فتح البيان في مقاصد القرأن-جـ 04-من سوره ص حتي آخر القرآن
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: فتح البيان في مقاصد القرأن-جـ 04-من سوره ص حتي آخر القرآن

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    851

    افتراضي فتح البيان في مقاصد القرأن-جـ 04-من سوره ص حتي آخر القرآن


    الرابط : http://www.4shared.com/file/11839749..._04-_____.html
    ترجمة صديق حسن خان لنفسه من كتاب أبجد العلوم : قال رحمه الله :
    العبد الفقير لما أنزل إليه من خير الباري : أبو الطيب صديق بن حسن بن علي الحسنين القنوجي البخاري
    - كان الله له في الدنيا والآخرة وحباه فيهما بنعمه الذاخرة الوافرة الفاخرة -
    تولد في سنة 1248 ، ثمان وأربعين ومائتين وألف القدسية على صاحبها الصلاة والتحية ونشأ بموطنه بلدة قنوج وما إليها من الأقطار الهندية فهو مولده ومسكنه ومرباه ومحتده وداره ومثواه
    يرجع نسبه إلى حضرة سيد السادة وقدوة القادة : زين العابدين علي بن حسين السبط بن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه -
    تتلمذ العلوم الدرسية على الوجه المرسوم على شيوخ هذا العهد
    منهم : الشيخ الفاضل المفتي : محمد صدر الدين خان الدهلوي من تلامذة ( 3 / 272 ) الشيخ : الكامل عبد العزيز وأخيه الشيخ العامل : رفيع الدين ابني الشيخ الأجل مسند الوقت : أحمد شاه ولي الله المحدث الدهلوي - رحمهم الله تعالى واستفاد العلوم الملية من : التفاسير والأحاديث وما يليهما من مشيخة اليمن الميمون والهند
    منهم : الشيخ القاضي : حسن بن محسن السبعي الأنصاري تلميذ الشيخ الماهر : محمد بن ناصر الحازمي تلميذ القاضي الإمام العلامة المجتهد المطلق الرباني : محمد بن علي بن محمد اليمني الشوكاني
    والشيخ المعمر الصالح : عبد الحق بن فضل الله الهندي
    والشيخ التقي : محمد يعقوب المهاجر إلى مكة المكرمة أخو الشيخ : محمد إسحاق حفيد الشيخ : عبد العزيز المحدث الدهلوي - رحمهم الله تعالى -
    وكلهم أجازوا له مشافهة وكتابة إجازة مأثورة عامة تامة
    وممن استجاز منه : العالم الكامل والمحدث الفاضل الشيخ : يحيى بن محمد بن أحمد بن حسن الحازمي - قاضي عدن حالا - أجاز له حسب اقتراحه في ذي الحجة سنة 1295 الهجرية والشيخ العلامة زينة أهل الاستقامة السيد : نعمان خير الدين ألوسي زاده - مفتي بغداد حالا - أجاز له في هذا العام الحاضر وهو سنة 1296 الهجرية
    ثم طالع بفرط شوقه وصحيح ذوقه : كتبا كثيرة ودواوين شتى في العلوم المتعددة والفنون المتنوعة ومر عليها مرورا بالغا على اختلاف أنحائها وأتى عليها بصميم همته وعظيم نهمته بأكمل ما يكون حتى حصل منها على فوائد كثيرة وعوائد أثيرة أغنته عن الاستفادة عن أبناء الزمان وأقنعته عن مذاكرة فضلاء البلدان وجمع - بعونه تعالى وحسن توفيقه ولطف تيسيره - من نفائس العلوم والكتب ومواد التفسير والحديث وأسبابها ما يعسر عده ويطول حده . ( 3 / 273 )
    وأوعى من ضروب الفضائل العلمية والتحقيقات النفسية ما قصرت عنه أيدي أبناء الزمان ويعجز دون بيانه ترجمان اليراع عن إبراز هذا الشأن - ولله الحمد على ما يكون وعلى ما كان -
    ثم ألقى عصا التسيار والترحال بمحروسة بهوبال - من بلاد مالوة الدكن - فنزل بها نزول المطر على الدمن وأقام بها وتوطن وأخذ الدار والسكن
    وتمول وتولد واستوزر وناب وألف وصنف وعاد إلى العمران من بعد خراب - وكان فضل الله عليه عظيما جزيلا -
    والحمد لله الذي فضله على كثير ممن خلق تفضيلا
    ثم اختص - بعونه تعالى وصونه - بتدوين علوم الكتاب العزيز وأحكام السنة المطهرة البيضاء وتلخيصها وتلخيص أحكامها من شوب الآراء ومفاسد الأهواء
    وهذا - إن شاء الله تعالى - خاص به في هذا العهد الأخير - والله يختص برحمته من يشاء - كيف ؟ وعلماء الأقطار الهندية وإن بالغ بعضهم في الإرشاد إلى اتباع السنة وقرره في مؤلفاته وحرره في مصنفاته على وجه ثبت به على رقاب أهل الحق والمنة وشمر بعضهم عن ساق الجد والاجتهاد في الدعوة إلى اعتقاد التوحيد ورد الشرك والتقليد باللسان والبيان بل بالسيف والسنان لكن لم يدون أحد منهم أحكام الكتاب العزيز وعلوم السنة المطهرة من العبادة والمعاملة وغيرها خالصة عن آراء الرجال نقية عن أقوال العلماء على هذه الحالة المشاهدة في كتبه المختصرة والمطولة :
    ( كالروضة الندية )
    و ( مسك الختام شرح بلوغ المرام )
    و ( عون الباري )
    و ( فتح البيان ) و ( رسالة القضاء والإفتاء والإمامة والغزو والفتن والنار ) . . . وغير ( 3 / 274 ) ذلك مما طبع واشتهر وشاع وسارت به الركبان إلى أقطار العالم من : العرب والعجم كالحجاز واليمن وما إليها ومصر والعراق والقدس وطرابلس وتونس والجزائر ومدن الهند والسند وبلغار ومليبار وبلاد الفرس وهذا من فضل الله تعالى على عباده المؤمنين وكتب إليه علماء الآفاق ومحرروها ومحدثو الديار ومفسروها كتبا كثيرة أثنوا فيها على تلك التواليف ودعوا له بإخلاص الفؤاد لحسن الدنيا والأخرى - تقبل الله فيه هذه الدعوات وختم بالحسنى وأحسن إليه بتيسير المنجيات -
    وهذه الخطوط والرقائم قد ألحقت في خواتيم مؤلفاته فانظر إليها في تضاعيف محرراته يتضح لك القول الحق والكلام الصدق - إن شاء الله تعالى -
    ثم خوله - سبحانه - من المال الكثير والحكم الكبير والآل السعداء والأخلاف الصلحاء والنسب الحميد والحسب المزيد ما يقصر عن كشفه لسان اليراع ولو كشف عنه الغطاء ما ازداد الواقف عليه إلا يقينا وإن يأباه بعض الطباع
    وهو الذي يقول لأخلافه مقتديا بأسلافه بفم الحال ولسان المقال :
    : ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ) و ( إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار )
    وهو قد طعن الآن في عشر الخمسين من العمر المستعار مع ما هو مبتلى به من : سياسة الرياسة وقلة الشغل بالعلم والدراسة وفقد الأحبة والأنصار وتسلط الأعداء الجاهلين بالقضايا والأقدار
    والمرجو من حضرة رب العالمين أن يجعله ممن قال فيهم : ( وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) . والحمد لله الذي جعله محسودا ولم يجعله حاسدا وخلقه صابرا شكورا ولم يخلقه فظا غليظ القلب عاندا :
    لله در الحسد أعدله ... بدأ بصاحبه فقتله
    على ترتيب حروف المعجم المطبوعة في مطابع بهوبال ( 3 / 275 ) المحمية ومصر والقسطنطينية والشام وغيرها من البلاد العظام - ( ويزيد الله في الخلق ما يشاء ) وهو المتفضل ذو الإنعام
    الألف :
    أبجد العلوم ( ع ) إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدثين ( ف ) الاحتواء على مسألة الاستواء ( ه ) الإدراك لتخريج أحاديث رد الإشراك ( ع ) الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة ( ع ) أربعون حديثا في فضائل الحج والعمرة ( ع ) إفادة الشيوخ بمقدار الناسخ والمنسوخ ( ف ) الإكسير في أصول التفسير ( ف ) إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة ( ع ) الانتقاد الرجيح في شرح الاعتقاد الصحيح ( ع )
    الباء الموحدة
    بدور الأهلة من ربط المسائل بالأدلة ( ف ) بغية الرائد في شرح العقائد ( ف ) البلغة إلى أصول اللغة ( ع ) بلوغ السول من أقضية الرسول ( ع )
    التاء الفوقانية
    تميمة الصبي في ترجمة الأربعين من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ه )
    الثاء المثلثة
    ثمار التنكيت في شرح أبيات التثبيت ( ف ) . ( 3 / 276 )
    الجيم
    الجنة في الأسوة الحسنة بالسنة ( ع )
    الحاء المهملة
    حجج الكرامة في آثار القيامة ( ف ) الحرز المكنون من لفظ المعصوم المأمون ( ع ) حصول المأمول من علم الأصول ( ع ) الحطة بذكر الصحاح الستة ( ع ) حل الأسئلة المشكلة ( ف )
    الخاء المعجمة
    خبية الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان ( ع )
    الدال المهملة
    دليل الطالب إلى أرجح المطالب ( ف )
    الذال المعجمة
    ذخر المحتي من آداب المفتي ( ع )
    الراء المهملة
    رحلة الصديق إلى البيت العتيق ( ع ) الروضة الندية شرح الدرر البهية ( 3 / 277 ) ( ع ) رياض الجنة في تراجم أهل السنة ( ع )
    السين المهملة
    السحاب المركوم الممطر بأنواع الفنون وأصناف العلوم ( ع ) وهو القسم الثاني من هذا الكتاب : ( سلسلة العسجد في ذكر مشائخ السند ) ( ف )
    الشين المعجمة
    شمع انجمن در ذكر شعراء زمن ( ف )
    الصاد المهملة
    الصافية في شرح الشافية ( ف ) في علم الصرف
    الضاد المعجمة
    ضالة الناشد الغريب من بشرى الكئيب في شرح المنظوم المسمى : ( بتأنيس الغريب ) ( ف )
    الظاء المعجمة
    ظفر اللاضي بما يجب في القضاء على القاضي ( ع )
    العين المهملة
    العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة ( ع ) العلم الخفاق من علم الاشتقاق ( ع ) عون الباري بحل أدلة البخاري ( ع ) أربع مجلدات . . ( 3 / 278 )
    الغين المعجمة
    غصن البان المورق بمحسنات البيان ( ع ) غنية القاري في ترجمة ثلاثيات البخاري ( ه )
    الفاء
    فتح البيان في مقاصد القرآن ( ع ) أربع مجلدات فتح المغيث بفقه الحديث ( ه ) الفرع النامي من الأصل السامي ( ف )
    القاف
    قصد السبيل إلى ذم الكلام والتأويل ( ع ) قضاء الأرب من مسألة النسب ( ع ) قطف الثمر من عقائد أهل الأثر ( ع )
    الكاف
    كشف الالتباس عما وسوس به الخناس في رد الشيعة ( بالهندية )
    اللام
    لف القماط على تصحيح بعض ما استعملته العامة من الأغلاط ( ع ) لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان ( ع )
    الميم
    مثير ساكن الغرام إلى روضات دار السلام ( ع ) مراتع الغزلان من تذكار أدباء الزمان ( ع ) مسك الختام من شرح بلوغ المرام ( ف ) مجلدان ضخيمان منهج الوصول إلى اصطلاح أحاديث الرسول ( ف ) الموعظة الحسنة بما يخطب به في شهور السنة ( ع ) . ( 3 / 279 )
    النون
    نشوة السكران من صهباء تذكار الغزلان ( ع ) نيل المرام من تفسير آيات الحكام ( ع )
    الواو
    الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم المنثور منها والمنظوم وهو القسم الأول من هذا الكتاب ( ع )
    الهاء
    هداية السائل إلى أدلة المسائل ( ف )
    الياء
    يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار ( ع )
    وهذا آخر ذكر الكتب المؤلفة إلى هذا التاريخ
    ( قال المحقق : ويرمز حرف ( ع ) إلى أن المؤلف هو باللغة العربية وحرف ( ف ) بالفارسية وحرف ( ه ) بالهندية )
    ثم اتفق أنه أتحف إلى حضرة السلطان المعظم : عبد الحميد خان - ملك الدولة العثمانية - تفسيره : ( فتح البيان في مقاصد القرآن ) وكتب إليه كتابا في ذلك فجاء إليه من بابه العالي المثال الغالي جوابا عليه مع نشان الدرجة الثانية المسمى ( بمجيدية ) ويقال له : ( ارنجي ) بالتركية
    وورد مكتوب من السيد : خير الدين باشا الصدر الأعظم مع كتاب : ( أقوم المسالك في أحوال الممالك ) هدية منه إليه وهذه نسختهما : ( 3 / 280 )
    افتخار الأعالي والأعاظم مستجمع جميع المعالي والمفاخم صديق حسن خان - دام علوه - زوج سيدة المخدرات إكليلة المحصنات شاهجان بيكم - دامت عصمتها - التي هي من نوابة هند رئيسة خطة بهوبال اتصفت ذاته العالية الصفات بالأوصاف التي تمدح وتقبل لنا في حق كرامته اعتبار وتوجه سلطاني وقد سلمنا جنابه للدلالة على ذلك من جانبنا السني الجواب السلطاني قطعة نشان ذي الشان من الرتبة الثانية وأصدرنا إليه هذه البراءة العالية الشان حرر في اليوم العشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين وألف . انتهى
    وقد هناه على ذلك جمع جم من أهل العلم وأرخ له المؤرخون من شعراء الرياسة منها : قصيدة الشيخ الأديب والسفير اللبيب : محمد حسن بن محمد إسماعيل الدهلوي المتخلص : بالفقير أولها :
    تجلى لنا نور الهنا ووفى البشر ... ومن زهر أفنان الورى عبق النشر
    وعندل طير الأنس في روضة المنى ... على فنن الأفراح وانشرح الصدر
    وهذه القصيدة بتمامها مع الكتابة التي كانت على اسم حضرة السلطان محررة في تاريخ بلدة بهوبال المحمية - صانها الله وإيانا عن كل رزية وبلية بجاه نبيه المصطفى خير البرية صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه كل بكرة وعشية .اهـ
    ( أبجد العلوم)
    قناة روح الكتب على التيليجرام فوائد متجددة
    https://telegram.me/Qra2t

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    851

    افتراضي رد: فتح البيان في مقاصد القرأن-جـ 04-من سوره ص حتي آخر القرآن

    للفائدة حمل :
    فتح البيان في مقاصد القرأن-جـ 02-من سوره الاعراف-ناقص صفحات
    الرابط :http://www.mediafire.com/?zj2amoomz2g
    أو
    الرابط : http://www.4shared.com/file/12822871...-_02-__-_.html

    قناة روح الكتب على التيليجرام فوائد متجددة
    https://telegram.me/Qra2t

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,416

    افتراضي رد: فتح البيان في مقاصد القرأن-جـ 04-من سوره ص حتي آخر القرآن

    جزاك الله خيرًا ..
    ...
    لقول المؤلف :
    صانها الله وإيانا عن كل رزية وبلية بجاه نبيه المصطفى خير البرية صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه كل بكرة وعشية

    أنقل هذا الكلام المفيد حول التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم .. للإفادة ..
    ما حُكم التوسّل بِجاه النبي صلى الله عليه وسلّم ، أو بِحقِّه ؟
    ...

    السؤال :
    ما حُكم هذا الدعاء ؟
    يا رب أدعوك و أترجاك بيومك الفضيل وبكل اسم سميت به نفسك عرفناه أم لم نعرفه ، وجاه حبيبك المصطفى أن تشفي لي أخي فلان من كل مرض ألمّ به . يا شافي يا مُعافي وتصبره على مرضه يا مصبر . وتفرج كربه يا مفرج الكروب يا الله .
    وما حُكم الدعاء بِحق المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟

    الجواب :
    لا يجوز هذا الدعاء ففيه اعتداء من جهتين :
    الأولى : السؤال باليوم الفضيل ، إذ لا يَجوز السؤال باليوم ، وإنما لقو قال : في هذا اليوم المبارك ، ونحوه جاز .
    والثاني : السؤال بِجاهِ النبي صلى الله عليه وسلم
    إذ لا يجوز التوسّل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن التوسّل بجاهه صلى الله عليه وسلم من بِدع الدعاء .
    فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يتوسّلوا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم مع شدّة تعظيمهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، ومعرفتهم بقدره ، ومع بلوغهم المرتبة القصوى في محبته صلى الله عليه وسلم .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    السؤال بالمعظّم كالسؤال بحق الأنبياء ، فهذا فيه نزاع وقد تقدم عن أبى حنيفة وأصحابه أنه لا يجوز ذلك ومن الناس من يجوز ذلك فنقول قول السائل لله تعالى أسألك بحق فلان وفلان من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم أو بجاه فلان أو بحرمة فلان يقتضى أن هؤلاء لهم عند الله جاه وهذا صحيح فإن هؤلاء لهم عند الله منزلة وجاه وحرمة يقتضى أن يرفع الله درجاتهم ويعظم أقدارهم ويقبل شفاعتهم إذا شفعوا ، مع أنه سبحانه قال : (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) ...
    ولكن ليس نفس مجرد قدرهم وجاههم مما يقتضى إجابة دعائه إذا سأل الله بهم حتى يسأل الله بذلك ، بل جاههم ينفعه أيضا إذا اتبعهم وأطاعهم فيما أمروا به عن الله ، أو تأسّى بهم فيما سَنُّوه للمؤمنين ، وينفعه أيضا إذا دعوا له وشفعوا فيه ، فأما إذا لم يكن منهم دعاء ولا شفاعة ولا مِنْه سبب يقتضى الإجابة لم يكن متشفعا بجاههم ، ولم يكن سؤاله بجاههم نافعا له عند الله ، بل يكون قد سأل بأمر أجنبي عنه ليس سببا لنفعه ، ولو قال الرجل لِمُطَاعٍ كبير : أسألك بطاعة فلان لك وبحبِّك له على طاعتك وبجاهه عندك الذي أوجبته طاعته لك لكان قد سأله بأمر أجنبي لا تعلّق له به ، فكذلك إحسان الله إلى هؤلاء المقربين ومحبته لهم وتعظيمه لأقدارهم مع عبادتهم له وطاعتهم إياه ليس في ذلك ما يوجب إجابة دعاء من يسأل بهم ، وإنما يوجب إجابة دعائه بسبب منه لطاعته لهم ، أو سبب منهم لشفاعتهم له ، فإذا انتفى هذا وهذا فلا سبب .
    نعم ، لو سأل الله بإيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم ومحبته له وطاعته له واتِّباعه لكان قد سأله بسبب عظيم يقتضى إجابة الدعاء ، بل هذا أعظم الأسباب والوسائل . اهـ .
    ومما يَستدل به من يتوسّل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ما يُروى عنه عليه الصلاة والسلام : " إذا سألتم الله فاسألوه بِجاهِي ، فإن جاهي عند الله عريض " وهو حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا تجوز روايته ، ولا يَحِلّ تناقله إلا على سبيل التحذير منه .
    يقول علامة الشام الشيخ جمال الدين القاسمي في تفسيره :
    إن لَفظ ( الجاه ) الذي يُضيفونه إلى الأنبياء والأولياء عند التوسّل ، مفهومه العرفي هو السُّلْطة ، وإن شئت قلت نفاذ الكلمة عند من يُستَعمل عليه أو لديه ، فيُقال : فلان اغتصب مال فلان بِجاهِه ، ويُقال : فلان خلّص فُلاناً من عقوبة الذنب بِجاهِه ، لدى الأمير أو الوزير مثلا . فَزَعْمُ زاعِم أن لفلان جاهاً عند الله بهذا المعنى ، إشراك جَليّ لا خَفيّ . وقلّما يَخطر ببال أحد من المتوسِّلِين معنى اللفظ اللغوي ، وهو المنزلة والقَدْر . على أنه لا معنى للتوسّل بالقَدْر والمنزلة في نفسها ؛ لأنه ليست شيئا يَنْفَع . وإنما يكون لذلك معنى ، لو أُوِّلَتْ بِصِفة من صفات الله ، كالاجتباء والاصطفاء ، ولا علاقة لها بالدعاء ، ولا يُمكن لِمُتوسِّل أن يَقصدها في دعائه . اهـ .
    ويُنظر لذلك : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( 1/356 ) و ( 27/82 ) ، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 1/153) والتوسل – أنواعه وأحكامه – ص 128 الألباني .
    والله تعالى أعلم .
    المصدر : صيد الفوائد

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •