اطراد منهج الاضطراب عند الشيخ عائض القرني
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: اطراد منهج الاضطراب عند الشيخ عائض القرني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي اطراد منهج الاضطراب عند الشيخ عائض القرني

    قد ينظر البعض إلى قصة " التعاون الفني بين الشيخ عائض القرني والفنان محمد عبده " على أنه حدث لم يعد يستغرب على أمثال الشيخ .
    وأجدني منسجم مع هذه الرؤية ؛ إذ اقتنعت حقاً أن اضطراب المواقف وغرابتها إلى درجة المفاجأة أصبح منهجاً مطرداً عند الشيخ عفا الله عنه .
    تذكرت مقالاً قديماً لي حول هذا الموقف من الشيخ , فوجدت إعادته هنا – مع بعض التصرف – مناسب جداً ، خاصة وأن مضمونه لا ينطبق على الشيخ عائض فحسب , وإنما ينسحب على آخرين ما فتئوا يفاجئوننا بين حين وآخر بمواقف وآراء نحتار في معرفة دوافعها أو مبرراتها .

    وكان مما قلته في ذلك المقال :

    >>> لا زالت أمثال هذه المواقف تؤكد لنا مرة بعد مرة , أن التأني في اتخاذ المواقف , والتبصر والتأمل في عواقبها ومآلاتها , يريح النفس من عناء التنصل والتبرؤ منتبعاتها .
    وإذا كان أحدنا يملك التحكم في مواقفه قبل اتخاذها , فإنه لا يملكأبداً التحكم وضبط ردود فعل الآخرين بعد وقوعها .
    كل ذلك نتأمل صورته بوضوح فيمواقف الشيخ من مثل : قصة غطاء الوجه وهيفاء المنصور وفيلمها , وفكرة الاعتزال هذه ,وحتى في أسلوب التراجع عنها
    ..
    وقد لاحظنا نماذج من ضحايا متساقطة يفتخرون بحسن علاقتهم و"صداقتهم " لفلانٍ أوعلان !!
    ولفهم هذه القضية في إطارها العام تأملوا معي في هذا الكلام :
    ( يؤثِّر مرور الزمن على هؤلاء الشيوخ، فيألفون المنكرات اليومية التي يرونـها، والتيكانوا من قبل يقيمون النكير على فاعليها، وتتضاعف عندهم الرغبة في التماس الأعذار،ولو أراد باحث جمع فتاويهم بين القديم والحديث لوجد تناقضات مخجلة: فالمستحيل أصبحممكناً، والمقطوع بأمره صار يحتمل عدة وجوه، والحكم بغير ما أنزل الله أخرجوه منأقسام التوحيد، ومن خالفهم أضافوا اسمه إلى قوائم الخوارج والمبتدعة والمتطرفينالإرهابيين( ...

    قد لا يقف الأمر عند هذا الاستدراج بل إن هناك قوىً دافعة شيطانية تسعى إلى استثمارأمثال الشيخ من الاستقطاب إلى التوظيف , وهنا مكمن الخطر والبلاء .

    يقولالدكتور / أحمد العمير :

    )
    وللاعتراف بالحقيقة المرة، التي بدأ يتلمسهاالكثيرون من أبناء البلد ومتابعيه، فلا بد من القول أيضاً: إن بعض أطراف التيارالعلمي الدعوي المستقل كان لهم دور – هذه المرة – في مضاعفة الأزمة التي تعيشهاالبلد ولا تزال تنذر بالمزيد، بل يرى بعض المراقبين أن مجموعة "الملأ" القابضة علىزمام منظومة المصالح ومراكز القوى المتشابكة في البلد قد نجحت - إلى حدٍ ما- فياستقطاب عددٍ من أطراف هذا التيار للتوافق والتعاطي والانسجام مع المنظومة ذاتها،وأقنعتهم بشتى التسويغات والتبريرات للمساهمة فيها والانسياق معها، وهذا بالتحديدما يدفع بالكثيرين إلى وضع أيديهم على قلوبهم شفقةً على مسيرة ومنجزات الصحوةالإسلامية العميقة في هذا البلد التي كانت تعرض نفسها إلى وقت ليس بالبعيد كنبراسلبقية الحركات الدعوية في العالم العربي والإسلامي . (
    /
    موقع المسلم / 8/11/1424

    وهذا الدور – بالدرجة الأساس – هو مهمة شياطين بني علمان من صهواتمنابرهم الإعلامية , ومنصاتهم الحوارية , وتواصلهم ولقاءاتهم الشخصية .

    هذا الاستقطاب والتوظيف أسلوب مجربناجح تحدثت عنه في مشاركة قديمة :

    [ أسلوب السحب والطرق هذا عبارة عن تكتيكدقيق جداً وخفي ؛ كلما رأيت تجربة له في الواقع المحلي أتذكر دائماً التوصيف البارعله من الكاتب الإسلامي \جمال سلطان في كتابه ( أزمة الحوار الديني ) وسأنقل لكممقطعاً آمل أن تقرأوه بعناية وتمعن عميق لتروا هل ينطبق على ما تروه حولنا من تجاربالسحب والطرق !!
    يقول: ( وهذه الرموز الفكرية الإسلامية التي يناط بها القيامبدور كاسحات الألغام أمام مدعي الاستنارة ، أو بالمعنى المباشر ؛ يناط بها إحداث " الخرق" في جدران قلاع وحصون المنظومة الإسلامية الفكرية والقيمية ، أقول : هذهالرموز هي –بطبيعة الحال – ممن يشترط أن يتوفر في شخصيتها " الاستقامة" الدينية ،والتراث الجهادي والدعوى الشخصي، الذي يمنحهم القبول عند جمهور الأمة، وحسن الظنعند علمائها ودعاتها أي أن هذه الشخصيات التي يراد توريطها في هذا العمل، هي _ أصلاً_ من الشخصيات النظيفة والتي لا يوجه إليها بمطعنٍ.
    فكيف –إذن _ تتم عمليةتوريط هؤلاء الدعاة أو المفكرين الإسلاميين في مواقف ليسوا من أهلها ، ولا منجنسها، ولا يقصدون إلى نتائجها النهائية أبداً؟! ذلك الصنيع ، يتم عبر عملية بالغةالدقة والتعقيد والخفاء ، لا أجد عبارة تصلح وصفاً سليماً ودقيقاً لها ، سوى عبارةأحد الأبناء لهذه الطريقة ، حيث وصفها بأنها " تكتيك فكري سياسي "
    هذا التكتيك لهبلا شك- أنماطه ووسائله المتعددة والمتنوعة ، حاصلها الاهتمام بصياغة المواقفالفكرية على صورة محددة تؤدي إلى ارتباك الحكم أو الفتوى عليها أو تشويشها ،، علىاعتبار أن "الحكم على الشىء فرع عن تصوره" .
    كما يهتم هذا التكتيك ، بفن صناعةالقضايا والمشكلات الفقهية والفكرية الإسلامية ، وأيضاً فن ضبط توقيت إثارة بعضالمشكلات العلمية والفكرية الإسلامية التي تطرح كل حين بحيث يمثل " التوقيت" إطاراًلصورة الحكم أو الموقف، ينتهى إلى فهمه على غير المقصود أصلاً منه،ويهتم ذلكالتكتيك – أيضاً – بفن إدارة الحوار الفكري بما يضمن حصره في مناطق معينة ، كذلك منهذا " التكتيك" بل من أخطر أنواعه، القدرة على حفر قنوات اتصال فكرية تتصل بأسماعوأفواه نفر من الدعاة والمفكرين، بحيث تضمن تدفق النشاط الفكري لهم عبر قنواتومسارات معدة سلفاً، ومحددة النتيجة ، ومضمونة المصب ] .

    وليس يعوزنا أن نجدشواهد على ذلك الاستقطاب فيما يخص الشيخ :

    -
    فمن ذلك إسباغ الثناء والمديحعليه وعلى مواقفه ممن لا نعرف منهم إلا تبني مواقف عدائية من العلماء والدعاة ؛فمتى سمعنا عبد الرحمن الراشد يُعجب بأحد العلماء ليصف الشيخ – في برنامج إضاءاتبأنه الأنموذج المثالي للوسطية والاعتدال !!
    ويكتب جمال خاشقجي نداءً له فيصحيفة الوطن بأن يعود وينقذ الصحوة ممن اختطفوها !!
    وقد تجد في مواقفهم ثناءًعلى تنازلاتٍ وقعت منه ، كحديثه عن جواز كشف الوجه للمرأة ، حيث ارتفعت عقيرةالعشرات من الكتاب ثناءً ومدحاً وإعجاباً ، ثم انقلب مدحهم ذماً حينما تراجع !!
    ونجد من الشيخ مقابل هذا ملامح من الانسياق اللامدرك في صور شتى ، منهاالاحتكاك غير الواعي بأساطين العلمانية، ممن يملك ويتحكم في الفعل ورد الفعل ، فنجدالتحاور والتواصل والتهادي بهذه الصورة السلبية مع أعداء الأمس ، وليس أبرز تلكالملامح إهداؤه كتبه لغازي القصيبي مثلاً وكأنه لم يكن بينهما ما كان ...


    & أشير في الختام إلى مسؤولية فردية و جماعية تجاه أمثال هذه القضايا قد أشرتإليها في مشاركة سابقة :
    [
    إن التبعية الملقاة على عاتق المشائخ والعلماءالمستهدفين بهذا المكر أن يكونوا على مستوىً من الوعي والإدراك يجعل من ممارسة تلكالألاعيب عليهم نوعًا من العبث الفارغ والجهد المهدور .
    يجب أن تمحى تلك الصورةعن (الشيخ) التي ترتسم من شخصيته عقلية (الدروشة) باصطلاح المصريين ،أو(غفلةالصالحين ) وطيبة النفس الزائدة ،مما يجعل بعضهم يفرط في التعامل بحسن الظن مع منلا يستحق ذلك ولو لبس مسوح الضأن.
    إن مقابل ذلك معانٍ شرعية – كانت ماثلةً فيحياة قدواتنا –أجدر أن يتعامل بها في مثل هذه الظروف ، وذلك من قبيل : تقديم جانبالحذر, واتقاء الشبهات والمتلابسات ،والنظر في المآلات... وتمثل عبارة الفاروق : ( لست بالخب ولا الخب يخدعني ) .
    كذلك نلمس الحاجة إلى الجماعية في اتخاذ المواقفوالقرارات والخطوات العملية ذات الشأن في الواقع الاجتماعي والسياسي .
    وإن لميكن ذالك فلا أقل من التشاور والتواصي والتثاقف حول وسائل الممانعة أمام تلك الشراكوغيرها ] .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: اطراد منهج الاضطراب عند الشيخ عائض القرني


    بارك الله فيك، تشخيص جيد .
    وليتك -رعاك الله- تعيد تنسيق النص؛ لأن بعض الكلمات دخلت على جارتها.

    أظن أن هذه الظاهرة بحاجة لدراسة مؤصلة تقف على مواطن الخلل فيها، فالانقلاب الحاصل من بعض الدعاة على جماهيرهم الإسلامية ليس له -بنظري- تبرير صحيح، وكما أشرتَ؛ يوافق ذلك الانقلاب ثناء لا نجد له تفسيرًا من أعداء الامس .

    أنا أستغرب كثيرًا من سطحية الكثير من الناس؛ عندما يحاكم الأشياء على ظواهرها ويقتصر على ذلك .
    فعلى سبيل المثال؛ تعاون الدكتور عائض مع محمد عبده أتى لتحقيق هدف ليس مذمومًا؛ ولكن ليس تلك الغاية مبررة لذلك الفعل؛ خاصة إذا كان من شخص مثل الدكتور عائض .

    مثل هذه التصرفات لها إشكاليتها التربوية والفكرية، ولو لم يكن منها إلا الإشاعة لمنهج التمييع؛ لكفى .

    وليس خاف على ذي لب أنه ينبغي للقدوات أن لا يجعلوا أنفسهم موطن الكلام من عامة الناس، وأن لا يزيلوا مكانتهم من قلوبهم؛ حتى إذا نادوا لبي النداء .

    أعود لأقول أن مثل هذه التحولات جديرة بدراسة تحلل هذا التغير الفكري والثقافي، والتبدل في المواقف، وتتلمس أسبابه ومظاهره .
    والله المستعان .
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: اطراد منهج الاضطراب عند الشيخ عائض القرني

    الحمدلله ، ما أحسن الإرتباط بالسلف ومنهجهم ، فهم على نور من الله ساروا ، وعلى نور من الله وقفوا ، فبعد أن كان الفساق ينزوون خجلاً من داعي الحق ، ويلبسون مسوح الخير إذا قابلوهم ، صاروا يخرجون عوراتهم إذا ذكر فلان وفلان ، وصار الداعية اتي بالأمس سيفاً مصلتاً على أهل الباطل صار الآن يتلمس مجالسهم ونشاطاتهم علهم أن يشركوه في الكعكة !!

    وإلا فأي خير يقدم للأمة من جراء قصيدة ينشدها مغني صوفي أقل أحواله أنه فاسق ، أليس ذلك إحياء للصوفية والأناشيد الصوفية ؟!!! ، أليس ذلك تمييع للحق ؟!! وتطريق لأهل الأهواء علينا ؟!
    إذا كنا نتلمس للقرني أنه رجل بسيط وساذج لدرجة إحسان الخير بكل أحد ، فأخشى أن يطرق علينا الشياطين والزنادقة باسم إحسان الظن ، وليس العتب على القنر ولكن العتب على من تركه يسرح ويمرح ويتكلم هنا وهناك دون رادع !!
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "( وإنما أخشى على أمتي الأئمة المضلين ) فالأئمة المضبين هم الذين يغيرون الدين لا أهل الفجور والمعاصي .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: اطراد منهج الاضطراب عند الشيخ عائض القرني

    ######
    نحن جميعا بحاجة لمعرفة مثل هذه الأمور والبحث ومعرفة أسباب تغير الدعاة..خصوصا أن بعض فتاواهم صارت سلاحا بيد العلمانيين والتغريبيين..فقد سمعنا المتحدث الرسمي في قناة روتانا يحتج بفتوى احد المتغيرين بشأن السينما .
    قال ابن المبارك:
    وجدت الدين لأهل الحديث،والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة، والحيل لأهل الرأي.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •