فوائد منتقاة من بيان تلبيس الجهمية
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: فوائد منتقاة من بيان تلبيس الجهمية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي فوائد منتقاة من بيان تلبيس الجهمية

    شبهة عقلية في نفي نزول الله سبحانه والرد عليها


    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – عليه سحائب الرحمة والرضوان – في كتابه العظيم "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية "- (ج 2 / ص 213) ما نصه :
    "ومن هنا يظهر الجواب عما ذكره ابن حزم وغيره في حديث النزول حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:" ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر" فقالوا قد ثبت أن الليل يختلف بالنسبة إلى الناس فيكون أوله ونصفه وثلثه بالمشرق قبل أوله ونصفه وثلثه بالمغرب قالوا فلو كان النزول هو النزول المعروف للزم أن ينزل في جميع أجزاء الليل إذ لا يزال في الأرض ليل قالوا أو لا يزال نازلا وصاعدا وهو جمع بين الضدين .." .
    وهذا إنما قالوه لتخيلهم من نزوله ما يتخيلونه من نزول أحدهم وهذا عين التمثيل ثم إنهم بعد ذلك جعلوه كالواحد العاجز منهم الذي لا يمكنه أن يجمع من الأفعال ما يعجز غيره عن جمعه وقد جاءت الأحاديث بأنه يحاسب خلقه يوم القيامة كل منهم يراه مخليا به ويناجيه لا يرى أنه متخليا لغيره ولا مخاطبا لغيره وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي" فكل من الناس يناجيه والله تعالى يقول لكل منهم ذلك ولا يشغله شأن عن شأن وذلك كما قيل لابن عباس كيف يحاسب الله تعالى الخلق في ساعة واحدة فقال كما يرزقهم في ساعة واحدة.
    ومن مثل مفعولاته التي خلقها بمفعولات غيره فقد وقع في تمثل المجوس القدرية فكيف بمن مثل أفعاله بنفسه أو صفاته بفعل غيره وصفته.
    يقال لهؤلاء أنتم تعلمون أن الشمس جسم واحد وهي متحركة حركة واحدة متناسبة لا تختلف ثم إنها بهذه الحركة الواحدة تكون طالعة على قوم وغاربة عن آخرين وقريبة من قوم وبعيدة من آخرين فيكون عند قوم عنها ليل وعند قوم نهار وعند قوم شتاء وعند قوم صيف وعند قوم حر وعند قوم برد فإذا كانت حركة واحدة يكون عنها ليل ونهار في وقت واحد لطائفتين وشتاء وصيف في وقت واحد لطائفتين فكيف يمتنع على خالق كل شيء الواحد القهار أن يكون نزوله إلى عباده ونداؤه إياهم في ثلث ليلهم وإن كان مختلفا بالنسبة إليهم وهو سبحانه لا يشغله شأن عن شأن ولا يحتاج أن ينزل على هؤلاء ثم ينزل على هؤلاء بل في الوقت الواحد الذي يكون ثلثا عند هؤلاء وفجرا عند هؤلاء يكون نزوله إلى سماء هؤلاء الدنيا وصعوده عن سماء هؤلاء الدنيا فسبحان الله الواحد القهار{ سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين}[الصافات:180-182]
    ويقال لهؤلاء كما قيل للرازي وأمثاله هل حكم الحس والخيال والعقل الذي به تعلم الجسمانيات مقبول في الربوبية أم مردود فإن كان مقبولا بطل قوله كله
    حيث أثبت حيا عالما قادرا لا يتحرك ولا يسكن ولا يقرب ولا يبعد ولا يفعل بنفسه فعلا وزعمت مع ذلك أنه غير عاجز ولا مقيد ولا ممنوع وإن كان مردودا بطل ما ضربته من الأمثال في رد حقيقة ما أخبر به عنه الصادق المصدوق الذي هو أعلم به منك ومن أمثالك".
    انتهى كلام الإمام الهمام ابن تيمية جمعنا الله وإياه في جنته دار كرامته بمنه وكرمه .
    انتقاء أبي معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي فوائد منتقاة من بيان تلبيس الجهمية (2)

    لماذا نهينا عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة؟


    بسم الله الرحمن الرحيم


    قال شيخ الإسلام ابن تيميه تغمده الله برحمته وأدخله فسيح جناته ! في كتابه العظيم "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية" - (ج 2 / ص 427):
    "الوجه الثالث أنه قد نهى عن رفع البصر في الصلاة إلى فوق أمرا بالخشوع الذي أثنى الله على أهله حيث قال:{ قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون}[المؤمنون:1-2].
    وقال: {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين}[البقرة:45].
    والخشوع يكون مع تحفيض البصر كما قال تعالى: {يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون}[القلم:42-43].
    وقال تعالى: {يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذله ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون}[المعارج : 43-44].
    وقال: {فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر، خشعا أبصارهم
    يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر ، مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر}[القمر:6-8],
    كما وصف الأصوات بالخشوع في قوله:{ وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا}[طه:108].
    وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم" فاشتد قوله في ذلك حتى قال: "لينتهن أو لتخطفن أبصارهم" رواه البخاري وأكثر أهل السنن وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم" رواه مسلم وغيره ولو كان الله ليس فوق بل هو في السفل كما هو في الفوق لا لاختصاص لأحد الجهتين به لم يكن رفع البصر إلى السماء ينافي الخشوع بل كان يكون بمنزلة خفضها " انتهى كلام شيخ الإسلام .
    انتقاء أبي معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي فوائد من بيان تلبيس الجهمية(3)

    القول الأخير لأبي الحسن الأشعري في الإيمان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال شيخ الإسلام في "بيان تلبيس الجهمية " طبعة مجمع الملك فهد 5/ ص 360:
    " والقول الذي ذكره عن جهم والصالحي في الإيمان فهو الذي ينصره أئمة أصحابه ويضيفونه إليه .
    ولا ريب أن كتبه المصنفة في آخر عمره مثل المقالات ونحوها إنما قال فيها بقول السلف وأهل الحديث : أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ".

    انتقاه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين salafien.com

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي فوائد منتقاة من بيان تلبيس الجهمية (4)

    الرد على احتجاج المفوضة بالحروف المقطعة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال شيخ الإسلام في "بيان تلبيس الجهمية:" طبعة مجمع الملك فهد 8/ ص 322:
    " وأما احتجاجهم بالحروف المقطعة ، فعنه أجوبة :
    أحدها : أن هذه ليست كلاما منظوما ، فلا يدخل في مسمى الآيات ، وعامة الناس أهل مكة ، والمدينة والبصرة لا يعدون ذلك آية ، ولكن الكوفيون يعدونها آية ، وبكل حال فهي : أسماء حروف ينطق بها غير معربة ، مثل ما ينطق بألف ، با ، تا ، وبأسماء العدد واحد ، اثنان ، ثلاثة ، والذي يتبين به المعنى بعد العقد ، والتركيب ، بتقدير أن لا يكون لهذه معنى يفهم ، لا يلزم أن لا يكون للكلام المؤلف المنظوم الذي هو جملة اسمية ، أو فعلية معنى يفهم ، ولكن على هذا التقدير يكون قد أنزلت هذه الحروف بحكم أخرى غير الخطاب .

    الجواب الثاني : أن السلف قد تكلموا في معانيها ، وكلامهم في ذلك كثير مشهور عن ابن عباس ، وغيره وبسطه هنا .
    فتارة يقولون : كل حرف يدل على اسم من أسماء الله تعالى .
    وتارة يجعلون كل حرف من لفظ ، والمجموع جملة ، كما روى أبو الضحى عن ابن عباس : {الم} إني أنا الله أعلم . وتارة يجعلون اسم الله من عدة حروف ، كقول من قال : {الر}و{حم}و{ن}هو اسمه الرحمن .
    ومنهم من قال : تدل على أسمائه وصفاته مثل آلائه ، ونعمائه ، ومنهم من قال : هي أسماء القرآن .
    ومنهم من قال : فواتح يفتتح بها القرآن .
    ومنهم من يجعلها : تدل على ذلك كله ، كما رواه الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى : {الم} قال : "هذه الحروف الثلاثة من التسعة والعشرين ، أحرف دارت فيها الألسن كلها ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه وليس منها حرف إلا وهو من آلائه وبلائه وليس منها حرف إلا وهو في مدة قوم وآجالهم ".
    وقال عيسى ابن مريم ، وعجب فقال : وأعجب أنهم ينطقون بأسمائه ويعيشون في رزقه فكيف يكفرون ؟ فالألف مفتاح اسم الله ، واللام مفتاح اسمه لطيف ، والميم مفتاح اسمه مجيد ، والألف آلاء الله ، واللام لطف الله ، والميم مجد الله ، فالألف ستة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون "
    وعن مقاتل بن حيان في قوله - تعالى- : { وأخر متشابهات} قال : " يعني فيما بلغنا : {الم } و{المص} و{المر}فهؤلاء الأربع المتشابهات {فأما الذين في قلوبهم زيغ}يعني حيي بن أخطب ، وأصحابه من اليهود ، يتبعون ما تشابه منه {ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله } قال : ابتغاء ما يكون ، وكم يكون .. قال : { وما يعلم تأويله} كم يكون {إلا الله } .

    الجواب الثالث : أن يقال : نحن نسلم أن كثيرا من الناس أو أكثرهم لا يعرفون معنى كثير من القرآن : فإذا قيل : إن أكثر الناس لا يعرفون معنى حروف الهجاء التي في أوائل السور ، فهذا صحيح لا نزاع فيه ، وإن قيل : إن أحدا من الناس لا يعرف ذلك ، وأن الرسول نفسه لم يكن يعرف ذلك ، فمن أين لهم هذا ؟ فهذا النفي لا بد له من دليل" .انتهى كلام شيخ الإسلام عليه سحائب الرحمة والرضوان .

    انتقاه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي فوائد منتقاة من بيان تلبيس الجهمية (5)

    خطأ من فسر العرش بالملك والكرسي بالعلم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال شيخ الإسلام في "بيان تلبيس الجهمية"طبعة مجمع الملك فهد 8/ص 362:
    "وقد ظن طائفة ، أن العرش : هو الملك . مع أن الله تعالى قد أحكم ذلك ، وبين العرش وأنه مغاير للسموات والأرض في غير موضع كقوله تعالى : {وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء}[هود:7].
    وقوله :{قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم }[المؤمنون:86]. بعد قوله تعالى : {قل لمن الأرض ومن فيها}[المؤمنون: 84]. وقوله تعالى : {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم }[غافر:7].وقوله تعالى : {وترى الملائكة حافين من حول العرش}[الزمر : 75]. ووصف العرش بأنه عظيم ، وأنه كريم وأنه مجيد ، إلى أمثال ذلك من الدلائل المبينة للمراد ، وأنه ليس هو الملك .
    وطائفة اشتبه عليها ففسروا الكرسي : بالعلم مع أن هذا لا يعرف في اللغة البتة ، والله - سبحانه وتعالى- أحاط بكل شيء علما فلا يختص علمه بالسموات والأرض والمقصود بيان عظمة الرب سبحانه وهو بكل شيء عليم، ويعلم ما كان وما يكون فليس في تخصيص علمه بالسموات والأرض مدح ، ولا لهذا نظير في القرآن. فالرب لا يذكر اختصاص علمه بذلك قط ، وهذا وإن كان من رواية جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، فالثابت عن ابن عباس من رواية الثوري عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير خلاف هذا .
    وقال : الكرسي : " موضع القدمين".
    وتنازع الناس في الكرسي ، هل هو العرش أو دون العرش ؟ أقرب من هذا ، فإن هذا له اتساع في اللغة ، وأما تسمية العلم كرسيا ، فهذا لا يعرف في اللغة ، ولكن بعضهم تكلف له من قولهم كراس ، والكرَّاس غير الكرسي ، فإن قدر أن يسمى الكرسي كرّاسا ،

    فهو الكتاب فيكون التقدير: وسع كتابه السموات والأرض ، وهذا أبعد من لفظ العلم ، فإن كتابه ما فرط فيه من شيء { وكل شيء أحصيناه في إمام مبين}[يس : 12]" انتهى كلام الإمام ابن تيمية .

    انتقاه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي فوائد منتقاة من بيان تلبيس الجهمية(6)

    الرد على من زعم أن فرعون مات مؤمنا

    بسم الله الرحمن الرحيم


    قال شيخ الإسلام في "بيان تلبيس الجهمية" طبعة مجمع الملك فهد 8/ص371:
    "ومن هؤلاء من يظن أن فرعون مات على الإيمان ، وأنه لا يعذب في الآخرة ، ومنهم من يقول : إن غرقه كان ليغتسل غسل الإسلام ، ويحتجون بقوله تعالى : { فأوردهم النار}[هود:98]. قالوا : فأوردهم ، وما دخل .
    وهذه الآية اشتبهت على هؤلاء وعلى غيرهم ، حتى إنه لما ذهبنا إلى مصر ، وكان في شيوخهم من يقول هذا ، وصار لهم جاه ، سأل بعض ولاة الأمر لمن هو قاضي القضاة عن ذلك ، فقال : ما في القرآن ما يدل على أنه كان كافرا ، ومعلوم أن دخول فرعون النار معلوم بالاضطرار من دين المسلمين واليهود والنصارى ، والقرآن مملوء من الدلالات على ذلك ، نحو من أربعين موضعا يبين عذابه في الدنيا والآخرة وأيضا فقوله : {فأوردهم النار }[هود:98] يدل على ذلك ، وأيضا فإنه قال : {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم }وإذا كان هو قادمهم ، فما دخلوا حتى دخل قبلهم ، ولو قدر أن هذه الآية لم تدل ، فقد دل غيرها .
    ومما اشتبه عليهم أنه قال : {أدخلوا آل فرعون }[غافر:46]قالوا : وفرعون ليس هو من آل فرعون ، وهذا الاشتباه من جهلهم بلسان العرب ، لا من عدم إحكام آيات الله تعالى ، بل قد أحكمها ، وقول القائل : آل فلان يتناول نفسه ، ومن يؤول إليه ، كقوله تعالى :{إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين}[آل عمران: 33].وقوله تعالى : {فلما جاء آل لوط المرسلين ، قال إنكم قوم منكرون}[الحجر:61-62].وقوله تعالى :{إلا آل لوط نجيناهم بسحر ، نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر }[القمر:34-35].وقوله تعالى:{إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين، آلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين ، إلا امرأته}[الحجر:58-60].
    فلوط نفسه داخل في آل لوط ، وكذلك قول المصلي : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم" وهذا اللفظ في الصحيحين وهو أصح من غيره .
    وقوله صلى الله عليه وسلم للحسن : " إن الصدقة لا تحل لآل محمد" وقول عبد الله بن أبي أوفى : " كان القوم إذا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بصدقتهم دعا لهم وإن أبي أتاه بصدقته ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى " وذلك أن الآل هو ما يؤول إلى الشخص ، ولا يضاف هذا الاسم إلا إلى معظم يكون آيلا وسائسا لغيره ، وأول من يؤول إلى الشخص هو نفسه" انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى .

    انتقاه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي فوائد منتقاة من بيان تلبيس الجهمية(7)

    يجب رد المتشابه إلى المحكم لا إلى العقول


    بسم الله الرحمن الرحيم


    قال شيخ الإسلام في " بيان تلبيس الجهمية" طبعة مجمع الملك فهد 8/ص380:
    "وبهذا يحصل الجواب عن قول من قال : لم نزل المتشابه؟ وهذا التشابه الناشئ من نقص المستمع ، ونقص فهمه وعلمه ( وبه ) يحصل الجواب على ما ذكره الرازي من تقسيم المحكم والمتشابه ، فإنه ذكر أن كل طائفة تجعل ما تذهب إليه محكما وما يذهب إليه مخالفوها : متشابها ثم جعل هو المتشابه : ما خالف الدليل العقلي . والمحكم : ما لم يخالف الدليل العقلي ، فجعل الإحكام : هو عدم المعارض العقلي لا صفة في الخطاب ، وكونه في نفسه قد : أحكم وبين وفصل ، مع أن المعارض العقلي لا يمكن الجزم بنفيه إذا جوز وقوعه في الجملة ( لا يخرجه عن كونه متشابها) ولهذا استقر أمره على أن جميع الأدلة السمعية القولية : متشابهة ، لا يحتج بشيء منها في العلميات ، فلم يبق على قوله ( لهذه الآية) { منه آيات محكمات هن أم الكتاب}[آل عمران: 7]. (معنى) بحيث يرد التشابه إليها ، ولكن المردود إليه هو العقلي فما وافقه أو لم يخالفه فهو : المحكم وما خالفه فهو : المتشابه ، وهذا من أعظم الإلحاد في أسماء الله تعالى وآياته ، ولهذا استقر قوله في هذا الكتاب على : رأي الملاحدة الذين يقولون : إنه أخبر العوام بما يعلم أنه باطل ، لكون عقولهم لا تقبل الحق فخاطبهم بالتجسيم مع علمه أنه باطل ، وهذا مما احتج به الملاحدة على هؤلاء في المعاد ، وقالوا : خاطبهم أيضا بالمعاد ، كما خاطبهم بالتجسيم ، وهؤلاء جعلوا الفرق أن المعاد علم بالاضطرار من دين الرسول ، وبسط الكلام على ذلك له موضع آخر " انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله .

    انتقاه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من بيان تلبيس الجهمية (1)

    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •