لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم ا
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم ا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم ا

    لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب.


    قال عبد الله بن المبارك:
    "أخبرنا سلام بن أبي مُطِِيع عن ابن أبي دخيلة عن أبيه قال:
    كنت عند ابن عمر فقال: "نهى رسول الله r عن الزبيب والتمر يعني أن يخلطا".
    فقال لي رجل مِن خلفي: ما قال ؟ فقلت: "حرّم رسول الله r التمر والزبيب"، فقال عبد الله بن عمر: "كذبت!"، فقلت: "ألم تقل نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عنه ؟ فهو حرام" فقال: "أنت تشهد بذلك؟"، قال سلام كأنّه يقول: ما نهى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فهو أدب.
    فانظر أخي: إلى ابن عمر ررر، وهو من فقهاء الصحابة –كَذَّب الذّي فسّر "نهَىَ" بِلفظ حَرَّم, وإن كان النهي يفيد التحريم، لكن ليس صريحاً فيه بل يفيد الكراهة أيضاً.

    فاحرص أخي أن لا تتجرأ على الحكم بالتحريم إلاّ بدليل صريح من الكتاب أو السنّة, وعلى هذا درج الصحابة والتابعون والأئمّة.

    قال إبراهيم النخعي – رحمه الله -:
    "كانوا يكرهون أشياء لا يحرّمونها"

    كذلك كان مالك والشّافعي وأحمد كانوا يَتَوقَّـونَ إطلاق لفظ الحرام على ما لم يتيقن تحريمه لنوع شبهة فيه, أو اختلاف أو نحو ذلك, بل كان أحدهم يقول أكره كذا, لا يزيد على ذلك.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    من سارع في التحريم ؟ ان كان من العامة فقوله لنفسه و ليس له مقام الاجتهاد و ان كان من العلماء فهو مجتهد
    و ان كان من طلبة العلم فإما ان قوله قول عالم اخده عنه فنرجع للعالم و اما انه من نفسه و هو ليس في رتبة الاجتهاد


    قولك يسارعون في التحريم لا معنى له بل هو قول اصحاب البدع اليوم يترنمون به لرد أقوال أهل العلم بدعوى انهم يحرمون كل شيئ فأنتبه لذلك

    و الله أعلم
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    أخي بارك الله فيك.
    وجزاك الله خيرا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    بارك الله فيك أخي.
    وجزاك الله خيرا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    و فيك بارك الرحمن
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    515

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    مما يحسن ذكره هنا
    مما يدل على دقة الامام احمد بن حنبل
    ما ذكره ابن قدامة في المغني اذ قال
    قال الا ثرم سالت ابا عبد الله عن التعر يف في الا مصار(يجتمعون في المساجد يو م عرفة)
    قال ارجو ان لا يكون به باس قد فعله غير واحد
    ..قال احمد لا باس به انما هو دعاء و ذكر لله
    فقيل له تفعله انت
    قال اما انا فلا
    -------------------
    فلننظر الى دقة الا مام احمدرحمه الله في الفقه
    وقف عند قوله لاباس به انما هو دعاء و ذكرلله
    مع عدم فعله اياه
    فهو امر مستحدث لكنه لا يعدو كونه دعاء وذكرالله تعالى
    فهو لاباس به عنده
    و يراه مع ذلك خلاف الا ولى
    و الا لفعله
    --و لنقارن مع بعض الا طلاقات على مثل هذا في عصر نا
    =============================
    سال عبد الله ابن الا مام احمد اباه
    ما يقال عند الذبيحة
    فقال يقالبسم الله و الله اكبر
    فقال لابيه هل يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبيحة
    فقال ما سمعت فيه بشيء
    ---------
    فلنقارن مع من يقول انه بدعة وضلالة؟
    =====================
    وقال الا مام الشافعي في صلاة الا ستسقاء
    و لا امر باخراج البها ئم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخرجها
    فان اخر جت لا باس
    -----------------
    و قد قال ابن تيمية
    فان الز يادة على المامور به قد يكون عدوانا محر ما
    و قد يكون مباحا مطلقا
    و قد يكو مباحا الى غاية فالز يادة عليها عدوان

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    و أدق منه ما قاله الإمام أحمد رحمه الله : ليس لأحد مع الله ورسوله كلام، وقال أيضا لرجل لا تقلدني ولا تقلدن مالكا ولا الأوزاعي ولا النخعي ولا غيرهم وخذ الأحكام من حيث أخذوا من الكتاب والسنة.

    فمهما قال الإمام أحمد أو غيره من الرجال فالقول قول الله سبحانه و رسوله عليه الصلاة و السلام



    و أصحاب الهوى اذا جاءهم النص قالوا قال الشافعي و مالك و احمد و العياذ بالله من الضلال
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    515

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    و أدق منه ما قاله الإمام أحمد رحمه الله : ليس لأحد مع الله ورسوله كلام، وقال أيضا لرجل لا تقلدني ولا تقلدن مالكا ولا الأوزاعي ولا النخعي ولا غيرهم وخذ الأحكام من حيث أخذوا من الكتاب والسنة.

    فمهما قال الإمام أحمد أو غيره من الرجال فالقول قول الله سبحانه و رسوله عليه الصلاة و السلام



    و أصحاب الهوى اذا جاءهم النص قالوا قال الشافعي و مالك و احمد و العياذ بالله من الضلال
    الا يعتبر قول الشافعي و مالك و احمد وابو حنيفة قمة فهم السلف للقران والسنة
    ام عندنا مكاييل بدل مكيالين كما يقال

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    تفسر ابن كثير رحمه الله تعالى :
    ثم نهى تعالى عن سلوك سبيل المشركين ، الذين حللوا وحرموا بمجرد ما وضعوه واصطلحوا عليه من الأسماء بآرائهم ، من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، وغير ذلك مما كان شرعا لهم ابتدعوه في جاهليتهم ، فقال : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ) ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس [ له ] فيها مستند شرعي ، أو حلل شيئا مما حرم الله ، أو حرم شيئا مما أباح الله بمجرد رأيه وتشهيه
    و " ما " في قوله : ( لما ) مصدرية ، أي : ولا تقولوا الكذب لوصف ألسنتكم .

    ثم توعد على ذلك فقال : ( إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) أي : في الدنيا ولا في الآخرة .. انتهى


    وبهذا نعلم أن أهل العلم الراسخين في العلم الذين يقولون بالتحليل والتحريم بدليل لا بكذب ولا هوى غير داخلين في هذه الآية
    والله المستعان "
    قال الإمام ابن رجب الحنبلي _ رحمه الله تعالى _ : ( وقد يتولد الحياء من الله من مطالعة النعم ، فيستحي العبد من الله أن يستعين بنعمته على معاصيه ، فهذا كله من أعلى خصال الإيمان ) .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    يعتبر قول أحد علماء السلف مع الدليل لا دون الدليل و السلف لا يحصرون في الإمام مالك و الشافعي و أحمد و أبي حنيفة فهناك الثوري و الليث و اسحاق بن راهويه و الأوزاعي و بن عيينة و الطبري وغيرهم من علماء السلف و العصمة في إجماعهم لا في أقوال بعضهم فإن قال الإمام أحمد أرى كذا فهذا رأي فلو عارض قول مالك أيهما نأخد ؟ إن جاء الحديث يعارض رأيه فالقول قول الدليل و هذا الدليل نفهمه بفهم السلف و قد يفتي عالم من علماء السلف بما توفر لديه لكن لا يتوفر لديه كل النصوص .

    اذن أقوال السلف تؤخد بأدلتها لا وحدها فإن جاء قول من علماء السلف يستند إلى دليل اعتبرناه لكن إن جاء قول يعارض الدليل رددناه و العبرة في كل الأحوال بالنص فالمشرع هو الله سبحانه و تعالى لا البشر.

    و لكل عالم زلة و ما من عالم معصوم فلا نقول دليلنا في المسألة قول الإمام احمد كدا لكن نقول دليلنا في المسألة ما قاله الامام أحمد استنادا للنص التالي فلا بد من أخد أقوالهم بأدلتها لا من دونها.
    فهناك فرق بين فهم الدليل بفهمهم و بين أخد قول إرتأوه و يعارض صريح الأدلة.

    و السلف يختلفون في مسائل عديدة فإن كان الشافعي يرى الجهر بالبسملة في الصلاة فإلامام مالك لا يراها , بل من السلف من يرى الجهر بها في الصلاة بدعة و إن كان الشافعي يرى دعاء القنوت في الصبح فغيره يراه بدعة و إن كان مالك قال أن تحديد مدة المسح بدعة فصريح النص حددها و هكذا فلا يحتج أحد بأن المسح على الخف لا مدة له بقول مالك و هو من السلف و لو قاله واحد من المعاصرين لرد قوله لأن صريح الدليل جاء بضده.


    و للمزيد في هذه المسألة عليكم بكتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام لإبن تيمية رحمه الله

    و الله أعلم
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    لا شك أن الثلاث القرون الأولى مميزة عن غيرها لقوله عليه الصلاة و السلام : خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم .

    فالقرآن الكريم نزل على الصحابة رضوان الله عليهم و لسانهم عربي لم يستعجم فكانوا يستنبطون الأحكام الشرعية بالفطرة ، فقد اتقنوا الخاص و العام و المطلق و المقيد و كل القواعد الأصولية فطريا و ذلك لأنها من كلام العرب و استمر الأمر كذلك إلى أن كثرت الفتوحات و اختلط العرب بغيرهم فاستعجم لسانهم لذلك وضع الشافعي الرسالة التي جمع فيها أصول إستنباط الأحكام و وضع أبو الأسود الذؤلي علم النحو و وضعت غيرها من العلوم التي لم يحتج لها الصحابة في زمانهم.

    فمرحلة السلف تمتاز بالفهم السليم للنصوص الشرعية و تمسكهم بالسنة و كل من جاء بعدهم هو عالة عليهم و إستقى من علمهم.

    فها هو الأصمعي يحضر دروس الشافعي لا لشيئ إلا لفصاحته و لو قدم سيبويه على عبد الله بن العباس لما تجرأ أن يتكلم في النحو أمامه.

    لذلك المرجع هو فهم السلف لهذه النصوص فهم الناقلون لها و هم أعلم بمعاني العرب و ألفاظهم.

    لكن هذا لا يعني اتخاد أقوالهم وحيا إنما الشريعة مصدرها الله سبحانه و تعالى و هنا يظهر الفرق بين الأخد بفهم السلف و بين الأخد بأقوال السلف ، فأقوال السلف لها درجات منها أقوال الصحابة - و هذه تدخل في حجية قول الصحابي و لها درجات ايضا فمنها ما له حكم المرفوع و لا يلتفت لقول داود الظاهري في رد ذلك و منها ما هو مذهب الصحابي - و منها ما هو قول التابعين و تابعيهم فتعرض على النص و بفهمهم فما وافق النص أخدنا به و ما عارضه لا يمكن الأخد به و لا شك .
    و هذا يطبق على قول كل من جاء بعدهم فالحجة في النصوص الشرعية لا في أقوال الرجال لكن يحتج بفهم السلف للنصوص لأنهم أدرى بمغزاها لا لمجرد مذهبهم.

    و مثال ذلك ما ورد في صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي فالجمهور يذهبون للنهي عنها أما الشافعي فيذهب لآدائها.

    و إختار البخاري مذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عدم آدائها لما رواه في صحيحه معلقا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه طاف قبل شروق الشمس ثم لم يصلي حتى وصل إلى رحله فصلى ركعتي الطواف اي بعد شروقها و ذهب عبد الله بن الزبير إلى آدائها لما رواه عن أم سلمة رضي الله عنها و الحديث في النسائي في باب الصلاة عند الغروب أن رسول الله عليه الصلاة و السلام اشتغل عن صلاة ركعتيه قبل العصر فصلاهما عند الغروب .

    و لا شك أن كلا المذهبين هو من مذاهب السلف بل هو من اختيار الصحابة لكن العبرة بالحديث الصريح فمنهم من ذهب إلى المنع تقديما للمحظور على الاباحة و منهم من ذهب للجواز لكون النهي في الصلاة خاص في الوقت عام في الصلاة و كون صلاة السبب عامة في الوقت خاصة في الصلاة فكان كل حديث صالح لتخصيص الآخر إلا أن حديث النهي دخله التخصيص بقضاء الصلاة و حديث قضاء صلاة الفجر و حديث قضاء رسول الله عليه الصلاة و السلام ركعتي الراتبة بعد العصر و لحديث رسول الله عليه الصلاة و السلام : يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار. فكان العام الغير مخصص مقدم على العام المخصص و هذا تعارض العموم الجزئي نجده في كثير من المسائل كعدم قتل المرأة في الحرب و قتل المرتد و كإباحة صوف الحيوان و تحريم أكله ميتا و تحريم الميتة و إباحة طعام أهل الكتاب و غيرها من المسائل فعدم قتل المرأة دخله التخصيص برجم الزانية المحصنة فثبت قتل المرتدة و تحريم الميتة دخله التخصيص بدباغة جلدها فثبت جواز الاستفادة بصوفها و طعام أهل الكتاب دخله التخصيص بتحريم لحم الخنزير و الخمر فثبت تحريم ميتة اهل الكتاب ايضا و ان اعتقدوا حليتها.

    إختلف المعاصرون اليوم في صلاة ذات السبب, منهم من ذهب مذهب بن تيمية و هو مذهب الشافعي كابن العثمين رحمه الله و هو صلاة ذات الأسباب في أوقات النهي مطلقا و منهم من ذهب إلى مذهب وسط فأجاز الصلاة في الوقت الغير مغلظ و منعها في المغلظ و ذلك لحديث وفد غطفان الذي فيه أن رسول الله عليه الصلاة و السلام اشتغل عن ركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر و حديث قضاء صلاة الفجر بعض صلاة الصبح و لحديث عقبة بن عامر : ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتضيف الشمس للغروب, فبالجمع وقعت الجواز عند أوقات النهي المخفف و المنع عند المغلظ و هذا مذهب عبد الكريم الخضير و ذهب بن عبد البر في الاستذكار لجواز النوافل مطلقا بعد العصر ما لم تصفر الشمس و هناك مذاهب أخرى.

    لكن العبرة في النهاية بالحديث الصريح و هو حديث عبد الله بن الزبير الذي فيه آداء الركعتين عند الغروب و هذا قضاء صلاة في الوقت المغلظ , فترجح مذهب الشافعي أما النهي عن صلاة الجنازة عند أوقات النهي المغلظ فغاية ما يؤخد منه أن الجنازة يمكن تأخيرها بضع دقائق بعكس صلاة ذات السبب كتحية المسجد عند الغروب التي لا تحتمل التأخير.

    و إن كان مذهب بعض الصحابة هو عدم آداء هذه الصلاة في أوقات النهي مطلقا لكن فهمنا لهذه الادلة بفهم السلف جعلنا نرجح مذهب الشافعي وهو مذهب بن الزبير كما تقدم و في النهاية لم نخرج عن أقوال السلف و لا فهمهم و إنما رجحنا قولا من أقوالهم على ما يقتضيه الدليل و الله أعلم
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: لماذا نسارع في التحريم ؟ ألا نخشى أن يشملنا قوله تعال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم

    بارك الله في إخواني المشاركين،

    وجزاهم الله خيراً.


    قال ابن القيم: وقال بعض السلف: ليَتَّق أحدكم أن يقول: أَحَلَّ الله كذا، وحَرَّمَ كذا، فيقول الله له: كذبت، لم أُحِلَّ كذا، ولم أُحرِّم كذا؛ فلا ينبغي أن يقول لما لا يعلم ورود الوحي المبِين بتحليلِه وتحرِيمِه أحَلَّه الله ورحمه الله لمجرد التَّقليد أو بالتَّأويل". أعلام الموقعين (1/ 35).

    قال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: لم يكن من أمر النَّاس ولا من مضى من سلفنا، ولا أدركت أحدا أقتدي به يقول في شيء: هذا حلال، وهذا حرام، وما كانوا يجتَرِئُون على ذلك، وإنَّما كانوا يقولون: نَكرَه كذا، ونرى هذا حسنًا؛ فينبغي هذا، ولا نرى هذا، ورواه عنه عتِيق بن يعقوب، وزاد: ولا يقولون حلال ولا حرام، أَمَا سمعت قول الله تعالى: ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُل آللهُ أَذِنَ لَكُم أَم عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) الحلال: ما أحَلَّه الله ورسوله، والحرام ما حرَّمَه الله ورسوله. ترتيب المدارك (1/ 42).


    قال سحنون بن سعيد:
    أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما، يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أنّ الحق كله فيه". نقلا عن إعلام الموقعين (1/ 36).

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •