ضابط اهل الفترة ؟
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ضابط اهل الفترة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي ضابط اهل الفترة ؟

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
    اما بعد
    ما هو ضابط اهل الفترة ؟
    هل ما بين سيدنا عيسى عليه السلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم اهل فتره ؟
    اقوال اهل العلم في تلك المسألة ؟
    وجزاكم الله خيرا وكتب الله لكم المثوبة والاجر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    174

    افتراضي رد: ضابط اهل الفترة ؟

    من فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى (نور على الدرب )


    من هم اهل الفتره


    من هم أهل الفترة، وهل صحيح أنه يوجد منهم أحد الآن, علماً بأن البعض يقول بأنهم في مناطق في العالم يعيشون بمعزل عن العالم الخارجي، مثل: أدغال إفريقيا وغابات الصين وغير ذلك؟


    أهل الفترة هم الذين لم تبلغهم الرسالة، هؤلاء هم أهل الفترة، لا سمعوا بالقرآن ولا بالرسول-صلى الله عليه وسلم-، هؤلاء يقال لهم أهل الفترة، أما من بلغه القرآن أو بلغه خبر الرسول- صلى الله عليه وسلم- أن الله بعثه إلى الناس يدعوهم ولم يبال ليس من أهل الفترة، لكن من لم يبلغه ذلك يقال له من أهل الفترة، والصواب فيهم أنهم يمتحنون يوم القيامة، يمتحنهم الله يوم القيامة فمن أجاب دخل الجنة ومن عصا دخل النار، نسأل الله العافية.

    بارك الله فيكم و نفع بكم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: ضابط اهل الفترة ؟

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
    اما بعد
    جزاكم الله خيرا اخي الكريم وكتب الله لكم المثوبة والاجر
    اين الرد يا اخوه بارك الله فيكم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: ضابط اهل الفترة ؟

    مصير أهل الفترة

    يقول السائل: نعلم أن من كان من أهل الجاهلية، أي: قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فهو من أهل الفترة، وسؤالي عن حكم أهل الفترة لأنني سمعت حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه جاءه رجل فقال: أين أبي؟ فقال: ((في النار)) فذهب الرجل يبكي فناداه فقال له إن: ((أبي وأباك في النار)) فهل هذا الحديث صحيح؟ أفيدونا أفادكم الله؟



    الصحيح من أقوال العلماء أن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة، ويؤمرون فإن أجابوا وأطاعوا دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار، وجاء في هذا عدة أحاديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعن الأسود بن سريع التميمي، وعن جماعة، كلها تدل على أنهم يمتحنون يوم القيامة، ويخرج لهم عنق من النار، ويؤمرون بالدخول فيه، فمن أجاب صار عليه برداً وسلاماً، ومن أبى التف عليه وأخذه وصار إلى النار، نعوذ بالله من ذلك.
    فالمقصود: أنهم يمتحنون فمن أجاب وقبل ما طلب منه وامتثل دخل الجنة، ومن أبى دخل النار، وهذا هو أحسن ما قيل في أهل الفترة.
    وأما حديث: ((إن أبي وأباك في النار)) فهو حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه: أن رجلا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: ((في النار)) فلما ولى دعاه، وقال له: ((إن أبي وأباك في النار)).
    واحتج العلماء بهذا على أن أبا النبي صلى الله عليه وسلم كان ممن بلغته الدعوة وقامت عليه الحجة، فلهذا قال: ((في النار))، ولو أنه كان من أهل الفترة لم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام في حقه، وهكذا لما استأذن ربه أن يستغفر لأمه نهي عن ذلك، ولكنه أذن له أن يزورها، ولم يؤذن له في الاستغفار لها، فهذا يدل على أنهما بلغتهما الدعوة، وأنهما ماتا على دين الجاهلية، وعلى دين الكفر، وهذا هو الأصل في الكفار أنهم في النار، إلا من كان لم تبلغه الدعوة - أعني دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام - فهذا هو صاحب الفترة، فمن كان في علم الله أنه لم تبلغه الدعوة والله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين وهو الحكم العدل، فيمتحنه يوم القيامة.
    أما من بلغته دعوة الرسل في حياته، كدعوة إبراهيم وموسى وعيسى، وعرف الحق، ثم بقي على الشرك بالله فهذا ممن بلغتهم الدعوة، فيكون من أهل النار; لأنه عصى واستكبر عن اتباع الحق، والله جل وعلا أعلم. بن الباز رحمه الله.






    أهل الفترة ليس الذين جاؤوا في عصر ليس فيه رسل فنحن اليوم مثلا في عصر لا رسول فيه لكن لا نعتبر من أهل الفترة لأن دعوة الرسل وصلتنا ، لكن لو فرضنا قرى في ادغال الأمازون مثلا لم تصلهم الدعوة و لا سمعوا بالرسول عليه الصلاة و السلام فهؤلاء من أهل الفترة.

    كذلك ما بين عيسى عليه السلام و رسلونا محمد صلى الله عليه و سلم ، اهل الفترة منهم من لم تبلغه دعوة سيدنا ابراهيم و اسماعيل و عيسى عليهم السلام لكن الذين وصلتهم هذه الدعوة اي دعوة التوحيد فلا يعتبرون من أهل الفترة

    فعلى هذا نقسم اهل الفترة إلى قسمين :

    القسم الأول : هم أهل الفترة من جهة انقطاع الرسل ، أو تباعد الزمان بينهم وبين من أرسل إلى الذين قبلهم .

    القسم الثاني : هم أهل الفترة من جهة عدم بلوغهم النذارة من الرسل .

    قال الشيخ الألباني رحمه الله : إن أهل الجاهلية الذين ماتوا قبل بعثته عليه الصلاة والسلام معذبون بشركهم وكفرهم ، وذلك يدل على أنهم ليسوا من أهل الفترة الذين لم تبلغهم دعوة نبي ؛ خلافاً لما يظنه بعض المتأخرين ، إذ لو كانوا كذلك ؛ لم يستحقوا العذاب ؛ لقوله تعالى: ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) " السلسلة الصحيحة:1/297 .
    وقال النووي رحمه الله : " فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تنفعه قرابة المقربين ، وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار ، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم " ، شرح صحيح مسلم : 7/45.

    و قد شهدت الجاهلية مسلمين منهم زيد بن عمرو بن نفيل :
    قال ابن إسحاق : وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية وفارق دين قومه فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان ونهى عن قتل الموءودة وقال أعبد رب إبراهيم وبادى قومه بعيب ما هم عليه .
    قال ابن إسحاق : وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، قال لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة ، وهو يقول يا معشر قريش ، والذي نفس زيد بن عمرو بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري ، ثم يقول اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به ولكني لا أعلمه ثم يسجد على راحته
    قال ابن إسحاق : وحدثت أن ابنه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعمر بن الخطاب ، وهو ابن عمه قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنستغفر لزيد بن عمرو ؟ قال نعم فإنه يبعث أمة وحده

    اخرج البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة فأبى أن يأكل منها ثم قال زيد إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله إنكارا لذلك وإعظاما له .

    فها هو زيد بن عمرو بن بفيل يدين بدين سيدنا ابراهيم عليه السلام فعلى هذا كانت دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام معروفة في الجاهلية عند العرب لكنهم اشركوا و عبدوا الأوثان، اذن لا يعتبرون من أهل الفترة

    و الله أعلم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: ضابط اهل الفترة ؟

    فائدة عزيزة



    قال الشيخ العلامة والحبر الفهامة (عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين) رحمه الله رحمة واسعة:
    وأما حكم من مات في زمان الفترات ولم تبلغه دعوة رسول، فالله سبحانه أعلم بهم.
    واسم الفترة لا يختص بأمة دون أمة، كما قال الإمام أحمد في خطبة على الزنادقة والجهمية: الحمد الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، ويروي هذا اللفظ عن عمر رضي الله عنه.
    والكلام في حكم أهل الفترة لسنا مكلفين به، والخلاف في المسألة معروف.
    لما تكلم في (الفروع) على حكم أطفال المشركين، وكذا من بلغ منهم مجنونا، قال: ويتوجه مثلهما من لم تبلغه الدعوة، وقاله شيخنا.
    وفي (الفنون) عن أصحابنا: لا يعاقب، وذكر عن ابن حامد: يعاقب مطلقا، إلى أن قال القاضي أبو يعلى في قوله تعالى: [وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً]: في هذا دليل أن معرفة الله لا تجب عقلا، وإنما تجب بالشرع، وهو بعثة الرسل، وأنه لو مات الإنسان قبل ذلك لم يقطع عليه بالنار، انتهى.
    وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في (طبقات المكلفين):
    الطبقة الرابعة عشر: قوم لا طاعة لهم ولا معصية، ولا كفر ولا إيمان، قال: وهؤلاء أصناف: منهم من لم تبلغه الدعوة بحال ولا سمع لها بخبر، ومنهم المجنون الذي لا يعقل شيئا، ومنهم الأصم الذي لا يسمع شيئا أبدا، ومنهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا شيئا؛ فاختلفت الأمة في حكم هذه الطبقة اختلافا كثيرا، وذكر الأقوال، واختار ما اختاره شيخه أنهم يكلفون يوم القيامة.
    واحتج بما رواه الإمام أحمد في مسنده عن الأسود بن سريع مرفوعا، قال: "أربعة يمتحنون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في الفترة. أما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وأنا ما أسمع شيئا. وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يرمونني بالبعر. وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل. وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني من رسول. فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار، فوالذي نفسي بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما" ثم رواه من حديث أبي هريرة بمثله، وزاد في آخره: "ومن لم يدخلها رد إليها" انتهى.
    وذكر ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: [وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً]، قال: وهنا مسألة اختلف الأئمة فيها، وهي مسألة الوِلْدان الذين ماتوا وهم صغار، وآباؤهم كفار، وكذا المجنون، والأصم، والخَرِف، ومن مات في الفترة. وقد روي في شأنهم أحاديث، أنا ذاكرها بعون الله وتوفيقه.
    ثم ذكر في المسألة عشرة أحاديث، افتتحها بالحديث الذي ذكرناه، ثم أشار إلى الخلاف، ثم قال: ومن العلماء من ذهب إلى أنهم يمتحنون يوم القيامة: فمن أطاع دخل الجنة، وانكشف علم الله فيه، ومن عصى دخل النار، وانكشف علم الله فيه، وهذا القول يجمع بين الأدلة، وقد صرحت به الأحاديث المتقدمة المتعاضدة الشاهد بعضها لبعض. وهذا قول حكاه الأشعري عن أهل السنة، ثم ردَّ قول من عارض ذلك بأن الآخرة ليست بدار تكليف... إلى أن قال: ولما كان الكلام في هذه المسألة يحتاج إلى دلائل صحيحة، وقد يتكلم فيها من لا علم عنده، ذكر جماعة من العلماء الكلام فيها، روي ذلك عن ابن عباس، وابن الحنفية، والقاسم بن محمد، وغيرهم، قال: وليعلم أن الخلاف في الوِلْدان مخصوص بأولاد المشركين.
    فأما وِلْدان المؤمنين فلا خلاف بين العلماء؛ حكاه القاضي أبو يعلى الحنبلي عن الإمام أحمد أنه قال: لا يختلف فيهم أنهم من أهل الجنة.
    فأما ما ذكره ابن عبد البر: أنهم توقفوا في ذلك، وأن الوِلْدان كلهم تحت المشيئة، وهو يشبه ما رسم مالك في موطّئِه في أبواب القدر، فهذا غريب جدا، وذكر القرطبي في التذكرة نحوه).
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: ضابط اهل الفترة ؟

    وانظر لزاما لا اختيارا كتاب الملا علي القاري (أدلة معتقد أبي حنيفة الأعظم في أبوي الرسول) من ص91 وما بعدها من الصفحات.
    فقد تكلم بما لا مزيد عنه في المسألة فستجد فيه نوادر ودرر لا توجد في غيره
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    144

    افتراضي رد: ضابط اهل الفترة ؟

    أهل الفترة و من لم تبلغه الدعوة
    هم الذين جاءوا على فترة من الرسل أي على انقطاع من الرسل فالفترة (هي ما بين كل نبيين كانقطاع الرسالة بين عيسي عليه السلامومحمد ( r، فالفترة في هذا الموضع معناها : السكون، يراد به سكون مجيء الرسل، وقد كانت الفترة بين عيسى u محمد r ستمائة سنة على ما في صحيح البخاري .
    فمن كان من أهل الفترة فإما أن يكون قد بلغته دعوة نبي سابق ، وإما أنلا يكون كذلك ، فإن كان قد بلغته وآمن بها كقس بن ساعدة ، وزيد بن عمرو بن نفيل كانمن أهل التوحيد بلا نزاع ، وقد جاء عند البيهقي بإسناد صحيح عن أسماء أنها قالت : رأيت زيد بن عمرو بن نفيل وهو مسند ظهره إلى الكعبة ، وهو يقول : ما منكم اليوم أحدعلى دين إبراهيم غيري ، وكان يقول : إلهي إله إبراهيم ، وديني دين إبراهيم ، قال : وذكره النبي r فقال : " يبعث يوم القيامة أمة وحده بيني وبينعيسى"([1]) . وإن كان ممن بلغته الدعوة فلم يؤمن بها ، كعمرو بن لحي الخزاعي فهو من أهلالنار ، وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعاً : " رأيت عمرو بن عامر بنلحي الخزاعي يجر قصبه في النار وكان أول من سيب السوائب "([2])
    وأهل الفترة قسمان:- قسم بلغته نذارة الرسل فلا يعذر بالجهل ،وهم محجوجون بنذارةالرسل الذين أرسلوا إلى من قبلهم ، وقسم آخر لم تبلغه نذارة الرسل فيعذر بالجهل،فالعبرة في اعتبار أهل الفترة المعذورين عدم بلوغ نذارة الرسل ،وليس طول الفترة بينالرسول والرسول، أو بينهم وبين إرسال الرسول ،وقد أرسل الله الرسل عليهم السلاممبشرين ومنذرين ، وأقام سبحانه للناس أسباب الهداية ، ومن تمام حكمته وعدله أنه لايعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه، ، ولذلك لا يعذب الله من لم تبلغهم نذارةالرسل في أي زمان ومكان ، فإن الله لا يحاسبه ولا يعاقبه يقول ابن القيم : (( والتحقيق في هذا أن سبب العقاب قائم قبل البعثة ولكن لا يلزم من وجود سبب العذاب ، حصوله لأن هذا السبب قد نصب الله تعالى له شرطاً ، وهو بعثة الرسل وانتفاء التعذيب قبل البعثة ، هو لانتفاء شرطه لا لعدم سببه ومقتضيه وهذا فصل الخطاب))([3]) وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : (ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ )([4]) أن الله تعالى لا يدخل أحداً النار إلا بعد إرسال الرسول إليه ) ([5])وقال البغوي :(( وذلك أن الله تعالــى أجرى السنة أن لايأخذ أحداً إلا بعد وجود الذنب ، وإنما يكون مذنباً إذا أمر فلم يأتمر أو نهي فلمينته، وذلك بعد إنذار الرسل ، ولا عــذاب على كافر أصلاً حتى تبلغه نذارةالرسول ، فالحجة لا تقوم إلا بعد العلم والبيان ))([6])، ولكن هل ثبت أن الله يعقد له امتحاناً فقد ذكر الإمام ابن حجر والبيهقي ، أن من مات من أهل الفترة والمجنون وغيره فإن الامتحان والمسائلة قد صحت في حقه في عرصات يوم القيامة روى الإمام البيهقي بسنده عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ r قَالَ : (( أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ – يدلون على الله بحجة - رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ ،وَرَجُلٌ هَرَمٌ ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ ، فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ : رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ، وَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ : رَبِّي لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ : رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ،فَوَال َّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا )) ([7]) .
    وبذلك يظهر أن الدليل مع من حكم بنجاة أهلالفترة مع امتحانهم في الآخرة ، لأن الحديث السابق صح عند العلماء والله أعلم .
    من خلال ما سبق من أدلة أن أهل الفترة ومن لم تبلغه الدعوة ،فإن الله هو المختار سبحانه يقيمالحجة عليهم ويمتحنهم ، فإما أن يكونوا مسلمين وإما أن يكونوا كفاراً ، فإذاكانوا الأول شملهم الوزن إذ لا دليل يخرجهم وحيث إنه حكم بإسلامهم فلأعمالهم أثر، وإذا كانوا الثاني فعلى القول بأنه توزن أعمالهم وزنوا كذلك ، ولاشكحينئذ أن تلوث سجلهم بالشرك الأكبر ، كفيل بأن تطيش كل أعمالهم الحسنة ، إذ لا وزن لهامقابل ذلك "فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا" وعلى القول بأنه لا توزنأعمالهم..فالنتيج ة واحدة ، لأنه يدخل ضمن غير المكلف ، فإن الله تعالى لا يعذب أحداً إلا بعد إقامة الحجة عليه ، وبعث الرسل إليه لقوله تعالى( ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ )([8])فالله تعالى عادل لا يظلم مثقال ذرة سبحانه وتعالى ومن عدله تعالى أنه لا يعذب أحداً من خلقه إلا بعد إقامة الحجة عليه ، وأري أن الله من أدخله الجنة من هؤلاء فبرحمته تعالى ، ومن أدخله النار فبعدله سبحانه وتعالى .

    ([1]) انظر صحيح السيرة النبوية :ص (94) محمد ناصر الدين الألباني – المكتبة الإسلامية – عمان – الأردن – الطبعة الأولى .

    ([2]) انظر صحيح البخاري : (3/1297) من حديث أبي هريرة t، ومسلم : (4/2191) من حديث عائشة .

    ([3]) انظر مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة : (2/39) تأليف: محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، دار الكتب العلمية – بيروت .

    ([4]) سورة الإسراء : آية 15.

    ([5]) تفسير القرآن العظيم : (2/462) .

    ([6]) انظر تفسير البغوي : (2/132) .

    ([7]) رواه أحمد في المسند : رقم ح (4/24) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (3/418) رقم ح(1434) .

    ([8]) سورة الإسراء : آية 15 .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •