قصتي مع الضاد
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: قصتي مع الضاد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    213

    افتراضي قصتي مع الضاد

    بدأت قصتي عندما سمعت من شيخي أن نطقنا للضاد خطأ يخالف النطق الصحيح للضاد العربية
    ، ثم سمعت نفس الكلام في كلية الآداب بقسم اللغة العربية بجامعة القاهرة من الدكتور محمود فهمي حجازي ( حفظه الله ) ، ثم من الدكتور كمال بشر أحد عظماء كلية دار العلوم ، لكن المشايخ في منطقتي هاجوا وماجوا لما سمعوا أن النطق الصحيح للضاد أن تكون قريبة من الظاء ، ورموا من يقول بذلك بتحريف كلام رب الأرباب ، وكانت حجتهم قوية وهي أن الفيصل في الأمر هو السند والتلقي وأن كل المشايخ تلقوا الضاد هكذا كما ينطقها المصريون وليس هناك شيخ تلقى الضاد قريبة من الظاء ، فقرر شيخي البحث عن مشايخ ثقات تلقوا الضاد قريبة من الظاء وبالفعل وجد وكان العجب أن من وجده كان يقرئ طلابه بالضاد المصرية ( الشديدة ) وكان هو الشيخ قاسم الدجوي ( عليه رحمة الله ) بدار الأرقم بالمعادي ولما سأله شيخي لماذا يعلم الطلاب بهذا النطق للضاد وهو مخالف لما في الكتب ولما تلقاه من شيخه فقال بالحرف " أنا غلطان " وكنت شاهدا هذا اللقاء ، ثم قابل شيخي عالمين فاضلين من شيوخ الإقراء وهما الشيخ عرفان ، والدكتور محمد عيد عابدين عميد معهد القراءات سابقا وكلاهما من تلاميذ الشيخ عامر السيد عثمان ، وقد قررا كلاهما أن النطق الصحيح للضاد هي كونها قريبة من الظاء لا كما ينطقها المصريون شديدة ، فاقتنعت تمام الاقتناع بهذا واكتمل الاقتناع بعدما رأيت في كتاب نهاية القول المفيد أن النطق الصحيح للضاد أن تكون قريبة من الظاء والمفاجأة أن الكتاب بمراجعة الشيخ الضباع أحد أساطين القراءة والإقراء وأحد من يستند لأقواله من يذهبون إلى صحة الضاد الشديدة
    وكان لا بد من الإجابة على السؤال المهم وهو كيف ينطق العظماء كالحصري والمنشاوي وعبد الباسط الضاد خطأ ؟ أين تلك الحلقة المفقودة ؟ ووجدتها أن هناك تساهل حدث من المشايخ إذ تركوا الطلبة خصوصا المصريين ينطقونها كما ينطقونها في بلدهم ودليل كلامي وجود تلاميذ للشيخ عامر عثمان ينطقونها قريبة من الظاء وفي الوقت نفسه وجود مشايخ من تلاميذه ينكرون ذلك إنكارا تاما ، ودليل آخر ما شاهدته بأم رأسي من الشيخ قاسم الدجوي
    لكن ما جعلني أشك في كل ذلك هو ظهور مشكلة في حرف آخر وهو القاف إذ تنص الكتب على كونه حرفا مجهورا وهو بنطقه الحالي مهموسا وأن النطق الصحيح للحرف ينبغي أن ينطق جيما قاهرية أي غير معطشة ( كما ينطقها الصعايدة بمصر " جالي وجلتله " وأكد لي صديق يمني أن القاف المنتشرة في معظم البلاد العربية خطأ وأن النطق اليمني كالصعايدة في مصر هو الصواب وأدهشني أن كل المشايخ في اليمن ينطقون القاف جيما غير معطشة وأنهم تلقوها هكذا من مشايخهم بالسند المتصل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
    والحقيقة أنني اقبل ظهور بعض التغيير في حرف واحد لكني لا أقبل حرفين
    فهل يساعدني أحد في حل تلك المعضلة خصوصا القاف وأرجو من الإخوة اليمنيين المشاركة وإبداء الرأي
    قَلِيلٌ مِنْكَ يَكْفِيني وَلَكِنْ قَلِيلُكَ لا يُقالُ لَهُ قَلِيلُ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    22

    افتراضي رد: قصتي مع الضاد

    وهل يوجد سند إلى النبي صلى الله علية وسلم بالتجويد [ لا اضن ذالك].

    جزاك الله خير على الموضوع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    2,900

    افتراضي رد: قصتي مع الضاد

    شكر الله لك أخي
    عملت في الخليج أربع سنوات، وكان الطلاب ينطقون الضاد ظاءً، (هذا ظربني - هذا ظد هذا ...)، وكنا نحاول تصحيح نطقهم .. فما الصواب إذن؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10,782

    افتراضي رد: قصتي مع الضاد

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في مجموع الفتاوى:
    وَأَمَّا مَنْ لَا يُقِيمُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فَلَا يُصَلِّي خَلْفَهُ إلَّا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فَلَا يُصَلِّي خَلْفَ الْأَلْثَغِ الَّذِي يُبَدِّلُ حَرْفًا بِحَرْفِ إلَّا حَرْفَ الضَّادِ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرَفِ الْفَمِ كَمَا هُوَ عَادَةُ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ
    فَهَذَا فِيهِ وَجْهَانِ
    : مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي نَفْسِهِ لِأَنَّهُ أَبْدَلَ حَرْفًا بِحَرْفِ ؛ لِأَنَّ مَخْرَجَ الضَّادِ الشِّدْقُ وَمَخْرَجَ الظَّاءِ طَرَفُ الْأَسْنَانِ . فَإِذَا قَالَ ( وَلَا الظَّالِّينَ ) كَانَ مَعْنَاهُ ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا .
    وَالْوَجْهُ الثَّانِي : تَصِحُّ وَهَذَا أَقْرَبُ لِأَنَّ الْحَرْفَيْنِ فِي السَّمْعِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَحِسُّ أَحَدِهِمَا مِنْ جِنْسِ حِسِّ الْآخَرِ لِتَشَابُهِ الْمَخْرَجَيْنِ .
    وَالْقَارِئُ إنَّمَا يَقْصِدُ الضَّلَالَ الْمُخَالِفَ لِلْهُدَى وَهُوَ الَّذِي يَفْهَمُهُ الْمُسْتَمِعُ فَأَمَّا الْمَعْنَى الْمَأْخُوذُ مِنْ ظَلَّ فَلَا يَخْطِرُ بِبَالِ أَحَدٍ وَهَذَا بِخِلَافِ الْحَرْفَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْ نِ صَوْتًا وَمَخْرَجًا وَسَمْعًا كَإِبْدَالِ الرَّاءِ بِالْغَيْنِ فَإِنَّ هَذَا لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ الْقِرَاءَةِ .

    وقال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره (1 / 143/ دار طيبة):
    (مسألة): والصحيح من مذاهب العلماء أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء لقرب مخرجيهما؛ وذلك أن الضاد مخرجها من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس، ومخرج الظاء من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا، ولأن كلا من الحرفين من الحروف المجهورة ومن الحروف الرخوة ومن الحروف المطبقة، فلهذا كله اغتفر استعمال أحدهما مكان الآخر لمن لا يميز ذلك والله أعلم. وأما حديث: "أنا أفصح من نطق بالضاد" فلا أصل له والله أعلم. انتهى
    ((وَعَرَّفَ ابْنُ خَلِّكَانَ بِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ صَاحِبِ اللُّغَةِ قَالَ : أَخَذَ عَنْ ثَعْلَبٍ وَابْنِ السِّكِّيتِ . قَالَ : وَكَانَ يُخَطِّئُ الْأَصْمَعِيَّ وَأَبَا عُبَيْدَة قَالَ : وَكَانَ يُجِيزُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَضْعَ الضَّادِ مَكَانَ الظَّاءِ وَالْعَكْسَ .)) من التاج والإكليل لمختصر خليل.
    وآفة العقلِ الهوى ، فمن علا *** على هواه عقله ، فقد نجا

    ابن دريد

  5. #5
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: قصتي مع الضاد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابـوالـبـراء مشاهدة المشاركة
    وهل يوجد سند إلى النبي صلى الله علية وسلم بالتجويد [ لا اضن ذالك].

    جزاك الله خير على الموضوع
    نعم بالإجماع
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: قصتي مع الضاد

    أما الكلام عن الضاد فصحيح، و الشيخ الحصري في بعض المواضع نطقها مثل الظاء. أما قاف الصعايدة، فهذه أول مرة أسمع بهذا بل بعض الناس يصحح قراءة من ينطقها "كـ" مفخمة (كالمصريين) و لا يقول إنها مجهورة... لكن الله أعلم.
    يقول الإمام الشافعي ررر:
    علمي معي، حيثما يممت يتبعني...قلبي وعاء له، لا بطن صندوق
    إن كنت في البيت كان العلم فيه معي...أو كنت في السوق كان العلم في السوق

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    71

    افتراضي رد: قصتي مع الضاد

    النطق الصحيح للضاد هو أن تكون قريبة من الظاء في السمع ولا تختلف معها إلا في الاستطالة وهي لا تكون متحققة إلا في المسكن سواء كان مثقلا أم مخففًّا ، وهذا الذي يتفق مع وصف المتقدمين والمتأخرين من أهل اللغة والقراءة ، وأكتفي بنقل كلام مكي بن أبي طالب ( 355-437 هـ ) ؛ لعدم توفر الكتب لدي الآن .. قال في باب الضاد من كتاب << الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة >> :
    " .. والضاد يشبه لفظها بلفظ الظاء ، لأنها من حروف الإطباق ، ومن الحروف المستعلية ، ومن الحروف المجهورة ، ولولا اختلاف المخرجين وما في الضاد من الاستطالة ، لكان لفظهما واحدا ، ولم يختلفا في السمع . " .

    وأما الضاد التي نسمعها اليوم من المصريين ومن تأثر بهم فهي دال مفخمة بلاشك ، وإذا أردت أن تتحقق من ذلك بكل سهولة فسجل نطقك للضاد التي تلقيتها عنهم ، ثم سجل نطقك للدال مفخمة ، واستمع إليها وجاهد نفسك في التفريق بينهما .

    ومن اللطيف أن الضاد الفصيحة يتحقق الفرق البسيط بينها وبين الظاء إذا استطيلت في المسكن مخففا كان أو مثقلا ، وأما الضاد الحادثة فلا تتشابه مع الظاء إلا إذا استطيلت في المسكن مخففا كان أو مثقلا !! [ وإن كانت كذلك ضعيفة الشبه حتى في الحالة هاته ] .

    وأما فيما يتعلق بالإسناد والتلقي فأكثر الأيمة الذين تتصل أسانيدنا بهم ينصون على ذلك ، وأصرح من نص على ذلك نصا لا مرية فيه الإمام ابن غانم المقدسي ( ت 1004 ) وكل أسانيدنا تتصل به ، وقد ألف رسالة صريحة واضحة رد فيها على من يفخمون الدال ويزعمون أنها ضاء ، وبين فيها أن النطق بالضاد الفصيحة شبيه جدا بالظاء وسماها : << بغية المرتاد لتصحيح الضاد >> واستدل على ذلك باثني عشر دليلا عقليا واثني عشر دليلا نقليا !!
    وقد تكلم عن هذه الرسالة الباحث الفاضل غانم قدور ونقل منها في كتابه : << الدراسات الصوتية عن علماء التجويد >> .

    وأما عن سند القراء المصريين إلى المؤلف ، فإني سأنقل لك سند المقرئ الكبير الشيخ أحمد الزيات إليه وهو من مصر وهو ممن يقرئ بالدال المفخمة !
    فقد قرأ الشيخ أحمد الزيات على عبدالفتاح الهنيدي ، وهو على المتولي ، وهو على الدري التهامي ، وهو على أحمد سلمونة ، وهو على العبيدي ، وهو على الأجهوري ، وهو على البقري الصغير ، وهو على البقري الكبير ، وهو على عبدالرحمن شحاذة اليمني ، وهو على ابن غانم المقدسي صاحب الرسالة ، وهو على السمديسي ، وهو على الأميوطي ، وهو على ابن الجزري ، وهو على محمد بن عبدالرحمن الصايغ ، وهو على محمد بن أحمد الصايغ ، وهو على صهر الشاطبي ، وهو على الشاطبي ، وهو على ابن هذيل الأندلسي ، وهو على بن نجاح ، وهو على الداني ، وهو على أبي الحسن طاهر ، وهو على الهاشمي ، وهو على الأشناني ، وهو على عبيد بن الصباح ، وهو على حفص ، وهو على عاصم ، وهو على السلمي ، وهو على عثمان ررر وهو على رسول الله .

    وقد أطلت بذكر السند إشارة إلى أمرين : أحدهما أن ضادنا مسندة ، وثانيهما هو أن بعض الناس يستشكل ورود نصوص صريحة عن بعض الإيمة المسندين تخالف ما تلقاه عنهم بواسطة شيوخه ، فأقول إن الإمر ليس غريبا فقد حصل هذا كثيرا ، ومع ذلك الأمر ليس مهولا ؛ لأن أكثر هذه الأمور تتعلق بالأداء وأمره سهل ، ولكن ينبغي الرجوع لنصوص الإيمة لأنهم أصل القراءة ، ولذلك تراجع المتولي رحمه الله عن الإدغام بغنة في اللام والراء لورش من طريق الأزرق مع أنها تلقاها عن مشايخه وكانت مشهورة عند القراء في عصره ، ومع ذلك تراجع لما لم يجد عليها نصا .
    [ اللَّهمَّ اهْدِ أبا عبدِالله واشْفِ قلبَه واشرحْ صدرَهـ ]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    213

    افتراضي رد: قصتي مع الضاد

    شكرا للأخ ابن محمد الحنبلي والأخ عبد الله الفاصل ، ومتفق معكما بخصوص الضاد وأنها قريبة من الظاء بلا شك ، لكن لا زالت مشكلة القاف تبحث عن حل ، فأين إخوة اليمن ؟
    قَلِيلٌ مِنْكَ يَكْفِيني وَلَكِنْ قَلِيلُكَ لا يُقالُ لَهُ قَلِيلُ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    433

    افتراضي رد: قصتي مع الضاد

    يجب أن تفرق بين المقرئ الذى حصل على إجازة من شيخه
    و المقرئ الذى قرأ القرءان على شيخه
    فالأول قرأ بعضه فقط و اجتهد فى الباقى و القرءان لا يحتمل إجتهاده
    و الثانى قد قرأ القرءان جميعا على شيخه فصوب له و راجعه
    هذا و مسألة الإجازة بالقرءان هى السائرة الآن فى كافة الهيئات العلمية بحجة أن الشيخ لا وقت لديه لسماع القرءان كاملا
    لا يمكن لأحد أن يحكم بخطأ الحصرى و عبد الباسط عبد الصمد رحمهما الله ، إلا أن يكون مدعيا يبغى الشهرة
    إن أردت القراءة الصحيحة فابحث عمن ختم قراءة القرءان على شيخه و إن كان أميا يسكن كهفا
    إن كافة القراء اليوم يحرصون و يواظبون على خطأ شديد الشهرة فى القراءة ألا و هو التطريب
    لا أجد فى المعاصرين واحدا يقرأ بدون حرص تام على التطريب
    فبالله عليكم أهل المنتدى إن علمتم غير ذلك أخبرونى
    من مميزات اللغة العربية التى لا تشاركها فيها لغة أخرى
    أن مخارج حروفها مستقلة لا تتداخل
    فمن أدخل الضاد فى الظاء خَرِف و من أدخل الجيم فى القاف خَرِف و قال بحرف بين بين حَرِف
    و القرءان لا يقبل العبث
    و اعلم أن للتجويد أصولا
    و لكنها لا تسرى على السماع ، فأنى للمستمع أن يسمع خلاف ما يُقرأ عليه ؟؟؟

    و من قال أن لا سند الى رسول الله بالتجويد فإنما يقر بتحريف القرءان !!!
    فأنى قرءان بلا تجويد ؟

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •