هل صلاة المنتعل تفضل صلاة الحافي؟
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: هل صلاة المنتعل تفضل صلاة الحافي؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    761

    افتراضي هل صلاة المنتعل تفضل صلاة الحافي؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الذي أعرفه في هذا الباب أن الأفضل للمصلي أن يصلي تارة حافياً وتارة منتعلاً ولايتكلف أحد الأمرين بل يصلي كيف ما تيسر له. ولكن جاء في الفتاوى التتارخانية أن الصلاة في النعلين تفضل على صلاة الحافي أضعافاً مضاعفة مخالفةً لليهود.

    فهل سبق ابنَ العلاء الأنصاري الأندريني رحمه الله أحد إلى هذا القول؟
    وبارك الله فيكم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: هل صلاة المنتعل تفضل صلاة الحافي؟

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    مستنده في ذلك: حديث شدّاد بن أوس، عن أبيه، أنّ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "خَالِفُوا اليَهُودَ، فَإِنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهمْ ولا خِفَافِهمْ."
    رواه أبوداود، والحاكم في صحيحه بلفظ: "خَالِفُوا اليَهُودَ، فَإِنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهمْ ولا نِعَالِهمْ"، وابن حبّان في صحيحه بلفظ: "خَالِفُوا اليَهُودَ والنَّصَارَى، فَإِنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهمْ ولا نِعَالِهمْ."
    وتجد كلام العلماء في هذه المسألة مبسوطا في كتب الفقه وشروح الحديث...
    وقد حمل بعضهم الأمر بالمخالفة على الاستحباب، جمعًا بين الأدلة؛ ولعل هذا هو وجه كلام صاحب "التتارخانية".
    والله أعلم.
    وممّا يروى في هذا الباب أنَّ عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال لأبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، وقد رآه يخلع نعليه للصلاة: "أبالوادي المقدَّس أنت؟"
    بارك الله فيك.

    ولعلّك قصدت أمرًا آخر خفي عنّي...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    289

    افتراضي رد: هل صلاة المنتعل تفضل صلاة الحافي؟

    في صحيح البخاري
    عن سعيد بن يزيد الأزدي ، قال : سالت أنس بن مالك : أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه ؟ قال : نعم .
    قال الحافظ ابن رجب في الفتح
    والصلاة في النعلين جائزة ، لا اختلاف بين العلماء في ذلك
    ثم قال
    وقد روي الأمر بالصلاة في النعلين ، ما خرجه أبو داود وابن حبان في (( صحيحه )) من حديث شداد بن أوس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ، ولا في خفافهم )) .
    وروى عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة ، عن أنس ، قال : لم يخلع النبي - صلى الله عليه وسلم - نعله في الصلاة إلا مرة ، فخلع القوم نعالهم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( لم خلعتم نعالكم ؟ )) قالوا رأيناك خلعت فخلعنا ، قال : (( أن جبريل أخبرني أن فيهما قذراً )) .
    قال البيهقي : تفرد عبد الله بن المثنى ، ولا بأس بإسناده .
    وهذا يدل على أن عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - المستمرة الصلاة في نعليه ، وكلام أكثر السلف يدل على أن الصلاة في النعلين أفضل من الصلاة حافيا .
    وقد أنكر ابن مسعود على أبي موسى خلعه نعليه عند إرادة الصلاة ، قال لهُ : أبالوادي المقدس أنت ؟!
    وكان أبو عمرو الشيباني يضرب الناس إذا خلعوا نعالهم في الصلاة .
    وقال العلامة الشوكاني عن حديث أوس
    أَقَلُّ أَحْوَالِهِ الدَّلَالَةُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَا .
    وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا } .
    وَيُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال لِعَدَمِ الِاسْتِحْبَابِ بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلَا يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا لِيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا } وَهُوَ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : { رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ .
    وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ إلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ : { صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَعْلَيْهِ فَصَلَّى النَّاسُ فِي نِعَالِهِمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعُوا فَلَمَّا صَلَّى قَالَ : مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي نَعْلَيْهِ فَلْيُصَلِّ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَخْلَعَ فَلْيَخْلَعْ } قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَهَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَيُجْمَعُ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِجَعْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَا بَعْدَهُ صَارِفًا لِلْأَوَامِرِ الْمَذْكُورَةِ الْمُعَلِّلَةِ بِالْمُخَالَفَة ِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الْوُجُوبِ إلَى النَّدْبِ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ وَالتَّفْوِيضَ إلَى الْمَشِيئَةِ بَعْدَ تِلْكَ الْأَوَامِرِ لَا يُنَافِي الِاسْتِحْبَابَ كَمَا فِي حَدِيثِ { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ } وَهَذَا أَعْدَلُ الْمَذَاهِبِ وَأَقْوَاهَا عِنْدِي .
    انتهى كلام الشوكاني
    وقيّد بعضُ أهل العلم الاستحباب إذا قصد المصلي مخالفة اهل الكتاب
    قال الحافظ في الفتح
    قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث شَدَّاد بْن أَوْس مَرْفُوعًا " خَالِفُوا الْيَهُود فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالهمْ وَلَا خِفَافهمْ " فَيَكُون اِسْتِحْبَاب ذَلِكَ مِنْ جِهَة قَصْد الْمُخَالَفَة الْمَذْكُورَة .

    والله أعلم وأحكم


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    761

    افتراضي رد: هل صلاة المنتعل تفضل صلاة الحافي؟

    بارك الله في الأخوين الفاضلين على رديهما النافعَين.

    حديث شدّاد بن أوس ررر الذي عند أبي داود معروف وإنما قصدت إطلاق المفاضلة التي جاءت في التتارخانية.
    وخاصة قوله "أضعافاً مضاعفة" لأنه وقع في ذهني، عند قراءة العبارة، أن مثل هذا لا يقال بالرأي والاستنباط ولذلك طرحت السؤال. ثم إذا سلمنا هذا، يلزم منه -والله أعلم-أن المصلي يتكلف الصلاة بالنعل كما يتكلف الصلاة في الصف الأول مثلاً، بحيث يبكر للمسجد ولا يؤثر غيره إن وجد فرجة في الصف إلخ، وهو خلاف ما كنت أعرف في المسألة مما دفعني إلى طرح السؤال.
    ومما يروى في هذا الباب عن إبراهيم النخعي رحمه الله بشأن الذين يخلعون نعالهم : "وددت أن محتاجاً جاء وأخذها."
    وإذا أضفنا أثر إبراهيم هذا إلى أثر ابن مسعودررر وإلى أثر أبي عمرو رحمه الله، اتضح أن أهل الكوفة من أشد الناس إنكاراً على من يتعمد خلع نعليه في الصلاة .
    والله أعلم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •