لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟. - الصفحة 2
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 71

الموضوع: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    بارك الله في الجميع على مشاركاتهم القيمة.

    العبرة بفهم السلف للنصوص , و أقوال أئمة السلف لا يستهان بها ، لفهم ذلك أنقل لكم هذه القص
    ص :

    قال محمد بن الحسن الحجوي رحم الله في كتابه الفكر السامي : وعن عبد الوارث بن سعد قال‏:‏ قدمت مكة فوجدت فيها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة فسألت أبا حنيفة قلت‏:‏ ما تقول في رجل باع بيعاً وشرط شرطاً‏؟‏ قال‏:‏ البيع باطل والشرط باطل‏.‏

    ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته‏؟‏ فقال‏:‏ البيع جائز والشرط باطل‏.‏

    ثم أتيت ابن شبرمة فسألته‏؟‏ فقال‏:‏ البيع جائز والشرط جائز‏.‏

    فقلت‏:‏ يا سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا علي في مسألة واحدة فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال‏:‏ لا أدري ما قالا حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط البيع باطل والشرط باطل‏.‏

    ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال‏:‏ لا أدري ما قالا حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت‏:‏ أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة فأعتقها البيع جائز والشرط باطل‏.‏

    ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال‏:‏ لا أدري ما قالا حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة وشرط حملنا إلى المدينة‏.‏ البيع جائز والشرط جائز‏.

    أما مالك فقد عرف الأحاديث كلها و عمل بجميعها و قسم البيع و الشرط إلى أقسام ثلاثة : شرط يناقض المقصود كشرط العتق فيحذف. و شرط لا تأثير له كرهن أو حميل فيجوز.
    و شرط حرام كبيع جارية بشرط أنها مغنية فيبطل البيع كل، و غيره لم يمعن النظر و لا حرر المناط.اهــ

    و هذه قصة عن بن حنيفة رحمه الله :

    روي أن رجلا جاء لأبي حنيفة فقال له إن ابن أبي ليلة ـ و كان قاضيا بالكوفة ـ جلد امرأة مجنونة ـ قالت لرجل: يا ابن الزانيين ـ حدين بالمسجد ، و هي قائمة، فقال أبو حنفية بداهة: اخطأ من ستة أوجه.
    قال ابن العربي: و هذا الذي أدركه بداهة لا يدركه بالرؤية إلا العلماء الماهرون.اهــ

    روى أبو نعيم في كتابة «الحلية» بسنده عن الربيع بن سليمان قال: سأل رجل من أهل بلخ الشافعي عن الإيمان فقال للرجل: فما تقول أنت فيه؟ قال: أقول: إن الإيمان قول. قال ومن أين قلت؟ قال: من قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ" [البقرة: 277]. فصارت الواو فصلاً بين الإيمان والعمل فالإيمان قول والأعمال شرائعه. فقال الشافعي: وعندك الواو فصل؟ قال: نعم، قال: فإذا كنت تعبد إلهين إلها في المشرق وإلها في المغرب لأن الله تعالى يقول: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ " [الرحمن: 17] فغضب الرجل وقال: سبحان الله أجعلتني وثنياً؟! فقال الشافعي: بل أنت جعلت نفسك كذلك قال: كيف؟ قال بزعمك أن الواو فصل، فقال الرجل: فإني أستغفر الله مما قلت بل لا أعبد إلا رباً واحداً ولا أقول بعد اليوم إن الواو فصل بل أقول إن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص، قال الربيع: فأنفق على باب الشافعي مالاً عظيماً وجمع كتب الشافعي وخرج من مصر سُنياً.اهــ

    كلام السلف قليل لكن فقهم غزير و ذلك لفهمهم العميق للنصوص فعندما يصلنا قول من كبار علماء السلف لابد من البحث و التمحيص فيه قبل رده ببداهة المبتدئ
    ين فكم من قول يبدو من الوهلة الأولى مخالفا للحديث لكن عند التمحيص يتبين أنه المراد عينه بالحديث.

    لا بد للمنصف أن يتبع الدليل عندما يتين له الحق و أن لا يدخل في التقليد الأعمى فمن إلتزم مذهب إمام معين و هو قادر على النظر في الأدلة و أقوال الفقهاء فقد تعدى و لا شك . فان كان فرض العامي التقليد ففرض طالب العلم البحث و التنقيب و الأئمة ليسوا بمعصومين فلا يقال أن كل ما يقوله إمام حق هذا باطل قطعا لكن لا يعني ذلك تسفيه أقوالهم فالحق في إجماع أئمة السلف لا في آحادهم.

    كما بين الأخ الباتني الحكم الفقهي لا يستنبط من حديث واحد و قد وقعت في مسائل يتجاذب حكمها أربعين حديثا و أثرا !!!! فمن لم يجمع كل الأدلة في المسألة وقع في الغلط و لا شك.

    قال الإمام الشاطبى بعد ذكره مناظرة بين ناصر السنة الأمام احمد بن حنبل رحمه الله وأحمد بن أبى دؤاد المعتزلى فى بدعة القول بخلق القرآن : "ومدار الغلط في هذا الفصل إنما هو على حرف واحد ، وهو الجهل بمقاصد الشرع ، وعدم ضم أطرافه بعضها ببعض ؛ فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها ، وعامها المرتب على خاصها ، ومطلقها المحمول على مقيدها ، ومجملها المفسر ببينها . . . . إلى ما سوى ذلك من مناحيها ، فإذا حصل للناظر من جملتها حكم من الأحكام ؛ فذلك الذي نظمت به حين استنبطت .
    وما مثلها إلا مثل الإنسان الصحيح السوي ، فكما أن الإنسان لا يكون إنسانا حتى يستنطق فلا ينطق ؛ لا باليد وحدها ، ولا بالرجل وحدها ، ولا بالرأس وحده ، ولا باللسان وحده ، بل بجملته التي سمي بها إنسانا كذلك الشريعة لا يطلب منها الحكم على حقيقة الاستنباط إلا بجملتها ، لا من دليل منها أي دليل كان ، وإن ظهر لبادي الرأي نطق ذلك الدليل ؛ فإنما هو توهمي لا حقيقي ؛ كاليد إذا استنطقت فإنما تنطق توهما لا حقيقة ؛ من حيث علمت أنها يد إنسان لا من حيث هي إنسان ؛ لأنه محال .
    فشأن الراسخين تصور الشريعة صورة واحدة يخدم بعضها بعضا كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة متحدة". اهــ

    و قد فهم السلف هذه القاعدة و وعوها فجمعوا السنة وحفظوها و فسروا القرآن و السنة بالقرآن و السنة و لم يضربوا الأدلة بعضها ببعض و لم يخصصوا بعضها بفهم يعارض البعض الآخر ففهم الدليل يحتاج دليلا و قد يضل الإنسان بفهم خاطئ لحرف واحد فالحكم على الشيء فرع عن تصوره.

    قال بن حزم في الإحكام في أصول الأحكام في إبطال التقليد عن قتادة قال: من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه. اهــ

    لذلك لابد من العناية بأقوال السلف و توجيه أدلتهم و التأني في المسائل قبل إختيار متجه يوافق فهم السلف من غير تقليد لكن عن إقتناع بعد بدل الجهد في البحث عن الحق دون التعصب لإمام معين, و ليس كل فهم إمام يوافق عليه ، فعند إختلاف أقوال المجتهدين نرجح حسب قواعد الترجيح المستنبطة من النصوص الشرعية و الله الموفق إلى الصواب.
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    الأخ علي السعوي بالنسبة لقولك والقول بأن طلاق الثلاث ثلاث لا دليل عليه.. فنقول: هذا منهج غلط، ما الدليل على القائلين بانه يقع مع انه في عهد النبي وعهد ابو بكر وفي صدر خلافة عمر على خلاف ذلك ومنكم نستفيد
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    أحسن الله إليك أخي عبدالأكرم ..
    وأما ماذكرته فهو ليس من قولي بل من كلام العلامة الغفيص ..وذلك موضح في المشاركة .
    والسبب المانع من قولنا أن هذا القول لا دليل عليه كما ذكره الشيخ يقول:(ولا ينبغي أن يعبر عن قولٍ درج عليه الأكابر من جمهور السلف أنه قولٌ لا دليل عليه؛ فإن في هذا تعدياً على السلف؛ فإنه لا يمكن أن يجتمع جمهورهم مع اختلاف أمصارهم على قول يكون عرياً عن الدليل، قد يقال: إنه مرجوح.. هذا لا بأس، لكن أن يصادر بالقول: هذا قولٌ لا دليل عليه، أو خلاف السنة أو خلاف الهدي.. فهذا تجنٍ وغلط كبير. القصد: أن المسألة تأخذ بعداً إلى درجة أن ابن رجب رحمه الله قال: "اعلم أنه لم يصح عن أحد من الصحابة ولا التابعين ولا الأئمة المتبوعين أنه جعل طلاق الثلاث واحدة". فهو رحمه الله يميل إلى أن هذا من قول الشيعة، وأنه دخل على بعض المتأخرين من أهل السنة. وليس المقصود هنا الترجيح في المسألةٍ ، لكن القصد: أن مسألة الاستدلال مسألة فيها إغلاق على المتأخر في الغالب، بمعنى أن لها استقراءً).
    وأما دليل الجمهور هو عموم قوله تعالى (الطلاق مرتان) ثم قوله سبحانه (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره)
    وبذلك أفتى ابن عباس وكذلك السنة العمرية التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباعها كما في حديث (وسنة الخلفاء..) وحملوا حديث طاووس عن ابن عباس وحديث ركانة أن القصد : الطلاق بكلمة واحدة .
    وأنت تعلم أن الأئمة الأربعة يرونها ثلاثاً فكيف اجتمعوا على قول عريٍ عن الدليل؟
    عموماً المسألة طويلة ولا يعني حين نقلت ذلك أني أرجح قولاً ما ولكن للفائدة حتى نعلم أن الأئمة السابقين رضوان الله عليهم أشد حرصاً من المتأخرين على موافقة النصوص في الجملة .
    والله تعالى أعلى وأعلم

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    إجماعهم على هذا القول في حد ذاته دليل
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    أخي عبد الكريم هل مسألة الطلاق الثلاث من المسائل المختلف فيها فان كان الجواب نعم فكيف يكون الاجماع مع ان المسألة مختلف فيها افيدنا بارك الله فيك...................
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الأكرم الجزائري مشاهدة المشاركة
    أخي عبد الكريم هل مسألة الطلاق الثلاث من المسائل المختلف فيها فان كان الجواب نعم فكيف يكون الاجماع مع ان المسألة مختلف فيها افيدنا بارك الله فيك...................


    إنعقد الإجماع في هذه المسألة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أما عن من نقل الإجماع فكثير من العلماء منهم
    بن المنذر في كتابه الإجماع قال : وأجمعوا على أنه إن قال لها: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إنها تطلق ثلاثا.اهـ
    و الحافظ بن حجر بقوله في شرحه على البخاري قال : وإيقاع الثلاث للإجماع الذي انعقد في عهد عمر على ذلك ولا يحفظ أن أحدا في عهد عمر خالفه في واحدة منهم.اهــ

    لكن هذا الإجماع المنعقد هل هو في المصلحة أو في الحكم ؟ الظاهر أنه اجماع على جواز جعلها ثلاثا إقتضاء للمصلحة لا حكم ناسخ للحديث الصحيح فعلى هذا يمكن أن نقول إنعقد الإجماع على جواز تمضية الحاكم الطلاق ثلاثا إن إقتضت المصلحة ذلك كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أفتى بذلك الأئمة الأربعة و كون الخليفة امضى الحكم دليل في حد ذاته على جوازه لقوله عليه الصلاة و السلام عليكم بسنتي و سنة الخلاف الراشدين بعدي.


    المسألة اليوم خلافية لأنها يتجاذبها أكثر من أصل منها الأحاديث و إجماع الصحابة فهل الطلاق بالثلاث واحد أو ثلاث هناك خلاف اليوم و لا يعد من يقول بأنه واحد خارج عن الإجماع لأن الإجماع المنعقد لمصلحة لا للطلاق الثالث في ذاته و قد أفتى بعض الصحابة و التابعين بجعلها واحدة نقله ابن المنذر عن أصحاب ابن عيسى، كعطاء، وطاووس، وعمر، وابن دينار، وحكاه ابن مغيث أيضًا عن علي رضي الله عنه، وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والزبير.

    قال الشوكاني: وقد حكى ذلك صاحب البحر عن أبي موسى، ورواية عن علي عليه السلام، وابن عباس، وطاووس، وعطاء، وجابر، وابن زيد، والهادي، والقاسم، والباقر، وأحمد بن عيسى، وعبد الله بن موسى بن عبد الله، ورواية عن زيد بن علي.
    وإليه ذهب جماعة من المتأخرين. منهم: ابن تيمية، وابن القيم، وجماعة من المحققين و هو قول في مذهب أحمد و هو إختيار بن الباز رحمه الله.



    و الله أعلم
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    لأخ عبد الكريم اذا اطلقنا لفظة الاجماع على مسألة الطلاق الثلاث الا يوهم ان المسألة لا خلاف فيها معتبر
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الأكرم الجزائري مشاهدة المشاركة
    لأخ عبد الكريم اذا اطلقنا لفظة الاجماع على مسألة الطلاق الثلاث الا يوهم ان المسألة لا خلاف فيها معتبر

    إطلاق لفظ الإجماع على المسألة أطلقه علماء الأمة فلا تستغرب عندما تجده في كتب الفقه أو في أو شروح الحديث كفتح الباري و قد إستقر في ثراتنا الفقهي بل هو ما يستدل به أصحاب المذاهب في كتبهم القديمة و الحديثة، غاية ما يمكننا فعله تفسير هذا النقل لكن أن أغيره من عندي أو من عندك فهذا غير ممكن و الله الموفق إلى الصواب.

    فائدة : قال ابن القيم رحمه الله: قول عمر رضي الله عنه لم يخالف ما ثبت عن نبيه صلى الله عليه وسلم ولما كان في عصر الخليفة الراشد أبي بكر وصدرا في أول عصره؛ بل رأى إلزامهم بالثلاث عقوبة لهم، وتابعه على ذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    هناك كتاب بعنوان : أحكام فقهية خالف فيها المالكية الأحاديث الصحيحة و الجواب عنها تأليف عدنان عبد الله زهار : يتطرق لمثل هذه المسائل كطهارة لعاب الكلب و المسح على العمامة و التوقيت في المسح على الخفين و قضاء الصوم للمفطر ناسيا و مسائل كثيرة عموما نافعة
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أشكر الإخوة على التفاعل في الموضوع.
    وأعد أن سأكتب لاحقا معقبا على بعض المشاركات.
    وجزاكم الله خيراً.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    201

    Lightbulb رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سعيد الباتني مشاهدة المشاركة
    لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث،

    رغم أنّها صحيحة ؟.


    قد يَستغِرب أخي طالب العلم عند قراءته للمسائل الفِقهِية من بعض الأقوال التّي يعتمدها الأئمة الفقهاء.
    وقد يَستَوحِش بعض الاختيارات التّي اعتمدها بعضهم.


    وربمّا يظهر له أنّ كثيراً من هذه الاختيارات مخُالِف لأحاديثٍ يحفظها صِغَار طلبة العلم...


    تَنَاقشنا مرة مع أستاذٍ لنا في القسم بخصوص مسألة فقهية...
    فكان أن بَادَرنا بالسؤال قبل أن يتكلّم لنا عنها...


    فتدافعنا للإجابة عنها، وأعطينا حُكمَها جميعاً بِسُرعة.
    فقال لنا: من قال بهذا القول ؟.


    فسارعت أنا بالإجابة مُتحمِساً:
    رسول الله هو من قال،...
    وذكرت له قول النبي .
    فقال لي:
    ولكن فقهاء المذاهب الأربعة جميعاً لم ينتبهوا لما انتبهت إليه.


    فقال أحدنا:
    العِبرة بقول الرسول ، لا بقول غيره.
    فقال الشيخ:
    بل بما فَهِمه الأئمة الفقهاء من قوله .
    ....


    صحيح أنّ المسألة لم أُعِرها اهتماما في ذلك الوقت، ولكن بعد مرور الأيام، والشهور... بدأت أفكر كثيراً في هذه المسألة.


    وأَصبحَت نفسي كثيراً ما تطرح عَلَيَّ أسئلةً لا أجد لها جواباً.


    فأسمع حديث النبي يقول كذا، ثمّ أسمع أنّ قول الإمام فلان، والإمام فلان خلاف ذلك الحديث، فأستغرب!!!.
    هذا يندر العمل به وكما ذكرت فيما بعد بانه قد يكون الامام لم يصله الحديث ولم يعلم به وهذا مشهور وربما كان الاختلاف بين المذاهب من هذا المنطلق


    ثم أطرح سؤالاً:
    لماذا يترك الإمام فلان – وهو الناصح بإتّباع السنن- العمل بالحديث الصحيح.


    فأجد دائما إجابة سهلةً تقابلني:
    لعلّ الحديث لم يَصِله !!!.


    ثمّ بمرور الزمن...
    كَثُرت المسائل التّي أسمع فيها بقول الإمام يخُالِف فيه الحديث، فأصبحت لا أقتنع بتلك الإجابة السهلة...


    وأذكر أنيِّ كنت أطرح هذا السؤال على كلّ من أرجو أنّي سأجد عنده إجابة، وكان أن هداني الله يوماً إلى شيخٍ من شيوخنا في الجامعة، فاستطاع والحمد لله أن يَضع أُصبُعه على الجُرح الذّي أَرَّقني، فوصف لي دواءاً، وأعطاني مِفتاحاً انطلقت من خلاله حتىّ وصلت إلى النتيجة التّي أنوي أن أطرحها في مشاركتي هذه، ألا وهي:


    ليس كلّ حديثٍ صَحَّ للنبي يُعمَل به.
    وليس كلّ ما رُوِي عنه يصلح أن يُتَعبد به.
    لا حول ولا قوة الا بالله اخى فى الله تروى بالله عليك هذا مخالف للاجماع فما صح من الحديث هو معمول به ما لم يتم نسخه


    قال ابن أبي ليلى:
    "لا يتفقه الرجل في الحديث حتىّ يأخذ منه ويدع منه".
    وان دل قول ابن ابى ليلى فانما يدل على ضرورة التفقة فى الحديث ولا اشرة فيه الى ما تقول به انما يشير رحمة الله عليه الى ضرورة دراسة علم الحديث والتفقه فيه حتى لا يعمل به حسب الهوى فيؤخذ منه ما يريد وترك ما لا يوافق هواه




    وهذا المنهج في التعامل مع حديث رسول الله من قِبل أكثر الفقهاء، مخالف لمِاَ هو معهود عند المحدثين، فهم يعتبرون أنّ:
    كلَّ قول، أو فعل، أو تقرير، أو سنة خِلقِية، أو خُلقِية، أو سيرة، قبل البعثة وبعدها هو تشريع.

    وهذا مخالف للمشهور فرسول الله صلى الله عليه وسلم بشر الا ان الله اصطفاه وامرنا جل شأنة بالاقتضاء به فقال تعالى " ولكم فى رسول الله اسوة حسنة " وكل قول اوفعل صدر منه انما هو شرع كما قال تعالى "وما ينطق عن الهوى * ان هو الا وحى يوحى " اما افعالة قبل البعثة فلا امرنا الله ولا رسوله بالعمل بها ولا اشارة الى هذا فى الاسلام ابدا انما دستورنا اخى فى الله هو القرأن وما صح من السنة بفهم السلف الصالح رضوان الله عليهم وما قلته هذا هو غريب
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والأمور التي جرت قبل النبوة لا تذكر للأخذ والتشريع كفعله بعد النبوة , لأن المسلمين أجمعوا على أن الذي فرض على العباد من الإيمان به صلى الله عليه وسلم ، والعمل بما جاء به ، إنما ذلك لما كان بعد النبوة .ولهذا كان عندهم : من ترك الجمعة والجماعة ، وتخلى في الغيران والكهوف والجبال ، حيث لا جمعة ولا جماعة ، وزعم أنه يقتدي بالنبي صلى الله عليه لكونه كان متحنثا في غار حراء قبل النبوة ، فترك ما شرع له من العبادات الشرعية التي أمر الله بها ورسوله ، واقتدى بما كان يفعل قبل النبوة ـ كان مخطئا ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أكرمه الله بالنبوة ، لم يكن يفعل ما فعله قبل ذلك ، من حيث التحنث في غار حراء أو نحو ذلك .
    ولم يكن أحد من أصحابه صلوات الله عليه من بعده ، يأتي لغار حراء، ولا يتخلفون عن الجمعة والجماعة في الأماكن المنقطعة ، ولا عمل أحد منهم خلوة أربعينية ، كما يفعله بعض المتأخرين ، بل كانوا يعبدون الله بالعبادات الشرعية التي شرعها لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم " ا.هـ من مجموع الفتاوى ( 18 / 10 ) .


    ولا شك أنّ هذا الاختلاف في التعامل مع حديث النبي له أثره الكبير في الحكم على المسائل الفقهية.



    ومنهج الفقهاء في هذه المسألة يَرتكِز على قاعدة كبرى، وهي:
    "فهم معاني ودِلاَلات النص".
    وهذا هو بيت القصيد الفهم ولا ياتى الفهم على سياق النص وحده انما ايضا على حالته ووقته وسببه فالحديث كما ذكرت لك من قبل هو سند ومتن
    وقد ذدت بنفسك تفصيلا رائعا بعد ذلك الا وهو والتّي سمّاها الشيخ الطاهر بن عاشور -رحمه الله- بـ:
    "حافات السِيَاق".
    والسِيَاق هو:
    الموضوع الذِّي سِيقَ الكلام لأجله، ودار البحث فيه.
    ويجب أن يُراعَى فيه:
    السِباق (ما يَسبِق الجملة المراد فهمها)، واللِحاق (ما يؤول إليه السِياق).



    والتّي سمّاها الشيخ الطاهر بن عاشور -رحمه الله- بـ:
    "حافات السِيَاق".


    والسِيَاق هو:
    الموضوع الذِّي سِيقَ الكلام لأجله، ودار البحث فيه.


    ويجب أن يُراعَى فيه:
    السِباق (ما يَسبِق الجملة المراد فهمها)، واللِحاق (ما يؤول إليه السِياق).


    فنظرة الفقهاء للحديث نظرة أوسع، تتعدّى حرفية النص إلى ما يسمى بِأبعاد النص. فَتأمَّل...


    وفهم أقوال النبي وتصرفاته وأخذ الأحكام منها يَستَلِزم فهم السياق الذّي تكلّم به .
    فصحيح أنّ النبي يتصرف بصفته مُبلِّغَ وَحيٍ وتشريع.


    إلاّ أنّه قد يتصرف بتصرفات نظرا للمكانة التيّ يحتلها، كأن يكون إماماً، أو قاضياً، أو مفتياً.
    هو رسول الله فقط يا اخى فى الله وهذا القول اعم وشمل اكثر بكثير مما اشرت اليه فرسول الله هو المعلم وهو المشرع بامر الله وقوله امر من عند الله وامره واجب الطاعة كما قال الله


    وهذا التمييز في غاية الأهمية لأنّ الاستدلال بنصوص السنة يُوجِب استيعاباً تاماً للمقام الذّي ورد فيه النص.


    1. ففي قوله :
    "من أحيا أرضاً ميتة فهي له".
    قال أبو حنيفة رحمه الله:
    هذا منه عليه السلام تَصرُّف بالإمامة فلا يجوز لأحد أن يحيي أرضاً إلاّ بإذن الإمام لأنّ فيه تمليكاً فأشبه الإقطاعات، والإقطاع يتوقف على إذن الإمام.
    الحديث بهذا اللفظ صححة الترمذى فى الاحكام ورواه احمد فى المسند الا انه
    يفصله الحديث التالى
    1274- عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عمر أرضاً ليست لأحد، فهو أحق بها". قال عروة: "قضى به عمر في خلافته". رواه البخاري
    وهذا اعتقد معمول به حتى الان اوليس عندكم ما يطلق عليه وضع اليد حتى الان كما وانظر اخى الاضافة الرائعة عند البخارى حيث قال ارضا ليست لاحد وكانه يقول ليس عليه نزاع فان قلت ارض الدولة ليست ملك لاحد فاقول لك هى ملك الدولة



    2. وفي قوله لهند ررر:
    لما أتته تشكو إليه أبا سفيان، وأنّه رجل شِحِّيح لا يعطيها وولدها ما يكفيها:
    "خُذِي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف".
    وهذا والله حكم فقهى يجوز للمرأة التى يبخل عليها زوجها ولا ينفق عليها ولا على اولاداها ان تأخذ من ماله دون علمه عل حسب الحاجة
    فيقول فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله
    ا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه، لأن الله سبحانه وتعالى حرم على العباد أن يأخذ بعضهم من مال بعض وأعلن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك في حجة الوداع حيث قال : *{ إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغ }* ،
    ولكن إذا كان زوجها بخيلاً ولا يعطيها وولدها ما يكفيها بالمعروف من النفقة فإن لها أن تأخذ من ماله بقدر النفقة بالمعروف لها ولأولادها لا تأخذ أكثر من هذا ولا تأخذ شيئاً تنفق منه أكثر مما يجب لها هي وأولادها، لحديث هند بنت عتبة أنها جاءت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ووصفت زوجها وقالت إنه رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لها خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك ، أو قال أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي ولدك بالمعروف سواء علم بذلك أو لم يعلم ،



    قال بعض أهل العلم، هذا تَصرُّف من النبي قضاءً، فقد أتته تشكي، فحكم لها، فلا يجري هذا الحكم على كلّ من ظَفِر بشيء من حقه لدى غيره ممن له حق عليه.


    3. وتأمل أيضاً في قوله في الحرب:
    "من قتل قتيلاً فله سلبه".


    فقال مالك رحمه الله:
    هذا تصرف منه بالإمامة، فقد كان قائد جيش، فلا يجوز لأحد أن يختص بِسلبٍ إلاّ بإذن الإمام.

    وهذا فيه تفصيلا نذكره
    حدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه قال أبو عيسى وفي الحديث قصة حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد نحوه وفي الباب عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد وأنس وسمرة بن جندب وهذا حديث حسن صحيح وأبو محمد هو نافع مولى أبي قتادة والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد و قال بعض أهل العلم للإمام أن يخرج من السلب الخمس و قال الثوري النفل أن يقول الإمام من أصاب شيئا فهو له ومن قتل قتيلا فله سلبه فهو جائز وليس فيه الخمس و قال إسحق السلب للقاتل إلا أن يكون شيئا كثيرا فرأى الإمام أن يخرج منه الخمس كما فعل عمر بن الخطاب
    والامر جائز وما قال به مالك انما هو اجتهاد


    4. وانظر أيضا لقوله ، للذي واقع زوجته نهار رمضان:


    "هل تستطيع أن تعتق رقبة ؟، قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟، قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟، قال: لا، قال: اجلس، فجلس فأتي النبي بِعرق فيه تمر، والعرق المكتل الضخم، قال: تصدّق به، فقال: ما بين لابتيها أحد أفقر منا، قال: فضحك النبي حتىّ بَدَت أنيابه، قال: فخذه فأطعمه أهلك".
    لم يسقط الحكم عن الذى جامع زوجته فى نهار رمضان وها قد اوفى به كما زكرت بما اعطاه الرسول من تمرات لينفقها


    فتدبر أخي:
    إلى تدرج النبي في إعطاء الحكم، وانظر إلى النتيجة، فقد أسقط الحكم.
    ولا يقول عاقل أنّ النبي نسخ كفارة الجماع.
    أتعرف لماذا ؟.


    لأنّه في هذه الحالة تصرَّف كمفتي.
    والإفتاء يتطلب زيادة على الفقه المجرد، فقه بالحال (فقه الواقع).


    فنصيحة لي ولإخواني، ممن أراد أن يُصبِح فقيها بالقُوَّة:


    أن يُدرِك جيداً السِياق الذّي لأجله قام الكلام، ولا يرضى لنفسه بالإجابات السهلة، أو أن يفعل كما يفعل بعض من يهتّم بتحقيق الكتب:


    إذا وجد قولا لم يفهم مَخرَجه، كَتب في الحاشية ينصح المالكية أو الحنفية باتّباع الدليل، ويذكر بعض العبارات التّي -والله- ما فَهِم معناها، كأن يقول: إذا صح الحديث فهو مذهبي!!!،
    وكلّ يؤخذ من قوله ويُرَد،
    وغيرها من العبارات التّي توضع -غالباً- في غير مكانها.


    هذا إخواني، فيما يخص تَصرُّف النبي .


    أمّا فيما يخص كلامه وهو مبلّغ للشّرع، ففيه أيضا ما لا يصلح للعمل.
    تروى اخى وتحقق قبل ان تنطق بما تجهله ربما لا هناك فى الشرع ما لا يصلح فكله بحمد الله يصلح ولا خالف فيه الا محدث مبتدع حكم هواه فضل وضل


    1. فقد لا يعمَل بالحديث لأنّ فيه عموم، مخصوص بدليل آخر.
    ومثاله:
    ترك الحديث الذّي نهى عن المعازف في حالة الأعراس والأعياد، لأنّ حديثاً آخر خصص ذلك، وهو حديث:
    "فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح".
    رواه أحمد والترمذي وحسنه.

    بالله عليك كيف جمعت بين المعازف والدف فتحريم المعازف مطلق التحريم ولا علاقة بين الدف وبين المعازف من اى جهة ثم ان الدف مقتصر على النساء فى المناسبات
    وهو مقيد ولا يجوز على الاطلاق
    يقول تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله " هو الغناء وعن ابي عامر وابي مالك الاشعري _ رضي الله
    عنهما _ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليكونن من امتي اقوام يستحلون الر والحرير والخمر والمعازف .... "
    وعن انس رضي الله عنه مرفوعا : " ليكونن في هذه الامة خسف وقذف ومسخ وذلك اذا شربوا الخمور واتخذوا القينات
    وضربوا بالمعازف "
    وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الكوبة وهي الطبل ووصف المزمار بانه صوت احمق فاجر . وقد نص العلماء
    المتقدمون كالامام احمد _ رحمه الله _ على تحريم الات اللهو والعزف كالعود والطنبور والشبابة والرباب والصنج
    وعن الجوهري رحمه الله أن المعازف هي الغناء و آلات اللهو
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام )
    قال الشيخ ابن باز : والمعازف هي الأغاني وآلات الملاهي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي آخر الزمان قوم يستحلونها كما يستحلون الخمر والزنا والحرير وهذا من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم
    قال الألباني رحمه الله : اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها
    اما عن الدف فنقلا عن موقع الاسلام سؤال وجواب الصحيح أنه لا يجوز ضرب الدف إلا من قِبَل النساء ، ومن فعل ذلك من الرجال فقد وقع في التشبه بالنساء وهو من الكبائر .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله :

    وبالجملة قد عرف بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لصالحي أمَّته وعبَّادهم وزهَّادهم أن يجتمعوا على استماع الأبيات الملحنة مع ضرب بالكف أو ضرب بالقضيب أو الدف ، كما لم يبح لأحدٍ أن يخرج عن متابعته واتِّباع ما جاء به من الكتاب والحكمة ، لا في باطن الأمر ولا في ظاهره ، ولا لعامِّي ولا لخاصِّي ، ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواعٍ من اللهو في العرس ونحوه ، كما رخَّص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح ، وأمَّا الرجال على عهده فلم يكن أحدٌ منهم يضرب بدفٍّ ولا يصفِّق بكفٍّ ، بل قد ثبت عنه في الصحيح أنَّه قال : " التصفيق للنساء ، والتسبيح للرجال " و " لعن المتشبِّهات من النساء بالرجال ، والمتشبهين من الرجال بالنساء " .
    ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف مِن عمل النساء كان السلف يسمُّون من يفعل ذلك من الرجال مخنَّثاً ويسمُّون الرجال المغنِّين مخانيثاً ، وهذا مشهورٌ في كلامهم .
    " مجموع الفتاوى " ( 11 / 565 ، 566 ) .
    وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : الدف حرام ، والمعازف حرام ، والكوبة [أي الطبل] حرام ، والمزمار حرام . رواه البيهقي (10/222) .
    والاحاديث الواردة فيه هى فى بعض المناسبات فقط العيد ، والعرس ، وقدوم الغائب


    2. أو قد يُترَك العمل بالحديث لأنّ فيه إطلاقاً قُيِّد بحديث آخر.
    ومثاله:
    ترك العمل بحديث: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" في أوقات النهي، لأنّه قُيِّد بنص آخر جاء فيه.
    لم يثبت ذلك والا فاين الدليل فركعتا تحية المسجد لا دخل لهما باوقات الزوال ويصليهما من دخل المسجد فى اى وقت وكان الاولى بان تترك تحية المسجد وقت دخول المسجد اثناء خطبة الجمعة
    لذلك قال أهل العلم بأن الصلاة ذوات الأسباب تُصلى ولو كانت في أوقات النهي



    3. أو قد يُترَك العمل بالحديث لورود النسخ.


    كترك العمل بالحديث الذّي ورد فيه نهي النِساء عن زيارة القبور، لورود حديث: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها...".

    هو النسخ والامر كما اشرت


    4. أو قد يُترَك العمل بالحديث لقيام معارض أقوى منه.
    ومثاله:
    ترك الإمام مالك رحمه الله القول بنجاسة الكلب.
    لقيام التقابل بينه وبين قوله تعالى: (فكلوا مما أمسكن عليكم).


    قال مالك: "يُؤكَل صيده فكيف يُكرَه لعابه ؟".
    هذا كلب الصيد يا اخى الكريم وليس اى كلب
    يقول صلى الله عليه وسلم (من اتخذ كلباً إلا كلب زرع أو كلب صيد ينقص من أجره كل يوم قيراط) أخرجه مسلم عن أبي هريرة وعن ابن عمر
    ولعاب الكلب لا خلاف عليه سواء كان كلب صيد او غيره الا فى حالة السيد فقط والله اعلم



    4. أو قد يُترَك العمل بالحديث الذّي فيه نفي، لقيام الإثبات.


    كترك العمل بحديث طارق الأشجعي ررر الذّي قال فيه بأن تخصيص القنوت في الفجر محدث وبدعة، لوجود حديث أنس بن مالك ررر الذّي قال فيه:


    "أنّ النبي قَنَت شهرا يدعوا عليهم ثمّ ترك، فأمّا في الصبح فلم يزل يقنت حتىّ فارق الدنيا".


    فخادم رسول الله الذّي لا يُفارِقه إلا قليلاً يثبت القنوت، والأشجعي ررر ينفي القنوت، والمثبت مقدم على النافي.
    حديث انس رضى الله عنه الذى استدللت به
    عن أنس بن مالك رضى الله عنه : ( لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم القنوت فى صلاة الفجر حتى توفاه الله ) رواه أحمد والبزار والدارقطني والبيهقي والحاكم .
    هذا الحديث لا يصح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وله عن أنس ثلاث طرق كلها ضعيفة. الأول هذا الحديث لا يصح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وله عن أنس ثلاث طرق كلها ضعيفة. الأول :
    1- من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، ولفظه : ( أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَرَكَهُ ، وَأَمَّا فِى الصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ) .
    أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3/110) ومن طريقه الدارقطني في "السنن" (2/39)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/312) مختصرا، والبزار (556 – من كشف الأستار) وأحمد في "المسند" (3/162)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/143) والحاكم في "الأربعين" وعنه البيهقي في "السنن" (2/201) .
    وأبو جعفر الرازي اسمه عيسى بن ماهان الرازي ، ضعفه كثير من أهل العلم .
    " قال أحمد بن حنبل : ليس بقوي فى الحديث . وقال يحيى بن معين : يكتب حديثه ولكنه يخطىء . وقال عمرو بن علي : فيه ضعف ، وهو من أهل الصدق ، سيىء الحفظ . وقال أبو زرعة : شيخ يهم كثيرا . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال ابن حبان : كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير ، لا يعجبنى الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق الثقات . وقال العجلي : ليس بالقوي " انتهى باختصار من تهذيب التهذيب (12/57)
    الثاني : من طريق إسماعيل المكي وعمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس ولفظه :
    ( قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان – وأحسبه قال : رابع - حتى فارقتهم ) .
    أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/243) والدارقطني في "السنن" (2/40) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/202) .
    وإسماعيل بن مسلم المكي وعمرو بن عبيد المعتزلي كل منهما ضعيف ، لا يحتج بحديثه ، وهذه أقوال العلماء فيهما :
    إسماعيل بن مسلم المكي : جاء في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (1/332) :
    " قال أحمد بن حنبل : منكر الحديث . وقال ابن معين : ليس بشىء . وقال علي بن المديني : لا يكتب حديثه . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث مختلط ، قلت له : هو أحب إليك أو عمرو بن عبيد ؟ فقال : جميعا ضعيفان . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : ضعيف يروى المناكير عن المشاهير ويقلب الأسانيد " انتهى باختصار .
    وعمرو بن عبيد المعتزلي : متروك الحديث ، وكان يكذب على الحسن ، جاء في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (8/62) :
    " قال ابن معين : ليس بشيء . وقال عمرو بن علي : متروك الحديث ، صاحب بدعة . وقال أبو حاتم : متروك الحديث . وقال النسائى : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه . وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة ، عن يونس بن عبيد : كان عمرو بن عبيد يكذب فى الحديث . وقال حميد : لا تأخذ عن هذا شيئا فإنه يكذب على الحسن . وقال ابن عون : عمرو يكذب على الحسن " انتهى باختصار .
    الثالث : من طريق دينار بن عبد الله خادم أنس عن أنس ولفظه :
    ( ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح حتى مات ) .
    قال الشيخ الألباني رحمه الله في "السلسلة الضعيفة" (3/386) : " أخرجه الخطيب في "كتاب القنوت" له ، وشنع عليه ابن الجوزي بسببه ؛ لأن دينارا هذا قال ابن حبان فيه : " يروي عن أنس آثارا موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح فيه " انتهى .
    وقد حكم جماعة من العلماء على هذا الحديث بأنه ضعيف ، لا يصح الاحتجاج به . منهم : ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية" (1/444) ، وابن التركماني في "تعليقه على البيهقي" ، وابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (22/374) ، وابن القيم في "زاد المعاد" (1/99) ، والحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/245) ، ومن المتأخرين الألباني في "السلسلة الضعيفة" (1/1238 نقلا عن موقع الاسلام سؤال وجواب
    وتقول اللجنة الدائمة للبحوث :وأما القنوت في صلاة الصبح دائماً في جميع الأحوال فإنه " لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خص الصبح بالقنوت، ولا أنه داوم عليه في صلاة الصبح، وإنما الذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قنت في النوازل بما يناسبها، فقنت في صلاة الصبح وغيرها من الصلوات يدعو على رعل وذكوان وعُصَيَّة لقتلهم القراء الذين أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم ليعلموهم دينهم، وثبت في صلاة الصبح وغيرها يدعو للمستضعفين من المؤمنين أن ينجيهم الله من عدوهم، ولم يداوم على ذلك، وسار على ذلك الخلفاء الراشدون من بعده، فخير ( للإمام ) أن يقتصر على القنوت في النوازل اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عن أبي مالك الأشجعي قال : قلت لأبي : يا أبت قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أفكانوا يقنتون في الفجر ؟ فقال : (أي بنيّ مُحدَث) رواه الخمسة إلا أبا داود ( وصححه الألباني في الإرواء 435) ، وإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم .



    5. أو قد يُترَك العمل بالحديث لأنّه ورد على سبب معين.


    كوضع الأصبعين في الأذنين أثناء الآذان.
    فالغرض منه هو رفع الصوت ليسمع البعيد، فقد قال في الحديث:


    "اجعل إصبعيك في أذنيك فإنّه أرفع لصوتك".


    واليوم باستخدام الوسائل الحديثة ارتفع السبب الذّي لأجله أمر النبي .
    راجع تعليق ذوى العلم على الحديث بارك الله فيك فوضع الابعين فى الاذنين من مستحبات الاذان ولا ضرر فى ان لم تفعل باذن الله


    ومثله: الاستدارة في الآذان.
    فقد جاء في صحيح ابن خزيمة:
    "رأيت بلالاً يؤذن ويدور..".
    وهذا والله ليس بحديث فهو كما ذكرت لنا عن بلال بن رباح رضى الله عنه ولم يروى عن رسول بانه امر بذلك ولم ينهاه ايضا الرسول عنه



    وجاء في المدونة لابن القاسم: "أنكر مالك الاستدارة للمؤذن إِنكاراً شديداً".
    ثم قال ابن القاسم: "وبلغني أنّه قال: إن كان يريد أن يُسمَع فلا بأس به".


    فانظر إلى فقهه رحمه الله، كيف فَهِم سبب الاستدارة.


    5. أو قد يُترَك العمل بالحديث لقابلته لحديث آخر مُعضَّد.
    كالحال في التكبيرات الأربعة في صفة الآذان.


    فقد ورد في حديث بن عمر رضي أنّ الآذان بأربع تكبيرات، لكن في المقابل ورد حديث آخر بتكبيرتين فقط.
    وهذه مسالة فقهية اختلف فيها اصحاب العلم وهى من الخلاف الذى جعله الله رحمة نسال الله ذلك فكلتا الحالتين فى الاذان تصح سواء كان بثنتى تكبيرة او اربع تكبيرات

    فحديث التكبيرتين مُقدَّم على غيره، لأنّه وجد ما يُقوِّيه ويعضده، فقد عضده العمل، فهذا مسجد رسول الله في المدينة ضلَّ في القرون الثلاث المفضلة يُدوِّي بتكبيرتين فقط دون إنكار.


    هذا وإنّ الحديث قد يسقط الاحتجاج به لأسباب أخرى، علِمها من علمها، وجهلها من جهلها.

    ولكن لها اهلا محفوظة اقوالهم ومدونة كتبهم

    بارك الله فيك اخى الحبيب فيما قدمت وهذا التفصيل ليس لردك عن بغض لا والله وانما هو حب وهذا حقى عليك ان رايتنى اجول برايى واخالف الصريح من القول او رايتنى اقدم قولا ضعيفا على اخر صحيحا
    وان كان عندك ما يرد ما قلته لك بالدليل فى كل ما قلت او فى بعضه فاسعفنى به وبينه لى كى اتراجع عن قولى

    بالتوفيق باذن الله
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، ويفقهنا في دينه، ويعلمنا مخارج الأحكام، فنحسن الظن بأئمتنا الأعلام.


    سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.




    والسلام عليكم ورحمته الله تعالى وبركاتة

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أخي الكريم خالد عبد المعطي.
    جزاك الله خيرا على التواصل أخي.
    أعدكم أخي أني سأدرس ما قدمتموه وأحاول قريباً التفاعل معكم.
    وبارك الله فيكم أخي.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أهلا بأخي الحبيب.
    أخي اعذرني عن تأخري عن الإجابة على ما طرحت.
    وجزاك الله خيراً على ما قدمت، ورفع الله منزلتك في الدارين.


    ولي قبل أن أعلق على كلامك بعض الأمور أريد توضيحها:


    أوّلاً:
    أشكرك أخي على تتبعك لما كتبت كلمة كلمة.
    وهذا يشرفني.

    ثانياً:
    الموضوع الذّي طرحته أخي كنت أنوي الوصول به إلى بيان بعض المخارج التّي يعتمد عليها العلماء في التعامل مع الحديث قبل إعطاء الحكم.
    وهذا الأمر قد وافقتني فيه أخي عندما قلت بأنّ هذا بيت القصيد.


    ثالثاً:
    المسائل التّي اعتمدها في التمثيل، حاولت انتقاءها لأنّ كثيراً من الناس يُنكِرون فيها رغم أنّها مسائل خلافية.


    رابعاً:
    أخي الحبيب، لاحظت طريقتك في الرد على هذه المسائل طريقة تجزم فيها أنّ الحق معك،
    في حين طريقة تقديمي للأمثلة، أذكر فيها صاحب القول فقط.
    ألا توافقني الرأي ؟.


    أمّا عن الإجابة على ما تفضلّت، فأقول وبالله التوفيق.


    1. عندما قلتُ أنّه ليس كلّ حديث يُعمَل به.
    قلت أخي:
    اقتباس:
    لاحول ولا قوة إلابالله أخي في الله تروى بالله عليك هذا مخالف للإجماع فما صح من الحديث هو معمول بهما لم يتم نسخه


    فهذه أخي نتيجة توصلت إليها سَبَقتها مُقدِّمات قد فَصلتُها فيما بعد، وليس النسخ فقط ما يكون سبباً لترك الحديث في مذاهب الفقهاء.


    2. عندما ذكرتُ أنّ منهج المحدثين أنهم يعملون بالحديث في غالب أحوال النبي .


    اقتباس:
    وهذا مخالف للمشهور فرسول الله صلى الله عليه وسلم بشرإلاأن الله..


    أخي برجوعك إلى تعريف السنة عند المحدثين ستجد ما نقلته لك، وأنا لا أقصد أخي ما نقلته لي من قول شيخ الإسلام ابن تيمية.


    3. عندما قلتُ أنّ أحوال النبي وتصرفاته تختلف من حاكم إلى قاضٍ، إلى...


    قلت أخي:
    اقتباس:


    هو رسول الله فقط ياأخي في الله وهذا القول اعم وشمل أكثر بكثير مما أشرت إليه فرسول الله هو المعلموهوالمشرع بأمر الله وقوله أمر من عند الله وأمره واجب الطاعة كما قال الله


    لم أقصد لك هذا أخي، وأنا أشهد أنّ محمّد رسول الله.
    وأمّا هذا التفريق فانظره عند أصحاب الفقه، ألا ترى أنّي نقلت لك قول أبي حنيفة، ومالك، تحت الأمثلة المذكورة.


    وهناك كتاب رائع في ذلك للإمام القرافي المالكي اسمه:
    الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام.
    ولا شك أخي أنّ عنوانه يعطيك صورة عامة عليه.


    4. أمّا أخي عن المسائل التّي مَثَّلتُ لها في تصرفات النبي .
    وعقبت عليها أخي.


    فقد لاحظت أنّك أخي أتيتني بأقوال أئمة، وأنا لا أُنكِر أنّ المسائل التّي طرحتها خلافية، لذلك في طريقة عرضي لها أعتمد ذِكر قول القائل فقط دون تعميم.
    و لا إنكار في المسائل الخلافية التّي فيها نظر.


    5. أمّا عن المسائل الأخرى التّي عقبت عليها.
    فأنت لم تأتي إلا بأقوال أئمة، وإن شئت أخي أن نتناقش في المسائل التي عارضتني فيها، فأنا مستعد.
    فطريقة جزمك بأنّ تحية المسجد تُصلَّى في كلّ الأوقات لا أوافقك عليها.
    وطريقة جزمك أخي الحبيب في مسألة الكلب تحتاج إلى مراجعة، وتفريقك بين كلب الصيد وغيره قول لمذاهب معينة دون غيرها فلا تجزم أخي.

    وطريقة تضعيفك لروايات حديث القنوت، فيها تقليد لأئمة، دون النظر فيما قاله غيرهم، وهذا لا أوافقك عليه أيضاً.


    فحديث طارق الأشجعي أيضاً أنا أعلم أنّ هناك من تكلم فيه، ولكني لم أذكره لأنّي أعرف أنّ فيه خلاف بين علماء الحديث.
    وطريقة كلامك عن الاستدارة ووضع الأصابع في الأذنين فيها جزم، رغم أنّي نقلت لك كلام الإمام مالك، وكيف فَهِم الحديث.
    هذا وإني من خلال ما كتبته لم أجد شيئاً وافقتني فيه إلا النسخ.


    أخي الحبيب.
    سُعدت كثيراً بقراءة تعليقك.
    وأسعد أيضا بقراءة تعليق آخر لك.
    فقط أخي لو شئت أن تطرح المسائل للنقاش، أرجو أن لا تطرحها دفعة واحدة، حتى نعطي كلّ مسألة حقها.
    جزاك الله خيراً ونفع بك.


    هذا وإنّي في بداية حواري تكلمت أنّ هذا المنهج خاص بالفقهاء، وفرقت بينه وبين المنهج العام للمحدثين، فأرجو أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار.


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    لله درك أبا سعيد !
    هكذا تورد الإبل في النظر العلمي المنهجي ...
    و قد كنت أفكر بموضوع : مفاهيم أصولية لواقعنا الدعوي المعاصر ... عن أثر غياب تلك المفاهيم في تفريق المسلمين ... فسر أنت بها أيها العزيز .. بارك الله فيكم ... و قد يتيسر لي عودة فجهز الشاي

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلوصي مشاهدة المشاركة
    و قد يتيسر لي عودة فجهز الشاي
    جزاك الله خيرا أخي.
    بانتظار عودتكم وتعليقاتكم
    على أحر من الجمر.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    يعني : الترك المقصود ليس مطلق الترك!! بل هو ترك لقرينة أليس كذلك ؟
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العاصمي من الجزائر مشاهدة المشاركة
    يعني : الترك المقصود ليس مطلق الترك!! بل هو ترك لقرينة أليس كذلك ؟
    السلام عليكم.
    نعم أخي بوركت.
    ليس من العلماء من يترك لغير سبب، أو قرينة كما عبرت عنها.
    وهم الناصحون باتباع السنن.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سعيد الباتني مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم.

    نعم أخي بوركت.
    ليس من العلماء من يترك لغير سبب، أو قرينة كما عبرت عنها.

    وهم الناصحون باتباع السنن.
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    يعني : مصطلح الترك الذي استخدمته ليس هو المتبادر الى ذهن الإخوة الكرام فأنت لا تدعوا إلى ترك "النص" بل تتحدث عن ترك "ظاهر النص" وهذا لأسباب وقرائن دلت على أن الظاهر غير مراد فهل فهمي صحيح ؟
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    أحسن الله إليك أخي أبا سعيد ونفع الله بك وجعلك مباركاً أينما كنت ...
    وبارك الله في جميع الأخوة ..
    موضوعٌ بحاجة إلى مزيد من الطرق والبحث من أهل العلم وطلابه وأحسبك منهم .

    وليس لدي زيادة على كلام الأخوة ولا عن ماكتب الأخ الفاضل أبو سعيد إلا مسألتين:
    1- أنه قد يترك الحديث مع صحته وعدم نسخه كما ثبت من الأحاديث مما خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم كجواز جمعه بين أكثر من أربع نسوة وغير ذلك ..وأما الإجماع فهو ثابت بذلك وأما إجماع العلماء على قول (كلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم) فهو ثابت ولا يعارض ترك بعض الأحاديث لأن تركها بدلالة نصوص أخرى .
    2- عند الإمام مالك أن الكلب طاهر - أي كلب - والعلة في غسله سبعاً غير معلومة وقالوا تعبد وكثير ما يطلق المالكية التعبد .

    هذا مالدي على عجالة,,
    وهناك رسالة قيمة في هذا الموضوع لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية الحراني رحمه الله وهي:
    (رفع الملام عن الأئمة الأعلام)

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا ترك الفقهاء العمل ببعض الأحاديث، رغم أنّها صحيحة ؟.

    لعلي أضيف هنا جعل الاحناف العدد في غسل الاناء من ولوغ الكلب غير لازم و ذلك لتقديمهم عمل الصحابي على الحديث الذي رواه و قد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه غسل الاناء من ولوغ الكلب ثلاثا.
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •