القدس عاصمة الثقافة العربية .. شعار أطلقته الأمة على القدس في عام 2009 ميلاديا / 1430 هجريا .. وبدأ يرتاد المحطات والقنوات وشاشات التلفزة وحتى المواقع .. خطوة جيدة في سبيل عدم نسيان القضية وجعل القدس والأقصى حاضرة الذهن في كل وقت بعد أن كادت الأمة تنسى الأقصى والقدس .. ولكن الله سلّم !!



القدس عاصمة الثقافة العربية .. شعار نرى فيه الخير الكثير والمعاني السامية وفي ظاهره خطوة للأمام .. ولكن وكما قال الشيخ كمال الخطيب ما معنى أن نقول القدس عاصمة الثقافة العربية ونقيم المهرجان في بيت لحم , وكأننا نتقدم لنتراجع



قدمنا الشعار للقدس ثم تنازلنا عن إقامته في داخل القدس !!



وأما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فما فارق المدينة إلا من أجل الأقصى المبارك


فهل فينا من يفارق مضجعه بعض الوقت ليسمع فقط ماذا حل بالأقصى اليوم ؟ أو حتى ليعرف أين هو وكيف هو فمنهم من يظنه ذا القبة الذهبية ومنهم من يظنه ذا القبة الرمادية ..


أليس من الأجدر بنا أن نعرفه أولا كي تكون شعاراتنا نابعة من قضية وليست مجرد شعارات فنية


فاعلم أخي يرعاك الله أن المسجد الأقصى هو الساحة التي تشمل مسجد قبة الصخرة والمسجد القبلي للساحة ( ذو القبة الرمادية ) فكلاهما جزء من المسجد الأقصى


ولعل العاقل اللبيب حين يرى المسلمين يصلون في القنوات يراهم يصلون في الساحة الكبيرة التي تشمل المسجدين يدرك أن ذاك هو الأقصى



ولكن للقدس أختا لم ولن تنساه .. هي التي كانت مقبرة للغزاة لتذود عن المسجد الأقصى


فكلما أراد محتل أن يدمر المسجد الأقصى مر بها فأردت به إلى الهزيمة المحققة .. فحينما كانت الهزيمة في عين جالوت - قرب بيسان – كان المدخل لهذه الهزيمة هو قطاع غزة


فنصر غزة دفاع عن الأقصى وذود عنه وحماية له ومقبرة لمن عاداه وتآمر عليه


وكل فلسطين درع للأقصى والقدس


وكل نصر هو دفاع عن الأقصى


وإن لم تحمه الدروع الحجرية فعندنا الدروع البشرية والنفوس التقية



ويبقى الشعار على أمل التطبيق


القدس عاصمة الثقافة العربية والإسلامية