في حكم إطلاق لفظ الناموس على البعوض ( فتوى للشيخ فركوس )
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: في حكم إطلاق لفظ الناموس على البعوض ( فتوى للشيخ فركوس )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي في حكم إطلاق لفظ الناموس على البعوض ( فتوى للشيخ فركوس )

    بسم الله الرحمن الرحيم


    في حكم إطلاق لفظ « الناموس » على البعوض

    فضيلة الشيخ د. محمد علي فركوس - حفظه الله -


    السؤال :

    جاء في الحديث الصحيح وصفُ جبريل - عليه السلام - بالناموس (1) ، بينما يُطلق لفظ الناموس في منطقتنا على البعوض ، فهل في مثل هذا الإطلاق محذور شرعي ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا .


    الجواب :

    الحمدُ لله ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين ، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين ، أمّا بعد :

    فالمرادُ بالناموس لغةً هو صاحب سِرُّ الإنسان ، ويطلق على الجاسوس ؛ لأنه صاحب سرِّ الشرِّ ، وإنما أراد في الحديث بالناموس الأكبر جبريل - عليه السلام - ؛ لأنه صاحب سرِّ المَلِكِ - سبحانه - ، فخصَّه اللهُ - تعالى - بالوحي والغيب اللَّذَين لا يطَّلع عليهما غيرُه . قال ابن دريد : « كُلُّ شيء سترتَ به شيئًا فهو ناموس له » (2) ، ويُستعمل الناموس أيضًا في المكر والخداع والتلبيس ؛ لأنَّه يسترها ويخفيها .

    قلت : ولعلَّ إطلاق تسمية الناموس على مكمن البعوض وأماكن استتاره فيه أوَّلاً ، ثمَّ استعيرت فيه .

    والعلمُ عند الله - تعالى - ، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين ، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين ، وسلّم تسليمًا .


    الجزائر في : 8 ربيع الثاني 1427ﻫ


    الموافق ﻟ : 5 مـاي 2006م





    ١- أخرجه البخاري في «بدء الوحي»: (3)، ومسلم في «الإيمان»: (422)، وأحمد: (26616)، من حديث عائشة - رضي الله عنها - .

    ٢- «مقاييس اللغة» لابن فارس: (5/481).

    « الحمد لله وحده »

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: في حكم إطلاق لفظ الناموس على البعوض ( فتوى للشيخ فركوس )

    قال في اللسان :

    النَّمَسُ، بالتحريك: فساد السَّمْن والغَالِية وكلِّ طِيبٍ ودُهْن إِذا تغير وفسد فساداً لَزِجاً.
    ونَمِسَ الدهن، بالكسر، يَنْمَسُ نَمَساً، فهو نَمِسٌ: تغير وفسد، وكذلك كل شيء طيِّب تغير؛ قال بعض الأَغفال:وبِزُي يْتٍ نَمِسٍ مُرَيْرِ ونَمَّسَ الشعرُ: أَصابه دهن فتوسخ.
    والنَّمَسُ: ريح اللبَنِ والدَّسَم كالنَّسَم.
    ويقال: نَمِسَ الوَدَكُ ونَسِمَ إِذا أَنْتَن، ونمَّسَ الأَقِطُ، فهو مُنَمِّسٌ إِذا أَنتن؛ قال الطرماح: مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَريصِ الضَّوائِن والكريص: الأَقِطُ.
    والنِّمْسُ: سَبُع من أَخبث السُّبُع (* قوله «سبع» هكذا بالأصل مضبوطاً ولم نجده مجموعاً إلا على سباع وأَسبع كرجال وأَفلس.).
    وقال ابن قتيبة: النِّمْسُ دُوَيْبَّةٌ تقتل الثُّعْبان يتخذها الناظر إِذا اشتد خوفه من الثعابين، لأَن هذه الدابة تتعرض للثعبان وتَتَضاءَلُ وتَسْتَدِقُّ حتى كأَنها قطعة حبل، فإِذا انطوى عليها الثُّعْبان زَفَرَتْ وأَخذت بنَفَسِها فانتفخ جوْفها فيتقطع الثعبان، وقد ينطوي عليها (* قوله «ينطوي عليها» كذا بالأَصل.
    ولعل الضمير للثعبان وهو يقع على الذكر والأنثى.) النِّمْسُ فَظَعاً من شدة الزَّفْرَة؛ غيره: النِّمْس، بالكسر، دوَيْبَّة عريضة كأَنها قطعة قَدِيدٍ تكون بأَرض مصر تقتل الثعبان.
    والنَّامُوس ما يُنَمِّسُ به الرجل من الاحْتِيالِ.
    والنامُوسُ المَكْرُ والخِداع.
    والتَّنْمِيسُ: التَّلْبيس.
    والنامِسُ والنامُوس: دوَيْبَّة أَغْبَرُ كهيئة الذَّرَّة تلكع الناس.
    والنامُوسُ قُتْرة الصائد التي يَكْمُن فيها للصيد؛ قال أَوس بن حجر: فَلاقَى عليها من صُباحٍ مُدَمِّراً لِنامُوسِه من الصَّفِيح سَقائِفُ. قال ابن سيده: وقد يهمز، قال: ولا أَدري ما وجه ذلك.
    والنامُوسُ بيت الراهب.
    ويقال للشَّرَكِ نامُوس لأَنه يُوارَى تحت الأَرض؛ وقال الراجز يصف الركاب يعني الإِبل: يَخْرُجْنَ من مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسِ، تَنْمِيسَ نامُوسِ القَطا المُنَمَّسِ يقول: يخرجن من بلد مشتبه الأَعلام يشتبه على من يسلكه كما يشتبه على القطا أَمر الشَّرَكِ الذي ينصب له.
    وفي حديث سعد: أَسَدٌ في نامُوسِه؛ الناموسُ: مَكْمَن الصياد فشبه به موضع الأَسد.
    والنَّامُوس وِعاء العِلْم.
    والنَّاموس جبريل، صلى اللَّه على نبينا محمد وعليه وسلم، وأَهل الكتاب يسمون جبريل، عليه السلام: الناموس.
    وفي حديث المَبْعَث: أَن خديجة، رضوان اللَّه عليها، وصفت أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، لِوَرَقَة بن نَوْفَل وهو ابن عمها، وكان نصرانيّاً قد قرأَ الكتب، فقال: إِن كان ما تقولين حقّاً فإِنه ليَأْتِيه النامُوس الذي كان يأْتي موسى، عليه السلام، وفي رواية: إِنه ليأْتيه النَّاموس الأَكبر. أَبو عبيد: النامُوس صاحب سر الملِك أَو الرجل الذي يطلعه على سِرِّه وباطن أَمره ويخصه بما يستره عن غيره. ابن سيجه: نامُوسُ الرجل صاحبُ سِرِّه، وقد نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونامَسَ صاحبَه مُنامَسَةً ونِماساً: سارَّه.
    وقيل: النامُوسُ السِّرُّ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي.
    ونَمَسْتُ الرجلَ ونامَسْتُه إِذا سارَرْته؛ وقال الكميت: فأَبْلِغْ يَزِيد، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذراً وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسا ونَمَسْتُ السِّرَّ أَنْمِسُه نَمْساً: كَتَمْتُه.
    والمُنَامِسُ: الداخل في الناموس، وقيل: النامُوس صاحب سِرّ الخير، والجاسُوسُ صاحب سِرّ الشر، وأَراد به وَرَقَةُ جبريلَ، عليه السلام، لأَن اللَّه تعالى خصه بالوحي والغيب اللذين لا يطَّلع عليهما غيره.
    والنَّامُوسُ الكذَّاب.
    والنَّاموس النمَّام وهو النمَّاس أَيضاً. قال ابن الأَعرابي: نَمَسَ بينهم وأَنْمَسَ أَرَّشَ بينهم وآكل بينهم؛ وأَنشد: وما كنتُ ذا نَيْرَبٍ فيهمُ، ولا مُنْمِساً بينهم أُنْمِلُ أَدِبُّ وذو النُّمْلَةِ المُدْغِلُ أُؤَرِّشُ بينهمُ دائباً، ولكِنَّنني رائبٌ صَدْعَهُمْ، رَقُوءٌ لِما بينَهُمْ مُسْمِلُ رَقُوءٌ: مُصْلِحٌ. رَقأْتُ بينهم، أَصلحت.
    وانَّمَسَ في الشيء: دخل فيه.
    وانَّمَسَ فلان انِّماساً: انْغَلَّ في سُتْرةٍ. الجوهري: انَّمَسَ الرجلُ، بتشديد النون، أَي استتر، وهو انْفَعَلَ.
    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    الجــزائر - البليدة ( حرسها الله )
    المشاركات
    140

    افتراضي رد: في حكم إطلاق لفظ الناموس على البعوض ( فتوى للشيخ فركوس )

    بــارك الله فيكم ...وحفظ الله الشيخ فركوس وأعانه في الدعوة إلى الله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •