القول المستجاد في دفع شبه وعناد من يتذرع بتجزؤ الاجتهاد
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: القول المستجاد في دفع شبه وعناد من يتذرع بتجزؤ الاجتهاد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    81

    افتراضي القول المستجاد في دفع شبه وعناد من يتذرع بتجزؤ الاجتهاد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين،

    أما بعد:

    ففي عصر الفوضى العلمية نبتت نابتة لم تشم رائحة الفقه وادعت لنفسها الاجتهاد فإذا ما ضُيق عليها وبُين لها أن للاجتهاد شروطا وذُكرت لها شروطه قالت بملء فيها :
    هذه الشروط لاتوجد عند أبي بكر وعمر وعثمان علي رضي الله عنهم، و ادعت أن كل أحد يمكنه فهم النصوص والاستنباط منها وأننا رجال وهم رجال وأن الرجوع للعلماء وفهمهم ضرب من ضروب اتخاذ الأولياء من دون الله ،وقد قال أحدهم مرة حين دعوته إلى اتباع الأئمة والوقوف عند فهمهم قال:
    "اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولاتتبعوا من دونه أولياء"!!!

    ولايدري هؤلاء الأغرار أنهم بهذا العبث والهراء يطعنون في الصحابة بعد طعنهم في العلماء والأئمة .

    ولاريب أن شبهتهم ساقطة ويكفي في إسقاطها قول الله جل ذكره "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون " ،وقوله "ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ".


    ومع أن هؤلاء كثيرون الآن ولهم منَظِّرون ودعاة يدعون إلى إفكهم باسم السلفية واتباع السنة وغيرها من الأسماء التي ليس تحتها حقائق عند هؤلاء فليس القصد من هذه المقالة مناقشة هذا الصنف من الناس مع أهمية مناقشتهم، وإنما القصد مناقشة صنف آخر عنده نوع فهم فإذا ما سلم لك أنه غير مجتهد ذهب يستدل على جرأته على الله ورسوله بكلام العلماء في أن الاجتهاد يتجزأ.


    ومع أن المسألة خلافية بين أهل الأصول فمن قائل بجوازه ومن قائل بعدم الجواز ومن قائل بتجزؤه في باب لافي مسألة ومن قائل بالتجزؤ في الفرائض لافي غيرها ،إلا أن من قال بالجواز لم يجعل هذا المنصب لكل أحد بل اعتبر شروطه هي هي شروط المجتهد ولذا فقد عللوا الجواز بأنه لايلزم من العلم بجميع المآخذ العلم بجميع الأحكام لأن بعض الأحكام قد يُجهل لتعارض الأدلة أو للعجز عن المبالغة في النظر لمانع ما.


    فتأمل_حفظك الله_تعليلهم يتبين لك أن الكلام فيمن يعلم جميع المآخذ وليس فيمن لايحسن قراءة القرآن فضلا عن الاستنباط منه ولايعرف أدلة الفقه فضلا عن أن يستدل بها _وأعني بأدلة الفقه ماهو أعم من الكتاب والسنة_وغاية بعضهم أن يجمع الأقوال من هنا ومن هنا ثم يرجح بينها بطريقة خرقاء ظانا أن ترجيحه رافع للخلاف.
    ومما يدل على أن من قال بتجزؤ الاجتهاد أراد مع توفر شروط الاجتهاد ما نقله العلامة الزركشي رحمه الله تعالى في البحر المحيط 6/210 عن أبي المعالي بن الزملكاني رحمه الله تعالى من قوله:
    "فما كان من الشروط كليا كقوة الاستنباط ومعرفة مجاري الكلام وما يقبل من الأدلة وما يرد ونحوه فلابد من استجماعه بالنسبة إلى كل دليل ومدلول فلا تتجزأ تلك الأهلية.
    وما كان خاصا بمسألة أو مسائل أو باب فإذا استجمعه الإنسان بالنسبة إلى ذلك الباب أو تلك المسألة أو المسائل مع الأهلية كان فرضه في ذلك الجزء الاجتهاد دون التقليد ".

    ولأجل ملاحظة توفر شروط الاجتهاد في المجتهد اجتهادا جزئيا قال الشوكاني رحمه الله _وهو ممن يمنع تجزؤ الاجتهاد_ كما في إرشاد الفحول 2/1043 ط :الفضيلة:
    "ويرد هذا الجواب بمنع حصول ما يحتاج إليه المجتهد في مسألة دون غيرها فإن من لايقتدر على الاجتهاد في بعض المسائل لايقتدر عليه في البعض الآخر وأكثرعلوم الاجتهاد يتعلق بعضها ببعض ويأخذ بعضها بحجزة بعض ولاسيما ما كان من علومه مرجعه إلى ثبوت الملكة فإنها إذا تمت كان مقتدرا على الاجتهاد في جميع المسائل وإن احتاج بعضها إلى مزيد بحث، وإن نقصت لم يقتدر على ذلك في شئ ولايثق من نفسه لتقصيره ولايثق به الغير لذلك .
    فإن ادعى بعض المقصرين بأنه قد اجتهد في مسألة دون مسألة فتلك الدعوى يتبين بطلانها بأن يبحث معه من هو مجتهد اجتهادا مطلقا فإنه يورد عليه من المسالك والمآخذ ما لايتعقله".



    فهل حصلت يا أخي شروط الاجتهاد حتى تتكلم في دين الله وتوقع عن رب العالمين ولو في باب أومسألة؟!!!


    وهل أصبح المجتهد هو من يجمع الأقوال بأدلتها من الحاسوب وبرامجه أو حتى من الكتب ثم يرجح قولا على قول؟

    يا رجل أرحنا منك ومن شرك وانشغل بما ينفعك في دينك ودنياك ودع العلم لأهله أو اسلك طريقهم إن أردت الفلاح.


    قال الحافظ ابن رجب في رسالته الماتعة في الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة:
    "فإن ادعى مع ذلك الاجتهاد كان أدهى وأمر وأعظم فسادا وأكثر عنادا فإنه لايسوغ ذلك مطلقا إلا لمن كملت فيه أدوات الاجتهاد من معرفة الكتاب والسنة وفتاوي الصحابة والتابعين ومعرفة الإجماع والخلاف وبقية شرائط الاجتهاد المعروفة وهذا يدعي إطلاعا كثيرا على السنة ومعرفة صحيحها من سقيمها ومعرفة مذاهب الصحابة والتابعين والآثار المنقولة عنهم في ذلك .


    ولهذا كان الإمام أحمد يشد أمر الفتيا ويمنع منها من يحفظ مائة ألف حديث ومائتي ألف حديث وأكثر من ذلك
    (قلت:فماذا عمن يفتي إذا حفظ بلوغ المرام أو المحرر أو حتى المنتقى فضلا عمن دونه ممن لم يحفظ الأربعين النووية ويقولون ماعذرنا إن علمنا الحديث أن نخالفه ؟ !الله المستعان ، وهل أدلة الفقه محصورة في الحديث؟
    وهل عرفت صحة الحديث وضعفه باجتهاد أم بتقليد ؟
    وهل كل من عرف الحديث وصحته ولو باجتهاد صار أهلا لفهمه و لأن يفتي في دين الله ؟ وهذا إمام العلل علي بن المديني الذي لم يأت بعده مثله وكان البخاري لايحقر نفسه أمام أحد غيره يقول مع سعة علمه واطلاعه وإحاطته بالنصوص: أحمد حجة بيني وبين الله.

    قال تعالى" فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لايهدي القوم الظالمين ".


    ثم يقول العلامة ابن رجب رحمه الله "وعلامة صحة دعواه أن يستقل بالكلام في المسائل كما استقل غيره من الأئمة ولايكون كلامه مأخوذا من كلام غيره .


    فأما من اعتمد على مجرد نقل كلام غيره إما حكما أو حكما ودليلا كان غاية جهده أن يفهمه وربما لم يفهمه جيدا أو حرفه وغيَّره فما أبعد هذا عن درجة الاجتهاد كماقيل :
    فدع عنك الكتابة لست منها .....ولو سودت وجهك بالمداد " اهـ كلامه رحمه الله.



    إن بعض الجهال يستدلون بنهي الأئمة عن تقليدهم على تسويغ جرأتهم على الدين ولكن هل كان الأئمة يخاطبون هؤلاء الرعاع حين نهوا عن التقليد ؟

    أم كان الكلام فيمن بلغ مرتبة الأئمة وصار علمه قريبا منهم وحصل أدوات الاجتهاد وهي معروفة مسطورة في كتب الأصول، فهذا لا حجر عليه أن يجتهد .فمن لم يبلغ هذه الغاية ولاوصل إلى مرتبة الدراية ولا عرف من العلم إلا النزر اليسير ولا اطلع على الإجماع والخلاف والأصول واللغة ثم يدعي أنه وصل إلى درجة الاجتهاد وهو بعد لم يرتق عن درجات العوام ولم يصل والله لدرجة المقلدين الذين ينكر عليهم فهذا أحق بقول ربيعة الرأي "ولبعض من يفتي اليوم أحق بالسجن من السراق".

    إن مجرد معرفتك للحديث يا هذا_لو لم تكن مقلدا فيه للمعاصرين كذلك_لا تؤهلك للترجيح والإفتاء حتى تحصل كل شروط الاجتهاد من العلم بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة وفتاوى الأئمة ومعرفة الأصول واللغة وغير ذلك مما يطول ذكره ، وأما ان تهدم أصول العلماء مستدلا بحديث قد عرَفوه وأنت في عالم الذر ، فهذا عبث وهذر ، وأعجب من ذلك أن يقول الغر :لعل أحمد أو مالكا أو الشافعي لم يطلعوا على هذا الحديث !!!! وربما يكون في مسند أحمد أو موطأ مالك مثلا لكن الأخرق لم يطالعه مرة في عمره .

    أما تتقي الله يا من تدعو إلى اتباع السلف وأنت تطعن في أئمة الدين وترميهم بالجهل بالنصوص ، وأي نصوص ؟التي من شهرتها وصلت جاهلا مثلك ؟فلله الأمر من قبل ومن بعد .


    وتأمل قول الحافظ ابن رجب رحمه الله عن الإمام أحمد بعد أن بين سعة علمه بالنصوص وأقوال الصحابة والتابعين وفتاوى الأئمة في زمانه وقبل زمانه :


    " ولانعلم سنة صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد أحاط بها علما وكان أشد الناس اتباعا للسنة إذا صحت ولم يعارضها معارض قوي "


    قلت :انظر_ يا محب_ وتأمل في قوله "ولم يعارضها معارض قوي" ثم قال "وإنما ترك الأخذ بما لم يصح وبما عارضه معارض قوي جدا"

    ثم قال رحمه الله ، وتأمل هذا الكلام جيدا _ألهمت رشدك ووقيت شر نفسك_ :
    "وكان السلف رضي الله عنهم لقرب عهدهم بزمن النبوة وكثرة ممارستهم كلام الصحابة والتابعين ومن بعدهم يعرفون الأحاديث الشاذة التي لم يُعمل بها ويطرحونها ويكتفون بالعمل بما مضى عليه السلف ويعرفون من ذلك ما لم يعرفه من بعدهم ممن لم تبلغه السنن إلا من كتب الحديث لطول العهد وبعده " الله أكبر، لله در الحافظ ابن رجب رحمه الله وأجزل له الثواب.


    فأجل النظر يرحمك الله في هذا الكلام النفيس وعض عليه بالنواجذ وافهم لماذا ترك السلف العمل بما صححه فلان من المعاصرين وتنكبوا عنه مع علمهم بسنده وحاله وعدم خفاء ذلك عليهم ، ولذا ترى الترمذي رحمه الله مما يكثر أن يقول بعد رواية الحديث في جامعه : والعمل على هذا عند أهل العلم ، وربما يذكر الحديث الذي صح سنده ظاهرا ويصرح أنه لم يعمل به أحد من السلف فيأتي الخالف المخالف ويقول : الحديث حجة بنفسه وما حجتي أنا أمام الله إن تركت العمل به بعد أن علمت صحته !!!! ولعله لم يعرف صحته إلا تقليدا وللمعاصرين !!!.


    واختم بقول الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى :


    "إذا فهمت هذا وعلمته فهذه نصيحة لك أيها الطالب لمذهب هذا الإمام أؤديها لك خالصة لوجه الله تعالى فإنه لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه:


    إياك ثم إياك أن تحدث نفسك أنك قد اطلعت على ما لم يطلع عليه هذا الإمام ووصلت من الفهم إلى مالم يصل إليه هذا الذي ظهر فضل فهمه على من بعده من أولي الأفهام ولتكن همتك كلها مجموعة على فهم ما أشار إليه وتعلم ما أرشد إليه من الكتاب والسنة على الوجه الذي سبق شرحه ".

    هذا بعض ما في الصدر كتبته في السطر وهي إشارات عابرة موجهة لأصحاب العقول السادرة لعلها تفتح الباب لمن أراد الولوج من أولي الألباب وتسد الخلل المفضي إلى الزلل والله المسؤول أن يصلح الحال والبال ويحسن العاقبة والمآل إنه سبحانه خير مسؤول وأكرم مأمول .

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وأصحابه خير قوم ، والحمد لله الذي لاتأخذه سنة ولانوم.
    على اعتقاد ذي السداد الحنبلي ...إمام أهل الحق ذي القدر العلي

    قال أبو عمرو بن العلاء "ما نحن فيمن مضى إلا كبقل بين أصول نخل طوال فما عسى أن نقول نحن، وأفضل منازلنا أن نفهم أقوالهم وإن كانت أحوالنا لاتشبه أحوالهم"

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي رد: القول المستجاد في دفع شبه وعناد من يتذرع بتجزؤ الاجتهاد

    جزاك الله خيرا أخي ابن مفلح

    هذه كلماتٌ سمينة، ووصايا أمينة .

    لا حرمك الله أجرها ونفعنا الله بها
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129

    افتراضي رد: القول المستجاد في دفع شبه وعناد من يتذرع بتجزؤ الاجتهاد

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل ابن مفلح وكتبك مع المفلحين في الدارين بقي أن تنقل لنا شروط الاجتهاد وأنت بمظانها خبير وقد كنت قبل سنوات ألقيت كلمة على بعض الإخوة عن شروط الاجتهاد حصرتها من كتب أصول الفقه فتكلمت بها ساعة ونصف الساعة ولكن أوراقي بعيدة المنال اليوم وما علق في الذهن أخشى أن يعتريه النقص فبضاعتي مزجاة ولا حول ولا قوة إلا بالله فليتك أخي الفاضل بدل أن تقول إن الحديث في المسألة يطول تنقل لنا الشروط عن أرباب الأصول ليعم النفع ويكتمل الكلام ولا يبقى لأحد من المتفقهين الجدد حجة وإن كنت أرى أن أمثال من ذكرتم لا يصدهم صادّ ولا يردهم رادّ إلا من خشي الله واتقاه وقليل ماهم في هذا الصنف من المتعالمين وأود أن أنبه إلا أن من أهم أسباب العلم أخذه عن أربابه فقد رأينا بعض من تصدر للإفتاء إذا ما قيل له عمن أخذت العلم قال أقرأ في اليوم كذا وكذا وهذه من الطوام
    يظن الغمر أن الكتب تهدي * أخا فهم لإدراك العلوم
    ولا يدري الجهول بأن فيها * مسائل حيرت عقل الفهيم
    إذا رمت العوم بغير شيخ * ضللت عن الصراط المستقيم
    وتختلط الأمور عليك حتى * تكون أضل من توما الحكيم
    وتوما طبيب قرأ أن في الحبة السوداء شفاء فصحفها بالحيّة السوداء فأخذ سم الحية ووضعها في عين أرمد فعمي فصار مضرب مثل والعجب في هذا العصر أن العلوم العصرية لا يجترأ عليها أحد فلم نر من ادعى أنه صار مجتهدا في الطب بل لم نر من ادعى أنه صار طبيبا ولا من ادعى أنه صار مهندسا ولا غير ذلك ولكن الجرأة على الفقه والدين من أسهل الأمور ولا حول ولا قوة إلا بالله على أن الذي تلقى العلم عن أهله وعلم أقوال العلماء يجب أن يوازن بين أمرين الأول (أجرأكم على الفتوى أجرأكم على النار) والثاني (من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) وعليه أن يتحرى النقل ما استطاع عن أهل العلم وإلا فقيول بما قالوه وإن لم ينقل كلامهم بنصه وإن لم ينسب القول لهم يقول العوام عندنا وبلهجتنا (حطها برقبة عالم واطلع منها سالم) أي لا تفت للناس أو لنفسك فإذا ما أجاز لك العالم المسألة فالعهدة عليه. بل رأيت والله رجلا يكثر من القراءة في كتب العلم وإذا ما استفتي قال الفتوى كذا بسرعة فائقة وكأن الجواب على رأس لسنه رماه إذا اتم السائل سؤاله فإن قيل له قول الأئمة كذا وكذا قال لو فتشتم في كتب الفقه فستجدون قولا يوافق قولي بلا شك فقد كثرت أقوال العلماء فلماذا الحرج!! هذه حالنا وإلى الله المشتكى .
    وإني الحقَّ أدعو كلَّ يومٍ * لمن بالخير يومًا قد دعالي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: القول المستجاد في دفع شبه وعناد من يتذرع بتجزؤ الاجتهاد

    جزاك الله خيرا أخونا ابن مفلح
    وأهل الأهواء هذا ديدنهم في كل زمان وفي كل مكان
    فهم يعتقدون انهم هم أهل الحق فقط وأن علمائهم هم العلماء فقط
    ولايمكن أن يقع منهم خطأ واذا تعارض قول مشائخهم مع قول كبار علماء السنة
    قالو شيخنا على حق وهذا العالم زل في هذه المسألة
    فتكبروا على أخوانهم أهل السنة وبدعوهم وبدعوا من لايبدعهم

    والحديث عنهم يطول والمصيبة أن بعض العلماء انخدع بهم وساقوه امامهم

    أسأل الله أن يبطل كيدهم وأن يجعل كيدهم في نحورهم وأن يكفي المسلمين شرورهم
    .............................. .............................. ......................... الخ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: القول المستجاد في دفع شبه وعناد من يتذرع بتجزؤ الاجتهاد

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أنت تتكلم عمّن :

    - يَعذُر العلماء الذين خالفوه،
    - و يدّعي السلفية،
    - و يعترف بأنّه ليس بمجتهد،
    - عنده نوع فهم،
    - لم يشم رائحة الفقه.

    القول بأنّه توجد طائفة بهاته الأوصاف مشكوك في أمره فما عرفنا عن من يدّعي السّلفية الإستقلال في الآراء. ثم على الأقل من اطّلع على مقولة : "الإجتهاد قابل للتجزؤ" بالضرورة لا بد و أن شّم شيئا من رائحة الفقه.

    فالطائفة التي تتكلّم عنها لا أوافقك في وصفها بأنّها : "لم تشم رائحة الفقه".

    و عليه فأقول : إطلاق القول بأنّ هذا الصنف لا يجوز له الإجتهاد في أي مسألة؛ غير مسلّم.

    الإجتهاد؛ بذل الجهد لمعرفة حكم شرعي،

    هناك أحكام شرعية يمكن الوصول إليها و لا يشترط لمعرفتها الإطّلاع على كل الشريعة أو أغلبها و إنّما يكفي العلم ببعض القواعد التي اشتهرت في عصرنا.

    اللحية مثلا : هناك قاعدة : الأصل في الأمر الوجوب

    فلمعرفة حكم إعفاء اللحية يُشترط معرفة :
    - حديث من الأحاديث التي فيها الأمر بإعفاء اللحية،
    - قاعدة الأصل في الأمر الوجوب.

    فهل لا يجوز على رأيك من أصحاب الصنف الذي تتكلّم عنه أن يقول عن : إعفاء اللحية بأنّها واجبة إلا من باب التقليد!

    يا أخي قد أطلقت إنكارك و لم تضبطه بضوابط!

    مثال آخر : إشترط الولي في الزواج

    هناك حديث للنّبي صلى الله عليه و سلّم : "أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل"

    هناك أحد الأئمة من عصر السلف الصالح و أحد الأئمة المتبوعين لم يقل بمقتضى عموم هذا الحديث عن إجتهاد

    فإذا أحد من الصنف الذي تتكلم عنه لم يقتنع بقول ذلك الإمام لأنّه لم يقتنع بدليله و أخذ بظاهر هذا الحديث و عمومه منتصرا لقول الجمهور لا عن تقليد و إنّما ظنا منه بأنّ يتّبع الدليل أفتنكر عليه و معلوم بأنّه هاته المسألة لا يُشترط فيها معرفة أغلب قواعد أصول الفقه لترجيح أحد القولين.

    يا أخي الكريم مقصود من قال بتجزؤ الإجتهاد أنّ هناك مسائل شرعية فقهية أدلّتها مستقلة و قد يتمكن الإنسان من معرفة أدلّة بعض الأحكام و لا يؤثر في ذلك جهله بأدلّة أحكام أخرى.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •