الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    Lightbulb الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جاء في كتاب (الموقف المعاصر من المنهج السلفي في البلاد العربية دراسة نقدية) لفضيلة الدكتور مفرح بن سليمان القوصي حفظه الله ص 306 وما بعدها هذا النقض لدعوى التدرج في تطبيق الشريعة الاسلامية فلتتفضلوه مشكورين :

    الدعوى التاسعة :

    أنه لابد من التدرج في تطبيق الشريعة في المجتمع الاسلامي المعاصر اذ لا يمكن تطبيقها تطبيقا كاملا في هذا المجتمع-ولا سيما اقامة الحدود الشرعية- الا بعد تهيئته من جميع النواحي : السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية ولذا فان الشريعة لم تطبق تطبيقا كاملا في أي مرحلة من مراحل التاريخ الاسلامي بما فيها المرحلة الأولى منه في عصر النبي صلى الله عليه وسلم


    الرد عليها:


    أولا : يجب على أصحاب هذا الاتجاه الحذر من هذه الدعوى لأنها في أصلها انما ظهرت على أيدي المناوئين والمعارضين لتطبيق الشريعة في البلاد الاسلامية وذلك في الأعوام الاخيرة من القرن الرابع عشر الهجري بعدأن اشتدت الدعوة الى تطبيق الشريعةالاسلامي ة وحصل شبه الاجماع على ضرورة ذلك عند الشعوب المسلمة فلما أعيت الحيل أولئك المناوئين وعجزوا عن تشكيك الناس في صلاحيةالشريعة ومناسبتها للعصر الحاضر مع ما توسلوا اليه من وسائل وما أثاروا من شبه لجأوا الى التشكيك في صلاحية المجتمع الحاضر للشريعة وجعلوامنالشعوب المسلمة المعاصرة شعوبا أقرب الى الكفر منها الى الايمان وأنها بأوضاعها الحالية لا يمكن أن تكون ملائمة لتطبيق الشريعة ولذا فالحل الجاهزالذي يطرحونه هو : تأجيل تطبيق الشريعة الى حين تهيئة المجتمع تهيئة اسلامية حتى يصلح ويلائم لتطبيق الشريعة فاذا حصل لهمهذا ووافقهم الناس عليه –وهيهات أن يوافقهم ذو عقل وبصيرة-عملوا بكل ما يستطيعون لا لتهيئة المجتمع ليكونمناخا صالحا لتطبيق الشريعة كلا بل ليكونمجتمعا بعيدا كل البعد عن الدين كله كارها له مبغضا لشريعته

    وليست القضية مطالبة بالتدرج-كما قد يتبادر الى الذهن-بل هم يريدون أن لا يبدأفي تطبيق الشريعة كلها جزءا أو كلا الا بعد التهيئةالمزعومة التي يريدونها فترة هدنة يستريحونفيها من الأصوات المرتفعة التي لا تفتأ تنادي بتطبيق الشريعة في أقرب وقت ممكن ولعله يمكنهم اقناع المتأثرين بهذه الدعوة فيتخلوا عنها الى غير رجعة وحينئذ يفرحون بانتصارهم المتوهم

    ثانيا : الاحتجاج بهذه الشبهة للحيلولة دون تطبيق الشريعة تطبيقا كاملا في المجتمع الاسلامي المعاصر باطل من وجوه عدة :


    الوجه الأول:

    انعهد التدرجفي أخذ المسلمين بأحكام التشريع قدانتهى بتكامل الاسلام وبنزول قولهعزوجل ((اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)) المائدة الآية3


    الوجه الثاني :

    ان تطبيق الشريعة الالهية لا يراد منه اصلاحالمجتمع الانساني فحسب بل هوتنفيذ أمر الله وتحقيق العبودية له فالمسلم لا ينظر الى تطبيق الشريعة على أنه مجرد احلال نظام جديد صالح محل نظام ثبت عدم صلاحيته بل ينظر اليه-أيضا-نظرة ايمانية وهي : أنه أمر من الله تعالى واجب التنفيذ لا يصح التوقف فيه لأي مبرر كان سواء كان المجتمع مهيئا أو غير مهيئ كما أن الأخذ به وتطبيقه من لوازمالايمانبال لهتعالى ومن لوازم الاقرار بحاكميته على عباده والانقياد له فيما أمر والانتهاء عما نهى عنه


    الوجه الثالث :

    أنه ينبغي هنا التنبه الى الفرق بين أصل وضع الشريعة وبين وضع القوانين البشرية فالشريعة الاسلامية شريعة الهية تختلف في اصل وضعها عن القانون البشري القاصر فقد فرضها الحكيم العليم لا لتنظيم شؤون المخلوقين العاجلة فحسب –كما هو الشأن في القوانين الوضعية –وانما وضعت لتوجيههم الى ما فيه صلاحهم وفلاحهم ظاهرا وباطنا في العاجل والآجل

    كما أن الشريعة الاسلامية جاءت لتخرج المكلفين من دواعي أهوائهم حتى يكونوا عبادا لله اختيارا كما أنهم عبيد له اضطرارا ولم تجيئ وفق أهواالنفوس وشهواتها العاجلة ومنافعها القريبة فقد قال تعالى ((ولو أتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن)) سورة المؤمنون الآية 71

    فمقصود الشريعة هو اصلاح المجتمع بايجاد الأفراد الصالحين والجماعة الصالحة وايجاد الدولة الصالحة ومن أجل ذلك جاءت نصوصها أرفع من مستوى العالم كله وقت نزولها والى الآن أما القوانين الوضعية فالمقصود الأول لها تنظيم المجتمع لتحقيق المصالح العاجلة ولو بموافقة أهواء النفوس فيما يعود عليها بالضرر

    ولذا يجب على المجتمع الاسلامي أن يطبق شرع الله في كل مناحي الحياة تطبيقا كاملا في حال القدرة على ذلك


    الوجه الرابع :

    ان الحياة البشرية لا تستقيم الا اذا استقت عقيدتها وعبادتها وشعائرها ومعاملاتها وسائر شؤونها من المصدر التشريعي الرباني وعليه فانه لا يمكن لمؤمن أن يزعم أنه أعلم وأحكم من خالقه جل وعلا فيطالب بتأجيل خضوع العباد لشرع ربهم وأن يكتفوا باقامة شعائره حتى تصلح أحوالهم فيأخذوا بشرائعه وهو يعلم ((أن دين الله لم يأت ليكون مجرد عقيدة في الضمير ولا ليكون مجرد شعائر تعبدية تؤدى في المحراب فهذهوتلك-على ضرورتهما للحياة البشرية وأهميتهما في تربية الضمير البشري-لا يكفيان وحدهما لقيادة الحياة وتنظيمها وتوجيهها وصيانتها مالم يقم على أساسهما منهج ونظام وشريعة تطبق عمليا في حياة الناس ويؤخذ الناس بها بحكم القانون (الالهي) والسلطان ويؤاخذ الناس على مخالفتها ويؤخذون بالعقوبات))الظلال ج2/ص 895


    الوجه الخامس :

    أنه من المعلوم أن المجتمع الاسلامي اذا لم يأخذ بالشريعة الاسلامية قبل مرحلة التهيؤ المزعومة في جميع نواحيه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية فانه سيأخذ حتما بالقوانين التي هي من وضع البشر لأنه من الثابت أنه لا يمكن لأي مجتمع أن يبقى هكذا هملا بدون قوانين وتشريعات تنظم شؤون حياته وتحكم العلاقات بين أفراده واذا أخذ المجتمع الاسلامي في مرحلةالتهيؤ بالقوانين الوضعية فانه لن تصلح أحواله ولن يتحقق له التهيؤ المنشود لوجود الكثير من العيوب والنقائص التي توصم بها تلك القوانين والتي تثبت عدم قدرتها على التشريع وعدم صلاحيتها للتطبيق وما تعيشه معظم البلاد الاسلامية المعاصرة من حالات الانحراف عن الدين وشيوع المعاصي والمنكرات والموبقات والمسارعة في الاثم والعدوان والفساد في مختلف نواحي الحياة لهو أنصع دليل على عقم تلك القوانين الوضعية وعدم قدرتها على اصلاحالمجتمع الاسلامي المعاصر فكيف والحالة هذه يمكن تهيئة المجتمع لتطبيق الشريعة ؟ ومتى يصلح مجتمع يعيش حالة كهذه الحالة الا أن تتداركه رحمة الله؟

    ان حال هذا المجتمع يحتاج الى اجتثاث أصول الفساد فيه وذلك باحلال النظم والتشريعات الصالحة الميسرة للاصلاح في المجتمع وهذه النظم لا توجد الا في شريعة الخالق-جل وعلا-بمصادرها الأصلية وقواعدها العامة ومبادئها السامية


    الوجه السادس :

    أنه اذا كان القصد –كما يقول أصحاب هذا الاتجاه-اعداد المجتمع الاسلامي وتهيئته ليكون مجتمعا صالحا في جميع نواحيه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية .... قبل تطبيق الشريعة فلا شك أنه على الفرض الوهمي لو تحقق ذلك بدون تطبيقها فما مبرر تطبيقها اذن-فيما بعد- في نظر هؤلاء؟


    الوجه السابع :

    ادعاء أن الشريعة الاسلامية لم تطبق تطبيقا كاملا في أي مرحلة من مراحل التاريخ الاسلامي بما فيها المرحلة الأولى منه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم انما هو ظلم كبير للحقيقة واتهام خطير لرجالات الاسلام عامة –وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم – عبر تاريخه الطويل بعد الالتزام بتطبيق شريعة رب العالمين تطبيقا كاملا في كل مناحي الحياة سواء كان ذلك قبل اكتمال نزول الوحي أو بعده

    أما قبل اكتمال نزول الوحي فقد طبق صلى الله عليه وسلم كل ما أنزل اليه من أحكام الشرع في حينه ولم يثبت عنه أنه أرجأ تنفيذ شيئ من تلك الأحكام اذا نزل الوحي بذلك مع أنه كان بين المسلمين في بداية نزول الوحي في العهد المكي مذبذبون دائما ومع ذلك كانت تطبق عليهم الشريعة

    وأما بعد اكتمال نزول الوحي : فقد كانت تكونت الدولة والحكومة الاسلامية الأولى على يد النبي صلى الله عليه وسلم واكتمل التشريع الاسلامي واستوى نظاما شاملا تبين للناس فيه كل ناحية من نواحي الاسلام الادارية والقضائية والاقتصاديةوالا جتماعية وسنت المبادئ والنظم التي نظمت المجتمع الاسلامي –آنذاك- وأقامته على الأسس التي أرادها الله لعباده وتجلى للملأ كل جانب من جوانب الحكم والسياسة الداخلية والخارجية لحكومة النبي صلى الله عليه وسلم التي طبق فيها الشريعة بحذافيرها وتمثل الحكم الاسلامي فيها تمثيلا تحولت بفضله المدينة المنورة في ثماني سنوات الى دولة عظيمة مترامية الأطراف بسطت جناح رحمتهاعلى بلاد العرب كلها ولو كان أمر الشريعة جائز الارجاء لما طبق صلى الله عليه وسلم شيئا منها فور دخوله المدينة

    والمتأمل سيرته صلى الله عليه وسلم يرى مدى التزامه المطلق الصادق بالشريعة الالهية الموحاة اليهمن ربه عزوجل فلم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه حاد عن تطبيق نص قرآني في واقعة واحدة ولا جزء من واقعة حتى ما كان يمس شخصه الكريم أو أقرب الناس اليه فقد كان النموذج الأعلى والأكمل الذي لا ترقى اليه المقارنة في مراقبة الحق وتطبيق الشرع على الناس مع تحري مدلول النص ومفهومهوعلته وبيان ذلك للناس ولم يقتصر تطبيقه لأحكام الشرع على مجال دون غيره بل كانت حياة المجتمع المسلم في عهده محكومة في كل مجالاتها بالشريعة الالهية الشاملة الهادية سةاء كان ذلك في مجال السياسة أو في مجال المال والاقتصاد أو في مجال القضاء أو في غيرها من المجالات

    وسار الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم على نهج النبي صلى الله عليه وسلم في شمول تطبيق الشريعة تطبيقا كاملا على جميع مجالات الحياة وعلى جميع أفراد الأمة ولم يثبت عنهم أنهم فرطوا في تطبيق أي حكم شرعي أو تساهلوا في تطبيقها تطبيقا كاملا أو في الخروج على شيئ منها أو في تطبيق حكم مخالف لها

    وظلت الشريعة الاسلامية –بوجه عام- نظاما عاما شاملا للحياة في معظم المجتمعات الاسلامية طوال عصور الاسلام المختلفة الى ما قبل فترة الانحراف الواسع الذي شهده القرن الرابع عشر الهجري بقليل


    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    جزاك الله خيراً

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    طيب بارك الله فيك
    إلا أن لي ملحظا
    وهو
    ليس كل من كتب في الموضوع
    هو من المناوئين
    بل بعضهم يريدون تطبيقها كن لما تفاجئوا بصعوبات في الواقع
    راحو يتعذرون.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ممدوح مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيراً
    وجزاك من الخير أضعافه
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حارث البديع مشاهدة المشاركة
    طيب بارك الله فيك
    إلا أن لي ملحظا
    وهو
    ليس كل من كتب في الموضوع
    هو من المناوئين
    بل بعضهم يريدون تطبيقها كن لما تفاجئوا بصعوبات في الواقع
    راحو يتعذرون.
    وفيك بارك الله
    أما عن ملاحظتك فلا يمكن ابداء الرأي حولها حتى تفصح عن ماهية هذا البعض وحقيقة تلك الصعوبات وان كنت أجزم أن لا علاقة لما تفضلت به بما قرره صاحب الموضوع اذ الفرق بين وضع خطة طريق للتحول من القوانين والتشريعات الوضعية الى النظم والتشريعات الاسلامية مما لا خلاف حوله وهو يختلف اختلافا جذريا عن دعوى التدرج تبريرا لواقع فاسد أو مناورة لاسكات الاصوات المطالبة بتحكيم الشريعة وعليه فليس كل تدرج مقصودا بل هو تدرج خاص تعلق به مفهوم فاسد أما انتقال البلاد التي تحكم غير الشريعة الى حالة اسلامية تحمل المجتمع على شريعة الاسلام فهذا أمل كل مسلم بل هو واجب شرعي وظرورة واقعية فلا يمكن التحرر من قبضة المستعمر الا بالتحرر من القوانين التي وضعها الاستعمار فالقانون من حيث هو وسيلة لتنظيم المجتمع وظبط حركته الى هدف معين يلائم نموذج التنمية المقصود هو في حد ذاته أكبر قيد يعوق تقدم المجتمعات الاسلامية نحو النموذج الاسلامي وعليه فلا بد من دراسة ما تثيره عملية الانتقال من آثار على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادى والثقافي ومن ثم وضع حلول واقتراحات عملية لمعالجة مثل تلك الآثار وهذا -في رأيي- يعد خطوة هامة في تشجيع البلاد التي تحكم القوانين الوضعية على الانتقال الى الحالة التي تلائم تطلعات شعوبها ومعتقداتهم كما تقطع اللجاج التي تثيرها بعض الاوساط هنا وهناك وللحديث بقية بعد البيان
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    أقصد بوركت
    أن بعض من هو محسوب على العلم الشرعي
    لما أرادوا الدخول في السياسة
    والبرلمانات بدعوى سيطرة الصالحين
    على النظام لم يستطيعوا تطبيق الشريعة بمجملها
    كبعض الحركات الإسلامية
    في دخولها للسلطة
    فزعمت أن في أوقات الضرورة
    ترفع بعض الحدودكفعل عمر عام الفاقة
    وغفر الله اجتهادهم.
    فتعذروا بدعوى التدرج في الشريعة.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    لي سؤال أرجو الاجابة المختصرة الواضحة عليه - وأكون شاكراً .
    لماذا لم ينزل الله عز وجل الأحكام التشريعية جملة واحدة ، ولماذا تأخر الكثير منها أكثر من عشر سنوات من البعثة النبوية كالجهاد وأكثر من عشرين سنة مثل تحريم الخمر مثلاً ؟؟
    وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    يا سادتي :
    من سيطبق الشريعة و على من ؟
    كم نسبة الأوائل ؟ و كم نسبة الآخرين ؟
    هل تطبيقها بالقوة في مجتمع ليس مؤهلا لها ؟!
    و إن تأهل بالعاطفة .. أتراه يقبل بكل مقتضياتها أم أن إيمانه الضعيف سيرجعه مفتونا من منتصف الطريق ؟

    " فلما كتب عليهم القتال تولوا " !!

    إن الأسباب الشرعية نفسها للتدرج عميقة و كثيرة .. فالتدرج أصلا مطلب شرعي لا يتعلق بأصل الخضوع لله بل بمن نريد تطبيق الشريعة عليهم .
    بارك الله فيكم .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    التدرج هو بمنزلة السجود للمشرق...الساجد للشمس و الساجد لله ..اتحدت الصورة مع اختلاف المعنى ...فلا يحمل وجود السجود للقبول بالغاية المعبودة..و لا يحملنك بطلان الغاية المعبودة لانكارفضيلة السجود...و انما بحسب من يقوم بهذا التدرج ...

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    كون القرآن نزل متفرقا فهذا ليس قياس
    على التدرج في الشريعة
    ذاك عهد مكي نزلت فيه العقائد
    فلما تمكن المسلمين نزلت بقية الشرائع
    وأهل العلم لم أسمع أحد منهم قال بجواز
    قياس زمننا على العهد المكي
    ثم أصلا لم تكت تكن عندهم شرائع عملوا ببعضها
    وتركوا الأخرى حتى نقول تدرج
    بل يكن عندهم إلا التوحيد.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    جزاكم الله خيرا أخي : العاصمي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: الرد على دعوى التدرج في تطبيق الشريعة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    جزاكم الله خيرا

    عندما أتأمل في هذا الموضوع وفي أقوال الناس فيه, أجد أن من المضحكات المبكيات الخلط بين التدرج في تطبيق الشريعة وتحكيم الشريعة والانقياد لها, فنجد من يعلن تحكيمه للقانون الوضعي والانقياد إليه وتقديم حكمه في الأموال والدماء والأعراض وكل شيء على حكم الله ورسوله, ثم يقول نتدرج في تطبيق الشريعة, هذا ليس تدرج, بل هذا انسلاخ.

    نعلم لو تحاكموا للشرع وحده واعلنوا انقيادهم إليه وأنه هو وحده مصدر التشريع, ثم جاءوا في تطبيق الشريعة على الأفراد فترفقوا في إنكار المنكرات وحمل الناس على القيام بالواجبات وتدرجوا في ذلك وخففوا في التعزيرات لعموم الفساد وانتشار الجهل ونحو ذلك لكان شأنا آخر, أما أن يكون الأساس والمرجع هو لغير الشريعة ويجعل الحكم لغير الله وينقاد لغير شرعه ثم يقال أن ذلك تدرج, فهذا بهتان واستغفال.

    وإمعانا في التلبيس, يلجأ مدعو التدرج من المتحاكمين للقوانين إلى تصوير النزاع بينهم وبين مخالفيهم على أنه نزاع في تطبيق الحدود من قطع ورجم وجلد وغيره على من أتى بموجبها من عدمه, وكأنهم أعلنوا انقيادهم لله وحكمه وتبرءوا من أحكام الطواغيت من القوانين ثم تخلفوا في التطبيق وحده, وهذا هروب من الواقع وتحريف لمحل النزاع الأهم, وهو أن القوم ما أفردوا الله بما يستحقه من تعبده بالانقياد لحكمه وإفراده بالتحكيم والسيادة على كل شيء في نظام الحكم. { إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه } { ألا له الخلق والأمر } { ولا يشرك في حكمه أحدا } { أفغير الله أبتغي حكما } { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما }.

    وقد يساعدهم على هذا التلبيس أناس من الطرف الآخر ينجروا - دون تنبه - إلى حصر النقاش في ذلك, دون أن ينتبهوا لأساس الأمر ورأسه, والذي لا يقبل النقاش في التدرج فيه لأنه من صميم التوحيد الذي لا ينجو المرأ إلا بالاستمساك به وعدم المحيد عنه قيد أنملة. فتجد هؤلاء إذا تكلموا عن تطبيق الشريعة عرضوا الأحكام التي تصب في جانب تحقيق مقاصد الشرع - من حفظ للدين للنفوس والأموال والأعراض والعقول - من جانب العدم, وذلك كإقامة الحدود مثلا, ويغفلون جانب الأحكام التي تحقق مقاصد الشرع من جانب الإيجاد كتقوية المجتمع ماديا وتربيته شرعيا وتغذيته بمقومات المعيشة والتكافل بين طبقاته وأفراده على تحقيق ذلك, وهو الجانب - أعنى الإيجادي - الذي يهتم أو يدعي الاهتمام به الطرف المقابل الذي يدعي التدرج.

    ولا أقصد أن أعمم ما ذكرته من انجرار البعض لجوانب دون جوانب على كل من يتبنى الرد على مدعي التدرج, ولكن بعضهم يفهم ذلك من تركيزه على جوانب معينة فيساعد خصمه على سحب النقاش باتجاه آخر ليس هو الأساس في المسألة.
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •