مامعنى قوله تعالى(( وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ))؟ ؟
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: مامعنى قوله تعالى(( وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ))؟ ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,642

    افتراضي مامعنى قوله تعالى(( وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ))؟ ؟

    مامعنى قوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
    وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ))
    وهل الابطال للاعمال يكون بالكفر فقط او بالمعاصي او بهما معا
    مع الدليل بارك الله فيكم ؟؟؟
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: مامعنى قوله تعالى(( وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ))؟ ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الذي يظهر أن إبطال الأعمال يكون بالكفر والمعاصي :
    قال ابن جرير في تفسير هذه الآية : ( يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بالله ورسوله أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ ) في أمرهما ونهيهما ( وَلا تَبْطِلُوا أعمالَكُمْ ) يقول : ولا تبطلوا بمعصيتكم إياهما ، وكفركم بربكم ثواب أعمالكم فإن الكفر بالله يحبط السالف من العمل الصالح .
    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله : ( يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا الله وأطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أعمالَكُمْ ) . الآية ، من استطاع منكم أن لا يبطل عملاً صالحا عمله بعمل سيىء فليفعل ، ولا قوّة إلا بالله ، فإن الخير ينسخ الشرّ، وإن الشرّ ينسخ الخير، وإن ملاك الأعمال خواتيمها .
    وقال ـ رحمه الله ـ : حدثني ابن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال : ثنا أبو معاذ الخراساني ، عن مقاتل بن حيان ، عن نافع ، عن ابن عمر، قال : كنا معشر أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ نرى أو نقول : إنه ليس شيء من حسناتنا إلا وهي مقبولة ، حتى نزلت هذه الآية ( أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تبْطِلوا أعْمالَكُمْ ) فلما نزلت هذه الآية قلنا : ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا : الكبائر والفواحش ، قال : فكنا إذا رأينا من أصاب شيئا منها قلنا : قد هلك ، حتى نزلت هذه الآية ( إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلكَ لِمَنْ يَشاءُ ) فلما نزلت هذه الآية كففنا عن القول في ذلك ، فكنا إذا رأينا أحدا أصاب منها شيئا خفنا عليه ، وإن لم يصب منها شيئا رجونا له " .
    ورواه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة :
    حدثنا محمد بن عبد الله بن القهزاذ ، قال: حدثني ابن وهب ، قال: حدثني أبو جميل ، ثنا عبد الله بن المبارك ، أنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: « كنا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نرى أنه ليس شيء من حسناتنا إلا مقبول حتى نزلت : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ) فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات، والفواحش حتى نزلت: ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) فلما نزلت كففنا عن القول في ذلك فكنا نخاف على من أصاب الكبائر والفواحش، ونرجو لمن لم يصبها » .

    قال القرطبي في تفسيره : " أي حسناتكم بالمعاصي ؛ قاله الحسن . وقال الزُّهْرِي : بالكبائر . وابن جريج : بالرياء والسمعة . وقال مقاتل والثُّمَالِيّ : بالمَنّ ؛ وهو خطاب لمن كان يمنّ على النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ بإسلامه. وكله متقارب، وقول الحسن يجمعه . وفيه إشارة إلى أن الكبائر تحبط الطاعات ، والمعاصي تخرج عن الإيمان " .

    وروى محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة :
    حدثنا أبو قدامة ، ثنا وكيع ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : « كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب ، كما لا ينفع مع الشرك عمل، فنزلت: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ) فخافوا أن يبطل الذنب العمل » .

    وقال الحافظ في الفتح : قال ابن عبد البر: " .... قوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} .... الأكثر على أن المراد بذلك النهي عن الرياء كأنه قال : لا تبطلوا أعمالكم بالرياء بل أخلصوها لله . وقال آخرون : لا تبطلوا أعمالكم بارتكاب الكبائر " .

    وقال في عمدة القارئ : " وقد اختلفوا في معناه ، فقيل : لا تبطلوا الطاعات بالكبائر، وقيل: لا تبطلوا أعمالكم بمعصية الله ومعصية رسوله، وعن ابن عباس: لا تبطلوها بالرياء والسمعة، عنه بالشك، والنفاق، وقيل : بالعجب ، فإن العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . وقيل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى على أن قوله: ( ولا تبطلوا أعمالكم ) (محمد: 33) . عام يتناول كل من يبطل عمله ، سواء كان في صوم أو في صلاة ونحوهما من الأعمال المشروعة " .
    هذا والله تعالى أعلم .
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: مامعنى قوله تعالى(( وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ))؟ ؟

    شكر الله للأخ الحبيب الشيخ الفاضل (أبا عبد الرحمن).. واستكمالاً لفوائده أقول:

    قال بعض أهل العلم: والذي يظهر أن المراد بالأعمال المقاصد لا الوسائل.
    وكلام المفسرين فيها على أن المراد لا تحبطو الطاعات بالكبائر، وكلام ابن عمر رضي الله عنه ظاهر في أن هذا قول الصحابة.
    وقال بعض أهل العلم: لا تبطلوها بمعصيتها؛ أي: معصية الله ورسوله.
    وقال كثير من أهل العلم: الإبطال بالرياء والسمعة، وهو قول ابن عباس رضي الله عنه. وعنه أيضا: بالشك والنفاق، أو بالعجب.

    والكل يفيد أن المراد بالإبطال إخراجها عن أن تترتب عليها فائدة أصلا كأنها لم توجد.
    قال كمال الدين في (شرح فتح القدير): وهذا غير الإبطال الموجب للقضاء، فلا تكون الآية باعتبار المراد دليلا على منع هذا الإبطال، بل دليلا على منعه بدون قضاء. أهـ

    واختار شيخ الإسلام ابن تيمية: أن الإبطال يكون للثواب، أي: لا تبطلوا ثواب أعمالكم.
    قلت: وهو قريب جدا من الذي قبله.
    وقد ذكر رحمه الله في (مجموع الفتاوى 10/639) كلاما نفيسا في بيان المراد من الآية؛ فانظره غير مأمور لأهميته.

    قلت: وعلى كل تقدير؛ فيكون المعنى: لا تبطلوا أعمالكم إلا بعذر، وأنه عام لكل ما يعتبر مبطلاً للعمل.
    قال العلامة الشوكاني رحمه الله في (فتح القدير): قال الحسن: أي لا تبطلوا حسناتكم بالمعاصي، وقال الزهري: بالكبائر، وقال الكلبي وابن جريج: بالراياء والسمعة، وقال مقاتل: بالمن، والظاهر = النهي عن كل سبب من الأسباب التي توصل إلى بطلان الأعمال كائنا ما كان، من غير تخصيص بنوع معين. أهـ

    قلت: وهو الصواب الذي يقتضيه خطاب الآية.

    والله تعالى أعلم
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,642

    افتراضي رد: مامعنى قوله تعالى(( وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ))؟ ؟

    شكر الله لكما وبارك فيكما
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •