بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فهذه فتاوى في الصيام للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ، مقتضبة من تدوين تلميذه الشيخ أحمد القاضي ، في جمعه المسمى (ثمرات التدوين) ، ومما يميز هذه الفتاوى ما قاله الشيخ أحمد "تضمنها لمناقشات علمية ، وحوارات مع خاصة طلبته ، تكشف عن مسائل دقيقة ، ومباحث علمية ، لا تتأتى في بعض الفتاوى العامة ، وتبرز عمق فقهه ، وسرعة بديهته ، حيال الإيرادات المتنوعة التي تلقى عليه ."


فهاهي بين أيديكم ، ليس لي فيها إلا يد التنسيق والتلوين ..




الصِّيام


`دخول الشهر والنية فيه .
`المفطرات .
`الكفارة .
`القضاء .
`صوم التطوع .
`القيام .
`الاعتكاف .



دخول الشهر والنية فيه


`مسألة ( 251 ) ( 18/8/1417هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : هل يعمل بحساب المراصد الفلكية في إثبات الهلال ؟
فأجاب : الذي نرى أن يعمل به في النفي لا في الإثبات . ومعنى ذلك : أنه لو قال شخص أنه رأى الهلال ، والمراصد تقول إن الهلال لا يمكن أن يولد هذه الليلة في هذا المكان ، فإنا نعمل بنفي المرصد . ولو قرر المرصد أن الهلال مولود الليلة ، ولم يره أحد من الناس رؤية مجردة لم نعمل بإثبات المرصد ، لأن العبرة بالرؤية الطبيعية .
`مسألة ( 252 ) ( 16/10/1420هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :ذكرتم فيما مضى ضابطاً في مسألة الهلال : أنه يؤخذ بكلام الفلكيين في النفي لا في الإثبات ، فما المراد : حسابات الفلكيين أم مراصدهم ؟
فأجاب : المقصود المراصد ، بمعنى أنهم يتابعون القمر طوال الشهر بالمراصد ، فإذا حكموا بأن الهلال لا يمكن أن يولد في ليلة معينة أُخِذَ بقولهم . لكن لو قالوا إنهم رأوه أو أنه يولد تلك الليلة فيغيب قبل مغيب الشمس ، لم نعتمد قولهم ، لأن الله إنما تعبدنا برؤيته بالعين المجردة.
`مسألة ( 253 ) ( 16/8/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :هل كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يرى أن رؤية واحدٍ من المسلمين للهلال تصوِّم جميع الأمة ؟
فأجاب : لا .
فاستأذنته في قراءة بعض كلامه من الفتاوى ( ج 25 ص 103_113 ) .
فقال : إن كانت من الفتاوى فلا . المعتبر ما جاء في الاختيارات الفقهية والفروع ، لأنه ربما قال ذلك في أول حياته ثم رجع عنه ، كما يتضح ذلك فيما كتبه في المناسك في أول حياته .
`مسألة (254 ) ( 9/10/1420هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :إذا قالت الحائض :( إن أصبحت طاهراً فأنا صائمة ) ، فرأت الطهر لما استيقظت بعد الفجر ، فما حكم صومها ؟ وهل هذا كمسألة : ( إن كان غداً من رمضان فهو فرضي ) ؟
فأجاب : صومها لا يصح ، وليست كالمسألة المذكورة،لأن الأصل بقاء المانع.
`مسألة ( 255 ) ( 13/10/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :ما حكم التهنئة بدخول رمضان والقصد إليه بالقيام والزيارة ونحو ذلك ؟
فأجاب : لا أرى في هذا بأساً أن يهنأ بكل ما يسُر . لأن هذا ورد أصله في السنة ، كتهنئة الصحابة بتوبة الله على كعب بن مالك . كذلك النبي صلى الله عليه وسلم بشر بابنه إبراهيم ، والملائكة بشرت إبراهيم بابنه ، فالأصل في التهنئة بكل ما يسر لا بأس بها ، ولها أصل في السنة . أما القيام والزيارة فهذه ترجع إلى العادات .


المفطرات
`مسألة : ( 256 ) ( 15/1/1417هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :ما حكم استنشاق البخار المستعمل في المستشفيات لمرضى الربو في نهار رمضان ، علماً أنه متحلل من سائل له جرم ؟
فأجاب : لا يفطر ، لأنه يستحيل إلى ما يشبه الهواء ، كما أنه لا يصل إلى المعدة بل إلى الرئة .
`مسألة : ( 257 ) (26/8/1420هـ)
سألت شيخنا رحمه الله :هل "الغسيل البريتوني" لمريض الكلى يفسد صومه ؟
فأجاب : إذا كان لا يتغذى به ، ولا تصل مادته المعدة فليس بمفطر .


الكفارة
`مسألة : ( 258 ) ( 17/10/1417هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :ماحكم تقديم الإطعام لمريض لايُرجى بُرؤه أو لشهر رمضان؟
فأجاب : لا يُفعل لعدم تحقق الوجوب ، فقد يموت أثناء الشهر . فإن قال أفعل وما يحتمل أن يكون زائداً عن الواجب فهو صدقة ، صار إطعامه متردداً فيه بين الصدقة والواجب ، ولا يصح . ولهذا كان أنس رضي الله عنه يجمع ثلاثين فقيراً آخر الشهر فيطعمهم .
`مسألة : ( 259 ) ( 17/10/1417هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :أُغمي على رجل قبل رمضان واستمر به حتى شوال ثم مات ، فماذا عليه ؟
فأجاب : يطعم عنه لأن مثل هذا المرض لا يُرجى برؤه ، ولهذا اتصل بالموت .
`مسألة : ( 260 ) ( 13/ 1/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : من أغمي عليه في رمضان بسبب جلطة في الدماغ واستمر به حتى مات فهل عليه شيء ؟
فأجاب : لا قضاء عنه ولا كفارة .


`مسألة : ( 261 ) ( 9/10/1420هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : مَن كان عليه إطعامٌ عن ترك الصيام ، فهل تبرأ ذمته بصرفه في " تفطير الصائمين " الذي يقام في المساجد للعمال الفقراء ؟
فأجاب : نعم ، إذا تأكد أن العدد يقابل الأيام ، ولا يختلط معه طعام غيره ، وأشبعهم.
`مسألة : ( 262 ) ( 20/1/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : مَن أفطر في نهار رمضان لغير عذر ، ثم جامع أهله ولم يفطر ليجامع فهل عليه كفارة ؟
فأجاب : نعم عليه كفارة الجماع نهار رمضان ، لأن الإمساك واجب عليه .
`مسألة : ( 263 ) ( 13/10/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :من جامع في يومين متتاليين في نهار رمضان ، فهل عليه كفارة واحدة أم كفارتان ؟
فأجاب : عليه كفارتان .
ثم سألته : ذكرتم في (الشرح الممتع) أن القول بأن عليه واحدة له حظ من النظر .. ؟
فأجاب : نعم ، ولكنا لا نفتي بذلك. وإلا لتتايع الناس وتساهلوا في هذا الأمر(1).


`مسألة : ( 264 ) ( 11/11/1419هـ )
سُئل شيخنا رحمه الله :ما هو ضابط القدرة في الصيام فيمن وجب عليه كفارة جماع في نهار رمضان؟
فأجاب : أمر "القدرة" بينه وبين الله . فمَن علم من نفسه القدرة لم يجزئه الانتقال من الصيام إلى الإطعام . وينبغي أن يُقال للمستفتي : ألم تصم شهر رمضان ؟ فكذلك صم شهرين متتابعين كفارة لما وقع منك . إلا أن يكون معذوراً .
`مسألة : ( 265 ) ( 11/11/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :هل يكون عذرٌ بغير مرضٍ أو سفر لمن قدر على صيام رمضان ؟
فأجاب : ربما كان ضعيف البنية لا يتمكن من صوم شهرين متتابعين ، أو كان شديد الشهوة لا يصبر عن الجماع هذه المدّة ، أو كان صاحب حرفة وعمل يمنعه الصوم المتتابع من القيام بها .



القضاء


`مسألة : ( 266 ) ( 7/2/1420هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :مَن مات وعليه صيام ، فهل يمكن أن يشترك أولياؤه في الصوم عنه ؟
فأجاب : نعم ، إلا فيما كان من شرطه التتابع . فلو صام عنه ثلاثون شخصاً في يومٍ واحد عن رمضان أجزأ .
`مسألة : ( 267 ) ( 7/2/1420هـ )
سُئل شيخنا رحمه الله : لو تعاقب عدة أشخاص على صيام ما وجب فيه التتابع ،
الواحد تلو الآخر ؟
فأجاب : لا يجزئ ، لأن التتابع وصف لا يتحقق إلا في شخصٍ واحد
`مسألة : ( 268 ) ( 16/2/1421هـ )
سُئل شيخنا رحمه الله :مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين ، فصام عنه أحد أوليائه بعضها ، ثم أتبعه الآخر ، دون انقطاع في الأيام ، فهل يجزئه ؟
فأجاب : لا يجزئه ، لأن الصوم الذي يشترط فيه التتابع لا يتحقق إلا بصدوره من شخصٍ واحد . وعليه ، فلا بد أن يستأنف لحصول الانقطاع وما وقع منه من صيام فإنه إن شاء الله يقع نفلاً عن الميت . بخلاف لو مات إنسان وعليه قضاء من رمضان ، فيمكن أن يشترك في القضاء عدة أشخاص ، حتى لو وقع صومهم جميعاً عنه في يومٍ واحد .



صوم التطوع


`مسألة : ( 269 ) ( 13/6/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :شخص يريد أن يصوم ثلاثة أيام من الشهر ، فهل الأفضل أن يسردها في أيام البيض أم يصوم أيام الاثنين الخميس ؟
فأجاب: الأفضل أن يصوم البيض .
`مسألة : ( 270 ) ( 18/11/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :ما حكم مَن أفرد يوم الجمعة بصيام نفل ، لا لقصد الجمعة ، ولكن لكونه لا يفرغ من عمله إلا ذلك اليوم ؟
فأجاب : لا بأس بذلك ، لأن المنهي عنه التخصيص . ولهذا يُصام يوم عرفة لغير الحاج إذا وافق يوم الجمعة ، ولا يلزم أن يصوم يوماً قبله .
قسألته : فلو قال : أريد أن أصوم يوم الجمعة ، لغير قصد الجمعة ، مع إمكانه أن يصوم أي يوم سواه ؟
فأجاب : لا يجوز ، لابد من سبب ظاهر .
`مسألة : ( 271 ) ( 6/1/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :ما حكم إفراد عاشوراء بالصيام ؟
فأجاب : كرهه أبو حنيفة رحمه الله . وكلام الإمام أحمد يدل على الكراهة .
`مسألة : ( 272 ) (10/1/1421هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : ما حكم إفراد عاشوراء بالصيام ؟
فأجاب : جائز ، وأعلى أحواله الكراهة ، بل هو من ترك الأولى .
فسألته : لكن ما الجواب عن علة التشبه باليهود ؟
فأجاب : ربما كان زال الآن .
`مسألة : ( 273 ) ( 10/1/1418هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : ما حكم الاقتصار على صيام يوم عاشوراء ، دون يومٍ قبله أو يومٍ بعده ، لعذرٍ أو لغير عذر ؟
فأجاب : أما إن كان لعذر فلا بأس . وأما إن كان لغير عذر فقد تعارض عندنا أصل مشروعية الصوم مع أصل طلب مخالفة أهل الكتاب ، فأرى أن يقال : إما أن تصوم معه يوماً قبله أو يوماً بعده ، وإلا فدع الصيام . وإذا قيل ذلك ، فسوف يفعل غالباً .
ثم علق الشيخ على ظاهرة اعتناء الناس بصوم عاشوراء ، وكثرة الأسئلة الهاتفية والمباشرة عنه ، مع وقوع التقصير في بعض الواجبات ، وبين أن بعض السلف كان لا يرى صيامه وأنه منسوخ بصوم رمضان وإن كان الصواب أن المنسوخ وجوبه فقط وأما مشروعيته فثابتة ولا ريب .
`مسألة : ( 274 ) ( 10/1/1418هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : هل لـه أن يصوم وفاء صوم نذر في يوم عاشوراء ، ويحصل له ثواب الأمرين ؟
فأجاب : نعم ، لا مانع . وكذلك لو قضى ما عليه من رمضان في يوم عرفة .
`مسألة : ( 275 ) ( 22/10/1417هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :مَن لم يتمكن من صيام ست شوال لعذرٍ شرعي فهل يصومها من ذي القعدة ؟
فأجاب : نعم .
`مسألة : ( 276 ) ( 26/12/1417هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : ما حكم من صام جميع أيام عشر ذي الحجة ، وهل يُخَطَّأ ؟
فأجاب : لا بأس في ذلك . وهو من جملة العمل الصالح المطلوب في العشر . ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن سرد صومها . فلا مانع . ومن عدّ ذلك من الأخطاء فقد أخطأ ، كما أخطأ أيضاً في دعوى أنه إن وافق صومه صوم اثنين أو خميس ، لم يجتمع له الأجران .



القيام


`مسألة : ( 277 ) ( 9/10/1420هـ )
ذكر فضيلته أن بعض طلبة العلم أكثروا عليه في المسجد الحرام هذا العام إنكار "الختمة" وأن بعضهم ، إذا أراد الإمام في الحرم أن يختم تظاهروا بالخروج ، ومفارقة الإمام ، وقعقعة فناجيل القهوة والشاي إظهاراً لإنكار الختمة ، بوصفها بدعة . وأنه كان يجيبهم بأنه لا يزال يصلي مع الإمام حتى ينصرف ، وإن دعا أمَّن على دعائه ، ورفع يديه ، وأن عليهم ألا يجاهروا بالخلاف ، وأن يتقدموا بما عندهم إلى الشيخ محمد السبيل ، بوصفه رئيس شؤون الحرمين . وذكر فضيلته أن الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله كان يختم .
ثم سألت شيخنارحمه الله :ما الذي يخرج ذلك عن حدّ "البدعة" ؟
فأجاب : هم يروون في ذلك حديثاً ضعيفاً : "مع كل ختمة دعوة مستجابة". ولو حكمنا على كل مسألة جرى فيها الخلاف بالبدعة لصار كثير من مسائل الفقه من البدع .
`مسألة : ( 278 ) ( 9/10/1420هـ )
سألت شيخنا رحمه الله: هل تشترط نية خاصة للوتر للمأموم في صلاة التراويح ؟ حيث إن بعض الأئمة يصل قراءته ، ولا يقرأ بـ "سبح ، و الكافرون ، وقل هو الله أحد" ، فلا يشعر إلا وقد أوتر إمامه .
فأجاب : الذي ينبغي للإمام أن يميز وتره عن تهجده ، ونحن نفصل بينهما بجلسة ، ونخفف القراءة ، والركوع ، والسجود ، في الوتر . ولابد للوتر من نية خاصة تسبقه ، إلا أن يقال إنها مثل لو قال المأموم إن قَصَر إمامي قصرت ، ونحوه .
فسألته : هل يتوجه إذاً أن يقال : إذا وقع ذلك فإنه يشفع بركعة ؟
فأجاب : نعم ، يتوجه . وانتقد فضيلته بعض الأئمة الذين يوترون بتسعٍ ، أو سبعٍ ، أو خمسٍ متصلة ، لكون الداخل المسبوق لا يدري بأي صفةٍ يدخل ، وأنه نبه على هذا في الطبعة الأخيرة، من مجالس شهر رمضان . وذكر أنه كان يصلي تارة بإحدى عشرة ، وتارة بثلاث عشرة ، ثم ترك الثلاث عشرة ، واقتصر على إحدى عشرة تخفيفاً على الناس .
`مسألة : ( 279 ) ( 9/10/1420هـ )
سألت شيخنارحمه الله : ما حكم الاستسقاء في دعاء القنوت ؟
فأجاب : يجوز .
`مسألة : ( 280 ) ( 9/10/1420هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : بعض النساء في صلاة التراويح تغطي وجهها ، رغم وجود الساتر من الرجال ، فما الحكم ؟
فأجاب : ينبغي أن تكشف لتباشر جبهتها الأرض في السجود . فسألته : هل يجب عليها كشف وجهها في الصلاة ؟
فأجاب : لا . فسألته : بعضهن تغطي وجهها ، لئلا تعرفها بقية النساء ، فهل يحسن أن ينبه الإمام على أن الأولى كشف الوجه عند عدم الرجال ؟
فأجاب : لا ، يدعهن على حالهن .



الاعتكاف


`مسألة : ( 281 ) ( 13/10/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :ما حكم الاعتكاف في العشر الأواخر أقل من العشر ؟
فأجاب : أتردد في كونه سنة . لأن المقصود من الاعتكاف إدراك ليلة القدر ، ومحلها في جميع العشر ، ولهذا قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لما قام العشر الأوسط إن الذي تطلب أمامك ، فاعتكف العشر الأواخر كلها . وأما حديث عمر في نذره الاعتكاف يوماً في المسجد الحرام ، فقد كان نذراً ، ووقع في الجاهلية . ثم سألته : وإن كان لا يتمكن من اعتكاف العشر جميعه لعذر ؟
فأجاب : ربما يختلف الأمر حينئذٍ ، للعذر .
`مسألة : ( 282 ) ( 13/10/1419هـ )
سُئل شيخنا رحمه الله :وُجِدهذه السنة في الرياض من يعتكف من النساء، فما رأيكم؟
فأجاب : لا أرى هذا ، حيث يؤدي إلى المباهاة والتكاثر من النساء . وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه من الاعتكاف لما خشي ذلك .
`مسألة : ( 283 ) ( 13/10/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : هل للمعتكف أن يشترط أن يخرج كل ليلة للحسبة، للحاجة إليه ؟
فأجاب: لا أرى هذا . لأن هذا يفوت ما من أجله شرع الاعتكاف ، وهو قيام ليلة القدر والتعبد بما كان النبي r يتعبد به .


`مسألة : ( 284 ) ( 9/10/1420هـ )
سُئل شيخنا رحمه الله : نُقل عنكم أنكم أشرتم إلى غرفة الإمام في الجامع الكبير، بالقول : إنني لو اعتكفت لم أعتكف في هذه الغرفة !؟
فأجاب : السبب أنها أقيمت على بقعة ليست من أرض الجامع القديم ، بل من الإضافة التي ألحقت به من "القصر" ، وجعل فيها دورة مياه .
`مسألة : ( 285 ) ( 4/11/1419هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :ما الجواب عن الإشكال فيما ورد من صفات ليلة القدر الثابتة من كونها لا حارة ولا باردة ، وبلجة مضيئة .. ونحو ذلك مع اختلاف الأماكن والطقوس ؟
فأجاب : وقد ظهر عليه حِدَّة وقال : نقبل ما جاءت به السنة ، كما نقبل ما ورد من نزول الرب إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل مع أن ثلث الليل لا تخلو منه الأرض .فسألته : لكن صفات النزول الإلهي من مسائل الصفات الغيبية ، وأما صفات ليلة القدر فمدركة ؟
فأجاب : لا فرق . تلك صفات الله ، وهذا كلام الله . فمَن وجدت عنده تلك الأوصاف فهي ليلة القدر في حقه ، كما أنها تكون عند قوم ، وآخرون لا يزالون في النهار .


```


(1) وقد ذكر أحد الإخوان أن الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ سُئل في "سؤال على الهاتف" عن رجل جامع أهله في كل يومٍ من رمضان الفائت فألزمه بثلاثين كفارة ، فصوبه شيخنا، وجزاه الله خيراً ، وقال : هذا الذي ينبغي أن يفتى به ليرتدع الناس عن انتهاك حرمات الله . وذكر القول الآخر في المسألة في أن كفارة واحدة تكفي وقال لا ينبغي أن يُفتى به . ( 11/11/1419هـ )

============================== ========

رابط كتاب (ثمرات التدوين) للشيخ أحمد القاضي - وفقه الله - كاملًا ومرتبًا على الأبواب الفقهية .
http://www.almeshkat.net/books/archive/books/thmraat.rar[/URL]