إضـاءات للدعـاة والداعيات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: إضـاءات للدعـاة والداعيات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    ابو ظبي
    المشاركات
    173

    Exclamation إضـاءات للدعـاة والداعيات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إذا بلغ بك الجهد مبلغه فتذكّر خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الطائف ، وما قُوبِل به عليه الصلاة والسلام في الطائف من سَفَـهٍ ثم رجوعه إلى مكة ومبيته بوادي نخلة ، وكلّ ذلك كان وحيداً راجلاً .

    وإذا طالك الأذى من الأقربين ، فاقرأ : (تَبَّتْ يَدَا) يهون عندك كل أذى .

    وإذا أُوذِيت في الله فتذكّر ( سلا الجزور ) حينما وُضِع على أشرف وأطهر كَتِف .

    حتى على كتفيك الطاهرين رَمَوا *** سلا الجزور بكفِّ المشركِ القزمِ

    إذا آذاك السفهاء ، فتذكّر (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ) .

    ولو أدموا عقبيك في طريق الدعوة فتذكّر رد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما أدموا عقبيه فقال :

    ولو سال الدم على وجهك فتذكّر قوله وهو يمسح الدم عن وجهه : رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون

    وإن طالك الأذى فاقرأ : (وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا)

    تذكّر أن موسى خرج خائفاً يترقّب ، وفي اللوح المحفوظ أنه نبيّ
    قال ابن عباس : لقد قال موسى رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير وهو أكرم خلقه عليه ، ولقد كان افتقر إلى شِقِّ تَمْرة ولقد أصابه الجوع حتى لزق بطنه بظهره .

    إذا ادلهمّت الخطوب ، وضاقت بك السُّبـُل ، ولم تَـرَ لانبلاج الصبح وجهاً ، فتذكّر يونس بن متى عليه الصلاة والسلام إذ نادى في الظلمات (لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)

    وإذا أوذِيت فتأمل قول سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام : لقد أوذِيت في الله وما يؤذى أحد ، ولقد أُخِفْتُ في الله وما يَخَاف أحد ، ولقد أتت عليّ ثلاث من بين يوم وليلة وما لي طعام إلا ما وَارَاه إبط بلال .

    إذا أتاك الأذى ممن شاركوك الطريق فتذكّر قول أبي الحسن عليّ رضي الله عنه : إلى الله أشكو عُجَرِي وبُجَرِي .
    قال الشعبي : رأى عليٌّ طلحة في وادٍ مُلقى ، فنـزل فمسح التراب عن وجهه ، وقال : عزيز عليَّ أبا محمد بأن أراك مُجدلا في الأودية تحت نجوم السماء ، إلى الله أشكو عجري وبجري . قال الأصمعي : معناه سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي .

    وإذا ضاقت بك الأرض بما رحُبت ، فتذكّر الثلاثة الذين خُلِّفوا ، وقد هُجِروا قرابة خمسين ليلة ، فلا أحد يُكلّمهم ، وقد اعتزلهم الناس حتى قال كعب بن مالك رضي الله عنه : فاجتنبنا الناس ، وتغيَّروا لنا حتى تَنَكّرَتْ لي في نفسي الأرض ، فما هي بالأرض التي أعرف ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة .

    إذا رأيت غَلَبَة الباطل ، فتذكّر : (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ)
    فهذا مثل ضَرَبَه رب العزّة سبحانه وتعالى فقال في آخر الآية (كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) والأمثال لا يفهمها ولا يَعِيَها كل أحد (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ) .
    وتذكّر قول الْمُحَدَّث الْمُلْهَم عمر رضي الله عنه : اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة .

    إذا رأيت صولة الباطل ، وانتفاشة النفاق ، فتذكّر أن ألـدّ أعداء الدعوة وقفوا صاغرين بين يدي من عادَوه وآذوه ، فقال لهم : اذهبوا فأنتم الطلقاء !
    فصولة الباطل ساعة ، ودولة الحق إلى قيام الساعة .

    فلا تحزن .

    للشيخ
    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: إضـاءات للدعـاة والداعيات

    بوركت أختاه
    ما أصعب الطريق خاصة مع تعب الانسان
    لا حول و لا قوة الا بالله

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: إضـاءات للدعـاة والداعيات

    يا الله ..!
    جميلة ..!! جزاكِ الله خيرًا ، ورفع قدركِ ،
    وغفر ذنبكِ ، ويسَّر لكِ الخير كُلّه ..
    وجزى الله خيرًا شيخنا عبد الرحمن ،
    أضاء الله له دربه وبصيرته ، على هذه الإضاءات ..

    وإن طالك الأذى فاقرأ : (وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا)
    "ومن يتوكل على الله فهو حسبه * إنّ الله بالغٌ أمره "

    إذا ادلهمّت الخطوب ، وضاقت بك السُّبـُل ، ولم تَـرَ لانبلاج الصبح وجهاً ، فتذكّر يونس بن متى عليه الصلاة والسلام إذ نادى في الظلمات (لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
    إلى الله أشكو عجري وبجري . قال الأصمعي : معناه سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي .
    أشكوا إليك امور أنت تعلمهـا ** مالي على حملهـا قوة ولا جلد ..
    فلا تحزن
    الحمد لله على نعمة الإسـلام ..

    [والإجماع منعقد على وجوب التوبة ؛ لأن الذنوب مهلكات مبعدات عن الله ، وهي واجبة على الدوام ، فالعبد لا يخلو من معصية ، لو خلا عن معصية بالجوارح ، لم يخلُ عن الهم بالذنب بقلبه]
    (ابن قدامة المقدسي)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •