الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أسد العرين وفارس الميادين
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أسد العرين وفارس الميادين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أسد العرين وفارس الميادين

    أسد العرين وفارس الميادين


    ماجد بن محمد الجهني

    هكذا هم الأبطال يعيشون حياةً عجيبة تضيق بها الأجساد الضعيفة وذلك لما لأرواحهم من سموق إلى العلياء وتعلق بالجوزاء ، وهم أيضاً حين يموتون فإنهم يموتون ميتةً عجيبة لا ككل الميتات ..

    إنهم يموتون بطريقة تبعث من ورائهم أمماً وتحيي من ورائهم مشاعل الضياء التي توقد من دمائهم الزكية الطاهرة لتكون نوراً وناراً ، نوراً يبدد ظلمات الليل الدامس بفعل الظلم والتغطرس والكبر والعجرفة ، وناراً تحرق بلهيبها هشيم الباطل الجاثم على صدور الضعفاء والمظلومين في كل بقعة من بقاع الأرض ..

    يقال هذا الكلام ونحن نتجلد لكي نبتلع مرارة فراق رجل لا كالرجال ، رجل أتته الرجولة مرغمة حبواً لتدين له بالولاء والحب والتقدير بعد أن ألبسته من تيجانها أبهاها وأعلاها في صورة من صور الزهو التي اكتنفت معنى الرجولة حين تشرفت بالدكتور عبد العزيز الرنتيسي علماً عليها ومعرفاً بها وبمعناها ومدلولها ومغزاها.

    الدكتور عبد العزيز الرنتيسي كشيخه أحمد ياسين لم يكن شخصاً عادياً ولهذا لم يأت موته بشكل عادي ، بل جاء كصورة رائعة من أجمل صور البذل والتضحية في ذات الله عز وجل ويالها من صورة مؤلمة تلك الصورة التي شاهدنا فيها ذلك الجسد الطاهر وقد تكانفته الجراح وأعملت أسنتها في كل بقعة من جسده معطياً بذلك أبلغ الأدلة على معاني الثبات على الدين والمنهج إلى آخر لحظة وحتى لو كان ثمن ذلك أن يدفع حياته ودمائه في سبيل الهم الذي يحمله والذي عاش مناضلاً من أجله وهو رفع راية الإسلام على ربى فلسطين الطاهرة ولسان حاله يترنم قائلاً :

    إذا صح منك الود فالكل هينٌ.......وكل الذي فوق الترابِ ترابُ
    فليتك تحلو والحياة مريـــرةٌ........ول يتك ترضى والأنـام غضابُ

    الرنتيسي أسد فلسطين وبيت المقدس الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية الأمريكية كما اغتالت شيخه من قبل .

    لقد أراد هذا الأسد الجسور أن يعطي لأمته درساً في معنى التضحية من أجل العقيدة وأراد أن يعطيها درساً راسخاً في معنى الإيمان والتوكل على الله عز وجل ، وأراد أن يعطيها درساً بليغاً في أنه لامعنى للحياة إذا لم يعش فيها المرء عزيزاً كريماً ، وأراد أن يعلمها أن الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة وأن ما يجب على المسلم الحق أن يبحث عنه هو رضى الله عز وجل قبل كل شيء ، وأراد أن يعلمنا سبيل الجهاد الصحيح القائم على رؤية شرعية واضحة .

    رجل كالرنتيسي لا يموت في قلوب أبناء الأمة وذلك لأن الشهادة في سبيل الله حياةٌ حقيقية لأصحابها ، ونحن حين نستمع لأم محمد زوج هذا البطل رحمه الله ندرك أن الأبطال لا يترنمون إلا بمثل ما نقلته لنا أم محمد عن أبي محمد في آخر لحظاته التي كان يناجي فيها حبيبه مترنماً مشتاقاً :

    أن تدخلني ربي الجنة***هذا أقصى ما أتمنى

    إن من الدروس التي تعلمناها من مقتل الرنتيسي والشيخ أحمد ياسين ومن الأحداث التي تعصف بالأمة هو خطورة النفاق والمنافقين وكيف أنهم يمثلون الخنجر المهموز في خاصرة هذه الأمة ، فأحمد ياسين والرنتيسي قتلا واستهدفا عن طريق دلالة عملاء من الأرض ممن يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر .

    وأخيراً فإن من دروس مصرع هذا البطل هو أن نهاية إسرائيل قد اقتربت وأن تصرفاتها هذه تدل على قمة الإفلاس والعجز والخور وقلة الحيلة ، وتدل أيضاً على أن النصر قريب من أهل الإيمان وما عليهم إلا أن يبذلوا مزيداً من الصبر والمصابرة والجهد والمجاهدة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في سطور

    الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في سطور


    إعداد موقع (المسلم)

    ولد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/1947م في قرية يبنا (بين عسقلان و يافا) . لجأت أسرته بعد حرب 1948م إلى قطاع غزة، واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين، و كان عمره وقتها ستة شهور .

    تعليمه :
    * عندما أصبح في السادسة من عمره بدأ يخوض الحياة ويتحدى صعوباتها، فمضى إلى العمل لمساعدة عائلته الفقيرة والمؤلفة من أحد عشر فردا، فلم يعرف شقاوات الطفولة ولا أحلامها.
    * خلال الفترة التي قضاها في المدرسة، بدأ يعي قساوة الاحتلال وعنف الحياة التي يسببها هذا الاحتلال لوطنه. وبدأ وعيه الخاص يلتقط تفاصيل الحياة ومسؤولياته فيها، فلم يتهاون في تعليم نفسه وتثقيف شخصيته، فتفوق في مرحلة الدراسة الثانوية، بعد أن أمضى تلك السنوات في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
    * أنهى دراسته الثانوية عام 1965م بمعدل مرتفع، وتوجه إلى مصر ليلتحق بكلية الطب في جامعة الإسكندرية، وكان له ما أراد.

    * عام 1971م أنهى دراسته الجامعية بتفوق، وعاد إلى قطاع غزة ليعمل في مستشفى ناصر، المستشفى الرئيسي في خانيونس.
    * بعد أن خاض إضرابا مع زملائه في المستشفى احتجاجا على تعمد إدارة الصحة التابعة للاحتلال منعهم من السفر لإكمال دراستهم العليا، تمكن من العودة إلى الإسكندرية ليحصل على درجة الماجستير في طب الأطفال.
    حيث عمل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيس في خان يونس) عام 1976م .

    حياته و نشاطه السياسي :
    - متزوّج و أب لستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .
    - شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام، منها : عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .
    - عمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978م محاضراً يدرّس مساقات في العلوم و علم الوراثة و علم الطفيليات .

    - اعتقل عام 1983م بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، و في 5/1/1988م اعتقل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .

    - عام 1984م أقصته سلطات الاحتلال من عمله في المستشفى، ولم يسمح له بالعودة إلى هذا العمل ثانية، وكتب ضابط صهيوني على ملفه "لا يسمح له بالعودة إلا بكتاب خطي من وزير الدفاع".

    - أسس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987م .
    - أعتقل في 15-1-1988م لمدة 21 يوما بعد عراك بالأيدي بينه وبين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدهم عن الغرفة.
    - في 3-4-1988م تم اعتقاله مجددا لمدة عامين ونصف بتهمة المشاركة في تأسيس وقيادة "حماس" وصياغة البيان الأول للانتفاضة، وأطلق سراحه في 4/9/1990م ، و اعتقل مرة أخرى في 14/12/1990م، و ظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام .
    - أبعد في 17/12/1992م مع 400 شخصٍ من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم .

    - اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور، و أصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن، حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997م .
    - كان أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 م، و كان أول من اعتقل من قادة الحركة بعد إشعال حركته الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987م ، ففي 15/1/1988م جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة.

    و بعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988م، حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف العام، حيث وجّهت له تهمة المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير" ، ليطلق سراحه في 4/9/1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990م، حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل.

    - و في 17/12/1992م أبعد مع 416 مجاهداً من نشطاء و كوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن و إغلاق باب الإبعاد.

    طريق الشهادة:
    خرج الرنتيسي من المعتقل في 21-4-1997م ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني وعن مواقف الحركة الخالدة ، ويشجّع على النهوض من جديد ، ولم يرقْ ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقل من عام من خروجه من سجون الاحتلال، وذلك بتاريخ 10/4/1998م، بضغطٍ من الاحتلال كما أقرّ له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية وأفرج عنه بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته وهو في المعتقلات الفلسطينية، ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام، وبعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني وهو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط وعناصر الأمن خشية على حياتهم ، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية .

    - حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك، ولكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله .
    -في 9-6-2003م تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة أدت إلى إصابته بجراح متوسطة، واستشهاد امرأة وطفلة كانتا تمران في المكان.
    -في 24-3-2004م وبعد مرور يومين على اغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين، تم اختياره قائدا لحركة "حماس" في قطاع غزة.

    - الدكتور الرنتيسي تمكّن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل، وذلك عام 1990م بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، وله قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن والشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، وهو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف .
    ولقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال، و كلّ أيام اعتقاله في سجون السلطة في عزل انفرادي ...
    و الدكتور الرنتيسي يؤمن أن فلسطين لن تتحرّر إلا بالجهاد في سبيل الله.

    وبقي على مبادئه وأهدافه، إلى أن استشهد مساء اليوم السبت بقصف مروحي إسرائيلي على سيارته التي كانت تسير في إحدى شوارع مدينة غزة الفلسطينية، ليلحق بركب الشهداء الذين ساروا عليه من قبل، ومنهم الشهيد الشيخ أحمد ياسين (مؤسس وزعيم حركة حماس)، والذي سبقه إلى درب الشهادة قبل أسابيع قليلة، بنفس أداة القتل الإسرائيلية الأمريكية.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •