لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟ - الصفحة 2
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 52

الموضوع: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    لو فهمت الكلام لما اعترضت بهذا..
    والله المستعان

    بوركتـم
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    الحـمـد لله رب العالمـين أمــا بعــد :
    أقول مستغفرآ ربي ومستعينآ به :
    أما من قال أنه لا تجوز إضافة الصلاة على صحابة رسول الله لأنها عبادة توقيفية ولا يجوز الزيادة فيها .
    يرد عليه :
    أنها في موضعها في الصلاة نعم عبادة توقيفية ولا يجوز ذكر الصحابة مع الآل في الصلاة وهذا لا خلاف فيه ولا نزاع .
    وأما في غير الصلاة فهي تذكر تبعآ وهذا لا شيء فيه . إذ أنه يدخل في عموم جنس الدعاء
    فلا ينكر على من قالها تبعآ ولا من لم يقلها "

    أيضآ لم يسمع أحد ينكر على الناس عدم ذكرها ويأمرهم بذكرها حتى يكون هناك تخصيص فيه فافهم بارك الله فيك "

    أيضآ ينبغي أن يفرق بين ما هو عبادة داخل عبادة مخصوصة بشيء مخصوص ، وبين مطلق الذكر والدعاء "
    فيرد على من يقول أنه لا يجوز أن تدخلها في خارج الصلاة تبعآ مع النبي والآل ، أنه في الدعاء يجوز أن تخلط بعض الأدعية مع بعضها وتزيد بلا تعدي في خارج الصلاة بل في داخلها كما في بعض النوافل وتزيد في ذلك وتنقص "

    وأما ادعاء أنها بدعة فهذا قول بعيد كما وضحنا لأسباب أختصرها فيما يلي :
    _ أنه هناك فرق بين ما يكون داخل العبادة المخصصة وخارجها .
    _ أنها تدخل في عموم جنس الدعاء .
    _ أيضآ لم يلزم أحد ممن يقول هذا الدعاء أحد بأن يذكر الصحابة تبعآ ، بل من اكتفى بالنبي صلى الله عليه وسلم والآل فهو محسن "
    _ أن في الدعاء المطلق لا ينكر على من زاد بشيء من الدعاء وركبه على بعضه وهذا أمر معلوم معروف خاصة إذا كان يستند إلى دليل أخذه بعمومه "
    _ أيضآ بعض الإخوة لم يرعو انتباهمم لمسألة مخالفة الرافضة الطاعنين وهذا فقه .

    أخيرآ نقول للمانع هات دليلك عل المنع إذ نحن فعلنا موافق لعامة النصوص ومطلق الدعاء والحمد لله رب العالمين "
    وأما قول أحد الأحبة لا اعلم اجماعآ فهذا شيء عجيب وإليك أخي الغالي ما تريد :
    وقال ابن كثير رحمه الله بعد ذكر الخلاف ملخصا هذا الخلاف : " وأما الصلاة على غير الأنبياء، فإن كانت على سبيل التبعية كما تقدم في الحديث: ( اللهم، صل على محمد وآله وأزواجه وذريته ) ، فهذا جائز بالإجماع ، وإنما وقع النزاع فيما إذا أفرد غير الأنبياء بالصلاة عليهم .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والصلاة على غير الأنبياء تبعاً جائزة بالنص والإجماع لكن الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً لا تبعاً هذه موضع خلاف بين أهل العلم هل تجوز أو لا ؟ فالصحيح جوازها ، أن يقال لشخص مؤمن صلى الله عليه وقد قال الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عليهم) فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على من أتى إليه بزكاته وقال : (اللهم صلى على آل أبي أوفى ) حينما جاؤوا إليه بصدقاتهم ، إلا إذا اتخذت شعاراً لشخص معين كلما ذكر قيل : صلى الله عليه ، فهذا لا يجوز لغير الأنبياء ، مثل لو كنا كلما ذكرنا أبا بكر قلنا : صلى الله عليه ، أو كلما ذكرنا عمر قلنا : صلى الله عليه ، أو كلما ذكرنا عثمان قلنا : صلى الله عليه ، أو كلما ذكرنا علياً قلنا : صلى الله عليه ، فهذا لا يجوز أن نتخذ شعاراً لشخص معين " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
    وقال الشيخ محمد المنجد حفظه الله :

    والحاصل أنه لا حرج في الصلاة أو السلام على الصحابي منفردا أحيانا ، بأن يقال : أبو بكر عليه السلام ، أو علي عليه السلام ، بشرط ألا يتخذ ذلك شعارا يخص به صحابي دون من هو أفضل منه .انتهى
    فأتمنى دومآ أن لا يُدعى شيء بغير تتبع ، وأتصور أن المسألة انتهت هكذا لأن الإجماع حجة والحمد لله
    استغفر الله من كل خطأ لا يرضي الله ومن كل شطط في كتابتي "
    محبكم ::: محب الشيخيــــــن "
    قال الإمام ابن رجب الحنبلي _ رحمه الله تعالى _ : ( وقد يتولد الحياء من الله من مطالعة النعم ، فيستحي العبد من الله أن يستعين بنعمته على معاصيه ، فهذا كله من أعلى خصال الإيمان ) .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المسألة ذكرها الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ في كتاب (جَلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام ) ص (465) آخر فصل من هذا الكتاب :
    قال ـ رحمه الله تعالى ـ : " وهل يصلى على آله منفردين عنه ؟ فهذه المسألة على نوعين : أحدهما : أن يقال : " اللهم صل على آل محمد " فهذا يجوز ، ويكون ـ صلى الله عليه وسلم ـ داخلاً في آله ، فالإفراد عنه وقع في اللفظ ، لا في المعنى .
    الثاني : أن يُفرد واحد منهم بالذكر ، فيقال : اللهم صل على علي ، أو على حسن ، أو الحسين ، أو فاطمة ، ونحو ذلك ، فاختلف في ذلك وفي الصلاة على آله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الصحابة ومن بعدهم ، فكره ذلك مالك ، وقال : لم يكن من عمل من مضى ، وهو مذهب أبي حنيفة أيضاً ، وسفيان بن عيينة ، وسفيان الثوري ، وبه قال طاووس .
    وقال ابن عباس : لا ينبغي الصلاة إلا على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
    قال إسماعيل بن إسحاق : حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال : حدثنا عبدالرحمن بن زياد ، حدثني عثمان بن حنيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال : لا تصلح الصلاة على أحد إلا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار . [ قال محقق الكتاب الشيخ شعيب ، و عبد القادر الأرناؤوط : أخرجه في " فضل الصلاة على النبي " ص (31) ورجاله ثقات " ] .
    وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز .
    قال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا حسين بن علي ، عن جعفر بن برقان قال : كتب عمر بن عبد العزي : أما بعد ، فإن ناساً من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة ، وإن القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عِدل صلاتهم على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإذا جاءك كتابي ، فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين عامة ، ويدعو ما سوى ذلك . [ قال محقق الكتاب : رجاله ثقات وهو في فضل الصلاة على النبي ، ص (32) ] .
    وهذا مذهب أصحاب الشافعي ولهم ثلاثة أوجه :
    أحدها : أنه منع تحريم .
    والثاني : وهو قول الأكثرين : أنه منع كراهية تنزيه .
    والثالث : أنه من باب ترك الأولى وليس بمكروه ، حكاها النووي في " الأذكار " قال : والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهية تنزيه .
    ثم ذكر ـ رحمه الله ـ أدلة هذا القول وما احتج به أصحابه وهي عشرة أدلة .. ثم قال : " وقالوا : فعلم بهذه الوجوه العشرة اختصاص الصلاة بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وآله .
    وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا : تجوز الصلاة على غير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وآله .
    قال القاضي أبو الحسين بن الفراء في " رؤوس مسائلة " : وبذلك قال الحسن البصري ، وخصيف ، ومجاهد ، ومقاتل بن سليمان ، ومقاتل بن حيان ، وكثير من أهل التفسير ، قال : وهو قول الإمام أحمد ، نص عليه في رواية أبي داود ، وقد سئل : أينبغي أن يُصلى على أحد إلا على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ قال : أليس قال علي لعمر ـ رضي الله عنهما ـ : " صلى الله عليك " قال : وبه قال أسحاق بن راهوية ، وأبو ثور ، ومحمد بن جرير الطبري ، وغيرهم ، وحكى أبو بكر بن أبي داود عن أبيه ذلك ، قال أبو الحسن : وعلى هذا العمل ، واحتج هؤلاء بوجوه :
    ثم ذكرها ـ رحمه الله ـ وهي أربعة عشر وجهاً ، وذكر الرد على تلك الأدلة والوجوه .. ثم قال :
    " وفصل الخطاب في المسألة : أن الصلاة على غير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إما أن يكون آله وأزواجه وذريته أو غيرهم ، فإن كان الأول فالصلاة عليهم مشروعة ومع الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجائزة مفردة .
    وأما الثاني ، فإن كان الملائكة وأهل الطاعة عموماً الذين يدخل فيهم الأنبياء وغيرهم ، جاز ذلك أيضاً ، فيقال : اللهم صل على ملائكتك المقربين وأهل طاعتك أجمعين ، وإن كان شخصاً معيناً ، أو طائفة معينة كره أن يتخذ الصلاة عليه شعاراً لا يخلُ به . ولو قيل بتحريمه ، لكان له وجه ، لاسيما إذا جعلها شعاراً له ، ومنع منها نظيره ، او من هو خير منه ، وهذا كما تفعل الرافضة بعلي ـ رضي الله عنه ـ فإنهم حيث ذكروه قالوا : عليه الصلاة والسلام ، ولا يقولون ذلك فيمن هو خير منه ، فهذا ممنوع لاسيما إذا اتخذ شعاراً لا يُخل به ، فتركه حينئذ متعين ،، وأما إن صلى عليه أحياتاً بحيث لا يجعل ذلك شعاراً كما يصلي على دافع الزكاة ، وكما قال ابن عمر للميت : " صلى الله عليه " . وكما صلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على المرأةو وزوجها ، وكما روي عن علي من صلاته على عمر فهذا لا بأس به .
    وبهذا التفصيل تتفق الأدلة وينكشف وجه الصواب . والله الموفق " . انتهى كلامه ـ رحمه الله ـ وبه أنتهى كتاب " جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام " .
    يراجع هذا الفصل بأدلته من الكتاب فإنه مفيد في بابه .
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


  4. #24
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    السؤال : هل فعل هذا الصحابة أنفسهم ؟
    يبدو أن االأمر نشأ وظهر بشكل واضح في العصر الأموي
    وربما يتضح بشكل اكبر لما ننظر لقضية الإفراد.. أن نفرد الصحابي بالصلاة أو السلام
    لاحظت أن البخاري في صحيحه يفرد علياً بالسلام عليه أحياناً
    ولم يفعل ذلك مع الصحابة !!
    الروافض غالوا في آل البيت .. هل معنى هذا ان نخالف الكتاب والسنة نكاية بالروافض
    أم ان لمنهج النواصب تأثير في المسألة ؟
    الحق ثقيل على النفوس .. يجب ان نحارب منهج النصب بنفس المقدار الذي نحارب فيه
    انحرافات الروافض والمتصوفة وأهل الاهواء والبدع
    الاخ الذي يدعوكم إلى الالتزام بالمأثور والصحيح لماذا تقسون عليه ؟
    لماذا نترك فرصة للروافض للطعن باهل السنة ؟ لماذا لانفنّد منهج النواصب ؟
    تساؤلات أتمنى أن يتسع صدر إخواني لها .. ويجيبوني بالدليل لا بالعواطف
    جزاكم الله خيراً

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قابض على الجمر مشاهدة المشاركة
    السؤال : هل فعل هذا الصحابة أنفسهم ؟
    يبدو أن االأمر نشأ وظهر بشكل واضح في العصر الأموي
    وربما يتضح بشكل اكبر لما ننظر لقضية الإفراد.. أن نفرد الصحابي بالصلاة أو السلام
    لاحظت أن البخاري في صحيحه يفرد علياً بالسلام عليه أحياناً
    ولم يفعل ذلك مع الصحابة !!
    الروافض غالوا في آل البيت .. هل معنى هذا ان نخالف الكتاب والسنة نكاية بالروافض
    أم ان لمنهج النواصب تأثير في المسألة ؟
    الحق ثقيل على النفوس .. يجب ان نحارب منهج النصب بنفس المقدار الذي نحارب فيه
    انحرافات الروافض والمتصوفة وأهل الاهواء والبدع
    الاخ الذي يدعوكم إلى الالتزام بالمأثور والصحيح لماذا تقسون عليه ؟
    لماذا نترك فرصة للروافض للطعن باهل السنة ؟ لماذا لانفنّد منهج النواصب ؟
    تساؤلات أتمنى أن يتسع صدر إخواني لها .. ويجيبوني بالدليل لا بالعواطف
    جزاكم الله خيراً
    الإجابة:
    لم يكن هذا على عهد النبي ولا الخلفاء.
    والمسألة غير متعلقة بشأن سياسي ليقال العصر الأموي، فهذا التشبيه غير وجيه، وإنما الصواب أن يقال (حدث في عصر التابعين).

    وأما مسألة الإفراد فقد يحدث تبعا لبعض تصرفات بعض النساخ، وغير مسلم به لأن أهل السنة والجماعة لم يقرروا هذا في الأصل.
    والأصل عندنا أننا نصلي ونسلم ونترضى.. كل في موضعه.. سواء كتب أم لم يكتب.

    الروافض خصوا ـ( بعض )ـ "آل البيت" بغلو، والصحابة من ضمن الآل عند أهل التحقيق.
    فلعدم مشابهتهم في توليهم بعض الآل وإخراج الصحب.. إتخذ أهل السنة والجماعة هذه اللفظة للتأكيد، فورود لفظ ( الآل ) وحده يدخل فيه الصحب، وإن أفرد كل منهما فالمعنى واحد.
    وهذا هو المراد، تحقيق المصلحة دون الولوج في مفسدة.. ولا يدخل ضمن الابتداع، لأن هذا في مقام التقرير، وأما في مقام العبادة فيثبت بلفظه.
    وفي هذا التقرير رد على فرقتين من الفرق الضالة.
    الآل: ردًا على النواصب الذين نصبوا العداء لأهل بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
    الصحب: ردًا على الرافضة الذين نصبوا العداء لأهل الملة جميعًا.

    وأما صاحب الموضوع، فهو يستفسر في المقام الأول، وهذا ما يظهر لي.. والله أعلم.
    والمأثور في الصلاة الإبراهيمية المعلومة لا يخفى على أحد من القرون المفضلة، ولا يخفى على الذين من دونهم من باب أولى.
    ولكن نظرًا لأن النواصب قد حذفوا ( الآل ) من صلاتهم.. ولأن الرافضة أخرجوا ( الصحابة ) من معنى الآل، فقد أثبتها أهل السنة والجماعة لفظًا وتقريرًا.
    وفي مشاركة أبي القاسم أعلاه مزيد بيان بما أقره أهل السنة والجماعة.
    والله الموفق.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    فمعذرةً على إحياء الموضوع من جديد ، و القصد هو الاستفادة ؛ إذ إنّ هذا السؤل ما زال محيرًا بالنسبة لي .
    أرجو أن يتسعَ صدرُ من يرد من بعدي ؛ فإني لا أرجو إلا أن أصلَ إلا الحق و أقتنعَ به .
    بدايةً أقول :
    أنا أصلي على النبي - صلى الله عليه و سلم - ، و أصلي على آله الأطهار ، و صحابته الأخيار .
    أقولُ هذا حتى لا يقول من بعدي : " إن الأمة أجمعت على جواز ذلك " ... إلخ هذا الكلام .
    و إنما محل النزاع ، هو أنني بحثتُ فلم أجد فرقا بين هذا ، وبين الاحتفال بالنبوي الشريف .
    كيف ؟
    أقول لكم :
    الصلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - عبادة .
    و قراءة سيرة النبي - صلى الله عليه و سلم - عبادة .
    أنتم زدتم عند الصلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - الصلاة على الصحابة .
    و المحتفلون بالمولد النبوي الشريف خصصوا يوما معيَّنا من أيام السنة لقراءة السيرة النبوية الشريفة .
    أنتم أجزتم الزيادة على العبادة ( و ذلك بالتزام الصلاة على الصحابة عند الصلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - ) .
    و حرمتم تخصيص يومٍ من أيام السنة لفعل عبادة مشروعة .
    فما هو الفرق أيها الأحباب - حفظكم الله - ؟
    ما رأيكم بمن يلتزم قول صدق الله العظيم عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم ؟
    إن كان حرامًا ، فلماذا ؟! و أنتم قد فعلتم الشيءَ نفسَه فالتزمتم الصلاة على الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - عند الصلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - ، مع أن اِلتزام قول صدق الله العظيم عند الانتهاء من قراءة القرآن لم يرد ، و كذلك التزام الصلاة على الصحابة عند الصلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - أمر لم يرد .
    بانتظار الفوائد منكم - بارك الله فيكم - .

    أخوكم الصغير / أبو خالد .
    "
    أزْرَة المؤمن إلى نصف الساق، فإن طال فإلى الكعبين، فإن طال ففي النار "
    فاتقوا النار ..

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خالد الكمالي مشاهدة المشاركة
    ...
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك.
    كما يقال : لكل مقام مقال، والأمر هاهنا ما بين :
    1- عبادة
    2- تقرير
    - العبادة : الأصل في العبادات التوقيف، فهي توقيفية على النص.
    - التقرير والإخبار : يتسع فيها المقام لكل ما هو صحيح المعنى والعبارة.
    والصلاة على النبي قد تأتي في مقام العبادة وقد تأتي في مقام التقرير.
    فإن كانت في مقام العبادة، كان الحكم بالتوقيف على النص.
    وإن كانت في مقام التقرير والإخبار.. جاز ذكر كل ما هو صحيح المعنى والعبارة.

    وبنحو من ذلك.. الأسماء الحسنى، فالإثبات اللفظي لما دل عليه الدليل لفظا.
    وفي مقام التقرير والإخبار فيتسع المقام لكل ما هو صحيح المعنى والعبارة.

    فاللبس الحادث نتيجة التوهم بأن أهل السنة والجماعة قد أجازوا الزيادة على العبادة، وهذا أمر غير صحيح.
    وأما القياس فهو قياس مع الفرق.
    وأما تحديدهم يوم معين لهذه العبادة لم يعينه الشارع، فداخل في البدع إضافية.
    والله أعلم.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    ألا يتعبد اللهَ من قال : " اللهم صلِّ على سيدنا محمد و على آله و صحبه " ؟!
    "
    أزْرَة المؤمن إلى نصف الساق، فإن طال فإلى الكعبين، فإن طال ففي النار "
    فاتقوا النار ..

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خالد الكمالي مشاهدة المشاركة
    ألا يتعبد اللهَ من قال : " اللهم صلِّ على سيدنا محمد و على آله و صحبه " ؟!
    يتعبد مع الإساءة والخلل، وهذا يحدث مع كثير من العامة.
    لأنه سيّد النبي بعد ذكر اسم الله مجردا، وهذا لا يصح.
    إذا ذكر اسم الله مجردا وجب تجريد اسم من دونه.
    فيكون الصحيح : اللهم صلّ على محمد..

    الشهادة كمثال تقريبي وهي أحد أركان الإسلام : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
    إن قال شخص : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا النبي الأمي الهاشمي القريشي خاتم الأنبياء وإمام المتقين بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة فكشف الله به الغمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

    هل تقول له.. الكلام الذي أتيت به بدعة أو غير صحيح؟
    بالطبع لا. والسبب؟ أنه أتي بهذا التقرير المفصل بعبارة صحيحة ومعنى مستقيم.

    فإن كان أحدهم في صلاته.. ويقرأ التشهد على سبيل المثال.. فعليه أن يأتي بالصيغة التعبدية الواردة.
    وإن كان في خارج هذا المقام التعبدي وأتى بمعنى صحيح وعبارة صحيحة.. فمقبولة في الجملة، وقد يتفق عليها لعلة.
    فعندك مخالفة الرافضة وأذنابهم، والنواصب ومن على شاكلتهم.
    الذين يتولون بعض أهل البيت.. دون باقي الآل.
    والذين يتولون بعض أصحابه.. دون باقي الصحب.
    والذين يعادون أهل البيت في الجملة دون الصحب.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    بارك الله فيك .
    إنما كان كلامي عن قائل هذه الجملة " اللهم صل على سيدنا محمد و على آله و صحبه " ، و هي ليس فيها ذكر الله - تبارك و تعالى - .
    على كل حال :
    1- لا يخفى عليك أنني لا أقول بأن إدراج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - أمرٌ جائز ، و ليس ببدعـة .
    2- قياسك هذا الأمر على من قال " .. و أشهد أن محمدًا النبي العربي الأمي ..... " ، أرى أنه غير صحيح ، فنحن نسأل عن من ( يلتزم ) إدراج الصحابة عند الصلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - .
    3- ماذا لو التزم الإنسان زيادة ( كريم ) في قوله : " اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا " ، هل تجوز هذه الزيادة ؟ فيلتزم مثلا قول اللهم إنك عفو رؤوف تحب العفو فاعف عني .. و هكذا ؟!
    4- انتبهْ إلى أنَّ الأسئلة لا أقصدُ منها تقريرَ هذا الأمر ، و إنما أقصد البحثَ عن فرق بين هذا ، و بين من يخصص يوما من أيام السنة لعبادة مشروعة - كقراءة سيرة النبي - صلى الله عليه و سلم - .
    5- أجبتَ بأن من يقول : " اللهم صل على محمد و على آله و صحبه " يتعبد الله - عزَّ و جلَّ - .
    فما قولُك فيمن يلتزم بهذه العبادة طولَ وقته ، فإذا أراد الصلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - قال : " اللهم صلِّ على محمد و على آله و صحبه " ؟ هل يجوز فعلُه هذا ؟
    أليست هذه زيادة في العبادة لم ترد ، و بذلك ندخل ضمن البدعـة ؟
    6- أنا أقول : البدعة هي أن تنسب للدين ما ليس منه ، فمن قال بأن قراءةَ سيرة النبي - صلى الله عليه و سلم - في يوم مولده سنة أو واجبة ، فقد ابتدع .
    و من قال بأن الصلاة على الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - سنة أو واجبة فقد ابتدع .
    و من قال بأن قول صدق الله العظيم بعد الانتهاء من قراءة القرآن الكريم فقد ابتدع .
    أما من فعل ذلك و هو يعتقد أنه لا يوجد فضل مخصوص لقول " صدق الله العظيم " بعد الانتهاء من قراءة القرآن ، ففعله هذا جائز .

    بارك الله فيك ، و حفظك .
    "
    أزْرَة المؤمن إلى نصف الساق، فإن طال فإلى الكعبين، فإن طال ففي النار "
    فاتقوا النار ..

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خالد الكمالي مشاهدة المشاركة
    ....
    بارك الله فيك.
    - ذكر الله متمثل في قول القائل (اللهم) والتي تستخدم في الدعاء، وبنحوها: (بسمك اللهم).
    - إدراج الصحابة محقق بالصلاة على الآل، إدراج ضمني، إلا إذا تلبس أحدهم بذكر الآل قاصدا متعمدا في نيته إخراج الصحب من ضمن الآل كما يفعل الرافضة.
    وفيما يظهر أنك تقصد "التلفظ".
    والتلفظ بالمعنى الصحيح لا يعتبر مخالفة ولا يُقال أنه أمر غير جائز، بل هو جائز ولا خلاف في ذلك.
    - (الالتزام) بإدراج الصحابة التزام صحيح وليس خطأ كما قد يُتوهم، وهذا الالتزام تارة يكون بالمعنى وتارة باللفظ، وكلاهما صحيح.
    فإن قلت : اللهم صلّ على محمد وعلى آله.
    فالآل يدخل فيها الأتباع، وهم الصحب، كقوله تعالى : وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ أي: أتباعه وأصحابه.
    وإن قلت : اللهم صلّ على محمد وعلى آله وصحبه.
    فقد أفردت هاهنا، فيكون الآل بمعنى الأهل "وفي ذلك رد على النواصب الذي يعادون أهل البيت والرافضة الذين يعادون جُلّ أهل البيت" وأفردت ذكر الصحابة "ردا على الرافضة".

    وأما المسألة الافتراضية التي طرحتها، وهو كأن يكون هناك من (يلتزم) بإفراد الصحابة لفظا في كل موضع.
    فمقام التعبد لابد وأن يكون باللفظ الوارد.
    ومثله مثل من يأتي بزيادة : اللهم صلّ على سيدنا محمد.
    وكلاهما خطأ. والصحيح هو التلفظ بما ورد في الأثر الصحيح.

    - وأما الأمثلة المذكورة كزيادة "كريم" و"رؤوف"، فالزيادة من الناحية الحديثية غير ثابتة، وأما من الناحية الشرعية ففيها تفصيل قد لا نحتاجه هاهنا.

    - العبادة المشروعة وهي طلب العلم ويدخل فيها دراسة سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر غير مختلف على مشروعيته، ولكن تخصيص يوم دون باقي الأيام لم يشرعه الشارع فهو أمر غير مختلف على عدم مشروعيته.
    وبهذا يظهر أن القياس بعيد... لأنه قياس بين المشروع وغير المشروع.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    أكناف بيت المقدس
    المشاركات
    143

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    اللهم صلي على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
    يا رب : إليك وإلا لا تشد الركائب وعنك وإلا فالمحدث واهم وفيك وإلا فالغرام مضيع

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسـامة مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك.
    - ذكر الله متمثل في قول القائل (اللهم) والتي تستخدم في الدعاء، وبنحوها: (بسمك اللهم).
    - إدراج الصحابة محقق بالصلاة على الآل، إدراج ضمني، إلا إذا تلبس أحدهم بذكر الآل قاصدا متعمدا في نيته إخراج الصحب من ضمن الآل كما يفعل الرافضة.
    وفيما يظهر أنك تقصد "التلفظ".
    والتلفظ بالمعنى الصحيح لا يعتبر مخالفة ولا يُقال أنه أمر غير جائز، بل هو جائز ولا خلاف في ذلك.
    - (الالتزام) بإدراج الصحابة التزام صحيح وليس خطأ كما قد يُتوهم، وهذا الالتزام تارة يكون بالمعنى وتارة باللفظ، وكلاهما صحيح.
    فإن قلت : اللهم صلّ على محمد وعلى آله.
    فالآل يدخل فيها الأتباع، وهم الصحب، كقوله تعالى : وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ أي: أتباعه وأصحابه.
    وإن قلت : اللهم صلّ على محمد وعلى آله وصحبه.
    فقد أفردت هاهنا، فيكون الآل بمعنى الأهل "وفي ذلك رد على النواصب الذي يعادون أهل البيت والرافضة الذين يعادون جُلّ أهل البيت" وأفردت ذكر الصحابة "ردا على الرافضة".

    وأما المسألة الافتراضية التي طرحتها، وهو كأن يكون هناك من (يلتزم) بإفراد الصحابة لفظا في كل موضع.
    فمقام التعبد لابد وأن يكون باللفظ الوارد.
    ومثله مثل من يأتي بزيادة : اللهم صلّ على سيدنا محمد.
    وكلاهما خطأ. والصحيح هو التلفظ بما ورد في الأثر الصحيح.

    - وأما الأمثلة المذكورة كزيادة "كريم" و"رؤوف"، فالزيادة من الناحية الحديثية غير ثابتة، وأما من الناحية الشرعية ففيها تفصيل قد لا نحتاجه هاهنا.

    - العبادة المشروعة وهي طلب العلم ويدخل فيها دراسة سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر غير مختلف على مشروعيته، ولكن تخصيص يوم دون باقي الأيام لم يشرعه الشارع فهو أمر غير مختلف على عدم مشروعيته.
    وبهذا يظهر أن القياس بعيد... لأنه قياس بين المشروع وغير المشروع.
    بارك الله فيك أخي الحبيب على سعة صدرك و تحملك لأخيك الصغير ( علمًا و سنًا ) .

    أخي الكريم :
    1- قلتَ - حفظك الله - بأن زيادة ( كريم - رؤوف ) لم ترد عن النبي - صلى الله عليه و سلم - و هذا من الناحية الحديثية ، أمَّا من الناحية الشرعية فهناك تفصيل ، فهل تذكر - بارك الله فيك - هذا التفصيل - مشكورًا مأجورًا غيرَ مأمور - لأنني أظن أننا نحتاجه هنا .
    فأرى أن من خصص يومًا معينًا لعبادة مشروعة لكن لم يرد تخصيصها في يومٍ معين .. مثل من خصص لفظا في دعاء مشروع لك لم يرد هذا اللفظ في هذا الدعاء ...
    و كلامنا هو عن من التزم بهذا ، لا من ذكر هذا مرةً أو من غير مصادفة لأنَّ هذا لا خلاف في جواز فعله .
    2- قلت - حفظك الله - عن مسألة تخصيص يوم من أيام السنة لدراسة سيرة النبي - صلى الله عليه و سلم - أمرٌ غير مختلف على عدم مشروعيته !
    و هذا قولٌ غريب ؛ إذ إنَّ الخلاف قائمٌ حول جواز ذلك من عدمِه .
    و لا يخفى عليك ما ألفه الإمام السيوطي - رحمه الله - في رسالته " حسن المقصد في عمل المولد " ، و نقل عن بعض الأئمة أنهم أجازوا هذا الأمر .
    3- ما رأيك بالقول هذا ( و هو الذي أنا مقتنعٌ به ) :
    - البدعة هي أن تنسب للدين ما ليس منه ، فمن قال بأن قراءةَ سيرة النبي - صلى الله عليه و سلم - في يوم مولده سنة أو واجبة ، فقد ابتدع .
    و من قال بأن الصلاة على الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - سنة أو واجبة فقد ابتدع .
    و من قال بأن قول صدق الله العظيم بعد الانتهاء من قراءة القرآن الكريم فقد ابتدع .
    أما من فعل ذلك و هو يعتقد أنه لا يوجد فضل مخصوص لقول " صدق الله العظيم " بعد الانتهاء من قراءة القرآن ، ففعله هذا جائز .

    بارك الله فيك ، و حفظك .
    "
    أزْرَة المؤمن إلى نصف الساق، فإن طال فإلى الكعبين، فإن طال ففي النار "
    فاتقوا النار ..

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خالد الكمالي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    بارك الله فيك يا أبا خالد.
    حتى نتفادى التشعبات، في مناقشة أي مسألة لابد من دراسة كل شىء على حدى.. والنظر في أوجه التشابه ليكون للقياس وجه من الوجوه. وهناك وقفات منها:
    - لا يوجد من يلتزم هذا الالتزام الذي ألزمت مخالفك به.
    - لا يوجد خلاف في الأصل عند أهل السنة والجماعة على جواز الصلاة والسلام على الصحابة تبعا ضمن الآل، والقول بالكراهة إنما هو في الإفراد عموما لأن الصلاة للنبي خاصة والآل تبعا للنبي. وفصّل هذا الأمر ابن قيم الجوزية وابن حجر والنووي وغيرهم من الأئمة المحققين.
    - ما لم يثبت في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم كالأمثلة المطروحة فلها شروط وضوابط وأحكام متفرعة وخلاصة الأمر أنها على أضرب:
    1-أن تكون مقبولة المعنى وصحيحة العبارة.
    2-أن تكون فاسدة في نفسها.
    3-أن تكون محتملة لمعنى صحيح وآخر فاسد.
    والتفصيل والضوابط وغير ذلك ليس له محل في هذا النقاش، إذ أن المثال المطروح فرضا يختلف بالكلية عن المبحث الذي نناقشه. ومن أوجه المخالفة:
    1-الصحابة تبعا للآل كما سبق بيان ذلك.
    2-الاحتفال بالمولد، احتفال ليس له أصل في الإسلام بالكلية. وهو إحداث لا يخفى.
    3-صور الاحتفالية مبنية على أصل فاسد. وما بني على فاسد فهو فاسد.
    4-طلب العلم الشرعي إنما هو للتقرب إلى الله وهو أصل الهدى الذي هو العلم النافع والعمل الصالح. ولا يشرع التقرب لله إلا بما أباحه الله دون ابتداع.
    5-تخصيص أمر تعبدي بوقت لم يحدده الشرع بدعة جلية، إذ لا يوجد دليل مشروعية.
    6-الصورة الالزامية المفترضة غير واقعة في الصلاة الإبراهيمية، وهذا ينقض الالزام تماما.
    7-مخالفة الكفار والمشركين ومن على شاكلتهم أمر شرعي، ومن علامات أهل البدع محاولة إخراج أتباع النبي عن أهله ليكون معنى الآل موافق لدينهم وعقديتهم الفاسدة.
    وغير ذلك من الأوجه الكثيرة، والتي توجد في مظانها.
    وبذلك يظهر الاختلاف فيما بين المسألة والقياس، لأن:
    الأول أصله صحيح، والثاني أصله فاسد.
    الأول: بيان وتوضيح، والثاني: ابتداع.
    الأول: غير متلازم، والثاني: ملازم.
    الأول: صحيح في نفسه، والثاني: أضيفت إليه بدعة غير مشروعة.
    الأول: مخالفة لأهل الأهواء، والثاني: موافقة لأهل الأهواء.
    جزاكم الله خيرا. والله الموفق.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    بارك الله فيك أخي الكريم ، و شكرَ لك حِلمَك و حسنَ أدبِك و سعةَ صدرك .

    أخي الكريم :
    عندما ضربتُ مثالَ المولد النبوي الشريف كنتُ أقصد ( قراءةَ سيرة النبي - صلى الله عليه و سلم - ) ، و لم أقصدْ أبدًا ما يفعله الجهلةُ من مخالفات شرعية جليَّة ، لا تجوز عقلا و لا شرعا .
    فهذه عبادة جائزة ، لكن تخصيص يومٍ معيَّنٍ من أيام السنة لهذه العبادة جعل من الأمر بدعـة ( عند من يقول بهذا القول ) .
    أليس من يزيد لفظًا لم يرد في عبادة معينة ( كالصلاة على النبي - صلى الله عليه و سلم - ) و يلتزم بهذا ، أيضًا يصيرُ فعله ( لأجل الزيادة ) بدعـةً و حرامًا ؟
    أما القول بأنَّ هذا جائز لأن الصحب جزء من الآل .. فأقول : لكن لم ترد هذه الزيادة .

    هذا ما أراه ، والله أعلم .

    بارك الله فيك .
    "
    أزْرَة المؤمن إلى نصف الساق، فإن طال فإلى الكعبين، فإن طال ففي النار "
    فاتقوا النار ..

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خالد الكمالي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك .
    حفظك الله.
    هو مثال مطروح تحت عنوان (المولد)، وما بني على فاسد فهو فاسد. وفساده ليس في أصله وإنما لشىء طاريء عليه.
    الصلاة على النبي والصلاة على غيره لها أصل، وهذا أمر غير مختلف عليه.
    قال الله تعالى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ
    وقال سبحانه : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
    وقال تعالى ذكره : أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
    ومن الكيفيات المعلومة شرعا، الصلاة الإبراهيمية. وقد وردت بصور كثيرة.
    والآل تبعا في الغالب، كأن تقول: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم.
    فيكون دخول إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ضروريا في آله. وله نظائر كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : اللهم صل على آل أبي أوفى.
    وقول الله تعالى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ داخل في هذا الخطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه من أهله وأزواجه وذريته وأصحابه وأتباعه من أمته.
    وجميع ذلك أدلة مشروعية كافية لدخول الصحابة في الصلاة.
    وأما في الصلاة الإبراهيمية والتي موضعها الصلاة، فلها شأن تعبدي محض يؤدى على كيفيته المعلومة.
    وفي الحالات الأخرى غير الإبراهيمية، فينظر.
    وفصل في هذا أهل العلم كثيرا بما لم يدعوا فيه مجالا لآخر الأمة لبحث مثل هذه المسألة، فجزاهم الله عنا خيرا؛ وإياكم.
    بارك الله فيكم.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    نريد أن نتفق على تعريف البدعة أولا

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    هي بدعة
    أما من زعم أن العلماء استحبوا ذلك لأجل مخالفة الروافض فهذا أمر خطير ، إذ ليس هذا أصل من أصول الشريعة ولا من مقاصدها ولا هو منهج السلف وأهل الإسلام .
    وإلا من هم هؤلاء العلماء الذين استحبوا ذلك؟ وفي أي عصر كانوا؟

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    قال الله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ [التوبة: 103]
    والضمير راجع على صحابته. فلا يصح القول بالبدعية.

    قال الإمام النووي:
    {وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ أَجَازَ الصَّلَاةَ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَهَذَا مِمَّا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَالْأَكْثَرُون َ لَا يُصَلِّي عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ اسْتِقْلَالًا فَلَا يُقَالُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ أَوْ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِمْ وَلَكِنْ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ تَبَعًا فَيُقَالُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ} [شرح صحيح مسلم (4/127)]

    وأما مخالفة الروافض.. فقد بيّنها شيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج تعليقًا على ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

    وبقية مسائل الباب في كتاب (جلاء الأفهام) لابن القيم. فليراجع.

    بارك الله فيكم.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: لماذا ندرج الصحابة في صيغة الصلاة على النبي وآله ؟؟

    إذن راجعوا كتب السلف والقرون الأولى ، لن تجدوا الصلاة على الصحابة في خطب الكتب ولا في كلام المؤلفين القدماء ، ولكن نجدها في كتب المتأخرين ، ألا يحرك هذا في داخل المرء تساؤلاً؟
    أما (( قول الله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ [التوبة: 103]وأن الضمير راجع على صحابته. فلا يصح القول بالبدعية.))
    فلا نسلم أن الأمر خاص بالصحابة ، نعم ، الخطاب للنبي والمراد أن يأخذ من أصحابه ومن كل من أسلم ودخل في الدين من الذين أسلموا حتى أولئك الذين أسلموا في أماكنهم ولم يلتقوا به ولم يكونوا في بلدته ، فالمراد به الأمة عامة وإن خوطب به أهل عصره عليه الصلاة والسلام .

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •