عشر وقفات بين يدي الإجازة
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عشر وقفات بين يدي الإجازة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي عشر وقفات بين يدي الإجازة

    عشر وقفات بين يدي الإجازة




    تأتي الإجازة كل عام بعد انقضاء العام الدراسي ونهاية أوقات الاختبارات . والمنتسبون للتعليم من مدرسين وطلاب يتطلعون لهذه الإجازة ويرقبون مجيئها بكل تلهف، لأنهم يرون أنهم بحاجة إلى ما يزيل عنهم عناء التعب والإرهاق طوال العام الدراسي، ثم خاتمة ذلك أيام الاختبارات. ولهذا تجد الناس يرتبون أمورهم لقضاء هذه الإجازة، وقد اتخذوا أنماطاً متعددة من السلوك وتحقيق الرغبات والسعي فيما يُقضى فيه هذا الفراغ ، وصارت هذه الترتيبات تتنوع ويزداد تنوعها شيئاً فشيئاَ من عام لآخر.

    ولا ريب أن الفراغ نعمة من الله تعالى على عباده، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ))[1].

    والفراغ لا يبقى فراغاً أبداً ،بل لابد له أن يُملأ بخير أو بشر، ومن لم يُشغل نفسه بالحق شغلته بالباطل، وقد تنقلب نعمة الفراغ نقمة على صاحبها إذا لم يحسن الاستفادة من فراغه ، ويشتد خطر الفراغ إذا اجتمع معه شباب يتميز بقوة الغريزة، وجِدَةٌ : وهي القدرة المالية التي تمكن الإنسان من تحصيل ما يشتهي .

    ومن هنا اهتم المربون والخطباء - ولا سيما في زماننا هذا - في موضوع إجازة العام الدراسي ، وراحوا يصفون للناس أفضل السبل وأنفع الطرق لقضاء هذه الإجازة،حتى تتم الاستفادة منها ، وقد رأيت أن أساهم في ذلك بالوقفات التالية :

    الوقفة الأولى : مع قيمة الوقت:

    إن الوقت - وهو الزمن الذي يعيشه الإنسان - نعمة عظيمة ومنحة كبرى . ذكرها الله تعالى في مواضع من كتابه ، ممتناً بها على عباده ، ليستفيدوا منها، قال تعالى : ((وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا)) (الفرقان:62).

    أي : جعل الليل يخلف النهار ، والنهار يخلف الليل ، توقيتاً لعبادة عباده له ، فمن فاته عمل في الليل استدركه في النهار ، ومن فاته عمل في النهار استدركه في الليل[2].

    وقد تقدم حديث ابن عباس رضي الله عنهما : ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ )) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً : ((اغتنم خمساً قبل خمس – ومنها- فراغك قبل شغلك)) [3].

    إن هذه النصوص تدل بوضوح على عظم هذه النعمة – نعمة الزمن وهو الليل والنهار ، ساعات العمر ولحظاته التي يعيشها الإنسان مدة حياته .ولكن هذه النعمة لا يدرك قدرها ويستفيد منها إلا الموفقون من عباد الله الصالحين، الذين يعرفون قيمة العمر وثمن الحياة ، فالمستفيد من نعمة الزمن هم القلة من خلق الله . وأكثر الناس مغبونون، تراهم يقتلون الأوقات، وينفقونها فيما لا نفع فيه ، أو ما فيه ضرر في العاجل أو الآجل .

    والمراد بالفراغ : خلو الإنسان من المشاغل والمعوقات الدنيوية المانعة من الاشتغال بالأمور الأخروية ، فذلك نعمة جُلّى ولا يدخل في ذلك السعي في طلب الرزق ما دام ذلك لا يعطل عن القيام بحق الله عز وجل.

    والأصل في الغبن أن يكون في البيع والشراء والتجارة . وفي هذا الحديث – كما يقول العلامة المناوي – شَبَّهَ المكلف بالتاجر، والصحة والفراغ برأس المال ؛ لكونهما من أسباب الأرباح ؛ ومقدمات النجاح . فمن عامل الله بامتثال أوامره ربح ؛ ومن عامل الشيطان باتباعه ضيع رأس ماله [4]

    وقال ابن بطال : ( معنى الحديث أن المرء لا يكون فارغاً حتى يكون مكفياً صحيح البدن، فمن حصل له ذلك فليحرص على أن لا يغبن بأن يترك شكر الله على ما أنعم به عليه ، ومن شكره امتثال أوامره واجتناب نواهيه ، فمن فرط في ذلك فهو المغبون )[5].

    إن شكر نعمة الزمن أن يستفيد الإنسان من عمره ، ويحذر من إضاعته في المجالس الخاوية ، مجالس القيل والقال ومجالس اللهو والطرب ، ويحذر أن يكون أمره فرطاً لا في أمر دينه ، ولا في أمر دنياه ، فتنقضي أيامه ولياليه في سهو وغفلة ، وتنقلب نعمة الفراغ نقمة يشقى بها صاحبها رجلاً كان أو امرأة .

    فعلى كل مسلم أن يكسب الوقت ، ويستفيد من العمل الصالح، والعمل القاصر والمتعدي ، ويحرص على طلب العلم الذي توفرت سبله، وتهيأت وسائله بفضل الله تعالى وعليه أن يحذر مما وقع فيه كثير من الشباب من إضاعة أوقاتهم في مجالس الأرصفة الليلية ، أو ميادين الكرة أو المستراحات، فالوقت هو الحياة فمن عرف حق الوقت فقد أدرك قيمة الحياة.

    الوقفة الثانية : الإحساس بقيمة الوقت:

    لا يمكن للإنسان أن يعرف قيمة الوقت وأن يستفيد منه إلا إذا أحس بقيمته وعرف قدر أنفاسه في هذه الحياة، وأدرك أهمية الاستفادة منه . وحافظ عليه كما يحافظ على ماله أو أشد ، واستشعار قيمة الوقت يجعل الإنسان يبتكر أشياء للاستفادة من الوقت قد لا يهتدي إليها غيره ، ولن يستفيد من هذه الإجازة من لم يعرف قيمة الوقت وأهمية الزمن أولاً ، ولن يستفيد من الإجازة من لم ينظم وقته ثانياً .

    وقد كان السلف الصالح من هذه الأمة أحرص ما يكونون على أوقاتهم ، لأنهم أعرف الناس بقيمتها. ولذا كانوا يحرصون على ألا يمر يوم أو بعض يوم أو برهة من الزمن وإن قصرت دون أن يتزودوا منها بعلم نافع أو عمل صالح.

    يقول ابن مسعود رضي الله عنه : (ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه ، نقص فيه أجلي ، ولم يزد فيه عملي).

    وعن حماد بن سلمة قال : ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعاً ؛ إن كان في ساعة صلاة ، وجدناه مصلياً ؛ وإن لم تكن ساعة صلاة ، وجدناه إما متوضئاً أو عائداً مريضاً ، أو مشيعاً لجنازة ، أو قاعداً في المسجد ؛ قال : فكنا نرى أنه لا يحسن يعصي الله عز وجل [6].

    وعن سعيد الحريري قال : كانوا يجعلون أول نهارهم لقضاء حوائجهم ، وإصلاح معايشهم ، وآخر النهار : لعبادة ربهم ، وصلاتهم[7].

    وعن الأوزاعي قال: ليس ساعة من ساعات الدنيا ، إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة، يوماً فيوماً ، وساعة فساعة ؛ ولا تمر به ساعة لم يذكر الله فيها إلا تقطعت نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة، ويوم مع يوم،وليلة مع ليلة [8].

    الوقفة الثالثة: مع سفر رَبِّ الأسرة:

    يكثر السفر في الإجازة ، منه ما هو داخل المملكة ومنه ما هو خارجها ، وقد يكون سفر الأسرة مع وليها، وقد يسافر هو بدونها. فهذه أنماط أربعة أتحدث عن كل واحد منها بما يناسبه من التفصيل.

    أما سفر رب الأسرة وحده فهذا لا أراه في غالب الأحوال ، ولا سيما إذا طالت المدة ؛ لما يترتب على ترك الأسرة - ولاسيما في مثل أيام الإجازة - من المفاسد والمساوئ الكثيرة، لأن الغالب على كثير من الأسر أنه إذا غاب راعيها تعودت على الانفلات والتسيب والضياع، ولاسيما إذا تهيأت الأسباب وغاب الرقيب ، فتراهم يمارسون من التصرفات السيئة ، مالا يفعلونه لو كان والدهم – مثلاً – حاضراً، والنفس إذا اعتادت الانفلات صعب فطامها.ومن الملاحظ أن الأب إذا غاب عن أسرته يوماً أو يومين رأى اختلافاً ، فكيف بمن يغيب أشهراً، وفي مثل هذه الأيام التي يرغب الناس فيها بمفارقة ما اعتادوه وألفوه ؟

    الوقفة الرابعة : مع سفر الأسرة :

    وتكثر الرحلات وسفر الأسر في الإجازة داخل المملكة إما للعبادة، وذلك بزيارة المسجدين - الحرام والنبوي – وأداء مناسك العمرة ، أو للنزهة والاستطلاع والتفكر في مخلوقات الله تعالى ، أو لكليهما معاً، وهذا شيء مباح ، وقد يكون مستحباً إذا كان لأحد المسجدين ، فإن حصل في سفره هذا زيارة أقاربه وصلة أرحامه فهذا نور على نور ، وعمل مشكور، وسعي مبرور ، ومثل هذا قد استفاد من وقته، وأدى ما عليه، ( ومثل هذه الرحلات ، حق مشروع للأسرة المعاصرة ، يزيل عنها وعثاء الحياة ومشكلات المدنية ، ويسمح لها بقدر مناسب من الانطلاق بعيداً عن أعين الآخرين[9].

    لكن ينبغي ملاحظة الأمور التالية :

    أولاً : أن السفر ولو كان لأداء واجب أو ركن من أركان الإسلام فهو على حسب القدرة ، فكيف بالسفر للنزهة وما في بابها ؟ وأقصد بذلك أنه لا ينبغي للإنسان أن يستقرض لأجل أن يشتري سيارة ليسافر عليها، أو يستقرض لأجل أن يمتع نفسه ومن معه ويبدد المال هنا وهناك.

    إن العاقل لا يقترض إلا عند الحاجة، ومتى أمكنه أن يصبر فلا يقترض ، لأن الإنسان إذا عَوَّد نفسه الاقتراض سهل عليه ، وصار يقترض لأمور لا داعي لها، كما عليه بعض الناس، وقد جاء في نصوص الشريعة تعظيم أمر الدَّيْن وعِظَمُ حقوق العباد، وهذا إذا كان يرجو وفاءً من مُرتَّبٍ أو أجرة عقار ونحوهما، أما إذا كان لا يرجو وفاءً فإن اقل أحوال الاقتراض الكراهة، إن لم يصل إلى درجة التحريم، ويجب عليه في هذه الحال أن يبين للمقترض حاله، ليكون على بصيرة.

    ثانياً: اعلم أن للنية أثراً في ثواب السفر أو عقابه، شأنه في ذلك شأن غيره من الأعمال ، فعليك أخي الكريم إحسان القصد، واحذر أن تقارف محرماً ، أو تشاهد منكراً ، أو تضيع واجباً ، ولا تنس أنك مستجاب الدعوة ، كما صح بذلك الخبر عن نبيك صلى الله عليه وسلم [10]

    وما تدري فلعل أيام حياتك تنتهي قبل عودتك من السفر ، فتحصل على إحدى الحسنيين إن مُت مت سعيداً ، وإن بقيت عشت حميداً.

    ثالثاً: أن يتأدب بآداب السفر ، فيحرص على دعاء السفر ، وما يقوله إذا نزل منزلاً ، وإذا علا وإذا هبط ، ويجنب النزول على الطريق ، وإذا كانوا جماعة أمَّرُوا عليهم واحداً منهم، إلى غير ذلك من السنن التي أخل بها كثير من الناس اليوم ، إما جهلاً بها ، أو زهداً فيها.

    رابعاً: إذا ذهب الإنسان بأسرته إلى المنتزهات في الأماكن الباردة أو غيرها فعليه أن يحوط أسرته بسياج من الرعاية والصيانة ، وأن يحذر الجلوس في طرق الناس أو أماكن تجمعهم ، ويختار المواقع البعيدة ، عنهم فيرتاح هو وأسرته ، ويسلمون من أذى الناس ، ويسلم الناس منهم.

    خامساً: أن يحافظ هو وأسرته على الصلاة في أوقاتها ، ولاسيما صلاة الفجر ، ويصليها هو وأولاده مع الجماعة في المسجد إذا نزلوا في مسكن يسمعون فيه النداء.

    سادساً: تذكر رعاك الله أن السفر فرصة ثمينة للاستفادة ، من خلال البرامج العلمية والعملية ، التي يمكن أن يرتبها ربُّ الأسرة ، مثل : تلاوة القرآن ، والتأمل في الأحاديث النبوية ، وقراءة الكتب النافعة ، أو المسابقات الهادفة ، ويحدد لذلك جزءًا من الوقت يكون معلوماً ، وبهذا يكون المسافر جمع في سفره بين المتعة والترويح عن النفس بما يشاهد ، وبين الأنشطة العلمية والتربوية بمثل ما ذكر أو غيره.

    الوقفة الخامسة : مع السفر خارج البلاد :

    اعتاد بعض الناس على السفر في الإجازة خارج البلاد ، لظنهم أنهم لا يجدون ما يحقق رغبتهم ، أو لأنهم يريدون الحصول على شهوات وملذات لا تتحقق لهم هنا، إن كثيراً ممن يسافرون خارج البلاد لقضاء الإجازة لا يلتزمون آداب الإسلام ، ولا يتورعون عن مجالس الرذيلة ، فينغمس أحدهم في أوحال الضلالة، ويتربى في أوكار السفالة ، ولا يسلم السفر خارج البلاد من الظواهر السيئة ، مثل : شرب الخمر ، وتهريب المخدرات ، وممارسة الجنس ، وغير ذلك ولاسيما في السفر إلى بلاد معينة اشتهرت بتوفير أماكن رخيصة للدعارة وتيسير سبل الفساد ، ويزداد الأمر قبحاً إذا صحب معه نساءه وأولاده ليأخذوا حظهم من الشقاء والفساد ، وأقبح من هذا كله اتساع عدد الطاعنين في السن الذين يسعون إلى ما يسعى إليه الشباب من مقارفة الفساد والتمرغ في أوحال الرذيلة ، وهذا ما دفع أحد الشباب لأن يقول " إن التصابي الذي يمارسه أكثر من مُسِنّ أثناء فترة الاصطياف أمر مُشين حقاً .. إنهم القدوة .. لذا قبل أن تعاقبوا الشباب ، فعليكم وضع الفئة المسنة في الصورة تماماً ، فهم أولى بالنصح والإرشاد[11].

    وفي بلادنا من الخير ما يلبي رغبات الناس ، فهناك زيارة المسجد الحرام وأداء مناسك العمرة وزيارة المسجد النبوي.

    وهناك الأماكن الباردة في أوقات الصيف والمناظر الخلابة مع ما فيها من الأمن والطمأنينة وقلة الإنفاق فما بال هؤلاء يزهدون في ذلك كله ، وينهزمون أمام شهواتهم وينخدعون بالدعايات المضللة ، والشعارات البراقة ؟!

    إن السفر لبلاد الكفر لمجرد السياحة ممنوع شرعاً كما يستفاد من النصوص ؛ لأن الله تعالى أوجب على الإنسان العمل بالتوحيد، وفرض عليه عداوة المشركين ، فما كان ذريعة وسببًا إلى إسقاط ذلك فإنه لا يجوز[12]. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أنا برئ ممن يقيم بين أظهر المشركين لا تراءى نارهما))[13].

    ومعنى : "لا تراءى نارهما"، أي : لا ترى نار المسلم نار المشرك، ولا نار المشرك نار المسلم، وهذا كناية عن القرب. والعرب تستعمل مثل هذا الأسلوب تقول : داري تنظر إلى داره، وداره تنظر إلى داري، إذا أرادوا شدة القرب.

    فمن سافر لمجرد السياحة فهو على خطر عظيم، من وجوه :

    أولاً : أنه خالف النصوص الدالة على وجوب الهجرة وتحريم السفر، ومنها حديث سمرة – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من جامع المشـرك وسكن معه فإنه مثله)) [14]

    ثانيًَا: فقد الغيرة ؛ فإن الإنسان – وإن كان عنده غيرة – إذا أقام في بلد تكثر فيه المعاصي؛ فإن غيرته تضعف أو تموت بالكلية، ويصبح مجاريًا لهم فيما هم عليه.

    وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن مشاركة الكفار في الهدي الظاهر توجب الاختلاط الظاهر حتى يرتفع التمييز بين المهديين المرضيين وبين المغضوب عليهم والضالين. هذا إذا لم يكن ذلك الهدي الظاهر إلا مباحًا محضًا لو تجرد عن مشابهتهم، فأما إن كان من موجبات كفرهم فإنه يكون شعبة من شعب الكفر، فموافقتهم فيه موافقة في نوع من أنواع ضلالهم ومعاصيهم فهذا أصل ينبغي أن يتفطن له [15].

    ثالثاً: أن هذه الأسفار لا تسلم غالبًا من الإسراف في النفقات المالية، وهذا فيه إنعاش لاقتصادهم وتقوية لهم ، وتشجيعاً لهم على مواصلة الفساد ، وتهيئة سبلها للسياح.

    رابعاً: شعور الإنسان الذي يقيم معهم بأنه كفرد منهم ، لـه ما لهم ، وعليه ما عليهم ، أضف إلى هذا أن أهله من النساء والأطفال – إن كانوا معه – يتأثرون بأخلاق أهل تلك البلاد؛ لأن المرأة والطفل والشاب أسرع تأثرًا وأكثر إعجابًا بما عليه الآخرون .

    الوقفة السادسة: مع الزواج في الإجازة:

    تكثر مناسبات الزواج في الإجازة ، وهو وقت مناسب لها ، حيث يتفرغ الناس للحضور ، ويتفرغ الزوجان لقضاء أيام العرس في هناء ومتعة، ولكي يكون الزواج موفقاً، وتحصل الألفة بين الزوجين، وتحسن عاقبتهما فإن على الزوجين صاحب الشأن في هذا الأمر أن يتقوا الله فيه ، وأن تكون أحكام شرعه وآداب دينه حاكمة على كل ما يأتون ويذرون ، أن يكتفوا بما أحلَّ عما حرم الله،

    ولعلي في هذه العجالة أن أنبه إلى الأمور الآتية : -

    * الحذر من الإسراف في وليمة العرس بتكثير الأطعمة وتكثير المدعوين والواجب أن يكون الطعام بقدر الحاضرين وإن فضل منه بقية أُعطي من يستفيد منه ، كما يجب الحذر مما حرم الله تعالى من اللهو والطرب وتهيئة سبل الفساد للناس

    * اختصار وقت حفلة الزواج قدر الإمكان ، حذراً من السهر ، ولا يتم ذلك إلا بتقليل المدعوين، و اختصار الوليمة قدر الإمكان ، وتحديد وقت الحضور ووقت تقديم الطعام.

    * الحذر من إسراف النساء في ملابس الزينة ، وذلك بشراء الملابس ذات القيمة الغالية ، والتي قد لا تلبس إلا مرة واحدة ، والإسلام يمنع الإسراف في كل شيء . ومنه الإسراف في مطالب الحياة. والجري وراء شهوات الدنيا ولذّاتها . . مما يسبب فساد الأمم، وخراب الديار.

    ولا جدال في أن ظاهرة الإسراف في الزينة موجودة . . إسراف في الملابس، إسراف في الحلي . . إسراف في أدوات التجميل . . إسراف في متابعة المستحدثات المستجدات، والإسلام ينهى عن ذلك كله. . فهو ينهى عن الإسراف في الأكل، والشرب، وينهى عن الإسراف في الإنفاق.

    قال تعالى: ((وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)) (الأعراف: 31).

    ويذكر تعالى من صفات عباد الرحمن: ((والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً)) (الفرقان: 67).

    وقال النبي (كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة [16].

    قال الحافظ ابن حجر: ( الإسراف: مجاوزة الحد في كل فعل أو قول وهو في الإنفاق أشهر) [17].

    * الحذر من مخالفة قواعد الإسلام وأحكامه في باب زينة المرأة عموماً و ملابسها خصوصاً، فإن كثيراً من النساء اليوم قد تركن تعاليم الإسلام في باب الزينة وتنكبن الصراط المستقيم، حتى صار لباسهن وزينتهن لا يمت إلى الإسلام بصلة، إن المرأة اليوم تجيد التقليد والمحاكاة، سريعة التأثر بتلك الدعايات الخبيثة والشعارات البراقة التي تنادي بالتشجيع على متابعة المبتكرات المستحدثة (الموضة) وهي التي في حقيقتها نَبْذٌ لآداب الإسلام الداعية إلى الحشمة والحياء، وتَشْجيعٌ على العري ، واللباس المثير، لباس الكاسيات العاريات..

    * فعلى المرأة المسلمة التي ترجو ثواب الله وتخشى عقابه أن تتقي الله في نفسها وفي مال الله الذي آتاها ، فلا تنفقه في سبيل تحاسب عليه ، ولا تضع على بدنها ما حرم الله من الزينة واللباس .

    قال سعيد بن جبير : ((من إضاعة المال أن يرزقك الله حلالاً ، فتنفقه في معصية الله) [18]

    الوقفة السابعة : مع ظاهرة السهر :

    من الظواهر السيئة التي ظهرت في مجتمعنا وهي دخيلة علينا وغريبة عنا ظاهرة السهر، إما إلى ساعة متأخرة من الليل أو سهر الليل كله، تلك الظاهرة التي ما تركت بيتاً إلا دخلته إلا من عصم الله، وقليل ما هم.

    لقد عم السهر جميع فئات المجتمع ، شيباً وشباباً ، رجالاً ونساءً ، صالحين وطالحين ، والسهر في الإجازة يختلف عن السهر في بقية العام كَمَّاً وكيفاً ، فهو في الغالب سهر طويل ، وقد يمتد إلى الفجر ، وهو إما سهر على آلات اللهو والطرب، أو في مسلسلات هابطة، أو جولات في زبالات القنوات الفضائية، وإما في المستراحات في مجالس خاوية واجتماعات آثمة ، أو في حضور مناسبات الأعراس واجتماعات الأسر والقرابة.

    والسهر له أسباب عديدة، كلها لم تكن موجودة من قبل، ومن أهمها:

    * كثرة النوم في النهار ، فإن من ينام نهاراً سيسهر ليلاً.

    * وجود ما يعين على السهر من آلات اللهو والطرب والقنوات الفضائية.

    * وجود المستراحات.

    * تنظيم الاجتماعات العائلية ، والمناسبات الاجتماعية الأخرى في أوقات الليل، سواء في المنازل أو في المستراحات ، ومثل هذا التجمعات الشبابية في المقاهي أو المستراحات أو على الأرصفة ، أو على تلال الرمال.

    * تغيير نظام الغذاء ، ومنه وجبة العشاء التي تتأخر ليلاً.

    * نشاط البيع والشراء ليلاً ، وأكثر لا يشتري حوائجه ومطالب بيته إلا في الليل.

    * ضعف القوامة على البيوت والتربية الإسلامية.

    ويمكن تلخيص ما تقدم بأن مشكلة السهر ظهرت مع إلغاء خصائص كل من الليل والنهار لدى كثير من شرائح المجتمع ، وعدم التمييز بين وظائفهما ، ومن ثم خَلْطُ أعمالِ كُلِّ منهما بالآخر .

    وللسهر آثار سيئة منها :

    * آثار دينية : من تفويت صلاة الفجر، أو صلاة النهار عموماً، والحرمان من قيام الليل والإدلاج بشر ، حيث يُتِمُّ ليله في لعب ولهو ثم ينام على هذه الحال.

    * آثار صحية : من سوء التغذية ، وحرمان البدن حظه من النوم المناسب له ، وهو نوم الليل لا نوم النهار، وقد أجمع الأطباء على مضرة السهر وجوب إعطاء البدن حظه من النوم ليلاً ، وأن نوم النهار لا يعوض عن نوم الليل، والنوم أول النهار مضر بالصحة ، مؤثر على الجسم ، فهو يرخي البدن، ويسبب الكسل ، ويفسد الفضلات التي ينبغي تحليلها بالمشي والحركة، كما يسبب الصداع والخمول ، وتراكم الشحوم على البدن ، ويكون صاحبها عرضة للكثير من الأمراض ، وإنك لترى علامات الكسل وانقباض النفس وسوء المعاملة عند كثير من هؤلاء الذين يسهرون ليلهم وينامون سحابة نهارهم.

    * آثار نفسية : وهي القلق والاضطراب ، وعدم الراحة في النهار ، فالساهر خبيث النفس ، كسلان.

    * آثار اجتماعية : وهي الإساءة إلى الزوجة حينما يسهر زوجها خارج بيته إلى ساعة متأخرة من الليل، واختلال نظام الأسرة ، وضياع أمور القوامة ، والتقصير في الوظائف اليومية ، ولاسيما فيما يتعلق بالآخرين ، حيث تجد الموظف السهران ، فاسد المزاج ، سيئ المعاملة ، مقصراً في أداء عمله قد لا يأتي إلا متأخراً.

    * آثار اقتصادية : وذلك أن المجتمع يفقد نسبة كبيرة من أبنائه حين يسهرون ليلهم ، وينامون بياض النهار، إن ( من الغفلة والحرمان وسبيل فناء الأمم أن يألف شبابٌ أصحاءُ النومَ حتى الضحى أو ما بعد الضحى حتى تطلع عليهم الشمس وتتوسط في كبد السماء وهم يغطون في نوم عميق، قد بال الشيطان في آذانهم ، إذا قام أحدهم فهو ثقيل الخطى، خبيث النفس ، هزيل القوى ، كسلان ، على حين تطلع الشمس على قوم آخرين من غير أهل الإسلام وهم منهمكون في وسائل معاشهم وتدبير شؤونهم، تأبى سنن الله إلا أن يعطي كل امرئ حسب استعداده وعمله وجده)[19].

    إن ظاهرة السهر مشكلة معقدة ، تحتاج إلى علاج حاسم ، تتظافر فيه جهود الدولة مع الآباء والمربين ، ويبدو أن القضاء على السهر أمر متعذر بادئ ذي بدءٍ، لكن تخفيفه أمر ممكن .

    وكلامي هذا موجه إلى الأسر المسلمة والمخاطب وليها ، فأنا أرى ما يلي :

    * دراسة موضوع السهر ومعرفة أسبابه والتأمل في أضراره ومخالفته لتعاليم الدين ، وتوجيهات الوحي ، وقواعد الحس.

    * المبادرة بوجبة العشاء بعد صلاة العشاء مباشرة ؛ لئلا يكون هناك مجال للسهر أو تأخر الأولاد خارج المنزل.

    * حث الأولاد على الحضور إلى المنزل بعد صلاة العشاء ، وبيان ما في ذلك من الفوائد وما في ضده من السلبيات.

    * محاسبة من يتخلف من الأولاد عن حضور وجبة العشاء ومحاسبة من يتخلف عن المجيء إلى المنزل ليلاً.

    * اختصار حفلات الزواج وإلغاء حضور العوائل من النساء والأطفال والمبادرة بتقديم وجبة الطعام.

    * الاعتذار عن حضور ولائم الزواج ومنع الأهل والأولاد من الحضور إلا في حالات لابد منها ؛ لأن لحفلات الزواج في أيامنا هذه مفاسد متعددة، ولاسيما على النساء.

    * تزويج الأولاد البالغين له أثر كبير- في الغالب - على بقاء الولد في المنزل وتقليله أو تخليه عن السهر خارجه.

    * على الأب وراعي الأسرة أن يكون دقيق الملاحظة يعالج أموره بحكمة ، بعيداً عن بطش اليد وسلاطة اللسان ؛ لأن هذا له نتائج سيئة، وعواقب وخيمة ، والتركيز على الأولاد الصغار من الأهمية بمكان.

    الوقفة الثامنة : مع الدورات العلمية والمراكز الصيفية:

    تكثر الدورات العلمية في إجازة العام الدراسي، وهذه الدورات فرصة ثمينة لطلب العلم والاستفادة من الوقت، ولهذا يقبل الطلابُ عليها إقبالاً طيباً، يدل على الرغبة في التحصيل والحرص على الاستفادة من الوقت ، وتُبذل جهود وأوقات وأموال من جهة المسئولين والقائمين على تنظيم هذه الدورات ، نسأل الله تعالى لهم الإعانة والتوفيق والمثوبة.

    ومن المظاهر الطيبة في الإجازة انتشار المراكز الصيفية ، التي يقوم عليها عدد من المدرسين والمربين ممن بذلوا جهداً ووقتاً لحفظ الناشئة وحمايتهم من الضياع ، وفي هذه المراكز يحصل خير كثير من حفظ الوقت ، وتنمية المواهب ، وتعليم الناشئة وتربيتهم ، جزى الله القائمين على هذه المراكز خير الجزاء وأعانهم على ما فيه نفع الآخرين ، وإنني أنصح الشباب وأولياء أمور الناشئة باستغلال فرص التعليم والتربية في هذه الإجازة ، والحرص على الاستفادة منها ، والدعاء للقائمين عليها.

    الوقفة التاسعة : مع العمل البدني :

    لقد حث الإسلام على العمل ، واعتبره من أفضل الطرق لكسب الرزق ، وتأمين المعيشة ، قال تعالى : (( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ )) (الجمعة: 10) .

    وقال صلى الله عليه وسلم: ((ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده ))[20].

    والتكسب هو طريق المرسلين الذين أمرنا الله بالاقتداء بهم ، وقد كان زكريا عليه السلام نجاراً [21]، وكان داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده [22].

    والنبي صلى الله عليه وسلم رعى الغنم على قراريط لأهل مكة [23]واتجر بمال خديجة رضي الله عنها[24]

    والشباب إذا لم يمكنه استغلال الإجازة بالاستفادة العلمية ، فعليه أن يستفيد منها بالعمل البدني الذي يميل إليه ، كأن يكون مع أبيه في متجره أو مصنعه أو مزرعته أو أية مهنة مباحة يمارسها، يستفيد منها مادياً، ويسلم بها من خمول الذهن، وفساد التفكير، واضطراب المنهج ، كما يسلم من سهر الليل ونوم النهار.

    الوقفة العاشرة: مع الحدائق وأماكن الترفيه :

    يكثر في الإجازة تردد العوائل على الحدائق العامة وأماكن الترفيه بقصد إزالة التعب والانبساط وإدخال السرور على النفس، ولا سيما الأسر التي تسكن في أماكن صغيرة . ومن الملاحظ أن هذا النوع من الترويح والاستجمام يكتنفه مفاسد متعددة منها : -

    * ما يحصل في هذه الأماكن من الاختلاط ، عندما يتسلل عدد من الشباب إلى هذه الأماكن أو يأتون مع أهليهم لمقاصد سيئة ، ثم ما يحصل من جولان لبعض الفتيات المراهقات في الحدائق وتعرضهم لتحرشات الشباب ذوي النفوس المريضة ، والنظرات الجائعة المتلصصة ، وينتج عن هذا أمور يندى لها جبين المسلم الغيور ويتقطع قلبه عليها حسرات ..

    * تساهل النساء بالحجاب ، وإبداء مواضع الزينة ، ورفع الأصوات ، والخضوع بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ، ومثل هذا يؤدي إلى ضعف الحياء عند المرأة أو فقدانه لا سيما إذا اعتادت مثل هذه الأماكن .

    * إضاعة الأوقات والسهر إلى ساعة متأخرة من الليل أو إلى الفجر ثم النوم طوال النهار ، وإضاعة الصلوات ، وترك الجمع والجماعات.

    * ترك الأسرة في الحديقة أو مكان الترفيه وحدهم بلا رقيب ، بحيث يذهب بهم أحد الأولاد أو السائق ثم يرجع إليهم وقت رجوعهم ، وهذا خلل في التصرف وفيه فساد عريض ..

    ومن رعى غنماً في أرض مَسْبَعَةٍ ونام عنها تولى رعيها الأسد

    * بذل المال في أمور محرمة شرعاً ، وقد لا تكون محرمة لذاتها ، وإنما بكونها وسيلة إلى محرم أو ما يقارنها من محرم.

    فيا أيها الشباب ويا أيها الآباء والأولياء اتقوا الله في أنفسكم ، وفيمن تحت أيديكم، واحفظوا أوقاتكم، واستفيدوا من أعماركم ، فالوقت من أنفس من ما يملك الإنسان، وهو سريع الانقضاء، وما مضى منه لا يعود ، وهاهي الإجازة قد بدأت وعن قريب تنتهي، وفيها يربح قوم ويخسر آخرون..


    الشيخ / عبد الله بن صالح الفوزان



    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] أخرجه البخاري ( 6412 ).

    [2] تفسير ابن كثير (6 / 130) .

    [3] رواه الحاكم (4 / 306) وابن أبي الدنيا في قصر الأمل موصولاً عن ابن عباس مرفوعا ً ، وصححه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين . ورواه الخطيب في اقتضاء العلم العمل (ص 100) مرسلاً عن عمرو بن ميمون . وهو مرسل حسن . انظر تعليق الألباني على الاقتضاء .وانظر : فتح الباري (11 / 235) .


    [4] فيض القدير (6 / 375 ) .

    [5] فتح الباري (11 / 230) وانظر : شرح صحيح البخاري " لان بطال (10/ 146) .

    [6] حلية الأولياء (3 / 28 ).

    [7] حلية الأولياء (6 / 200).

    [8] حلية الأولياء (6 / 142) .

    [9] الترويح التربوي ص ( 155) إعداد : خالد العودة.

    [10] رواه أبو داود ( 1536 ) ، والترمذي ( 1905 ) ، وابن ماجه ( 3862 ) ، وقال الترمذي : ( هذا حديث حسن ).


    [11] مجلة اليمامة العدد (657) نقلاً عن كتاب " الترويح التربوي " لخالد العودة ص (130).

    [12] انظر : " الجامع الفريد " : (ص 382)، و "مجموعة رسائل الشيخ حمد بن عتيق" : (ص 49) حيث قسم المقيمين في دار الحرب إلى ثلاثة أقسام .

    [13] أخرجه أبو داود : (7/303 – عون) ، والترمذي : (4/132) من حيث جرير بن عبد الله – رضي الله عنه – لكنه أعلَّ بالإرسال . قال الترمذي : (وسمعت محمدًا – يعني : البخاري – يقول : الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل). والحديث صححه الألباني في "الإرواء" :(5/30)، وذكر طرقه وشواهده .

    [14] أخرجه أبو داود : (7/477 – عون) وإسناده ضعيف ، لكن له طرق وشواهد يتقوى بها انظر : السلسلة الصحيحة " : (رقم 369) ، و ( 5- 434 )

    [15] اقتضاء الصراط المستقيم " : (1/82) .

    [16] أخرجه النسائي (5/79)، وابن ماجة (2/1192)، وأحمد (2/181) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأخرجه البخاري (10/252) تعليقاً، وقال الألباني في تعليقه على المشكاة (2/1252): إسناده حسن. وانظر: كتاب "الشكر " لابن أبي الدنيا، تحقيق: بدر البدر ص22.

    [17] فتح الباري (10/253).

    [18] حلية الأولياء ( 4/ 281)

    [19] توجيهات وذكرى ص ( 136 ) للشيخ صالح بن حميد.

    [20] البخاري ( 2072 ).

    [21] أخرجه مسلم ( 2379 ) .

    [22] أخرجه البخاري ( 2073 ).

    [23] أخرجه البخاري ( 2262 )

    [24] انظر : صحيح السيرة النبوية للطرهوني ( 1 / 164 ، 321 )
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,642

    افتراضي رد: عشر وقفات بين يدي الإجازة

    يرفع للفائدة
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •