الصلاة شرعت لذكر اللّه :


وأن الصلاة شرعت لذكر اللّه ومناجاته كما قال اللّه تعالى : { وأقم الصلاة لذكري } .
ولتكون معدة لرؤية اللّه تعالى ومشاهدته في الآخرة ، كما قال رسول



اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا » .



الزكاة شرعت لحكمة معينة :


وأن الزكاة شرعت دفعا لرذيلة البخل وكفاية لحاجة الفقراء ، كما قال اللّه تعالى في مانعي الزكاة : { ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم اللّه من فضله هو خيراً لهم بل شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة } .
وكما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « فأخبرهم أن اللّه تعالى قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم » .



الصوم شرع لقهر النفس :


وأن الصوم شرع لقهر النفس ، كما قال اللّه تعالى : { لعلكم تتقون } . وكما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « فإن الصوم له وجاء » .



الحج شرع لتعظيم شعائر اللّه :


وأن الحج شرع لتعظيم شعائر اللّه ، كما قال تعالى : { إن أول بيت وضع للناس للذي ... } الآية وقال : { إن الصفا والمروة من شعائر اللّه } .



القصاص شرع زاجراً :


وأن القصاص شرع زاجراً عن القتل ، كما قال اللّه تعالى : { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب } . وأن الحدود والكفارات شرعت زواجر عن المعاصي ، كما قال اللّه تعالى : { ليذوق وبال أمره } .



الجهاد شرع لإعلاء كلمة اللّه :


وأن الجهاد شرع لإعلاء كلمة اللّه وإزالة الفتنة ، كما قال اللّه تعالى : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله للّه } .



أحكام المعاملات شرعت لإقامة العدل :


وأن أحكام المعاملات والمناكحات شرعت لإقامة العدل فيهم إلى غير ذلك مما دلت الآيات والأحاديث عليه ولهج به غير واحد من العلماء في كل قرن - فإنه لم يمسه من العلم إلا كما يمس الإبرة من الماء حين تغمس في البحر ، وتخرج ، وهو بأن يبكي على نفسه ، أحق من أن يعتد بقوله .



النبي صلى الله عليه وسلم بين أسرار بعض العبادات :


ثم إن النبي صلى اللّه عليه وسلم بين أسرار تعيين الأوقات في بعض المواضع . كما قال في أربع قبل الظهر : « إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح » .

وروي عنه صلى اللّه عليه وسلم في صوم يوم عاشوراء : أن سبب مشروعيته نجاة موسى وقومه من فرعون في هذا اليوم ، وأن سبب مشروعيته فينا اتباع سنة موسى عليه السلام .


وبين أسباب بعض الأحكام ، فقال في المستيقظ : « لا يدري أين باتت يده » .

وفي الاستنثار : « فإن الشيطان يبيت على خيشومه » .

وقال في النوم : « فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله » .

وقال في رمي الجمار : « إنه لإقامة ذكر اللّه » ، وقال : « إنما جعل الاستئذان من أجل البصر » .

وفي الهرة : « أنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات » .

وبين في مواضع أن الحكمة فيها دفع مفسدة كالنهي عن الغيلة ، « إنما هو مخافة ضرر الولد » .

أو مخالفة فرقة من الكفار كقوله صلى اللّه عليه وسلم : « فإنها تطلع بين قرني الشيطان » ، وحينئذ يسجد لها الكفار .

أو سد باب التخريف كقول عمر رضي اللّه عنه لمن أراد أن يصل النافلة بالفريضة : بهذا هلك من قبلكم فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أصاب اللّه بك يا ابن الخطاب » .


أو وجود حرج كقوله : « أو لكلكم ثوبان » . وكقوله تعالى : { علم اللّه أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم } .

والله تعالى أعلم ...،،،،