بسم الله الرحمن الرحيم


كما عرفنا بعض الأحاديث الصحيحة في مقال سابق عن ذي القرنين ويأجوج ومأجوج يحسن بنا أن نعرف هنا بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة فيما يتعلق بذلك أيضا كي نكون على بينة من هذه الأحاديث حينما نسمعها أو نقرأها لكون الأحاديث الضعيفة والموضوعة لا يعتمد عليها والآن فلنبدأ بسرد هذه الأحاديث سائلين الله تعالى أن يجعلنا ممن يميز بين الصحيح والضعيف ولا يحسب أن كل مدور رغيف :
* في البحر الزخار ـ مسند البزار - (ج 9 / ص 2):
" حدثنا عمرو بن مالك ، قال : نا محمد بن حمران ، قال : نا عبد الملك بن أبي نعامة الحنفي ، عن يوسف بن أبي مريم الحنفي ، قال : بينما أنا قاعد ، مع أبي بكرة إذ جاء رجل فسلم عليه ، فقال : أما تعرفني ؟ فقال له أبو بكرة : ومن أنت ؟ قال : تعلم رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه رأى الردم ، فقال له أبو بكرة : وأنت هو ؟ قال : نعم ، قال : اجلس حدثنا ، قال : انطلقت حتى انتهيت إلى أرض ليس لأهلها إلا الحديد يعملونه فدخلت بيتا فاستلقيت فيه على ظهري وجعلت رجلي على جداره ، فلما كان عند غروب الشمس سمعت صوتا لم أسمع مثله ففزعت فجلست فقال لي رب البيت : لا تذعرن ، فإن هذا لا يضرك هذا صوت قوم ينصرفون هذه الساعة ، من عند هذا السد ، قال : فيسرك أن تراه قلت : نعم ، قال : فغدوت إليه فإذا لبنة من حديد أو قال : لبنة من حديد كل واحد مثل الصخرة ، وإذا كأنه البرد المحبر فإذا مساميره مثل الجذوع فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « صفه لي » فقلت : كأنه البرد المحبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من سره أن ينظر إلى رجل قد أتى الردم فلينظر إلى هذا » قال أبو بكرة : صدق وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبو بكرة ، ولا نعلم له طريقا عن أبي بكرة غير هذا الطريق"
قال عنه الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/183 ): ضعيف جدا.

*" إن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا وشجر يلقحون ما شاءوا فلا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا "أخرجه النسائى فى الكبرى وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة .


*في مسند أحمد بن حنبل - (ج 5 / ص 357) عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : "ستكون بعدي بعوث كثيرة فكونوا في بعث خراسان ثم انزلوا مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة ولا يضر أهلها سوء"
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف جدا شبه موضوع من أجل أوس بن عبد الله بن بريدة . وقال عنه الألباني في السلسلة الضعيفة : ضعيف جدا .

* "إن الخضر فى البحر واليسع فى البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذى بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل" أخرجه الحارث كما فى بغية الباحث (2/866 ، رقم 926) . وأخرجه أيضًا : الديلمى (2/202 ، رقم 3000) ، وذكره الحافظ فى الإصابة (2/293) وقال : عبد الرحيم ، وأبان متروكان . وقال الألباني عنه في ضعيف الجامع : ضعيف جدا.

* في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (ج 7 / ص 311):
" وعن حذيفة بن اليمان قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج فقال:
"يأجوج أمة ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف أمة، لا يموت الرجل حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه كل قد حمل السلاح". قلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: "هم ثلاثة أصناف: فصنف منهم أمثال الأرز". قلت: وما الأرز؟ قال: "شجر بالشام طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء".
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هؤلاء الذين لا يقوم لهم خيل ولا حديد، وصنف منهم يفترش بأذنه ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه ومن مات منهم أكلوه، مقدمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية"رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف". وقال عنه الألباني في السلسلة الضعيفة : موضوع .

* في مسند أحمد بن حنبل - (ج 5 / ص 271):
" حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بشر ثنا محمد يعنى بن عمرو ثنا خالد بن عمرو عن بن حرملة عن خالته قالت : خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقال إنكم تقولون لاعدو وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون شهب الشعاف من كل حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة "تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف.

* وفي صحيح ابن حبان - (ج 15 / ص 240):" أخبرنا أبو عروبة قال : حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال : حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي : عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية وإن من ورائهم أمما ثلاثة : منسك وتاويل وتاريس لا يعلم عددهم إلا الله "قال شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف.

* " جئتم تسألوني عن ذي القرنين ، إن أول أمره أنه كان غلاما من الروم أعطي ملكا فسار حتى أتى ساحل أرض مصر ، فابتنى مدينة يقال لها : الإسكندرية " الحديث بطوله" . أخرجه ابن عساكر قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " ( 3/343 ) : ضعيف جدا.

هذا ما أردت إيضاحه والله أسأل أن ينفع من يقرأه ويغفر لكاتبه ويتقبل منه إنه سميع قريب !
كتبه أبو معاوية غالب الساقي www.salafien.com
******************