تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي
النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    250

    Lightbulb تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    قال الشيخ ذياب الغامدي(النكسة التاريخية .. من نكبة أفغانستان إلى العراق)

    إنّ السُّكُوت عن فضل الجهاد، لا سيّما والأمّةُ الإسلاميّةُ أحوجُ ما تكُونُ إليه في هذه الأيّام لهُو خطرٌ عظيمٌ، وشرٌّ مُستطيرٌ.
    فإنّ الإمام لا يكُونُ إمامًا إلاّ بالجهاد؛ لأنّ الجهاد ماضي إلى قيام السّاعة، والدّينُ لا يقُومُ إلاّ به، ويستحيلُ أن يسقُط فرضُه على الأمّة، لأنّ قيامها بالعمل المُناط بنشأتها، وعلّة وُجُودها مُتوقّفٌ وقائمٌ على الجهاد؛ وعليه فإنّ " قوام الدّين: بكتابٍ يهدي، وسيفٍ ينصُرُ" [14].
    وعليه؛ فأيُّ طائفةٍ مُجتمعةٍ، ولها منعةٌ فعليها جهادُ أعداء الله، بقدر ما تستطيعُ، إمّا باللّسان، أو باليد، أو بالقلب، وإمّا بهم جميعًا؛ بل ولا يسقُطُ عنها فرضُها بحالٍ [15].
    فكان من آثار ومخاطر تعطيل الجهاد ما يلي باختصارٍ: عُلُوُّ الكُفّار وهيمنتُهم، التّمكينُ لحُكم الطّاغُوت، استعبادُ العباد، إفسادُ الحياة البشريّة، استيلاءُ الكُفّار على ثروات وخيرات بلاد المُسلمين، ذُلُّ المُسلمين وهوانُهم، إلغاءُ الخلافة وتمزيقُها، إلقاءُ العداوة والبغضاء بين المُسلمين، الرّضا بالدُّون والهوان والصّغار للمُسلمين، استحقاقُ العذاب في الآخرة لتفريطهم بواجب الجهاد، تعطيلُ تبليغ رسالة الإسلام، الاشتغالُ بعُبُوديّة الدُّنيا وعمارتها... إلخ، كُلُّ هذا (للأسف) موجُودٌ مُشاهدٌ في أيّامنا هذه لكُلّ ذي عينٍ، فإلى الله المُشتكى، وعليه التُّكلان.
    يقُولُ شيخُ الإسلام ابنُ تيميّة رحمهُ اللهُ: " فإذا ترك النّاسُ الجهاد في سبيل الله، فقد يبتليهم (اللهُ) بأن يُوقع بينهُم العداوة حتّى تقع بينهُم الفتنة، فإنّ النّاس إذا اشتغلُوا بالجهاد في سبيل الله جمع اللهُ قُلُوبهُم، وألّف بينهُم، وجعل بأسهُم على عدُوّ الله وعدُوّهم، وإذا لم ينفرُوا في سبيل الله عذّبهُم اللهُ بأن يُلبسهُم شيعًا، ويُذيق بعضهُم بأس بعضٍ" [16].
    * * *
    لا شكّ أنّ صُور تعطيل الجهاد كثيرةٌ جدًّا، لا تنتهي عند السُّلطان؛ بل تتعدّاه إلى شُذُوذات بعض أهل العلم من خلال تفقُّهاتٍ مغلُوطةٍ، فمن ذلك:
    1) الاشتغالُ بأمُور الدُّنيا، وعمارتها عن الجهاد، كما هُو ظاهرٌ في أهل زماننا.
    2) إيذاءُ، وحبسُ المُجاهدين.
    3) سدُّ طُرُق الجهاد أمام المُجاهدين.
    4) إبرامُ العُقُود والعُهُود السّلميّة (المُطلقة!) مع جميع الكُفّار؛ تحت ظلّ المصالح الدُّوليّة.
    5) تشويهُ "الجهاد" سواءٌ بوصفه: إرهابًا، أو حماسًا، أو تهوُّرًا، أو طياشًا... إلخ، وقد قيل: لا تغزُو إلاّ بغُلامٍ قد غزا!
    6) السُّكُوتُ عن ذكر فضائل الجهاد، وأهميّته، سواءٌ في الخُطب، أو النّدوات، أو المُحاضرات، أو الفتاوى السّائرة.
    7) القولُ بأنّ الجهاد المشرُوع، هُو ما كان دفاعيًّا لا طلبيًّا.
    8) عدمُ الإعداد للجهاد، وتضييقُ سُبُله: كنزع السّلاح من عُمُوم المُسلمين، ومُصادرة كُلّ ما من شأنه سلاحًا للجهاد.
    9) إطلاقُ القول بأنّ الأمّة الإسلاميّة: ليست مُؤهّلةً للجهاد هذه الأيّام.
    10) القولُ بوُجُوب الكفاءة في العُدّة، شأنُه شأن ما عند الكُفّار الآن.
    11) منعُ الشّباب عن الجهاد، والإعداد له: بحجّة التّربية والتّصفية.
    12) عدمُ التّفريق بين جهاد الطّلب، وجهاد الدّفع، ممّا جنح بعضُهم إلى القول: بشرط إذن وليّ الأمر، ووُضُوح الرّاية، ووُجُوبه الكفائي دومًا، وتحريم العمليّات الجهاديّة (الاستشهاديّة)،.. . ومن آخر ما سمعناهُ عن بعضهم: القولُ بعدم الإعداد الفردي للجهاد؛ لما فيه من الفوضويّة والخطأ... إلخ، كُلُّ هذا وغيرُه يصُبُّ رأسًا في تعطيل الجهاد الدّفاعي في أكثر بلاد المُسلمين الآن!
    يقُولُ ابنُ تيميّة رحمهُ اللهُ: "وأمّا قتالُ الدّفع فهُو أشدُّ أنواع دفع الصّائل، ودفعُ الصّائل عن الحُرمة والدّين، واجبٌ إجماعًا، فالعدُوُّ الصّائلُ الّذي يُفسدُ الدّين والدُّنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يُشترطُ له شرطٌ؛ بل يُدفعُ بحسب الإمكان، وقد نصّ على ذلك العُلماءُ، أصحابُنا وغيرُهُم، فيجبُ التّفريقُ بين دفع الصّائل الظّالم الكافر، وبين طلبه في بلاده" [17].
    13) التّفريقُ (الوطنيُّ) بين بلاد الحرمين، وغيرها من بلاد المُسلمين ممّا دفع بعضًا من أهل العلم إلى عدم الاهتمام بشأن الجهاد، والاعداد له، والتّفاعُل مع إخوانهم المنكُوبين هُنا وهُناك، في حين يعلمُ الجميعُ أنّه لو هاجم كافرٌ بلاد الحرمين (حفظها اللهُ من كُلّ سُوءٍ) لطارت الفتاوى الشّرعيّةُ مُقرّرةً فرضيّة الجهاد العيني على كُلّ مُسلمٍ بشرطه، وهذا حقٌّ، (وليست أزمةُ الخليج عنّا ببعيدٍ)!
    14) إغفالُ الخلافة الإسلاميّة ممّا جعل الاهتمام بالجهاد وأحكامه عند كثيرٍ من أهل العلم محصُورًا بحُدُودٍ ضيّقةٍ (جُغرافيّةٍ!)، لا تتعدّى أحكامُه في جميع الحالات من كونه فرض كفاية، وبأذن وليّ الأمر، وفي جمع الأموال، والدُّعاء للمُسلمين... إلخ.
    15) عُزُوفُ أكثر عُلماء الأمّة الإسلاميّة عن المُشاركة في أرض الجهاد، وهذا في حدّ ذاته عارٌ في تاريخ الأمّة الجهاديّ، كما أنّه يُعدُّ من صُور تعطيل الجهاد المعنويّ؛ لذا نجدُ كثيرًا من أهل العلم لا يستنكفُ من ذكر المُجاهدين بأسماء تحملُ في مثانيها الغمز واللّمز بطريقٍ أو آخر: كشباب الجهاد، وأصحاب الجهاد، وهؤلاء المُجاهدين، والجهاديّين، والعاطفة الجهاديّة، والحماس الجهادي.
    وكذا اتّهامُ المُجاهدين بقلّة التّربية، وقلّة العلم... إلى غير ذلك من العبارات الّتي ما وراءها!
    16) ربطُ الجهاد الشّرعيّ بحُكمٍ بدعيّ: كربط الجهاد بالتّكفير، وبالهجرة والتّكفير، وبالخُرُوج على وليّ الأمر، وبالتّخريب، وبترويع الآمنين...إلخ.
    17) اتّهامُ الجهاد (والمُجاهدين) بأنّه سببٌ في تأخير الدّعوة إلى الله تعالى، وفي نشر الإسلام، في غير ذلك من صُور تعطيل الجهاد الإسلامي؛ المُغلّفة باسم "فقه الواقع"، وما هي في الحقيقة إلاّ "الفقهُ الواقعُ" [18]، فهل بعد هذا من عواصم لهذه القواصم؟!
    --------------------------------------------------------------------------------
    * إنّ فضائل الجهاد، وأحكامه، ومراتبه، وتنزيله على واقع الأمّة هذه الأيّام أمرٌ مُتحتّمٌ، لذا لقد عزمتُ على بيان بعض هذه المسائل، تحت عُنوان "الجهادُ بين التّأصيل والتّعطيل" إن شاء اللهُ.
    [14] "مجمُوعُ الفتاوى" لابن تيمية (10/13).
    [15] انظر "الدُّررُ السّنيّةُ" (8/199-204).
    [16] "مجمُوعُ الفتاوى" لابن تيمية (15/44).
    [17] "الاختيارات" للبعلي (447).
    [18] كُلُّ هذه الدّعوات العريضة، والشُّبه الرّائجة؛ سوف نرُدُّ عليها إن شاء اللهُ في كتابنا الجديد "الجهادُ بين التّأصيل والتّعطيل".


    أبو معاذ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    رفع الله قدر الشيخ ذياب واجزل له المثوبة والرضوان ..
    هذا هو حالنا والله المستعان ترك الجهاد والسعى للدنيا ولللهو وغيره .. الحلقة تدور عند السلاطين وعلماء السوء ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    يا سلام عليك يا أخي أبا معاذ..
    أحسنت النقل..كلام رائع
    شكر الله للشيخ العالم المسدد ذياب الغامدي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    250

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    بارك الله فيكم على المرور

    أبو معاذ.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    صدق الشيخ والله ..
    بارك الله فيه ونفعنا بعلمه ..

    كم نحن بحاجة لمثل هذه الكلمات لعلها تحيي نفوس أهل العلم والفضل !
    لا أكتب وأُشـارك إلا في "ملتقى أهل الحديث" و "الألوكـة" .


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    أنعم وأكرم بهذا العالم الكبير , والكاتب الخطير

    لكن من أي كتاب نقلت هذا النقل المبارك يا أبا معاذ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    250

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    المصدر
    (النكسة التاريخية .. من نكبة أفغانستان إلى العراق)

    موجود على الشبكة

    أبو معاذ.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    يا سلام عليك يا أخي أبا معاذ..
    أحسنت النقل..كلام رائع
    شكر الله للشيخ العالم المسدد ذياب الغامدي
    إشتقت اليك شيخنا الحبيب وأخونا الكريم أبو القاسم حفظك الله ورعاك انت واخونا الحبيب صاحب المواضيع المجاهدة * ابتسامة * فيها من الكنوز ما الله به عليم والله يجزي الجزاء الحسن من عمل عملا يبتغى به وجهه سبحانه والدار الآخرة .. أبو وأم معاذ حفظهما الله بحفظه .. وجميع اخواننا الأحبة ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    النَّكْسَةُ التَّارِيْخِيَّ ةُ
    الرابط /
    http://www.islamlight.net/thiab/inde...&filecatid=288

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    أحسنتم أحسن الله اليكما لرفع

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    أخي الحبيب الشامي :اشتاقت لك الحور المقصورات في الخيام التي الفردوس الأعلى..
    رضي الله عنك..وبارك فيك ربي عز وجل

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    174

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    بارك الله فيكم على هذا النقل الموفق
    و
    بارك الله في الشيخ الفاضل و اعانه على الخير


    "الجهادُ بين التّأصيل والتّعطيل"
    هل اتمه الشيخ

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: تعطيل الجهاد للشيخ ذياب الغامدي

    جزاكم الله خيرًا ، كلامٌ مُفيد .. مُباركٌ سديد ..

    أحسن الله إلى الشيخ وجزاه خيرًا ..
    [والإجماع منعقد على وجوب التوبة ؛ لأن الذنوب مهلكات مبعدات عن الله ، وهي واجبة على الدوام ، فالعبد لا يخلو من معصية ، لو خلا عن معصية بالجوارح ، لم يخلُ عن الهم بالذنب بقلبه]
    (ابن قدامة المقدسي)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •