أي هذين الرجلين أحق بالصف الأول؟
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: أي هذين الرجلين أحق بالصف الأول؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    772

    افتراضي أي هذين الرجلين أحق بالصف الأول؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    هذه حالة كثيرة الوقوع.
    تدخل المسجد، فتجد رجلاً جالساً ينتظر الصلاة. عند إقامة الصلاة، تُفتح فرجة في الصف الأول بينك وبين هذا الرجل. فأي الرجلين أولى بها؟ هل هذا من باب "ففي ذلك فليتنافس المتنافسون" ومن باب "منى مناخ من سبق"؟ أو يجب أن تعتبر الآداب، ويقدم الرجل لكونه بكر إلى المسجد؟
    وبارك الله فيكم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,644

    افتراضي رد: أي هذين الرجلين أحق بالصف الأول؟

    يقول الدكتور : السيد صقر، المدرس بجامعة الأزهر:

    هذه المسألة تدخل فيما يسميه العلماء بـ " الإيثار بالقرب "، والإيثار بالقرب معناه أن يقدم المسلم أخاه في أمر من الأمور الدينية التي تقرب إلى الله تعالى، ومن القواعد الفقهية : (لا إيثار في القرب)، وهي قول جماهير العلماء: أنه يكره الإيثار فيها، وخالف في ذلك بعض العلماء فقالوا بالجواز وعدم الكراهة.

    قال السيوطي في الأشباه والنظائر: الإيثار في القرب مكروه وفي غيرها محبوب، قال تعالى: ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) الحشر:9، قال الشيخ عز الدين: لا إيثار في القربات، فلا إيثار بماء الطهارة، ولا بستر العورة ولا بالصف الأول، لأن الغرض بالعبادات: التعظيم والإجلال، فمن آثر به، فقد ترك إجلال الإله وتعظيمه.

    واستدل الجمهور بما في الصحيحين وغيرهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا، والله لا أوثر بنصيبي منك أحداً، فتله (وضعه) رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده.

    قال النووي في شرح مسلم: وقد نص أصحابنا وغيرهم من العلماء على أنه لا يؤثر في القرب، وإنما الإيثار المحمود ما كان في حظوط النفس دون الطاعات، قالوا: فيكره أن يؤثر غيره بموضعه من الصف الأول وكذلك نظائره.

    وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الإيثار بالقرب، وقد عد ابن القيم - رحمه الله تعالى- في زاد المعاد ذلك غاية الكرم والسخاء والإيثار، فقال رحمه الله تعالى: وقول من قال من الفقهاء لا يجوز الإيثار بالقرب لا يصح.. وذكر من الأدلة على ذلك عدة آثار عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم منها: أن أبا بكر ناشد المغيرة أن يدعه هو يبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدوم وفد الطائف ليكون هو الذي بشره وفرحه بذلك، وهذا يدل على أن الرجل يجوز له أن يسأل أخاه أن يؤثره بقربة... وأنه يجوز للرجل أن يؤثر بها أخاه... وقد آثرت عائشة عمر بن الخطاب بدفنه في بيتها جوار النبي، وسألها عمر ذلك فلم تكره له السؤال ولا لها البذل (انظر الجزء الثالث من الزاد ص 221 وما بعدها ).
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    772

    افتراضي رد: أي هذين الرجلين أحق بالصف الأول؟

    بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل.
    أي المذهبين أقوى دليلاً في رأيك؟
    والذي يظهر لي أن كلام النووي الذي أوردته يخص الذي يؤثر آخر بمكانه، كالذي يتأخر ليتقدم غيره. فهل الصورة التي أوردتُها مطابقة تمامًا لكلام النووي رحمه الله؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: أي هذين الرجلين أحق بالصف الأول؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بكر العروي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل.
    أي المذهبين أقوى دليلاً في رأيك؟
    والذي يظهر لي أن كلام النووي الذي أوردته يخص الذي يؤثر آخر بمكانه، كالذي يتأخر ليتقدم غيره. فهل الصورة التي أوردتُها مطابقة تمامًا لكلام النووي رحمه الله؟
    صحيح ليست المسألتان متطابقتين، ولا زال الإشكال على الأقل عندي قائماً، أذكر أننا عرّجنا على المسألة بعينها في رمضان، فمن قائل بأن الذي بكّر للمسجد وكان قريباً من الصف الأول هو أحق به ممن جاء متأخراً وقد أقميت الصلاة فالتحق بالصف الأول، ومن قائل بخلافه بل حدثت مشاحنة كلامية في مسجدنا بسبب هذا

    فالرجاء بسط المسألة بارك الله فيكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    512

    افتراضي رد: أي هذين الرجلين أحق بالصف الأول؟

    والله أعلم :
    جواب مسألتك التفصيل:
    فإن كان في مسجد محلته ،وخشي إن سبقه أن يجد عليه في قلبه ،فليتركه له،وأما إن كان يعرف أنه ليس ممن يحرص على الصف والأمر عنده سيان ،فليتقدم هو ولا يتأخر ؛ كذلك إن علم أنه لن يجد عليه.
    وقد لا ننظر لهذا التفصيل إن كان المتأخر من أهل العلم أو الوجهاء الذين لا يتضايق المنتظر منهم ؛ أو كان ممن لا يهمة لوم اللائمين فليتقدم ولا يبالي ؛ وأنا من هذا الصنف : )

    والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •