هل نتبع سياسة المنع أم ثقافة المناعة ؟!
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: هل نتبع سياسة المنع أم ثقافة المناعة ؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    127

    Lightbulb هل نتبع سياسة المنع أم ثقافة المناعة ؟!

    إعداد منتديات شبهات وبيان


    نظرة شرعية للمنع والمناعة في الشريعة الإسلامية :

    المناعة في حقيقتها ترجع إلى الإيمان , والمنع في حقيقته يعود على الولايات ومنها ولاية الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وكثيراً ما يقرن الله بين الإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , كما ورد ذلك في سورة العصر , والتي قال عنها الإمام الشافعي : " لولا ما أنزل الله على حلقه حجة إلا هذه السورة لكفتهم " , فقال تعالى : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )

    وقال الله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) إلى غيرها من الآيات

    وبوب الإمام مسلم في صحيحه :
    باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان‏.‏ وأن الإيمان يزيد وينقص‏.‏ وأن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجبان

    78 - ‏(‏49‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا وكيع بن سفيان‏.‏ ح وحدثنا محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة كلاهما عن لقيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب‏.‏ وهذا حديث أبي بكر‏.‏ قال‏:‏


    أول من بدأ بالخطبة، يوم العيد قبل الصلاة، مروان‏.‏ فقام إليه رجل‏.‏ فقال‏:‏ الصلاة قبل الخطبة‏.‏ فقال‏:‏ قد ترك ما هنالك‏.‏ فقال أبو سعيد‏:‏ أما هذا فقد قضى ما عليه‏.‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏"‏من رأى منكم منكرا فليغيره بيده‏.‏ فإن لم يستطع فبلسانه‏.‏ ومن لم يستطع فبقلبه‏.‏ وذلك أضعف الإيمان‏"‏‏.‏

    و عن عبدالله بن مسعود؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏
    ‏"‏ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب‏.‏ يأخذون بسنته ويقتدون بأمره‏.‏ ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف‏.‏ يقولون ما لا يفعلون‏.‏ ويفعلون ما لا يؤمرون‏.‏ فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن‏.‏ وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل‏"‏‏.‏

    المنع في الشريعة الإسلامية والسنة :

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الحسبة ":


    " جميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى، مثل نيابة السلطنة، والصغرى مثل ولاية الشرطة ، وولاية الحكم، أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية وولاية الحسبة . "أ.هـ


    وجواباً عن سؤال لماذا شرعت الولايات في الإسلام ؟!


    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في " الحسبة " :


    " والولايات كلها : الدينية مثل إمرة المؤمنين ، وما دونها : من ملك ، ووزارة، وديوانية ، سواء كانت كتابة خطاب ، أو كتابة حساب لمستخرج أو مصروف في أرزاق المقاتلة أو غيرهم ، ومثل إمارة حرب ، وقضاء وحسبة ، وفروع هذه الولايات إنما شرعت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. " أ.هـ


    وقال أيضاً رحمه الله :


    "(( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )) لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية ، فإن الله ينزع بالسلطان ما لا ينزع بالقرآن ، وإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور ، وذلك يحصل بالعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات فمنها عقوبات مقدرة ، مثل جلد المفتري ثمانين،وقطع يد السارق ، ومنها عقوبات غير مقدرة قد تسمى (( التعزير )) . وتختلف مقاديرها وصفاتها بحسب كبر الذنوب وصغرها ، وبحسب حال المذنب ، وبحسب حال الذنب في قلته وكثرته .


    و (( التعزير )) أجناس : فمنه ما يكون بالتوبيخ والزجر بالكلام ،ومنه ما يكون بالحبس ، ومنه ما يكون بالنفي عن الوطن . ومنه ما يكون بالضرب ، فإن كان ذلك لترك واجب مثل الضرب على ترك الصلاة أو ترك أداء الحقوق الواجبة ، مثل ترك وفاء الدين مع القدرة عليه ،أو على ترك رد المغصوب ، أو أداء الأمانة إلى أهلها ، فإنه يضرب مرة بعد مرة حتى يؤدي الواجب ،ويفرق الضرب عليه يوماً بعد يوم ، وإن كان الضرب على ذنب ماض جزاء بما كسب ونكالاً من الله له ولغيره : فهذا يفعل منه بقدر الحاجة فقط ، وليس لأقله حد. "

    وقال أيضاً - رحمه الله - :


    "واجبات الشريعة التي هي حق لله ثلاثة أقسام : عبادات كالصلاة والزكاة والصيام ، وعقوبات إما مقدرة وإما مفوضة ، وكفارات وكل واحد من أقسام الواجبات ينقسم إلى : بدني ، وإلى مالي ، وإلى مركب منهما ." أ.هـ .




    أمثلة على ما يمنع في الشريعة الإسلامية :
    نقلت هذه الأمثلة نصاً من رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية في " الحسبة " :
    - تطفيف المكيال والميزان والغش في الصناعات ، والبياعات ، والديانات ، ونحو ذلك.
    - العقود المحرمة ، مثل عقود الربا والميسر ، ومثل بيع الغرر وكحبل الحبلة ، والملامسة والمنابذة وربا النسيئة وربا الفضل ، وكذلك النجش ، وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها وتصرية الدابة اللبون وسائر أنواع التدليس .


    - ( الاحتكار ) لما يحتاج الناس إليه ، روى مسلم في صحيحه عن معمر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحتكر إلا خاطئ )). فإن المحتكر هو الذي يعمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من الطعام فيحبسه عنهم ويريد إغلاءه عليهم ، وهو ظالم للخلق المشترين ، ولهذا كان لولي الأمر أن يكره الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إليه .
    - الغش والتدليس في (( الديانات )) مثل البدع المخالفة للكتاب والسنة و إجماع سلف الأمة من الأقوال والأفعال ، مثل:
    -إظهار المكاء والتصدية في مساجد المسلمين.
    ومثل سب جمهور الصحابة وجمهور المسلمين ، أو سب أئمة المسلمين ، ومشايخهم ، وولاة أمورهم، المشهورين عند عموم الأمة بالخير .


    ومثل التكذيب بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تلقاه أهل العلم بالقبول.
    ومثل رواية الأحاديث الموضوعة المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    ومثل الغلو في الدين بأن ينزل البشر منزلة الإله .
    ومثل تجويز الخروج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم.






    ومثل الإلحاد في أسماء الله و آياته ، وتحريف الكلم عن مواضعه ، والتكذيب بقدرالله ، ومعارضة أمره ونهيه بقضائه وقدره.
    ومثل إظهار الخزعبلات السحرية والشعبذية الطبيعية و غيرها التي يضاهى بها ماللأنبياء والأولياء من المعجزات والكرامات ، ليصد بها عن سبيل الله ، أو يظن بها الخير فيمن ليس من أهله ، وهذا باب واسع يطول وصفه .


    ثم قال شيخ الإسلام : فمن ظهر منه شيء من هذه المنكرات وجب منعه من ذلك ، وعقوبته عليها ، إذ لم يتب حتى قدر عليه ، بحسب ما جاءت به الشريعة من قتل ، أو جلد أو غير ذلك .

    - من لم يندفع فساده في الأرض إلا بالقتل قتل ، مثل المفرق لجماعة المسلمين ، والداعي إلى البدع في الدين ، قال تعالى : ((مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً )) (المائدة:32).
    وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إذ بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما )). وقال : (( من جاءكم و أمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان )).

    - أمره- صلى الله عليه وسلم- لهم يوم خيبر بكسر الأوعية التي فيها لحوم الحمر . ثم لما استأذنوه في الإراقة أذن ، فإنه لما رأى القدور تفور بلحم الحمر أمر بكسرها وإراقة ما فيها ، فقالوا: أفلا نريقها ونغسلها؟ فقال: (( افعلوا )) . فدل ذلك على جواز الأمرين ، لأن العقوبة ذلك لم تكن واجبة.
    - هدمه - صلى الله عليه وسلم - لمسجد الضرار.

    - تحريق موسى للعجل المتخذ إلهاً .

    - أمر عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب بتحريق المكان الذي يباع فيه الخمر.
    - الأصنام المعبودة من دون الله ، لما كانت صورها منكرة جاز إتلاف مادتها ، فإذا كانت حجراً أو خشباً ونحو ذلك جاز تكسيرها وتحريقها .

    - آلات الملاهي مثل الطنبور يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء ، وهو مذهب مالك ، وأشهر الروايتين عن أحمد .

    - ثبت عن عمر بن الخطاب أنه أمر بتحريق حانوت كان يباع فيه الخمر لرويشد الثقفي ، وقال: إنما أنت فويسق لا رويشد .

    - ثبت عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب أمر بتحريق قرية كان يباع فيها الخمر ، رواه ابو عبيدة وغيره، وذلك لأن مكان البيع مثل الأوعية ، وهذا أيضاً على المشهور في مذهب أحمد و مالك وغيرهما .
    - ما فعله عمر بن الخطاب ، حيث رأى رجلاً قد شاب اللبن بالماء المبيع فأراقه عليه ، وهذا ثابت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وبذلك أفتى طائفة من الفقهاء القائلين بهذا الأصل ، وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : (( نهى أن يشاب اللبن بالماء للبيع )). وذلك بخلاف شوبه للشرب ، لأنه إذا خلط لم يعرف المشتري مقدار اللبن من الماء ، فأتلفه عمر .
    - رأى عمر بن الخطاب على ابن الزبير ثوباً من حرير مزقه عليه ، فقال الزبير : أفزعت الصبي ، فقال : لا تكسوهم الحرير .
    - تحريق عبدالله بن عمر لثوبه المعصفر بأمر النبي صلى الله عليه وسلم .
    لماذا يدعو أعداؤنا وأتباعهم إلى ثقافة المناعة دون سياسة المنع ؟!
    - الإيمان بالفكر الليبرالي والحرية في الدين والمعتقد . ولهذا هم يطالبون بسياسة فتح الأبواب لأن فكرهم الليبرالي يقوم على هذا الأساس .
    - حتى تنتشر المنكرات بين الناس وتتفشى بينهم على أوسع نطاق لأن السد المنيع الذي يقف أمام وجوههم ألا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هدوه بحجة المنع لايجدي في هذا الزمن .
    فحقيقة الأمر أن الممنوعات التي يطالبون بإباحتها والاكتفاء بزيادة الوعي بشأنها هي ممنوعات تحقق لهم شهواتهم من مثل: افتتاح دور السينما، وفسح الكتب التي تحمل مخالفات شرعية، وإباحة الاختلاط وووو.

    هل المناعة والمنع يتضادان ؟!
    المناعة والمنع كلاهما أصلان وأساسان , فلا نعتمد على المنع دون تحصين النفس وتزكيتها ولا نترك سياسة المنع ونعمل على تقوية المناعة وحدها , فلا يمكن أن يستقيم حال المرء إلا باجتماع هذان الأمرن , ومن فرّق بينهما فقد فرط في عظيم وأدى بنفسه إلى التهلكة ..
    والمناعة والمنع كجناحي طائر , ولا يطير الطائر ويحلق في السماء إلا بجناحين , فإن عطلنا جناحاً فقد أفقدناه القدرة على التحليق شئنا أم أبينا ..

    وقد يحتج البعض بأنه اعتمد بعضهم على سياسة المنع ونسي ثقافة المناعة فلم تجدي هذه السياسة على أبنائه , فنقول : لا يعالج الخطأ بالخطأ , فهؤلاء الناس تخلّفوا عن تزكية النفس والاعتناء بتقويمها وتقوية المراقبة لله , فكيف تحتجون بهم وهذه هي حالهم , بل الصحيح أن تدعو إلى ثقافة المناعة مع اتخاذ سياسة المنع ..

    والمناعة والمنع كالماء والهواء فكما أننا لانستطيع الاستغناء بالماء عن الهواء فكذلك لانستطيع الاستغناء بالهواء عن الماء , فلابد من الجمع بينهما ..
    " ومن يدعو إلى ثقافة المناعة دون سياسة المنع كمن وضع البنزين بجانب النار ويقول لابد أن يكون للبنزين مناعة ضد النار فلا تشتعل " ( الكاتبة إشراقة أمل )

    " ومهما كان لدى الإنسان من التقوى فإنه لابد له من زلة يختلسها منه الشيطان وهو في غفلة عنه فإذا كان كذلك فكيف يقال يجب أن تثق في أبنائك فتوفر لهم مايريدون ثم تحذرهم مما فيه من الشر فلو قال لك شخص اجلب لابنك في البيت ( سُمَّاً ) بلون جميل ورائحة أجمل ثم حذره من ارتشافه لجزمت بأنه قد فقد جزءا من عقله إن لم يكن بأكمله...

    وكما قال الشاعر معبراً عن حال من يؤمن بذلك القول :
    ‏ ألقاه في اليم ثم قال له


    إياك إياك أن تبتل بالماء" ( الكاتب سيف بلاغمد )


    وكيف سيكون حال الشباب المسلم لو أن النساء عندنا فعلن كما يفعل النساء في الغرب من التفسخ والعري ؟!


    هل ستجدي ثقافة المناعة أمام هذه القوة الطاغية في الدعوة إلى الشهوات وارتكاب المنكرات ؟؟!



    تفاوت احتياج الناس لسياسة المنع :
    الناس يختلفون من حيث تزكيتهم الشخصية ومقوماتهم السلوكية فهناك شخصيات إيجائية وأخرى استغلالية وثالثة مخادعة ورابعة سريعة التأثر فعلى هذا قد تنفع المناعة مع بعضهم ولا تجدي نفعاً مع فريق آخر.



    وأيضاً فإن الشهوات والشبهات لها بريق خادع وتملك من الإغراء ما يحقق لها اختراق أعتى تحصينات المناعة الشخصية - إلا ما شاء الله - ومن ينظر في ضحايا المخدرات والايدز وخيانات الأديان والأوطان يعلم ذلك علم يقين.

    وأيضاً فإن النفوس ضعيفة والشبه خطافة وشياطين الإنس يتربصون بالخلق، فلابد من مناعة ومنع، هذا فيما يتعلق بالمناعة وشأنها..

    وليس كل الناس ينفع معهم أسلوب المناعة؛ بل المنع أنفع في حقِّهم، إما لقصور في الإدراك أو ضعف التحكم في مرادات النفس لطغيان أمراض الشهوات، أو قصور الفهوم عن إدراك المقاصد العظمى.


    المنع يولد المناعة :
    " إن المنع ولو بدا ذميماً في بداية الأمر لكنه مع الوقت يولد المناعة .. إذن فهما متلازمان لاينفكان متى مامنعت بحكمة وحسن قول وتعليم فإنك بإذن الله تولد وتنشئ المناعة .. " ( الكاتب سيف بلاغمد )


    لهذا لابد من الدعوة إلى المنع الرشيد الحكيم , كما في حديث أبي أمامة قال :
    " إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ! ائذن لي بالزنى . فأقبل القوم عليه فزجروه ، وقالوا مه مه ! فقال : ادنه . فدنا منه قريبا . قال : فجلس . قال أتحبه لأمك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لأمهاتهم . قال أفتحبه لابنتك ؟ قال : لا والله يا رسول الله ! جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لبناتهم . قال أتحبه لأختك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لأخواتهم . قال أتحبه لعمتك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لعماتهم . قال أتحبه لخالتك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لخالاتهم . قال : فوضع يده عليه ، وقال : اللهم ! اغفر ذنبه ، وطهر قلبه ، وحصن فرجه . فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء . ( وسنده صحيح ) " ( الكاتبة بسمة )


    فهذا المنع الرشيد حتماً سيؤدي إلى المناعة لاسيما إذا قارنته دعوة صادقة من القلب أن يهديه الله ويشرح صدره ويبعد عنه السوء والفحشاء إنه سميع مجيب ..


    المنع والمناعة في المجالات الأخرى :

    "إذا كان الامر يركز على ثقافة المناعة وليست سياسة المنع..
    لماذا يضعون إذاً الجنود ،المرور،الحرس،و ضع الاموال في البنوك او في خزانات لماذا لايستخدمون ثقافة المناعة وليست سياسة المنع " ( الكاتبة آلاء )
    الإجراءات النظامية في الدوائر الحكومية والمؤسسات والشركات والتي تنص في إجراءاتها على المنع من بعض الأمور ..
    المنع في الأنظمة المرورية .. منع السرعة الزائدة .. منع قطع الإشارة .. منع التجاوز في منطقة لا تسمح بذلك .. منع قيادة السيارة بلا رخصة قيادة .. وهكذا


    سياسة منع التدخين في الأماكن المغلقة والدوائر الحكومية ..
    يوجد خطوط حمراء في كل بلد لايمكن تجاوزها والحديث عنها ..
    السجون المنتشرة في العالم نوع من المنع ..

    منع انتشار السلاح النووي ..
    منع المخدرات ..

    إلى آخر هذه القائمة الطويلة .. والتي يعترض فيها المطالبون بثقافة المناعة لاسياسة المنع على هذا المبدأ الذي يعتبرونه وصاية على الناس وتدخل في خصوصياتهم وانعدام ثقة في الآخرين .. فهل سيصرون على عدم الأخذ بهذا المبدأ في هذه الأمور أم لا ؟!



    بل يمكننا القول بأنه لايمكن ويستحيل انتظام أمر الدولة إلا بأخذ مبدأ المنع ولكن أخذه بحكمة وبصيرة وعدل لا بجهل وعمى وتعسف ..

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: هل نتبع سياسة المنع أم ثقافة المناعة ؟!

    مثال :

    فتاة عضلها والدها ومنعها من كل شيء حتى تجاوت الثلاثين ومرت السنين على ذلك , فتمردت هذه الفتاة وأصبح عندها 15 عشيقاً وأربع جولات وكانت سابقاً ممنوع عليها كل شيء ..

    التعليق :
    أخذ بعضهم يستشهد بأمثال هذه الحوداث على عدم جدوى أسلوب المنع , وهذا غيرصحيح ..

    فهذه الطريقة في المنع غير صحيحة , فقد ضعف فيها العناية بتهذيب الفرد وتقويمه وزيادة إيمانه وتعليقه بالله .. فكيف تكون مقياساً نقيس به على أسلوب المنع الرشيد المقنع ؟!


    فمن استخدم أسلوب المنع بهذه الطريقة لن ينجح في تربية أبنائه , وإذا هدى الله أحد من أولاده , فليس سببه والداه , وإنما علم الله فيه الصلاح والهداية فهيأ له سبلها وأسبابها ..


    والمفترض أن يسلك الوالدين مع أبنائهما العناية يتنمة الإيمان في قلوبهم وتعاهدهم على ذلك , واتخاذ أسلوب المنع الرشيد أي يكون المنع عن طريق الإقناع ويكون له سبب وأصل شرعي كما فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام مع الشاب الذي جاء يستأذنه بالزنا ..

    لأن هذا المنع أبقى للمرء وهو النافع له في كل حياته أما المنع بلا ذلك , فبمجرد اختفاء الرقيب عنه , فإنه سيفعل ذلك الممنوع منه ..


    والأمر الآخر من يمنع بناته من الزواج .. هذا منع ظالم ويؤدي إلى نتيجة عكسية في الغالب لن يرضى عنها من في قلبه ذرة من إيمان ..


    فالمنع إذا كان بالطريقة الصحيحة وكان منعاً لما يضر الإنسان في دينه أو حياته فإنه منع مطلوب لاريب ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    194

    افتراضي رد: هل نتبع سياسة المنع أم ثقافة المناعة ؟!

    طرحٌ قيّم موفق ..

    لكن هل تُجدي ثقافة المنع في هذا الزمان ؟
    الماء المُنسكِب هل يرجع للكأس !!

    الله المستعان ..
    "والله لا أحل ما حرَّم الله، فالله حرَّم عرضي وحرم غيبتي فلا أحلها لأحد، فمن اغتابني فأنا أقاصه يوم القيامة"ابن المسيب.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: هل نتبع سياسة المنع أم ثقافة المناعة ؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شجرة الدرّ مشاهدة المشاركة
    طرحٌ قيّم موفق ..

    لكن هل تُجدي ثقافة المنع في هذا الزمان ؟
    الماء المُنسكِب هل يرجع للكأس !!

    الله المستعان ..
    جزاك الله خيراً وبارك الله فيك

    بإمكاننا أن نقول أيضاً : وهل تجدي سياسة المناعة في هذا الزمان ؟!
    الشبهات والشهوات تسكب على الناس سكباً , فكيف سيحصّل الناس المناعة , في وجه هذا الطوفان من الشبهات والشهوات ..

    والمثل الذي ذكرته , ليس فيه حجة واضحة ولا يمكن أن يعطي معناً صحيحاً متطابقاً للمنع والمناعة ..

    وهناك إشكالية فيمن يطرح مطالباً بثقافة المناعة لا سياسة المنع .. أن فيه ضيق أفق على أمثلة محدودة وسرعان ما تتلاشى هذا النظرة عند توسيع الأفق في آفاق هذا المبدأ "مبدأ المنع" .. مثال على ذلك: أُخذ هذا الرأي المطالب بترك سياسة المنع بناءاً على الإشكاليات الناتجة من الإنترنت وتعامل الشباب معها بينما الأمر ليس مقتصراً على تحديد مثال واحد أو اثنين أو ثلاثة .. الأمر أكبر من ذلك بكثير .. ونظرة سريعة إلى الأمثلة التي أوردتها سابقاً يجلي هذه النقطة ..

    والمنع يرجع في أصله إلى الولايات الكبرى والصغرى , فالوالد مسؤول على أولاده كما أن الحاكم مسؤول على رعيته ..
    ومنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وهما مرتبطان بالاستطاعة , ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها , وكما قال عليه الصلاة والسلام : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده , فإن لم يستطع فبلسانه , فإن لم يستطع فبقلبه , وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان )

    فالطرح الصحيح أن يقال المنع يكون على قدر الاستطاعة عند بذل الجهد واستفراغ الوسع في دفع المنكر أو الأمر الضار عن الناس , وليس كما يطرح الآن بأن يترك الناس المنع ويستغنون عنه بالمناعة , ومناعة الناس الآن في خطر إن لم تتضافر الجهود وتكاتف المساعي ..

    والله هو الهادي إلى سواء السبيل

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: هل نتبع سياسة المنع أم ثقافة المناعة ؟!

    طرح ممتاز أثابكم الله..ولا يمكن أن تكون مناعة الا بمنع ، فالتثقيف المناعي يكون من الممنوعات ، ولا تعارض بين أن نحصن النشء بتعريفهم بما فيه ضرر ونقص في دينهم وأن نباعد بينهم وبينه ، بل من السفه أن نضع أمام شاب مراهق زجاجة خمر ونقول له لا تقربها فإن بها كيت وكيت من الأضرار والمفاسد.
    قال ابن المبارك:
    وجدت الدين لأهل الحديث،والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة، والحيل لأهل الرأي.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: هل نتبع سياسة المنع أم ثقافة المناعة ؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    طرح ممتاز أثابكم الله..ولا يمكن أن تكون مناعة الا بمنع ، فالتثقيف المناعي يكون من الممنوعات ، ولا تعارض بين أن نحصن النشء بتعريفهم بما فيه ضرر ونقص في دينهم وأن نباعد بينهم وبينه ، بل من السفه أن نضع أمام شاب مراهق زجاجة خمر ونقول له لا تقربها فإن بها كيت وكيت من الأضرار والمفاسد.
    جزاك الله خيراً على الحضور والمشاركة , تماماً مثلما قال الشاعر :

    ألقاه في اليم ثم قال له
    إياك إياك أن تبتل بالماء

    هذا لايقول به عاقل ..!

    مما سبق يتبين هشاشة ماتكأ عليه مسوقوا السينما وضعف ما احتجوا به ..

    ومن يقول : بأن السينما سلاح ذو حدين , فقل لي بربك , ما هو سلاحها الآن ؟!
    التفت يمنة ويسرة في فضاء عالم السينما , هل فيها ما يرضي الله ؟!
    فإن كان , الجواب بلا ..
    فما أجمل الصمت إن عجز اللسان عن النطق بالحق ..!
    وإن لم تستطع دفع المنكر , فلا أقل من ألا تعن عليه ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: هل نتبع سياسة المنع أم ثقافة المناعة ؟!

    موضوع جميل وجزاكم الله خيرا

    صدف انني كتبت موضوعا في مدونتي يتحدث عن نفس المضمون
    وسأنقله هنا للفائده

    ---------------
    حقيقة المواطنة

    العالم ينقسم الى دول والدول تنقسم الى شعوب والشعوب تنقسم الى انتمائات والإنتمائات تنقسم الى مجموعات والمجموعات تنقسم الى افراد

    ولو نظرنا الى هذا الفرد من الداخل ومن ماذا يتكون سنجد ان به العديد من الاعضاء الذين يعملون لرقي هذا الفرد واستمراره وهم الكبد والرئه والقلب والكلى والمعده وهناك فروقات فردية بينهم فنجد السني والشيعي والبدوي والحضري

    وعلى الرغم من استيطانهم وطن واحد درجه حرارته ٣٧ سنجد الكبد تتبع مذهب ديني يبقي حرارتها ٤١ درجه وكذلك الدماغ يفضل درجه حراره ٣٥ ويختلفون فيما بينهم من حيث الشكل واللون والوظيفه ونوعية الطعام ونوعية الانتاج .. لكن يجمعهم الاسلام ٣٧ درجه


    لكن جسم هذا الفرد لا يقبل فكرة المواطنة !!

    لا بأس لنجرب فكره المواطنه على الوحده البنائيه للفرد الذي هو بدوره الوحد البنائيه للشعوب

    سنحقنه بفايروس ونقول لكريات الدم البيضاء عليك بإحترام المواطنه مع هذا المواطن الجديد

    وإن تحولت بعض الخلايا الى امراض فقد قامت بذلك بإختيارها ولم يجبرها احد فالحرية الشخصية مكفوله وان انجر النخاع خلف هذه الحريات فهي حرية شخصية ايضا والتربية مسؤولية العظام وليست مسؤولية العقل وان وصل المرض الى العقل فهذه ديمقراطية حكم الاغلبية وعلى كريات الدم البيضاء الرجعية ان تكف عن اسلوبها القمعي الظلامي وان تترك باقي الخلايا تفكر وتقرر بنفسها ان ارادت التعايش مع هذا الفايروس ام لا وان ارادت ان تتحول الى خلايا مصابه فهذه حرية شخصيه وتنوع فكري سوف يساهم في رقي وتطور باقي اعضاء الجسم

    ———————-

    عندما ينادي الليبراليون وغيرهم بحقوق المثليين الجنسيين وبائعات الهوى ويطالبون بحقوقهم في المواطنه وعدم الوصاية على االاخلاق

    عندها سيصاب احدهم بفايروس نقل اليه من علاقته بهؤلاء

    لكن هذا الفايروس لن يحترم المواطنه داخل الجسم وسوف يهاجم جميع المواطنين داخل هذا الوطن الجديد

    وان احترمت خلايا الدم البيضاء هذه المواطنه بسبب ضعفها … فإن الفايروس لن يفعل
    ————–


    دع الفايروسات والبكتيريا تعيش مع بعض في بيئاتها وسيكون لها دور في الهرم الغذائي الذي سيستفيد منه الفرد

    بما انها تنمو وتتكاثر في الجيف ومكبات النفايات سوف تساهم في انتاج سماد كي تستفيد منه نبته ما

    او ربما هذه الفايروسات كان لها دور في قتل الديناصورات وبعدها انقضت عليها البكتيرا الى ان تحللت جيفها وتحولت الى نفط خام نستفيد منه حاليا

    دع الشعوب المتجانسه فكريا ان تعيش في جغرافية اخرى وتساهم في عمران الكرة الأرضية وليس عمران جغرافية محدده

    وانتق انت ماتجده مفيدا من هذه الشعوب


    ولا تعطل دور جهاز المناعه .. لان هناك الكثير من الخلايا التي لاتعرف مايضرها او ينفعها فتعتقد ان هذا الفايروس هو غذاء لها وان بدى لذيذا

    ومن الغباء الاعتقاد جميع الخلايا تعرف ما ينفعها او يضرها على الامد القصير او البعيد

    لذلك يتوجب على الطبيب اعطاء حقنه مخففه من هذا الفايروس للجسم بعملية تسمى التطعيم كي يعرف الجسم كيف ان هذا الفايروس ضار ومدمر ويحتاط منه

    الغريب ان التطعيم فقط يكون بجرعات مخففه من الفايروسات

    وليس جرعات مخففه من المكملات الغذائيه لان الجسم اصلا لن يرفضها لانها تساهم في رقي هذا الوطن

    لذلك الاسلام يقبل الاختراعات الغربية والعلوم وغيرها لانها مكملات لرقي الجسد الواحد

    ويحارب الفايروسات الفكرية والعضوية وناقليها من الليبراليين والمثليين الذين يؤمنون بالمواطنه لكن خلاياهم تكفر به


    -----------------
    http://www.moodart.net

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •