تشيُّع لا «قادرَ» له .. د عبدالعزيز آل عبد اللطيف
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: تشيُّع لا «قادرَ» له .. د عبدالعزيز آل عبد اللطيف

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    123

    افتراضي تشيُّع لا «قادرَ» له .. د عبدالعزيز آل عبد اللطيف

    تشيُّع لا «قادرَ» له






    استفحل في آخر القرن الرابع الهجري التشيُّع، فانتشرت دعوة العُبَيْدِيين المنافقين انتشارَ النار في الهشيم، ونشط دُعاتهم في «تصدير» المذهب الباطني، واستجاب أمراء وأقوام لهذه الزندقة، وآلَ الواقع المهين إلى أن يَخْطب بعضُ الأمراء للحاكم العبيدي، ويُظهِروا الطاعة له، بل أفضى الأمر إلى الخطبة لهذا الزنديق في الحرمين سنة 396 هـ، وأُمِر الناس بالقيام عند ذكره.

    قال الحافظ الذهبي معلِّقًا على تلك الحادثة: «فإنِّا لله وإنَّا إليه راجعون، فلقد كان هؤلاء العبيديون شرًَّا على الإسلام وأهله من الشر».

    وفي حمأة هذه الأحوال المتردية قام أهل الإسلام بمدافعة هذا النفاق، والتصدي لذلك الضلال، فصنَّف القاضي أبو بكر الباقلاني كتابًا في الردِّ على الباطنية، سمَّاه «كشف الأسرار وهتك الأستار»، بيَّن فيه قباحتهم، ووضح أمرهم لكل أحد، وكان يقول فيهم: «هم قوم يظهرون الرفض، ويبطنون الكفر المحض»، ولما راسل الحاكم العبيدي بعض الأمراء داعيًا إلى مذهبه؛ كتب أحدهم على ظهر كتابه إليه: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ...}إلى آخر السورة [الكافرون: 1-6].

    وسخر آخر من دعوة الحاكم العبيدي قائلًا: إني لا أذكرك إلا على المستراح (المرحاض).

    وجاهد السلطان محمود سبكتكين رحمه الله أولئك الشيعةَ الغلاةَ، فأبلى بلاءً حسنًا، ومن ذلك: ما سطره عبد القاهر البغدادي قائلًا: «وكان أهل مولتان من أرض الهند داخلين في دعوة الباطنية، فقصدهم محمود رحمه الله في عسكره، وقتل منهم الألوف، وقطع أيدي ألف منهم، وباد بذلك نُصَراء الباطنية من تلك الناحية، ومن هذا بَانَ شؤم الباطنية على منتحليها، فليعتبر بذلك المعتبرون».

    ومع الاحتفاء بتلك الجهود السالفة؛ إلا أن للخليفة العباسي القادر بالله رحمه الله النصيب الأكبر في هذا الجهاد؛ إذ تعددتْ سُبُل مدافعته لهذا الوباء، واستوعبت آكد سبل المواجهة والاحتساب، فمن ذلك أنه استتاب من خرج من السنة من الرافضة ونحوهم.

    ولما أحضرت الشيعة سنة 398هـ مصحفًا يدَّعون أنه مصحف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهو يخالف المصاحف كلها، جمع القادرُ الأشرافَ والقضاة والفقهاء، وعرض المصحف عليهم، فأشار أبو حامد الأسفراييني بتحريقه، ففعل ذلك بمحضر منهم، فغضب الشيعة، وأوقعوا شغبًا وفتنة، فغضب القادر، وأرسل أعوانه لنصرة أهل السنة، وعوقب من كانت له يد في الفتنة، فهدأت البلاد، واستقرت الأحوال.
    ومن أجل إخماد دجل الإعلام الشيعي آنذاك؛ عزل الخليفة القادر خطباء الشيعة، واستبدل بهم خطباء من أهل السنة.
    وفي سنة 402هـ اتخذ الخليفة القادر بالله، محضرًا يتضمن الطعن في أنساب العبيديين فليسوا «فاطميين»! بل هم أدعياء، فلا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولا يتعلقون منه بسبب، وأنهم زنادقة كفار، يسفكون الدماء، ويستحلون الخمور، ويستبيحون الفروج والأموال.

    لقد كشف هذا المحضر حقيقة العبيديين نسبًا ودينًا، حتى اضطُر الحاكم العبيدي في سنة 403هـ - وهي السنة التي كان فيها كتابة المحضر - إلى إظهار منع الناس من سبِّ الصحابة؛ رضي الله عنهم.

    وعمد الخليفة القادر إلى إظهار معتقد السلف الصالح، فصنَّف «الاعتقاد القادري» المعروف سنة 420هـ، وأقرَّه العلماء، وذلك من أجل إظهار الإسلام والسنة، وقرئ هذا الاعتقاد في الجوامع، وحمله الحجيج إلى أطراف الأرض، ففي الاعتقاد القادري تثبيت وتأكيد لعقائد السلف، كما يتضمن ما ينقض مذهب الباطنية الملاحدة، والروافض وسائر أهل البدع.

    وها هو الكيد الباطني الشيعي يعود مرة أخرى، ويسعى حثيثًا إلى تصدير الثورة الإيرانية إلى مختلف الأصقاع، وَفْق محاور عسكرية وعلمية واجتماعية وإعلامية... وجاهر رافضة اليوم - وبكل نزق وحمق - بضلالهم، فأظهروا سبَّ الصحابة رضي الله عنهم، ودعوا إلى الشرك الصراح، ونقض توحيد العبادة، وسائر عقائدهم المتهافتة، ومع أن مذهب الرافضة عاهات مستديمة، وتناقضات مكشوفة، وحماقات مكرورة، وكذبات صلعاء، إلا أن بعض متسنِّنة هذا الزمان عاكفون على نبش دعوة التقريب بين السنة والبدعة! وإحياء رميمها، والتعامي عن التجارب المتعثرة، والوقائع الظاهرة، والبراهين الساطعة التي تنقض هذه الدعوة الكاسدة؛ ومن المتسننة عشَّاق الملاينة والمداهنة مع الروافض، والسادرون في لجج إقامة جسور المواطنة والإنسانية مع هؤلاء المتلونين!

    وأولئك «الرَّخَم» الروافض لا يقرون بتلك الروابط والجسور الموهومة، وإنما يقرون بأنهم خُلقوا من طينة خاصة تغاير الطينة التي خُلق منها السني، كما أنهم يطعنون في خلافة النبوة للصدِّيق وعمر الفاروق وعثمان رضي الله عنهم؛ فلا يعترفون بشرعية خلافة الثلاثة، فضلًا عمن جاء بعدهم - كما هو مبسوط في مصنفاتهم - أَفيُظنُّ بعد هذا أن يسلموا لحكومات وطنية أو ملكية؟!

    إن المتعين أن يكون محور اهتمامنا هو اتخاذ خطط علمية وبرامج قوية؛ في سبيل مواجهة هذا المد الرافضي الزاحف، مثل: ترسيخ عقائد السلف الصالح؛ لا سيما في توحيد العبادة، وحقوق الصحابة رضي الله عنهم، ووجوب الاتِّباع، والتحذير من الابتداع، وكذا نشر العلم الشرعي، وإظهار السنن، فما كان لهذا المذهب المهترئ أن يبرز إلا بسبب ضعف العلم الشرعي وغلبة الجهل، وقد حذَّر أسلاف الرافضة من أهل العلم والبصائر! فقالوا: لا تتكلم بمكان فيه سراج يزهر!

    كما يتعيَّن كشف هذا المذهب الخبيث، وإظهار فضائحه وإبطال أصوله عبـر قنوات فضائية ومجلات وإذاعات، وأن يعنى بهتك تلون وتناقض الرافضة في عقائدهم، ومواقفهم السياسية والعملية، وعلى أهل السنة أن يبادروا إلى إعداد برامج دعوية تعليمية إعلامية، تستهدف أهل إيران في عقر دارهم؛ سواء كانوا سنة أم رافضة.

    قال ابن تيمية: «الرافضة لا يُتصور قط أن مذهبهم يَرُوج على أهل مدينة كبيرة من مدائن المسلمين فيها أهل علم ودين، وإنما يَرُوج على جهَّال سكنوا البوادي والجبال، أو على محلة في مدينة، أو بُلَيْدة؛ حتى إن القاهرة لما كانت مع العبيديين، وكانوا يظهرون التشيع لم يتمكنوا من ذلك حتى منعوا من فيها من أهل العلم والدين من إظهار علمهم، ومع هذا كانوا خائفين من سائر مدائن المسلمين، ويقدم عليهم الغريب من البلدان البعيدة فيكتمون عنه قولهم، ويداهنونه ويتقونه، كما يُخاف الملك المطاع، وهذا لأنهم أهل فِرْية وكذب.

    وقد قال تعالى: {إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْـمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152].

    قال أبو قلابة: هي لكل مفترٍ من هذه الأمة إلى يوم القيامة».

    ومن المسالك النافعة في هذا الشأن أن تُبرز مواقف الأعلام الذين تركوا الرفض مثل: البرقعي والياسري وإسماعيل الخوئيني والكسروي وأحمد الكاتب، وكذا علماء الشيعة الذين انتقدوا المذهب الرافضي ودعوا إلى إصلاحه وتصحيحه، كالخالصي وموسى الموسوي ونحوهما.

    ومن الخطوات النافعة تأهيل جملة من أهل التخصص - في مذهب الرافضة - والمناظرين للروافض، وإنشاء مؤسسات علمية قوية تقدِّم برامج ودورات علمية وعملية في المناظرات والجدل والحوار، وإبراز مناظرات أهل السنة للروافض قديمًا وحديثًا، مثل: مناظرات وردود ابن تيمية في المنهاج، ومناظرة السويدي (ت 1174هـ)، للرافضة في نجف العراق سنة 1156هـ، وبيان عجزهم وكشف عوارهم وحَيْدَتهم وتنصُّلهم في هذا المجال.

    يقول د. ناصر القفاري: «حدثني سماحة الشيخ عبد الله بن حميد، أن الرافضة في عهد الملك فيصل آل سعود قد أرسلوا إلى علماء السعودية يطلبون جلسة حوار معهم، فكان من إجابة علماء السعودية أنه لا مانع لدينا من ذلك ولكن لابدَّ من الاتفاق على أصل يُرجَع إليه عند الخلاف، وهو كتاب الله عز وجل، وصحيح السنة، وعلى رأسها صحيح البخاري، وأرسلوا بذلك إليهم، وانتظروا منهم الجواب، ولم يصل لهم جواب».

    ومن المبشرات أن تبرز مواقف المهتدين من تلك الطائفة، والذين أنقذهم الله من زندقة الرفض، فذاقوا برد الإيمان ونور السنَّة.

    وأخيرًا: فإن دعوى المعتدلين الشيعة، لا تعدو أن تكون سرابًا يحسبه الظمآن ماءً، حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا، فتسخيري (العاقل) قلب ظهر المجن - وبكل صَلَف - تجاه د. يوسف القرضاوي، ومحمد حسين فضل الله (المعتدل) يطعن في صحيحي البخاري ومسلم، وخاتمي (الإصلاحي) يدَّعي أن السعودية تضايق حجاج إيران، ويدعو لإلغاء الحج والعمرة.

    قال الشوكاني: «وقد جربنا وجرَّب مَنْ قبلَنا فلم يجدوا رجلًا رافضيًا يتنزه عن محرمات الدين كائنًا ما كان، ولا تغتر بالظواهر..».

    المصدر: مجلة البيان، العدد (261)، جمادى الأولى 1430هـ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    174

    افتراضي رد: تشيُّع لا «قادرَ» له .. د عبدالعزيز آل عبد اللطيف

    حفظ الله الشيخ المبارك من غدر الملاعين وفقك الله يا شيخ عبد العزيز
    البعض يحاول ان يتقرب منهم وهم يخططون لقتل علماء
    المسلمين و اغتيالهم رحم الله علماء المسلمين في باكستان و روسيا و الهند
    و اراحهم من الرافضه الملاعين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي رد: تشيُّع لا «قادرَ» له .. د عبدالعزيز آل عبد اللطيف

    لله درك أيها يا شيخ عبد العزيز ..
    أيها الأسد الهصور ، و أمثالك في هذا الزمن قليل و الله !

    استمعوا يا طلاب العلم لدروس هذا العلم ، و استفيدوا من هذا المنهج في الثبات و الصدع بالحق و بيان الأمور الملتبسة ..

    كثر الله من أمثالك ياشيخنا ، و زادك رفعة في الدارين
    و شكر الله للناقل
    موقع قرطاس krtas.com
    يهتم بالكتب و شؤونها:الجديد،م

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    146

    افتراضي رد: تشيُّع لا «قادرَ» له .. د عبدالعزيز آل عبد اللطيف

    جزى الله الشيخ عبد العزيز كل خير
    فقد وضع اليد على الجرح فكفى و شفى
    و لو عمل أهل السنة و ولاة الأمور بما ذكره الشيخ فلا شك عندي أن سرطان الرفض الخبيث سيتناقص إلى أن يتلاشى بإذن الله

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    17

    افتراضي رد: تشيُّع لا «قادرَ» له .. د عبدالعزيز آل عبد اللطيف

    جزاك الله خيرا

    يا شيخ عبد العزيز , على هذه الكلمات .

    وجزى الله الناقل خير الجزاء

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •