الشيخ آل طالب: خطر الفتنة في العراق
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الشيخ آل طالب: خطر الفتنة في العراق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    48

    افتراضي الشيخ آل طالب: خطر الفتنة في العراق

    من خطب الشيخ صالح آل طالب في المسجد الحرام..
    الخطبة الثانية
    الحمد لله ربّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهَد أن لاَ إلهَ إلا الله وحدَه لاَ شَريك له الملك الحقّ المبين، وأشهَد أنّ محمّدًا عبده ورسوله المصطفى الأمين ورحمة الله للناس أجمعين، صلّى الله علَيه وعَلى آله وصَحبه أجمعين.
    أمّا بعد: أيها المسلمون، لا بدَّ من وقفةٍ مع ما يجرِي في بلاد الرافدين تقتضِيها أمانةُ الكلمة، ويدفعها ألَمٌ يبرّح الجوانِح وحالٌ تُشكى إلى الله.
    إنَّ أكثرَ ما يوغِرُ الصدور ويشقّ الصفوفَ التعرّض لمقدّسات الأمَم ودورِ العبادة فيها، أيًّا كانتِ القناعات تجاهَها والرأي فيها. وما حدَث قريبًا في العِراق من استفزازٍ صريح واستعداءٍ صارخ لفئةٍ على فئةٍ أخرى بالاعتداءِ على قبرين هو استفزازٌ واستعداءٌ لا يقِرّه دينٌ ولا تَرعاه مصلحةٌ راشدة، وإنما هي إثارةٌ للفِتنة واستنزاف للدم المسلم وإثخانٌ في جسد العراق المنهَك، والذي صار يمسي على جرح ويصبِح على ذبح، يبيت على خَطف وتشرِق شمسه على نَزف، ليس من مَصلَحةِ العراق كلِّه الاستعجالُ في الاتهام فضلاً عن المبادرة بالانتقام، ولئِن كان المعتدِي على حرمةِ القبر مجهولاً فكيف يجوز أن يكونَ المعتدِي على المساجدِ وأئمّتِها معلومًا؟! كيف تقابَل حادثةٌ تتعدَّد احتمالات منفذِّيها بجريمةٍ فاعلُها كاشِف الوجه ظاهرُ الرّأس؟! كيف يُنتَقَم من الاعتداءِ على قبورِ عِباد الله بالاعتداءِ على بيوتِ الله، وأن يكونَ المساسُ بمراقِدِ أحفادِ رسول الله رَدّةُ فِعله حَرقٌ لِكتابِ الله وقتلٌ للمسلمين ومَنعٌ للصلاة؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أفلا تعقِلُون؟! وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [البقرة:114].
    مِائةٌ وسَبعون مَسجدًا تحرَّق وتخرَّب، ويقتَل المصلّون فيها، ويسحَلون في الشّوارع!! حسبنا الله ونِعم الوكيل، حسبنا الله ونِعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل.
    ما هِيَ واللهِ إلاّ فِتنٌ يوقِد نارَها المجرمون، ويصطلِي بعذابها الآمِنون، وما دام المحتلُّ جاثمًا والكلِمَة متفرّقة والأضغان تنفث سمومَها فإنّ الواقع يثور.
    إنَّ العراقيين وهم في هذه المرحلة الحاسمةِ من تاريخهم في حاجةٍ لكظمِ الغيظ وضبطِ النفس وتغليبِ المصلحةِ العامّة على المصلحة الخاصّة والبُعد عن المساس بما يزيد بلادهم إنهاكًا وأرواحهم هلاكًا، وإلا فإنَّ الشرَّ إذا وقع فلَن يتخيّر طائفةً دون أخرى، ولن يلحقَ قومًا ويدَع آخرين.
    يا أهلَ العراق، إنَّ إخوانَكم المسلمين يناشدونَكم الله أن تكفّوا أيدِيَكم وتضَعوا أسلحتَكم، وأن تتقّوا الله وتصلِحوا ذاتَ بينكم.
    اللّهمّ أصلح أحوالَ المسلمين في العراق، واحقن دماءَهم، وأظهر أمنَهم، واهدِهم سبل السلام، واكبِت عدوّهم، يا حيّ يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.
    ثم صلّوا وسلموا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة سيّدنا وحبيبنا محمد بن عبد الله.
    اللهم صلِّ وسلِّم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
    اللهم اسلل سخائم قلوبنا، واشرح صدورنا...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: الشيخ آل طالب: خطر الفتنة في العراق

    جزاه الله خيرا

    فعلا هناك أفعال تؤدي للفتنة حتى لو كان المقصد للفاعلين حميدا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •