رسالة في فضل شهر رمضان المبارك للشيخ عبد القادر الأرنؤوط رحمه الله
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: رسالة في فضل شهر رمضان المبارك للشيخ عبد القادر الأرنؤوط رحمه الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    2

    Arrow رسالة في فضل شهر رمضان المبارك للشيخ عبد القادر الأرنؤوط رحمه الله



    رسالة في فضل شهر رمضان المبارك

    وفضل الصيام والقيام وقراءة القرآن



    أعدها خادم السنة النبوية

    الشيخ عبد القادر الأرنؤوط قدس الله روحه
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أخي المسلم، يا أبنائي، يا بناتي، يا أحفادي، أيها المسلمون.
    الرجاء قراءة هذه الكلمات في هذه الورقات، في فضل شهر رمضان المبارك، وفضل الصيام والقيام، وقراءة القرآن، الذي نزل ليلة القدر من شهر رمضان، والعمل به، كما أمر الله تعالى في كتابه، وشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته. ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من المقبولين فيه، ومن عتقاء هذا الشهر، وأن يفرج عن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وان يهلك اليهود المجرمين، وجميع أعداء المسلمين.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


    كتب هذه الكلمات العبد الفقير إلى الله تعالى العلي القدير:

    (عبد القادر الأرنؤوط)

    خادم السنة النبوية بدمشق الشام




    فضل شهر رمضان كما جاء في القرآن

    إن شهر رمضان شهر الرحمة وشهر الطاعات والعبادات، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، " البقرة: 183".
    وقال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ " البقرة: 185 ".

    أحاديث نبوية عن الصيام

    1 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كان أَوَّلُ ليلة من شهر رمضان، صُفِّدَتِ[1] الشياطينُ وَمَرَدَةُ الجنِّ، وَغُلِّقَتْ أبوابُ النارِ فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، وَفُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ فلم يُغْلَقْ منها بابٌ، وَيُنَادِى مُنَادٍ: يا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، ويا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وللهِ عُتَقَاءُ من النارِ، وذلك كلَّ ليلةٍ ".
    رواه الترمذي[2] ، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو حديث حسن.
    وقال صلى الله عليه وسلم: " أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ ". وهو حديث حسن[3].
    3 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". رواه البخاري[4]، ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
    4 وقال صلى الله عليه وسلم: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، والصِّيَامُ جُنَّةٌ[5]، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ[6]، وَلَا يَصْخَبْ[7]، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ[8] فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحْهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ ". رواه البخاري[9]، ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
    5 وقال صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ،الْحَ سَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا،إِ لَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ". رواه مسلم في " صحيحه "[10] عن أبي هريرة رضي الله عنه.
    6 وقال صلى الله عليه وسلم: " الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ".
    أي: فتقبل شفاعتهما. رواه أحمد[11] عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو حديث صحيح.
    7 وقال صلى الله عليه وسلم: " الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّراتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ " . رواه مسلم[12] عن أبي هريرة.
    8 وقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ " . رواه البخاري[13] عن أبي هريرة.
    9 وقال صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الأَكْلِ وَالشَّرْبِ فَقَطْ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ، فَقَلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ " . رواه ابن خزيمة[14] والحاكم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو حديث صحيح.
    10 وقال صلى الله عليه وسلم: " رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ ". رواه ابن ماجه[15] عن أبي هريرة، وهو حديث حسن.
    أيها الإخوة في الله:
    عليكم بالسحور في كل ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك.
    11 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً "[16].
    فإنه يقوِّي على الصيام، وينشِّط له، وفي وقت السُّحور ينادي ربُّنا عزَّ وجل عباده، ألا مِنْ مُستغفرٍ فأغفرَ لَهُ، ألا مِنْ مُبْتَلَى فأعافِيَه، ألا مِنْ مُسْتَرزقٍ فأَرْزقه، ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلع الفجر[17]، فاغتنموا هذه الفرصة.
    وعليكم في كُلِّ ليلة بالدعاء في هذا الوقت المبارك، والتضرًّع إليه سبحانه وتعالى، وادعوا بالفرج للمسلمين، وهلاك اليهود المجرمين وأعداء المسلمين، وبذلك تكونون متهيِّئين لصلاة الفجر مع الجماعة.
    ونسأل الله تعالى أن يتقبل صلاتنا، وصيامنا، وقيامنا، في شهر رمضان، وهو صلاة التراويح، وأن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى، وأن يثبتنا بقوله الثابت، وأن يجمعنا يوم القيامة مع الذين انعم الله عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. والحمد لله رب العالمين.
    من فضائل القرآن كما جاء في القرآن الكريم

    قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾. " الإسراء: 9 10 ".
    وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾. "القمر: 17".
    وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ﴾. " طه: 124 127 ".

    من فضائل القرآن في السنة النبوية

    12 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقْرَؤُوا القُرْآنَ ؛ فَإنَّهُ يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعاً لأَصْحَابِهِ "[18].
    ولكن أيُّ قرآن يشفع لصاحبه؟
    13 - جاء الحديث الآخر مبينا ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: " يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا "[19].
    14 وقال صلى الله عليه وسلم: " الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ "[20].
    15 وقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ " ألم " حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ "[21].
    16 وقال صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ، قَالُوا: ومَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ"[22].
    أي: الذين يقرؤون القرآن ويعملون به.
    17 وقال صلى الله عليه وسلم: " خَيْركُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآن وَعَلَّمَهُ "[23].
    18 وقال صلى الله عليه وسلم: " عَلَيْكَ بِتِلاَوَةِ القُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ وَذِخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ "[24].
    19 قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه (موقوفا عليه): " من قرأ القرآن لم يُرَدَّ إلى أرذل العُمُرِ، لكي لا يعلم من بعد علم شيئا، وإن ذلك قوله عز وجل: ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ .قال: إلا الذين قرؤوا القرآن "[25].
    20 وقال صلى الله عليه وسلم: " لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ "[26].
    21 وقال صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ، ثَلَاثُونَ آيَةً، شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ "[27].
    * الفاتحة: أفضل سورة في القرآن[28].
    * آية الكرسي: أفضل آية في القرآن[29].
    * ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾: تعدل ربع القرآن[30].
    * ﴿ قل هو الله أحد ﴾: تعدل ثلث القرآن[31].
    * ﴿ قل أعوذ برب الفلق ﴾، و﴿ قل أعوذ برب الناس ﴾.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُو نَ بِمِثْلِهَا "[32].
    22 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا، مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهُنَّ؟ لَا يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ لَيْلَةٌ إِلَّا قَرَأْتَهُنَّ فِيهَا: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ وَ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ "[33].
    23 وقال صلى الله عليه وسلم: " وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُون َهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ "[34].
    24 وقال صلى الله عليه وسلم: " القرآن شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَماحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ، قَادَهُ إِلَى الجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، سَاقَهُ إِلَى النَّارِ "[35].
    25 وقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ ".
    رواه أحمد في " المسند "[36]، وإسناده صحيح، ورواه مسلم.


    من الأدعية المأثورة


    26 - قال صلى الله عليه وسلم: " سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ "[37].
    27 وقال صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ "[38].
    28 وقال صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "[39].
    29 وقال صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى "[40].
    30 وقال صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنْ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا "[41].
    31 وقال صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ "[42].
    32 وقال صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا "[43].
    اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم تقبل منا صلاتنا، وصيامنا، وقيامنا، ودعاءنا، وفرج عنا وعن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


    [1]- أي: شدت وأوثقت بالأغلال.

    [2]- برقم: (682)، وابن ماجه (1642).

    [3]- أخرجه أحمد في " المسند " (7147،8970)، والنسائي (2106) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    [4]- برقم (2009،2014)، ومسلم (759، 760).

    [5]- أي: وقاية وسترة من المعاصي.

    [6]- أي: لا يفحش في الكلام.

    [7]- أي: لا يصيح ولا يخاصم.

    [8]- أي: رائحة فمه.

    [9]- برقم (1904)، ومسلم (1151).

    [10]- برقم (1151).

    [11]- برقم (6626).

    [12]- برقم (9169).

    [13]- برقم (1903، 6057).

    [14]- برقم (1996)، والحاكم في " مستدركه " (1/430).

    [15]- برقم (169).

    [16]- أخرجه البخاري (1923)، ومسلم (1095) من حديث أنس رضي الله عنه.

    [17]- صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الأخير، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ". أخرجه البخاري (1145)، ومسلم (758) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    [18]- أخرجه مسلم (804)، وغيره من حديث أبي أمامة رضي الله عنه.

    [19]- أخرجه مسلم (805)، والترمذي (2883) من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه.

    [20]- تقدم تخريجه برقم (6).

    [21]- أخرجه الترمذي (2910)، وغيره من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهو حديث صحيح.

    [22]- أخرجه أحمد في " المسند " (12219،12232،13476)، وابن ماجه (215)، من حديث أنس رضي الله عنه، وهو حديث صحيح.

    [23]- أخرجه البخاري (5027، 5028)، من حديث عثمان رضي الله عنه.

    [24]- أخرجه ابن حبان (361) في حديث طويل عن أبي ذر رضي الله عنه، وهذه الفقرة من الحديث لها شواهد بنحوها في أحاديث أخرى تحسنها.

    [25]- أخرجه الحاكم في " المستدرك " (2/528) وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2450)، وإسناده صحيح.

    [26]- أخرجه مسلم (780) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    [27]- أخرجه أحمد في " المسند " (7962، 8259)، وأبو داود (1400)، والترمذي (2891) وحسنه، وابن ماجه (3786)، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    [28]- أخرجه الحاكم في " المستدرك " (1/560) من حديث أنس رضي الله عنه، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

    [29]- - أخرجه مسلم (810) من حديث أنس رضي الله عنه.

    [30]- أخرجه الترمذي (2893) وغيره من حديث أس رضي الله عنه.

    [31]- أخرجه البخاري (5013،6643،7374) وغيره من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

    [32]- أخرجه أبو داود (1465) وغيره من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، وهو حديث صحيح.

    [33]- أخرجه أحمد في " المسند " (17383) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، وهو حديث حسن.

    [34]- أخرجه مسلم (2699)، وأبو داود (1455)، والترمذي (2945)، وابن ماجه (225) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    [35]- أخرجه ابن حبان (1793 موارد) من حديث جابر رضي الله عنه، وهو حديث حسن.

    [36]- برقم (27540)، (6/449)، ومسلم (809) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.

    [37]- أخرجه البخاري (6306)، والترمذي (3393)، والنسائي (5522) من حديث شداد بن أويس رضي الله عنه.

    [38]- أخرجه مسلم (2720) من حديث أبي هريرة رضي الله.

    [39]- أخرجه البخاري (6398)، ومسلم (2719) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

    [40]- أخرجه أحمد في " المسند " (3692،3904،3950،4135)، ومسلم (2721)، والترمذي (3489)، وابن ماجه (3832) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.


    [41]- أخرجه الترمذي (3502) من حديث ابن عمر رضي الله عنه، وهو حديث حسن.

    [42]- أخرجه أحمد في " المسند " (18241)، والنسائي (1305، 1306)، وابن حبان (509 - موارد)، والحاكم في " المستدرك " (1/524) من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه، وهو حديث صحيح.

    [43]- أخرجه البخاري (6316)، ومسلم (763) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: رسالة في فضل شهر رمضان المبارك للشيخ عبد القادر الأرنؤوط رحمه الله

    أثابك الله خير الثواب أخي الحبيب و رحم الله الشيخ عبد القادر الأرنؤوط رحمة واسعة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    170

    افتراضي رد: رسالة في فضل شهر رمضان المبارك للشيخ عبد القادر الأرنؤوط رحمه الله

    سبحان الله !

    لا كلام للشيخ - رحمه الله - ، إنما هو الدليل والأثر ..

    بارك الله فيك .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •