الإجماع الذي يمكن وقوعه بعد الصحابة هو الإجماع على ماهو معلوم من الدين بالضرورة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الإجماع الذي يمكن وقوعه بعد الصحابة هو الإجماع على ماهو معلوم من الدين بالضرورة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي الإجماع الذي يمكن وقوعه بعد الصحابة هو الإجماع على ماهو معلوم من الدين بالضرورة

    الإجماع الذي يغلب على الظن وقوعه بعد الصحابة هو الإجماع على ما هو معلوم من الدين بالضرورة، أما ما سواه فهو بالشروط المنصوص عليها في كتب الأصوليين تحققه مستحيل و غير ممكن وهذ ما نص عليه جماعة من أهل العلم منهم:
    1- الشافعي في الرسالة قال الشافعي في الرسالة ( 534 ) : لست أقول ولا أحد من أهل العلم ( هذا مجتمع عليه ) إلا لما لا تلقى عالماً أبداً إلا قاله لك وحكاه عن من قاله كالظهر أربع ، وكتحريم الخمر وما أشبه هذا .
    قال الشيخ أحمد شاكر معلقا على كلام الشافعي : يعني أن الإجماع لا يكون إجماعاً إلا في الأمر المعلوم من الدين بالضرورة كما أوضحنا ذلك وأقمنا الحجة عليه مراراً في كثير من حواشينا على الكتب المختلفة . انتهى .
    وقال الشافعي أيضا لمن سأله عن وجود الإجماع ( كما في جماع العلم 7/257 ) : نعم بحمد الله ، كثير في جملة من الفرائض التي لا يسع أحداً جهلها فذلك الإجماع هو الذي لو قلت فيه أجمع الناس لم تجد حولك أحداً يقول لك ليس هذا بإجماع فهذه الطريق التي يصدق بها من ادعى الإجماع فيها ، وفي أشياء من أصول العلم دون فروعه .
    2- ويقول شيخ الإسلام ابن تيميةفي مجموع الفتاوى ( 11/341 ) : الإجماع متفق عليه بين عامة المسلمين من الفقهاء والصوفية وأهل الحديث والكلام وغيرهم في الجملة ، وأنكره بعض أهل البدع من المعتزلة والشيعة ، لكن المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة ، وأما بعد ذلك فتعذر العلم به غالباً ، ولهذا اختلف أهل العلم فيما يذكر من الإجماعات الحادثة بعد الصحابة واختلف في مسائل منه كإجماع التابعين على أحد قولي الصحابة والإجماع الذي لم ينقرض عصر أهله حتى خالفهم بعضهم ، والإجماع السكوتي وغير ذلك
    3- الشوكاني رحمه الله يقول الشوكاني في إرشاد الفحول ( 111 ) ومن أنصف من نفسه علم أنه لا علم عند علماء الشرق بجملة علماء الغرب والعكس فضلا عن العلم بكل واحد منهم على التفصيل وبكيفية مذهبه وبما يقوله في تلك المسألة بعينها وأيضا قد يحمل بعض من يعتبر في الإجماع على الموافقة وعدم الظهور بالخلاف التقية والخوف على نفسه .. ثم قال : ومن ادعى أنه يتمكن الناقل للإجماع من معرفة كل من يعتبر فيه من علماء الدنيا فقد أسرف في الدعوى وجازف في القول ورحم الله الإمام أحمد بن حنبل فإنه قال : من ادعى الإجماع فهو كاذب . انتهى
    ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية
    www.mmf-4.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: الإجماع الذي يمنكن وقوعه يعد الصحابة هو الإجماع على ماهو معلوم من الدين بالضرورة

    أخي الكريم : لي وقفات مع كلامك ، سأذكر بعضها هنا على عجل :
    -الإجماع الذي يمكن وقوعه بعد الصحابة هو الإجماع على ما هو معلوم من الدين باالضرورة .
    لو تأملت قليلاً في هذه العبارة و أعملت فكرك فيها ظهر لك الخلل فيها ، وبيانه فيما يأتي :
    - يفهم من عبارتك أن يوجد معلوم من الدين بالضرورة لم يعلمه الصحابة !! ، بل ظهر لمن بعدهم و أجمعوا عليه !!
    - ويقال جواباً عن ذلك كل معلوم من الدين بالضرورة فهو مجمع عليه بين الصحابة قطعاً .
    - وينتج عن ذلك أنه لا يوجد إجماع بعد الصحابة ألبتة ، لأن كل معلوم من الدين بالضروة قد أجمع عليه الصحابة
    - النقول التي نقلتها عن الإمام الشافعي وشيخ الإسلام ابن تيمية لا تؤيد كلامك . و أما النقل عن الشوكاني فالشوكاني معروف مذهبه في الإجماع .

  3. #3
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: الإجماع الذي يمنكن وقوعه يعد الصحابة هو الإجماع على ماهو معلوم من الدين بالضرورة

    أخي الكريم قد علقتُ على كلامك في ملتقى أهل الحديث بقولي:

    (( حتى إجماع الصحابة يستحيل تحققه بالشروط التي وضعها الأصوليون !

    وسبب الإشكال في الخلط في مسائل الإجماع من الناحية الأصولية أن الإجماع له أنواع، والشروط التي يستحيل تحققها هي شروط الإجماع القطعي الذي يساوي المعلوم من الدين بالضرورة، وهنا يكون الاحتجاج بقطعيات الدين وليس بالإجماع؛ لأن كثيرا من المعلوم من الدين بالضرورة وقع فيه الخلاف، فتكون العبرة حينئذ بالنصوص القطعية وليس بالإجماع.

    ويلزم من هذا الكلام إسقاط شيء اسمه الإجماع أصلا، وهذا مخالف لكلام جماهير الأصوليين، فهذا في الظاهر تناقض في كلامهم.

    ولكن الحقيقة أن هذا التناقض هو نفسه سبب حل التناقض؛ لأنه إن أدى حمل كلام أهل العلم إلى ظهور تناقضهم فإن ذلك يدل على أحد أمرين:
    - إما أن عباراتهم غير محررة وتحتاج لتحرير وتوضيح وجمع بينها
    - وإما أن القارئ نفسه أخطأ في فهم مرادهم فحمله على شيء يظهر فيه التناقض.

    والعلماء من قديم الأزل يحتجون بالإجماع ولا يقصدون به الإجماع القطعي، ولا يعنون به المعلوم من الدين بالضرورة، خلافا للأخ صاحب المقال، والخطأ في كثير من الأحيان يأتي من الاستناد لكلام أهل العلم المجمل مع ترك كلامهم المفصل !!

    فأنت تستند هنا إلى كلام الشافعي وابن تيمية، وإذا نظرت إلى الإجماعات التي نقلها الشافعي وأقرها وكذلك الإجماعات التي نقلها شيخ الإسلام وأقرها ستجد معظمها ليس من المعلوم من الدين بالضرورة، فحينئذ إما أن يكون استنباطك خطأ، وإما أن يكون كلام هؤلاء العلماء متناقضا !

    والحقيقة أنه لا هذا ولا ذاك، ولكنه الخلط كما قلت لك بين أنواع الإجماع، فهناك الإجماع القطعي، وهناك الإجماع الظني، وهناك الإجماع السكوتي، وهناك عدم العلم بالمخالف.

    والإجماع النظري المذكور في كتب الأصوليين غير موجود، ولا أقول كما يقول بعضهم ( لا يكاد يوجد )، بل أقول: إنه غير موجود على الإطلاق، وأتحدى أن يأتيني إنسان واحد بإجماع ينطبق عليه الشروط النظرية المذكورة في كتب الأصوليين.

    ولكن المسألة فيها نكتة دقيقة، وهي أنك إذا بحثت في كتب أهل العلم فلم تجد مخالفا بينهم ووجدت الآخِر ينقل عن الأول مقرا له، واستقريت ما استطعت من كلام أهل العلم فلم تقف على مخالف، فحينئذ يغلِب على الظن غلبة شديدة جدا أن الإجماع متحقق أو على الأقل أنه لو وجد قول مخالف فسيكون شاذا، والله عز وجل حفظ دينه، ويبعُد في العادة أن تحفظ الأمة الأقوال الشاذة الباطلة وتترك القول الحق في دين الله عز وجل فلا يكاد يُعرف. ))
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  4. #4
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: الإجماع الذي يمنكن وقوعه يعد الصحابة هو الإجماع على ماهو معلوم من الدين بالضرورة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بندار مشاهدة المشاركة
    - يفهم من عبارتك أن يوجد معلوم من الدين بالضرورة لم يعلمه الصحابة !! ، بل ظهر لمن بعدهم و أجمعوا عليه !!
    هذا لا يلزم الأخ صاحب المقال يا أخي الكريم !
    لأن لا يلزم من عدم إجماع الصحابة عدم علم الصحابة، فتأمل !
    فإذا نقل لنا خمسة من الصحابة أمرا من أمور الدين واتفق عليه العلماء وصار معلوما لنا جميعا بلا نزاع ولا نقاش فقد يكون من المعلوم من الدين بالضرورة، ومع ذلك لا نستطيع أن نقول إن الصحابة أجمعوا عليه، لكن نقول: لا نعلم لهم مخالفا.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: الإجماع الذي يمنكن وقوعه يعد الصحابة هو الإجماع على ماهو معلوم من الدين بالضرورة

    أخي الكريم أبا مالك تعقبك على صاحب المقال جميل في محله بارك الله فيك
    ويقال : ما زال أهل العلم المحققون ومنهم الشافعي وكذا شيخ الإسلام يستدلون بالإجماع ويذكرون الإجماع ويشنعون على المخالف ، حتى ابن القيم الذي يعتمد كثير ممن يتكلم في هذه المسألة على كلامه في " اعلام الموقعين" ، هو من أكثر الناس استدلالاً بالإجماع . ومن يتكلم يخلط بين أنواع الإجماع بين أهل العلم وخلاصته :
    1- أجماع قطعي ، وهو الذي يكفر مخالفه - غير حديث عهد بإسلام و ناشئ في بادية- كالإجماع على وجوب الصلاة و تحريم الخمر وتحريم الزنا .
    2- إجماع ظني ، وهو ما يمكن وجود المخالف فيه.
    أما تعقبك على عبارتي ففي محله وقد استدركت ذلك من قبل في عنوان موضوع كتبته قبل قليل وهو ( أيوجد معلوم من الدين بالضرورة لم يجمع عليه الصحابة ) فهذه أولى وإن كانت عبارة ( أيوجد معلوم من الدين بالضرورة لم يعلمه الصحابة ) ليست ببعيدة ، فالمقصود من البعيد جداً أن يوجد معلوم من الدين بالضرورة و يجهله أحد أحد الصحابة الذي عاشوا زمنا يمكنهم معه العلم به . وفرق بين هذه المسألة ومسألة بلوغ العلم وعدمه . فمن لم يبلغه العلم لا إشكال فيه . لكن مسألتنل فيمن عاش زمنا يمكنه ذلك ، وتمكن من العلم .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: الإجماع الذي يمنكن وقوعه يعد الصحابة هو الإجماع على ماهو معلوم من الدين بالضرورة

    الذي يظهر لي والله أعلم أن الإجماع غير القطعي لا يكفر مخالفه بل ولا يفسق ويكون مخالفه صاحب قول شاذ فحسب أما المعلوم من الدين بالضرورة فيكفر من خالفه لأنه لا يمكن أن يقال إنه لا يعلمه فيصير المخالف فيه مخالفا لنا في العقائد لا في المسائل الفقهية وأما الإجماع القطعي ككون صلاة الفجر ركعتين فيخرج من الملة قائله لا لأنه أجماع بل لأنه معلوم من الدين بالضرورة وبهذا نستطيع أن نقول من أنكر من ما علم من الدين بالضرورة كفر ومن خرق الإجماع أثم مالم يكن لقوله مستندا قويا ولو في تصوره على أن يكون من أهل الاجتهاد فيكون قوله شاذا فحسب والله أعلم
    وإني الحقَّ أدعو كلَّ يومٍ * لمن بالخير يومًا قد دعالي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •