كلمة يسيرة في فضل العلم .
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: كلمة يسيرة في فضل العلم .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    535

    افتراضي كلمة يسيرة في فضل العلم .

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :


    لقد وردت نصوص كثيرة من القرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة ، لا تحصى ولا تعد ، في فضل العلم .


    فقد قال الله تبارك وتعالى : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } الزمر ( 9) .


    وقال سبحانه : { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } المجادلة ( 11 ) .


    ولقد مدح الله عز وجل أهل العلم وأثنى عليهم فقال : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء } فاطر( 28 ) .


    فخصهم الله تعالى بالخشية ؛ لأنهم أعرف الناس بالله ، وكلما كان العبد بربه أعرف ، كان له أرجى ، ومنه أخوف .


    وقد قال النبي - عليه الصلاة والسلام - : (( من يرد الله به خيرا يفقه في الدين )) صحيح على شرط الشيخين / الصحيح المسند / رقم 651 .


    وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : (( كل ما كان في القرآن من مدح للعبد فهو من ثمرة العلم ، وكل ما كان فيه من ذم للعبد فهو من ثمرة الجهل )) . اهـ


    وما أجمل ما قاله أيضا - رحمه الله - في لذة الطلب والتعلم : (( ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة وصحبة الملأ الأعلى لكفى به شرفا وفضلاً ، فكيف وعز الدنيا والآخرة منوط مشروط بحصوله )) . اهـ ( مفتاح السعادة 1/ 108) .


    فبالعلم يعبد المسلم ربه على بصيرة ، وبالعلم يزهق الباطل وتندفع الشبهة والجهالة ، وبالعلم تتهذب الأخلاق ، وبالعلم تزول الأحقاد ، وبالعلم تتآلف القلوب .


    إذًا : فهو سبب لمرضاة الله عز وجل ، وسبب للحياة الطيبة في الدنيا ، والحياة البرزخية ، وفي الحياة الأخرى .


    وإن هذا العلم الذي أعطانا الله إياه يحتاج إلى زكاة ، فزكاة المال ربع عشره ، وزكاة العلم أن تعمل به وأن تعلِّـمه ، كما قال شيخ الإسلام " محمد بن عبد الوهاب " - رحمه الله - :

    (( اعلم - رحمك الله - أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل :

    الأولى : العلم ، وهو معرفة الله ، ومعرفة نبيه ، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة .

    الثانية : العمل به .

    الثالثة : الدعوة إليه .

    الرابعة : الصبر على الأذى فيه )) الأصول الثلاثة .


    السلفية النجدية ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    161

    افتراضي رد: كلمة يسيرة في فضل العلم .

    بارك الله فيك أختي الفاضلة
    ورزقك العلم والعمل ووفقك للدعوة إليه والصبر على ذلك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    84

    افتراضي رد: كلمة يسيرة في فضل العلم .

    جزاكم الله خير على هذا الطرح المبارك
    وهذا من كلام الشيخ ابن جبرين عن النية في طلب العلم
    وعليه في ذلك أن يخلص قصده ونيته, كيف يخلصه؟ يقصد بتعلمه زوال النقص, يعرف أن الجهل نقص فيقول: أتعلم حتى أزيل هذا النقص الذي أنا متصف به قبل التعلم. كذلك يقصد شرف العلم؛ فإن العلم شرف لحملته يرفعهم الله به, كما في قوله تعالى: إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ فهو يرفع حملته درجات, يكون لهم الاحترام والإكرام، ويكون لهم الرفعة والمنزلة, هذه الدرجات في الدنيا, بحيث أن الجهلة يعترفون بفضلهم, وأنهم يحترمونهم, ويكون هذا هو الشرف.
    كما روي أن الخليفة الرشيد كان مرة في مكة فجاء أحد العلماء وهو سفيان الثوري فلما جاء استقبله أهل المسجد, وصاروا يتبعونه ويحترمونه ويسألونه ويستفيدون منه، ولم يبق مع الرشيد الخليفة الذي كان قد ملك أكثر الدنيا إلا أفراد قليل، فقال: هذا هو الشرف. لما رأى هؤلاء اتبعوه, لم يتبعوه ولم يدوروا حوله إلا لعلمه، ما طمعوا منه بدنيا, لم يكن من أصحاب الدنيا, ولم يكن من أصحاب المناصب, إنما شرَّفه الله تعالى بالعلم, فقال: هذا هو الشرف، هذا هو الرفعة, لا شك أن هذا هو فضل العلم أنه يرفع صاحبه, وتعرفون قول الشاعر :
    العلـم يرفـع بيتـا لا عمـاد لـه

    والجهـل يهـدم بيت العـز والشرف


    فإذا جمع الله تعالى للشريف بين العلم وبين شرف المنزلة وشرف النسب حاز الجميع وإلا فإن شرف العلم أفضل, فأنت تنوي بطلبك شرف العلم, وتعلم أيضا أن شرف العمل بالعلم أفضل, فنوصيك بأن يكون هذا قصدك, وكذلك يكون قصدك العمل على بصيرة, ومن قصدك أيضا تعليم الأمة ما يجهلونه, وبذلك تصدق النية, ومتى صلحت نيتك في طلب العلم وفي تعليمه فتح الله تعالى عليك, ورزقك علوما جمة, ورفعك ورفع ذكرك, هذا هو الذي نحب أن نتواصى به, ونعرف أن إخواننا -إن شاء الله كما نظن- معهم العلم الشريف, ومعهم العمل به, ومعهم حسن النية.
    نسأل الله أن يرزقنا وإياهم العلم النافع, والعمل الصالح, ونعوذ به من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع, ودعاء لا يسمع, نسأله سبحانه أن يجعلنا من الذين يتعلمون العلم لوجه الله تعالى, ويعملون به, ويبثونه في الأمة, ويعلمون جاهلهم, ويرشدون غاويهم، وينصحون لكل فرد من أفراد الأمة الإسلامية وبذلك يقبلهم الله تعالى, ويقبل عملهم، والله أعلم, وصلى الله على محمد .
    س: جزى الله شيخنا خير الجزاء, وإذا كان هناك أسئلة, ولعلي أبدأ أنا, هناك سؤال يشكل على بعض الناس مسائل من مسائل الشريعة يعني في الحلال والحرام وغيرها, ثم يسأل أحيانا أي شخص يرى عليه صفات الخير كإمام مسجد أو إنسان مستقيم أو إنسان عرف بالصلاح فيسأله وقد لا يعرف عنه العلم والفقه، فهل تبرأ الذمة بسؤال مثل هؤلاء أم يجب على المرء أن يتحرى ويسأل العلماء ؟
    ورد في حديث: اتقوا زلة العالم وجدال المنافق بالقرآن. فسألوا: كيف زلة العالم؟ فقال: هي التي يستغربها الناس فيقولون: ما هذه وكيف صدرت وهي التي تخالف المألوف والمعروف, فإذا رأى أن هذا الذي أفتاه, أفتاه بظن, أو بتخرص؛ فعليه أن يسأل غيره, ووسائل العلم -والحمد لله- متوفرة في الكتب, وفي الأشرطة, وبواسطة الاتصال الهاتفي وغيره، إذا شك في ذلك الجواب ورأى فيه –مثلا- خطأ يظنه فيسأل غيره, وكذلك أيضا إذا كان عنده قدرة يفتش في كتب العلم, وسوف يجد الجواب الصحيح إن شاء الله.
    س: جاءنا يا شيخ الآن: شخص تعلم العلم وعمل به ولكن ما علَّمه هل يأثم ؟
    يأثم إذا رأى من هم بحاجة إليه, يكون من الذين كتموه، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وعيد شديد، أما إذا ما رأى أحدا جاهلا الذين حوله يعرفون؛ فإنه لا يكون آثما, وإن كان عليه أيضا أن يبحث عن أهل الجهل ويزيل جهلهم, إذا علمت أن في القرية الفلانية أهل جهل من صغار أو كبار, وفي إمكانك أنك تزورهم, ولو مع شيء من المشقة؛ فلا تبخل بعلمك, وتتركهم على جهل, ولا شك أن تعليم العلم فيه فائدة:
    أولا: السلامة من الكتمان.
    وثانيا: العذر عند الله.
    وثالثا: الفتح من الله بأنه يوفر ..........هذا العلم وينميه, تذكرون البيت الذي في قصيدة الأندلسي لعلكم قرأتموها فإنها مفيدة التي أولها:
    تفـت فـؤادك الأيــام فتـــا
    وتنحـت جسمك الساعات نحتـا
    وتدعـوك المنـون دعـاء صدق
    ألا يـا صــاح أنت أريـد أنت
    أراك تحـب عرســا ذات خـدر
    أبتَّ طـلاقهـا الأكيـاس بتــا


    إلى قوله بأثنائها في وصف العلم والإنفاق منه:
    يـزيـد بكـثرة الإنفــاق منـه
    وينقـص أن بـه كفـا شــددت


    فالعلم يزيد بتعليمه، وأما إذا اقتصر على نفسه فإنه قد ينقص.
    نشكر فضيلة الشيخ عبد الله وندعو الله عز وجل أن يثيبه، وأن يكتب خطواته، وأرى أن ليس هناك أسئلة فنسأل الله العلي القدير أن يوفقنا وإياه لكل خير، وندعو.......

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: كلمة يسيرة في فضل العلم .

    أختي العزيزة ( عالمة المستقبل ) :

    آمين وإياك ، وفيك بارك الله ..

    أخي الكريم ( أبو صهيب عبد الله ) :

    وخيرا جزاكم الله ، وشكرا لكم على الإضافة المنيرة ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    604

    افتراضي رد: كلمة يسيرة في فضل العلم .

    جزاك الله كل خير

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: كلمة يسيرة في فضل العلم .

    آمين ، وإياكم ..

    وفقكم المولى ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: كلمة يسيرة في فضل العلم .

    فبالعلم يعبد المسلم ربه على بصيرة ، وبالعلم يزهق الباطل وتندفع الشبهة والجهالة ، وبالعلم تتهذب الأخلاق ، وبالعلم تزول الأحقاد ، وبالعلم تتآلف القلوب .


    إذًا : فهو سبب لمرضاة الله عز وجل ، وسبب للحياة الطيبة في الدنيا ، والحياة البرزخية ، وفي الحياة الأخرى .


    بارك الله فيك..
    وزادك علما نافعا..يتبعه عملا صالحا..
    "فعلم بلا عمل وبال على صاحبه"..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •