من الممنوعات في السجون في هذه الفترة سواء كانتحربية أو مدنية، وقضيت أنا والشيخ رفعت قريب من شهر ونصف فكنت أصلي الفجر بالمسجدأنا والشيخ رفعت، وكنت أصلي بهم إماماً؛ وكان العقيد عبد الفتاح يقول للصولات كلصول يعطيني تماماً بالعساكر الذين معه في صلاة الفجر، وكنا بعد شروق الشمس نركبإحدى السيارات التابعة للمحطة للإفطار بفيلا كبار الزوار على البحيرات المرة بفايدوكنت أمارس الدعوة فأعطهم موعظة قبل التأمين (دخول الزنازين) وأعلمهم الصلاة، وكانالعقيد يقول: الأخ أحمد فريد أقدم واحد يصلي فينا؛ كلامه أوامر.. سبحان الله مسجونكلامه أوامر –كما قال بعضهم-: )أعز أمر الله حيثما كنت، يعزك الله حيث ماكنت)في هذه الفترة كانت الثورة الخمينية، وكان كارتر رئيس أمريكا يزور مصر،وقال السادات كلمته المشهورة لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين، وكانتالمظاهرات بالجامعات المصرية وما لنا نصيب من هذه الأحداث العالمية والمحلية ففوجئتبالشيخ رفعت تم إعادته إلى القاهرة وإعادة محاكمته، وحكم عليه بتسعة أشهر.. وطلبمني حلق اللحية ولبس ملابس السجن الحربي (العفريته الزرقاء) فرفضت وحضرت المخابراتالعسكرية في حجرة قائد المحطة وعرضت عليَّ في حضور ضابط المخابرات، وطلب مني حلقاللحية أو يؤمر بإعادة محاكمتي فقلت له: موافق على إعادة محاكمتي مرة ثانية وثالثةورابعة وليس وراءنا شيء إلا دين الله عز وجل.. وبالفعل ذهبت إلى المكان الذي سوفأحاكم فيه ويبدوا أن نائب الأحكام أخبرهم أنه لا يجوز محاكمتي لأنني في فترة قضاءعقوبة على أمر معين ولم تنته الفترة بعد، فأعدت إلى غرفتي بالسجن المركزي وفوجئتبأنهم أخذوا المرتبة وكذا المصباح الكهربائي ومنعوني من الخروج، إلا أن العقيد الذيتحرك قلبه بالإيمان كان يوصي بأن الطعام يأتيني من مطعم الضباط، ويوصيهم في السر أنلا يعاملوني معاملة سيئة. وتأخر العقيد عن زيارتي كثيراً خوفاً من رصدالمخابرات حتى انتهز فرصة وزارني في السجن فلم ير المرتبة ولا المصباح فقلت له: يأخذون كل شيء حتى البطاطين وسوف أنام على الرمل. ولكن ديني لن يأخذوا منهشعرة واحدة، وكان العقيد يحبني إلا أنه كانت محبته للشيخ رفعت أكثر مني لأنه كانسبب هدايته، فبكى وقال: هل سفر الشيخ رفعت هين عليّ. وقلت له أنا في أسعد فتراتحياتي أنا كلما نمت رأيت رؤيا صالحة.. وأشار أن يعيد الكهرباء والمرتبةفرفضت. وكنت أحفظ حزباً من القرآن في كل صباح في أقل من ساعة وأراجعه قبلغروب الشمس وأصلي به في الليل وحفظت في هذه الفترة والتي بعدها ثلث القرآن تقريباً. بقيت عدة أيام بالسجن المركزي ثم أتى أمر بنقلي إلى السجن الحربي وهو أكبر من السجنالمركزي؛ حيث يقضي فيه العسكر الذين حكم عليهم بأكثر من ستة أشهر؛ والمركزي لستةأشهر فما دونها. وبالفعل نقلت إلى السجن الحربي، وكان الذي استقبلني بالسجنالحربي قائد ثاني السجن، وكان نقيباً؛ وكان يراني كثيراً مع العقيد عبد الفتاحويعلم أنني متخصص في الرقائق وذكر الجنة والنار. فقال لي: لن أكلمك عن اللحية ولكنالسجن له نظام فلابد من لبس ملابس السجن. فقلت له ببراءة الفطرة: هل أناسارق؟! أنا مسجون في طاعة الله عز وجل واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم فأنا فيطاعة وهذا اللبس لبس ذلة ومهانة والذي يكون في طاعة لا يناسبه لبس الذلة والمهانة. وكان يكلمني تارة ويتصل بقيادة الجيش الثاني تارة. وأنا أقول له وأسمعه (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْكَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْأَجْمَعِينَ) [النمل: 50-51] وصرح لي بعد ذلك أن قائد الجيش الثاني كانيأمره أن ينزع قميصي ويمزقه فلا أجد إلا ملابس السجن فأضطر إلى لبسها وكنت على يقينأنهم يمكرون لي لكنني كنت على يقين أيضاً بأن الله عز وجل يمكر بهم، وكانوا إذاهددوني بأن يحلقوا لي بالقوة أقول لهم أقسم بالله من أراد أن يحلق بالقوة فسوفأقاتله إن قتلني دخلت الجنة وإن قتلته دخل النار فكانوا يفهمون من قولي أقاتله أننيأقتله، فقالوا: الشيخ قال إللي يقرب مني أقتله. فتركتهم على هذا الفهم من باب كتمانالعلم للمصلحة؛ المهم قذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب فلم يمسوني بسوء؛ وفرغوا ليالتأديب داخل السجن الحربي؛ وكان عبارة عن خمسة غرف كل غرفة متر إلا ربع تقريباً فيطول مترين، وأمام الخمس غرف فسحة وهي مغلقة بشباكه حديد فوضعت فراش في غرفة والطعامفي غرفة وقلت لهم هذه الفيلا لو أخذتم إيجار تأخذون مبلغاً وقدره. والعجيبأنهم كانوا كل صباح يفتحون باب الفيلا ويأتي العساكر من أجل تنظيف الفيلا ورش الماءوتنفيض البطاطين ولم يطلبوا مني أن لا أكلم المساجين ولكنهم طلبوا من المساجين ألايكلموني فكانوا يأتون أمام الفيلا وأذكرهم بالله عز وجل وأقول لهم اسمعوا شيئاًفإذا رأيتم أحداً فانصرفوا. ثم حضر القائد الأول للسجن الحربي وكان برتبةرائد فأخبر بحضوري فأتى وهم يأمنون السجن قبل المغرب وقال لي: لماذا لم تلبس ملابسالسجن؟ فقلت: أنا محكوم علي بسبعة أشهر على اللحية والملابس فلا تكلمني في هذينالأمرين إن شئت أن تتكلم في أمور أخرى نتكلم فكأنه هدد بأن يحلق لي بالقوة فأقسمتبالله بأنني سوف أقاتل من يريد أن يحلق لي بالقوة فقال لي صول الأمن وكان واقفاًاعمل معروف ما تمتش هنا. ثم طلب قائد السجن أن أعرضعليه بمكتبه بعد تأمينالسجن فقلت له ليس من حقك إخراجي بعد التأمين. فقال: أنت تعرفالقانون. المهم أخرجوني بعد الغروب وبعد تأمين السجن وأدخلت عليه في مكتبه: السلام عليكم، قال: سلام على من اتبع الهدى، ثم أخرج لي تفسير ابن كثير من مكتبهوقال: تعرف هذا، قلت: نعم تفسير ابن كثير. وأخرج معارج القبول كما أذكر: وقال لي هل قرأت حديث حذيفة في فتح الباري. قلت نعم. قال: تعرف عبد الحميدالشاذلي وهو صاحب حد الإسلام وهو شيخ بدعة التوقف والتبين بالإسكندرية. وبعدهذه المقابلة العجيبة طلب مني أن ألبس ملابس السجن أو يعرفني على العميد الرحانيبقيادة الجيش الثاني. وقال لي سوف أعطيك مهلة للصباح. فقلت: أنا أوفر عليك المهلةوأعرض من الآن. فقال: لا سوف أعطيك مهلة وأرسلني إلى فيلتي وخلوتي وقمت الليلةوتفكرت في الحوار الذي دار بيننا قبل التهديد واستخرت الله عز وجل بأنني سوف أبلغعنه أنه من جماعة التكفير وأنه يستحل دماءهم ونمت على ذلك. وبعد صلاة الفجرومع شروق الشمس فوجئت باثنين يحملان بدلة السجن الزرقاء ويفتحان علي الفيلا ويقولاننحن نقسم بالله أننا نوافق أن نلبس-هذه الملابس ولا تلبسها أنت. وذلك لحبهم لدينهم. ولكن الرائد أمرنا أن نحضر هذه الملابس لك لتلبسها فقلت لهم بكل قوة أعيدوا له هذهالملابس وقولوا له الشيخ أحمد متظلم منك ويطلب العرض على قائد المحطة العسكرية أوعقيد المخابرات. قلت لهم أنا سوف أبلغ عنه بطريقتي الخاصة أنه تكفير يستحلدماءهم ولن يعود إلى بيته بل يذهب إلى المدعي العسكري فقال لي: كيف طريقتك الخاصةفقلت لهم: وهل أخبركم بطريقتي الخاصة؟!. فذهبا إلى الرائد وأخبراه بما قلتفأتى الرائد بنفسه وقال يا شيخ أحمد مادمت ترفض لبس السجن خلاص. فقلت له أنتأهنتني وأنا متظلم منك وأطلب العرض على قائد المحطة العسكرية أو عقيد المخابرات وهويخشى من هذا الطلب حتى لا أبلغ عنه أنه تكفير. فقال: يا شيخ أحمد أنت لاترضى بالضرر. فقال لي: طالما أنت عندنا فسوف نعاملك أحسن معاملة ونلبي كل طلباتك. فقلت له وتعد أنك تسعى في خروجي من هذا المكان في أول فرصة قال: إن شاء الله.. وتمالاتفاق على ذلك وصار الرائد يومياً يمر علي في الفيلا ويقول: يا شيخ أحمد تريدشيئاً أقول له: جزاك الله خيراً. ومر يوم ولم يمر علي الرائد فقلت للشاويش أينالرائد لماذا لم يمر علي هذا اليوم يبدوا أنه أبلغه فمر في اليوم الثاني واعتذر إليأنه لم يمر بالأمس لأنه كان مريضاً –كان عنده إسهال- نسأل الله العافية والسلامة منالذل والمهانة. (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْكُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139] أمضيت من مدة العقوبة أربعة أشهرونصف وكانت هناك مناسبة استلام العريش فصدر قرار جمهوري بالعفو نصف المدة والعجيببأن العفو لمن كان حسن السير والسلوك في السجن أما المخالف فلا يشمله العفو.. ولكنلأن الرائد يريد التخلص مني في أقرب وقت كنت أول مسجون ينادى عليه بالعفو في السجنالحربي؛ وخوفاً من اتصالي بأي مسئول أخذني الرائد بنفسه وسلمني إلى كلية الاحتياطلأنها وحدتي الأساسية فدخلتها دخول الفاتحين واحتفل المساعدون بحضوري وقضيت ليلة أوليلتين بالكلية ورآني مسجل الكلية وأنا بكامل عافيتي بلحيتي وقميصي وغطرتي فقال: أتيت كذلك من السجن من خمسة أشهر؟!!! فقلت: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِالَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) [الحج: 38] قال يدافع عنك ويسخطني ) قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْقَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْشَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ) [يوسف: 77]، فقلت: آمين. ثم أراد نقلي إلى الخدمات الطبية بالقاهرة وكان سيصحبني في هذه الرحلةصول التوجيه المعنوي وكان يحبني محبة شديدة وطلب من أحد العساكر أن يسافر معنا منأجل أن يحمل المخلة فقلت له: أنا كنت أحمل هم الجيش من أجل هذه المخلة لا أستطيعحملها. فقال: انظر كيف يفعل الله عز وجل بعباده المؤمنين وبالفعل تم تسليمي إلىالخدمات الطبية بكوبري القبة بالقاهرة وبدأت فترة جديدة من الامتحان والله يتولانيفي كل مكان ويجعل لي من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً فسمحوا لي بالجلوس والمبيتبالمسجد بدل السجن فكنت أصلي بهم وأجلس أقرأ القرآن وأراجعه ويأتي الطعام والزياراتمن الأخوة بالقاهرة وكان بجوار وحدتي وحدة لنقل الدم فكنت أبيت معهم وأجعل الفائضمن الطعام في الثلاجات الضخمة بسيارات نقل الدم. وعرضت على المحكمة العسكريةبحسب ذاكرتي بالعباسية، ورفض رئيس المحكمة محاكمتي وطلب من المندوب أن يتصرفوا معيلإخراجي من الجيش.. المهم عرضت على محكمة أخرى ميدانية وحكموا علي بثمانية أشهروحولت إلى السجن الحربي بمدينة نصر وكانت درجة إيماني بفضل الله مرتفعة جداً وتمرستعلي مواجهة الظروف الصعبة فلما أدخلت السجن الحربي استقبلني شاويش الأمن وطلب منيأن أذهب معه لمقابلة قائد السجن وكان برتبة عميد. وكنت أقرأ سورة إبراهيم بصوتمرتفع حتى يسمع الجميع. فقلت حتى انتهي من السورة فسكت فلما انتهيت منالسورة ذهبت معه فأدخلت على قائد السجن فقال: يا شيخ أحمد أحلق وأنا أحمل وزرك يومالقيامة جزاه الله خيراً على هذا التبرع ولكنني رددت عليه وقلت: أنت تحمل وزري يومالقيامة وتلوت قول الله عز وجل: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَالَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَمِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْحَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) [البقرة: 166-167] فكانت هذه الآيات بمثابة الضربة القاضية فلم يرد علي وقال الأوامر واكتفىبكتابتها دون أن ينطق بها. وخرجت من مكتب قائد السجن وذهبوا بي إلي عنبرالحرس وتلطفوا معي في الكلام وأخذوا يسألوني عن اسمي وعملي وعنواني وأنا أتوجس منهمشراً في كل وقت ثم فوجئت بعدد من الحرس يتوجه نحوي وكان اختيارهم مقصوداً فهم أجسامضخمة ليس منهم أعرج ولا أعور ولا أعمى لم أشعر بنفسي فقد وقفت على أحد الأسرة وكنتأتنقل فوقها فمن تمكنت منه بيدي ضربته بيدي ومن تمكنت منه برجلي ضربته. وكان أسعدهمبالضرب شاويش الإدارة حيث كان على يميني فنال نصيبه مني ثم تمكنوا مني بعد أن جمعواصفوفهم مرة ثانية وكتفوني وأخذوا يضربوني وأنا أقول لا إله إلا الله - لا إله إلاالله؛ فأمرهم شاويش الأمن بالكف عن الضرب وحلقوا لي بالقوة وأنا أظن أنني بذلت كلطاقتي وأخرجت كل ما في جعبتي فأنا معذور وبقيت في هذا السجن الحربي أنتقل من سجنإلى سجن ولكن الله عز وجل مكنني من إلقاء خطبة بالمسجد بداخل السجن الحربي وتعرفتبداخله على إخوة أفاضل من الضباط والعساكر ومكثت فيه ستة أشهر ونصف وتم رفدي منالجيش بفضل الله عز وجل وخرجت بعد زملائي الذين جندوا عساكر بشهرواحد. وكانت هذه قصتي في القوات المسلحة..
    يتبع


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1430هـ
    الدولة
    الأسكندرية - مصر
    المشاركات
    916
    المواضيع
    78
    شكراً
    0
    تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

    بقية قصة الشيخ أحمد فريد
    "وأذكر أن إخواني سألواالشيخ ابن باز وأنا في غمار المعارك فقال: رحمه الله إن أطاعهم فهو معذور وإن عصاهمفهو مأجور فأسأل الله أن يتقبل مني هذا العمل وأن أجد بره وذخره يوم الورود عليه. وقد رأيت في هذه الفترة من الرؤا الصالحة بشرى بدخول الجنة من أوسع الأبواب وكذلكبشرى بمحبة الله عز وجل.. وبعد أن خرجت من الجيش كانت الجماعة الإسلامية قد تميزتإلى فريقين الإخوان المسلمون والمدرسة السلفية وكان كل فريق يطمع في عملي معه وأنابطبيعة الحال وفي كل وقت حسن المعاملة للجميع فزارني الأستاذ محمد حسين وكذلك الشيخمحمد إسماعيل وبقية الإخوة فعملت في الدعوة السلفية لأنها الفكر الأصيل وإسلامالفطرة فلم أبايع في وقت من الأوقات جماعة الإخوان وكذلك بقية الإخوة بالدعوةالسلفية لم يبايع واحد منم جماعة الإخوان ولكن الواقع أن الإخوان استقطبوا العناصرالإدارية من الجماعة الإسلامية بالإسكندرية وأحضروا الإخوة الأحباب عبد المنعم أبوالفتوح وعصام العريان ومحمد عبد اللطيف للأستاذ محمد حسين بالإسكندرية فأقنعهم بفكرالإخوان. فالواقع أن بعض الجماعة الإسلامية التي نشأت سلفية العقيدة والمنهج تركواالمنهج السلفي واندمجوا في جماعة الإخوان وبقي إخوة الدعوة السلفية على فكرهموعقيدتهم واستحر التشويه بالمدرسة السلفية من خلال درس الثلاثاء وغيره حتى كان بعضالجهال يخرج من محاضرات الإخوان وهو يقول السلف تلف.. وهذا من جهلهم بمعنىالسلف. وكان كثير منهم من كثرة الطعن والتشويه للإخوة السلفيين يحضر درسالخميس في مسجد عباد الرحمن وكان هو التجمع الرئيسي للدعوة السلفية على مدى عدةسنوات من أجل أن يتعرف على هؤلاء فإذا به يترك منهج الإخوان ويصير من دعاة السلفيةأو أفرادها العاديين وفي أتون هذه المعركة الكلامية تكلم الشيخ محمد بن إسماعيل عنالأصول العشرين للشيخ حسن البنا رحمه الله وسجلت المحاضرة وانتشرت انتشاراً واحداًكما هو شأن الحق في كل زمان ومكان يقيض الله عز وجل من ينشره ويرفعه؛ ثم سجلالأستاذ محمد حسين شرحاً للأصول العشرين ولكنه لم ينتشر كما انتشر شريط الشيخ محمدإسماعيل. المهم تحت سيطرة الإخوان على الجماعة عينوا لكل كلية أميراً تابعاًللإخوان وكذا المدينة الجامعية وحاولوا التضييق على السلفيين وحاول الإخوان جبرالنقص العملي بالنسبة لإخوانهم السلفيين فأحضروا الشيخ المطيعي من القاهرة وكانأشعري العقيدة مع أن إخواننا بالإسكندرية كانت عقيدتهم سلفية ولكن دفعهم إلى ذلكمقاومة المد السلفي. وكان جميع الإخوة القائمين على الدعوة محضرون وتم إنشاء معهدتابع للدعوة بمسجد الفرقان بباكوس وكان مدير المعهد الشيخ فاروق الرحماني رحمه اللهوتنوعت أنشطة الدعوة وصار للدعوة مجلة وهي (مجلة صوت الدعوة) وصدرت لسنوات متتابعةإلى أن تم إيقافها مع بقية الأنشطة سنة 1994 كما كانت تصدر نشرات دورية لبيان موقفالدعوة من الأحداث العالمية؛ وكان قيم الدعوة على مدى هذه الفترة الشيخ أبو إدريسوكان من أنشطة الدعوة كذلك دورات مكثفة لتوحيد فكر الدعاة وخطباء المساجد وكذلكالمخيم السنوي الذي يحضره الحاملين للدعوة بالإسكندرية والمحافظات. وتم تشكيل مجلستنفيذي لمتابعة أنشطة الدعوة ومجلس للمحافظات ومسئول مالي للإنفاق على أنشطةالدعوة؛ وكذا جمع الزكوات وتوزيعها على مستحقيها.. وفي سنة 1994 أو بعد بدايةالقضايا العسكرية لجماعة الإخوان تعرضت هيكلة الدعوة وأنظمتها لضغوط فتم إيقافالمعهد وكذا مجلة صوت الدعوة وحل المجلس التنفيذي ومجلس المحافظات واللجنةالاجتماعية، واقتصرت الدعوة على الدروس والمحاضرات العامة والندوات الشهرية؟ ومعذلك تم عمل قضية للإداريين بالدعوة وسجن فيها قيم الدعوة أبو إدريس والشيخ سعيدوغيرهم لمدة شهر بقسم اللبان ثم أفرج عنهم واستمرت الدعوة على الأنشطة المذكورة إلىسنة 2000م تعرضت الدعوة لغربة قوية وذلك بدخول الشيخ ياسر برهامي والشيخ سعيدوغيرهم؛ ثم أخرجوا تباعاً بعد ظهور براءتهم وكانت المدة التي قضوها خلف الأسوار مابين خمسة أشهر إلى أحد عشر شهر وكان آخرهم خروجاً الشيخ ياسر برهامي حفظه الله ومازادوا بهذا السجن إلا إيماناً وتسليماً. وقبل أن أتكلم عن اعتقالي الأخير فيسنة 2002 في شهر مايو أذكر قصة اعتقالي السابق سنة 1987 وكان ذلك في جمع عشوائي بعدمحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق أبو باشا. وظروف هذا الاعتقال وأسبابهلا أعلم لها سبباً معيناً لأنني لم يتم استجوابي من الجهات القضائية أو الأمنية ومنحسن قضاء الله وتقديره أنني كنت قد نقلت أثاث بيتي من الظاهرية إلى شارع مسجدالهداية ببولكلي وكان أهلي وأولادي في بيت أصهاري وكنت أبيت هذه الليلة في مسجد ابنتيمية أمام المنزل الذي انتقلت منه وكان ذلك في بداية رمضان وبعد أن تسحرت فوجئتبطرق شديد على باب المسجد وطلبوا تفتيش المنزل. فقلت إن الشقة ليس فيها شيء وكانوايتعجبون كأنني أعرف ميعاد حضورهم ورتبت أموري على ذلك ولكنه تقدير العزيز الحميداللطيف بعباده؛ المهم نقلت إلى قسم ومكثت فيه ليلتين ثم التقيت بإخواني الشيخ ياسربرهامي وفاروق الرحماني –رحمه الله- في سيارة الترحيلات وكان معنا من حزب اللهأفراد على رأسهم أحمد طارق رحمه الله؛ وكان ترحيلنا في يوم الجمعة بعد عصر الجمعةفي رمضان، وفي الطريق حصل حادث مروع لسيارة النجدة التي تكون خلف سيارة الترحيلاتمات فيها ستة وجرح اثنان كما ذكر واستمرت بنا الرحلة إلى سجن الاستقبال وكانت هذهالمرة الأولى التي اعتقل فيها مع الإخوة حيث كنت في السجون العسكرية وحيداً فريداًويعلم الله أنني وجدت من السعادة ما لم أجده وأنا خارج للحج والعمرة. ولما وصلناسجن الاستقبال قال لنا مأمور سجن الترحيلات هل رأيتم الحادث فقال له أحمد طارق ماذاحدث فأخبرنا، فقال له: معنا أولياء الله الصالحين. المهم كنا في زنزانةواحدة مع الشيخ ياسر والشيخ فاروق الرحماني ومكثنا عدة أيام ثم حصل تمرد في السجنأحد إخوة الجهاد أخذ مفتاح الزنازين وفتح عدة زنازين وكنت أنا أمير الزنزانةفاستأذنوني في فتح باب الزنزانة قلت ليس هذا من منهج السلف ما كسر الإمام أحمد بابالزنزانة ولا ضرب الحرس؛ وكذا شيخ الإسلام ابن تيمية بل كانوا يصبرون حتى يجعل اللهعز وجل لهم خرجاً ومخرجاً؛ المهم حصل اقتحام للسجن بعد تجهيز الإخوة وأطلقت قنابلمسيلة للدموع ثم تعرض أصحاب الزنازين التي فتحت لبلاء شديد نسأل الله العافية ونقلالعنبر بأسره إلى زنازين انفرادي كل أخين في زنزانة فوقفت بين أخي ياسر برهاميوفاروق الرحماني قلت إن أفلت أحدهما فلن يفلت الآخر فقدر لي أن أسجن انفرادي مع أخيفاروق الرحماني رحمه الله فكان يصلي بي التراويح وكان حسن الصوت بالقرآن وكأنه خلقللقرآن فرحمه الله رحمة واسعة.. وبعد عدة أيام انتقلنا إلى زنازين أخرى كبيرة لمتطل هذه الفترة فكانت ثمانية وثلاثين يوماً تقريباً وكانت هذه المرة الأولى التياعتقل فيها سياسياً. والمرة الثانية منذ سنة ونصف تقريباً مايو 2002م ولمتكن أيضاً هناك أسباب ظاهرة لاعتقالي وإن كانت هناك قضية ولكنني أخلي سبيلي منهابعد شهر تقريباً حيث اتهمت فيها بالتكفير وعدم العذر بالجهل مع أنني صنفت كتاباًفيه إثبات العذر والرد على بدعة التكفير ولم تطل إقامتي أيضاً هذه المرة بل كانتستة أشهر وعدة أيام ولكنني انتقلت منها في سجون مختلفة أولها الاستقبال (استقبالطره) ثم الترحيلات بالإسكندرية أمضيت في كل منها شهراً كاملاً ثم سجن دمنهور ثموادي النطرون فأتاحت لي هذه الانتقالات فرصة الدعوة إلى عز وجل من ناحية كما سنهيوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام تم التعرف على عدد كبير من إخوة من جماعاتمختلفة من الجماعة الإسلامية، والجهاد، والتكفير، وإخوة سلفيين من بلاد يصعب الوصولإليهم، وكذا القطبيين، وحزب الله، والحمد لله كان لنا أثراً كبيراً عليهم، وكانالجميع يعاملوننا بالحب والتقدير؛ وكانت هذه المدة أيضاً فرصة لمراجعة القرآنوالصيام والقيام وتربية الأولاد من خلف الأسوار بالخطابات فأسأل الله تعالى أن لايحرمان أيضاً ثواب هذه الفترة وهاأنذا أعود إلى دعوتي وأوراقي وأقلامي وأولادي أسألالله أن يشغلنا بطاعته وأن يوفقنا إلى أسباب رحمته وجنته. أما عن طلبي للعلموشيوخي فقد شافهت علماء العصر والتقيت بهم وسمعت من أفواههم وعلى رأس هؤلاء مجددالعصر ومحدث الديار الشامية العلامة محمد ناصر الدين الألباني والعلامة ابن بازوالعلامة ابن عثيميين وعبد الرازق عفيفي رحمهم الله وكذا الشيخ أبو بكر الجزائريومحمد الصباغ ولكن أكثر ما تعلمته كما تعلم الألباني رحمه الله من الكتب بالإضافةإلى ملازمة شيخنا محمد بن إسماعيل حفظه الله الذي أثرنا فينا كما أثر شيخ الإسلامابن تيمية في معاصريه وصبغنا كما صبغهم بالصبغة السلفية وهذا من فضل الله عليناوعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون. فقد قال ابن أبي شوذب: إن من نعمةالله على الشاب إذا نسك أن يوفقه الله إلى صاحب سنة يحمله عليها. وساعدنيكثيراً في طلب العلم أنني فتح لي في التصنيف والإفادة فكنت أجمع الكتب في علم منالعلوم الشرعية من أجل أن أخرج منها بمصنف فيكون في ذلك فائدة من جهة تحصيل هذاالعلم وتوصيله للناس وقد وفقت إلى دراسة علوم مختلفة وصنفت في كل منها كتاباً أسألالله تعالى أن ينفعني والمسلمين بها وأختم بذكر هذه المصنفات بحسب وقت تصنيفهاوالله الموفق. 1- تذكرة الأبرار بالجنة والنار -رسالة لطيفة طبعت مراتعديدة- 2- تزكية النفوس -وكان مطبوعاً باسم "دقائق الأخبار ورقائقالأسرار"- 3- البحر الرائق في الزهد والرقائق -وهو أشهر كتبي وترجم لأكثر منلغة أجنبية 4- الثمرات الزكية في العقائد السلفية 5- تحفة الواعظ فيالخط والمواعظ -جزءان- 6- من أخلاق السلف 7- العذر بالجهل والرد علىبدعة التكفير 8- تسلية المصاب بما جاء في البلوى من النفع والثواب 9- الفوائد البديعة في فضل الصحابة وذم الشيعة 10- الحب في الله وحقوقالأخوة 11- تعظيم قدر الصلاة 12- وقفات تربوية مع السيرةالنبوية 13- الإمام البخاري وصحيحه الجامع 14- نظم الدرر في مصطلحعلم الأثر 15- الزهد والرقائق لابن المبارك -تحقيق وتعليق- 16- منأعلام السلف -60 ترجمة في جزئين- 17- الفرج بعد الشدة 18- تقريبالوصول إلى معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم 19- تيسير المنان في قصص القرآن -ثلاثة أجزاء- 20- التقوى الغاية المنشودة والدرة المفقودة 21- شجرةالإيمان 22- التزكية بين أهل السنة والصوفية 23- تذكير النفوسالمؤمنة بأسباب حسن الخاتمة وسوء الخاتمة 24-من أعلام الصحابة -تراجم العشرةالمبشرين بالجنة- 25- مواقف إيمانية 26- طريق السعادة 27- الفتوى آداب وأحكام بقلم الشيخ الدكتور أحمد فريد منقول من رسالة تاريخ الصحوة وتاريخ الدعوة "

    رابط القصة :
    http://www.alsalafway.com/cms/trajem...=scholar&id=95


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1430هـ
    الدولة
    الأسكندرية - مصر
    المشاركات
    916
    المواضيع
    78
    شكراً
    0
    تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي رد: الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

    الشيخ المحدث أبو محمد أحمد بن شحاتة الألفى السكندرى حفظه الله :اسمه :أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى..كنيته ولقبه: أبو محمد الألفى. مولده: ولد عام 1370 هجرية بمدينة الأسكندرية. نشأته:نشأ محباً للعلم وقد تأثر فى نشأته بدعاة جماعة أنصار السنة المحمدية ودعوتهم الى التوحيد ومحاربة البدع, والحث على لزوم السنة ولا زال أهل الإسكندرية يذكرون مواقف الشيخ فى مولد الزرقانى و وقوفه داعياً للتوحيد و محذراً الناس من البدع و الخرافات و حثهم على لزوم السنة و لبس عباءة التوحيد .شيوخه: الشيخ العلامة محمد نجيب المطيعى أحذ عنه الحديث و الفقه الشافعى , و أخذ عنه طريقته فى التحديث بالإسناد على النحو الذى يجيده الشيخ مما يدل على ذهن متقد و حفيظة قوية يلحظ ذلك من واظب على الحضور للشيخ ، و الشيخ محمد على عبد الرحيم الرئيس السابق لجماعة أنصار السنة المحمدية ، والشيخ محمد عائش عبيد صاحب كتاب " تغريدة السيرة النبوية " وحفظ القرأن على الشيخ ضيف أحد شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية .. منهجه فى الدعوة : يرى الشيخ أن دعوتنايجب أن تكون عامة لكل أهل التوحيد ممن يدخلون فى دائرة العذر,وفى هذا ينكر الشيخ على بعض الدعاة ممن لديهم خصوصية فى العمل الجماعى أدت بهم للدخول فى اطار الحزبية الممقوتة .ودعوته موافقة للكبار ابن باز وابن عثيمين والألبانى.(كتاب وسنة بفهم سلف الأمة). دروسه: يقوم الشيخ بتدريس كتب السنة وشروحاتها بالأضافة الى أبحاثه القيمة مثل (بحثه فى الفاظ الجرح و التعديل و مراتبها عند الحافظ بن حجرو منها بحثه الماتع "المنهج المامول فى بيان معنى قول بن حجر مقبول" ،"الإكليل فى بيان إحتجاج الأئمة برويات بالمجاهيل " و غيرها من الابجاث القيمة. وهو الأن يشرح فى جامع الترمذى يوم الثلاثاء بعد المغرب ، وبعد العشاء .. شرح الباعث الحثيث إختصار علوم الحديث .. و يوم السبت بعد صلاة المغرب شرح كتاب الشريعة للأجرى ، بالإضافة إلى خطبةالجمعة . وذلك بمسجد الإمام البخارى . مذهبه:الشيخ شافعى المذهب فيما يوافق الدليل و هو ينهى أشد النهى عن التقليد وقوله قول الأئمة (اذا صح الحديث فهو مذهبى). مصنفاته: له مولفات كثيرة تبلغ قرابة الأربعين مولفا",معظمها لم ينشر ومنها: مصنفات علل الحديث (1) إرشاد السالك إلى علل أحاديث أنس بن مالك . (2) كشف الباس عن علل أحاديث ابن عباس . (3) كشف النقاب عن علل أحاديث عبد الله بن عمر بن الخطاب . (4) كشف السر عن علل أحاديث أبى هر . (5) الكوكب الدرى ببيان علل أحاديث أبى سعيد الخدرى . (6) اللطائف الوثيقة ببيان علل أحاديث عائشة الصديقة (7) قرة العين ببيان علل أحاديث عمران بن حصين . (8) الوافى بالعهود ببيان علل أحاديث ابن مسعود . (9) هداية السارى ببيان علل أحاديث جابر الأنصارى . (10) إمتاع الألحاظ ببيان أوهام الحفاظ . (11) تفصيل المقال بأن أكثر وهم شعبة فى أسماء الرجال . (12) التعقب الحثيث ببيان أقسام علل الحديث . (13) ترجمان الأفذاذ ببيان الأحاديث الشواذ "مصنفات الأحاديث المتواترة"(1) إتحاف الأفـئدة بفضل من بنى لله مسجدا . (2) إتحاف القائم الأوَّاه بطرق حديث إن الله زادكم صلاة . (3) إعلام المؤمن المودود بطرق حديث الحوض المورود . (4) إيضاح الحُجَّة بأن عمرة رمضان تعدل حجَّة . (5) التعليق المأمول على كتاب النزول . تحقيق وإيضاح (( كتاب النزول )) للإمام الحافظ أبى الحسن الدارقطنى . (6) بسط القول فى الزجر عن ترك الاستبراء من البول . (7) دقائق النظر فيما تواتر من حديث المهدى المنتظر. (8) قلائد العقيق فى النهى عن صيام أيام التشريق . (9) إعلام اللبيب بحكم خليط التمر والزبيب . دقائق الفكر فى علوم الأثر (1) إعلام الخريج بدقائق علم التخريج . (2) المنهج المأمول ببيان معنى قول ابن حجر مقبول . (3) الإكليل ببيان احتجاج الأئمة بروايات المجاهيل . (4) التعقب المتوانى على السلسلة الضعيفة للألبانى . (5) مشارق الأنوار وخزائن الأسرار فى كلام الترمذى على مراتب الأخبار . (6) الكوكب السارى فى وحدان البخارى . (7) إرشاد المحتذى إلى وحدان الترمذى . (8) الطارف التليد بترتيب جامع الترمذى على المسانيد . (9) التصريح بضعف أحاديث صلاة التسابيح . (10) إعلام أهل العصر بما فى الكتب الستة من أسانيد أهل مصر . (11) مشارق الأنوار فى فتاوى الأحاديث والأخبار . مصنفات فقهية ومتنوعة(1) البشائر المأمولة فى آداب العمرة المقبولة . (2) النبذة اللطيفة فى فضائل المدينة الشريفة . (3) السعى المحمود بتخريج وإيضاح مناسك ابن الجارود . (4) منتهى الغايات فيما يجوز وما لا يجوز من المسابقات . (5) طوق الحمامة فى التداوى بالحجامة . مصنفات أدبـية (1) مقامات السكندرى . (2) تلقيح الألباب بغرر مراثى الأحباب . (3) إنباء الضنين بغرر مراثى البنين **وأزف لكم بشرى فإن ( دار ابن حزم) قد طبعت كتابين للشيخ . الأول : " طوق الحمامة فى التدواى بالحجامة "والثانى " النبذة اللطيفة فى فضائل المدينة الشريفة " ،( وقامت دار الصفا والمروة بالإسكندرية) بطباعة .. ( تحقيق _ التعليق المأمول على كتاب النزول ) ، ( المقالات القصار فى فتاوى الأحاديث والأخبار )، ( تحقيق _ أخلاق أهل القرأن للأجري ) ، ( الإلما بفضائل الشام ) .. و للشيخ كتابات متعددة فى العديد من المنتديات منها (ملتقى أهل الحديث ، منتدى الألبانى ،شبكة سحاب ، ومنتدى شباب الإسلام و غيرها ). صلته بأهل العلم: للشيخ مراسلات مع الكثير من أهل العلم منهم الشيخ على حشيش الستامونى ( رئيس لجنة البحث العلمى بجماعة انصار السنة المحمدية) و كذلك التقاء الشيخ / بالعديد من المشايخ فى موسمى الحج و العمرة منهم الشيخ المحدث / محمد على آدم الأثيوبى التقاه ودارت بينهم مباحثات نافعة . تلاميذه: للشيخ تلامذة كثيرون ممن استفادوا من دروسه وخطبه,أما أبرز تلاميذه وكذا أبرز من يواظبون على حضور دروسه فيما أعرف : أبو عبد الرحمن محمد مصطفى السكندرى .نزيل الشارقة,صاحب كتاب( زوائد الأدب المفرد على الصحيحين) .* الأخ/ أبو حازم ناصر بن عبد اللطيف. *الأخ / أبو حازم نزيه الشبراوى. * الأخ/ أبو حازم فكرى زين العابدين . *الأخ/ أبوالأشبال ناصر الهوارى السكندرى. * الأخ /أبو أنس محمد على*الأخ/عبد الرحمن بن أحمد الأزهرى الطرابيشى*عنوان الشيخ: الأسكندرية_العصافرة قبلى _خلف مساكن الضباط _مسجد الأمام البخارىhttp://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=115620


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    رجب-1428هـ
    المشاركات
    1,731
    المواضيع
    361
    شكراً
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

    مما كُتب عن الشيخ محمد اسماعيل المقدم


    قصيدة مدح للشيخ محمد إسماعيل

    --------------------------------------------------------------------------------

    ليس من باب المديح او التعصب . إنما من باب ان نفتخربعلمائنا ... علماء السنة
    و من ابرزهم الشيخ محمد بن احمد بن إسماعيل المقدم

    اقدم لكم هذه الارجوزة :

    إنه الشيخ محمد إسماعيل ___ الفقيه البحاثة معلم الجيل

    بين الناس شيخ جليل _____ و مع ربه عبد ذليل
    في العلم خير دليل _____ و في الحلم و كل خلق نبيل
    عرفنا بدين بني إسرائيل ____ الذين حرفوا التوراة و الإنجيل
    و وعانابدين الشيعة العليل _____المنتسبين زوراً إلى الخليل
    من صلى وراءه يجده يطيل ____ و إن لم يقرأ إلا سورة الفيل
    إلى ربنا عرفنا كل سبيل ____بكلماته و أسلوبه الجميل
    لا يذكر عنه انه بخيل _____ لا بعلمه و لا ماله كثير او قليل
    لن ننساه إلا يوم الرحيل _____ و يوم تدنو الشمس بمقدار ميل



    منقول

    بين زقزوق ومحمد إسماعيل المقدم !جمال سلطان (المصريون) : بتاريخ 21 - 10 - 2009 غضب محمود حمدي زقزوق وزير أوقاف الحزب الوطني من كلام شيخ الأزهر الذي قاله أمامه في ملتقى عام من أنه لا يعارض النقاب وأنه يحترم المنقبات ، وقال زقزوق أنه لا يحترم النقاب ولا المنقبات وأن النقاب ليس من الإسلام من قريب أو بعيد ، طبعا زقزوق لا شأن له بالفقه وأحكامه وأدلته ، فهو دارس فلسفة على أيدي "خبراء" ألمان ، ولكنه يصر على "لبس" العمة والحديث فيما لا يعنيه ، وكعادة الجهلاء الدخلاء في كل فن أو علم ، فإنه يبدو دائما عصبيا ومتطرفا ومتشنجا عندما يتحدث عن النقاب أو أي شيء يخالف رأيه أو رأي من "حطوه" على الكرسي ، وتماديا في عناد طفولي قال زقزوق قبل أيام أنه سوف يطبع مائة ألف نسخة أخرى من كتاب وزارته الذي يقول بأن النقاب عادة وليس عبادة ، كأنه يريد أن يجرع للناس بالعافية رأيه أو رأي من حركوه ، وهذا سلوك غير علمي وغير عاقل بالمرة ، سلوك طفولي لا يليق بمسؤول فضلا عن منتسب إلى العلم ، أي علم ، المهم أنه في نفس الأسبوع الذي صدر فيه هذا الكلام قرر مجمع البحوث الإسلامية حظر كتاب "معركة السفور والحجاب" ، للدكتور محمد إسماعيل المقدم ، وهو داعية صاحب علم وفضل وخلق كريم يشهد به الآلاف من طلابه ومحبيه في مصر والعالم العربي ، وكتابه هذا مطبوع ومنشور من أكثر من عشرين عاما تقريبا ، ولاقى قبولا واسعا ، وهو فيه يرصد التحولات الاجتماعية والدينية التي شهدتها مصر طوال القرن الماضي كله وكيف تغلغت أفكار التغريب في المجتمع ثم يناقش بعض القضايا مثل قضية النقاب والحجاب نقاشا علميا بحتا ، مستندا إلى نصوص القرآن والسنة وأقوال أهل العلم في القديم والحديث ، وهو دراسة علمية رصينة وعميقة استند إليها باحثون في رسائل الدكتوراة والماجستير على مدار السنوات الماضية ، فلماذا يصادره الأزهر ، يصادره لأنه يذهب في مسألة النقاب إلى وجوبه ، وبالتالي فقد وجب استئصال هذا الرأي "العلمي" بالقوة ومنعه من الوصول إلى الناس ، كتاب محمد إسماعيل المقدم يكشف بوضوح أكاذيب بعض المنتسبين إلى العلم زورا هذه الأيام ، رجالا ونساءا ، الذين نفوا أن يكون النقاب في الدين أصلا ، فضلا عن أن يكون واجبا أو مستحبا أو مباحا ، كتاب المقدم أتى بالنصوص الصريحة الواضحة من كتب أئمة العلم ومراجعه الأساسية التي تتحدث عن وجوب النقاب أو استحبابه ، بما يعني أن الذين يتحدثون عن أنه ليس من الدين إما أنهم جهلة لم يقرأوا ، وإما أنهم يكذبون على الناس بادعاءاتهم ، وعندما يصادر الأزهر رأيا علميا ودراسة علمية رصينة بهذا الشكل ، فهي إهانة لتاريخه العلمي وإهانة لتراث الأزهر في استيعاب التعددية الفقهية في الأمة ، ثم هو فضيحة في نهاية المطاف ، لأن الأزهر وشيخه الذين يطوفون الدنيا مباهين بالدعوة إلى الحوار مع الآخر ، حتى لو كان هذا الآخر هو الصهاينة ، يضيقون بالحوار مع أهل الإسلام أنفسهم ، ولا يطيقون سماع رأي علمي غير الرأي الذي يمليه عليهم الحزب الوطني الذي عينهم في مناصبهم مع الأسف ، ومحمود حمدي زقزوق الذي يشنف آذان الناس بالكلام الطويل عن الاستنارة والحوار والجدل بالتي هي أحسن وهاتوا برهانكم ، هو أول من لا يطيق الحوار ولا يقبل بالرأي الآخر ولا يعرف للبرهان قيمة ، فقط هو موظف مدرب على قمع الآخرين ودفن الرأي الآخر ، وما يروج له عند أحبابه الألمان من أنه يرسخ قيم الحوار والتسامح في الإسلام هو كذب ودجل ، هو عدو الاستنارة والحوار وهو أول من يقتل التسامح في الحياة العلمية والفكرية ، وأتمنى أن تعلن الجهة الأزهرية التي قررت مصادرة كتاب "معركة السفور والحجاب" أن تعلن للرأي العام بوضوح أسباب مصادرة الكتاب ، لكي يتبين الناس حجم الفضيحة وأبعادها ।
    =-----------------

    في ظلال كتاب "معركة السفور والحجاب" كتبه/ محمد سرحانالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛فهذا هو الجزء الأول من سلسلة "عودة الحجاب" لفضيلة الدكتور "محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم" -حفظه الله-، الذي قدم لأبناء الصحوة عامة، والسلفية خاصة العديد من الدراسات ما بين مقروء ومسموع، وتحتل هذه السلسة -عودة الحجاب- مكانة بارزة بينها؛ لشمولها وعظيم أثرها، وثناء العلماء عليها.ومن ذلك ثناء العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- إذ سئل:فضيلة الشيخ:رجل متبوع، ويرأس جماعة إسلامية كبيرة، يقول لأتباعه: إن النظر إلى المرأة يجوز، وذلك لأن الله -سبحانه وتعالى- لما قال: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) (النور:30)، أن حرف (مِنْ) هنا تبعيضية أي: غضوا بعض أبصاركم، وأطيلوا النظر إلى المرأة، فإذا جاءت أو حصلت الشهوة فغضوا من أبصاركم، فهل يجوز مثل هذا القول؟؟الجواب: "هذه مسألة خلافية، والخلاف فيها مشهور، والصحيح: أنه يجب على المرأة أن تغطي وجهها، ولذلك أدلة مذكورة في موضعها، ويحسُن أن تراجع الكتب المؤلفة في هذا، ومن أوسعها كتاب: "عودة إلى الحجاب" ففيه بحوث جيدة طيبة" لقاءات الباب المفتوح (134).وكذلك أحال عليها العلامة بكر أبو زيد -رحمه الله- في "حراسة الفضيلة"، وغيرهما كثير...أما الكتاب: "معركة السفور والحجاب"، فهو القسم الأول من هذه السلسلة التي تحتوي بجانبه على القسم الثاني، وهو: "المرأة بين تكريم الإسلام وإهانة الجاهلية"، والثالث: "الأدلة".بيَّن الشيخ في مقدمة الطبعة الأولى من الكتاب خطورة المعركة؛ معركة "الحجاب"، وأهميتها بالنسبة للاستعمار وأذنابه، وأما مقدمة الطبعة الثالثة فقد بيَّن فيها أهمية إعادة تقويم الرجال؛ خاصة من هو مشهور منهم عند الناس ببيان حقيقته، وحقيقة دعوته وأعماله، وخطورة ما فعله الاستعمار من تلميع وإشهار من تربوا على أيديهم؛ ليقدموا لنا وللأمة الكفر، والفسوق، والعصيان على "طبق إسلامي"، والصلات الوثيقة بين هؤلاء وبين الاستعمار، وأذنابه وأذياله.ثم بدأ الشيخ -حفظه الله- في سرد تفاصيل الأحداث بداية من أواخر القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر اللذان شهدا طوفان الاستعمار الغربي العسكري والفكري، وانهزام الأمة الإسلامية، واتباعها أمم الغرب المستعمِر، وهجومه على الشرع الحنيف، وبداية فصول المعركة ضد المرأة المسلمة وعفتها وحجابها؛ لإفسادها، ومِن ثمَّ إفساد الأمة، ولقد كانت البذرة الأولى لهذا هي تلك البعثات التي بعثها "محمد علي باشا" والي مصر إلى فرنسا؛ لتعلم الخبرات والمهارات الفنية لتعود البعثات ومعها إمامها الذي بُعث كمرافق للبعثة واعظـًا وإمامًا الشيخ "رفاعة الطهطاوي"؛ ليبذر البذور الأولى لدعوات التغريب والوطنية القومية بمفهومها المادي المنابذ للرابطة الإسلامية بين المسلمين مهما تباعدت أوطانهم، واستوحى أفكارًا عن المرأة من الحياة الفرنسية أبعد ما تكون عن الإسلام وآدابه.وقد يتجلى ذلك من مواقفه الجريئة من قضايا: تعليم الفتاة، وتعدد الزوجات، وتحديد الطلاق واختلاط الجنسين حيث ادعى في كتابه: "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" ص:305، أن السفور والاختلاط بين الجنسين ليس داعيًا إلى الفساد، وذلك ليبرر دعوته إلى الاقتداء بالفرنسيين حتى في إنشاء المسارح "المراقص" مدعيًا أن الرقص على الطريقة الأوروبية ليس من الفسق في شيء، بل هو أناقة وفتوة، ولم يجد رفاعة لدعوته معارضـًا خاصة وأن حاكم البلاد قد بارك دعوته، وبارك كتابه وما تلاه من كتبه.وفي سـنـ1894ــة ظهر أول كتاب في مصر أصدره صليبي حقود من أولياء "كرومر" الملقب باللورد، محتميًا بالنفوذ البريطاني، وهو: "مرقص فهمي" المحامي دعا فيه صراحة وللمرة الأولى في تاريخ المرأة المسلمة إلى تحقيق أهداف خمسة محددة، وهي:1- القضاء على الحجاب الإسلامي.2- إباحة اختلاط المرأة المسلمة بالأجانب عنها.3- تقييد الطلاق وإيجاب وقوعه أمام القاضي.4- منع الزواج بأكثر من واحدة.5- إباحة الزواج بين المسلمات والأقباط، ولم تكد الضجة من وراء هذا الكتاب تهدأ حتى صدم المسلمون بقذيفة أخرى هي كتاب "المصريون" للدوق "داركير" هاجم فيه المصريين ونساء مصر، وتعدى على الإسلام ونال من الحجاب وقرار المرأة في بيتها، واقتصار وظيفتها على تربية النشء ورعاية الزوج.ثم جاء بعد ذلك دور فتنة الأجيال وداعية السفور في عهد الاحتلال "قاسم أمين"، ذكر الشيخ -حفظه الله- قصة حياة "قاسم" كاملة، والمراحل التي مر بها، والمؤثرات التي أثرت في حياته وغيرت فكره ومنهجه في الحياة.قرأ "قاسم أمين" كتاب "داركير" فتألم أشد الألم فألف ردًا بالفرنسية عليه إلا أن رده اتسم بالخنوع والذلة، واستنكر خطة بعض السيدات المصريات اللائي يتشبهن بالأوروبيات؛ فوشى به خصومه إلى الأميرة "نازلي فاضل" أنه يعنيها بهذا التعريض؛ لأنه لم يكن بين المصريات من يفعل ذلك غيرها.غضبت الأميرة مما فعله "قاسم"، وقالت للشيخ "محمد عبده" قولاً شديدًا، وتهددت وتوعدت، وقد أشير إلى جريدة المقطم لسان حال الإنجليز في ذلك الوقت بتعقب آراء "قاسم أمين" والرد عليه، لكن لم تلبث الحملة أن ألغيت بعد أن اقتنع "قاسم" بضرورة تصحيح خطأه، واتفق معه "سعد زغلول"، و"محمد عبده" على أن ينشر كتابًا يصحح فيه ما قاله، ويؤيد فيه الدوق "داركير"، ويناصر "مرقص فهمي" وهكذا خرج "قاسم أمين" على البلاد بكتابه: "تحرير المرأة" سـنــ1899ـة، دعا فيه إلى نفس ما سبق أن دعا إليه ذلك الصليبي بحذافيره، إلا أنه لم يتعرض لمسألة زواج المسلمات من الأقباط.وذكر الشيخ -حفظه الله- ظروف تأليف هذا الكتاب وعرضه، وفنَّد ما فيه، وقد جاءت ردود الفعل على هذا الكتاب موجة عارمة من المعارضة ما بين مقالات، وكتب، وأشعار، وغير ذلك... ووقف العلماء والدعاة والمفكرون وقفة شديدة في وجهه ووجه دعوته، وقد ترجم الإنجليز هذا الكتاب ونشروه في مصر، والشام، والهند، وغيرها من البلاد... ولم يلبث "قاسم" حين واجه هذه المعارضة التي أحرجته كثيرًا أن أسفر عن وجهه الحقيقي، وخلع عنه ثوب الحياء وقناع التدين، وكشف في جرأة وصراحة عن أهدافه المغرضة في كتاب ظهر في العام التالي وهو كتاب: "المرأة الجديدة"، وأغلقت أبواب كبار المصريين في وجه "قاسم"، لكن "سعد زغلول" الصديق الحميم الذي كان لا يفارقه والذي صادقه مع غيره في صالون "نازلي فاضل"، فتح له بيته، ولم تكن أفكار "رفاعة الطهطاوي" و"قاسم أمين" وغيرهما... لتأخذ طريقها إلى التنفيذ لولا الدور الكبير الذي لعبه "سعد زغلول" في إبرازها ومساندتها، وتنفيذها.أبرز الشيخ -حفظه الله- الدور الكبير لـ"سعد زغلول" وخطورة ما فعله في تدمير المرأة المسلمة بتفصيل شديد لابد من مراجعته لأهميته، وأهمية هذه الحقبة الخطيرة من حياة الأمة، وتعرض في ثنايا ذلك إلى ثورة عام 1919 وبدايتها، وتحول طريقها من الخروج من الأزهر إلى تحويلها على يد "سعد زغلول" إلى ثورة وطنية ترفع راية تعانق الهلال مع الصليب، والشيخ بجوار القسيس، وهكذا... !! وقصة: "نزع النقاب من على وجه هدى شعراوي"، وقصة: "ميدان التحرير بالإسماعيلية" التي كانت فيه مظاهرة النساء، وحقيقة "سعد زغلول" كزعيم ملهم، لمع وشهر؛ ليؤدي الدور المرسوم له بدقة، وتتبع أيضًا دور الشيخ "محمد عبده" وحقيقة دعوته هو و"الأفغاني" في ميزان الإسلام.لقد كان سعد زغلول هو المنفذ الفعلي لأفكار "قاسم أمين"، ولا يقل تحمسًا عنه في إفساد المرأة المسلمة،ـ وذكر الدكتور "محمد إسماعيل" طرفـًا من ردود العلماء، والشعراء على هذه الدعوة، والمواجهات التي ووجهت بها أمثال: "محمد طلعت حرب"، و"مصطفى كامل"، و"محمد فريد وجدي"، وشيخ الإسلام "مصطفى صبري"، وعلماء الأزهر، وغيرهم... ممن تصدى لهذه الحملة على المرأة المسلمة.ثم ذكر الشيخ -حفظه الله- دور الحرب الصليبية الحديثة والاستعمار في هذه الدعوة، ودور "صفية زغلول"، و"هدى شعراوي" وقصتها كاملة بتفاصيلها، ولقاءات "هدى شعراوي" بـ"موسوليني" و"كمال أتاتورك"، وأيضًا دور "درية شفيق" المرأة الغامضة تلميذة "لطفي السيد" التي ماتت منتحرة! وكذا "أمينة السعيد".ثم عقد الشيخ فصلاً طويلاً عن دور الصحافة في هذه الحملة على المرأة المسلمة مشيرًا إلى أهم الصحف والمقالات، والصحفيين، ثم عقد فصلاً يليه؛ عبارة عن وقفة مع بعض دعاة ما يسمى بـ"تحرير المرأة"، وهم: "إحسان عبد القدوس"، و"نجيب محفوظ"، و"مصطفى أمين"، و"نزار قباني"، و"زكي نجيب محمود"، وبيَّن حقيقة هؤلاء ودورهم، ثم تلا ذلك بموقف الإسلام من دعاة تحرير المرأة، ثم عقد فصلاً كاملاً عن "عميد التغريب" في الفكر المعاصر: "طه حسين"! ودوره فيما سموه: "تحرير المرأة"، وجرائمه في حق الإسلام؛ بيَّن فيه آرائه المخالفة لدين الله -تعالى-، وقصة حياته، والمؤثرات التي أثرت فيه، ومساندة الاحتلال الإنجليزي له، ودور العلماء، بل وطلبة الجامعة المصرية في ذلك الوقت في مواجهته، ودور الأدباء والشعراء في صد دعوته.ثم ذكر الشيخ -حفظه الله- هذه الدعوة في تركيا، وإيران، وأفغانستان، والجزائر، وغيرها من بلاد المسلمين، ثم عقد فصلاً عن ظهور الحركات النسائية في ظل النظام الجمهوري.ثم ختم الشيخ كتابه ببيان رجوع المرأة المسلمة إلى حجابها وتمسكها به، وعودة المجتمع المصري وغير المصري إلى الحجاب، وظهوره مرة أخرى في كل مكان، وكذا هذه الصحوة الإسلامية المباركة التي عمت أرجاء الأرض، ومناحي الحياة.فاللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر كل من يريد السوء بالإسلام والمسلمين، وصلِ اللهم وبارك على عبدك ونبيك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    رجب-1428هـ
    المشاركات
    1,731
    المواضيع
    361
    شكراً
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

    -:


    قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
    والله حافظٌ دينَه, ومقيمٌ شريعته, فلا يزال في المسلمين من أهل العلم والفضل من يقوم مجاهداً لرد الفتنة, وصد ابتغاء سنن الجاهلية , وفقهم الله , ورفع لهم مناراً , وزادهم وقاراً .
    وإن من أولئك الذين قاوموا الفتنة المضرة علي الرجال وعلي الايمان
    وأهله:
    أخانا في الله الدكتور محمد بن أحمد بن اسماعيل المقدم ,
    فمؤلفاته في مسألة وجوب الحجاب وتحريم السفور من أنفس ما كُتِبَ في موضوعها ,
    ومصنفه :{عودة الحجاب } بأقسامه فضلٌ من الله علي مؤلفه وعلي هذه الامة ,

    وهو لا يزال يوضح مسائله , ويجلو دلائله , ويقيم الحِجاج , ويرد علي القول الاجاج , سدده الله , وجعله موفقاً أينما كان .
    وحق قولنا إن فضيلة الأخ الشيخ محمد المقدم صار متخصصاً فى مسائل الحجاب تخصصاً يكون معه قوله هو القول , ونظره وهو النظر .
    أسأل الله الهدى والتوفيق لنا جميعاً , وأن يتوفانا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين ,
    وصلي الله علي محمد وآله وصحبه .


    كتب ذلك
    الفقير الى عفو الكريم الرحيم

    صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
    الرياض 29 / 6 /1412هـ }


    من كتاب (بل الحجاب واجب ) ـ طبعة دار الايمان ـ الاسكندرية ـ صـ 9,8
    --------------------------------------------------------

    الشيخ المربي الوالد بن باز-رحمه الله-:

    قال أحد الإخوة وفقه الله
    السلام عليكم

    حدثني فضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل المقدّم - حفظه الله - أن أخا من مدينتنا الإسكندرية من منطقة العامرية

    كان بصحبّة سماحة العلامة الوالد فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز في الليلة التي سبقت وفاة سماحته ،،

    و أثناء الحديث سأل الشيخ ابن باز هذا الأخ عن بلده ومن أي الاماكن هو ؟؟ فقال له الأخ أنه من مصر من مدينة الإسكندرية

    فقال له الشيخ : من المدينة التي فيها صاحب كتاب " عودة الحجاب " ؟؟

    فأجاب الأخ بالإيجاب وطلب من الشيخ ابن باز أن يدعو للشيخ محمد بن إسماعيل ، فظلّ الشيخ ابن باز يدعو للشيخ محمد

    ويستغفر له وقتًا طويلاً ..

    وأثناء عودة هذا الأخ الكريم من المملكة السعودية وهو في الطائرة مع أخوة آخرين , وصلهم نبأ وفاة سماحة الإمام العلامة

    عبد العزيز بن باز ،

    يقول الشيخ محمد : لا أدري كيف أرد هذا الجميل لهذا الأخ أن جعل الشيخ ابن باز يدعو لي في ليلة وفاته .

    ورقّ قلبُ الشيخ جدًا وهو يروي هذه القصة ...

    قلت للشيخ : شيخُنا ، هل تسمح لي بنشر هذه القصة ؟

    قال انشرها : لعل الأخوة تدعو لهذا الاخ الفاضل فأكون قد رددت له بعضًا من جَميلهِ هذا . أهـ كلام الشيخ


    فأسأل الله عز وجل أن تصيب هذا الأخ الفاضل دعوة صادقة يرحمه الله بها ..
    -----------------------------------------------------------

    وللشيخ المحدث الأباني رحمه الله تزكيات للكتاب ولكن لا تحضرني الآن أرجو من الذي يتذكرها بأن يكتبها وشكر الله له
    -------------------------------------------------------------


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    رمضان-1430هـ
    الدولة
    تونس-حي الغزالة
    المشاركات
    358
    المواضيع
    111
    شكراً
    18
    تم شكره 11 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي رد: الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

    شكر الله لكم و بارك فيكم و رفع قدركم في عليين


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1430هـ
    المشاركات
    513
    المواضيع
    50
    شكراً
    0
    تم شكره 1 مرة في 1 مشاركة

    افتراضي رد: الكواكب الدرية فى تراجم مشايخ الاسكندرية

    بارك الله في علماء الإسكندرية ومصر وعلماء المسلمين أجمعين وجزى الله أخينا احمد خير الجزاء وإني أطلب منه أن يترجم لشيخنا المحدث العلامة أبي إسحاق الحويني حفظه الله ورعاه وشفاه آآآآآآآمين



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. طلب كتاب الكواكب الدرية في فقه المالكية ج1
    بواسطة أبو عبيدة محمد السلفي في المنتدى مكتبة المجلس
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-ربيع الأول-1434هـ, مساءً 09:48
  2. الكواكب الدرية شرح متممة الأجرومية pdf
    بواسطة ملتقى أهل الأثر في المنتدى مكتبة المجلس
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 11-جمادى الأولى-1433هـ, صباحاً 01:19
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-صفر-1433هـ, مساءً 06:50
  4. حمل : الكواكب الدرية على متممة الآجرومية Pdf من أرشيف
    بواسطة حسوني في المنتدى مكتبة المجلس
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2-ربيع الأول-1431هـ, صباحاً 07:39
  5. كتاب الكواكب الدرية على متممة الأجرومية
    بواسطة أبو شهاب النحوي في المنتدى مجلس اللغة العربية وعلومها
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-ربيع الثاني-1430هـ, صباحاً 09:07

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

الساعة الآن صباحاً 03:21


اخر المواضيع

برنامج Process Lasso لتسريع الجهاز @ صفات الخوارج في السنة النبوية @ طلب تحميل رواية جميلة لجنكيز ايتماتوف @ اتعب علشان حد ما تعرفهوش !! @ كتاب طبخ للتحميل صغير و مفيد لكم ان شاء الله @ من يتاجر مع الله وينقذ هؤلاء الشباب @ عشرون تطبيقا على أثر النهي في المنهي عنه @ أول طريق دراسة النحو ساعدوني من فضلكم @ العقيدة والحياة @ ما معنى سلوب @ من الأخلاق المذمومة : الحسد @ هل يوجد تفريغ لشرح الشيخ الدكتور سعد بن عبدالله الحميد على نزهة النظر؟ @ تمايز مستوى نظم التراكيب في إطار العلامة الإعرابية @ للتحميل: "موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من آراء الفلاسفة ومنهجه في عرضها".صالح الغامدي. @ للتحميل: "كتاب المن بالإمامة". لـ ابن صاحب الصلاة. @ للتحميل: "السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة: قراءة جديدة". لمحمد الصوياني. @ الشيعة والتوحيد، قصة الهدم الشيعي للتوحيد! @ التطرف والتشدد عدو الإسلام الأول . @ *( من كتاب الشيطان يحكم )* @ التعليق على صحيح مسلم .. المبتدأ والخبر @