كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟
النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    985

    Lightbulb كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك "

    قال ابن حزم في المحلى :

    "مسألة ولا يحل للزانية أن تنكح أحدا لا زاينا ولا عفيفا حتى تتوب فإذا تابت حل لها الزواج من عفيف حينئذ ولا يحل للزاني المسلم أن يتزوج مسلمة لا زانية ولا عفيفة حتى يتوب فإذا تاب حل له نكاح العفيفة المسلمة حينئذ، وللزاني المسلم أن ينكح (1) كتابية عفيفة وان لم يتب فان وقع شئ مما ذكرنا فهو مفسوخ أبدا


    ثم قال بعد ذلك :
    قال أبو محمد: والحجة لقولنا هو قول الله عز وجل: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين "


    اعلم أن تفسير هذه الآية مشكلة جدا كما غير واحد من المفسرين

    أرجو التواصل

    وجزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    118

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    رحم الله الامام ابن حزم وأجزل له الثواب
    "وحرّم ذلك على المؤمنين" لربما استفاد الحكم الذي سألت عنه أخي من هذا الموضع من الاية الكريمة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    أبدا أخي الفاضل (مجدي فياض) الإستدلال في محله جدا، بيان ذلك:

    قول الإمام: (ولا يحل للزانية أن تنكح أحدا لا زاينا ولا عفيفا حتى تتوب فإذا تابت حل لها الزواج من عفيف حينئذ).
    بيانه: أن عدم جواز نكاح الزانية غير المؤمنة مطلقا حال كونها موصوفة بهذه الصفة لم تتب منها بعد؛ لا من زاني ولا من عفيف دليله هو قوله تعالى: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} أي حال كونهما غير مؤمنين مثلها والحالة هذه، فإذا زال العارض بالتوبة منها عن هذه الصفة دخلت الآن تحت قوله تعالى: {وحرم ذلك على المؤمنين} وحرم نكاحها من الزاني وغيرالعفيف والمشرك لكونها الآن مؤمنة، فلا يجوز أن ينكجها إلا العفيف الآن.

    أما قول الإمام: (ولا يحل للزاني المسلم أن يتزوج مسلمة لا زانية ولا عفيفة حتى يتوب فإذا تاب حل له نكاح العفيفة المسلمة حينئذ).
    بيانه: أن الزاني المسلم غير المؤمن لا يجوز له أن يتزوج مسلمة حال كونه متصفا بهذه الصفة، لا زانية ولا عفيفة لقوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} أي حال كونهما غير مؤمنين مثله؛ فإذا زالت هذه الصفة منه وتاب وأصبح مؤمنا فإنه في هذه الحالة كما قال الله تعالى: {وحرم ذلك على المؤمنين}، فليس له بعد ذلك إلا نكاح المسلمة العفيفة.

    والله تعالى أعلم

    تنويه: جزاك الله خيرا أخي العزيز (قادم من بعيد) وأرجو أن تكون قد استرحت من السفر.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    985

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    نعم أخي الفاضل , لكن سؤالي عن التقسيم , فلماذا أحل نكاح الكتابية العفيفة للزاني

    ولماذا لم يحل المشرك للزانية - وطبعا هذا لا يجوز - لكن أسأل ؟ لأن الأية لا تساعده على النتيجة وخصوصا أنه لم يجز للزانية البتة أن تتزوج قبل التوبة بخلاف الزاني أجازه لم من كتابية عفيفة

    بارك الله فيك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    985

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    أخي الفاضل التميمي

    ردي السابق ليس عليك فلم أقرأ مشاركتك إلا بعد إرسالي الرد

    بصراحة لم أفهم جوابك أخي الفاضل !!

    وكما قلت هذه الآية أعيت جمهور المفسرين ولعلك تراجع كلام الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان

    فلأرجو منك أخي الفاضل أن تقسم الأحكام المستفادة من كل فقرة في الأية

    بارك الله فيكم أخي الفاضل التميمي والقادم من بعيد

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجدي فياض مشاهدة المشاركة
    نعم أخي الفاضل , لكن سؤالي عن التقسيم , فلماذا أحل نكاح الكتابية العفيفة للزاني

    ولماذا لم يحل المشرك للزانية - وطبعا هذا لا يجوز - لكن أسأل ؟ لأن الأية لا تساعده على النتيجة وخصوصا أنه لم يجز للزانية البتة أن تتزوج قبل التوبة بخلاف الزاني أجازه لم من كتابية عفيفة

    بارك الله فيك
    أحسنت وبارك الله فيك

    إجابة إشكالك هذا أخي الحبيب هو قوله تعالى في الجزء الأخير من الآية: {وحرم ذلك على المؤمنين}، فلما أن الزاني غير مؤمن الآن وقد قلنا أنه لا يتزوج مما سبق فلا بأس إذا والحالة هذه أن ينزوج من كتابية غير مسلمة ولو عفيفة، لزوال صفة الإيمان عنها وهي التي جعلت شرطا في التحريم. فتنبه
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    985

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    سؤال أخي الفاضل هل قوله تعالى : "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك " خبر أم نهي ؟؟ وإن كان نهيا فما معناه ؟؟

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجدي فياض مشاهدة المشاركة
    سؤال أخي الفاضل هل قوله تعالى : "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك " خبر أم نهي ؟؟ وإن كان نهيا فما معناه ؟؟
    الصحيح من أقوال العلماء: أنه خبرٌ عن نهي.

    وبيانه ما ذكرت لك فوق من تقسيم
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    985

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    ما معنى كلامك أخي الفاضل : الصحيح من أقوال العلماء: أنه خبرٌ عن نهي ؟؟

    فهو إما خبر مجرد ؟؟ أو نهي مجرد ؟؟ أو خبر لفظا نهي معنى ؟؟

    فأي الأقسام تريد ؟؟

    على أني أميل بشدة لمذهب أحمد وهو عدم جواز نكاح الزاني قبل أن يتوب مطلقا لا من مسلمة ولا من كتابية عفيفة ولا من كتابية غير عفيفة , لكن ما معنى الشطر الأول من الآية هل هو خبر لكن خبر عن من ؟؟ إما نهي لكن نهي عن ماذا ؟؟

    وأما قوله تعالى " وحرم ذلك على المؤمنين " فهو يؤيد مذهب أحمد لا مذهب ابن حزم فيما أرى - إذ محل النزاع بينهما أحمد يمنع نكاح الزاني مطلقا قبل التوبة وابن حزم يجيزه لو تزوج بكتابية عفيفة فقط - لكن يبقى الإشكال ما المراد بالشطر الأول من الآية ؟؟

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    أخي العزيز (مجدي) قراءة متمعنة لما سبق ستجد الأمر واضح جدا جدا.

    يؤيد كلامي ما قاله شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى ج15/ص316) وسأنقله لك بطوله لنفاسته ففيه البيان الواضح:
    وفي الآية دليل على أن الزاني ليس بمؤمن مطلق الإيمان وإن لم يكن كافرا مشركا كما في الصحيح: "لا يزني الزاني حين يزني هو مؤمن"، وذلك أنه أخبر أنه لا ينكح إلا زانية أو مشركة ثم قال تعالى: [وحرم ذلك على المؤمنين] فعلم أن الإيمان يمنع من ذلك ويزجر، وأن فاعله إما مشرك وإما زان ليس من المؤمنين الذين يمنعهم إيمانهم من ذلك، وذلك أن الزانية فيها إفساد فراش الرجل، وفى مناكحتها معاشرة الفاجرة دائما ومصاحبتها، والله قد أمر بهجر السوء وأهله ما داموا عليه، وهذا المعنى موجود في الزاني، فإن الزاني إن لم يفسد فراش امرأته كان قرين سوء لها كما قال الشعبي: (من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها).
    وهذا مما يدخل به على المرأة ضرر في دينها ودنياها، فنكاح الزانية أشد من جهة الفراش، ونكاح الزاني أشد من جهة أنه السيد المالك الحاكم على المرأة، فتبقى المرأة الحرة العفيفة في أسر الفاجر الزاني الذي يقصر في حقوقها ويتعدى عليها.
    ولهذا اتفق الفقهاء على اعتبار الكفاءة في الدين وعلى ثبوت الفسخ بفوات هذه الكفاءة، واختلفوا في صحة النكاح بدون ذلك، وهما قولان مشهوران في مذهب أحمد وغيره، فإن من نكح زانية مع أنها تزني فقد رضي بأن يشترك هو وغيره فيها، ورضي لنفسه بالقيادة والدياثة، ومن نكحت زان وهو يزني بغيرها فهو لا يصون ماءه حتى يضعه فيها، بل يرميه فيها وفي غيرها من البغايا، فهي بمنزلة الزانية المتخذة خدنا، فإن مقصود النكاح حفظ الماء في المرأة وهذا الرجل لا يحفظ ماءه، والله سبحانه شرط في الرجال أن يكونوا محصنين غير مسافحين؛ فقال:[وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين] وهذا المعنى مما لا ينبغي إغفاله فإن القرآن قد نصه وبينه بيانا مفروضا كما قال تعالى: [سورة أنزلناها وفرضناها].
    فأما تحريم نكاح الزانية فقد تكلم فيه الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم، وفيه آثار عن السلف، وإن كان الفقهاء قد تنازعوا فيه، وليس مع من أباحه ما يعتمد عليه.
    وقد ادعى بعضهم أن هذه الآية منسوخة بقوله: [والمحصنات] وزعموا أن البغيّ من المحصنات، وتلك الآيات حجة عليهم فإن أقل ما في الإحصان العفة، وإذا اشترط فيه الحرية فذاك تكميل للعفة والإحصان، ومن حرم نكاح الأمة لئلا يرق ولده كيف يبيح البغي التي تلحق به من ليس بولده؟! وأين فساد فراشه من رق ولده؟! وكذلك من زعم أن النكاح هنا هو الوطء والمعنى أن الزاني لا يطأ إلا زانية أو مشركة والزانية لا يطؤها إلا زان أو مشرك، وهذا أبلغ في الحجة عليهم، فمن وطئ زانية أو مشركة بنكاح فهو زان، وكذلك من وطئها زان، فإن ذم الزاني بفعله الذي هو الزنى حتى لو استكرهها أو استدخلت ذكره وهو نائم كانت العقوبة للزاني دون قرينه، وهذه المسألة مبسوطة في كتب الفقه.
    والمقصود قوله: [الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة] فإن هذا يدل على أن الزاني لا يتزوج إلا زانية أو مشركة، وأن ذلك حرام على المؤمنين، وليس هذا لمجرد كونه فاجرا بل لخصوص كونه زانيا، وكذلك في المرأة ليس لمجرد فجورها بل لخصوص زناها، بدليل أنه جعل المرأة زانية إذا تزوجت زانيا كما جعل الزوج زانيا إذا تزوج زانية، هذا إذا كانا مسلمين يعتقدان تحريم الزنى، وإذا كانا مشركين فينبغي أن يعلم ذلك ومضمونه، أن الرجل الزاني لا يجوز نكاحه حتى يتوب، وذلك بأن يوافق اشتراطه الإحصان، والمرأة إذا كانت زانية لا تحصن فرجها عن غير زوجها بل يأتيها هو وغيره كان الزوج زانيا، هو وغيره يشتركون في وطئها كما تشترك الزناة في وطئ المرأة الواحدة، ولهذا يجب عليه نفى الولد الذي ليس منه.
    فمن نكح زانية فهو زان أي تزوجها، ومن نكحت زانيا فهي زانية أي تزوجته، فان كثيرا من الزناة قصروا أنفسهم على الزواني فتكون المرأة خدنا وخليلا له لا يأتي غيرها، فإن الرجل إذا كان زانيا لا يعف امرأته وإذا لم يعفها تشوقت هي إلى غيره فزنت به كما هو الغالب على نساء الزواني أو من يلوط بالصبيان فإن نساءه يزنين ليقضين إربهن ووطرهن ويراغمن أزواجهن بذلك حيث لم يعفوا أنفسهم عن غير أزواجهن، فهن أيضا لم يعففن أنفسهن عن غير أزواجهن، ولهذا يقال: "عفوا تعف نساؤكم وأبناؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم" فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان، ومن عقوبة السيئة؛ السيئة بعدها، فإن الرجل إذا رضي أن ينكح زانية رضي بأن تزني امرأته، والله تعالى قد جعل بين الزوجين مودة ورحمة فأحدهما يحب لنفسه ما يحب للآخر فإذا رضيت المرأة أن تنكح زانيا فقد رضيت عمله، وكذلك إن رضي الرجل أن ينكح زانية فقد رضي عملها، ومن رضي الزنى كان بمنزلة الزاني، فإن أصل الفعل هو الإرادة ولهذا جاء في الأثر: (من غاب عن معصية فرضيها كان كمن شهدها أو فعلها) وفى الحديث: "المرء على دين خليله" وأعظم الخلة خلة الزوجين.
    وأيضا فإن الله قد جعل في نفوس بني آدم من الغيرة ما هو معروف فيستعظم الرجل أن يطأ الرجل امرأته أعظم من غيرته على نفسه أن يزني، فإذا لم يكره أن تكون زوجته بغيا وهو ديوث كيف يكره أن يكون هو زان؟! ولهذا لم يوجد من هو ديوث أو قواد يعف عن الزنى، فإن الزاني له شهوة في نفسه والديوث ليس له شهوة في زنا غيره، فإذا لم يكن معه إيمان يكره به زنا غيره بزوجته كيف يكون معه إيمان يمنعه من الزنى؟! فمن استحل أن يترك امرأته تزني استحل أعظم الزنى، ومن أعان على ذلك فهو كالزاني، ومن أقر على ذلك مع إمكان تغييره فقد رضيه، ومن تزوج غير تائبة فقد رضي أن تزني إذ لا يمكنه منعها من ذلك فإن كيد النساء عظيم. انتهى
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    985

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    جزاكم الله خيرا أخي الفاضل

    سأقرأ إن شاء الله كلام ابن تيمية الذي أوردته آنفا

    بارك الله فيك

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    985

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    بعد البحث مرة أخرى

    وجدت هذا الحديث الذي أخرجه أبو داود وأحمد من حديث أبي هريرة وصححه الشيخ اللباني في السلسلة الصحيحة ( 2444)
    على أن رواية أحمد في المسند ( 2 / 324 ) ليس فيها ذكر أبي هريرة فلا أدري هل هو مرسل أم سقط في الطبع
    لكن قال ابن العربي كما في تفسير القرطبي :
    " قال ابن العربي وهذا معنى لايصح نظرا كما لم يثبت نقلا وهل يصح أن يوقف نكاح من حد من الرجال على نكاح من حد من النساء فبأي أثر يكون ذلك وعلى أي أصل يقاس من الشريعة "

    فما وجه ضفعه ؟؟

    وما تفسير الحديث إن صح ؟؟ إذ معناه مشكل لدي !!

    بارك الله فيك أخي الفاضل

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه تعالى نستعين


    أخي الغالي حفظه الله تعالى، للإجابة على إشكالاتك سأفند لك ما تريد أمرا أمرا؛ لكن عليك بالتروي رعاك الله والأناة، وستجد ما لم تره في غير هذه المشاركة ولله الحمد من قبل ومن بعد. فأقول وبالله التوفيق:

    1) إعلم أن هذا الحديث ثابت مقبول محتج به لا غبار عليه بإذن الله تعالى، وقد رواه غير واحد من أهل العلم والرواية في مصنفاتهم بما لا يسع المجال لذكرهم هنا رعاك الله.

    2) الصواب إن شاء الله تعالى أن سند الإمام أحمد رحمه الله تعالى قد وقع فيه سقط، وليس الحديث من روايته مرسل، بل قد قال الإمام ابن عبد الهادي: رواه الإمام أحمد بسند جيد. فتنبه
    إذ أنه لم يرو مرسلا في أي طريق وقفت عليه مع كثرتها إلا ما في المسند، زيادة على أنه لم يقل أحد ممن تعرض لهذا الحديث أنه قد روي من طريق مرسل، ناهيك أيضا عن أن الذين ضعفوه لم يذكروا هذه العلة فيه. فتأمل

    3) إعتراض الإمام ابن العربي وغيره على الحديث سندا ومتنا آتٍ من جهتين:
    الجهة الأولى: أنهم يرون أن الحديث منسوخ، كما هو رأيهم أصلا في الآية، فلذلك قال الإمام ابن العربي هذا الكلام عنه.
    لكن الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا الآية ولا الحديث كلاهما محكمان غير منسوخان أبدا بل باقيان حكما وتلاوة.
    الجهة الثانية: ورود بعض الرواة المتكلم فيهم، لكن عند التمحيص وجد العكس بل هم ثقات مقبولين محتج بهم وبأمثالهم، وهم:
    · حبيب بن أبي قريبة المعلم. لكنه ثقة على الصحيح؛ قال الإمام أحمد عنه: ثقة ما أصح حديثه. وقال ابن عدي وهو من أكبر نقاد الرجال: أحاديثه صالحة، وأرجو أنه مستقيم في روايته.

    · عمرو بن شعيب. والصحيح أنه ثقة أيضا معتبر الرواية محتج بها كما هو مقرر.
    ولعل الغرابة هنا أتت من روايته عن غير أبيه، ولكن هذا غير معتبر لمن جعله علة. فتنبه

    4) معنى الحديث وبيان المراد منه:
    لتعلم أخي الحبيب أن الحديث هو عين معنى الآية تماما، فلذلك قال الإمام الأمير الصنعاني:
    (الحديث دليل على أنه يحرم على المرأة أن تزوج بمن ظهر زناه، ولعل الوصف بالمجلود بناء على الأغلب في حق من ظهر منه الزنى، وكذلك الرجل يحرم عليه أن يتزوج بالزانية التي ظهر زناها.
    وهذا الحديث موافق قوله تعالى: [وحرم ذلك على المؤمنين] إلا أنه حمل الحديث والآية الأكثر من العلماء على أن معنى (لا ينكح) لا يرغب الزاني المجلود إلا في مثله، والزانية لا ترغب في نكاح غير العاهر، هكذا تأولوهما.
    والذي يدل عليه الحديث والآية؛ النهي عن ذلك لا الإخبار عن مجرد الرغبة، وأنه يحرم نكاح الزاني العفيفة والعفيف الزانية، ولا أصرح من قوله: [وحرم ذلك على المؤمنين] أي: كاملي الإيمان الذين هم ليسوا بزناة، وإلا فإن الزاني لا يخرج عن مسمى الإيمان عند الأكثر).

    فلذلك قال الإمام الحافظ ابن الجوزي مستشهدا بالحديث:
    (مسألة: لا يحل للزاني أن يتزوج الزانية حتى يتوبا خلافا لأكثرهم. قال أبو داود: وثنا مسدد، ثنا عبد الوارث، عن حبيب، قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن سعيد المصري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله"، ومعلوم أنه بعد التوبة لا يسمى زانيا).

    وقال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى:
    (هذا الوصف خرج مخرج الغالب باعتبار من ظهر منه الزنى، وفيه دليل على أنه لا يحل للمرأة أن تتزوج من ظهر منه الزنى، وكذلك لا يحل للرجل ان يتزوج بمن ظهر منها الزنى، ويدل على ذلك الآية المذكورة في الكتاب، لأن في آخرها: [وحرم ذلك على المؤمنين] فإنه صريح في التحريم.
    قال في (نهاية المجتهد): اختلفوا في قوله تعالى: [وحرم ذلك على المؤمنين] هل خرج مخرج الذم، او مخرج التحريم؟ وهل الإشارة في قوله ذلك إلى الزنى، أو إلى النكاح؟ قال:
    وإنما صار الجمهور إلى حمل الآية على الذم لا على التحريم لحديث ابن عباس الذي قدمناه.
    وقد حكي في (البحر) عن علي وابن عباس وابن عمر وجابر وسعيد بن المسيب وعروة والزهري والعترة ومالك والشافعي وربيعة وأبي ثور أنها لا تحرم المرأة على من زنى بها لقوله تعالى: [وأحل لكم ما وراء ذلكم] وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحرم الحلال الحرام" أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمر.
    وحكي عن الحسن البصري أنه يحرم على الرجل نكاح من زنى بها واستدل بالآية.
    وحكاه أيضا عن قتادة وأحمد إلا إذا تابا؛ لارتفاع سبب التحريم.
    قال ابن القيم: وأما نكاح الزانية فقد صرح الله بتحريمه في سورة النور وأخبر أن من نكحها فهو زان أو مشرك، فهو إما أن يلتزم حكمه تعالى ويعتقد وجوبه عليه أو لا، فإن لم يعتقده فهو مشرك، وإن التزمه واعتقد وجوبه وخالفه فهو زان، ثم صرح بتحريمه فقال: [وحرم ذلك على المؤمنين].
    وأما جعل الإشارة في قوله: [وحرم ذلك] إلى الزنى فضعيف جدا، إذ يصير معنى الآية: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك.
    وهذا مما ينبغي أن يصان عنه القرآن، ولا يعارض ذلك حديث عمرو بن الأحوص وحديث ابن عباس المذكوران، فإنهما في الاستمرار على نكاح الزوجة الزانية، والآية وحديث أبي هريرة في ابتداء النكاح، فيجوز للرجل أن يستمر على نكاح من زنت وهي تحته، ويحرم عليه أن يتزوج بالزانية).

    آخره والحمد عليه وعلى أوله.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    985

    افتراضي رد: كيف استفاد ابن حزم هذا الحكم من هذه الآية الخاصة بنكاح الزواني ؟؟

    أولا جزاكم الله خيرا على تواصلك معي وطول نفسك معي أخي الفاضل

    قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار في تعليقه على هذا الحديث :

    "
    فكان ذلك على الزانيين المقيمين على الأحوال المذمومة ، أي أن أحدهما لا ينكح صاحبه إلا للأحوال المذمومة التي يوافقه عليها ، وفيه أن المجلود لا ينكح إلا مجلودة على ذلك المعنى
    وكان ذلك عندنا ، والله أعلم ، على مجلود في زنى هو مقيم عليه ، مجلودة في زنى هي مقيمة عليه ، لا على زانيين جلد كل واحد منهما في زناه جلدا جعله الله كفارة له ، إذ كان قد نزع عن ذلك الزنى الذي جلد فيه ذلك الجلد وتاب إلى الله منه "

    فظاهر كلام الطحاوي وهو مذهب الحسن وهو الظاهر الذي يفهم من الحديث كما أشار بذلك الطحاوي أن الزاني وإن لم يتب يحل له نكاح الزانية وإن لم تتب

    ويكون المراد من قوله تعالى " وحرم ذلك على المؤمنين " أي يحرم على المسلم العفيف نكاح الزانية ويحرم على المسلمة العفيفة نكاح الزاني , أما لو كانا زانيين ولم يتوبا فيحل لهما نكاحهما !!!

    طبعا هذه النتيجة التي توصلت لها أكاد أجزم أخي الفاضل أنك لا توافقني عليها !! - على أني في بداية بحثي معك أخي الفاضل لم أقل هذه النتيجة أصلا إذ قلت بحرمة نكاح الزاني والزانية مطلقا قبل التوبة لأني لم أكن أعرف هذا الحديث فأثناء بحثي وجدته فمع القول بصحته لا أرى مفرا من قول الحسن !!

    على أن هذا الحديث استدل به ابن حزم أيضا لكن ما أدري ما وجه الاستدلال الذي حصل به منه ؟؟

    أعيد أشكرك بشدة على تواصلك معي

    أسأل الله أن يعلمني وإياك العلم النافع ويرزقنا العمل الصالح

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •