خلاصة موقف المسلم من بني هاشم
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 46

الموضوع: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد :
    إن مسألة تفضيل بني هاشم مسألة غامضة عند كثير من الناس فأحببت بعد الاطلاع على ما استطعت من نصوص وأقاويل أهل العلم في الموضوع أن أستخلص منها ما يلي لإزالة ما غمض في هذه المسألة ولدفع النفس إلى لزوم الوسط الذي يحبه الله في هذه المسألة الشريفة بإذن الله :

    - أشرف أنساب الناس على الإطلاق هو النسب الهاشمي فبنو هاشم أفضل من غيرهم باعتبار الجنس .
    عن واثلة بْنَ الأَسْقَعِ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِى هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِى مِنْ بَنِى هَاشِمٍ » أخرجه مسلم .

    - فضيلة الأنساب فضيلة جملة على جملة ولا يلزم من تفضيل الجملة على الجملة تفضيل الأفراد على كل فرد لذلك يوجد في أتباع التابعين من هو أفضل من أكثر التابعين مع أن قرن التابعين أفضل في الجملة من أتباع التابعين .

    - معنى أن جنس آل البيت أفضل من غيرهم أن هذا الجنس من حيث العموم يتصف بصفات حميدة وخصال كريمة وطبائع طيبة من شجاعة وكرم وصدق وشهامة وعقل وفهم ونحو ذلك فيُظن بمن ثبت أنه من بني هاشم اتصافه بالصفات الحميدة ما لم يثبت عكس ذلك .

    - أن المسلم التقي من آل البيت ينبغي أن يكون له مزيد من الاحترام والمحبة والإكرام . قال شيخ الإسلام عن أهل السنة في (العقيدة الواسطية) :
    "ويحبون أهل بيت رسول الله ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم : ( أذكركم الله في أهل بيتي ".

    - لا يجوز لمن كان هاشمي النسب أن يعتمد على نسبه للوصول إلى ثواب الله والنجاة من عقابه ولكن عليه أن يجتهد في العمل .
    قال- صلى الله عليه وسلم - :" ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه" رواه مسلم.
    قال النووي - رحمه الله- في شرح مسلم - (ج 9 / ص 63):
    "قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَله لَمْ يُسْرِع بِهِ نَسَبه )مَعْنَاهُ : مَنْ كَانَ عَمَله نَاقِصًا ، لَمْ يُلْحِقهُ بِمَرْتَبَةِ أَصْحَاب الْأَعْمَال ، فَيَنْبَغِي أَلَّا يَتَّكِل عَلَى شَرَف النَّسَب ، وَفَضِيلَة الْآبَاء ، وَيُقَصِّر فِي الْعَمَل" .

    وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قال: "كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِى ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَسِ قَالَ « هِىَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَىْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّى وَلَيْسَ مِنِّى وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِىَ الْمُتَّقُونَ ....» أخرجه أبو داود وصححه الألباني.وفي عون المعبود - (ج 9 / ص 286) في شرح هذا الحديث :
    " قَالَ الْأَرْدَبِيلِي ُّ . فِيهِ إِعْجَاز وَعَلَم لِلنُّبُوَّةِ وَفِيهِ أَنَّ الِاعْتِبَار كُلّ الِاعْتِبَار لِلْمُتَّقِي وَإِنْ بَعُدَ عَنْ الرَّسُول فِي النَّسَب ، وَأَنْ لَا اِعْتِبَار لِلْفَاسِقِ وَالْفَتَّان عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ قَرُبَ مِنْهُ فِي النَّسَب اِنْتَهَى" .
    - لا يجوز لمن كان هاشمي النسب أن يفخر بنسبه ويتعالى به على غيره فإن الله لا يحب كل مختال فخور .
    عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم من جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخراء بأنفه إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي الناس كلهم بنو آدم وآدم من تراب " . رواه الترمذي وأبو داود وحسنه الألباني .

    - فضيلة الأنساب إنما تكون بين الناس أما عند الله فالفضيلة بالتقوى.
    قال ابن سعدي رحمه الله في تفسيره (ج 1 / ص 802):
    " { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } .
    يخبر تعالى أنه خلق بني آدم، من أصل واحد، وجنس واحد، وكلهم من ذكر وأنثى، ويرجعون جميعهم إلى آدم وحواء، ولكن الله [تعالى] بث منهما رجالا كثيرا ونساء، وفرقهم، وجعلهم شعوبًا وقبائل أي: قبائل صغارًا وكبارًا، وذلك لأجل أن يتعارفوا، فإنهم لو استقل كل واحد منهم بنفسه، لم يحصل بذلك، التعارف الذي يترتب عليه التناصر والتعاون، والتوارث، والقيام بحقوق الأقارب، ولكن الله جعلهم شعوبًا وقبائل، لأجل أن تحصل هذه الأمور وغيرها، مما يتوقف على التعارف، ولحوق الأنساب، ولكن الكرم بالتقوى، فأكرمهم عند الله، أتقاهم، وهو أكثرهم طاعة وانكفافًا عن المعاصي، لا أكثرهم قرابة وقومًا، ولا أشرفهم نسبًا، ولكن الله تعالى عليم خبير، يعلم من يقوم منهم بتقوى الله، ظاهرًا وباطنًا، ممن يقوم بذلك، ظاهرًا لا باطنًا، فيجازي كلا بما يستحق.
    وفي هذه الآية دليل على أن معرفة الأنساب، مطلوبة مشروعة، لأن الله جعلهم شعوبًا وقبائل، لأجل ذلك"انتهى كلام السعدي.

    عن أبي نضرة حدثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق فقال:" يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي علىأعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم ..."رواه أحمد وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح.

    - إن الله تعالى لا يفضل الإنسان بنسبه على من هو مثله في الإيمان والتقوى فضلا عمن هو أعظم إيمانا وتقوى .

    - إن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون لأحد سوى من كان مسلما موحدا وبعد أن يأذن الله لنبيه ويرضى عن المشفوع فيه
    عن أبي هريرة قال : لما نزلت ( وأنذر عشيرتك الأقربين )
    دعا النبي صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال : " يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار . يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار . با بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار . يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار . يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها " . رواه مسلم.

    نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يحب المؤمنين من آل بيت النبوة ويكرمهم ويؤدي حقهم محبة برسول الله صلى الله عليه وسلم وامتثالا لأمره .
    كتبه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com

  2. #2
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    - إن الله تعالى لا يفضل الإنسان بنسبه على من هو مثله في الإيمان والتقوى .
    أبعدت النجعة في هذه، بارك الله فيك. فلو تساوى اثنان من المسلمين في العمل وفي التقوى، وكان أحدهما من الآل والآخر من غيرهم، ثم استويا يوم القيامة في الفضل والمنزلة والعطاء الرباني تمام المساواة، لما كان إذن لخصوص النسب الشريف الذي دل النص على فضله في الآخرة أي شرف ولا فضل لصاحبه هنا، وهذا تعطيل ظاهر لذلك الفضل في حق الفاضل منهم! والنصوص الدالة على الفضل الأخروي لآل البيت كثيرة تلحق بالواحد منهم - بإذن ربه - ما دام مستحقا لرحمة الله وفضله، وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: ((إن أكرمكم عند الله أتقاكم)) ونحوها من النصوص، لأنها لا يلزم منها أنه إن تساوت درجة التقوى بين رجلين، تساوَ الفضل والكرامة لهما ولابد! بل وُجد في أحدهما والحال كذلك، ما يوجب له الأفضلية على نظيره، ألا وهو النسب الشريف.
    فالصواب - والله أعلم - أن يقال: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء))، وليس في مجرد التفاوت في الفضل والعطاء من الله يوم القيامة لاثنين من الصالحين العاملين المتقين أي ظلم للمفضول منهما، ما دام داخلا في واسع فضله وعميم رحمته جل وعلا، ومعلوم أنه ليس في الجنة محروم ولا مهضوم، وفضل الله واسع، جعلنا الله وإياك من أهل الدرجات العليا، آمين.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    بل ما قاله الأخ غالب الساقي هو الصواب المتفق مع الشريعة الغراء روحا ونصا
    ولا دليل على تفاوت المنازل يوم القيامة بسبب النسب..بل الأدلة قائمة على العكس من ذلك
    والله الموفق

  4. #4
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    بارك الله فيك، حبذا لو تنقل أدلتك للحوار العلمي إن كنت راغبا فيه.
    أنا ما ذكرت شيئا عن "المنازل" وكلامي كان أعم من هذا. فالتفاضل في الآخرة لا يلزم أن يكون في المنزلة التي يستقر فيها العبد في الجنة، والنص عام في التفاضل لا تخصيص له.
    الأدلة التي تذكر أنها تدل على عكس ذلك، - وليتك تنقلها إن كنت مستدلا - ليس فيها ما يخصص الفضل بالدنيا دون الآخرة، وإنما تبين أن من تخلف عن كونه من أهل الفضل وساء عمله فلا ينفعه نسبه، في الدنيا ولا في الآخرة، وإلا فقد خصصت بغير مخصص، بل خالفت الشريعة الغراء روحا ونصا، والله أعلم.
    والله الموفق
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,645

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا

    قال الامام ابن جرير رحمه الله
    القول في تأويل قوله تعالى : وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31)

    يقول تعالى ذكره: ومن يطع الله ورسوله منكن، وتعمل بما أمر الله به؛(نُؤْتِهَا أجْرَهَا مَرَّتَينِ) يقول: يعطها الله ثواب عملها، مثلي ثواب عمل غيرهن من سائر نساء الناس (وَأعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا) يقول: وأعتدنا لها في الآخرة عيشا هنيئا في الجنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)))
    قلت وورد الوعيد في نفس السورة بمضاعفة العقوبة لمن وقعت في فاحشة وحاشاهن من ذلك رضي الله عنهن
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    شكرا لك..وفيك بارك
    حدد نوع التفاضل الذي يندرج في كلامك بحيث يكون فيه النسب مسرعا بصاحبه بمعزل عن التقوى
    أي لمجرد النسب وحده..وهل هذا خاص بالهاشميين أم هو قاعدة مطردة في كل نسب هو أفضل من أخيه
    ماذا عن بني هذيل مثلا وكونهم أعلى نسبا من نمير..
    وإذا قررت الدخول في النقاش..بعد تحرير محل النزاع..فأتمنى أن يكون الكلام بأخصر ما يكون..
    لابأس أن تضع ألف دليل..ولكن دون استفاضة في شرح مرادك..ليكون أقرب لديمومة الحوار
    والله يرعاك

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    ما قلته أخي أبا محمد خاص بالأزواج لحكم جليلة..ونحن كلامنا عن النسب من حيث هو نسب
    فإني مثلا هاشمي حقا..أنتسب للعباس رضي الله عنه..فهل سيكرمني الله بمزية فضل يوم القيامة لأجل ذلك؟
    ثم إن ما ذكرته يشمل تضعيف العقوبة أيضا..على الجهة الأخرى

  8. #8
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    حدد نوع التفاضل الذي يندرج في كلامك بحيث يكون فيه النسب مسرعا بصاحبه بمعزل عن التقوى
    أي لمجرد النسب وحده..وهل هذا خاص بالهاشميين أم هو قاعدة مطردة في كل نسب هو أفضل من أخيه
    ماذا عن بني هذيل مثلا وكونهم أعلى نسبا من نمير..
    النص لم يحدد نوع التفاضل الأخروي وطبيعته، وليس فيه إلا أفضلية النسبة إلى الآل بعمومها، وقد علمت قوله عليه السلام (كل سبب ونسب مقطوع يوم القيامة إلا سببي ونسبي).. ومعلوم أن تعيين الآل أنفسهم وذراريهم أمر تنازع العلماء فيه، ولكن هذا النزاع لا يؤثر في ثبوت الفضل لهم، فلا تلزمني بتفصيل لا نعلم عليه دليلا وهو خارج محل النزاع، بارك الله فيك.
    وإذا قررت الدخول في النقاش..بعد تحرير محل النزاع..فأتمنى أن يكون الكلام بأخصر ما يكون..
    لابأس أن تضع ألف دليل..ولكن دون استفاضة في شرح مرادك..ليكون أقرب لديمومة الحوار
    أحسن الله إليك .. أنا لم أقرر الدخول، بل أنت من قررت ذلك، (وأنا مرحب به وبكل مدارسة نافعة من فاضل كريم) (ابتسامة)
    أنت أشرت إلى وجود أدلة على خلاف كلامي ولم تذكرها.
    ولن أضع ألف دليل ولا شيء من هذا ولن أستفيض في شرح مرادي، إلا إن غلب على ظني أن المحاور لم يفهمه. فهل في هذا ما تضيق به نفسك؟ الظن بك أيها الفاضل خلاف ذلك.
    ثم إن ما ذكرته يشمل تضعيف العقوبة أيضا..على الجهة الأخرى
    هذه لم أنكرها ولم أتطرق إليها أصلا، بارك الله فيك.
    ولو تأملت بروية ما عقبتُ به على صاحب المقال، لتبين لك أني لا أثبت إلا ما أثبته النص، ولا أزيد بتفصيل لا علم لي به ولم يسبقني إليه أحد، فالأخ الفاضل قرر أنه عند تساوي العمل والتقوى بين رجل من الآل ورجل من غيرهم، فإن الفضل عند الله يتساوى، وهذا ليس بصحيح، وإثباته يلزم منه نفي فضل النسب الذي دلت عليه النصوص كما بينت آنفا، والله أعلى وأعلم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    وما النص؟

  10. #10
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    وما النص؟
    كل نص في فضائلهم لم يرد ما يخصصه بالمنزلة الدنيوية!
    ومن أظهره قوله عليه السلام - وقد أسلفت ذكره - (كل سبب ونسب مقطوع يوم القيامة إلا سببي ونسبي).. فكيف يُفهم من هذا النص أن أهل البيت من الصالحين - وقيدتُ بهذا القيد للنصوص الدالة على أن النسب لا ينفع من لا عمل له ولا تقوى - ليس لهم فضل يوم القيامة مخصوص على غيرهم من الصالحين؟
    ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أراد أن يستسقي قدم العباس رضي الله عنه، لا لأنه أفضل منه رضي الله عنهما، فالنص دل على أفضلية عمر التي بها استحق أن يُولى أمر المسلمين فوق سائر آل البيت من الصحابة رضي الله عن الجميع، ولكنه قدمه لعلمه بفضل آل البيت عند الله جل وعلا، وهو حينئذ من أكبرهم وهو بمنزلة والد النبي عليه الصلاة والسلام.
    ويكفيك أن جميع المسلمين مأمورون في صلاتهم بالصلاة على آل بيت النبي عليه السلام وذريته جميعا إلى يوم الدين، صلاة يسألونها لهم كالتي تفضل الرب بها على آل إبراهيم، وهي مما شرعه الله وأمرنا به رفعة لنبيه وآله، حتى لا يكون لإبراهيم من فضل على محمد عليهما الصلاة والسلام.. فسل الله أن يلحق بك - أيها الهاشمي - هذا الفضل العميم من رب منان كريم، والحمد لله رب العالمين.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    هذا لا يعارض به النصوص الواضحات في أن مقياس التفاضل هو التقوى كقوله تعالى "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
    واستسقاء عمر بالعباس ليس فيه أي دليل على ذلك..هو من باب حب رسول الله ومكانة رسول الله عنده
    وكان يستسقي بالرسول فلما توفي استسقى بقريبه..فلو أن عمر استسقى بأبي بكر وكان حيا لم يكن عاملا بخلاف الأولى
    أما الصلاة عليهم فالصحيح أنها تشمل كل أتباعه على الهدى..
    قال تعالى "ونفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ "
    والله الموفق

  12. #12
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    هذا لا يعارض به النصوص الواضحات في أن مقياس التفاضل هو التقوى كقوله تعالى "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
    لم أقل أنها تعارضها وليس في كلامي ما يفهم منه هذا، بارك الله فيك. بل الجمع بينهما واضح، في أن من تخلف به عمله لم ينفعه نسبه كما هو منصوص عليه.
    أما الصلاة عليهم فالصحيح أنها تشمل كل أتباعه على الهدى..
    هذه مورد نزاع كما لا يخفاك والنزاع فيها فرع عن النزاع في تعيين الآل، فهل أنت ترى أن آل البيت هم جميع أتباعه على الهدى؟
    قال تعالى "ونفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ "
    هذا لا يلزم منه أنه عند تساوي منزلة العمل، - الذي لا ينفع بدونه النسب - يمن الله بمزيد فضل على الصالحين من الآل، والله أعلم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    أقصد ما تفضلت به ليس دليلا على ذلك..بل هو مدفوع بنصوص القرآن والسنة
    التي تجعل الإيمان والعمل الصالح هو المقياس
    وأما الذي قلت عنه إنه محل نزاع..فحيث كان كذلك لم يجز لك الاحتجاج به
    وفقك الله ورعاك

  14. #14
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    وأما الذي قلت عنه إنه محل نزاع..فحيث كان كذلك لم يجز لك الاحتجاج به
    بارك الله فيك، قد سألتك من هم الآل عندك وما حدهم لأن مذهبك في هذا يتعلق بما نحن فيه تعلقا مباشرا. إذ لو قلت أن الآل هم جميع الصالحين من الموحدين، فقد قلت بقول ضعيف يخالفه ظاهر النصوص، وخرجت من نزاعنا ههنا بذلك إذ كل صالحي المسلمين عندك هم آل البيت، فلا عبرة عندك بالنسب في شيء أصلا!! ولو قلت بتخصيصهم بما جاء النص به، فقد وافقتني، وحينئذ لا يكون لك مناص من قبول الاحتجاج بهذا النص في محل نزاعنا، فتأمل وفقك الله.
    وعلى أي الأحوال وبعيدا عما سبق، فما جوابك على قوله عليه السلام: "كل سبب ونسب مقطوع يوم القيامة إلا سببي ونسبي"؟
    هذا ماذا تأخذ منه؟ لا أعلم أحدا من أهل العلم عطل دلالته على الفضل يوم القيامة بدعوى أنه يعارض عموم النصوص الدالة على أن التفاضل بالتقوى والعمل، وعلى أن المفرط في العمل لا ينفعه نسبه! فما قولك فيه؟
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    الآل تفسيرها بحسب سياقها..فقد تدل على عموم صالح المؤمنين..وقد تدل على القرابة
    أما الحديث فهل يصح ؟ هذا محل نظر..
    لقد دل عموم قوله تعالى"والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء "
    على عموم نفع القريب لقريبه بأن المؤمن لو بلغ منزلة ولم يبلغ ذووه منزلته يلحقهم الله به ..وليس فيها تخصيص بآل..وهذا تفسير ابن عباس رضي الله عنهما
    وقد أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:
    يا ‏بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم ‏من النار يا فاطمةُ، أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله ‏شيئاً..
    فهذا كما ترى أشبه بالنص على عدم المزية بالنسب ..لأن قوله :لا أغني عنكم من الله شيئا..نكرة في سياق النفي وهو يعم
    والله الموفق

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    972

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    الايمان والعمل الصالح هو االمقياس علي العموم لكن
    اذا اجتمع النسب الي بني هاشم مع التقوي فان التفاضل هنا يدخل فيه النسب-ولأبقي في العصر الاول للدعوة لاقدم دليل-او محاولتي الضعيفة لتقديم دليل!- قد يفيد في الموضوع والله اعلم علي كل حال وبكل حال ومآل!
    ولما؟
    لان النسب الهاشمي مقدم عند الله بشرط التقوي وبه مع الايمان عند التساوي يحصل التفاضل
    كنت منشغلا لفترة بموضوع الائمة من قريش
    للشبهة العلمانية في هذا الامر ومعلوم تفضيل قريش لاسباب ذكرت! ولاحاجة للقول بان التفضيل هو للنسب والايمان ايضا او معا!
    فلما درست تاريخ قريش لما آمنت او بالاحري لما آمن كبار رجالاتها وحتي صغارها وجدت ان القيادة العبقرية الخبيرة المؤمنة الثابتة التي فتحت العالم كانت اغلبها من قريش ووجدت لذلك اسباب مختلفة منها
    -انهم خبروا بالدعوة والرسول ورأو الايات وعلموا نسب رسولهم وصدقه وامانته وتاريخه القديم والحديث وتاريخ الدعوة وعلموا انه ممنوع ومؤيد ورسول الله
    -لكنهم ايضا اختيار الله عز وجل من بين الامم والشعوب والقبائل والمناطق والعناصر والاجناس والجغرافيا والتاريخ!
    فقريش ومركزها بنو هاشم هم القيادة التي حملت الدعوة وقادت القافلة الكبري لفتح العالم ومعها الانصار والقبائل الاخري
    -هل يرجع هذا لطبيعة التفضيل الجنسي-جنس قريش والعنصر الهاشمي الطاهر- والاختيار الرباني وهو اعلم به وبخصائصه وارتباطه بالنبوة والانبياء-ابراهيم واسماعيل عليهما السلام وعنصرهما- خصوصا من آمن؟ اي تفضيل الله لقريش ثم لبني هاشم
    اظن ذلك لورود رواية بذلك او قل ان شئت في ذلك
    والدليل المادي -الدليل التاريخي-اثبت ذلك!!!
    وهو تحقق الخبر فيهم واقعا (واصبح تاريخا يمكن فحصه!! وهو دليل علي النبوة ايضا!!-فهم فعلا من حمل اعظم رسالة في الارض للبشر -رسالة الوحي الالهي - وواجهوا العالم كله لتخليص البشرية مما الم بها
    -نعم التقوي -في حالتهم متينة ومكينة خصوصا بعد تحدي بعضهم للدعوة ثم خبرتهم بها ثم معرفتهم انها من عند الله وانظر حالة سهيل ابن عمرو وثباته بعد وفاة رسول الله وتثبيته لاهل مكة وقريش!!! وحالة خالد وعمرو وعكرمة وغيرهم رضوان الله عليهم جميعا-
    لكن العنصر الذي اشارات اليه الروايات عامل في الامر كله واختيار الرسول صلي الله عليه وسلم لم يكن فقط لانه كان صادق وامين وانه لم يحضر حفل لهو او عرس لهو وانما لعنصر فيه ممتد الي ابراهيم عليه السلام واسماعيل الصادق الوعد وصفات موروثة
    -اما من هلك من هذا العنصر البشري والجنس العربي فقد خرج عن هذا التفضيل الي ضده وانقلب الامر لضده لانسلاح حصل واجتيال تم
    والله اعلم
    وهذه الاخيرة تفسير لقول رسول الله(يا ‏بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم ‏من النار يا فاطمةُ، أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله ‏شيئاً..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    أخي المكرم ابن الشاطيء..كلامك خارج عن الموضوع وإن كنت أخالفك فيه أيضا (في بعضه)
    ولو كان الأمر بالهوى والتشهي لكنت أحب أن يكون ذلك حقيقا بالقبول
    لأني قرشي..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    972

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    بارك الله فيك
    اعلم ان بعضه خارج عن الموضوع لكنه قريب ولصيق وعلي كل فانا انتظر المناقشة الطيبة التي هنا ومعذرة علي التدخل

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    حياك الله..رضي الله عنك وسددك الله..ومرحبا بكل تدخلاتك (ابتسامة) فإنما نحن إخوة

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    214

    افتراضي رد: خلاصة موقف المسلم من بني هاشم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    أبعدت النجعة في هذه، بارك الله فيك. فلو تساوى اثنان من المسلمين في العمل وفي التقوى، وكان أحدهما من الآل والآخر من غيرهم، ثم استويا يوم القيامة في الفضل والمنزلة والعطاء الرباني تمام المساواة، لما كان إذن لخصوص النسب الشريف الذي دل النص على فضله في الآخرة أي شرف ولا فضل لصاحبه هنا، وهذا تعطيل ظاهر لذلك الفضل في حق الفاضل منهم! والنصوص الدالة على الفضل الأخروي لآل البيت كثيرة تلحق بالواحد منهم - بإذن ربه - ما دام مستحقا لرحمة الله وفضله، وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: ((إن أكرمكم عند الله أتقاكم)) ونحوها من النصوص، لأنها لا يلزم منها أنه إن تساوت درجة التقوى بين رجلين، تساوَ الفضل والكرامة لهما ولابد! بل وُجد في أحدهما والحال كذلك، ما يوجب له الأفضلية على نظيره، ألا وهو النسب الشريف.
    فالصواب - والله أعلم - أن يقال: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء))، وليس في مجرد التفاوت في الفضل والعطاء من الله يوم القيامة لاثنين من الصالحين العاملين المتقين أي ظلم للمفضول منهما، ما دام داخلا في واسع فضله وعميم رحمته جل وعلا، ومعلوم أنه ليس في الجنة محروم ولا مهضوم، وفضل الله واسع، جعلنا الله وإياك من أهل الدرجات العليا، آمين.
    أخي بارك الله فيك
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية - (ج 4 / ص 603):
    "وكذلك المؤمنون المتقون من قريش وغيرهم أفضل ممن ليس مثلهم في الإيمان والتقوى من بني هاشم فهذا هو الأصل المعتبر في هذا الباب دون من ألغى فضيلة الأنساب مطلقا ودون من ظن أن الله تعالى يفضل الإنسان بنسبه على من هو مثله في الإيمان والتقوى فضلا عمن هو أعظم إيمانا وتقوى فكلا القولين خطأ وهما متقابلان بل الفضيلة بالنسب فضيلة جملة وفضيلة لأجل المظنة والسبب والفضيلة بالإيمان والتقوى فضيلة تعيين وتحقيق وغاية فالأول يفضل به لأنه سبب وعلامة ولأن الجملة أفضل من جملة تساويها في العدد والثاني يفضل به لأنه الحقيقة والغاية ولأن كل من كان أتقى لله كان أكرم عند الله والثواب من الله يقع على هذا لأن الحقيقة قد وجدت فلم يعلق الحكم بالمظنة ولأن الله تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه فلا يستدل بالأسباب والعلامات

    ولهذا كان رضا الله عن السابقين الأولين أفضل من الصلاة على ال محمد لأن ذلك إخبار برضا الله عنهم فالرضا قد حصل وهذا طلب وسؤال لما لم يحصل ومحمد صلى الله عليه و سلم قد أخبر الله عنه أنه يصلى عليه هو وملائكته بقوله إن الله وملائكته يصلون على النبي فلم تكن فضيلته بمجرد كون الأمة يصلون عليه بل بأن الله تعالى وملائكته يصلون عليه بخصوصه وإن كان الله وملائكته يصلون على المؤمنين عموما كما قال تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور%2

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •