إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
    اشتهر عند الكثير من المسلمين ـ في بعض البلاد الإسلامية ـ إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل ، ولا أدري مصدر انتشار هذه العبارة ، فأحببت أن أكتب هذه الكلمات في هذه اللفظة أو العبارة وما تدل عليه من معنى ، وأرجو من الأخوة الأفاضل المشاركة في هذا ، حيث أن الغرض من ذلك الوصول إلى ما هو حق وصواب وإلى ما كان عليه الهدي النبوي ومن اتبع نهجه إلى يوم الدين : فأقول والله المستعان :
    قال تعالى : )لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( (البقرة286) ( أنت مولانا ) : أي أنت ولينا وناصرنا ، وعليك توكلنا ، وأنت المستعان ، وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك . تفسير ابن كثير ص (221).
    وقال تعالى : )بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( (آل عمران150) . قال ابن كثير في تفسيره ص (162) : " ثم أمرهم بطاعته ومولاته والاستعانة به والتوكل عليه ، فقال : )بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( (آل عمران150) . وقال تعالى :)وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ((الأنفال40) مولاكم ، سيدكم وناصركم على أعدائكم ، فنعم المولى ونعم النصير . تفسير ابن كثير ص ( 572 )
    وقال تعالى : )يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ((الحج13) . قال مجاهد : يعني : الوثن ، يعني : بئس هذا الذي دعا من دون الله مولى ، يعني : ولياً وناصراً . تفسير ابن كثير ص (884) .
    وقال تعالى :)وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ((الحج 78) ، (هو مولاكم ) أي حافظكم وناصركم ومظفركم على أعدائكم . (فنعم المولى ونعم النصير ) : يعني نعم الولي ونعم الناصر من الأعداء . تفسير ابن كثير ص ( 902 ) .
    وقال تعالى : )يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ( (الدخان41) . أي لا ينفع قريب قريباً . تفسير ابن كثير ص (1202) .
    وقال تعالى : )فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( (الحديد15) ، ( هي مولاكم ) : أي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم وبئس المصير . تفسير ابن كثير ص ( 1298 ) .
    وقال تعالى :)قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ((التحريم 2) .
    وقال تعالى : )ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ( (محمد11 ) أي لا ولي لهم .
    أخرج البخاري في صحيحه (3737) في كتاب المغازي ـ باب غزوة أحد :
    عَنْ ‏ ‏الْبَرَاءِ ‏ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ـ ‏قَالَ : لَقِينَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ وَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ‏ ‏ـ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ـ ‏جَيْشًا مِنْ الرُّمَاةِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ ‏‏عَبْدَ اللَّهِ ،‏ ‏وَقَالَ : ‏ ‏لَا ‏ ‏تَبْرَحُوا ‏ ‏إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَاعَلَيْهِمْ فَلَا ‏ ‏تَبْرَحُوا ‏، ‏وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَافَلَا تُعِينُونَا. فَلَمَّا ‏ ‏لَقِينَا ‏ ‏هَرَبُوا حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَيَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ ،فَأَخَذُوا يَقُولُونَ : الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ ، فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ :‏‏عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ‏ـ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ‏ ‏أَنْ لَا ‏‏تَبْرَحُوا ‏، ‏فَأَبَوْا فَلَمَّا أَبَوْا صُرِفَ وُجُوهُهُمْ فَأُصِيبَ سَبْعُونَقَتِيلًا وَأَشْرَفَ ‏ ‏أَبُو سُفْيَانَ ‏ ‏فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ؟‏‏فَقَالَ : " لَا تُجِيبُوهُ " . فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ‏ ‏ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟‏‏قَالَ : "لَا تُجِيبُوهُ " . فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ‏ ‏ابْنُ الْخَطَّابِ ؟‏ ‏فَقَالَ:إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا ، فَلَمْ يَمْلِكْ ‏‏عُمَرُ ‏ ‏نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَبْقَى اللَّهُعَلَيْكَ مَا يُخْزِيكَ . قَالَ ‏ ‏أَبُو سُفْيَانَ ‏: ‏اعْلُ‏هُبَلُ.‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ـ ‏صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ‏: " ‏أَجِيبُوهُ " ، قَالُوا : مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا اللَّهُأَعْلَىوَأَجَلُّ " قَالَ ‏ ‏أَبُو سُفْيَانَ : ‏ ‏لَنَا الْعُزَّىوَلَا عُزَّى لَكُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ـ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ـ : "‏أَجِيبُوهُ " ، قَالُوا : مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَىلَكُمْ " . الحديث .
    فالمولى فلها معان كثيرة منها :
    1ـ السيد ، والناصر على الأعداء .
    2 ـ طاعة الله وموالاته والاستعانة به والتوكل عليه .
    3 ـ الحافظ والناصر والمظفر على الأعداء .
    وهذا جاء الوصف به لله تعالى .
    فالولي أسم من أسماء الله تعالى ، ذكره الشيخ العلامة ابن عثيمين في القواعد المثلى ص (40) . يشمل تلك المعاني السابقة .
    4 ـ الوثن . كما ذكر مجاهد في قوله تعالى : )يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ((الحج13) .
    5 ـ المولى بمعنى العصبة ومنه قوله تعالى : )وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً ( (مريم 5)
    ومنه قول اللهيبي :

    مهلا بني عمنا،،،،،،،،،، مهلا موالينا
    امشوا رويدا كما كنتم تكونونا
    6 ـ القريب .
    )يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ( .
    7 ـ المولى بمعنى الحليف : وهو من انضم إليك فعز بعزك وامتنع بمنعتك .
    8 ـ المولى بمعنى : المعتق انتسب بنسبك ولهذا قيل للمعتقين : الموالي .
    9 ـ المولى الذي يلي عليك أمرك .
    10 ـ المولى: المعتق لأنه ينزل منزلة ابن العم يجب عليك نصره وترث ماله إن مات ولا وارث له . وهناك معان أخرى .
    فلم يرد عن الصحابة ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ ولا التابعين لهم بإحسان ـ فيما اعلم ـ ؛ أنهم كانوا يستعملون هذا اللفظ بخصوص نبينا ورسولنا محمد ـ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ فكيف بمن سواه ؟
    واستعمال لفظة أو عبارة ( مولانا ) على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أو على أهل العلم ، لا أظن أنها استعملت إلا في العصور المتأخرة ، وبالأخص يكثر استعمالها في الشيعة عند تسمية أئمتهم . وكذا الصوفية عند ذكر أوليائهم أو شيوخهم .
    وقول الله تعالى : )النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِين َ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِي نَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً ( (الأحزاب6)
    فهذه الآية لا علاقة لها بالمولى فان كلمة أولى مشتقة من الأولية وأولى هنا بمعنى الأحق . والله تعالى أعلم .




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    67

    افتراضي رد: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    جزاك الله خيرا
    للرفع
    لاتسانى بدعوة بظهر الغيب
    (انت فى الاصل تدعو لنفسك بل ان ملكا يدعو لك)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    528

    افتراضي رد: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    [ إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    استدراك : و( المولى ) جاء أسم لله تعالى أيضاً .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    أخي عبد العزيز بن ابراهيم حفظه الله ، فرق بين الولي ، والمولى .
    و أنا لم أحكم على أنه يجوز أو لا يجوز ، أنا أقول إن هذه اللفظة أو العبارة ليست واردة على ألسنة أهل العلم المتقدمين ولم تكن تستخدم وتقال ويخاطب بها أهل العلم خاصة ، يا مولانا يامولانا . وأنا لم أسمع مثل هذه اللفظة تقال أو تقرأ في تراجم أهل العلم والفضل من المتقدمين ولا من المتأخرين إلا في كتب الشيعة وأهل التصوف . على كل حال الغرض هو الفائدة والمناقشة لأجل ذلك .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    ما كتبته شبيه بما قاله العلامة الشيخ محمد ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ عندما سئل :
    عن القول بـ السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ ؟ .
    فأجاب قائلا : لا شك أن عائشة – رضي الله عنها – من سيدات نساء الأمة ، ولكن إطلاق (السيدة) على المرأة و( السيدات) على النساء هذه الكلمة متلقاة فيما أظن من الغرب حيث يسمون كل امرأة سيدة وإن كانت من أوضع النساء ، لأنهم يسودون النساء أي يجعلونهم سيدات مطلقا ، والحقيقة أن المرأة مرأة ، وأن الرجل رجل، وتسميه المرأة بالسيدة على الإطلاق ليس بصحيح ، نعم من كانت منهن سيدة لشرفها في دينها أو جاهها أو غير ذلك من الأمور المقصودة فلنا أن نسميها سيدة ، ولكن ليس مقتضى ذلك إننا نسمي كل امرأة سيدة .
    كما أن التعبير بالسيدة عائشة ، والسيدة خديجة ، والسيدة فاطمة وما أشبه ذلك لم يكن معروفا عند السلف بل كانوا يقولون أم المؤمنين عائشة ، أم المؤمنين خديجة ، فاطمة بنت الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ونحو ذلك .
    أنظر الموقع الرسمي لسماحته .
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    72

    افتراضي رد: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على الرسول الأمين وآله الطيبين الطاهرين ،...
    وبعد:
    فكلمة ( مولانا ) يقصد بها عند قولها في الترحيب أو بعد السلام ، معنى القريب أو التابع للأهل والعشيرة
    كما كان يقال فلان مولى فلان ، أوعكرمة مولى ابن عباس ، ونافع مولى ابن عمر ،عبد الرحمن بن شيبة مولى عثمان،وكان سَفِينَةَ أَبِو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه ، وأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
    ولا حرج ولا غضاضة في إطلاقها لمن تحب من أهل العلم والفضل .
    ومن زعم بطلان ذلك فلا دليل عنده ، وقد جانب الصواب
    حتى أنها (لو لم ترد على ألسنة السلف) بعد مظاهرة جميع كتب السلف وكتب السنن والصحاح والمسانيد والآثار وغيرها
    لا يجوز منعها ، إلا بدليل شرعي ، أوبعد مخالفتها لأصل من أصول الدين أو معارضتها لسنة من سنن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
    فهذا هو الضابط الصحيح للبدعة
    ومن منعها محتجا بأنها لم ترد عن السلف ، فهو مطالب بإثبات عدم الورود، فعدم الوجدان لا يستازم عدم الوجود، حتى إن ثبت عدم ورودها، لا تمنع أيضا حتى تخالف ما ذكرته ، أو يمنع قياسها على أصل مقيس عليه
    والله أعلى وأجل .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    الأخ أحمد : سبق أن بينا معنى كلمة ( مولى ) فلا حاجة لإعادة الكلام وقلنا أنها تأتي بمعنى :
    1ـ السيد ، والناصر على الأعداء .
    2 ـ طاعة الله وموالاته والاستعانة به والتوكل عليه .

    3 ـ الحافظ والناصر والمظفر على الأعداء .
    وهذا جاء الوصف به لله تعالى .
    فالولي أسم من أسماء الله تعالى ، ذكره الشيخ العلامة ابن عثيمين في القواعد المثلى ص (40) . يشمل تلك المعاني السابقة .
    4 ـ الوثن . كما ذكر مجاهد في قوله تعالى : )يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ((الحج13) .
    5 ـ المولى بمعنى العصبة ومنه قوله تعالى : )وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً ( (مريم 5)
    ومنه قول اللهيبي :

    مهلا بني عمنا،،،،،،،،،، مهلا موالينا
    امشوا رويدا كما كنتم تكونونا
    6 ـ القريب .
    )يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ( .
    7 ـ المولى بمعنى الحليف : وهو من انضم إليك فعز بعزك وامتنع بمنعتك .
    8 ـ المولى بمعنى : المعتق انتسب بنسبك ولهذا قيل للمعتقين : الموالي .
    9 ـ المولى الذي يلي عليك أمرك .
    10 ـ المولى: المعتق لأنه ينزل منزلة ابن العم يجب عليك نصره وترث ماله إن مات ولا وارث له . وهناك معان أخرى .
    تأمل كلام الشيخ محمد بن عثيمين في كلمة السيدة . وتفهم المعنى والمقصود من الكلام .
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ
    ما حكم إطلاق كلمة مولانا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأننا نعرف أن المولى للمؤمنين هو الله سبحانه وتعالى
    لا حرج في ذلك؛ لأن المولى كلمة مشتركة تطلق على الله سبحانه وتعالى، والسيد المالك، وتطلق على القريب يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا يعني قريب عن قريب، وتطلق على العتيق يقال له مولى، والمعتق يقال له مولى، فهي كلمة مشتركة، لكن الأولى والأفضل ِأن لا تطلق على الناس بمعنى الرئاسة بمعنى الكبير ونحو ذلك؛ لأنه جاء في حديث رواه مسلم في الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا تقل مولاي فإن مولاكم الله) وجاء في حديث آخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للعبد: (وليقل سيدي ومولاي) فأخذ منه العلماء أنه يجوز إطلاق لفظ المولى على السيد أو المالك، ويلحق به السلطان والأمير وشيخ القبيلة ونحو ذلك؛ لأنهم لهم رئاسة ولهم سيادة، ولكن ترك ذلك معهم أولى وأفضل إلا في حق السيد المالك فقط للحديث الذي ورد في ذلك، وليقل سيدي ومولاي، وبكل حال فالأمر فيه واسع إن شاء الله لأجل جوازه في حق السيد المالك، فيلحق به ما كان مثله في المعنى كالسلطان والأمير وشيخ القبيلة، والوالد ونحو ذلك، ولكن تركه في حقهم أولى، فيقال أيها السلطان أيها الأمير يا فلان يا فلان يكون هذا أولى، عملاً بالحديث الذي فيه النهي من باب الحيطة؛ لأنه لما جاء فيه النهي فيكون الحيطة ترك ذلك.
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: إطلاق كلمة ( مولانا ) على أهل العلم والفضل .

    وقال سماحة شيخنا العلامة ابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ في جوابه على السؤال التالي :
    أسمع بعض الناس يقولون: مولانا، وسيدنا، هل لذلكم من حكم؟
    نعم ترك مولانا أولى فقد جاء في الأحاديث النهي عن ذلك, وجاء في بعضها في حق العبد وليقل سيدي ومولاي, فالأولى والأحوط للمؤمن أن لا يقولها إلا إذا كان مملوكاً يقوله للسيد, وإلا فالأفضل والأحوط ترك ذلك فلا يقول سيدي, ولا يقول مولاي, ولما قال بعض الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنت سيدنا, قال السيد الله-تبارك وتعالى-: (يا أيها الناس قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد عبد الله ورسوله لا أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني لله-عزوجل-مع أنه-عليه الصلاة والسلام- هو سيد ولد آدم, فقد صح-عليه الصلاة والسلام-أنه قال : (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) هذا معروف, وبعد وفاته لابأس أن يقال هو سيدنا؛ لأنه غير مخاطب بها-عليه الصلاة والسلام- بعد وفاته, وإذا قيل له سيد ولد آدم, أو سيدنا محمد لا بأس بذلك, أما الشخص الذي يخاطب يقال يا سيدي فينبغي ترك ذلك؛ لأن العلة التي قالها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حقه قد توجد في حق غيره, فقد يجر هذا إلى الغلو في الشخص وقد يضره هو أيضاً فيعجب بنفسه ويتكبر, فلا ينبغي للإنسان أن يرفعه أنت سيدنا أنت مولانا, فليستعمل معه شيئاً آخر يا أبا فلان, أو يا فلان بلقبه, أو باسمه, أو بكنيته, ويكفي ذلك هذا هو الذي ينبغي للمؤمن, أما إذا قيل فلان سيد بني فلان فلا بأس كما يقال: فلان سيد تميم, فلان سيد قحطان, فلان سيد قريش, لرئيسهم وكبيرهم, ولما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن معاذ لما جاء للحكم من بني قريظة قال: (قوموا إلى سيدكم), وكان يسأل الناس يسأل القبائل من سيد بني فلان, من سيد بني فلان يعني من رئيسهم, وقال في حق الحسن-رضي الله عنه-:( إن ابني هذا سيد) الحسن بن علي-رضي الله تعالى عنه-هذا لا بأس به, أنما المكروه أن يخاطب بها أنت سيدنا أو ياسيدي يخاطب بهذا؛ لأن هذا قد يكسبه شيئاً من الترفع, والعلو, والتعاظم, وقد يكسب القائل شيء من الذل, والغلو, ولهذا كره النبي ذلك من الناس وهو-عليه الصلاة والسلام-معصوم أن يرضى بالشرك-عليه الصلاة والسلام-؛ لكن خاف عليهم من الغلو . أهـ
    فهذه الكلمة ( مولانا ) ليست معروفة عند السلف ، وليست مشهورة في كتب الحديث ، ولم يتعارف عليها ، ولم تكن مطردة بين الناس ، والأولى أن نتقيد بالألفاظ الشرعية التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم . والله تعالى أعلم

    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •